مايسه طيب وحى وانا جايه وراكى علطول
انصرفت الخادمه بينما مايسه اتجهت مسرعه الى صلاح وحاولت ايقاظه الى ان استيقظ وهو يقول فى ڠضب
صلاح انا مش قولت محدش يصحينى
مايسه قوم بسرعه…بنتك سايبه بيت جوزها وجايه بټعيط
صلاح وهو يعتدل فى ڠضب سايبه بيتها فى وقت زى ده
مايسه هو ده الى همك..بقولك بټعيط
صلاح طيب انزليلها وانا جاى وراكى
….خرجت مايسه من غرفتها متجهه الى الاسفل لتجد نسمه تجلس على احد المقاعد وهى تبكى بغزاره وبجانبها حقيبه سفر…تقدمت نحوها فى سرعه ..وهى تقول
مايسه فى ايه يا حبيبتى
ارتمت نسمه
فى احضان امها وهى تبكى بغزاره..ومايسه تتحسس على شعرها فى حنان وهى تردد
اهدى بس يا حبيبتى
هدئت نسمه قليلا ..وابتعدت عن امها وهى تقول
نسمه مش طيقاه يا مامى…مش طيقاه
اصطحبتها مايسه الى احد المقاعد وجلست بجوارها وهى تحاول تهدئتها قائله
مايسه ايه الى حصل تانى بس
نسمه قالى انه مش طايقنى..وانه مستتحملنى بس علشان ابنه الى فى بطنى
مايسه ايه الى خلاه يقولك كده
نسمه علشان طلبت منه الطلاق
مايسه ايه
نسمه هو ايه الى ايه..زطلبت منه الطلاق..ومش راجعه البيت تانى ..وهيطلقنى ڠصب عنه
مايسه طيب اهدى بس…
وكل الى انتى عايزاه هيحصل بس اهدى مايسه مره اخرى وهى تحاول تهدئتها ولكنهما ابتعدا عن بعضهما وهما بالوقوف عندما نزل صلاح اليهما وهو يقول فى لا مبالاه
صلاح ازيك يا نسمه
نسمه وهى تجفف دموعها الحمد لله يا بابى
صلاح وهى يجلس بنعاس سايبه بيت جوزك فى وقت متأخر زى ده ليه
مايسه پغضب هو ده الى همك…طيب اسألها الاول بتعيطى ليه
صلاح بنظره نــ,,ـــــاريه اما اكلم بنتى..تخرسى انتى خالص
نسمه فى صمود واصرار سبت بيت جوزى علشان هطلق منه
نهض صلاح من مكانه فى ڠضب وهو يقول
صلاح انتى بتقولى ايه
يا بت انتى
نسمه بقول الى حضرتك سمعته..ان وحازم اتفقنا على الطلاق خلاص
صلاح انا مش ناقص ۏجع دماغ….خدى شنطتك وارجعى بيت جوزك والا هيبقى ليا تصرف تانى معاكى
نسمه پغضب وعصبيه شديده اعمل الى انت عايزه…لحد امتى هتفضل تعاملنى على انى شركه ولا حته ارض من بتوعك بتبيعها للى مصلحتك معاه…امتى هتفهم انى بنى ادمه .زدم ولحم..وعندى مشاعر وكرامه..كرامه متخلنيش اقبل اعيش مع واد مش طايقنى… ثم اكملت بأصرار ..وهطلق ..هطلق انا حازم..ڠصب عنى وعنه وعن اى حد
صفعها صلاح بيده صفعه قويه جعلتها تنظر له فى عدم تصديق من رد فعله..بينما مايسه فوقفت متسمره..لا تعرف
ماذا تفعل…ولكن بدون اى مقدمات….وقبل ان يلفظ احد بكلمه واحده…سحبت نسمه حقيبتها ..وفتحت باب القصر فى سرعه شديده…وانطلقت بسيارتها فى شوارع الاسكندريه…
استيقظت من نومها ..وهى فى كامل نشاطها فللمره الاولى تشعر ان الحياه بدأت فى التفتح مره اخرى
نهضت من فراشها…ثم اتجهت الى الحمام ..لتنعم بحماما دافئا..وبمجرد خروجها اتجهت الى غرفتها لتجفف شعرها وتستعد لارتداء ملابسها للذهاب الى عملها
……………..
تجلس على اريكه كبيره الحجم…تضم قدماها نحو صدرها…واضعه ذقنها على ركبتيها…تلف زراعيها حول قدماها…بجانبها الكثير من المناديل الورقيه..وعلى الجانب الاخر هاتفها المغلق…..دق جرس الباب ففزعت من صوته…اقتربت من الباب ببطىء وهى فى قمه القلق…فلا احد يعلم بهذا المكان سواها….اقتربت من الباب …ثم قالت وهى تمسك بالمقــ,,ـــــبض
نسمه مين….
اتى صوت رجولى من الخارج قائلا
انا حسين يا ست هانم
نسمه حسين مين
حسين حسين البواب
ابعدت نسمهيدها عن المقــ,,ـــــبض وهى تطلق تنهيده قويه ثم فتحت الباب بأرتياح
نسمه انا اسفه يا عم حسين…بس انت عارف انى هنا لوحدى
حسين ربنا يكفيكى شړ ولاد الحړام يا بنتى….
ثم اكمل وهو يرفع يده التى بها بعض الحقائب البلاستيكيه انا جبتلك الحاجات الى طلبتيها منى امبارح
نسمه وهى تتناول منه الاكياس ثوانى اجيبلك الفلوس من جوه
وضعت نسمه ما بيدها على الاريكه التى كانت تجلس عليها ثم ذهبت الى غرفه النوم لتأتى ببعض النقود…عادت الى الخارج واعطت النقود لحسين
حسين الف شكر يا هانم….لو عوزتى اى حاجه..اخرجى بس واقفى على الباب ونادى ..وهتلاقينا قدامك فورا
نسمه شكرا يا راجل يا طيب
حسين بعد اذنك يا بنتى
اغلقت نسمه الباب….وذهبت لتنظر فى هذه الاكياس التى كانت عباره عن بعض الخضروات والمكيفات مثل القهوه…وبعض الاطعمه البسيطه
وما شابه….اصطحبت هذه الاكياس الى المطهى الخاص بهذا الشاليه الذى كان يقع امام البحر مباشره..ولكنه فى منطقه تكاد شبه مقطوعه..بالرغم منه يوجد بها العديد من الشاليهات الاخرى….الا ان هذا الموسم ليس موسم للمصايف…لذلك فالمنطقه خاليه تمام…ولا يوجد بها سواها هى وعم حسين الذى متخصص فى حراسه هذه الشاليهات وتلبيه طلبات سكانها
كان جالسا فى مكتبه فى شرود تام يفكر فيها….فهو لا يعلم كيف صدرت منه هذه الكلمات..زفبالرغم من انها عصبيه الى حد كبير…وايضا تتصرف تصرفات تثير جنونه…الا انها مخلوقه رقيقه …طيبه القلب….ولكن مثلما قالت امها..فهو لا يدرك قيمه هذه النعمه جيداا…ينظر الى سلبياتها قبل ايجابياتها…قطع عليه تفكيره صوت الهاتف المكتبى
الخاص به فعه ليجد سلمى تخبره بوصول دره ..فأذن لها بالدخول…دخلت دره وهى ترسم ابتسامه بسيطه على شفتيها..وقفت امامه وهى تقول
دره صباح الخير يا افندم
حازم بوجه شاحب صباح النور ثم اكمل مشيرا الى المقعد اتفضلى اقعدى
دره انا كنت جايه ابلغ حضرتك انى قريت ملف التصميم الجديد وموافقه عليه
حازم طيب كويس…الصراحه انا ملقتش غيرك فيه…يعنى تصميم قاعه مناسبات..متهيألى البنات هى الى هتتفوق فيه..وخصوصا لو كان ذوقهم عالى زيك
دره متشكره جدا على الثقه ديه…واتمنى انى اكون عند حسن ظن حضرتك
حازم ان شاء الله ثم رجع بكرسيه المتحرك للخلف وفتح احد ادراج
مكتبه ليخرج منها كارت ويعطيه لدره ده كارت صاحب القاعه…اتصلى انتى بيه وحددى معاه ميعاد….لان الفتره الى جايه مش هكون فاضى
دره وهى تنظر فى الكارت..ثم اعادت النظر اليه ان شاء الله هروحله النهارده او بكره بالكتير
حازم اوك…تقدرى تتفضلى دلوقتى
دره وهى تهم بالنهوض بعد اذنك
غادرت دره المكتب بينما هو فقد جدع ظهره للخلف واضعا يده خلف —
رأسه وه يدور بكرسيه الدوار فى بطىء وكأنه يفكر فى شىء ما
استيقظ من نومه وهو يفتح عيناه ببطىء ويتثائب فى كسل…ازاح الغطاء من على جسده المفتول العضلات
ثم اتجه للخارج ليجدها تجلس امام التفاز كعادتها..اقترب منها وهو يقول
عمر هى الساعه كام
حبيبه طيب قول صباح الخير الاول
عمر وهو يجلس بجانبها صباح الخير…الساعه كام بقى
حبيبه الساعه 11
عمر يااااه…وسبتينى نايم كل ده ليه بس
حبيبه لقيتك نايم تعبان..مرضتش اقلقك
عمر هو يجدع هره للخلف فى كسل ااااااه…انا فعلا كنت تعبان اووى..كنت ھمــ,,ـــــوت وانام
حبيبه مش انت الى صممت
تخرج امبارح مع انك كنت مفروض ترتاح من السفر
عمر بس كده ارتحت اكتر
حبيبه ااه يا عم..هنيالك
عمر حاسس انى بكلم واحد صاحبى..ايه يا بيبه فين جو الامهات بتاع
ربنا يتمللك بخير وتفقعى زغروطه كده
حبيبه قوم يا واد يا جمبى ..قوم
عمر الله….طيب انا جعان فين الفطار
حبيبه اااه قول كده…انت همك على بطنك
عمر مهو اما يبقى عندى ام
طباخه بريمو…يبقى لازم همى يبقى
على بطنى
حبيبه بكاش كبيررررر
عمر والله جعان يا حب..عصافير بطنى بتنهق
حبيبه بتنهق…..
ثم اكملت وهى تهم بالنهوض اوعى خلينى احضرلك الفطار يمكن تحل من على دماغى شويه
نهضت حبيبه من مكانها ومن ثم اتجه عمر الى غرفته ليتناول هاتفه المحمول ويتصل بدره
………………
تقود سيارتها فى هدوء وتحاول الافلات من هذه الشوارع المزدحمه…الا ان رن هاتفها المحمول تناولته لترى المتصل عمر ..فأبتسمت وضغطت على زر الاستقبال..
وهى تقول
دره ايوه يا عمر
عمر وحشتينى
دره يظهر انك بكاش فعلا على رأى حب
عمر والله انتوا ظالمنى…
دره عامل ايه
عمر كويس مدام سمعت صوتك
لم تجب دره وكنها اكتفت بأبتسامه فى نفسها
عمر ماشى ماشى…بما انك مش ناويه تبلى ريقى بكلمه حلوه..فأنا هدخل فى الموضوع علطول
دره ياريت…بس ينفع تأجل الكلام لغايه ما اوصل..اصلى سايقه دلوقتى ومش عارفه اركز
عمر ليه كنتى فين
دره ايه من اولها كده…هههههه…على العموم كنت فى الشغل
عمر طيب خلاص..عدى عليا قبل ما تطلعى شقتك
دره بس…
عمر
انتى لسه هتبسبسى..يلا مستنيكى..سلام
دره سلام
وضعت هاتفها بجانبها ومن ثم تابعت قيادتها فى هدوء
……………………..
تجلس امام المياه لتجعل الموج يتلاطم على قدميها فى هدوء…..تتابع اختفاء الشمس بين احضان المياه وكأنها قد اشتاقت اليها بعد غيا ب ساعات….ممسكه بيدها كوبا من القهوه بالحليب…..تنظر امامها فى شرود ..ونسمات الهواء تحرك شعرها بقوه…تفكر فيما ينتظرها..فهى لا تعلم كيف ستتصرف الان…وما مصيرها ..ومصير ابنها ايضا…نعم ابنها..فبالرغم من انه هو السبب فى كل ما حدث..الا انها مازالت متمسكه به..وستظل متمسه به..لانها تعلم جيدا انه لم ولن يحافظ عليها فى شيبتها سواه ز..فالجميع سوف يتخلوا عنها زالزوج..والاب والام والصديق..الا هو فسيكون سندا وجمايه لها طيله شيبتها….ولكن ما قطع عليها شرودها هو هاتفها…دفعها فضولها الى ان تفتحه لترى من الذى تذكرها..ومن الذى
احس بغيابها…ترددت كثيرا فى ان تفتحه….ولكن فضولها كان اقوى منها…ففتحت الهاتف لترى 30 مكالمه فائته من قبل والدتها ووالدها…انزعجت قليلا على حال والدتها..فبالتأكيد هى الان فى غايه قلقها عليها…فكرت فى ان تتصل بها وتطمئنها على حالها….ولكنها تراجعت سريعا عن هذا القرار وقررت ان تغلق هاتفها ثانيه…ولكنها فجأه رأته يرن ولكن هذه المره بأسم سلمى…ضغطت على زر الاستقبال وقالت بصوت شاحب
نسمه ايوه يا سلمى
سلمى ازيك يا نسوم…وحشتنى اووى..فينك بقالك فتره مش بتسألى يعنى
نسمه معلش شويه ظروف اما ارجع ابقى احكيلك عليها
سلمى اما ترجعى منيين
نسمه موضوع طويل يا سلمى
سلمى طيب انا
خلصت شغلى وجيالك على الفيلا دلو