الحلقة الأولى. في هذا المكان الملئ بالضجه والصخب،نجد في زاويه هُنا فتاه وفتي يتهامسون وهم متلاصقان بحميميه,وفي جهه أخري اشخاص يتبادلون القُبل يجعلونك تُريد ان تتقيأ ان رأيتهم,وهناك من يتهامسون كيف سيحصولون علي ليله مع أحدي الفتيات,وهُناك اشخاص هذه اول مره لهم بمثل هذا المكان ولكن دخله من قبيل التغيير,وهناك من اعتاد ان يأتي الي هنا دون الحاجه الي الشرب فقط يقضي بعض الوقت مع اصدقائه,وهناك من هو اعتاد علي هذا المكان ويقدسه ويعتبره بيتاً له من كثره اتيانه الي هُنا….
وهُناك فــ وسط الضجه كان يجلس فِراس وصديقه علي يتابعون الفتيات,فكان علي مُمسكاً بكأس به بعض الخمر بينما فراس كان يُتابع الفتيات مثل الصقر لا بل الاسد لينقض علي احداهن لتكون فريسته الليله هو لا يستطيع الجلوس ساكن لفتره طويله يمل لهذا يلجأ الي هُنا… ظل يتابعهم لبعض الوقت حتي لمح هذه الفتاه أقل مايقول عنها انها ليست جميله فقط بل آخذه للأنفاس..
خصلاتها السودا التي تتمرد وتسقط علي وجنتها لترفع اناملها بنعومه وترجعهم خلف أُذنها بضيق وليس اول مره بل تكررت منها هذه الحركه بطريقه راقته بسبب نعومه خصلاتها التي تشبه الليل فـ جماله فجعل منها حوريه حسناء مع بشرتها البيضاء اللبنيه التي ان لمستها بنعمومه فقط ستترك اثراً واضحاً عليها,هيئتها التي جعلته يبتلع ريقه وهو ينظر لها بسبب فستانها الذي يشبه خصلاتها فـ دُكُونه,ويصل الي منتصف فخذيها دون حمالات مما جعل ترقوتها التي توشمها بوشم كُتب بطريقه غريبه مُحببةٍلها, لكنه زادها جاذبيه,مع ملامحها الرقيقه، عينيها التي تشبه البحر الازرق الداكن إن نظرت لها وانفها المدبب وبالطبع شفتيها التي تدعوك للتقبيل دون أدني
شك !! زفرت بطلتنا ألين بضيق وهي تنفخ وجنتها حتي أتت لها صديقه تعرفها مُنذ زمن… فتحدثت نهي بابتسامه : مش معقول ألين ! أزيك
وإقتربت وعانقتها بحب ومن دون أدني شك بادلتها ألين بحب وهي تبتسم… فتسائلت ألين :أنتي بتعملي إيه هنا ؟ فتحدثت نهي وهي تهز كتفيها :أنا كنت بغير جو مع صحابي وكده انتي بتعملي إيه انا بقالي فتره كنت مراقباكي عشان شبهت عليكي وكده وبعد ما إتأكد انك ألين جتلك علي طول وحشاني..ثم عانقتها مجدداً..
ابتسمت ألين ثم فصلت العناق قائله بتساؤل وهي تضيق عينها : وكنتي بتراقبيني ليه؟! إبتسمت نهي ثم قالت بمكر : اصلي شفت كذا حد جالك يعرض عليكي انك ترقصي معاه لكن انتي مش بتوافقي !!فـ قولت لازم اشوف المتكبره دي مين بس طلعتي انتي !! فهزت ألين كتفيها بغرور غير مقصود : اه أنا جيه شويه وهمشي مش عايزه اتعرف ولا أرقص وده مش تكبر ولا غرور إنتي عارفه !! او مأت نهي بتفهم ثم نظرت لها بطرف عينها وهي تلكزها بكتفها وقالت بمزاح : بعد كل الوقت ده بره لسه متعلمتيش يــ لولو دي دفعتنا كلها هنا وشافوكي…
تنهدت بضيق وقالت : يشوفوا همه حُرين لكن انا زي منا متسرحيش بخيالك بعيد..ثم صمتت وهي تتنفس بعنف فقد أ\تها فا/بت إبتسامه وقالت بهدوء : بس عشان خاطرك بقي لو عرض حد تاني عليا أرقص معاه هرقص عشانك تمام… وأنهت كلامها بابتسامه بادلتها نهي بأخري حنونه وهي ترفع يديها الاثنان باستسلام وقالت : تمام اوي أسيبك بقي..وركضدت الي أصدقائها وتركتها تقهقه عليها.. بينما بالجهه المقابله لها كان علي يُنادي علي فراس منذ فتره : فراس…فراس…فراس..ثم صرخ به فجأه اجفله : فــــــرااااااااس..
نظر فراس له فجأه وهتف بضيق : إيه يـ زفت في ايه انا جنبك !! فسخر قائلاً : المشكله إنك جنبي بقالي ساعه بنادي لحضرتك وانت ولا هنا ؟! أومأ له فراس وقال وهو يأشر علي ألين : ايوه براقب المزه اللي هناك دي..نظر علي باتجاهها لكنها لم تتبين له ثم بدأ يتحرك يمينا ويساراً بمنكبيه لكي يري ملامحها بوضوح.. فقال فراس وهو ينظر إليه بتعجب : في ايه اهدي كده فقال علي وهو مازال يتحرك : عايز اشوف ملامحها كويس حاسس اني اعرفها !!
فقال فراس بسخريه : وإنت من إمتي بتعرف أشكال نضيفه كده ؟! رفع علي حاجبيه لحقها إصبعه السبابه أمام وجه فراس : لا يـ بابا إنت متعرفنيش لما بعلق حد ! فقا فراس مستهزءاً يذكره بما حدث : أخر مره حاولت تعلق إتعلقت ولا نسيت ؟! تحمحم علي وقال بكذب : نسيت طبعاً،المهم هتعمل ايه شكلها مش من العا/هرات بتوع المكان ! فقال فراس بتفكير وهو يتفحصها : يعني منفرده لوحدها ؟! فأعاد علي كي يفهمه : لا قصدي مش من هنا خالص شايف قاعدتها وطريقتها لبسها مش من هنا لا
فقال فراس بسخريه : لبس ايه فين اللبس ده ! فربت علي علي كتفه ومزح : ياعم تخيل..وظلو يقهقهو معا حتي قال فراس فجأه وهو يحدق بها : إيه رأيك أجبها ؟ فقال علي برفض : لا مش عايز النهارده..نظر له فراس وثواني قليله وإنفجر ضاحكاً بقوه علي صديقه الاحمق
فقال بتسليه : انت فهمت ايه ؟! فاكرني هجبهالك هنا هههههه ياحبيبي لا هجبها هوقعها فــ سكتي يعني ايه يـبو علي نسيت الطريقه ولا ايه ؟!
فقال علي بسخط وهو يحدق به بازدراء : لا بس إفتكرت إنك عندك دم وبتحس بيا..فقال فراس بابتسامه جعلت علي ينظر له بتعجب وإبتعد للخلف قليلا وهو يضع يده علي صدره : الطلعه الجيه هتبقي ليك هو انا عندي اغلي منك ؟! فقال علي بتوجس : ايه ؟! انت غيرت ميولك ؟! ظل فراس يقهقه عليه وتركه وذهب اليها..
وقف يعدل سترته السوداء التي يرتديها علي كنزه بيضاء من الاسفل وبنطال جينز أسود مع لحيته الغير حليقه التي زادته وسامه ورجوليه وخصلاته التي لا تقل جمالا ونعمومه عن ألين لكن مع بعض التموجات التي زادته وسامه وتلك الشام\ات التي بوجهه وبالتحديد وجنته التي زادته جازبيه.. إتجه لها بخطوات واثقه وكيف لايثق ولاتوجد فتاه تستطيع ان تقاومه وأقل من خمس دقائق تكون بيده بكل سهوله..
كانت ألين جالسه تظفر بضيق وهي تفكر بحديث نهي التي كان تحدي لها دون أدني شك فهي لا تريد أن تظهر أمامهم بالصوره التي يعرفونها عنها منذ المرحلة الثانويه أنها الضعيفه المدلّـله التي لاتفعل شيئ دون اخبار والديها وهذا ماجعلها محط سخريه كثيراً أمام الجميع. بتلك الفتره.. لكن كل هذا تلاشي عندما أكملت دراستها بالخارج وحدها وهذا جعلهم أقل إنتقاداً لها وظنو أنها كانت تتجنبهم لِظنها أنهم ليسو من مستواها..أشيا تافهه لا تعني احداً صحيح ؟!
لكنها تخشي أن يعودوا للسخريه منها مجدداً بسبب جلوسها هُنا هكذا ورفض كل من يأتي إليها ليراقصها بالطبع هذا سيكون عار بالنسبه لهم..
إن أبائهم يعملون فقط لكي يأخذو أموالهم وينفقوها فـي تلك الاشياء فكيف تكون من أثرياء البلاد ولا تتمع بصفه واحده من كل هذا ألا يكفي انها لا تشرب وتكتفي بهذا الفول الذي جعلها تشعر أنها قرد جالس يأكل وليس بشراً ! كل هذا كان يشتت إنتباهها وجعلها لا تشعر بــ فراس الذي جلس بجانبها وطلب كأساً وهو ينظر لها بتركيز يتابعها مع عدم تجنبه حركتها فـي إرجاع خصلات شعرها خلف أُذنها حتي ظفرت بضيق وجمعت جميع خصلاتها ووضعتهم علي كتفيها بالجنب الاخر وتركت عنقها المكشوف لِيتأمله هو…
إلتفتت بهدوء وعندما رأته شهقت بخفه لم يسمعها بووضوح وهي لم تُرهب كثيراً لأنها تعلم أن هُناك من جلس بجانبها رأته بجانب عينها لكنها لم تستطع خفيان التوتر الذي أصابها مع كل هذا لقد فزعت لأنها فكرت لوهله ربما لم يكن هناك احداً وكانت تتخيل فقط لكنه حقيي يجلس بجانبها.. نظر لها وبنفس الوقت إلتفتت لتتحدث لكنهم صنعو تواصلاً بصرياً لبعض الوقت ففراس كان يحدق بزرقاوتيها مباشرتاً دون أن يرمش فبادلته نفس النظره
حتي شعرت بالرهبه لوهله فحولت نظرها بالإتجاه الأخر بسبب شعورها أنه ينظر لعمق روحها وليس عينها وهذا ليس جيد بتاتاً بالنسبه لها !!
أما هُناك علي إحدي الأرائك كانت تتحدث تلك الفتاه الثرثا*ره إلي الأخري وهي تحدق بهم.. = : انتي هتسبيه قاعد معاها كده عادي !! إبتسمت سجي ببرود وقالت لها بتحدي وثقه : متقلقيش منها دي معتوهه الدفعه نسيتي؟ خافي من كوله حتي نهي لكن دي لا.. فقالت الاخري مستنكره رده فعلها فهي جميله : إنتي مش شايفه شكلها عامل إزاي والكل هيتجنن عليها هنا !! فقالت سجي بثقه : همه لكن مش فراس.. فقالت الاخري بضيق : بس هو قاعد معاها ودلوقتي هيرقصو مع بعض !!
فقالت بسخريه : كانت رقصت مع اللي قبله ؟ فقالت الأخري وكانها تذكرها مع من هي جالسه : بس ده فراس مش أي حد ؟! فقالت سجي وهي تلفت نظرها لكلم\اتها : أديكي قولتيها فراس يعني مالوش غير سجي وبس.. وإلتفتت تاركتاً إياها وذهبت ثم توقفت أمام علي الذي ظفر بضيق عندما رآها تبتسم له تظن أنها رقيقه لكنها لا تعلم أنها تعكس مافي داخلها من كره وحقد وسواد فهي صديقتهم لكنها تزعجهم بتصرفاتها أيضاً..
فهزت الفتاه التي كانت تحا/دثها رأسها بيأس وهي تراقب ذهابها فتلك السجي مغروره وتعلم أن غرورها وتكبرها لن يجعلوها تصل لشيءٍ ما !! كان علي ينظر الي ألين بتركيز يحاول التذكر حتي قالت له سجي بغيظ بسبب تركيزه علي ألين : علي لو عاجباك روحلها بدل منتي هتمو9ت كده !! فقال علي بضيق لم يظهره كثيراً : انا ببصلها لسبب تاني مش بسبب القذاره اللي فـي دماغك..ثم تابع بحيره : حاسس إن شكلها مش غريب عليا بحاول أفتكر شفتها فين ؟!..
فقالت سجي وهي تضحك بسخريه : اه وبعدين إفتكرت ؟ فقال بيأس : لا فقالت هي : علي العموم أفكرك أنا دي ‘ألين عادل الجرحاوي’.. فرغ فاهه بعدم تصديق ولا يستوعب ما قالت فقال بتفاجئ : بجد !!..أومأت له فتابع باستفهام : رجعت إمتي وإزاي تدخل هنا اصلاً ؟ هزت كتفيها بعدم معرفه قائله : إسألها !..عاود علي النظر اليها بملامح هادئه وتركيز مجدداً ولقد تأكد نعم إنها هي…رجع بجزعه يستند علي الاريكه يفكر قليلاً ثم إنتفض فجأه فقالت سجي بتوبيخ بسبب فزعها : إنت ملبو*س في ايه ؟!
فقال بتعجل وهو يقف : لازم اقول لفراس عشان يبعد عنها إنتي عارفه القصه مش عايزين مشاكل…وتركها ليذهب لكنها امسكت يده ودفعته علي الاريكه مجدداً جعلته يجلس.. فقالت بلا مبالاه : سيبه أصلا هو ميعرفهاش ولا هي تعرفه مش هيحصل حاجه مجرد حوار وهيخلص إهدي كده وأقعد.. هي لاتعلم لما فعلت هذا ولماذا منعته من الذهاب ربما لتثبت لنفسها أن فراس سيتحدث قليلا ويذهب ولن يوجد تأثير منها عليه وهذا ماكانت تتمناه ولكننا نعلم ليس كل مايتمناه المرء يدركه….
فقالت ألين بضيق محدثه نفسها :مش هيمشي ولا ايه ده؟!..ثم إقترحت علي نفسها مجدداً : طب مش هيطلبني عشان أرقص معاه ؟ هيفضل قاعدلي كده ؟!أنهت حديثها الداخلي وهي توبخ نفسها بسبب تلك الأفكار فهذا كله بفضل نهي التي عبثت بعقلها..