Uncategorized

أسـ.ـيرة في بيت الإمام القسم ال1 بقلم شيماء طارق

يحيى بيوقفها لحظة عند مدخل العمارة وبيلفها بعنــ,,ـف و يبص لها من فوق لتحت بعينيه اللي كلها غضــ,,ـب اللي بينا دلوقت يا نادين انك خلاص بقيتي مرتي غصب عنك او برضاك خلاص بقيتي ليا وانا اللي بسويه ده مش حبا فيكي انا بسوي كده
علشان دي كانت وصيه ابوكي وابوي قبل ما يمــ,,ـوتوا غير اكده ما كنتش هبص في خلقتك
واحدة من الجيران بيقول
ده يحيى ابن الحاج عمران وهو جه المره دي علشان ياخدها البلد!

الحاج عمران بقى له سنين بيحاول معاها بس هي ما كانتش موافقه وعلى طول كانوا بيتخانقوا مع بعض كان راجل محترم بس باين عليه مــ,,ـات لانه ابنه عمال يترحم عليه لو مــ,,ـات ربنا يرحمه!

جارة ٢ بصوت مليان خوف قالت بس البنت دي مشهوره على التيك توك ومعروفه ممكن تقلب الدنيا عليه ربنا يسترها بس هو عمل الصح اما اخذها من هنا لان البنات ما لهمش عيشه لوحديهم والموضوع ده كان لازم من زمان بس أبوه كان قلبه طيب!
نادين بتصرخ وتعيط وهي بتتحاول تفلت لكن يحيى بيفتح باب العربية ويزقها جوه. وبيقفل الباب بقوة ويركب جنبه وبيبتدي يشغل العربيه وبيمشي من قدام العمارة وفي طريقه الصعيد
نادين قاعدة جنب يحيى عينيها مليانة دموع بتتنفس بصعوبه وهي نفسها
وهي ضمه ايديها على صـ,,ـدرها كأنها بتحمي نفسها من يحيى اللي واخدها غصب عنها.

يحيى سايق وعنيه قدامه ملامحه متحجرة على الطريق ما فيش اي رحمه في قلبه اتجاهها لانه شايف ان هو كده بيعمل الصح وان بكده بيحميها من نفسها قبل ما يحميها من الناس .
نادين بصوت مخنوق وهي ما بتبصش ليحيى وبصه الناحيه الثانيه وخايفه وبتقول
إنت فاكر نفسك إيه! بتخطفني كده زي المجرمين!
أنا هبلغ عنكهسلمك على اول كمين والله لاوريكي يا يحيى علشان تبهدلني وتعمل فيا كده امال لو انا مش بنت عمك بقى كنت عملت فيا إيه!

يحيى بيلف وشه لها لحظة ونظرة جامدة وبعدين يرجع يبص على الطريق
يحيى بهدوء مخي.ف وهو بيقول بالراحه انتي خابرة يا نادين اني ما خطفتكيش
أنا باخدك لداركودار جدك وعمك وابوكي ودار جوزك دلوقت يعني بقت دارك وانا بقيت دلوقت جوزي غصب عنك او برضاك وعن الدنيا كلها وما تقدريش انك تفلتي من يدي لو سويتي اي حاجه انتي مش خابرة انا ممكن اسوي إيه !

نادين بتنفجر وهي بتعيط وبتقوله
أنا مش مراتك! ومش هبقى!
أنا عمري ما هفكر ابص لك انت فاهم !
أنا ليا حياتي ليا شغلي التيك توك والناس بتحبني! إنت جاي تدفــ,,ـني بالحياة انت مش هتتجوزني وتقعدني في الصعيد انت عايز تدفــ,,ـني وسط ناس جاهله ومتخلفين والكلام اللي انت بتقوله ده مجرد تهديد وما فيش واحد محترم يهدد بنت بالطريقه دي !

يحيى بيشد الدركسيون فجأة كأنه بيسيطر على غضــ,,ـبه وبعدين يرد عليها بصوت راجل صعيدي ومليان غضــ,,ـب قال هو اللي انتي بتقولي عليها دي اسمها حياة او عيشه
انك تفرج الناس الغربه على جسمك وانتي بتترقصي وبتتغندري وبترققي صوتك وبتعلي صوتك وتضحك وتتمسخري رايدك تفوقي لنفسك يا بت جمال
وأنا مش هسيب بت عمي تتبهدل اكده وسط الخلق لازم اطلعك من اللي انتي فيه وهوريك الطريق الصح وبعدها انتي اللي هتختاري ترجع للي انتي كنت فيه انا ما عنديش مانع واصل رايده تفضلي ويانا برده يا مرحب بيكي
نادين بتبص له بصدمة
إنت متخلف!

أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه!
ولا إنت فاكر نفسك لسه في عصر الجواري!
يحيى بيضــ,,ـرب بايديه على الطارة بقوة صوته بيعلى وهو بيقول
عيب عيييب يا بت جمال والله لو انتي مش حرمه كنت ك.سرتك دلوقت!
إحنا صعايدة وعندنا كل اللي انتي بتسويه ده عيب
أنا آخدك عشان أصونك مش عشان أدفــ,,ـنك وكمان اتقي ربنا ولا فيه في قران ولا في السنه اللي انتي بتسويه ده قبل ما يكون ده طبع صعايدة والاصول لكن برده عندنا فضلنا المراة لازما نصونها مش نفرج عليها الرجاله!

نادين بترد عليه بضحكة مليانة دموع ومرارة
تصوني إيه! إنت دمرتني!
إنت خطفتني من حياتي
وأنا عمري ما هحبك عمري ما هبقى ليك والقران والسنه اللي انت بتقول عليهم انا عارفاهم كويس!
انا بصلي وعارفه ربنا كويس مش مستنيه واحد زيك يجي يعلمني ديني يا جهله يا متخلفين!
يحيى بيلف وشه لها عينه تلمع بالغضــ,,ـب والحزن في نفس الوقت. يسوق شوية وهو ساكت.

بعدين بصوت عالي وهو بيقولها
يحيى ما هو انا لو راجل مش خابر الدين كنت ضــ,,ـربتك وك.سرتك دلوقت على اللي سوتيه والفضايح اللي انتي مسويها لنا في كل مكان غير لسانك الطويل اللي من وقت ما شفتك اللي هقطعه لك لو زاد لحد دلوقت انا بعامل ربنا فيك!
ورايد اقولك ان الحب مش مهم دلوقت
المهم إنك مراتي واسمك مربوط باسمي.

الحبهيجي مع العشره بس إنتي هتعيشي على طريقتي وعلى انا هقولك عليه والجلابيه اللي في ايدك دي اللي انتي مش راضيه تلبسيها هتلبسيها غصب عنك وهداري لحمك العريان والطرحه دي هتحطيها على شعرك علشان ما فيش حد هيشوف شعري غيري واصل!
العربية بتدخل على الطريق الصحراوي. نادين تبص من الشباك الظلــ,,ـمة والهدوء بيخوفوها. ودموعها بتنزل وبتشد هدومها على نفسها كأنها لأول مرة حاسة إنها ضعيفة ومكسورة
وفجاة يقول!
العربية لتدخل على الطريق الصحراوي. نادين تبص من الشباك الظلــ,,ـمة والهدوء بيخوفوها.

ودموعها بتنزل وبتشد هدومها على نفسها كأنها لأول مرة حاسة إنها ضعيفة ومكسورة
بعد وقت طويل جدا في الطريق يحيى كان مصمم يخلي نادين تنزل الاستراحه علشان تغير هدومها وفعلا غيرت هدومها وبعد كده وصلوا البلد قدام بيت الحاج عمران البيت الكبير.
و يحيى بيدخل بخطوات تقيلة ماسك إيد نادين اللي لابسة عباية سودا غصب عنها شعرها متغطي بس نص شعرها طالع وهي باين عليها إنها كانت رافضة تييجي أصلا. البيت كله هادي عشان العزاء.

فجأة أول ما دخلوا
نادين بصوت عالي وهي بتشد إيدها منه رغم ان هو مش ماسكها على طول ده هو حاطط شال علشان يبقى حائل بيني وبينها ويقدر يشدها ويدخلها لانها كانت عنيفه جدا معاه
سيبني! إنت مج.نون ولا إيه! أنا مش داخلة البيت ده !
الستات اللي قاعدين في الصالة قرايب وجيران كلهم بيرفعوا عيونهم بدهشة ويبصوا على البنت الغريبة اللي داخلة تتخانق
أم يحيى اللي كانت قاعدة في الصالة بتقوم بسرعة وهي مذهولة وبتروح على نادين وبتعملها بطيبه وبالراحه.
أم يحيى
استعيذي بالله يا بت!

ده دار عمك يعتبر دارك يا حبيبتي تعالي نورتي دارك يا مرات ولدي !
نادين بتضحك بسخــ,,ـرية وهي بتبص لمرات عمها وتقول
أنا طول عمري عايشة في القاهرة وسط الناس المحترمة مش في بيوت مليانة بهايم وقرف!
في اللحظة دي يحيى بيسيب إيدها بعنــ,,ـف ويزقها لورا و يقف قدامها وعينيه حادة زي السيف وصوته نازل زي الرعد
نادين! إخرسي مش رايد اسمع حسك واصل وانتم يا جما.عه العزاء خلص اتفضلوا لو سمحتوا!

الناس بيمشوا وهم مستغربين جدا وعندهم فضول يعرفوا هي مين دي اللي بتتخانق مع يحيى اما نادين كانت واقفه
بتتنفس بسرعة من الغضــ,,ـب وصوتها بيعلى تاني.
نادين
إنت فاكر نفسك مين! تيجي تشدني من القاهرة لحد هنا وتقولي اسكتي! لأ أنا هصرخ وأقول لكل الدنيا إنت خطفتني وانت انسان متخلف ومجرم اللي عملته ده حاجه غلط وكبيرة كمان!
يحيى بياخد خطوتين ناحيتها ويقرب وشه منها وصوته يهدى بس نبرته تقيلة ومخي.فة
يحيى

اسمعيني يا بت عمي الليلة دي أنا جايبك بوصية أبوي وأبوك.
ما فيش عندك لا صريخ ولا عياط لو خرج
من بوقك كلمة زيادةهخرسك الخالص!
نادين بتتجمد تبص له بخوف بس عنادها بيخليها ترد
أنا مش طايقاك ومش هبقى مراتك حتى لو كتبت عليا ألف مرة.
أم يحيى بتتدخل بسرعة عايزة أنها تطفي النــ,,ـار والمشكله اللي بتحصل في البيت
أم يحيى
كفاية بقى! الدار كان فيها ناس علشان العزا إيه اللي انتم بتسووة ده يا ولد روحي يا نادين يا بتي على اوضتك علشان ترتاحي شويه هملها يا ولدي علشان خاطر أمك والصباح رباح!

يحيى بياخد نفس عميق ويبعد عنها لكن صوته حاسم وهو رايح ناحية باب الأوضة
يحيى
نامي الليلة اهنا يا نادين وبكرة الصبح هسوي اللي وعدتك بيه يمايا بلغ الكل ما فيش عزاء تاني مش رايد فضايح قدام الناس!

نادين بتقف مكانها دموعها في عينيها وهي خايفه ومن جواها بس برده متغاظه ومتضايقه جدا من يحيى وعمل له معاها وانه يجبرها على حاجه هي مش حاباها
ومش قادرة تقتنع إن في حد ممكن يمشي كلامه عليها بالطريقه دي
يحيى بدخل الاوضه بيتوضا ويصلي
وكان متضايق جدا من نادين وكان عارف ان السيطرة عليها صعب وان هيحصل له مشاكل كثيرة جدا في البلد غير كلام الناس اللي هتبقى كثيرة عليه والموضوع هيبقى
—
صعب بس هو سابها على الله وشايف ان دي بنت عمي وعرضه لازما يحافظ عليها.

الليله دي بتعدي ونادين بتفضل تعيط لحد ما تنام ومرات عمها بتروح الاوضه بتبص عليها وتبقى متضايقه جدا لان البنت دي ما لقيتش حد يحن عليها ابوها مــ,,ـات وامها مستهترة جدا سابتها تعيش لوحدها ما لقيتش حد ينصحها او يواجهها للطريق الصح.
ثاني يوم الصبح يحيى جاب الماذون وبلغ امه تجيب نادين من اوضتها ونادين في الأول كانت خايفه وقلقانه ومش عايزة تخرج مع مرات عمها وبعد كده وافقت وخرجت معاها وشافت المشهد قدامها وهو يحيى قاعد والماذون قاعد معاه علشان يكتبوا الكتاب.

يحيى بهدوء مخي.ف وهو بيضحك في وش نادين وبيقول
نادين تعال علشان النهاردة كتب كتابنا يلا خلص بسرعه يا عروسه!
نادين بتتجمد مكانها ومش بتبقى مصدقه ان يحيى بياخد كل حاجه بسرعه كده هي ما لحقتش حتى تستوعب ان هي جت الصعيد راح يكمل عليها بحكايه كتب الكتاب اللي بسرعه قوي دي نادين
إيه! إنت اتجننت عايز تكتب كتابي وانا مش موافقه إيه رايك في الكلام ده يا حضره الماذون هو شرع ربنا يسمح بكده !

الماذون بيبص ليحيى ويقوله بس يا ولدي لازما توافق البت قبل ما نكتب الكتاب انتي خابر شرع ربنا يا شيخ يحيى مش انا اللي هاجي هعلمك انت شيخ وامام المسجد يعني راجل خابر دين ربنا بيقول ايه
يحيى بيقرب خطوة بخطوة صوته ثابت قال ما تخافش يا شيخ هي بس زعلانه شويه بكره ترضى بس كتب الكتاب هنسويه دلوقت وموافقتك يا نادين مش شرط علشان اكتب الكتاب انا هكتب ورضاها مش لازم لان ده في مصلحتها!
نادين بتصرخ وتقول وهي بتبكي على اخرها
دي جوازة غصب!

أنا هصرخ والبلد كلها هتعرف انك انسان ضلالي مربي دقنك وعامل فيها شيخ وانت اصلا شيخ على ما تفرج!
يحيى عينيه بتلمع بغضــ,,ـب البلد كلها عارفها انا جايبك ليه اهنا ما فيش حد هيجي وياكي يا بت عمي اهدي واركزي وما تضيعيش الباقي اللي فاضل في كرامتك
نادين بتنهار وبتمسك راسها مش مصدقة وهي بترد عليه وتقوله
إنت مش بني آدم. إنت حد متوحش إزاي تعمل كده!
يحيى يبص لها نظرة قاسيه وبصوت فيه وجع رغم صلابته قال
القسوة مش مني القسوة من دنيا رمتك وحدك.
أنا جاي أسترك مش أضيعك.

نادين تبص له بدموع لكن عنادها يخليها تضحك بسخــ,,ـرية وتقول
تسترني! وأنا ما طلبتش منك حاجةومش طايقه اشوف وشك ومش بحبك يا بني ادم هتجوزك ازاي !
يحيى هو بيكلمها بمنتهى البرود وبيحاول يكون هادي قال
الحب بييجي بعدين لكن الستر لازم دلوقت!
نادين هي بتعاند وبتقوله بصوت عالي
لأ! مش هوقع! ! انتم بتجبروني على حاجه مش عايزاها!

المأذون يبص ليحيى بارتباك
المأذون
يا شيخ يحيى دي العروسه مش راضية وانا ورايا كذا حاجه ثانيه شوفوا هتعملوا إيه علشان رايد اروح دلوقت
يحيى بصوت حاد وجاد عينيه زي النــ,,ـار
هي راضية بس لسانها عاصي. اكتب يا مولانا
المأذون بيتردد نادين تبكي وتصرخ لكن يحيى يمد إيده يحط ورقة القسيمة قدامها
يحيى
وقعي يا نادين الليلة تبقي مراتي قدام ربنا.
نادين تبص في الورقةو إيدها بترتعش ودموعها نازلة وقلبها بيرفض بس الضغط كتير عليها وهي ماسكه القلم وجواها نــ,,ـار وفجاة بتدخل عليهم اللي ما فيش حد كان يتوقعها

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى