أسـ.ـيرة في بيت الإمام القسم ال1 بقلم شيماء طارق
آسفة على التاخير
فجاة جميلة وأمها جو وأمه جميله قالت بصوت عالي كيف يا يحيى تتجوز دي وتسيب بتي عمك اللي متربيه وياك وتحت عينك! دي يعتبر غريبه عنينا!
يحيي قال بصوت عالي
نادين مش غريبة نادين بت عمي كيفك جميلة بس انتم عمرك ما اعترفتوا بيها ولا بوجودها بس الحقيقة إنها مننا وبنتنا
ام جميله باحتقار بت عمك إيه! دي اللي فضحانه على التليفونات دي اللي جابتلنا العار !
إنت نسيت أبوها الله يرحمه كان مين و واحدو كيفها ما ينفعش تفضل عايشه ويانا كنت المفروض تجيبها جــ,,ـثه علشان تغسل عار الراجل الطيب اللي مــ,,ـات وساب بنته تدنى الشرفه
نادين بتلمع بالدموع وهي بتقولأنا ما لقيتش اللي يوجهني أمي بعد ما أبوي مــ,,ـات اتجوزت وسابتني كنت لوحدي غلطت آه بس محدش فيكوا مد إيده وساعدني ما فيش الا عم اللي كان بيسال فيا فين جوزك مش انا بت اخوه برده!
ام جميله وهي بتبص لها بقرف وبتقول بت اخوها بس ما تشرفناش جوزي هيعمل إيه وياكي كفايه الكبير كان بيروحلك ويسال فيك وانتي كنت بترجعية مكسور الخاطر!
يحيى بص لنادين نظرة محدش قدر يفسرها فيها غضــ,,ـب وفيها شفقة مكتومة قال نادين بنتنا وعرضنا ودلوق بقت مراتي اللي هيقربلها بكلمه اكنه قربلي واللي هيضايقها اكيد مضايقني انا
فجأة الباب اتفتح ودخل أحمد بالبدلة الرسمية ماسك كاب الشرطة في إيده وصوته عالي وهو بيضحك
إيه يا جدعان عظمى بتتجمع من ورايا اكده كتير عليا يا ابو الونايس
الكل وهم باين عليهم الضيق والجو كان ما يستحملش الضحك
أحمد قرب من يحيى وهو بيطبطب على كتفه وبيقول يا ابني على الأقل كنت تبعتلي ورقة دعوة ألبس بدلة وشرفك قدام الناس كلها واشيلك على كتفي وارقص بيك كيف
الأفلام !
فجأة يحيى اتكلم بصوت عالي وزعق في احمد وقاله
كفاية هزار يا أحمد! مش مش وقت الحديت الماسخ ده !
كلها سكتت أحمد اتفاجئ رفع حواجبه وقال وهو بيضحك بخفة وبيحاول يك.سر الصمت خلاص يا كبير اوامرك هخلص خالص !
احمد بعدها بيبص لنادين وبيبتسم وبيقول
على فكرة اللي يبقى مرات أخويا هتبقى اكيد خيتي يعني لازما تقولي كيفك يا احمد اكلت ولا لا يعني لازما تسال على اخوها لاني خلاص اعتبرتك خيتي
نادين بتهز راسها وبتقوله اهلا وسهلا بيك!
وبعد كده بتبص ليحيى
نظرة كلها هيبة وصرامة حست إنها في حد في ضهرها وفي نفس الوقت هي مش حابه برده تعيش في البلد دي ولا بين الناس دول اللي بيكرهوها من أول ما جت وهي مش طايقاهم.
جميله راحت ناحيه يحيى وبصت لنادين بغيرة وقالت المفروض كنت تتجوزني أنا مش هي! انا اللي اتربيت بينكم وكنت في يدكم
انا اللي عمي كان رايد يجوزني ليك وانت جيت دلوقت خلفت الوصية
يحيى شد نفسه أكتر صوته كان قاطع كالسيف الحديت ده كان زمان بس آخر حاجه لابويا وصى اني اتجوز نادين مش انتي خالص يا جميلة وكمان اللي بيني وبين مراتي ما حدش يتحدت فيه
لا إنتي ولا غيرك. وصية أبويا فوق أي حاجة.
ام جميله باستهزاء وهي تبص لنادين من فوق لتحت مراتك دي اللي فضحتنا قدام الخلق كلها كانت بتفرج الناس عليها وهي بتتمرقع! وأنت جايبها تعيش وسطينا بس لا يا ولدي دي ما تشرفناش !
نادين حست نفسها قليله جدا والدموع غرقت وشها بس لقت إيد حنونة مسكتها فجأة أم يحيى اللي وقفت بجانبها زي جبل.
أم يحيى بحزم من النهارده دي بتي انا !
وانا كان عندي ثلاث بنات بقى عندي اربعه قبل ما تكون مرات ولدي بقت بتي واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل!
الصمت سيطر على المكان وام جميله بتعض شفايفها من كتر الغيظ وسكتت خالص لانها ما بتقدرش تقف قدام ام يحيى.
جميله طلعت على اوضتها وفضلت وقاعدة لحد ما الليل جاء وهي كانت قدام المرايه وكانت لابسه الطرحه وكانت باينه أنها متردده جدآ وعينيها مليانه قلق.
فجأة الباب اتفتح بهدوء ودخل يحيى.
وقف عند العتبة صوته غليظ لكنه واطي
يحيى لساتك صاحيه لحد دلوقت
نادين اتفاجئت وقامت بسرعة وهي تشد طرحتها كويس لانها كانت خايفه منه قالت بخجل آه كنت بجرب أشوف لو اللبس ده مناسب لاني مش عارفه البسه خالص أنت عارف ان ده مش لبسي!
يحيى مشي ناحيتها بخطوات تقيلة. مد إيده بهدوء مسك طرحة كبيرة كانت محطوطة على الكرسي ورفعها قدامها وهو بيبصلها بنظرة ثابتة
يحيى بابتسامه هاديه قال الستر مش بس بتغير شكلك بيغير قيمتك عند الناس. وأنا رايدك تبقي مرفوعة الراس وما فيش حد يشوف اي حاجه منا غيري انا!
نادين عينيها دمعت.
مدت إيدها تاخد الطرحة لكنه فاجأها لفها على راسها بنفسه بحركة بطيئة ثابتة
نادين بصوت متك.سر عمري ما حد اهتم بيا كده
يحيى ما ردش. بعد ما خلص ربط الطرحة وقف خطوتين لورا وبص لها من فوق لتحت. نظرة فيها صرامة لكن كمان فيها اعتراف صامت بجمالها.
يحيى كده أنسب واجمل واحلى!
وبعدها خرج من الأوضة من غير كلمة زيادة سايبها واقفة قدام المراية قلبها بيرقص وخايفة في نفس الوقت
في الشارع قدام الجامع بعد صلاة العشاء.
الجو هادي
يحيى خارج من باب الجامع ومعاه السبحه في ايديه وبيقول بمنتهى الاحترام للناس السلام عليكم
الحاج عبد المنعم قال وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا شيخ يحيى انت ضهر وسند لينا بعد المرحوم بوك إحنا خبرينك مليح المشكله بتاع اليوم انت اللي هتحلها!
سامي شاب صغير والله الناس كلها بتحبك يا شيخنا ربنا يديك طولة العمر!
يحيى بيرد بابتسامة صغيرة كلام قليل بس كل كلمة طالعة منه وراها وقار.
وهو ماشي في الشارع العيال الصغيرين يجروا عليه
يا عم يحيى خدنا وياك الجامع بكرة!
يحيى بحنان وهو بيحرك راسه بالموافقه ويقولهم خلاص بكرة تصلي ورايا وتسمع القرآن وتيجوا المقراة بدري مش رايتكم تلعبوا في الشارع!
العيال بيضحكوا ويجروا والرجالة تبص له بإعجاب.
من شباك الدور التاني في بيت العيلة.
نادين واقفة من ورا الشيش عينيها مركزة عليه.
شايفة الناس كلها حواليه بتحترمه بتحبه حتى العيال الصغيرة متعلقين بيه.
نادين بتكلم نفسها بنبرة فيها غيرة و قهر
هو إزاي الناس شايفاه كده وأنا مش شايفة غير واحد سجينني وحرمني من حلمي اللي انا كنت عايزة احققه
دمعة صغيرة نزلت بس بسرعة مسحتها كأنها مش عايزة تعترف بيها.
وقفت تتفرج لحد ما دخل البيت
في المندرة كان قاعد يحيى علشان يحل المشكله.
رجالة البلد قاعدين الجو مشحون. اتنين من الشباب واقفين قدام بعض واحد بيزعق والتاني بيرد بصوت عالي.
أول شاب والله ما أسيبله أرضي انا رايد اخذ حقي بالذوق او غصب عنك!
تاني شاب إنت اللي كذاب وأنا هوريك!
الرجالة بتحاول تهديهم الصوت بيعلى والمشكله بتكبر اكتر
فجأة يحيى يدخل المندرة. سكوت تام. خطواته تقيلة يقعد على دكة أبوه الحاج عمران يسبح بسبحته وصوته هادي لكنه آمر.
يحيى صوت مليان هيبه هزي بيه المكان قال
مش رايد اسمع صوت حد!
الاتنين سكتوا وقعدوا زي الطلبة قدام أستاذهم الحاج سمير راجل كبير في السن بيقول دي يا ولدي مشكلة بين ولاد عم والارض هتخرب بسببهم !
يحيى يبص للشابين وهو بيقولهم بحكمه الأرض عمرها ما كانت أغلى من الد م اللي بيجري في عراقكم الأرض موجودة وممكن الكل يتراضى بس ما ينفعش نعيش مع بعض المشاكل واحنا اخوات هناكل في بعض علشان خاطر شويه ملاليم انتوا اتخابلتوا وياك!