Uncategorized

أشلاء القلوب القسم ال1

ضــ,,ـرب بقبــ,,ـضة يده الفولازية على الحائط وهو يشتعل غيظاً ، فجلس الاخير على الاريكة يإرياحية ليهمس بدهشة بعد أن تفكر مليًا لبرهة من الوقت :
_ تفتكر يا أُسيد انه ليه علاقة بفرع الشركة اللى اتحــ,,ـرق فى لندن ! تنهد الصعداء فى تبرم متشدقًا :
_ أفتكر مفتكرش ليه ! ، وكله بيضاف لحسابه معايا ببداية من اللى عمله مع مريم الله يرحمها ونهاية بأسمى اهى .. وانا مغلطش لما قولت عليه مش راجل وحرمة !!! ، انه يصفى حساب الرجالة مع الحريم يبقى مش راجل ، وأن شاء الله هاخد روحه لما يوقع تحت ايدى !

نهض من مقعده ليرتب على كتفه فى خشوع قائلًا فى ضيق :
_ بكلامك ده لو لقيته وحبيت اقولك مش هقولك ، اهدى كده يا أُسيد انت اعصابك تعبانة من ساعة موــ,,ـت مريم اللى يرحمها ، اهدى واسترخى كده وخلينا نفكر بطريقة ناخد حقنا منه وفى نفس الوقت نخلص منه من غير ما ندخل فى سين وجيم

خرج صوته الجهورى هز أركان الغُرفة :
_ انت بتتكلم من عقلك هااا !! ، سبق وحاول يعتدى على مراتى ويخطفها ودلوقتى حاول ي… أسمى وغير مصايبه التانية ، ده انا هتفنن فى …ه يامراد كده كده مبقيش فى حاجة اخاف عليها ، مراتى وابنى خسرتهم الحمدلله يعنى سواء اتسجــ,,ـنت او اتعدمت مش هتفرق اماء برأسه فى تفهم وفى نبرة متغطرسة اجابه :
_ مش بقولك اعصابك تعبانة ومحتاج ترتاح ، اطلع ارتاح يا أُسيد انت منمتش ليك يومين ونبقى نتكلم لما تهدى

***
مع أشراق شمس يوم جديد …………… رتب محمد على ظهر حفيده وهو يعانقه قائلًا :
_ شد حيلك ياولدى ، اوعى تنحنى ولا تنك.سر .. ومتنساش تجولى لو عرفت حاجة عن المحروق ده معتز ! هز رأسه بموافقة ليه فاتجه وعانق مراد كذلك مودعًا اياه وتلقوا سلامهم ايضًا من عمهم بأستثناء ريان ومروان ! ، فتفوه مروان بشئ من المزاح :
_ ملوش لزمة احنا عاد نسلم كلها يومين وجايين تانى ! بادله مراد مزاحه مجيبًا باللهجة الصعيدى :
_ ملوش لزمة والله تتعب روحك خليك عندك واحنا ذات نفسنا هنجيلك !

قهقه الجميع بقوة بأستثناء أُسيد الذى كان يتابع حديثم بوجوم تام فنظر ريان الى شقيقته وهتف قائلاً بخشونة :
_ هتاجى معانا ولا لا ياسارة ؟ هزت رأسها نافية لتردف برقة :
_ لا هقعد مع أسمى كام يوم لغاية ما اطمن عليها وتبقى كويسة خرج صوت ثروت القوى مغمغمًا :
_ خلاص سيبها ياريان خليها تقعد مع بت عمها لغاية ماتبجى زينة وتتعافى

أنضمت إليهم أسمى اخيرًا التى كانت تسير على عصاة طبية تتعكز عليها وتسير ببطء نحوهم حتى وصلت لجدها فعانقته بحرارة وكذلك عمها مودعة اياهم واكتفت بالسلام باليد على كل من ريان ومروان الذى نظر لها بأعين دافئة تحمل فى ثنايها معانى جمة ! ………… أبتعد ريان عن حشدهم بل عن اسماعهم تمامًا حيثُ لا يستطيع أحد سماعه ليجيب على الهاتف فى ترقب :
_ الو عملت ايه ؟! _ عرفت بيت الراجل اللى قولتلى عليه ياريان باشا ، بس مش متأكد اذا كنت هتلاقيه فى البيت ده ولا لا

غمغم فى نبرة رجولية مستاءة :
_ اخلص هات العنوان ملكش صالح !! املاه العنوان فانهى معه الاتصال فورًا ونظر لهم هاتفًا على عجالة :
_ انا رايح مشوار سريع امشوا وانا هحصلكم على البلد هتف ثروت فى حيرة من امره :
_ على وين اكده ومشوار ايه اللى ظهر فجأة ده ! لم يجيبه بل صعد بسيارته وأنطلق بها بسرعة البرق وسط نظرات الجميع المتعجبة له …. !!

***
طرقت الباب ودخلت فقد كانت جالسة على أحد المقاعد بسكون لا حياة فيها كالانسان الألى ، تحدق فى كُل شئ بعدم اهتمام وعقلها يفكر فى ألاف الاشياء ، فتقدمت نحوها وجلست على الفراش متمتمة بمكر انوثى :
_ كنتى استعنتى بصديق قبل ما تعملى كده يمكن كنتى نجحتى فى اللى عايزاه ! ثبتت ملاك نظرها عليها بقوة هاتفة بجدية :
_ قصدك ايه يعنى !؟ اعتدلت فى جلستها أكثر لتضع ساق فوق الاخرى وتطفق فى غرور جلى امتزج بلؤم زائف :
_ يعنى لو كنتى طلبتى مساعدتى مكنتش هقولك لا وكان زمانك دلوقتى هربتى من زمان !!!

رفعت حاجبها بنظرات شائكة لتهمس بترقب فى فضول :
_ انتى عايزة ايه بظبط يانيرة ؟!! قهقهت بأنوثة طاغية وهى تهتف بأستهزاء :
_ هو انا عارفة انك ساذجة بس مش اوى كده ياملاك يعنى ، بصى ياستى انا عايزة اساعدك فى انك تهربى بس مش حبًا فيكى اكيد لا ، ده بس لانى عايزة احافظ على جوزى وشايفة أن وجودك عائق وزى ماتقولى عايزة اربيه شوية برضوا أنتصبت ملاك فى جلستها لتهتف بنظرات دقيقة ومترددة :
_ وانا ايه اللى يضملى انك متقوليش لاكرم او تأذينى ؟؟!!

فى نظرة متقدة كلها ذكاء اجابتها وهى تهب واقفة :
_ لانى زى ماقولتلك وجودك هنا مش راجع بأى فايدة ليا وملقيتش حل انى اخلص منك غير انى اساعدك تهربى ، انا معايا نسخة من باب اوضتك لما يطلع اكرم بليل هفتحلك الباب وتمشى مجهزة حاجتك وكل حاجة علشان اول ما افتحلك تمشى علطول قبل ما يرجع ويحصل زى ماحصل امبارح !

كانت تتطلع إليها بحيرة من امرها ، الى ماذا تخطط ياترى تلك الخبيثة !!؟ .. ولكن كُل مايهمها الان انها ستساعدها فى التخلص من هذا العذاب المر ، فأماءت برأسها لها فى إيجاب لتستدير هى وتنصرف تاركة اياها مستغرق عليها التفكير العميق حول ماقالته وهل يحق أن تثق بها او لا .. !!!

***
ترجل ريان من سيارته امام احد المبانى الكبيرة ، تتكون من ما يقارب العشرة طوابق ! ، رفع نظره لاعلى يتفحص المبنى بتدقيق ومن ثُم قاد خطواته الثابتة نحو الداخل تجاه المصعد الكهربائى الذى فوجئ بوجود فتاة به ، كانت ملابسها محتشمة مناسبة لسنها .. بمجرد ما رأته ارتبكت وتراجعت للخلف لتفسح له مجال للدخول ، فتراجع هو للخلف مغمغمًا بصوت رجولى هادئ :
_ اتفضلى انا هطلع على السلم !

وفى ظرف لحظة صعد على الدرج فى عجالة ، كانت ملابسه تتميز بلمسة رجولية جذابة كُلها وقار وهيبة ، ملامحه الوسيمة والمريبة فى ذات اللحظة ، صوته الخشن والقوى كانت كُلها أسباب تجعل اى فتاة تفتن به ……………..
وقف امام أحد المنازل وضغط على الجرس عدة مرات ولكن دون اجابة ، فوجد المصعد يتوقف وتخرج منه تلك الفتاة لتتجه لمنزلها فى الشقة المقابلة له ، فأستدار لها وهتف بهدوء :
_ هو مفيش حد اهنه ولا ايه ؟!

توقفت وأستدارت له لتهتف بجدية تامة :
_ هو حضرتك عايز مين بظبط ؟ أنتصب فى وقفته بوقار ليجيبها فى جمود :
_ فى وحدة اسمها فردوس ومعاها بنت مش المفروض انهم ساكنين هنا تمتمت الفتاة فى أسى :
_ لا طنط فردوس اتوفت من حوالى اربع شهور وملاك اتجوزت بس معرفش عنها حاجة للاسف من ساعة ما اتجوزت وقلقانة عليها جدا _ متعرفيش اللى اتجوزته ده مين ، بيته فين اى حاجة ؟ هزت رأسها نافية فى أسف متمتمة :
_ لا للاسف معرفش غير إن اسمه اكرم !

اخرج كارت صغير من جيبه ليناوله لها قائلًا بصلابة :
_ طاب ياريت لو عرفتى اى حاجة عنها تتصلى بيا ، اتفضلى ! تناولت من يده الكارت وحدقت به لتقرأ الاسم ” ريان ثروت محمد الصاوى ” لترمقه بدهشة هاتفة :
_ انت ابن خالها !!!! اماء برأسه له فى إيجاب فمدت يدها بالكارت مُجدداً مُتشدقة فى حزم :
_ اتفضل معلش انا مش هقدر اقولك حتى لو عرفت حاجة عن ملاك !

أصدر تنهيدة حارة ليخرج زفيرًا على تمهل وهو يجيبها بخشونة بعد أن أتضح الامر امامه :
_ واضح انك عارفة كل حاجة ! ، متقلقيش انا مش عايز أذيها ومش بفكر فى ده من اساسه علشان اكده اتمنى انك تقوليلى لو عرفتى حاجة ! ، وهى ذات نفسها تعرفنى وسرعان ما رحل من امامها كالطيف وهى متصلبة تحملق فى ذلك الكارت بتوتر لتهز رأسها بنفى قاطع هاتفة :
_ مستحيل اخليهم يوصلوا لملاك ايه اللى يضملى يعملوا فيها ايه ما يمكن ي…وها زى ما …وا باباها !!!!

***
أستل الليل ستائره ليبسط القمر ردائه فى السماء ينير الظلام الكاحل ، بينما فى وسط ذلك الظلام الدامس كان يجلس على أريكة هزازة فى حديقة المنزل وبيده سيجارة يستنشق الدخان وينفثه على تهمل فى جمود تام ، سارت ليلى نحوه فى خطواط شبه هادئة حتىَ توقفت امامه لتهتف فى صوت شبه غاضب :
_ ايه يا أُسيد انت من امتى بتدخن اصلًا ؟!!! فى صوت أجشَّ غمغم بحدة :
_ ادخلى جوا يا امى وملكيش دعوة بيا ، سبينى وحدى !

جذبت من يده السيجارة بعنــ,,ـف والقتها على الارض لتدعسها بقدمها صائحة بهِ :
_ اسيبك تدمر صحتك يعنى ، مش كفاية اخوك اللى رميــ,,ـت طوبته من زمان كمان انت ! ، عارفة وحاسة بيك بس مش انت وحدك اللى زعلان على مريم كلنا زيك وحد الله كده ياحبيبى ، انت من ساعة اللى حصل مش بتاكل غير لقمتين وبتقعد عليهم اليوم كله وعايز تشرب سجاير كمان

أنتصب واقفًا على قدميه ليهتف بخفوت مرير ونظرات تحمل فى ثناياها الالم :
_ عمرك ما هتحسى بيا لا انتى ولا غيرك ، لان باختصار محدش عارف مدى النـ,,ـار اللى بتحــ,,ـرق فى روحى بالبطيء انا متجوز من خمس سنين ولفينا انا ومريم على دكاترة مصر كلها ومكفناش وسافرنا بره مصر علشان ربنا يكرمنا وبعد إنتظار خمس سنين خسرت ابنى اللى مستنيه ومراتى ، الحمدلله على كل حال طبعًا بس متقوليش انك حاسة بيا يا امى

وسُرعان ما رحل من امامها ليتجه نحو سيارته وسط صياحها عليه المتتالى وهو غير مبالى لها فقد صعد بها وأنطلق كالبرق ، فتأففت بضيق هاتفة :
_ ليه يابنى بتعمل كده بس فى نفسك ! ، يارب استرها علينا يارب .. ربنا يهديك ياحبيبى ! ***
نهض من الفراش ليرتدى ملابسه ويبقى عارى الصدر ، ليجذب قداحته من أعلى المنضدة ويشعل سيجارة ويضعها بين اسنانه ، ويخرج للشرفة ليجعل الهواء النقى بتخلل بين ثنايا صدره .. فجذبت هى الملاءة على جسدها وتناولت ” الروب ” خاصتها وارتدته لتنهض متجهة له وهى تهمس :
_ مالك يابيبى ؟!

حدقها بنظرة أستحقار قائلًا :
_ مليش هيكون مالى يعنى ! التصقت به لتخلل اصابعها بين شعره الغزيز متمتمة بدلال انوثى :
_ هو انت مش ناوى نتجوز ولا ايه يامراد ، انا نفسى نبقى مع بعض علطول أزاح يدها عنه بهدوء هاتفًا بإبتسامة متغطرسة فى نظرة وضيعة :
_ نفسك تبقى معايا ولا مع فلوسى !! رمقته فى نظرة متوترة قليلًا وفورًا هتفت بتصنع الغضــ,,ـب والانفعال :
_ ايه اللى بتقوله ده يامراد انا عمرى مافكرت كده ، انت عارف كويس اوى انى بحبك بجد !

أرتج المكان بصوت ضحكته الرجولية وهو يجيبها ساخرًا :
_ لا والله بتحبينى !! ، يااه تصدقى اول مرة اعرف الخبر ده ! ، بلاش نحور على بعض ياميار لان احنا الاتنين عارفين كويس اوووى انتى عايزة ايه من ده كله ، فـ انا بقترح اننا خلينا نستمتع مع بعض كده أفضل وانا هفضل عامل نفسى عبيط .. لان الجواز ده من سابع المستحيلات !! لينحنى ويطبع قبلة طويلة على وجنتها مغمغمًا بنبرة شيطانية :
_ ولا انتى ايه رأيك ياحلوة ؟

أطالت النظر إليه بصمت فى نظرة ملتهبة تنم عن طوفــ,,ـان عاتى بداخلها ! ، فدخل الى الداخل وأكمل أرتداء ملابسه ثُم جذب مفاتيح سيارته وهاتفه وأنصرف تاركًا اياها تشتعل من الغيظ وتتوعد له ! ………………… ***
كانت ملاك أنتهت من تجهيز حقيبة ملابسه للذهاب كما اتفقت معها ” نيرة ” ودقائق معدودة وفتحت لها الباب وهى تهتف باسمة : _ يلا اطلعى انا عملت اللى ميــ,,ـتعملش علشان اخد المفتاح بتاع الاوضة من اكرم من غير ما يحس

حملت حقيبتها على يدها وأقتربت منها وهى تغمغم شاكرة اياها بنبرة ممتنة :
_ شكراً يانيرة بجد مش هنسالك اللى عملتيه ده معايا ! فى خفوت تام بنبرة شبه باردة اجابتها :
_ العفو ، مع أن انا عملت كده لانه فيه مصلحة ليا طبعاً بس برضوا منكرش انك صعبتى عليا بعد اللى عمله معاكى امبارح ، يلا امشى بسرعة قبل ما يرجع اماءت برأسها فى إيجاب وسرعان ما هرولت من امامها مغادرة المنزل ، تاركة خلفها عذابها فى ذلك المنزل اللعين الأشبه بجهنم ! ……………..

ظلت تسير فى الشوارع بدون هدف محدد ، بين سدول الظلام وعكرة الليل كانت سائرة تلك التى لا يقال عنها سوى كائن من كائنات الله اللطيفة التى يجب حفظها داخل شئ حماية لها من الأذى والانكسار ولكن هيهات فلم تصبح الحياة حياة بدون ألم وأنكسار ، الهواء بارد والجو صقيع فقد كانت ترتجف من البرد لدرجة أن اسنانها تحتك ببعضهم ، تخشى الذهاب لمنزلهم فيذهب لها وهى امام بطش ذلك الحيوان لا شئ ، حتىَ صديقتها فلم تستطيع حمايتها منه ولا تريد جلب الاذية لهم ، قضت شطرًا من الليل وهى تسير بدون هدف حتىَ تعبت من كثرة المشى فجلست فى

أحد الامكان المعزولة عن أنظار الناس وأستندت برأسها على الحائط ، تاركة العنان لدموعها بالسقوط متذكرة امها ”
_ ملاك ياحبيبتى انا اكيد هياجى يومى عاجلًا ام اجلًة وانا حاسة انه قرب لو حصلى حاجة روحى لجدك وخلانك مظنش إن جدك هيكرهك انتى كمان زى مابيكرهنى هو واخواتى

فى أعين ملتهبة اجابتها :
_ لو أخر ناس فى الدنيا يا امى مش هلجألهم فى وقت محنتى ، مكنش رحيم على بنته هيبقى رحيم عليا انا ، شافك انتى وبتتعذبى وعارف أن حالتك خطرة ولما بعتله اطلب منه مساعدة فى مصاريف علاجك شوفتى قال ايه ، كفاية انهم السبب فى موــ,,ـت بابا الله يرحمه .. انتى غلطتى اهاا فى اللى عملتيه بس متوصلش لل… ياماما .. انا الناس دول مش عايزة منهم اى مساعدة !

لامست على شعرها بحنو متمتمة :
_ رينا يكرمك يابنتى ويحفظك يارب ” انكبت على وجهها وجعلت تبكى بكاء مرًا ، حيث نخر الحزن قلبها بلا هوادة لتذكر حالها وامها وابيها الذى لم تراه فقد … قبل ولادتها ، لم تشعر بنفسها فأغمضت عيناها بأرهاق ولم تفتحها الا بعد ساعات عديدة فحدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف ………………… (( أشلاء القلوب )) _ الفصل الثالث _

حدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف وثبت جالسة بفزع عندما وجدت نفسها بغرفتها فى منزل زوجها ، لوهلة ظنت أن كل هذا حلم وأنها لم تهرب ولكنها تأكدت عندما رأت ملابسها ، وماهى الا دقائق وهل ذلك الوحش الكاسر من خلف الباب ، فأرتجفت أعضاء جسدها برعب جلى وفــ,,ـاضت عيناها بالعبرات كالاطفال … فنزع سترته الجليدية عنه وشمر عن ذراعين مفتولتين وسحب حزام بنطاله بنظرات مهيبة ولفه حول اصابعه جيدًا قائلًا بقسوة :

_ واضح أن علقة امبارح مجابتش بنتيجة معاكى ياملاك ، طاب حتى اصبرى كام يوم اكون نسيت انك حاولتى تهربى ، لكن تانى يوم علطول كده … احب اقولك انك مش هتهربى منى ابدًا ياروحى انا حاطلك جهاز تعقب فى تلفونك علشان كده ملقيتش اى صعوبة فى انى اعرف مكانك ، ودلوقتى بقى استعدى لانى ممكن اخليكى قاعدة فى السرير علطول

أجهشت فى البكاء ومن شدة خوفها عقد لسانها ولم تستطيع حتىَ أن تتوسله وتستعطفه أن يرحمها ، فقد بدأ عقابه بصفعة دامية منه ثُمّ نزل بالحزام على جسدها بجفاء وكأنها جماد لا يشعر بشئ ولكنها كانت تتلوى وتصرخ بين يديه والبكاء لم يتوقف للحظة .. حتىَ اصبحت لا قوة لديها للمقاومة فاستسلمت لعقابه وضــ,,ـربه لها كالصنم الذى لا حياة فيه ، حتىَ كاد جسدها أن ينزف الدماء ، دلفت فى تلك اللحظة نيرة وسحبت من يده الحزام صارخة به بغضــ,,ـب :
_ كفاية يا أكرم حرام عليك ياخى !

هتف باسمًا باستنكار :
_ ومن امتى الحب ده يانيرة هانم ؟! صاحت به مندفعة فى أنفعال :
_ مش حب ، بس انا عندى قلب ومستحملش اشوف اللى بيحصل ده واسكت ، اعمل فيها اى حاجة غير كده حرام عليك هتموــ,,ـت بين ايدك ، اتقى الله شوية ! كانت ملاك مستلقية على الفراش لا تعى اى شئ كالجماد الذى لا حياة فيه ، فقط تسيل العبرات من مقلتيها بصمت .. فألقى هو بالحزام على الارض وغادر ، فأسرعت هى نحوها تهتف فى اشفاق :
_ ملاك ردى عليا ، ملاك

كشفت عن جزء من جسدها فشهقت بهلع من هول المنظر فقد بدأ جسدها ينزف الدماء ، تمزق قلبها
اربًا على تلك المسكــ,,ـينة ، اخيرًا خرج صوتها الضعيف وهى تهمس بعينان تهيمان بالدموع :
_ سبينى وحدى يانيرة ! فلوت فمها بأسى ونهضت تاركة اياها بمفردها فأنفجرت باكية بشدة ، بكاء أشبه بالصراخ وتكورت حول نفسها كالجنين فى بطن امه ، لم يكن عساها شئ سوى الاستغاثة بالله فهو وحده القادر على تخليصه مما فيه لعلها تكون ساعة أستجابة ويستجب الله لدعائها واستغاثتها به ! ………………………

***
أرتفع النور فى السماء والشمس الباسمة أرسلت شعاعها رفيقاً فوق المروج ، بينما كان يجلس فى مكتبه ينهى أعماله المتكدسة أقتحم الغُرفة دخول ريان الذى رمقه أُسيد بدهشة قائلة :
_ ايه يابنى انت مش لسا ماشى امبارح لحقت تاجى امتى تانى ! قال فى شئ من الجدية :
_ روحت ورجعت ، صد رد يعنى .. انت عارف فى شغل كتير هنا ولازم حد يكون موجود يخلصه وانت يدوب تلاحق على شركتك يا ابن العم ومروان كلها يومين وياجى كمان تانى

بادله الجدية التامة ليغمغم بخشونة :
_ طاب كويس انك رجعت بقى ، أكرم المناوى عازمنا عنده النهردا على العشا جلس على الاريكة وأردف بتعجب :
_ عازمنا ! ، ويعزمنى انا ليه ده انا حتى مليش شغل معاه جامد زيك .. لا فكك منى يا أُسيد روحله انت بنيابة عنى انا اصلا مبينزليش من زور الراجل ده !

خرج صوته الرجولى الحازم فى إمتعاض :
_ على أساس انى انا اللى بطيقه يا ريان ، مضطر استحمله علشان مصلحتنا معاه وهو مصلحجى رقم واحد مهو مش هيعزمنا عنده غير لمصلحة ليه واحنا هنستغل ده طبعا لصالحنا ، فأنت زى الشاطر كده هتاجى معايا علشان انا خلقى ديق اليومين دول واخاف يقول اى حاجة فاتجنن انا ، فتكون انت معايا تهدينى لو حصل حاجة زى كده قهقه بخفة قائلًا فى مداعبة :
_ وحياتك انا اللى عايز اللى يحوشنى عنه لاحسن ده راجل ملسلس !!!!

أرتسمت شبه إبتسامة على ثغره مجيبًا بهدوء :
_ طيب قوم شوف لو وراك حاجة خلصها علشان منتأخرش على المعاد

***
جالسًا على مقعده الهزاز فى غُرفته يحدق فى شاشة هاتفه ، يتحــ,,ـرق شوقًا للاطمئنان عليها ولكن مايعيقه تردده ! ، هب واقفًا متحفزًا ومسح على شعره الاسود الغزير بأضطراب وهو ينفث أنفاس حارة من بين شفتيه فحسم امره وأخرج رقم هاتفها ووضع الهاتف على أذنه منتظر اجابتها …….
على الجانب الاخر كانت هى تجلس بصحبة أبنه عمها ” سارة ” يتحدثون فى شتى الامور فصمتت سارة لبرهة من الوقت لتهتف بترقب :
_ أسمى انا سامعة صوت موبايل بيرن شوفي ليكون تلفونك انا تلفونى فى ايدى اهو

تلفتت حولها باحثة عنه بنظرها فى أستغراب فتشدقت بتهذيب :
_ معلش ياسارة هتهولى مش هقدر اقوم هو تقريبًا تحت المخدة هناك نهضت وامسكت به لتحدق بالمتصل مردفة بنظرة لئيمة :
_ ده مروان ! .. هو من امتى مروان بيتصل بيكى يا أسمى ! عقدت الاخيرة حاجبيها مجيبة اياها فى دهشة :
_ مروان ! ، مبيتصلش اصلا وهاتى التلفون ونضفى نيتك شوية هاا يمكن يكون فى حاجة مهمة علشان كده بيتصل ناولته اياها وهى تغمغم بمكر :
_ خدى اما نشوف ايه هى الحاجة المهمة دى

اجابت على الهاتف فأسرعت سارة والصقت اذنها فى الهاتف بجانبها لتستمع الى حديثهم الذى كان كالأتى :
_ الو يامروان تنحنح بنبرة رجولية مجيب بصوت هادئ :
_ ايوة يا أسمى عاملة ايه ؟ بنظرات زائغة هتفت فى خفوت :
_ كويسة الحمدلله يامروان ، خير هو فى حاجة ولا ايه ؟ بصوت يفيض رقة وحنانًا هتف باسمًا :
_ وهو لازم يكون فى حاجة علشان أتصل يعنى !! ، عادى انا أتصلت أطمن عليكى

أبتعدت عنها سارة لتهمس فى نظرات شيطانية وخبيثة :
_ حاجة مهمة اوى الصراحة ! ألتقطت أحد الزجاجات البلاستيك الممتئلة بالماء وضــ,,ـربتها بها بقوة على ذراعها لتصدر هى صوت صرخة شبه مرتفع ، فيخرج صوته الحازم :
_ ايه الصوت ده ؟! هتفت مسرعة فى توتر جلى :
_ لا ده التلفزيون كان عالى بس ، انا كويسة الحمدلله يامروان متقلقش ، فيك الخير والله ! .. ايه اخبار مرات عمى وجدى ؟

لفظ الكلمات من بين شفتيه ببساطة فى مرح قائلًا :
_ كله زين اهنه ، انا بس اللى بشد فى شعرى من الشغل وريان عاد مقيم فى القاهرة خلاص ! تعالت صوت ضحكتها الرقيقة وهى تكمل مزاحه :
_ لا ريان انا بقيت اشوفه اكتر مابشوف مراد وأُسيد ! ، انت مش قولت جاى تانى ؟ _ اهاا احتمال اليومين الجايين بأذن الله اجى فى خفوت انوثى وصوت رقيق رشق فى ثنايا قلبه فورًا :
_ توصل بالسلامة أن شاء الله

افترت شفتيه عن إبتسامة وهو يقول مبتهجًا :
_ إن شاء الله ، عايزة حاجة انا هقفل بس علشان فى حد بيرن أنسدل صوتها الحرير ناعمًا مجيبة :
_ لا عايزة سلامتك ، سلام ! أنهت ألاتصال معه لتقابل نظرات تلك ال ” سارة ” الخبيثة وهى تهمهم مقلدة جملتها :
_ عايزة سلامتك !! ، ياختى على الرقة ، لا انا اصلا مروان مكنتش مرتحاله وربنا من فترة والحمدلله اتأكدت من اللى كنت شاكة فيه خلاص !

صرت أسمى على اسنانها وهى تهتف بتحذير :
_ قومى من جمبى ياسارة عارفة ليه علشان انتى حقيرة ودماغك حقيرة زيك ، طاب ما أُسيد بيهتم بيكى زيي واكتر لدرجة انى كنت بشك انه بيحبك اكتر منى ، ليه مقولتش انى مش مرتاحة لأسيد !

أنتصبت فى جلستها بحماس شديد وهى تهتف بوضوح :
_ اقولك ليه علشان كلنا عارفين أن أُسيد كان بيحب مريم اكتر من روحه ومازال ، وثانيًا لان أُسيد فعلًا بيعتبرنى زيك ومتأكدة انه عمره مافكر فى حاجة وانا بعتبره زى ريان كمان بس مروان الوضع مختلف بعدين بيبقى باين ياعديمة الخبرة اذا كان الشخص ده بيهتم لمجرد انه بيعتبرك زى اخته ولا حاجة تانى ، لكن اقوا ايه انتى اصلا … ولا بلاش حرام اغلط فيكى واخد ذنوب علشان خاطر وحدة غبية زيك !!!

التفتت حولها باحثة عن زجاجة الماء صائحة بها :
_ فينها هى اللى ضــ,,ـربتك بيها اما اديكى بيها على دماغك المرادى افتحها أن شاء الله ، قومى من جمبى ياسارة قومى هتفقعى مرارتى جاتك القرف نهضت من الفراش وهى تقهقه بقوة هاتفة بمشاكستها المعتادة :
_ ماشية وسيبهالك ياعبيطة ، استنى بس اشوف مروان ده انا هزله زل ! ، ده انا كنت اتحنسه يامروان خدنى معاك فى طريقك وصلنى بالله عليك ياخى ولا فى مرة رضى فيها ويقولى مش فاضى ماشى يامروان هطلعه عليك اصبر عليا بس !

سيطر جو من المرح عليهم لتجيبها أسمى ضاحكة :
_ على أساس أن ريان كان بيوصلك يعنى ماكنتى بتلفى على البيت كله ياشحاتة وفين لما ريان يوافق لما انا اقوله خدها معاك ياخدك ، هو عمى بس اللى مبيرضاش يزعلك فى حاجة لكن انتى مهزقة فى البيت كله اصلًا يامهزقة خلعت حذاء قدمها بمهارة والقته عليها لتهتف فى أغتياظ :
_ انا قولت حرام اخد ذنوب علشان وحدة زيك ، اصبرى ياحبيبتى الدنيا دوارة وكلكم هياجى عليكم دور واهو اولكم مروان !

لتلتقط حذائها مجددًا وترتديه لتغادر وهى تلقنها ببعض الكلمات الغاضبة والمغتاظة وتقابلهم الاخيرة بالضحك الشديد ………
وبينما هى فى طريقها الى غُرفتها وتهندم من هيئة حجابها الغير منظم ، أصطدمت بمراد الذى طالعها باسمًا هاتفًا برجولة :
_ ايه بتتشاكلى مع دبان وشك ليه !؟ حدثته فى أنفعال مزيف :
_ اديك قولت يعنى ممكن اتشاكل معاك انت كمان ، وسعلى كده ! أصدر ضحكة رجولية مجيبًا فى برود :
_ انا بارد مش هوسع ياستى !

اخيرًا زين وجهها الابتسامة وهى تجيبه بمرح :
_ طاب كويس انك عارف يابارد ، ابعد يامراد ياخى عطشانة والله عايزة اشرب أفسح لها المجال للعبور وهى يطالعها بإبتسامة صافية فعادت له مُجددًا لتهمس فى فضول شديد بنظرات طفولية :
_ الا انت كنت فين من امبارح صح ؟ ليجيبها بتقليد لطريقتها فى إبتسامة:
_ وانتى مالك انتى ياحشرية كنت فين ! بإبتسامة بلهاء فى مداعبة هتفت :
_ متخفش والله سرك فى بير مخروم ، انت تعرف عنى انى بقول حاجة !

مراد بضحك بسيط :
_ انتى مش قولتى عايزة اروح اشرب ، ولا ارتويتى دلوقتى ، امشى يابت بلا كنت فين ! زمت شفتيها فى غضــ,,ـب زائف مردفة بأغتياظ :
_ تصدق انى مهزقة صح على رأى أسمى ، ماشى يامراد براحتك ***
فى أحدى محافظات الصعيد ……

كان يلتف الجميع حول مائدة الطعام يتنالون طعامهم بصمت حتى أخترق قفاعة الصمت أشجان الذى هتفت وهى تعلم تأثير تلك الكلمات التى ستقولها على كُل واحد جالسًا على الطاولة :
_ عاد فردوس قطعت بينا كانت متسكتش واصل على الاكل وتخلى الاكل ليه طعم ، بس اهى محدش عارف وينها وبتها وين .. هى اللى عملت فى نفسها اكده !

تسلطت جميع أنظار من على الطاولة عليها ليترك محمد الذى يجلس فى ورد الطاولة المعلقة من يده بعنــ,,ـف صائحًا :
_ هتخلينا نطفح ولا ايه أشجان ، كام مرة انا هعيد وإزيد فى الموضوع ده وإن محدش يجيب سيرة الـ *** دى جدامى ، ولا عايزاه هى ولا بتها ، متخلنيش اجول الكلام ده تانى مفهوووم فى مكر دفين هتفت :
_ ياعمى كانت صغيرة لما عملت اكده ومكنتش تعرف حاجة

صرخ بصوت جهورى أوقع الرعب فى قلوب الجميع :
_ وهو الموضوع خلص على اللى عملته بس ، اخوها ما.ت بسببها ويتمت ابن اخوها اللى كان لسا سبع سنين واخوها التانى اللى كان عياله لسا صغيرين ، وحدة كانت عندها عشرين سنة مكنتش فاهمة الغلط من الصح ، هى لو كانت قاعدة كنت زمانى دخلت السجــ,,ـن فيها نظر ثروت الى زوجته بنظرة نـ,,ـارية هاتفًا :
_ ياتاكلى بسكاتك ياتغورى على اوضتك فوق

أنفعلت بشدة لتهتف بغضــ,,ـب :
_ واسكت ليه ماكلنا عارفين أن عزت مكنش عايز يتجوز أحلام ومرات عمى الله يرحمها هى اللى غصبت عليه وانه كان مشيه بطال ! وانا مش عارفة اصلًا هى اللى مقعدها لغاية دلوقتى بعد ماجوزها ما.ت خلاص وجدت صفعة قوية تهوى على وجنتها من زوجها وهى يصيح بها :
_ اطلعى على الاوضة واستنينى

بينما أحلام فنهضت من على الطاولة مسرعة الى غرفتها بأعلى وهى تبكى بقوة ، فهب مروان على قدمه فى نظرات مشتعلة وصوت رجولى مهيب هاتفًا :
_ علشان يكون فى معلومكم بس امى خط أحمر وقسمًا عظمًا ماهرحم حد لو فكر انه يدايقها بالكلام بس ، ومن بكرة هاخد امى ونروح نعيش فى بيتنا مش علشان حد لا علشان انا مش عايز اشوفها زعلانة بأى شكل من الاشكال ، انا مش هرد عليكى يامرات عمى اكتر من كده بس احترامًا لعمى وجدى

صاح به جده فى أستياء :
_ لا كتر خيرك يا ولد عزت عملت احترام جوى لينا واضح الاحترام ! _ انا وسبق وقولت الكلام ده ياجدى انا عندى امى معرفش ابويا ! ثُمّ أستدار ليصعد خلف امه بينما ثروت فرمقها بنظرة ارجفتها وهو يصرخ :
_ غورى فوق وحسابى معاكى بعدين !

***
خرجت من المرحاض وهى تلف المنشفة حول جسدها لتقف امام المرأة تتأمل هيئة جسدها ، وعلامات ” الحزام ” على كُل من ظهرهها وذراعيها لم تستطيع حتى لمسهم ، ألمهم لم يكن أقوى من ما عاشته فى الماضى وماتعيشه فى الحاضر الان ، وجهها التى ذهبت ملامحه الجميلة من شدة الحزن حتىَ انها أصبحت تمتلك فى وجهها أثار عذابها معه ..

أسفل عينها بقعة سوداء كبيرة وبجانب ثغرها كذلك، أصبحت كقطعة خردة قديمة لا تصلح للحياة ، لوهلة كانت تفكر فى تخليص حياتها من هذا العذاب ولكن تلك المرة ليس عن طريق الهروب بل عن طريق الانتقال الى خالقها ! ، فأصبحت تسأل نفسها بأستمرار ” هل انا على قيد الحياة حتى الان حتى اتعذب وأهان وأذل لماذا انا على قيد الحياة اذا ” وتعود وتستغفر ربها مرارًا وتكرارًا على ماتقوله وكعادتها تتطلع لنفسها فى المرأة وتبتسم رغم كُل شئ وكأنها تواسى نفسها بأن الفرج قريب كما وعد الله عباده أن بعد العسر يسر …………..

ليدلف فجأة بدون سابق أنذار الغُرفة فيتوقف قليلًا مكانه وهو يطالعها بنظرات جريئة مقتربًا منها فى صوت لئيم :
_ ايه الحلاوة دى بس يالولو مد يده ليتحسس بأصابعه بشرة جلدها الناعمة على ذراعها فدفعت يده بوحشية وهى تصيح به بشراسة غير معتادة :
_ عايز ايه يا أكرم ! جذبها من ذراعها بعنــ,,ـف وهو يغمغم منذرًا فى نظرات وضيعة :
_ شكلك شوفتى نفسك لما قولتلك انك تتحلى من على حبل المشنقة ، لا متنسيش نفسك ياقطة لانك هتفضلى خدامة برضوا عندى مهما حصل ويارب اشوف صوتك ده بيعلى عليا تانى ياملاك انتى مطيعة ماشاء الله وهتسمعى الكلام طبعا

فى نظرات متحدية وعدم مبالة بتهديداته لها هتفت :
_ مبقيش ليا حاجة اخاف عليها يا أكرم لو عايز تضــ,,ـربنى تانى بالحزام اتفضل بس المرة الجاية ياريت متسبنيش غير لما تتأكد انى أنتقلت لرحمة ربى .. وعلشان اقولك بس أن الله لا يرضى بالظــ,,ـلم وهياجى عليك يوم وتدوق من اللى بتدوقهولى ترك ذراعها بسخط متمتمًا :
_ فى ناس جايين دلوقتى مش عايز اشوف وشك تحت فاهمة ، لغاية ما يمشوا تقعدى فى الاوضة هنا !

***
أطرق الباب بهدوء ثُمّ دخل وتحرك نحوها ليضمها الى صدره هاتفًا بنبرة ناعمة تحمل فى طيأتها الحزم :
_ ما عاش ولا كان اللى يخلى دموعك تنزل وانا لسا عايش ياست الكل أبتعدت أحلام عنه لترفع رأسها وتقبل جبين ابنها قائلة بحنان امومى :
_ ربنا يخليك ليا يابنى ويحفظك ويكرمك فى حياتك

مد يده وجفف عبراتها هامسًا بنبرة لم تخل من الرقة :
_ مش مرات عمى اللى تخليكى تبكى ، ولما تقول حاجة زى كده تانى تردى عليها يا امى ومتسبهاش تقول كده واوعى تقولى جدى ولا عمى وعيب ومعرفش ايه ، انتى خلى بس واحد منهم يرفع صوته عليكى وشوفى هعمل فيهم ايه كلهم ثُمّ أكمل بنظرات حاسمة ونفس غاضبة :
_ كده كده بكرة هنمشى ونسبهالهم مخضرة

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى