ايا كان اقنعت نهى نفسها لوقت طويل ان رؤوف رجل ليس ككل الرجال وانه رب الاسره وحامى الحما وانه يحبها وان كثر شجارهم كلا من رأته الليله ليس برؤوف الذى اعتادت على رؤيته كان شخصا آخر رأت جانبا من شخصيته لاتشبهه بالمره تشبه شخصا اخر انه ايمن شريكه لعنه الله عليه ركبت نهى احدى سيارات الاجره واتجهت الى منزل صديقتها سلوى شعرت بضروره ان تحكى لاحدا ماقد رأته لم تستطع فقط العوده الى منزلها لتبكى على وسادتها الخاليه
الا نشعر بذلك عند حدوث امرا جلل تشعرون جميعكم بضروره الارتماء على اقرب كتف تثقون به وتسردون بأحاديث متصله ماحدث لكم من اهوال تظنون ان الاخرين يمتلكون عصا سحريه لاخراجكم من المأزق الذى الم بكم ولا تدرون انهم مثلكم لايملكون من الامر شيئا فقط هم اوفر حظا منكم حيث ماتمرون به ليس من ضمن مشاكلهم بل واحيانا يصل بهم الامر الى حمد الله سرا على انهم خارج اطار ما حدث لكم اولسنا كلنا هكذا لاأدرى …….ربما
ولكن ليس هذا ماشعرت به سلوى دعونى اسرد لكم بقيه الاحداث عندها ستعرفون حقيقه مشاعرها ااه معذره اطلت عليكم الحديث دعونا ننطلق سويا لمنزل سلوى التى كانت تتحدث فى الهاتف وما ان اسمعت صوت جرس الباب حتى اغلقت هاتفها دون الاهتمام بالقاء تحيه الوداع على الطرف الاخر فتحت سلوى الباب ولم تظهر عليها علامات الدهشه عند رؤيه صديقتها بل علامات الشفقه مخلوطه بالتقزز ولكن لم تفهم نهى او بالاحرى لم تنتبه الى تعابير وجهه صديقتها فقد كانت فى حاله يرثى لها
فعيناها غدوتا حمراوين وهى تشعر بانفاسها تحرق صدرها دخلت نهى دون ان تتحدث وافسحت لها سلوى الطريق وهى تتنهد اجلستها على اقرب كرسى واتجهت الى المطبخ عادت بعد قليل وهى تحمل كوبا من الماء تجرعت نهى الماء بصعوبه بالغه ونطقت اخيرا: رؤوف بيخونى يا سلوى ردت سلوى بهدوء: عرفتى منين عاودت نهى البكاء مجددا عند استرجاعها مشهد زوجها فى احضان المدعوه شيري يتبادلون القبلات الحميمه نهى: شفته مع الهانم فى الشركه والاستاذ نازل فيها بوس مش قادره اصدق بعد العمر ده كله
سلوى: وعملتى ايه ساعتها ردت نهى بحسره : ماعملتش حاجه ……ماعملتش حاجه ماعرفتش اصلا اعمل حاجه لبست هدومى وخرجت منغير مايحس بيا هزت سلوى رأسها : كويس برافو عليكى انتى عملتى الصح نهى: صح!!!!!!! انتى اللى بتقولى كده دا انا كان هاين عليا اطلع ابهدلهم واطبق فى زماره رقبتها الحيوانه ردت سلوى بتهكم : ياسلاااااااام لا ياشيخه والله ورؤوف كان هيسيبك ردت نهى بعصبيه ونظرت الى صديقتها بحنق : انتى معايا ولا معاهم مش ده رؤوف اللى مش بطيقيه لا ف سما ولا ف ارض
سلوى: لا ياحبيبتى انا مع الحق بصى يانهى واسمعينى كويس وافهمى اللى هقولك عليه منغير عصبيه
انتى ياحبيبتى دلوقتى حاسه بصدمه كبير ومجروحه جرح كبير اووى استحاله معاه تفكرى بعقل ولا بمنطق ابدا فحاليا اللى بيفكر بس هوه قلبك
عقلك فى الوقت الحالى انتى لاغياه ومافيش انسان على وجه الارض يلغى عقله ويتصرف صح ابدا استحاله
لكن انا عشان انا بره الموضوع وكل الالم اللى حساه هوه ألمى على حالك ومنظرك بالشكل ده فأنا قادره افكر صح واحسن منك كمان
نهى: طيب لما انتى قادره تفكرى صح قوليلى اعمل ايه انا مش عارفه اتصرف ألم هدومى واروح بيت اهلى واسيبله البيت ولا اعمل ايه سلوى: غلط اكبر غلط اوعى مهما كان تحت اى ظرف من الظروف تسيبي بيتك او على الاقل فى الوقت الحالى نهى: امال اعمل ايه انا مش عارفه ان بجد منهاره سلوى: انتى هتروحى وهديكى حبايه مهدىء هتخليكى تنامى لوش الضهر
هيكون رجع ونزل كمان ومش هتحسي بيه نهائى وده افضل عشان مايحصلش بينك وبينه اى احتكاك وتبوظى الدنيا اكتر ماهيا بايظه اتفقنا
نهى: ببساطه كده ارجع واخد حبايه وانام انتى ولا على بالك اللى انا حاسه بيه انا دماغى هتنفجر سلوى: ماهو عشان دماغك هتنفجر خدى المهدىء وكمان لما تهدى وتنامى هتصحى وحالك هيكون افضل وهنعرف نفكر صح اقتنعت نهى بحديث صديقتها فقد كان منطقيا للغايه وشعرت ان هذا ماتحتاج له بالضبط ان تهدىء وترتاح اخذت نهى الحبه الصغيره ونظرت اليها وابتسمت بسخريه مريره وقالت : ماعندكيش حبايه تنسينى اللى شوفته ولا ترجع بيا ساعه زمن واحده بس ماكنتش نزلت من البيت من اصله
تنهدت سلوى بعمق : يالا يانهى قومى انا هوصلك بالفعل اوصلتها سلوى الى منزلها وقفت نهى امام باب منزلها شاعره برغبه فى ان تعاود ادراجها ولكنها استجمعت شتات نفسها وابتلعت الحبه الصغيره وفتحت الباب بهدوء وتوجهت الى غرفتها فيما نظر اليها ابنها بتعجب شديد فقد كانت هيئتها مزريه للغايه دخلت نهى الحمام الملحق بغرفه النوم وخلعت ملابسها وكادت تمزق اللانجيري الذى كانت ترتديه ولكنها لم تملك القوه كى تفعل استحمت بماء دافىء أمدها ببعض السكينه وخرجت بعدها واتجهت الى السرير مباشره فيما سمعت طرقا خفيفا على الباب
نهى: مين؟؟؟؟؟؟ احمد: انا احمد يا ماما ممكن ادخل تنهدت نهى: تعالى يا احمد احمد: ايه مالك ياست الكل كنتى فين قلقتينى عليكى ومالك راجعه كده انتى تعبانه ياماما اتصل ببابا ولا اجيب دكتور نهى: احمد انا راجعه مصدعه وتعبانه وعايزه انام سيبنى ياحبيبي وبلاش اسئله كتير وابقى اتصل بأبوك طمنه عليك ولا ماتتصلش ماعدتش تفرق هز احمد رأسه ولم يفهم شيئا ولكنه رجح ان هناك خلافا يلوح فى الافق بين والديه فآثر الصمت وعدم التدخل كما اعتاد من صغره
ربت احمد على كتف امه وطبع قبل.ه على جبينها بحنان وقال: طيب اعملك حاجه تشربيها نهى: لا ياحبيبى اطفى بس النور ومش عايزه حد يصحينى وابقى اتصل باختك اطمن عليها ماشى اجاب احمد بانصياع : حاضر ياماما تصبحى على خير نهى: وانت من اهله ياحبيبى الحلقة 4 مـــــــــــــــا العمـــــــــل؟ اختارت سلوى احد الاركان الهادئه تحت اشعه الشمس الخفيفه فى الكافيتريا المواجهه لشاطىء البحر الهادىء اشارت للجرسون وطلبت منه احضار بعضا من الكرواسون الطازج والقهوه فيما جلست نهى صامته ترتدى نظاره شمس عريضه خاطبتها سلوى: ماتقلعى نضارتك دى يانهى الشمس مش جامده اووى
نهى: مش قادره يا سلوى عينى بتوجعنى سلوى: انتى رجعيتى امبارح كملتى عياط ولا ايه؟ نهى: لاء ابدا دا انا حتى اخدت الحبايه ونمت على طوول سلوى: صحيتى كان رؤوف نزل مش كده؟ نهى: ااه احمد ابنى بس اللى شافنى امبارح لما رجعت سلوى: كده غلط يانهى لازم تبقى قويه حتى عشان خاطر الولاد اوعى يحسوا بحاجه نهى: مش عارفه يا سلوى بجد مش عارفه هما بجد اللى ملجمنى انى اطلب الطلا.ق لكن ساعات بقول وماله اسيبله الجمل بما حمل وابقى خلى السنيوره اللى معاه تنفعه
سلوى: انتى يانهى اللى بتقولى كده دا انتى من قيمه كام يوم بالظبط كنتى بتقولى ان الراجل انانى ومش بيهمه حاجه وممكن يعند فيها ويركب دماغه نهى: كنت غلطانه فعلا اللى ايده فى المايه مش زى اللى ايده فى النار سلوى: خلاص طلعيها من النار نهى: ازاى سلوى: انك تهدى وترجعى حياتك لاحسن من الاول كمان وتصلحى كل الاخطاء اللى وقعتى فيها نهى: انا حاسه انى تايهه وزى الغريق اللى بيتعلق بقشايه ومش عارفه اعمل واروح فين واجى منين ……ااه ياربى منك لله يارؤوف الله يسامحك على اللى عملته فيا
قالت سلوى بنفاذ صبر : لاء يانهى ماهو انتى مش هتقعدى تولولى زى الغلابه واللى مكسورين الاراده انتى اقوى من كده نهى: لاء بيتهيألك انا اغلب من الغلب سلوى: بطلى بقى يا نهى انتى مش غلبانه ولا حاجه دا انتى اصل وفصل وعيلتك كلها ناس جامدين وواصلين اووى
واول من استفاد منهم رؤوف جوزك انتى شريكته فى كل حاجه
اوعى يكون مفهمك انه عمل نفسه بنفسه لاء انتى افضالك انتى واهلك تغرقه سنين قدام رفعت نهى رأسها وخلعت نظارتها وادركت ولاول مره تلك الحقيقه
يوم ان خلعت كل ذهبها الذى اشتراه لها والدها وسحبت كل الاموال التى تملكها من ارثها واعطته لرؤوف كى يشترى مكتبه الهندسى نعم هو رد لها المبالغ التى دفعتها ولكن بعد سنون عده يوم ان عملت سكرتيره فى المكتب دون اى مقابل فضلا عن رعايتها لبيتها واسرتها وعندما توسع رؤوف فى عمله اقالها من عملها مع فى الشركه حتى تعود للاهتمام باسرتها فقط لاغير دون كلمه شكر واحده فضلا عن علاقته العميقه بأعمامها واقرابها جميعا ذوى السلطه والذين ساعدوه كثيرا اكراما لها
لمعت عينا نهى وقالت بثقه: ايوه ……ايوه صح كل اللى بتقوليه صح انا اللى ساعدته انا اللى فضلت جنبه السنين اللى فاتت دى كلها دفعتها من عمرى
وفى الاخر فضل عليا واحده ولا تسوى وفى الاخر يوم الفالنتين رايح جايبلها خاتم الماظ وما افتكرنيش حتى بكلمه حلوه استطردت بمراره وهى تبكى: انا ماستهلش منه كده ….ما استهلش والله سلوى: وعشان انتى فعلا ما تستاهليش منه كده يبقى لازم ترجعيه وتاخديه منها وتعرفيه قيمتك من جديد
نهى: طيب ازاى ؟ سلوى: اول هام تبطلى الشفقه على روحك بالشكل ده وترجعى ثقتك بنفسك
وتعيشى وتشوفى الدنيا عامله ازاى
لازم تطلعى بره الشرنقه اللى عملتيها حوالين روحك دى وتتحركى براحتك
مش كل حاجه تاخدى اذنه فيها وتستنى انه يستسمح ويرضى ويتعطف عليكى لازم تبقى من هنا ورايح ملكه قرارك ليه ماتفكريش تدرسى تاخدى كورسات تقرى تدخلى النت حتى؟ نهى: فعلا فعلا معاكى حق انا اخر كتاب قريته كان علوم الصف التالت الاعدادى لما كنت بذاكر لمى
سخرت نهى من نفسها : جيت على الثانوى معاها ومفهمتش حاجه فاديتها دروس سلوى: معلش ملحوقه
It’s never too late
واشربى قهوتك يالا يالا كلى الكرواسون بقى انصرفت نهى بصحبه صديقتها الى منزلها مره اخرى والمنزل وعند منتصف الطريق طلبت منها نهى ايقاف السياره نهى: انا هنزل هنا يا سلوى سلوى: اشمعنا ؟ نهى: عايزه اتمشى شويه مش عاوزه ارجع البيت دلوقتى سلوى: طيب براحتك بس بليل ابقى اتصلى بيا طمنينى عليكى ماشى؟ نهى: ان شاء الله
قبلتها سلوى مودعه وترجلت نهى من السياره لم تكن نهى تدرى الى اين السبيل ولكنها تجولت بشارع مواز للبحر حتى لاحظت وجود متجر للحاسوب ومستلزماته فقصدته للتعرف على اوجه التكونولجيا الحديثه التى هيا جاهله بمعظمها دخلت المتجر ووقف لها البائع البائع : تحت امرك يا افندم نهى: كنت عايزه كمبيوتر اللى بيتفتح وبيتقفل زى الكتاب عارفه ابتسم البائع وقال : عارفه لاب توب ولا انتى قصدك نوت بوك شعرت نهى بالاحراج الشديد وكررت: لاب توب …لاب توب
بائع : طيب عايزه مواصفاته ايه فى حدود كام نهى: بص انا مش هعمل عليك استاذه ورئيسه قسم انا عاوزه حاجه تكون استخدامها سهل وكويسه ومايهمكش السعر اووى طالما فى المعقول البائع: طيب انا عندى مااركه كويسه وسعرها ممكتاز بالنسبه لمواصفات الجهاز وعلى ضمانتى ولو فى اى حاجه تقدرى ترجعلينا فى اى وقت اوك نهى: اوك خرجت نهى وبصحبتها جهاز اللاب توب بعدما قضت وقتا يسيرا فى تفحص محتوياته بالداخل ومعرفه كيف التعامل معه
عادت نهى الى منزلها لتجد ابنتها تعد الطعام بمساعده اخيها وقفت تتأملهم فقد كان غريبا ان يقفا الاثنان سويا وبينهم ذلك التناغم ولا تعلو اصواتهم بشجارات لا طائل منها التفت احمد ومى فى آن واحد وابتسما لامهم ترحيبا بعودتها وجرت مى نحو امها تق.بلها وتحتضنها بقوه وهى تقول : ايه يا ست الكل اغيب عن البيت ليله واحده ارجع ماالقكيش تلاقى الواد احمد الرزل طفشك من البيت احمد: تصدقى انتى اللى رزله ماسكه فيها طيب سيبينى اسلم عليها
مى: ايه يا اخى ما انت كنت بايت معاها امبارح نهى: وبعدين وبعدين انا حسدتكم ولا ايه؟ مى: لا ياست الكل وايه اللى انتى شايلاه ده احمد: ااه يا ماما صحيح الشنطه دى فيها ايه دى كبيره اووى ؟ صممت نهى قليلا ثم قالت : ده لاب توب عندها ابتسمت مى بحبور : عشانى !!!!!!!! ياحبيبتى يا ماما احمد: نعم واشمعنا عشانك ليه مايكونش ليا عندها قاطعتهم نهى باشاره من يديها : لا انت ولا هيا ده بتاعى
بعدها انصرفت الى غرفتها وبدأت فى خلع ملابسها عندها سمعت طرقا على الباب وعلمت انها لن تنجو من استجواب احمد ومى عندها فتحت الباب مضطره دخلت مى واحمد وكلاهما لازال يحمل علامات التعجب على وجهه احمد: ايه يا ماما اخدتى بعضك ودخلتى الاوضه طيب مش تفهمينا نهى: افهمكم ايه يا ولد ؟ مى: يا ماما لاب توب مره واحده مش واسعه دى يا نونا ولا ايه نهى: ياسلام واللى عندهم لاب توب احسن منى فى ايه ؟
احمد: ياست الكل مش القصد بس هتعملى بيه ايه نهى: لاا حلو اوى التحقيق اللى انتو فاتحينه ده انتو نسيتم انى انا هنا الكبيره ولا ايه؟ مى: ماتكبريش روحك اووى كده ياست الكل بس قوليلي طلعت فى مخك ليه فجأه وليه ماكونتيش قولتيلنا دا حتى الواد احمد كان ينزل يشتريلك حاجه كويسه عندها نظرت لها نهى وقالت : لاء انا اللى جبته فى مانع احمد: طيب ممكن افتحه اشوفه ؟ نهى: بعد الغدا هفتحه اوريهلكو دلوقتى انا جعانه وعايزه اتغدى ممكن
تناولت نهى الغداء برفقه ولديها وهى تشعر بالسعاده النسبيه لدى شعورها باهتمام طفليها الشديد بها فقد عاملوها طيله الوقت كملكه متوجه فضلا عن النظره التى تراها لاول مره فى اعينهم كانما يرونها لاول مره شعرت ان اعينهم تشع بالسعاده بعدما انهو تناول الغداء تسابقو الى غرفتها حيث يستقر اللاب توب على السرير الواسع نظرت لهم امهم والتسليه فى اعينها شعرت كأنهم عادوا اطفالا ينتظرون الاذن كى تفتح لهم علبه الحلوى مضت الساعات دون ان يشعروا يتبادلون المزاح والنكات والاحاديث الشيقه
شعرت نهى انها تتعرف على ابناءها من جديد وانها لمست جانبا اخر فى علاقتها بهم فلم تعد تلك الام الذى كان محور اهتمامها ينحصر فى متابعه دروسهم وحصولهم على وجبات شهيه بانتظام عاد رؤوف مبكرا وما ان دخل المنزل وسمع صوت ضحكات نهى والاولاد صادره من غرفه النوم حتى توجه اليهم رأسا دلف رؤوف الى الغرفه بخفه : السلام عليكم متجمعين عند النبى صوت ضحكم جايب لحد الباب خير ماتضحكونا معاكم تسمرت نهى فى مكانها ومحيت الابتسامه من على وجهها الجميل فهى لم تتوقع عودته مبكرا وظنت انها ستخلد الى النوم باكرا قبل عودته فتتجنب مواجهته
قامت مى واحتضنت والدها وقالت : حمد لله على السلامه يا بابا ابدا بس ماما جابت لاب توب جديد وكنا قاعدين نشتغل عليه سوا عندها رفع رؤوف حاجبيه وظهرت الدهشه العارمه على محياه :لاب توب!!!!!!!!!ده من امتى يا نهى ليكى اهتمام بالنت والكمبيوتر لم تقو نهى على النظر اليه فخاطبت مى بجمود : مى قومى حضرى الغدا لبابا استشعر كلا من مى واحمد بالتوتر الذى ارتسم على محيا والدتهما فنهضا وانصرفا فى هدوء واغلقا الباب خلفهما
نظر رؤوف الى زوجته بتمعن ثم قال : مالك يانهى ؟ ردت نهى باقتضاب : هيكون مالى؟ حاول رؤوف تلطيف الجو وابتسم بخفه : يعنى مافيش حمدلله على سلامتك ولا كلمتك المعتاده ايه ده رجعت بدرى يعنى ولا انتى مش ملاحظه انى جيت بدرى النهارده لوت نهى شفتيها بسخريه : ياااااااااه فعلا جيت بدرى وجيت على نفسك كتير الصراحه عندها اكمل رؤوف بتهكم : ااه شفتى بقى بس ياله كله عشان خاطركم واقترب منها ورفع ذراعيها ليقربها منه عندها قامت نهى مسرعه ولم تمكنه من لمسها وقالت : انا هروح اشوف مى بدال ماتحرق الاكل
غادرت نهى الغرفه سريعا تاركه رؤوف يشعر بالقلق والحيره فالتغييرات فى تصرفات زوجته جمله واحده قد اربكته لم يتعود عليها هكذا كانت تقبل عليه حتى وان زهدها اما الان فقد حاول ان يقترب منها وهاهى تنتفض كغزال صغير مذعور من صياده تسائل رؤوف فى نفسه : امبارح قميص نوم عمرى ماشفته قبل كده والنهارده لاب توب وفلاشه نت وخروج منغير ما اعرف ياترى تكونى مخبيه ايه عنى يانهى؟ فى المساء عزم رؤوف على المكوث فى البيت لمراقبه زوجته التى ولاول مره غير مباليه بوجوده
وكلما حاول فتح حديث معها صدته بجمود غريب وتشاغلت عنه بقراءه روايه انجليزيه استعرتها من ابنتها مما زاده حيره من امره فهو لم يراها تمسك بكتاب قط عدا الكتب المدرسيه الخاصه بأبنائهم قاطع رنين هاتفهه المتواصل حبل افكاره انها شيري ولكنه بالطبع سجل رقمها تحت اسم رجل كى لاتعرف زوجته بأمرها احذ رؤوف الهاتف واتجه الى الشرفه وتحدث بصوت خفيض فيما شعرت نهى بالنيران تتقد من جديد داخلها فدخلت الحمام كى تتضوء علها تهدىء خرجت ووجدت رؤوف انهى مكالمته وقال : انا هنزل ساعه وراجع مش عايزه حاجه من بره
عندها نظرت له نهى بحده وقالت بعند: خدنى على سكتك فوجىء رؤوف بردها : انتى نازله رايحه فين؟ نهى: هروح ازور ماما تعجب رؤوف وقال : طيب وهيا الحاجه هتكون صاحيه دلوقتى؟ ردت نهى بتصميم : ااه حاول رؤوف اثناءها : طيب ماتخليكى بكره نهى: لاء انا عايزه اروح النهارده لكن لو انت عايز تمنعنى عن زياره امى دى حاجه تانيه رؤوف: لاء ياستى انا عمرى ما امنعك عن بر اهلك براحتك
انتظر رؤوف زوجته قرابه النصف ساعه فى الشرفه عندها توجهه الى غرفه النوم ليجد زوجته تهتم ببشرتها امام المرآه : ايه يانهى انتى مش نازله ولا ايه انا كده هتأخر نهى: طيب مش اجهز ولا انزل مبهدله يعنى رؤوف : وانتى من امتى بتاخدى وقت فى لبسك دا انا كنت بخلص بعدك وانتى اللى كنتى بتستعجلينى ردت عليه نهى ببرود : خلاص اوك انزل سخن العربيه وعشر دقايق وهاجى وراك اخذ رؤوف نفسا طويلا واطلق زفيرا حارا وقال : طيب ….طيب ما تتأخريش من فضلك
اوصل رؤوف نهى الى منزل والدتها ولسوء حظه كان المرور مزدحما للغايه وزاد من توتره رنين هاتفهه المتصاعد والذى اضطر معه الى اغلاق هاتفهه لانه كان كله ثقه اذا رد على شيري فسوف تصب عليه جام غضبها