Uncategorized

ريان القسم ال3

علا صوته المستنكر وهو يجذبها من ملابسها نحوه وكأنه لم يدفعها بعيدًا عنه منذ ثوان: -أناني وحيوان؟!
مخبية راجل في بيتي وقاعده معاه لوحدكم من الصبح ويا عالم كنتوا بتهببوا ايه وانا الاناني وحيوان ده أنا همــ,,ـوتك بأيدي!. -أخرس خالص متكملش، إياك تفكر فيها او تتهمني بحاجه زي دي يا بيجاد، لانها بجد هتبقى باللي بينا…

-باللي بينا؟
واحنا في ايه بينا غير ضحك على الدقون،
من يوم ما عرفتك وانا بخدع نفسي وبخفي طبيعتي عشان أقدر اتعامل معاكي كأنك ورقة خايف عليها تتكرمش في ايدي،
عمري ما حسستك بالوجع من اهانتك ليا أو بالغضــ,,ـب اللي بيدمرني كل ثانية من جوايا. هزها “بيجاد” في عنــ,,ـف كأنه يدفع بكلمــ,,ـاته الصلبة داخل عقلها، وهو ذاته غير قادر على وصف النيران التي تضغط فوق صـ,,ـدره وتحول روحه إلى رماد.
تجاهل “بيجاد” المغيب تأوهاتها المتألمة في اعتراض مستكملًا في بغض:

-ولما حبيتك، كافئتي حبي بأية؟
انك تستغلي حبي ليكي عشان تخدعيني وتستغفليني !! صرخ في نهاية جملته بنبرة قاتلة حامله كل ما يشعر به من ألم وتحطم: -استغفلتيني عشان بحبك وأنا زي الحمار جريت على حضـ,,ـنك من غير تفكير زي العيل الصغير. -أفهمني عشان خاطري، والله عملت كده عشان بحبك. همست مبررة لهجة مذبذبه مليئة بمشاعرها المضطربة المتناثرة لليمين والشمال ما بين التوسل والغضــ,,ـب عليه.
فخرجت منه ضحكه ساخرة وهو يتركها تتخبط في استنكار من كلمــ,,ـاته، عائدًا ببطء للخلف هامسًا للفراغ في مُقت:

-انتي ك.سرتي رجولتي جوا نفسي. تقدمت منه رغم التشنج القابع داخل معدتها تبكي مستنكرة شاعرة بالظلــ,,ـم فهتفت كمن تلبسها الجنون: -دي مش رجولة مش لازم اسيبك تعمل اللي في دماغك عشان تبقى راجل.
الرجولة إنك تخاف على نفسك عشان اللي منك زي ما الراجل اللي ك.سرت عضمه عمل عشان خايف على نفسه وعلى أهله. عض شفتيه يشعر بكل ذرة تعقل تنتفض هاربة من جسده ليسأل في استهجان غير مبالي بصوت الدقات الصادحة بشكل متوالي فوق باب المنزل الخشبي:

-أنا مش راجل وهو اللي راجل مش كده؟ اقترب منها في خطوات مهددة بينما تبتعد هي عنه متجاهلة صوت والدتها المنادي من الخارج مستكملة في عنادها: -أيوة مش راجل عشان.. صرخت في ألم عندنا اندفع نحوها وانغلق كفه خلف رأسها يجذب شعرها في غضــ,,ـب هاتفًا: -أنا مش راجل فعلًا عشان اتجوزت واحدة خاينه زيك. صدحت تحذيرات والدها داخل عقلها فتحركت دن تفكير، فرفعت ذراعيها في مدافعه غريزية تلاطم جسده في غضــ,,ـب وهجوم مماثل لاقترابه متناسيه انتفاخ بطنها ومتناسيه عواقب غضــ,,ـبه الهادر بينما تصرخ في وجهه:

-والواحده الخاينة دي مش عايزة واحد مش راجل زيك. شد خصلاتها أكثر يحاول كبح حركاتها حتى تقابل كفها مع وجهه، فلم يشعر “بيجاد” سوى بيده ترتفع وتستقر فوق وجنتها في صفعه مدوية حركت كامل جسدها ليتقابل مع الحائط جوارها.
وقف الزمن بينهما ومرت الدقائق عليهما متثاقلة كأنها ساعات، كانت الد.ماء تفور في جسد “بيجاد” وتتصاعد في حرارة كأنين في أذنيه.
فوقف لاهثًا لا يرى أمامه سوي هيئة زوجته المنكمشة في ذعر ووجهها المصدوم بينما أصــ,,ـابعها لتغطيه وجنتها المطلية بلون أحمر غاضب بفعل صفعته، ثم تابع كفها الاخر يستقر فوق بطنها في خوف صريح وكأنه وحش كاسر سيمزقها هي وجنينها.

انغلق حلقه باختناق يشعر كمن يسقط من فوق الهاوية، فأخيرًا انتصرت زوجته ووالدها لأنه أقتنع تمامًا في هذه اللحظة إنه ذلك الكائن المتوحش، عديم المشاعر والرحمة التي تصفه به دائمًا، ذلك الكائن الأعمى بالغضــ,,ـب، الذي يستحق الحب أو الحياة مع أحد.
انفرج باب البيت في قوة فقد زعزع الصمت الذي ساد بعد صراخهما مخاوف والدتها التي دفعت بأبن شقيقتها لك.سر الباب، ليندفع منه “محمد” بعد محاولات إلى الداخل وخلفه والدتها الراكضة نحو ابنتها في ذعر متسائلة:

-وحدوا الله يا ولاد، انا دمي اتصفى من صوتكم اللي جايب أخر الشارع. لامست ابنتها تتفحصها ثم انتقل نظرها فوق وجهها الباكي المتعلق بزوجها “بيجاد” الذي لم ينزح بنظره الغامض عنها هو الآخر فهمست مرتعبة: -يا حوستي، حصل أيه يا ولاد؟ تركت ابنتها التي لم تفييدها أو تنطق بحرف ثم اتجهت نحو “بيجاد” المتشنج في صمت، متسائلة وحدسها يخبرها بكارثة قادمه: -في ايه يا بيجاد؟ -طلقني…. خرج صوت “وسام” بلهجة غريبة منخفضة موجه في تعب نحو “بيجاد”:

-لو راجل بجد طلقني! -انتي طال… وضعت والدتها كفها فوق فمه تمنع كلمــ,,ـاته مولوله في صدمه: -اخرسي يا بنت الموكوسة،
اعقل يا حبيبي ووحد الله، فكر في اللي في بطنها دي واحده صايعة. أبعد بيجاد يدها عن فمه قاذفًا بينما يرمق زوجته باتهام: -أنا وبنتك مش نافعين لبعض يا خالتي.

انفجرت وسام في صرخاتها وعلا صوتها بكلمــ,,ـات بذيئة معترضة متتالية غير مفهومة وقد خرجت عن طور عقلها مع اقتراب مخاوفها فأقترب محمد منها يمنع حديثها بوضع يده فوق شفتيها كي لا يزداد غضــ,,ـب “بيجاد” بجنون كلمــ,,ـاتها فيــ,,ـهم جميعًا.
إلا أن “بيجاد” اندفع نحو محمد يجذبه في غضــ,,ـب ضاربًا بجسده في الحائط صارخًا في وجهه: -متمدش ايدك عليها. -اهدي يا بيجاد هو ميقصدش. بررت والدة وسام التي ضــ,,ـربت كفاها فوق صـ,,ـدرها في خضه قبل أن تلتحم معهما تحاول إبعاد أصــ,,ـابع “بيجاد” من حول عنق ابن شقيقتها التي كاد يفقد أنفاسه:

-ولا يقصد يا ماما ده بني ادم مريض نفسي، مجنون مفيش فايدة منه انا بكرهك يا بيجاد خلاص وبكره اليوم اللي شوفتك فيه،
أبعد عني وأبعد عن حياتنا اللي دمرتها.

صرخت وسام في اتهام فدفع “بيجاد” جسد قريبها عنه وقد انطلقت كلمــ,,ـاتها كالسهام السامة تخترق جدران قلبه، فتراجح للخلف بأنفاس لاهثه ومشاعر عنيفة ثائرة داخله كالبركان.
أغمضت عيناه يخفي احمرارها المجنون ليلتفت بعد ثوان في استسلام نحو باب المنزل مغادرًا في صمت بقلب منطفئ، فأسطورة الوحش انتهت حين التهمته نيران الاحبة.
فتحت وسام شفتيها لإخراج مزيد من الكلمــ,,ـات لكن كل ما خرج منها هو أنفاسها العالية حتى انفجرت في البكاء صارخة في غضــ,,ـب مجنون حتى سقطت أرضًا فاقدة للوعي غير قادرة على تحمل منحنيات الواقع.

***** بعد مرور أسبوع فاقت أيامه كآبة الزهور في الخريف، وصل “ريان” أرض مصر أخيرًا ممسكًا بأصــ,,ـابع شقيقته “ليان” النحيلة خارجًا بها من المطار باحثًا عن سيارة أجرة تعيده إلى طفليه وقد كان يشعر باشتياق شديد لكليهما وكأنه غاب سنوات طويلة. -تاكسي.

رمق جسد شقيقته التي القت رأسها بجانب نافذة السيارة مغمضة عينيها في تعب وارهاق واضح ما ان استقلا السيارة، جز على أسنانه يكبح غضــ,,ـبه من الاشتعال وهو يطالع الآثار الحائرة بين الحمرة والزرقة المغطية لجانب وجهها بفعل لكمــ,,ـات نادر الحقير!
زفر في غضــ,,ـب فحتى بعد أن لقنه درسًا قاسيًا لا يزال يشعر بالغضــ,,ـب يندلع في صـ,,ـدره كلما رأى الشقاء في عيون شقيقته، فعلى ما يبدو انه غير قادر على حماية أحد من أحباءه ويفشل بجدارة في تلك الأمور.

مال جانب فمه لأسفل كان عليه الإجابة على مكالمــ,,ـاتها فمهما فعلت لا تزال ليان شقيقته الصغرى التي تقيم في الغربة وتحت سيطرة رجل غريب حتى وان كان زوجها.
الله وحده يعلم ماذا كان سيحدث لها ان لم يرسل صديقه لنجدتها حتى يصل إليها، ولن ينسى ابدًا شعوره عند رؤيته لوجهه المكدوم في المشفى فقد تملكه الذنب كالوحش يأكله من كل الجوانب.
شعرت ليان بنظرات شقيقها المشفقة فاستمرت في تصنع النوم كي تتفاداه، تشعر كأنها عادت طفلة صغيره لا حول لها ولا قوة من جديد، بل تشعر كطفلة مشاكسة لا أحد يرغب في مرافقتها أو الاقتراب.

هي لا تستحق مساعدته بعد أن خدعته لكنه كان أول شخص لجأت إليه حين هجم عليها نادر مفرغًا شحنه غضــ,,ـبه عليها لأنها ساومته على تقليل المبلغ، ليتركها الجبان هاربًا حين سقطت مغشيه عليها وسط دمائها، تركها تمــ,,ـوت وحيدة دون اهتمام.
حاولت تنظيم تنفسها كي لا ترتبك مشاعرها وتبدأ في البكاء من جديد فقد فعل لها شقيقها ريان الكثير حين حرص على أخذ حقها فلم يعود بها إلا ومعها ورقة طلا.قها رسميًا من نادر الذي رضه لمطلب شقيقها الذي أغراه بضعف المبلغ المتفق عليه بينها وبينه.

وبالفعل أعطاه ريان المبلغ ولكنها شعرت بشمــ,,ـاته ورضا وهي تتذكر ما اخبرها به صديق ريان الذي أوصلها للمشفى بأنه ما ان اعطاه ورقتها حتى هشم ريان وجه نادر تمامًا كما كاد يفعل في وجهها.
رفعت أصــ,,ـابعها دون شعور تلامس جانب وجهها تتذكر رغمًا عنها كيف أمسك شعرها وكرر ضــ,,ـرب رأسها في الباب بجنون لأنها رفضت اقترابه منها مشمئزة وهو يساومها على الأموال الناقصة. -تاخدي مسكن تاني؟ فتحت عيناها بتلقائية لكنها لم تنظر نحو شقيقها الذي ترجم اشمئزازها على إنه موجه ألم لكنها اكتفت بهز رأسها بالنفي هامسة:

-لا مبقتش توجع زي الأول، أنا اسفة تعبتك معايا. أغمض ريان جفونه ثم حرك رأسه في قلة حيله وهو يسمع نبرة الانكسار في صوت شقيقته، مد ذراعه يقربها منه ليضمها بنصف جسده قائلًا في صدق: -أنا اللي أسف لأني مقدرتش ألملم نفسي بسرعه واسامح. هربت عبراتها الصامتة عندما شعرت بدفء أخويته فمدت ذراعها تضمها إليها في قوة وحاجه سامحه لذاتها بالبكاء بين ذراعيه لأول مرة منذ الحــ,,ـادثة.
مرر ريان أصــ,,ـابعه بين خصلاتها يربت على رأسه تارة وعلى ظهرها تارة حتى هدأت وعاودت الاعتذار:

-انت ما تستحقش مني لا أنت ولا ريم اللي عمل… قاطعها ريان وهو يقبل جبهتها مؤكدًا: -الموضوع ده تنسيه من دماغك، أنا خلاص نسيته وحابب اننا نتخطاه عشان نقدر نكمل حياتنا صح،
هتبقي عملتيلي خدمة كبيرة لو عملتي كده، ممكن؟ ابتسمت في حزن لكنها حركت رأسها في موافقة وتمنت لو يكون الأمر بهذه السهولة، تتمنى لو تعود ليان الصغيرة الخرقاء التي ظنت نفسها تعسه.
كم هو غريب الإنسان فهي تشتاق لتلك الليالي التي امتلكت فيها السعادة دون أن تشعر وكانت تظن وقتها انها من التعساء، لا تعلم كيف غفلت “ليان” لكنها استيقظت حين هزها ريان قائلًا:

-يلا وصلنا. نظرت حولها ثم اتسعت عيناها في ذعر لتخبره: -ده بيتك انت وريم! -ايوة، مالك في أيه؟ حدثها ريان في تعجب فأجابته: -أنا كنت فاكرة هقعد عند بيجاد؟ -لا هتقعدي معايا الفترة دي وبعدين قرري عايزة تقعدي مع مين. جذبها ريان من السيارة كي ينطلق السائق بعيدًا بعد أن فرغ حقائبهما وبعد ان حملها ريان وتحرك للمبنى نظر خلفه ليجد شقيقته تقف مكانها كالتمثال فسأل: -مالك يا ليان؟ امتلأت عيونها بالدموع وهزت رأسها في رفض معلنه:

-عشان خاطري يا ريان مش هقدر اشوفها بعد اللي عملته فيها. -انتي عارفه ريم كويس يا ليان مش هتعملك حاجه، تعالي نطلع دلوقتي وبكره هنتكلم في الموضوع أكتر. -ريان… حاولت من جديد فقاطعها ريان بشيء من الحده:

-ليان خلاص دلوقتي الساعة اتنين الفجر،
واحنا جايين طيران فوق العشر ساعات ومش شايف قدامي خلينا نطلع نرتاح الأول وبكره يحلها الحلال.
اخفضت ليان رأسها وانطلقت باستسلام خلف شقيقها، خائفة وبائسة فقد كانت ولا تزال الشرير في رواية ريم، هي بدئت الخديعة والجبن ولا تستحق منها سوى الاستحقار لكنها لن تتحمل نظرة العتاب والقهر إن رأتهما في عيون ريم.
صعدت خلفه تضع خطوة بعد الاخرى في ثقل وكأنها متجهه لنهايتها، تشعر بالقُبح والذنب وترغب في الهروب، وقفت تتابع ريان يفتح الباب ليتقابلا بالظلام والهدوء عدى ضوء خافت قادم من بعيد.

حمدت الله انهم نائمين ودلفت خلفه في هدوء بقلب يدق في توجس، اشار لها ريان بالبقاء في الردهة ثم انطلق يتفحص غرفة ريم ليتفاجأ بها وصغيره نيام فوق الفراش، أغلق الباب في خفة واشار لليان لاتباعه نحو غرفة عمر هامسًا: -تعالي نامي في أوضة عمر، هما نايمين هنا. تحركت في سرعة خلفه وهي تفكر بأن الأمر ليس بهذا السوء ربما ان اغلقت الباب عليها لن ترى أيا منهم حتى تذهب إلي منزل أخيها الأصغر، تنفست في بطء متعجبة كل هذه الحيرة والتيه المتملكان لمكنوناتها، لقد خدعت نفسها بالنضوج المبكر وبانها قادرة على المواجهة وحدها بنصاحة أفكارها…

فإلى أين أوصلتها أفكارها الرهيبة الآن ؟ فكرت ساخرة وهي تغلق الباب وتناظر الغرفة من حولها في حزن وقد عاد لذاكرتها تفاصيل خيانتها من جديد. ***** -يا بنتي بالله عليكي كلي حاجة، أنا مش هفضل في الهم ده كتير كفاية عليا هم بيجاد. قالت والده وسام في حــ,,ـرقة، فالتفتت وسام تبعد وجهها الشاحب كورقة بيضاء مزينه بدوائر سوداء حول عيناها وهي تحرك أنامله فوق بطنها المتألمة بعد أن تملك قلبها انقباض قاتل ما أن سمعت أسم زوجها لتخبرها وسام في حزن:

-لا ما تقلقيش عليا يا ماما. -بنت انتي عنيده زي ابوكي ليه؟ -هو محمد راح الجيم انهارده؟ سألت وسام مغيره محور الحديث فلوت والدتها شفتيها في خيبة أمل مؤكده: -ايوة بردو مقفول زي ما هو من أسبوع وبيجاد مالوش أثر. رفعت وسام يدها فوق عينيها تخفي الدموع التي انهمرت في قهر وقلق، فزفرت والدتها مستغفره الله ثم ربتت على ابنتها مواسية بقولها: -وحدي الله واهدي وان شاء الله خير، متعرفيش اخوه هيرجع امتى؟ حاولت وسام تجفيف دموعها وهزت رأسها بالنفي مردفه:

-لا كلمت ريم وقالتلي مكلمهاش غير مرتين مرة من المطار ومرة من المستشفى،
ومش عارفة عنه حاجة عشان في مشاكل مع اخته ولسه مفضاش يكلمهم. -عيني عليك يا بيجاد يا ضنايا، مالكش حد في الدنيا. تمتمت والدها في قهر وهي ترمق وسام عن قصد فأبنتها أخطأت ويتوجب عليها كأم تنبيهها إلى أفعالها كي لا تكررها من جديد، نظرت لها وسام في غضــ,,ـب لتخبرها في غيظ: -ماما متبوظيش أعصــ,,ـابي، أنا متمرطة نفسيًا اصلًا.

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى