Uncategorized

ريان القسم ال6

تحركت نحو الباب تعطيه ظهرها تخفي ملامحا الحزينة قبل أن تقذفه بكلماتها المتحدية الثابتة: -لوعندك الشجاعة خد الدوا ده وروح لدكتور واسأله أنت عندك مشكلة في ال… اااه كنت مسميها أيه؟.. ايوة افتكرت …. عجز ….،
خد الدوا ده واسأله أنت عاجز ليه؟

تقطرت جملتها الأخيرة بالسخرية وكأنها تحارب الواقع بأن عجزه الوحيد داخل عقله المتعفن ثم تركته وخرجت مغلقة الباب ساندة فوقه لتترك جفونها تنغلق في حزن بينما ترتفع أصابعها المرتعشة فوق قلبها المتسارع في حده، تعلم انها تقسو عليه وتشعر بالشفقة تتملكها ولكن ما باليد حيلة فإن لم تدفعه هي لن يتحرك هو…..
وقف أحمد مكانه دون أن يتحرك خطوة وانظاره معلقة بالباب الذي خرجت منه ليان، كم ينقم عليها لأنها تخترق خلوته وتقحم داخله مشاعر غريبة عنه وكأنها تسكب من روحها الشجاعة كي تطفئ ظمأ داخل روحه.
ضغط على علبه الدوا وعقله يدور في تساؤلات متوترة مضطربة:

هل يعقل بأن السبيل الوحيد الذي لجأ إليه والخيار الوحيد الذي اتخذه بمفرده في حياته هو السبب في ما يدور معه؟
هل يستطيع ان يتجرأ ويظن بأنه لا يزال محتفظًا برجولته وان ما حدث قديمًا كان من تأثير تلك السموم؟
أغمض جفونه وقد نجحت ليان في إشعال نيران الشك والحيرة في قلبه فلم يشعر بنفسه سوى وهو مندفع يجذب مفتاح سيارته ويخرج من غرفته متجاهلًا وقوفها بمنتصف الردهة تطالع اختفاءه من باب المنزل في ذهول صامت قطعه الباب المنغلق في حدة.

نكست ليان رأسها ورفعت رأسها للسماء تناشد الرحمة على قلبها وروحها التي هي أضعف بكثير مما تظهره للجميع من حولها. الفصل الخامس والعشرون والأخير

جلس بيجاد في منزله يشاهد التلفاز في تركيز يحاول الاسترخاء قليلًا بعد يوم عمل شاق، فخرجت وسام المغتاظة بخطوات هوجاء من المطبخ بصحن من الفشار تضعه في حده اكثر من اللازم فوق صدره دون حديث.
رمقها نظرة متعجبة قبل أن يتجاهل الأمر ويعاود مشاهدة التلفاز، انشغل فمه بالفشار إلى أن اتاه صوت تنهيدتها العالية، ضاق طرف عينه ولكنه قاوم النظر نحوها، عاودت التنهد بشكل أعلى حاد تلك المرة فوضع الصحن فوق الطاولة أمامه قبل أن يعتدل في جلسته ناظرًا نحوها متسائلًا:

-مالك؟ -ماليش… ارتفع حاجبه وقلبه ينذره بفخ في الطريق فحرك أصبعه امام وجهه في خفة هامسًا: -انجزي واتكلمي وفكك من النكد. رمقته بحده قبل أن تعتدل نحوه في حزم مطالبة: -انا عايزة أروح معاك للدكتور زي أي ست حامل عشان أنا من حقي أعرف نوع المولود أيه وانت جنبي،
أنا كنت بأجل بقالي كتير بس خلاص أنا بقيت في السابع. عاد جسد بيجاد للخلف ثم استطرد في لهجة مستغربة عدائيتها الزائد: -طيب. -طيب؟ سألت في حالة من الغباء غير قادرة على تصديق سهولة موافقته فحرك بيجاد رأسه في حركة خفيفة راضية ثم عاد لمشاهدة الشاشة مؤكدًا:

-أيوة شوفي المعاد امتى وهنروح. أخذت جفونها تنفتح وتنغلق عدة مرات تحاول استيعاب هدوءه ورضوخه الغاية في السلاسة خاصة وقد امتنعا عن الذهاب للمتابعة بسبب حالة من حالات غضبه الهوجاء وتهجمه على زوج حالة غليظ متعجرف كان يريد تخطي دورهم وحظه التعس اوقعه مع زوجها الغاضب، والنتيجة انتهاء الأمر بشجار صاخب بين الطرفين نتج عنه قرارهما بعدم الذهاب للمتابعة سويًا مطلقًا. -أيه ده إنت مش هتتعصب؟

تنهد فاقد الأمل في متابعة التلفاز فمد ذراعه يجذب جهاز التحكم مغلقًا إياه ثم استقام يمط جسده في بطء متعمد مشاكستها وكأنه لديه وقت العالم كله وكأنها لا تجلس تشاهده في ترقب طفيف وشفتيها ممطوطه في حنق لعدم إجابته. -أنا بكلمك على فكرة. قالت وسام معترضة وهي تقف قبالته فالتفت في ملل ينظر إليها قبل أن تتسع عيناه في ذعر مطالعًا نقطة خلف ظهرها، استدارت وسام في ذعر لترى ما خلفها لكنها صرخت حين شعرت بذراعين غليظين يلفان جسدها في خفة ليحملها بيجاد الضاحك وسط صرخات اعتراضها:

-كان ممكن أمو.ت، قولتلك مية مرة بطل تخضني وأنا حامل هتسقطني. -يا وسام فوقي أنتي في الشهر السابع يعني لما اخضك هولدك وهوفر عليكي شهرين. تحرك بها نحو غرفتهم فتمتمت وسام في نبرة منزعجة: -مش عايزة أنام أنا! -ومين قال اننا هنام؟ رمقها بعيونه المشاغبة غامزًا وكادت تُحبط أماله حين اوقفها رنين هاتف بيجاد الموجود بين ثنايا سرواله البيتي فمطت ذراعها، وهي لا تزال بين أحضانه تعبث في طيات ملابسه حتى جذبت الهاتف محركة شفاها للجانب في ضيق وهي ترى اسم رشاد فقالت في نبرتها الساخرة:

-صاحبك اللي بيظبطلكم البنات…. اتسعت ابتسامته مظهرًا كامل اسنانه ثم قال في اعتيادية متعمد إغاظتها: -أيه بقيتي بتغيري من الرجالة كمان؟ -لا يا حبيبي أنا مش بغير، أنا سيباك براحتك رايح جاي ومبتكلمش لما نشوف اخرتها… كان وجهها أحمر من شدة غيرتها المشتعلة فدوت ضحكته المستفزة أثناء وضعه لها فوق الفراش قائلًا في غلاظة: -هتمو.تي وتعرفي بروح فين! -اه همو.ت وأعرف!
هكدب ليه انا ست زي كل الستات وعايزة افهم جوزي بيروح فين. -ما انتي لو ست واعية كنتي عرفتي ازاي تضحكي عليه وتحتويه.

حرك بيجاد حاجبيه مقلدًا طريقة والدتها المحببة لقلبه فانفجرت ضاحكة لكنها تمالك ضحكاتها متمسكة بعضبها موبخه: -متغيرش الموضوع، بجد يا بيجاد قولي بتروح فين؟ انصاع للتوسل في عيناها متنهدًا في استسلام قبل أن يعتدل بجوارها جاذبًا إياها في أحضانه متعجب من ذلك التوتر الذي يمتلك جوارحه كلما قرر مصارحتها فهناك جانب مظلم خفي داخله يحذره بانها قد تعايره في يوم من الأيام وقت شجارهم بعلاجه، أبعد تلك الأفكار الحارقة مقررًا مصارحتها بما كان يأجله للوقت المناسب:

-عايزه تعرفي انا بروح فين كل يوم؟ هزت رأسها بأعين متسعة لامعة بالفضول فأجابها في غموض وكأنه يستشعر رد فعلها: -أنا بحضر اجتماعات نفسية. ارتفع حاجبيها بعدم فهم فاستكمل في توتر: -ساعات بيسموها دوائر التشافي مجرد حاجة تحفيزية متفتكريش اني مريض مفسي مثلا او اني… قاطعته وسام سريعًا ما ان وصلتها نبرة الحرج في صوته الرجولي وكأنه خجل من حضوره ومُحاربته: -بجد يا بيجاد؟
والموضوع جايب نتيجة مع العصبية، أقصد حاسس بالفرق؟ سألته وهي تمسك بأصابعه في فخر فتنفس الصعداء قائلًا في حيرة وتعجب:

-المفروض انتي اللي تقوليلي،
حاسة اني اتغيرت ولا لا؟ هزت رأسها بالموافقة ثم ضمته نحوها واضعة رأسها على كتفه هامسة: -قد ايه انا غبية، انت فعلا اتحسنت انت تقريبا معملتش اي خناقه الايام اللي فاتت الا مع سواق التاكسي البارد من يومين،
اه وعصبيتك الزايدة مع ريم وكلامك السم. رمش بيجاد قبل ان يخبرها في نبرة ساخرة محبطة: -لا واضح اني اتغيرت فعلًا. عضت شفتيها في حرج لتسأل بابتسامه مشرقة: -وبتعمل أيه هناك ولا بتقولوا أيه؟

-كلام .. بنتعلم من تجارب بعض… ابتسمت في رضا تحاول كبح فضولها كي لا تزيد من ضغطه، قبل أن تختفي تلك الابتسامة تدريجيًا من على وجهها قائلة في لهجة متوجسة: -الاجتماعات دي لو فيها ستات، انا هقطع شعرهم في ايدي واكل دراعك ده بسناني. اتسعت أعين بيجاد في ذهول للعنف الصريح المتجسد داخل مقلتيها، لكنه ابتسم مجيلًا في لهجة متهكمة: -أنتي بقيتي عنيفة ليه كده، داهية لتكوني عندك مشاكل محتاجة تعالجيها… ضاقت عيناها متقبلة القائه باتهاماتها السابقة في وجهها لكنها لن تنكر سعادتها ورضاها بالحالة التي وصل لها زوجها، متأكدة انه قد تكبد العناء من أجلها هي فهمست في خجل:

-انت لسه زعلان مني بسبب العبط اللي كنت بعمله معاك؟ انكمشت ملامحه يعكس تفكيره قبل أن يسألها في غموض مرح: -قصدك بالعبط … فوبيا الخوف من القادم ومنهج (وقوع البلاء ولا انتظاره) اللي كنتي بتجربي عليا زي فيران التجارب،
ولا قصدك الأسلوب السخيف اللي كنتي بتستخدمي معايا عشان تثبتي لنفسك ان كلام ابوكي عني صح؟ نظر لها في جمود ونبرته تحمل من العتاب واللوم الكثير، فابتلعت وسام ريقها في خجل عندما تعلقت عيناه بها في صمت يحدجها بنظرات ذات معنى قبل أن يمنحها ابتسامه صغيرة صادقة مستطردً:

-لا مش زعلان. -اومال لو زعلان. غمغمت مغتاظة من كلماته التي جعلتها غارقة في جلد الذات لأنها وضعت زوجها وسط ضغط نفسي كبير دون قصد، انتبهت إلى بيجاد الذي رفع ذقنها نحوه قبل يعتدل ممسكًا بكفيها ولاحظت هروبه من نظراتها بخفض عيناه وكأنه يخشى النظر لها ثم سأل في لهجة التقطت منها الخجل وخيبة الأمل: -أنا عايز اعتذرلك على اللي حصل مني يوم الخناقة، صدقيني لو كنت اتخيلت اني همد ايدي عليكي كنت قطعتها بنفسي.

رفعت كفها توقف كلماته بأغلاق فمه قائلة في نبرة منخفضة لكنها نابعة من القلب: -انا مش حابة تفكر في الموضوع ده لا أنا ولا أنت، خلينا واقعين أنت غلطت وأنا غلطت ….
احنا مش محتاجين عتاب عشان نزود محبتنا في قلوب بعض، انت مكانك في قلبي مفيش حاجة في الدنيا تقدر تزحزحه. أبعدت يدها تنظر للناحية الأخرى في خجل قبل أن تعيد رأسها للنظر نحوه في اللحظة التالية سائلة بحاجبين مرفوعين وعيون متسعة في توجس:

-تفتكر دي الهرمونات ولا أنا اللي عقلت فعلًا. أغمض بيجاد عيناه ضاحكًا وقد نجحت في سد ثغرة كبيرة داخل صدره بكلماتها، لكنه تجاهل محاولاتها لتخفيف الموقف وإخفاء توترها وقربها منه مقبلًا رأسها قائلًا: -أنا موافقك في كل كلمه، بس هقولك أنا أسف مش عشانك بس لا عشان أريح قلبي. تمايلت برأسها لليمين واليسار في خفة وكأنها توزن كلماته قبل ان ترتفع بجسدها كي تقبل رأسه هي الأخرى هامسة أمام وجهة: -وأنا كمان أسفة، وهتصدق لو قولت انه مبقاش يفرق معايا تتغير ما تتغيرش أو تتأسف ما تتأسفش؟
المهم ان اخر اليوم أنا هكون هنا بين ايديك وفي حضنك جوا قلبك.

-يا وعدي على الحب والدلال .. أمو.ت أنا.. قال بيجاد ضاحكًا ضحكته الرجولية المميزة قبل أن يعانقها وهي تمانعه في خجل فأبعدها عنه في لحظه كالملسوع هامسًا في صدمة: -أيه ده وسام … أنتي بتتكسفي؟ خرجت انفاسه وضحكاته الهاربة في قسوة حين دفعت بالوسادة في وجهه قائلة في اهتياج: -قوم من وشي…يا غتت…. أمسك أصابعها التي تحاول صفعه ليلثمها في بطء شديد في فمه، حاولت التمنع عنه ولكنه شد فوق معصميها هامسًا بين قبلاته الحانية:

-بحبك يا مجنونة… مطت شفتيها تمتنع عن إجابته بالمثل فارتفع حاجبه محذرًا: -هتندمي..! -مش هقولك بردو هاه… قالت في دلال وغيظ وهي تجذب معصميها لينقض عليها معتصرًا إياها بين ذراعيه غير مبالي بصراخها المحذر خوفًا على بطنها المنتفخة مقبلًا جانب عنقها مطالبًا في مرح: -قولي بحبك… حركت رأسها في رفض وعناد رغم الابتسامة الطفيفة التي تفضح مشاعر الرضا على وجهها، فعض بيجاد أعلى كتفها في تحذير مطالبًا من جديد: -قولي بحبك يا بت بدل ما أروح اندهلك أمك تعدلك من أول وجديد…

حدجته بنظرات قاتلة وكادت تمطره بوابل من الشتائم لكنه نجح في ابتلاع كلماتها المغتاظة بين شفتيه الغليظة في قبلة طويلة متقلبه أسرت الد.ماء في عروقه وامتصت من زوجته القدرة على التمرد أو الرفض، ابتعد عنها مقدار شعره هامسًا أمام شفتيها: -بحبك… -وأنا كمان بحبك …

لمعت عيونه في سعادة كالتي عكستها عيونها الرائعة الخلابة، لكنها أغمضت جفونها في استسلام حين مال يقبل جبينها في محبة منتقلًا على وجهها بقبلات خفيفة سلبتها صوابها وأشعلت لهفتها.
لمعت عيناه في نصر حين انفرجت عيناها المنتظرة في شوق قبل ان يختطف أنفاسها منتقلًا بها إلى عالم أخر السلطة داخله مُنقلبه الموازين …. فيه القلب هو الحاكم والعاشق هو المحكوم…. *****

أما في عالم الواقع الموازي كان أحمد يجرر ساقيه كالمغيب في الطرقات ناسيًا إنه ترك سيارته مركونة أمام المبنى الخاص بعيادة الطبيب الذي خرج من عيادته للتو مثقلًا بالهموم في خضم الصدمات المتتالية التي تلاقاه في مق.تل اليوم.
لا يدري كيف وصل ومتى لكنه وجد نفسه جالسًا متربعًا داخل جزيرة وسط الطريق والفجر على وشك البزوغ، لامس بأنامله النباتات الرطبة أمامه وذهنه منشغل بكل كلمة خرجت من الطبيب.

شعر بخمول وتبلد بل أسوأ يشعر بالنقص والغباء والإهمال… يشعر بأن والده قد نجح أخيرًا في سرقه أدميته فهو ذاته لم يحترمها واختار الانسياق كالحيوان خلف رجل ظالم في ضعف وخضوع بل تمادى في أخطاءه بالانسياق خلف أوهامه عن الهروب.
نظر للخلاء من حوله متعجبًا شعوره بالاختناق كمن علق في أتوبيس عام وقت الظهيرة بين جموع الموظفين، استقام في إرهاق شديد وقد انزاحت ضبابية أفكاره نوعًا ما يبحث عن سيارته كي يعود لمنزله التي تسكنه مشعوذة بعثرت مشاعره المضطربة فصار أشد اضطرابًا بعد أن أجبرت قلبه على الضرب فوق جدران سجن نسجه بخيوط أوهامه ومخاوفه.

وجد نفسه يركض في تيه ولهفة لا يطيق الصبر والانتظار حتى يصل إليها ويحتمي بهالتها المحاربة. *****
-الرقم الذي تحاول الاتصال به مغلق أو غير متاح …. ضغطت ليان فوق الشاشة في عنف مغلقه المكالمة قبل أن تجفف دموعها المنهمرة ثم عادت تنظر إلى شاشة هاتفها المشيرة إلى أن الوقت قد تعدى الرابعة فجرًا مقررة عدم الانتظار أكتر والتصرف.
بالتأكيد تغاضت عن فكرة الاتصال بأخويها وطلب المساعدة فماذا ستخبرهم؟
ان زوجها أحمد الذين لا يكرهون أكثر منه في الحياة خرج من المنزل ولم يعد؟!

لا ستعتمد على حدسها تلك المرة فهي ستوقف سيارة أجرة وتبدأ بحثها من المتجر فلا بد إنه قابع في ظلام مخزنه المو.حش،
دلفت تعبث بالأكياس التي أحضرتها دعاء العاملة في متجر الملابس الخاص به بعد يومين من زواجهما، بناءً على طلب أحمد الذي أشفق عليها أو ربما هو فقط سئم استعارتها المستمرة لملابسه، كانت تحاول إيجاد ما يمكن ارتداءه حين سمعت باب المنزل ينغلق في هدوء.
اتسعت أعينها ملقيه ما بيدها راكضة للخارج في لهفة فوجدته يستقر فوق الأريكة بينما يميل للطاولة يضع أغراضه في إهمال قبل ان يدفن وجهه بين كفيه في تعب يظهر على أكتافه المتشنجة.

ركضت ليان نحوه هاتفة في اعتراض: -انا كنت نازلة أدور عليك من كتر القلق، أنت ليه اناني كده ومش بتفكر غير في نفسك،
رد عليا مفكرتش ان في كلبة في البيت هتتجنن عليك لأن أنا حرفيًا مبقاش ليا حد غيرك في الدنيا ومش بمزاجي!،
ما تنطق كنت فين كل ده؟ رفع كفيه من على وجهه وعبارتها الصريحة ” مبقاش ليا حد غيرك في الدنيا” تعيد نفسها في ذهنه دون رحمة بحاله التخبط الذي وصل لها، رفع ذراعه يجذبها في لطف لتجلس إلي جواره قائلًا بصوت خشن لعدم خروجه منذ مدة:

-هقولك كل حاجة. تنهد وهو يعود بذاكرته إلى وقت جلوسه كالتلميذ المشاغب المنتظر عقابه أمام كرسي الطبيب …..
*** -ايوة طبعًا مؤثر يا فندم وتأثيره مختلف حسب طبيعه جسمك، أنا مش هقدر افيدك بشكل كامل غير لما نعمل شوية تحاليل….
لكن اللي أقدر أقوله من الكشف ان حضرتك مش بتعاني من أي مشكلة عضوية.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى