Uncategorized

ماهر القسم 8

-ايه ساعه عشان بتحضروا الفطار.
-احنا في ميعادنا اهو ياهانم دقايق وكل حاجة تبقى…
قاطعت صوت الخادمه التي تجرأت في الرد عليها تصرخ فيها:
-هتردي عليا؟؟ اتجننتي ولا ايه؟! حالا تكون السفرة جاهزه فاهمه. القت حديثها بتأفف ثم خرجت لتناديها لونا:
-چيييچي. وقفت جيلان ولم تستدير لها فتركت لونا القهوة وذهبت هي لعندها تهمس في أذنها:
-قلبي عندك يا جين، أنا عارفه ان الي حصل يضايق، دي إهانه كبيرة قوي ليكي وبجد بقا انتي ماينفعش تستكتي اكتر من كده.

اتسعت عينا جيلان مما تسمعه جاهلة، مستنكرة تماما، تشعر ان خلف حديثها قصه مخفيه وقالت بإستهجان:
-حصل ايه وإهانة ايه؟
تنهدت لونا بخبث تزيد من سكب البنزين:
-عندك حق، تبقي في حالة صدمة كدة، وبجد ماكنتش احب ده يحصل ولو حصل يعني مش الكل يعرف لكن ياخبر…ده البيت كله اتفرج، هو ليه بيعمل معاكي كده انتي مهما كان بنت ناس. نجحت في الوصول بجيلان لمرحلة الغليان فسألتها صارخه:
-ماتنطقي تقولي فيه ايه؟
شهقت لونا:
-يا نهارري، شكلك ماكنتيش عارفه بالي حصل إمبارح ، خلاص بقا بلاش أعرفك أحسن.

مثلت الفرار ثم ضحكت وهي تستشعر تمسك يد جيلان بها توقفها بغلظة:
-ايه الي حصل ماعرفوش.
هزت لونا رأسها ببراءة تردد:
-أمري لله هقولك. ثم اقتربت من أذنها تهمس بإبتسامة شريرة.

بنفس الوقت، خرج ماهر من غرفته يرتدي كنزة قطنيه واسعه بيضاء وبنطلون كتان واسع من نفس اللون، يحمل بيده حقيبة ملابس صغيرة تحمل على الظهر تزامناً مع خروج چنا من غرفتها والتي اقتربت منه على الفور تسأل:
-رايح فين يا ابيه وإيه الشنطة دي، ثانيه، أنا عارفه اللبس ده مش لبس شغل انت واخد أجازة؟
-يوم واحد بس يا چنچونة قولت أفصل فيه.
-خدني معاك.
-طب وماما.
-ناخذها معانا تغير جو.
حك رأسه بأصبعه يشعر بالحرج وقال:
-فكرة هايله، ننفذها يوم تاني بقا عشان خروج ماما عايز ترتيبات.
-يا أبيه بقاا.

اقترب منها يأخذها بأحضانه، لو عليه لأخذها معه بالفعل لكن هذا اليوم لهو يوم أحلامه، يشعر بأحقيته فيه لذا همس:
-هرتبها واخدك انتي وماما ولونا يوم والله. عضت چنا على شفتيها وهي تخرج من أحضانه ثم همست بخبث:
-شايفه إسم لونا بقا في كل جملة بتقولها يا أبيه.
حاولت مدارات ضحكته يقول:
-على فكرة انتي قليلة الأدب. ضربها على رأسها بخفه مرددا:
-حتى لو أخدتي بالك بلاش تواجهيني وتحرجيني..
-بتحبها قوي كده يا أبيه؟

شعر بالحرج ولم يستطع التحدث لكن رغماً عنه اهتزت رأسه إيجاباً وهو يبتسم بتأكيد عظيم مما جعل جنا تسأل بخوف:
-طبّ وخطوبتك من جميلة.
-هلغيها خلاص، لازم ألغيها واعلن جوازي من لونا. أنبته على ذلته حينما شهقت شقيته مصدومة:
-تعلن؟! قصدك انك متجوزها أصلاً؟!!!!! أرتبك وهو يقف أمام شقيقته الصغيرة التي لا يجب ان تكتشف ما فعله قدوتها مطلقاً، فبدأ يتأتأ:
-لا مش …انا قصدي لماااا…..لما اتجوزها أعلن. ثم فر هارباً منها يردد:
-انا لازم أتحرك دلوقتي.

بثانية تبخر من أمامها وتركها في بحر من الحيرة،لتتحرك تجاه غرفتها وهي متخبطة، تائهة تفكر أيعقل وقد يفعلها شقيقها الكبير؟ شهقت بصدمة وهي تشتعر إصطدامها بجسد صلب متحجر رفعت عيناها متأوهه:
-أاااه…مش تفتح يا كمال.
ضربها بخفه على رأسها يردد:
-أنا بردو وانا اعرف منين اني وانا خارج من أوضتي هيبقى في عيلة صغيرة متوولة .
-أنا عيلة..شكراً ياسيدي.

قالتها بحنق لذيذ وهي تنظر له بغضب وهو عيناه عليها كان يضحك بالبداية وبثانيه إنحرف تفكيره، بالأساس صورتها وهي بتلك الثياب الأنثوية جداً لا تبرح عقله هو فقط يحاول التهرب منها، من يوم رأها وهي تخرج به، ذلك الرداء الأحمر ذو الحمالات الرفيعه، مفتوح الصدر بسخاء، وقد خرجت مرتعبه وشعرها يتطاير معها..منذ ذلك اليوم وهو بدنيا غير الدنيا، يضبط نفسه احياناً كثيرة بيومه متذكرها. لاحظته ينظر لها بلمعة عين مغايرة، عيناه تمر على تفاصيلها، كأنه يراها لأول مرة…..يلاحظها.

وقتها تذكرت تلك الليلة وذلك الرداء، توترت وتلعثمت ولم تحسن سوى التحرك من أمامه مغادرة دون التفوه بحرف حتى لم تسأله لما لا يجيب عليها ودلفت لغرفتها تغلقها عليها، أغلقتها بالمفتاح وكأنه هكذا تحمي نفسها من الإنجراف وراء شعور جديد إقتحم عالمها البريء. وكمال مازال يقف مكانه منصدم، محروج، هز رأسه بجنون يتمتم(هي حصلت؟ اتجننت في عقلك و ايه يا كمال)
لم يكد يستفق لنفسه وإنما فوقه صراخ جيلان التي تنادي بغضب على زوجها:
-عزاااااام.

تزامناً مع خروج ماهر ولونا من البيت يسحبها خلفه بلهفه يوجهها للسيارة متسرعاً يرغب في بدء اليوم من أوله وهي تبتسم بإتساع بينما تسمع صوت صراخ جيلان وعزام مع بعضها فيسأل ماهر بريبة وهو يشعل سيارته:
-هو في ايه؟
هزت رأسها تقول ببراءة:
-مش عارفه.
كبتت ضحكتها:
-تقريباً بيتكوا بيولع.
-عملتي ايه يخربيتك؟
-أنا؟! مظلومة والله.
هز رأسه بجنون وهو يضحك وقد تحرك بسيارته بالفعل ولم يفكر ولو للحظة بالرجوع ليعرف ماذا يحدث بل خرج غير مبالي لأمرهما ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لها:

– قولي الكلام ده لحد تاني يصدقك، ده انتي داهيه لوحدك يا لونا.
كانت سعيدة لانها نكدت عليهم ونجحت في إشعال اليوم على رأس عزام ريثما تعود وتشعله على رأس فاخر، لكنها نظرت لماهر بأعين جرو تدعي البراءة ليعود ويهز رأسه بجنون منها ثم يجذبها بغتتة بقوة يزرعها في أحضانه وهو يضغط بيده الحره على جسدها وهي تضحك، مردداً:
-أعمل فيكي أيه؟ اعمل فيكي إييييييه؟ المشكلة ان ملامحك بريئة!!! ضحكت بزيادة، تزيد سعادتها كلما شعرت أنها لم تعد مفعول به فقط وقد تستطيع أن تصبح فاعل.

بمرور الدقائق خرجوا من نطاق القاهرة متجين للطريق الصحراوي، تخففت قبضته من عليها وبدأت يده تتلمسها بحميمة شديدة يقربها منه ويق.بلها. رفعت عيناها ونظرت له، إبتسمت بصدق مقررة أخذ أجازه، يوم گ كبسولة منومة، مسكنه وربما…مُخدرة.

ومن بعدها يعود كل شيء كما كان لكن لا بأس من يوم بلا خطط أو كره…ذلك هو الحل الوحيد لتمضية اليوم وتحقيق شرطه، كي تفعلها عليها أن تنسى تاريخها الحافل مع ماهر، عليها التعامل معه اليوم وكأنها تراه لأول مرة.
وحين رفعت رأسها له حينما بدأت تستشعر حميمية لمساته كانت كأنها تسأل نفسها:
-لو أنا بقابلك النهاردة لأول مرة ياترى قصتنا كانت هتبقى نفس القصة؟ ولا كنت هقع في حبك من أول نظرة؟
-مش عارف.
برده عليها فطنت انها قد تفوهت بما تفكر فيه وسمعته يكمل:
-أنا نفسي نتقابل من أول وجديد.

-لو رجع بيك الزمن معايا هتعمل نفس الي عملته؟!
رد بحيرة:
-مش عارف..
رد على نظراتها بنظرة تيه وحيرة لا يعلم بأي تصرف قد يصدر وقتها فعلاً، لكن يداه مازالت متشبثه بها تضمها له بتملك قد زاد تزامناً مع تحدثه وانخراط تفكيره بتلك النقطة، جواب جسده واضح، يريدها بأي شكل لكن هل كانت ستختلف القصه ؟! ظل بتلك الدائرة من الحيرة والصمت يقود السيارة بيد واليد أخرى تطبع جسدها اللين على جسده الخشن ورغم تشتت تفكيره في ما أثارته بسؤالها لكن ذلك لم يمنعه من ان يميل على خد.ها يقب.لها بين الحين والآخر حتى وصلوا.

وقفت أمام البحر بصمت تغمض عينيها تستشعر الهواء يلفها من كل الجوانب يعطيها شعور بالراحة والحريه…حرية حررت جزء ما داخلها. فتحت عينيها مع اختراق رائحة عطره لأنفها لتعلم أنه اقترب لعندها..لفت له وفاجئته حين رأى بسمتها له ثم تقدمت خطوتين لتصيبه بالصدمة وهي تحتضنه لها. أغمض عينيه يثني جسده عليها كي يتثنى له إحتضانها ويضيع فرق الطول. حض.نها كان عظيم …شعور رائع أهدته إياه وغمرته به، ما يخرج من القلب يخترق القلب وقد فطن…لونا قررت أخذ أجازة، هو يعرفها جيداً.

همس في أذنها بحنان:
-جوعتي؟
خرجت من أحضانه وهزت رأسها إيجابا فابتسم و كوب وجهها بين كفيه مردداً:
-تعالي معايا.
سحبها للداخل، اعتقدته سيخرج بها فسألت:
-رايحين فين؟
أدخلها معه للمطبخ يردد:
-هأكل حبيبي بنفسي. اندهشت وهي تراه يفتح المبرد ويخرج منه صنوف من الطعام ويقطع لها الخضار.
رفعت عيناها له تسأل:
-بتعرف تطبخ؟
حملها ورفعها تجلس فوق رخام المطبخ فتصبح بين يديه وقدميه ثم قرص طابع حسنها يقول:
-مش قوي…بس الأكيد اني بعرف اعمل ساندويتشات حلوه.

رفعت عيناها له فالتقت عيناهم، مد أصابعه يزيح خصلاتها المتدليه على خدها يضعها خلف أذنها وهو يطالع جمالها الرقيق المتدلع بتوله و وله، هو دوماً معجب بها، كلما نظر لها وقع بعشقها، بدأ يقترب منها وهي مسحورة به تقترب، كل منهما يقترب حتى القت شف.تيهم بق.بلة صريحة عاصفة، قب.لة كانت بها راضية…جربها هو يعلم رفضها ويعلم رضاها، وماهر الأن يطير من الفرحة، أول قب.لة من لونا وهي راضيه عنه. طالت قبلتهم، طالت كثيراً إلى أن ابتعدت هي، ترفع أناملها تضعها على شفتيها مصدومة، لقد كانت راضيه وربما مبادرة.

تلاقت عيناهم وطال النظر حيث الحروف بلا جدوى، لحظة ساحره لفّتهم.
ومضت عيناه بسحر عجيب وبصوت سخين سأل:
-بتعملي ايه يا مجنونة!!!!
مشت عيناها على ملامحه ثم ردت بهمس:
-ببادر.
دغدغت حواسه بنظرتها له ثم كّملت عليه:
-مش ده كان طلبك؟
هز رأسه مأخوذ بسحرها و انفاسه تلاحقت يتحدث بلهاث:
-بس …أنتي كده هتخليني مدمن.
إبتسمت بإتساع، ضمته لها تخفي وجهها بأحضانه لتتسع ضحكتها الماكرة (تلك كانت خطتها)، تغمض عيناها بكبر وغرور وهي تسمعه يكمل مسلوب الإرادة:
-مدمن لونا.
هو من دمرها وهو من ستترمم به حتى لو على حسابه شخصياً.

خرجت من احضانه تنفضه عنها فهتف:
-الحالة جت ولا ايه؟
-أيوه…هو انا كده بحالات وعلى حسب الي ماسك الشفت دلوقتي. ضحك يعض شفتيه، يتلمس لأول مره شخصيتها الحقيقية حينما تتعامل، يقسم انه قد وقع بعشق مجنونة، نظر على جسدها الغض الذي مازال بين يديه ثم مال على وجهها يهمس :
-والي ماسك الشيفت دلوقتي جاي معاه بأيه.

ضربته بخفه على خده تجيب:
-لا لسه مش جاي معاه بقلة أدب دلوقتي.
اتسعت عيناه وحاول كتم ضحكته وهي كذلك زمت شفيتها تحاول مدارات ضحكتها لكنها فشلت فضحكت وهو ضحك معها.
رفع أصابعه يداعب شعرها معجباً ثم همس:
-طيب عايزه ايه دلوقتي.
-اكل زي ما وعدتني.
-عيوني لروحي.
-هطلع أغير لحد ما تخلص.
-بس ماتتأخريش عليا
-حاضر.
قالتها بطواعية مبتسمة والتفت تغادر لتنمحي الابتسامة وتتجهم ملامحها،لونا باتت خطيرة………… ________سوما العربي_________ وضع شطائر الطعام على الطاولة وجلس ينتظرها لكنها تأخرت…تأخرت كثيراً….الوقت بلاها لا يمر.

كانت تنظر لساعة هاتفها، تعد، دقيقة…إثنان..ثلاثة…ست دقائق مروا واستعمت لصوت خطواته، كسبت الرهان اسرع مما توقعت، اختفت عنه لدقائق ولم يستطع الإنتظار. وبالفعل تقدم يفتح الباب ليقف منبهراً، متخشب،علت وتيرة أنفاسه وهو يرى لونا تقف أمام المرآة ترتدي ثوب نسائي شفاف ترش العطر على جسدها تتجهز له. التفت تنظر له تعطيه نظرة كامله على مفاتنها الظاهرة من الثوب بسخاء، تحارب بضراوة، لو رغبت في قتله ماكانت ستفعل ذلك. شلت حركته، لأول مره يرى لونته بهكذا ثياب، فكل مرة يأخذها بالحيلة، رضاها عالم أخر، له طعم آخر…سيدمنه إن ذاقه.

لمعت عيناها بغرور وهي ترى وضوح تأثيرها عليه، كانت هيئتها كما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر ، تفتك القلب وتصيب بالجنون، متفننة في إبراز أنوثتها، وهي بالأساس متغنجة ومتدللة. بدأت الدلوعة تقترب منه بخطى متدللة متمهلة تسأله:
-واقف ليه؟ ماتقرب. يبدو أن أحدهم قد أصيب بالخرس، وقع الصدمه عليه كان بالغ، كان أقوى من أن يتحمله.

يزداد غرورها كلما استشعرت وشاهدت بنفسها وضوح تأثيرها عليه، اقتربت منه تقول:
-ساكت ليه؟!
مازال لا يملك رد، هو فقط يأكلها بعيناه، لقد هرم من اجل تلك اللحظة وظن ان العمر قد ينقضي دون عيشها، عاش راضي بحالتهم يتمنى فقذ أن تدوم، لتأتي لونا وتزيد من أحلامه، تفتح عيناه على أن هنالك المزيد فزادت من طمعه وجشعه فيها. -ماهر. همست بحميمية جعلته ينتفض، ارادت قتله فاقتربت تشب بقدميها لترفع نفسها بعدما وقفت على أطراف أصابعها ومدت ذراعيها تضعهما على كتفيه كي تحتضنه لها بدلال مثير.

أهه عاليه صدرت عنها وقد باغتها يضمها بجنون ك.سر عظامها بين ذراعيه لتعلم أنها قد تخطتت الحدود، هي من أنبتت داخله وحش قد يلتهمها.
وهو بالفعل التهمها، فقد صوابه وتصرف بجنون، ارتمى بها على الفراش دون أن يفصلها عنه، تأوهت صارخه من جديد تشعر به لا يق.بلها بل يلته.مها…هي من فتحت له الباب. ورغم ذلك ابتسمت، حركاته وتصرفاته لا تصدر سوى من مدمن متلهف على جرعته.

وقت طويل مر عليهما انتهى بها في أحضانه العارية جسدها متعرق نظر عليها يراقبها، ينتظر، هل ستوليه ظهرها ككل مره.
لمعت عيناه من جديد وانتعش صدره وهي يراها تتقدم لتتوسد أحضانه، تضم نفسها له، كانت ضعيفة مجهدة بلا خطت تلك اللحظة، ضمت نفسها لح.ضنه بلا نوايا داخلها، ربما كانت بحاجة لذلك.
رفعت عيناها على صوته:
-نفسي تبقي حامل. رفعت نفسها تنظر له، كانت صامته، رفعها بالفراش يعدل جلستها بح.ضنه، يضمها بجسدها العاري له ويرفع هاتفه بعدما وردته رسالة.

نظر لها بجانب عينه ثم قربها منه و وضع الهاتف أمامهما يقول:
-تعالي هوريكي حاجة.
-إيه؟
ضم الملائة بصدرها لتصبح متكئة على ح.ضنه وأخبرها:
-فاكرة شركة البرمجة الكبيرة قوي قوي الي كنتي عايزه تشتغلي فيها ولما منعتك اتقمصتي قوي وقولتي عليا… كملت عوضاً عنه متأثرة:
-ظالم ومفتري وماتعرفش ربنا.
ضحك بخفه فهي لم تنسى وكمل وهو يشهر الهاتف أمام عيناها:
-أظن بتعرفي تقري إنجليزي…أقري.
اتسعت عيناها وهي تقرأ المكتوب بخبر عن إلقاء السلطات الإيطالية القبض على شبكة دعارة تابعه لمافيا عالمية متخدة شركة محلية إيطالية كستار لها وتجذب الفتيات من كل الجنسيات من خلالها.

شهقت بصدمه ثم سألته:
-إزاي؟!!
-عشان انتي عيلة عب.يطة وبتصاحبي اي حد، أساساً البت الأوكرانية الي عرفتيها دي شغاله معاهم وهي الي بتستلقط لهم البنات وزيها بنات كتير تروحي تشتغلي، تمضي عقد بشرط جزائي بعدها فجأة الشركة طالباكم للشغل في فرعها في روسيا وهناك تنجبري تعملي كل حاجة يا كده يا تموتي وتتباعي أعضاء في الحالتين مش هتقفي عليهم بخسارة… كانت تسمعه برعب، لقد نجت بأعجوبه، كانت ترى العمل بتلك الشركه حلم الله لو تحقق، لو ذهبت للعمل وطلبوا منها التوقيع على عقود بها شرط جزائي كانت ستوافق بلا تردد.

رفعت عيناها له، قسوته وتملكه منعوا عنها أذى عظيم. ابتسم بحنان ثم سألها:
-هممم؟ لسه ظالم ومفتري؟ ارتمت في أحضانه مرعوبه لكنها مازالت مصممه واكلمت:
-وماتعرفش ربنا.
قهقه عالياً وهو يضمها له، يضحك من قلبه كما لم يضحك من قبل. ________سوما العربي______ جذب شقيقه للداخل يغلق الباب بغضب:
-مدير مكتب فاروق دويدار لسه قافل معايا.
-في ايه؟
-كنت بتصل اجس النبض…بتحجج بأي كلام ولأول مره اكلمه ومايوصلنيش بيه، الراجل قالب علينا.
-كنت عارف انها مش هتعدي..ده راجل عينه زايغه، وكيفه غريب يموت في الي ترفضه.
-والعمل؟!
-ماتقلقش انا اتصرفت خلاص، نص ساعه وموظف السجل المدني هيكون هنا.

_______سوما العربي_____ بينما هما يخططان لما يريدان كان ماهر بالبحر يضم جسد لونا له والماء يحمل جسدها بخفه. يقربها لجسده ويضمها ثم يعض كتفها يود أكلها وهي تضحك مرددة:
-بس وجعتني.
لفها بين ذراعيه في الماء ينظر لملامحها الناعمة المشعة في الشمس ثم صرح:
-بموت فيكي. ضمت نفسها لأحضانه تستشعر ملمس جسده على جسدها، على ما يبدو انها بينما كانت تطبخ له السم تذوقت منه…أم أنها مجرد لحظات تأثر وستنتهي، كبسولة مُخدرة كما قالت لنفسها في البداية …

وابتعدت عنه تنظر لملامح وجهه وقطرات الماء تنسدل عليه، أبتسمت تُقر…ماهر رجل شكله جميل بالفعل.
لم تراعي مشاعره وصرحت:
-أنت حلو قوي يا ماهر.
اتسعت عيناه،لقد اختل توزانه وتوزان الكون فقد بللت لونا ريقه أخيراً بكلمة أخبرته فيها أنه جميل. لم يستطع منع نفسه وانقض عليها يضمها ويق.بلها وهو يردد:
-أخيراً…أنا بموت فيكي يا عيون ماهر. _________سوما العربي______ جلس يهز قدميه بتوتر، تجارته وامواله ومشاريعه على المحك كل ذلك بسبب تلك الساقطة، خلفة الندامة.

خسارته الفادحه التي مازال لن ينساها من شدة الضربة وقتها حين هربت أمّها وخسرتهم شريك من فطاحلة السوق، لتأتي ابنتها تريد أن تخسرهم المحرك الرئيسي للسوق كله… دلف عزام لعنده فأنتفض واقفاً:
-هااا عملت ايه؟
-عشر دقايق وموظف السجل المدني يكون قدامنا.
-ربنا يستر.
السارق يسرق وهو يطلب التوفيق من الله…عائلة الوراقي للبجاحه عنوان من كبيرهم لصغيرهم.

بالضبط بعد ربع الساعه كانا جالسان مع رجل طويل القامه رفيع الجسد يرتدي بنطال من الجينز متهالك وقميص سماوي خفيف ينظر لهما بترقب متسائلاً:
-أمروني يا باشاوات
وضع عزام قدم فوق الاخرى يردد:
-الأمر لله…هو خلفاوي بيه مش مقريك؟
-قراني…بس الموضوع ده خطر ولو اتكشف فيها رفد.
-ومين بس الي هيكشفوا…وبعدين خدمتنا مش بس فيها فلوس…أنت لو عملت لنا الخدمه دي هتبقى الراجل بتاعنا وهنروق عليك.
-ياباشا انا كده ابقى بعادي ماهر بيه بردو وهو مش سهل ولا هيسكت.
نظر كل من عزام وفاخر لبعضهما ليقول عزام:

-لا من الناحية دي ماتقلقش ماهر عارف وموافق.
-لو موافق يا باشا ماكنتوش اضطريتوا تعملوا كده اصلا.
-يابني افهم…ماهر مسافر هو احنا نقدر نعمل حاجة زي كده من غيره…وبعدين القصه مش كده…احنا عايزين نخفي من السجلات ان البنت متجوزه اصلا. هز الرجل رأسه بخوف فنهره عزام يقول:
-انت لسه هتفكر….انت مش هتعملي خدمة ببلاش انا هدفع لك اد كده
-ياباشا انا صحيح بحب الفلوس بس بحبها عشان اصرفها مش عشان اتسجن ولا أطلع من شغلي بفضيحه.
-ماحدش هيكتشف الموضوع لان ببساطة ماحدش يقدر يدور ورانا..اعقل يابني واحسبها صح.

ظل الرجل في حيره من أمره يوافق ام يرفض ، بلأ يهز رأسه دليل إذعان لينفتح الباب ويدلف لحظتها محمد الوراقي يردد بغضب:
-ايه الي بيحصل هنا…ايه الي سمعته ده؟ يتبع #سيطرة_ناعمة٢٧
وقف صالباً طوله بصعوبة، صوته عاضب جهوري يسأل بحده وحسم:
-ايه القطه كلت لسانكم؟ مش بتردوا ليه؟ ايه الي عايزين تعملوه ده؟ التف ده عزام يقول للموظف:
-امشي انت دلوقتي لينا كلام تاني بعدين.

هم ليتحرك سريعاً ينفذ الأمر وهو متوتر لكنه اوقفه صوت محمد الوراقي:
-أستنى عندك.
توقف بارتباك لهتف محذراً:
-انا بحذرك، وهما كدبوا عليك، ماهر مش عارف ولو عرف هيطير فيها رقبتك، كله الا الشرف، ماهر غشيم ومش بيهزر…خاف على نفسك منه ومني عشان انا مش هسيبك. =ولا هتقدر تعمل حاجه. هتف بها فاخر بغضب وتحد كذلك، الصراع بات صراع بقاء لم يعد الأمر كما كان مسبقاً، مجرد رفض لزيجة خان فيها والدتهم، بل والدتهم من الاساس لا تهمهم، الأمر تحول أنا أم الطوفان.

لذا استوحش كل منهما وكشفا عن أنيابهما خصوصاً وقد هدد والدهم الشخص الوحيد القادر على مساعدتهم فوجب عليهم طمأنته. احتدت عينا محمد يهتف بغضب:
-انت اتجننت ازاي تكلمني كده.
-إتجننت؟!!! مين فينا الي اتجنن واتهطل على كبر يا محمد يا وراقي، مين فينا الي بيسوقنا للهلاك، أصحى…فووووق، فوق بقا من العسل الي انت غرقان فيه ده، احنا هنفلس وبسبب البت الي بليتنا بيها دي.

تدخل عزام يكمل:
-إحنا اصلا لحد دلوقتي وبعد السنين دي كلها لسه بنحاول نفوق من الوقعه الاولانيه الي وقعناها لما الفاجرة امها هربت مع عشيقها، وتيجي كمان خلفتها تضيع الراجل الي بيحرك السوق كله، لأ بقاااا، ده انا مش بس اخفي قسيمة الجواز ده انا أمد ايدي واخنقها بنفسي واخلص منها.

اهتز ثبات محمد وهو يرى ذلك الوجه من أبناءه له علانيه وهتف:
-انت ازاي بتكلمني كده انت وهو انتو اتجننتوا؟
-أنا مش عايز اتجنن زيادة وبحاول الم نفسي والجمها، فاهدى كده وارحم نفسك، انت بقيت عضمه كبيره، المفروض تقعد في البيت وترتاح بقا،ايه الي بينزلك الشغل، اقعد في البيت والبس الجلبيه احسن لك. -أحسن لي؟!!! هي حصلت ياولاد مجيدة؟!
-ولاد مجيدة ملجمين نفسهم عنك وبنقول بلاش نعمل حاجة تبوظ سمعة العيلة لكن لو فضلت واقف ضدنا هتضطر تخلينا نتصرف تصرفات مش حلوه.
-ايه؟! هتحجروا عليا مثلاً؟!
-أه.
لم يتوقع الرد الصريح فعلى ضغطه وغضبه:
-اه يا قليل الرباية يابن ال…

رفع يده ينتوي صفعه ليوقفه عزام بيد وفاخر بيد أخرى، اتسعت عيناه بذهول…كان بين يداهم…كتفوه…اهانوه في كبره ولم يرحموه.
هما من حارب لأجلهما وضحى ببنته الوحيده لأجل سمعتهما، اتاها الرد قاسي، هو من فضل واختار. لم يكتفيا بذلك بل اخذ كل واحد منهما يهزه بيده الغلظة مردداً:
-ايه هتمد ايدك علينا.
=شكلك اتجننت على كبر
-احسن لك تسكت وماتتدخلش تاني
=والا…مش هنرحمك…مش هنرحم اي حد ييجي على سكتنا..أنت سامع. لم يتحمل قلبه وسقط بين أيديهم أرضاً.

نظر عزام عليه بزهول وتبادل النظرة مع فاخر الذي قال:
-تلاقيه بيمثل
بلع عزام رمقه بصعوبه يردد:
-لا لا يا فاخر…أطلب له الأسعاف.
لم يبالي فاخر بما سمعه وانما التف ينظر لموظف السجل المدني يردد:
-انت عارف لو مانفذتش ال… قاطعه يردد بلهاث:
-هنفذ…هنفذ يا باشوات…هنفذ كل الي تطلبوه.

ان كانوا قد فعلوا ذلك بوالدهم لمجرد اعتراضه فماذا عنه لو اعترض، من سيجابه مثلهم، وافق على الفور، لن يقدر على الرفض وخرج مهرولاً من المكتب فيما مزل عزام أرضا يحاول سماع نبض والده وهو يبحث عن هاتفه:
-النبض ضعيف ممكن يروح فيها انا هطلب له الاسعاف.
تقدم فاخر يجلس على الكرسي ببرود وهو ينظر عليه يقول بترفع:
-اطلب له يا حنين اطلب.
_________سوما العربي_______

كان لا يزال بالماء يضم جسدها له بانسجام،السعاده تلفه من كل الجوانب، لفها ليصبح وجهها لوجهه ثم ردد:
-اه يا شقية طلعتي بتعرفي تعومي وانا الي كنت فاكر أني هقعد شويه اعلمك.
-نووووو.. بابا معلمني وياما روحنا مصايف في احلى حتت في مصر وساعات كان بيسرفنا برا في الصيف.

رفع احدى حاجبيه مردداً:
-أمممم، وأيه كمان بتعرفي تعمليه وأنا لسه مش عارف.
-بعرف اركب خيل.
قهقه عالياً:
-الله…ده انتي بنت عز بقا.
تغيرت ملامحها على الفور وتجهمت ثم سألته بحزن وضيق:
-وانا مش باين عليا ولا ايه؟
لاحظ تغيرها، هوى قلبه بين قدميه وقد أضحى غير قادر على غضبها عنه، وجد نفسه يرد بلهفه بعدما باتت كيفه:
-لأ طبعا باين قوي، انتي اتخلقتي عشان تبقي هانم.

لفت نفسها واتكئت على جسده يرفعها الماء وقالت بصوت متحشرج حزين:
-بابا كان دايماً يقول عليا كده، كان دايما يقول عليا برنسيسه واتخلقت عشان ابقى أميرة والكل يخدمني، كان بيقول كده دايماً صبح وليل زي ما يكون بيحفظني لدرجة اني حفظت وصدقت. أبتسمت بحنين تكمل كلام خشب جسده:
-كان دايماً بيقول انه مش هيجوزني كده بالساهل لأي حد، مش هيرضى لي باقل من أمير، سفير، أو وزير.
كلامها أثار غيرته ولفها تنظر له يردد:
-بس انتي اتجوزتيني أنا خلاص، وانا مش سفير ولا امير ولا وزير.

رمشت بأهدابها، تشعر بيداه تعصر خصرها من شدة الضغط بتملك، ماهر غيرته نار ومراجل.
شدد عليها بعنف يردد:
-بس انا ماهر الورراقي مش اي حد.
مال على أذنها يهمس:
-وانتي خلاص مراتي.بتاعتي.
ابعتد عن أذنها ونظر بعيناها يخبرها:
-وهتفضلي بتاعتي يا لونا..فاهمه يا عيون ماهر؟! أيعد حديثه تهديد؟! أم غزل؟! علاقتهم معقده ومتداخله…وهي تعبت من التفسير.
حاولت الإبتسام وقالت:
-فاهمه.
لم يقتنع واقترب منها يقت.نص شفت.يها بق.بله متملكه يخبرها كيف انها ملكه.

ابتعد عنها بصعوبه يلهث يضع جبينه على جبينها وهو مازال يضمها له مردداً:
-أنا روحي فيكي، لو فكرتي بتعدي عني هبهدل الدنيا، وهقلبها حرب، وفي الحرب كل شيء مشروع، الصح والغلط، فاهمه يا لونا.
ابتعدت عنه تهتف بضيق:
-أنت ليه كل شويه تهددني.
-مش بهددك، أنا بعرفك الوضع الي بقيتي فيه، الوراقين مش بيسيبوا حاجه بتاعتهم . قربها منه عنوه يلصقها فيه، يريها تملكه مجدداً، تأوهت متألمة من ضغطه على ذراعها، ملامحه كانت قاسيه من مجرد الفكرة وهي التي كأنت بأحضانه منذ قليل، مع الخوض في سيرة البعد يتحول كلياً، يستحيل لشخص بوهيمي متخلف ومتوحش.

نظرت لعيناه ترى القسوة والضعف والاحتياج ممتزجان في نظرة، زادت ثقتها ورغم خوفها رفعت كفها تمشيه على خده فيغمض عيناه بتوله وهي تردد بليونه:
-للدرجة دي متعلق بيا وماتقدرش تبعد عني؟!
هز رأسه بلهفه مؤكداً فابتسمت تسأله:
-من أمتى؟
-من اول مره شوفتك فيها.
تجعدت جبهتها مستغربه:
-ازاي؟! ماكنش شكلك بيقول كده خالص، بالعكس.
-مين ممكن يشوف لونا ومايقعش في حبها، مين يقدر يقاومك،بس الكلام اللي كان واصلني عنك كان قافلني منك.
-وايه الي غير كل ده؟
أسبل جفناه بسحر يبتسم، يتذكر:

-ماكنتش بقدر أشيل عيوني من عليكي، لاقيت اني مراقبك طول الوقت، كان ممكن تبقي قاعدة في الجنينة او واقفه في المطبخ وانا براقبك. اهتزت رأسها ببطء وجهل، غير متذكرة ان ما يشبه دلك قد حديث ليؤكد حديثه:
-بأمارة عشقك ساندويتشات النوتيلا بالموز في العيش العادي. رمشت اجفانها، هي لم تلاحظه، لكنه هز رأسه يبتسم بحزن لم تلاحظه وللأن كذلك لم تلاحظه وهو…..يشقعهااااااا.

تغاصى عن تلك النقطة وعاد لموضوعه الأساسي وما يهمه اكثر:
-لو فكرتي تبعدي عني يا لونا أو انك تسبيني …..هزعلك.
قال الاخيره وهو يهز رأسه بتأكيد وتصميم.
وكمل:
-هتزعلي وهتخلي شكل علاقتنا وحش.
ناظرته بعينها ليبتسم بسماجة :
-مانا كده كده هرجعك ومش هتعرفي تفلتي مني بس مجرد فكرة الغدر هتخليني اتحول عليكي والوضع هيبقى مش ظريف، فليه بقا من الأول وخليكي حلوة وأرضي بالأمر الواقع.
-الله على رومانسيتك يا ماهر…جايبني البحر ولوحدنا عشان تهددني، انت شايفني هبله يعني ؟! هو انا أدك.
لفها بعيناه ثم قال:
-انا بفكرك بس.

التفت تعوم في الماء تستند بجسدها على ظهره وهي تقول:
-يا ماهر انا اتقرصت واتعلمت خلاص، انا جنبك ولا حاجة ولازم اسمع كلام جوزي خلي الايام تعدي حلوة.
-برافو عليكي.
-يالا بقا خدني وديني عند البرميل الي هناك ده.

كادت أن تسبح ليتبعها لكنه اوقفها ولفها لعنده مردداً:
-براميل ايه؟ يالا نطلع بقا انتي وحشتيني
-بس انا …
-مابسش بقولك وحشيينيي..
نظر على جسدها العاري يردد:
-وبعدين اكتر من كده تبوشي مني انتي ماطلعتيش من المية من ساعة ما صحينا.
-بحبها
ضرب مؤخرتها بغتته يقول:
-كفايه،ايه! متجوز سمكة بلطية!!
ضحكت بدلال ليحذرها:
-بت..مش هنا، انا ماسك نفسي عنك بالعافيه…يالا ندخل جوا بسرعه. حملها في الماء وخرج بها تسحرها تلك اللحظه، تشعر بقوته المفرطه وهو يحملها مع علمها ان وزنها ليس بخفيف مطلقاً، نظرة إنبهار أعطتها له كانت أكفل عنده من قول أحبك.

تعلقت في رقبته وهي مبتله ولم يستيع المقاومة، وجدته يميل عليها يقتنص شفتيها يبتلعهم مقبلاً، سحر اللحظة أكتنفها جعلها تطبق على رقبتها وتتجاوب معه بصورة اللهبته وأججت نيرانه، لم يصبر كي يصعد لبلوغ حجرتهما بل ألقاها على الأريكة ليلتهمها..
دق هاتفه المحمول برقم والده، لم يقدر، نظر مره للهاتف ومرة للجميلة الملقاة على الأريكة بإغواء ونظرة ناعسه تقضم طرف إصبعها بأسنانها، تنتظره تفتح له جنتها؛ فلم يقدر إنها تذلذله، ضغط مطولاً على زر جانبي للهاتف ورماه يلقيه في اي مكان، وانضم لجسد جميلته يتنعم بها، يحاول إخماد نيرانه التي تشعلها فيه ولا يشبع أبداً.

________سوما العربي______ وقفا على أعتاب غرفة العناية المركزة في المستشفى ينتظرون خروج الطبيب ببرود، نظر فأخر لشقيقه ثم قال:
-ماتشوف ماهر فين خلينا نعرف هنقوله ايه، رد عليه عزام ببرود:
-كلمته مش بيرد.
-الخدامه بتقول كان واخد الزفته دي وخرج بيها ومن ساعتها مارجعوش.
-البت كلت عقله .
-هتجيبه من برا؟ ده سلسال، مش فاكر امها عملت ايه في “مختار الكيلاني” لما شافها؟!

من مره واحده وجننته، ده كان موافق يدينها تسهيلات هتقف عليه بخسارة لمده اربع سنين قدام بس عشان نجوزهاله وهو اصلا بخيل وكلب جنيه، ولا أم امها الي شيبت محمد الوراقي الي كان معروف عنه انه مصلحنجي و وصولي وبيعبد القرش، ومش عايز بنتهم تعمل كده في ماهر…ده محمد الوراقي ماكنش زي ماهر كمان ابوك طول عمره قلبه حجر ما بالك بقا بماهر ابن نسرين.
-فااااخر.
حذره عزام بغضب…نسرين هي حدود عزام الغير مستباحة لغيره، لكن فاخر ردد:
-قولت لك بلاش تسيبه كتير لامه…أهو شرب منها.
احتدت عينا فاخر والتف له يهدر بغضب:
-قصدك ايه؟

-قصدي ايه؟! هي لو ماكنتش خايبه وقلبها خفيف كانت بصت لك يا عزام؟؟ هنمثل على بعض؟ تضايق عزام من تلميح شقيقه لكنه رد:
-عندك حق، مانا وانت مانتخيرش عن بعض.
-مالنا ماحنا زي الفل اهو..كلم ابنك شوفوا فين واظبطه بقا…فتح عينه على المصلحه، عايزينه يرجع ماهر بتاع زمان، ده كان بالع السوق كله في كرشه.
-اتصلت رن مره وبعدها الموبايل اتقفل وبعدين قبل ما نفكر نكلمه يرجع فكر هنقوله ايه…
-الله….قابل يا معلم…كمال جه.
-انا مش عارف العيال دي طالعه كده لمين…شوفت بقا هتقولوا ايه؟

تقدم كمال مهرولاً تزامناً مع خروج الطبيب من غرفة الفحص لتكن المبادرة من كمال المتلهف:
-خير يا دكتور في ايه؟!
تنهد الطبيب بضيق ثم سأل:
-البقاء لله. اتسعت عيناهم وبقوا محدقين ببعض كل منهم صدمته غير الاخر.
-اتصل بماهر..كلمه ييجي حالاً.
-كلمته طول ما انا جاي في الطريق تليفونه مغلق.
-والعمل، هو ده وقته.
حاول كمال منع نفسه عن البكاء وقال بتماسك واهي:
-أنا هروح اخرج تصريح الدفن واخلص كل الأجراءات وانتو حاولوا توصلوا لماهر، بلاش نضيع وقت.
ليتقدم فاخر وهو يربط على كتف ابنه ببكاء:
-عين العقل، عين العقل يا حبيبي،اكرام الميت دفنه.

تقدم كمال يدخل لغرفة جده وقال لعمّه و والده:
-هدخل أشوفه
-أدخل انت يا حبيبي احنا مش هنقدر نشوفه وهو كده مش هنقدر.
________سوما العربي______

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى