ابتعد عنها بصعوبه، التحامه بها التحام لا إرادي هو لا يستطيع السيطره على جسده وفصله عنها الا بقوه وصعوبه، ولولا الخوف من إرهاقها ما ابتعد، لونا تجذبة بقوة اكبر حتى من القوة المغناطيسيه، قب.لها بعمق يمسح العرق المتصبب على وجهها وصدرها مردداً:
-يخربيتك مش عارف ابعد عنك…انتي تجنني.
كلامه صادق ، خارج من أعماق قلبه برضوح، وما يقوله يكسبها ثقه لا متناهية جديده عليها، يصيبها بالغرور، هيئته وهو يحاول أبعاد جسدها عنه كي يستطيع الانفصال وتلعوزها لرشده من شدة ماهي مهيمنة عليه تعطيها تصديقاً قوياً على تأثيرها لأنها لم تكن تعلم مداه، فتح عيناها على أشياء وصفات بنفسها لم تكن تعلمها. كل ذلك كان يزيدها غرور، يكسبها نظرة دلال وترفع جديدة عليها وربما تأخرت حتى عرفتها، كان يحق لها ان تعي ذلك مبدراً.
رمشت بأهدابها بكبر وغرور، باتت ذات ثقه عظيمه بنفسها…وداعبت خصلة من شعورها بأصابعها بدلال تنظر له بنظرة ممتزج فيها الاغراء والكبر والغنج ولا مانع من بصيص سعاده. قربها لأحضانه يمرمغها في جسده يتفوه حالماً:
-ياريت لو مانخرجش من هنا.
ابتسمت له بصمت، بات كلامها قليل..لكن بسمتها الصافية كانت كافيه، موحيه انها تؤيده رأيه لكنها لازالت تحت سحر وقتهما الحميمي.
قرص خدها بنعومه:
-بموت فيكي.
زادت ابتسامتها فضمها له يردد:
-اعملي حسابك لما نرجع هنبدأ في إجراءات اعلان جوازنا…انا متفق مع جدي على كل حاجة.
-بس…انا مابقتش عايزه اعيش هنا..انت وعدتني…انا عايزه ارجع روما.
هز رأسه رافضاً:
-انهي عقل ده الي يقول ابقى انا هنا ومراتي في روما.
اعتدلت تبتعد عنه بضيق تردد:
-بس انت وعدتني.
رد وقد جن جنونه بها:
-لونا انا مابقدرش اقعد من غيرك.
نظر لها برفض فتحايلت عليه :
-عشان خاطري طب حتى لحد ما عقد البيت يخلص.
زفر بضيق ثم قال:
-ماشي يا لونا عشان ابقى نفذت وعدي ليكي بس، نعلن جوازنا وتسافري وبعد كده لينا كلام تاني…ممكن ترجعي لحض.ني بقا. ابتسمت تعود لأحضانه، عيناها يملؤها الثقه، كأنها تخبره وهي تبتسم حسناً سأمن عليك وأعود…وقد فعلت. ضمها له يقول:
-على فكرة
-همم
-انا بعت للراديو الي صاحبتك شغاله فيه وعملت عقد اعلانات لينا في برنامجها لمدة سنتين. رفعت أنظارها له متفاجئه فقد نفذ دون ان تعاود الطلب لكنه صدمها زياده حين قال:
-من قبل مانيجي هنا اصلا.
ضمها بذراعه الغليظ يحتويها مردداً، انتي مراتي، انا مش بقايضك، بس كان هيجوالي حاجه لو ماكنتش جربت الإحساس ده معاكي. قالها ثم دفن نفسه في أحضانها وقد اتسعت عيناها من كلامه وهيئته وهو يقوله. هنا تاكدت كم (دانت لها السيطرة)، كيف وصلت بماهر الوراقي لأن يصبح هكذا بين يديها.
__________سوما العربي______ -نزل نعي في كل مكان، عايزين جنازة مصر كلها تحكي عنها، محمود العربي مش اجدع من أبونا.
رد فاخر على شقيقها و قال:
-محمود العربي كان راجل خّير وطوب الارض بيحبه، اسكت، يارب نلاقي عدد كويس وخلاص مش عايزين نقول كلام مايصحش، أذكروا محاسن موتاكم .
نظر عزام لشقيقه بغضب ثم قال:
-كمال خلص؟
-اه بعت لي كل الاوراق اللازمه و راح يكمل الباقي.
وردت رسالة لعزام، نظر لهاتفه ثم نظر لشقيقه وابتسم يقول:
-حصل.
زغللت عينا فاخر بنصر عظيم وسأل بلهاث كلب:
-بجد
أكد له عزام:
-موظف السجل لسه باعت لي الأوكيه…مافيش في سجلات الحكومة قسيمة جواز بأسم لونا ولا أسم ماهر.
-بس ..افرض ماهر معاه نسخه اصلا.
غمز له عزام مبتسماً يشكر الظروف:
-تؤ….ماكنتش لحقت لسه تطلع من المحكمه ويستلموها..كله تحت السيطرة.
-فاضل بس لما ماهر يعرف…
-هيعمله شويه هوليلة وبعدها نحاول نهديه، ده الأحسن والي عمله كان غلطة.
-ماتنساش جده الي كنت بهدده بيه خلاص.
-ماهر عاقل وعارف المصلحة فين، هيسمع الكلام بقولك.
-ربنا يستر…ولسه لما يعرف ان جده مات..انتو وصلتوا له ولا لسه.
-البيه واخد الحته بتاعته وطلع بيها شاليه الساحل، كمال عرف وبعت له مع واحد من الأمن هناك عشان نقدر نوصله، البيه بينه عامل شهر عسل. ________سوما العربي_______ فتح أكياس الطعام يرتبها ويخرج الملاعق يضعها على السفره بينما يناديها:
-يالا يا حبيبي الاكل هيبرد.
خرجت عليه بمنامة صيفيه بيتيه قصيره ذات “شورت قصير جداً” قد يصيبه بسكته قلبيه؛انخلعت عيناه عليها وهي تخرج من احد الغرف مردده بصوتها المتدلع:
-جيت خلاص.
تقدمت لتجلس بجواره لكنه سحبها لعنده بلهفه وأنفاسه سخينه:
-رايحه فين
-هقعد.
نطقتها تبتسم بكبر ليقول وهو يجذبها لتجلس على قدميه:
-تقعدي هنا يا روحي.
نظرت داخل عيناه بعمق تبتسم وهو لايستطيع زحزحة عيناه عنها يقضم اللحم بأسنانه وهو ينظر لها..
مالت عليه بقطعة اللحم بين شفتيها تطعمه بها، إنها مقدمه على قتله بالاغواء، طامعه بالمزيد لا يكفيها نقطة الهوس التي وصل لها على يدها ترغب في الأبعد.
وماهر المسكين على وشك الاصابه بسكته قلبيه من شدة ما أغدقته فيه، رضاها جنه ونفورها جحيم، لقد ذاق ذاك وذلك وعلم طعم الإثنان. كان منغمس بطعم شفتيها المحمل بالطعام يتناوله معها، غير مصدق ماتفعله معه لونا وما بادرت على إعطائه رغم علمها بأنه قد نفذ طلبها، ورغم ذلك مازالت مستمرة في المبادرة، فهم عقله بانها راغبه وراضيه.
طار من الفرح، انها أسعد أيام حياته. دق الباب فرفعها عن أحضانه يقول:
-ايه ده؟ مين هييجي دلوقتى ، استني ثواني و جاي. ذهب ليفتح الباب وهنا تلقى الخبر الصدمة. عاد بها للقاهرة على الفور حيث تمت مراسم الدفن ومن بعده أيام العزاء.
وقف في ثالث يوم للعزاء يتقدم صف الصف يتلقى العزاء في جده، المعظم حضر لأجل ماهر وعلاقته معهم، لو على فاخر وعزام ماكان سيحضر مئة شخص حتى.
مال فاخر على اذن شقيقه يهمس:
-فاروق دويدار ماجاش، بس بعت مدير مكتبه.
-كويس نص العمى ولا العمى كله، يومين كده ونروح له.
-كلم المحامي يخلص إجراءات الميراث
-كلمته…بيقول جاي بكره. نظرا لبعض باستغراب وتوجس يفكران لما قد يحضر المحامي لعندهم.
فيما جلست سما بجوار لونا تعزيها:
-البقاء لله يا حبيتي
-ونعم بالله
-لونا..انا مديري كلمني وبيقول في شركة كبيرة بتاعت عقارات عملت اعلان في البرنامج بتاعي ولما سألت عرفت انها بتاعت اخوالك…انتي الي قولتي لماهر يعمل كده مش كده؟
تهربت لونا في الحديث لا تريد إحراجها فقالت:
-مش وقته يا سما..المهم انه خير وتكون امورك اتظبطت.
-يعني هو ماهر ده طيب؟ هتكملي معاه.
أسبلت جفناها بتعب ثم قالت:
-مش عارفه ، بس هو بقى بيسمع كلامي او بمعنى اصح بقيت بعرف ازاي اخليه يسمع كلامي، هو احسن من غيره وبينه كده بيحبني، بفكر اسلم امري لله وخلاص، ايه رأيك؟
-مش عارفه ، بس شكلك موافقه، يبقى خير وبعدين من الاخر بقا كلهم واحد، لو ليكي دلال عليه وبيعملك اللي انتي عوزاه يبقى احسن من غيره فعلاً .
زمت لونا شفتيها بحيرة ثم قالت:
-هسلم أمري لله وخلاص، وماهر شكله طيب.
صمتت ثواني ثم قالت:
-بس بردو لازم اخد منه فلوسي ويجيب لي بيتي من عمي.
-عين العقل..اقلها عشان تبدأو على مية بيضا. صباح اليوم التالي
اجتمع الكل في غرفة المكتب وحضر المحامي ليقول عزام:
-خير يا متر…انا طلبت منك اعلام وراثه كنت المفروض تمشي في الأجراءات بدل ما تطلب تقابلنا.
ليجيب المحامي:
-ما طالما في وصية يبقى مش هنحتاج اعلام وراثه.
-ايه؟ وصية؟
-ايوه…فين الأستاذة لونا؟
تعصب ماهر وسأل بحده:
-لونا؟! عايزها في ايه؟
مال عزام على شقيقه يقول:
-انت مش مأكدلي انه ماكتبش حاجه باسم البت دي
-ايوه انا متأكد حبيبي في الشهر العقاري كتار ولو في اي ورقه باسم ابوك جدت كانوا بلغوني
-أمال في ايه؟!!
انتبهوا على صوت المحامي يقول:
-ياريت أستاذة لونا تحضر فتح الوصية والا مش هنقدر نبدأ.
نادوا على لونا التي تقدمت بترقب تجلس وسطهم ليفتح المحامي الوصاية وسكت حديثه كالصاعقه على الجميع حيث قال:
-السيد محمد الوراقي وزع كل تركته بين أحفاده فقط بنات فاخر الي بيتعملوا برا يتحفظ فلوسهم في سبايك دهب لحين بلوغهم سن ال٢١، نصيب چنا عزام الوراقي يبقى مع كمال فاخر الوراقي وتستلم ورثها منه بعد زواجها منه، و الباقي من التركه الموزع بين ماهر ولونا يروح إدراته كلها تحت تصرف لونا. انتفضوا جميعاً بصدمة ، حديث لا يصدر سوى عن مختل، بالتأكيد مختل وهم لن يقبلوا بذلك…..
يتبع
#سيطرة_ناعمة٢٨
انتفض كل من فاخر وعزام بصدمه يهتفون:
-نعم يا روح امك؟ شكلك بتهذي على الصبح
إحتد عليه المحامي يشهر سبباته بيده مردداً:
-لو سمحتم تلتزموا حدود الأدب، انا لحد دلوقتي مراعي العشره والعيش والملح لكن اي تجاوز مش مسموح بيه، وياريت تتفضلوا تقعدوا ماحدش يقاطعني عشان اكمل. صرخ فيه عزام بغل:
-تكمل؟! تكمل ايه؟! ههه هو لسه في كمالة.
-ايوه في. نظر عزام لابنه الساكن تماماً وهتف:
-سكت ليه؟؟ مش سامعه بيقول ايه!!!
سحب ماهر نفس طويل بعمق ثم اعتدل في جلسته وقال بصوت مثقل مهموم:
-سامع، اقعد يا بابا لو سمحت.
حانت منه نظرة على لونا ثم ذم شفتيه وتنهد وهو يعاود النظر لوالده وعمه يقول لهما:
-لو سمحتوا تقعدوا، كمل يا متر. لم يجلس اي من عزام أو فاخر فزفر ماهر بقلة حيله ونظر للمحامي يردد:
-كمل يا إستاذ عبد الهادي.
كمل الأستاذ عبد الهادي يقول:
-والباقي من التركة الموزع بين ماهر ولونا تروح إدارته كلها تحت تصرف لونا وماهر عزام الوراقي مادامت على ذمته بحيث تصبح الأموال والأصول بأسمهم لكن الإدارة الرسمية لماهر من حيث إتمام اي صفقه أو إجراء مالي أو توقيع عقود او شراكات جديدة، وفي حال رغبة لونا الانفصال عن ماهر فيعد ذلك إقرار منها بالتنازل حتى عن ميراثها الشرعي. نظرت لونا لماهر الذي حانت منه ابتسامة جانبيه حاول مجاهدتها مراعياً الظروف والموقف…لكنه أعطاها نظرة متملكة طويلة فيها الكثير من الثقه فقد ربط بينهما الجد بذكاء إلى المالانهاية.
لم يستطع مجاهدت بسمته فقد غلبته وبانت عليه وهو يردد بصوت مسموع:
-الله يرحمك يا جدي.
ليصرخ والده:
-يرحمه؟!! بيطلعني من المولد بلا حمص ويرحمه!! اللهي يجحمه مطرح ماهو راقد.
انتفض ماهر بغضب:
-بابااا.
صرخ فيه فاخر:
-ابوك عنده حق، دي مش وصيه…دي عقاب، يبقى من ماله ولا يهنى له! الباشا بيعاقبنا عايش وميت!!! هنا تدخلت جنا، يبدو انها للتو إستفاقت تردد:
-ماعلش بس أنا سمعت أسمي جه في الوصيه مش عارفه سهواً ولا عمداً بس كان جاي مع اسم كمال ؟!! كان في حاجه إن شاءالله؟!!!!
نظرت لشقيقها الذي تنهد يزم شفتيه بضيق ولا يملك رد أو مبرر وقال:
-اهدي يا جنا.
-ماشي ههدى، ههدى خالص، ايه بقا؟ هااه؟! أيه! فرد كمال بثقه:
-بيقول ان ورثك معايا وانك لازم تتجوزيني.
-لا مش لازم، مين الي ألزمه. نظرت للمحامي ترجوه متسأله:
-وبعدين هو مش حاطت شروط ليه ماهو حط لماهر ولونا شروط. فقال المحامي:
-أهدي يا أنسه، الوصية واضحه، ورثك مع أستاذ كمال تاخديه لما تتجوزيه.
-وبس؟؟
سأل ماهر ليجيب الأستاذ عبد الهادي:
-ايوه.
-تمام.
حدقه كمال بحنق شديد بينما جنا انتفضت تردد:
-هو ايه الي تمام، لااااا الي في بالك ده مش هيحصل ابداً.
-اهدي يا جنا، احنا كلنا لسه بنسمع وكلنا متفاجئين وبنحاول ندرس الوضع فأهدي.
-أنت هتلاقي لي حل مش كده؟
رمقها كمال بضيق شديد وقد اصابته بسهم غير معلوم التسمية، ثم نظر لماهر الذي بادله النظرة بأخرى. ________سوما العربي_______
جلست تتابع عملها بتركيز شديد لتنتبه على صوت والدتها تدخل عليها غرفتها تردد بضيق:
-هو الشغل اتنقل البيت كمان؟ جرى ايه يا جميله مش كده يابنتي.
تنهدت جميلة تقول:
-في ايه بس يا ماما، ايه المشكلة ؟
تقدمت الأم تجلس لجوارها على الفراش تردد:
-المشكلة انك مش واخده بالك، لا من نفسك ولا من صحتك ولا حتى من حياتك.
-كل ده ومش واخده بالي من حياتي، ده انا مش مركزة غير فيها وفي شغلي عشان يكبر وانجح.
-مركزة في شغلك بس…لكن هل أنتي مبسوطة؟
رفعت جميلة عيناها لوالدتها، كأنها تفاجأت او للتو فقط تذكرت، سؤال لم يتطرق لعقلها لكنها بالمنطق جاوبت:
-ايوه طبعا، ده انا جميلة أبو العينين، ازاي هكون مش مبسوطة.
-كلام إنشا حفظاه، حفظ وبس، تقدري تقولي لي بتعملي ايه عشان تبقي مبسوطة، وانتي بتصحي كل يوم تلبسي لبس مش بتحبيه وتروحي شغل مش بتحبيه وحتى خطيبك مش بتحبيه.
انتقضت جميلة،الإنسان عدو الحقيقة ومايجهله،وعدو من يواجهه احياناً…جميلة ترفض المواجهة لذا وقفت محتدة تردد:
-ايه الي بتقوليه ده يا ماما؟ بقا انا بلبس لبس مش بحبه ازاي، انا أشيك بنت في مصر، وبشتغل mg في اكبر شركة عقارات في مصر وانا اصلا خريجة إدارة أعمال، وماهر انا الي مختاراه بنفسي ولمحت لبابا، كل حاجة في حياتي انا الي بحددها.
وقفت والدتها ترد بهدوء:
-وبتعلي صوتك ليه؟ ولا الكلام عصبك؟
تحركت لتخرج وقبلما تفعل توقفت تقول:
-على فكرة أنا الي والداكي مش أنتي الي ولداني، وأن ماكنتش ابقى حافظة بنتي أبقى أم خايبه، طول عمرك بتحبي الدريسات القصيرة زي بتاعت سعاد حسني وبتحبي النحت والرسم،لحد كام سنه وكل حاجة اتغيرت، أنا هسيبك لمزاجك ومش هضغط عليكي، يمكن تفتكري ان ليكي ام وتيجي تتكلمي معاها.
نظرت لها جميلة بتوهه فأكملت الأم:
-أنا كنت بعدي الأمور، واقول كبرت وأكيد زوقها اختلف وأختياراتها اتغيرت لكن من أول ما فتحتي موضوع ماهر الوراقي وانا مش عاجبني وكون انك تلمحي لابوكي انه يلمح لهم دي كانت بالنسبه لي بقا الكارثه، من يومها عرفت انه لأ، وفي حاجه حاصله مع بنتي وانا مش هسمح بكده…انا موجوده لسه ما موتش لو حبيتي تتكلمي مع حد ثقه بدل ما انتي مش بتتكلمي غير مع صاحبتك.
غادرت الغرفه تغلق الباب تاركه ابنتها خلفها مصدومه بعدما وجهت بوجهها الحقيقي الذي تخفيه،لكنها عاودت فتحها تردد:
-ابقي اتصلي بليلى صاحبتك كده، أسأليها ماهر كان في الساحل من يومين بيعمل ايه ومع مين على الملأ، كلميها كده وبعدها لينا كلام تاني. ______سوما العربي______
دلفت لغرفتها وهو معها بصمت، تراه صامت لم يتفوه بحرف منذ تلك الجلسه، ارتمى على الفراش بنصف جسده وقد اغلق عيناه بصمت فاقتربت منه تناديه:
-ماهر
فتح عيناه يسحب نفس كبير لاعماقه ثم رد:
-نعم.
-في موضوع كنت عايزه اكلمك فيه.
اعتدل بجسده متعباً ثم قال:
-قولي يا حبيبي.
عضت على شفتيها ثم تفوهت بترقب:
أنا هرجع روما امتى؟
سحب نفس عميق ورفع رأسه للسقف بضيق ثم عاود النظر لها يقول:
-انتي شايفه ان ده وقته؟!
طالعته بترقب ثم تقدمت تجلس لجواره تقول:
-أنت زعلت من الوصيه؟
-أنتي زعلتي؟؟؟
-أنا الي سألت الأول.
لم يجيب عليها، فقد تلقى الجواب ليقول:
-المفروض تفرحي، بقيتي مليونيرة.
انتفضت تقف بغضب ثم قالت :
-أنا فكرت اليومين الي عيشناهم مع بعض لوحدنا غيروك ، وبحاول دايماً اخد هدنه واديك فرصة بس انت هتفضل أنت، بس زفارة لسان بزفارة لسان بقا فهقولك انا أساساً بنت عز وابويا شايل ملايين، بتوعي من غير شريك وانت اخدتهم من عمي وحاتت ايدك عليهم حتي البيت ماخرجتش عمي منه مع انك قادر وانا والله معديه كل ده بمراجي…بس انك ت…
قاطعها يجذبها من ذراعها لتسقط لجواره على الفراش ينظر لجمالها ثم همس أمام شفتيها بشوق:
-ومعدية كل ده ليه؟! حبتيني؟!! انتظر ردها بفارغ الصبر يحثها:
-ساكته ليه؟
ارتبكت وردت بتيه:
-مش عارفة.
ابتسم، مجرد عدم ردها بقوة نافية يفيده، يراه بصالحه،وهو أكثر من راضي بهذا القدر.
تهدجت انفاسه وهو يردد:
-عايز اقولك حاجة من يوم ما شوفتك.
-ايه؟!
جاوب بأنفاس سخينه:
-انتي جامدة قوووي يا لونا.
أتسعت عيناها من كلامه وطريقته وصولا لعيناه التي تأكلها ثم ابتعدت عنه بتوتر تردد:
-شكراً
تنهد بحب ثم قال :
-عايز اقولك حاجة بس مش عايز مناهده.
-إيه
-جمعي كل حاجتك عشان تتنقليها أوضتي.
-ليه؟
-هو ايه الي ليه؟! أكيد عشان هتتنقلي وتنامي معايا فيها…منطقي، احنا متجوزين.
-بس..
-مابسش، في ايه؟ الوضع ده لازم ينتهي، هنفضل متجوزين في السر؟ انتي مراتي والكل لازم يعرف، ولا هما اصلا عارفين. تنهد يقول:
-فاضل جنا.
حك عنقه يردد:
-مش عارف هجيبها لها ازاي، شكلي قدامها يبقى ايه لما تعرف ان اخوها الكبير عمل كده.
رمقته بعينها ولم تتحدث، قوة نظرتها كانت كافيه فسألها:
-عايزه تقولي ايه يا سوسه.
-يعني انت عارف انك عامل حاجة غلط. وقف من مكانه يردد:
-اه،بس مش حاسس بالذنب ولا ندمان.