كاد ان يتحرك مغادراً فسألته:
-ولو رجع بيك الزمن؟
عاد ليجلس بجوارها يهمس:
-بصراحة؟!
-أمم.
-كنت هعمل كده بردو بس بشكل مختلف، كنت هخليكي تحبيني ومش بعيد تيجي تطلبيني للجواز.
صمت بتعب ثم قال:
-أنا كنت غلطان في طريقتي معاكي..بس كنت خايف منك…بس خلاص، من النهاردة خلاص، اتربطنا ببعض ومش هنتفرق.
ضيقت عيناها متسائلة:
-عشان الوصية؟
-أممم….بس.
-أيه؟
-مش عايز أخبي عليكي ، أنا خايف من ابويا وعمي ورد فعلهم…انتي هتفضلي معايا مش كده.
-انا معاك يا ماهر.
كلمتها أثلجت صدره نظر لها مبتسماً ثم قال:
-عشان الميراث؟!
انمحت الابتسامة من على وجهها فارتعب، بات ما يرعب ماهر هو تكشيرة لونا، إذا رغبت في إخافة ماهر سلط عليه لونا.
ردد على الفور:
-انا ماقصدش ما…
قاطعته بحده:
-انا فلوسي كلها معاك يا ماهر، جت على الميراث يعني؟ وعلى فكرة انا هتنازلك عن حقك…مش عايزاه. وقف من مكانه يردد:
-بس بلاش كلام فارغ، فلوسي مربوطه بفلوسك وكده كده انا هدير الأتنين، انا رايح أطمن على ماما عايز لما ارجع الاقيكي في أوضتنا مستنياني، أوكي؟
لم تجيب، قرص خدها يردد:
-لا لما جوزك يكلمك ياصغنن ترد، أوكي؟!
-حاضر.
ابتسم عليها ثم قبل خدها وألتفّ مغادراً يردد:
-مش هتأخر عليكي. خرج من الغرفه وهي تتابعه بعيناها ثم زفرت بتعب وقررت الإستسلام لمصيرها والرضا به فوقفت كأي فتاة هادئة مطيعه تنفذ أمر زوجها .
جمعت ملابسها وبدات تحركها جزء جزء لغرفة ماهر. وبالجزء الأخير تقابلت مع جنا التي وقفت تنظر على أغراضها وكيف انها تحملها لغرفة ماهر ثم نظرت لها مستغربه تسأل:
-ايه ده؟! هو في ايه؟! ارتبكت لونا واحمر وجهها، نظرت لجنا ولم تعرف بماذا تجيب، فجنا الوحيده من لم تعلم بزواجهما حتى الان ، فهل هي من ستخبرها؟! ما هذا الحظ. ارتبكت بحرج وحاولت أن تجيب ولكن حظها الذي ظنته سئ أنقذها حين دلف كمال عائداً من الخارج يقول:
-مساء الخير.
رفع احدى حاجبيه وهو يسمع الرد من لونا فقط بينما جنا قد تجهم وجهها ليقول:
-جنجونه مش بترد عليا ليه؟
اندفعت في الحديث في وجهه مثل اللهب:
-كمال بص انا مش… قاطعها:
-ششششش…ممكن تهدي، وتعالي عايز اتكلم معاكي، لم تتحرك ليحسها بلطف:
-جنا، يالا عيب كده، هفضل واقف. سحبها برفق وتحرك ينظر للونا من خلف ظهر جنا يحسها على ان تكمل ما كانت تفعل فقد انقذها. _________سوما العربي_____
سحبها للحديقة يوقفها أمامه عنوة ثم قال:
-ايه بقا؟! ممكن افهم في ايه؟!
اندفعت مجدداً:
-بص يا كمال انا وانت مضرورين ولازم نلاقي حل.
هز كتفيه وقال ببرود:
-صح، انا من بكره هطعن على الوصية دي، ماهي مش هتعيل.
-صح، انت صح، وقسماً بالله صح، من الصبح نمشي في الأجراءات. ضيق عيناه يردد بضيق:
-قصدك ايه؟ قصدك اني عجزت وكبرت؟
-ماياباشا مانت قولت عليا عيله وانا عديتها ماتقفليش على الكلمه وانا وانت عارفين اننا ماننفعش لبعض.
اقترب منها خطوة ثم سأل بنبرة وهيئة مثيرة:
-ليه؟! انتي تجوزيلي على فكرة.
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم قالت:
-مششش..مشش
ابتسم بتسليه يردد:
-همممم، بتمشمشي ليه؟ كملي انا سمعك؟
-ماااانا بكمل اهو.
-لا اصلي شايفك مرتبكه.
-وانا هرتبك ليه؟ انت هتربكني بالعافيه؟ أنا زي الفل.
-طب ردي على سؤالي، ماينفعش ليه؟! صمتت لا تملك رد، او تملك ولا ترغب في التصريح به ليشك فيها ويسأل بأعين ضيقه:
-جنا، انتي في حد في حياتك؟!
-لأ طبعا ايه الي بتقولوا ده.
-ايه الي بقوله؟! امال أنتي رافضه ليه؟!
-رافضه عشان ده الصح، المنطق بيقول كده، وانت كمان أكيد رافض.
-ايه الي أكد لك؟
القى الجمله في وجهها جعلها تصمت، ثم سألت:
-يعني انت موافق.
-اه …ثم عدل حديثه عشان الوصيه.
-وانا مش هتجوز بالطريقه دي.
لا يعلم لما زاد غضبه ثم سأل
-لآخر مره هسألك، في حد في حياتك؟
-لا.
-تمام…أنا سألتك وقولتي لا، لو عرفت ان في حد هتبقى وقعتك سودة معايا تمام.
هزت كتفيها بلا مبالاه ثم قالت:
-تمام. ومن بعدها تركته وغادرت لينظر عليها بضيق ثم يبدأ في فتح حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي يدقق في جزء الأصدقاء والمتابعين يتفحص متابع متابع.
_________سوما العربي_________ نظرت عليه زوجته تبتسم مستغربه، لقد تأنق زياده عن اللزوم، اقتربت منه تنظر لهيئته في المرآة لطوله الفرع وجسده العريض تبدي إعجابها بلباسه بداية من بنطاله الأسود وقميصه الرمادي مفتوح الازرر العلويه يبرز عضلات الصدر وكم هو مشعر.
ثم همست:
-ده ايه الحلاوه دي، ايه كل الاهتمام ده؟؟
ابتسم لها بغرور عبر المرأه ثم قال:
-على أساس اني كنت مبهدل قبل كده.
-بصراحة لا، بس اصلك النهاردة حلو بزيادة وشيك قوي، كل ده عشان عزومة طنط لينا ولاخوالك عندها؟
ابتسم بزيادة وثقه بعدما أكدت له كم يبدو وسيم ولم تضع تكلفته في اختيار الملابس، فقد تجهز لهذا اليوم من باكر يعد الساعات، سيراها….. التف لها يردد :
-طب ممكن تبطلي بكش وتسبقيني على العربيه وانا هاجي لك؟ مش عايزين نتأخر على الناس.
-حاضر. تحركت بهدوء و هو عاد ينظر على نفسه في المرآة يتمم على ضخامة عضلات صدره ويسرح شاربه الكثيف ثم تناول زجاجة العطر الفخمه وسكب نصفها على جسده تقريباً، ليخرج بعدها يتبختر في غرور.
-مش بتاكل ليه يا رشيد.
قالتها والدته وهي تنتبه له منذ جلس معهم على طارلة السفرة لم يأكل،
حاول اغتصاب إبتسامة على شفتيه ورد:
-لا باكل.
مرت نصف ساعه ولم تحضر، حتى ان الطعام وضع وهي لم تأتي، ماذا يعني ذلك.
لم يقدر، شوقه غلب كبره فنطق:
-هي جميلة مش جايه ولا ايه؟! نظروا لهّ جميعاً فقال :
-من الذوق كنا استنيناها على الاكل. فرد والدها بحرج:
-لا هي كانت مصدعه فأخدت حباية صداع ونامت.
زاد الضيق في صدره، وفقد شهيته، جلس معهم جسد يلا عقل يفكر فيها.
لم يقدر على الصبر، استغل انشغال الجميع بالأحاديث الجانبية، ثم تحرك بعيداً عنهم. وقف أسفل غرفتها يدخن سيجارة بشرود ينظر عليها وهو يرى النور يغرق الغرفه، لم تنم، كانت كذبه، فابتسم…هذا يعني انها تهربت من رؤيته، لما يا ترى! ساقته قدماه للهلاك، لم يتحمل ودلف لبيتهم الكبير، البيت كان هادئ تماماً ولم يجد من يعترضه ، صعد بيسر حتى توقف عند غرفتها…يستمع لصوت موسيقى اغنيه لعبد الحليم حافظ (الحلوة الحلوه الحلوة ،برموشها السودا الحلوة)
فتح الباب بجرأه وإقدام، لتنبهر عيناه وهو يرى جميله بهيئة مغايرة وقد وقفت أمام المرآة ترتدي فستان أبيض منقط بنقط سوداء صغيرة منفرش يصل لعند ركبتها ويضيق مبرزا نهديها…اتسعت عيناه، بلع لعابه بصعوبه، أهلكته وافقدته صوابه.
وهي هتفت بصدمه:
-رشيد؟ انت اتجننت؟! بتعمل ايه هنا؟!
لم يجيب وبدأ يقترب منها بأعين تأكلها، عيناه عليها لا تحيد عنها، لقد جننته جميلة ، فأخذ يقترب منها وهي تعود للخلف . يتبع
#سيطرة_ناعمة٢٩_سوما_العربي
في عقلك الطيب تعتقده غير واعي، لكنه كان واعي، رشيد مدرك على ما يفعله وكل خطوة يخطيها، هو يريد جميلة، إنها تأجج رجولته، تؤلمه، تسكن أحلامه، باتت بأيام قلال مسيطرة على تفكيره ومهيمنه على حواسه، ولم يزد رفضها ولا مبالاتها به سوى شوقه العاصف. أيامه بالبلاد باتت معدودة، وإجازته على وشك الإنقضاء، وهي تشعله ولا تعطيه وجه، وهو بات غير قادر على الإبتعاد.
لأيام وليالي وهو يراقبها عبر نافذة غرفته وهي تخرج بالصباح أو تعود في المساء متأنقة بزيها الرسمي، كتلة من الأنوثه تسير على الأرض تستفز اي شارب قد يراها .
فانقلبت أيامه لجحيم وهي لا تبالي وربما لاتدرك حتى ما فعلته…وبات غير قادر على العودة لحياته السابقه كما كان يعيش قبلما يجيء للقاهرة ويلتقي بها بعدما كبرت. اندلع الخوف يفتك أحشائها وهي تدرك انه معها الأن بغرفتها وقد شاهدها بهيئتها تلك…لا ويقترب منها والتصميم بعينه، تراهم وهما يأكلان جسدها أكلاً.
اتسعت عيناها برعب وصرخت فيه:
-رشيد؟؟ انت بتعمل ايه هنا؟ ودخلت هنا ازاي؟ صرخت بالأخيرة عل الحارس يسمعها لكنه هتف:
-بعته للبوابة الرئيسية يجيب لي حاجات. إذا فقد خطت ودبر،ارتعبت أكثر، صرخت فيه:
-وايه اللي جايبك هنا وبتقرب كده ليييه؟
هجم عليها بخطواته يسأل:
-ماجيتيش العشا ليه؟
-وانت مالك.
صرخت برعب وهي تتعرقل في قدم الكرسي فتسقط عليه ليدنو منها مهاجماً:
-ماجيتيش عشان انا موجود، عشان ماتشوفينيش، عشان انا بأثر فيكي، لو مش فارق لك كنتي جيتي عادي مش كده؟
-لا مش كده.
كذااابه.
دنا منها زياده وهمس أمام شفتيها :
-بتهربي مني ليه؟
-انت بتحلم.
انه مقبل على شفتيها، كان يميل عليها ليقب.لها،فدفعته وصرخت وهي تدفشه في صدره بكل قوتها، إرتد خطوة للخلف أثر دفعتها العنيفه وهتف:
-وليه ماتقوليش ان انتي الي بتكابري.
وقفت لتبتعد عن الكرسي وتعدم اي فكرة لان يميل عليها على كرسي أو سرير، نجحت وابتعدت لتفر ناحية الباب تفتحه لكنه أوقفها يمنعها بقوة موجعه مسك بها رثغها ثم قربها لعنده يهزها بغيظ وهو يصرخ فيها:
-رايحه فين تعالي هنا.
-امشي يا رشيد، امشي ارجع لبيتك ومراتك وابنك بلاش تهور.
صرخ بجنون:
-انا لسه ماتهورتش…بس أوعدك اعملها.
ردا برعب:
-ليه؟!!! انا عملت لك ايه؟
-انتي؟!!!
قبض على يدها وقربها منه يردد:
-أنتي مجنناني …..
رعب عيناها أيقظه، حاول محاولة أخيرة، ربما هنالك شيء عليه فعله وهو لم يجرب للأن لذا خفف قبضته واعتدل في وقفته بعدما كان يهم بالهجوم عليها، وجرب:
-طيب، جميلة انا أسف وندمان على الي حصل زمان، بندم كل يؤمّ وأنا بشوفك قدامي، لو ماكنتش صديتك يومها وعملت كده كان زمانك ملكي دلوقتي ويمكن ده عقاب من ربنا ليا وياستي انا بقولك أهو أنا غلطان وندمان ومش وش نعمة عشان رفضت واحده زيك. كانت تسمعه وهي تهز رأسها بوفض، غير متقب.له كلامه.
عكس ما توقع كانت النتيجة تهز رأسها رافضه، جذبها بعنف لتصبح ملامحها متقاربه من ملامحه يهتف من بين أسنانه:
-ارجوكي تنسي الي حصل وخلينا نفتح صفحة جديدة.
دفشته بعنف والخوف قد سيطر عليها من هيئته المختله وهتفت وهي تحاول الفرار منه:
-صفحة ايه، شكلك مجنون فعلاً، انت متجوز وعندك ابن. جذبها لعنده من جديد ومسك وجهها بكفيه يثبتها أمامه كأنه يحاول إقناعها:
-الشرع محللي أربعه، أنا مش اول واحد يعملها، أنا هتفاهم مع علياء وابني مش هيحس بأي تقصير…عشان خاطري وافقي.
-انت مالكش خاطر عندي وروح حلل في الشرع بعيد عني انا الي مش عايزه اتجوزك.
كانت تتحرك بهلع تحاول فتح الباب ونجحت، لكنه أحبطها واغلق الباب ثم جذبها لعنده يردد بانفاس لاهثه:
-لا انتي بتقولي كده عشان زعلانه مني، حقك، انا عارف انه حقك، خدي وقتك واتدلعي براحتك بس في الاخر وافقي….هتوافقي.
-أبعد عني، عيب الي بتعمله ده، بتتهجم على بنت خالك في بيته.
-بنت خالي ماخلتليش طريقه غير كده، انتي جننتييينييي.
صرخ بالاخيره وهو ينظر عليها، لانت ملامحه وهو يتحسس بيده لجلد بشرتها الطري ينظر على فستانها الجميل مردداً:
-قمر، فستانك تحفه عليكي…وشعرك جنان، وشخصيتك قوية، عيونك فيها اسرار خطفاني…أنا اكبر مغفل في الدنيا.
حاولت التحدث معه برويه وهو هادئ هكذا:
-أمشي….أمشي يا رشيد وأنا والله مش هقول لحد على الي انت عملته.
رفع احدى حاجبيه يردد:
-ماتقوليش هقول انا.
-يعني ايه؟
ابتعد عنها يردد:
-هسيبك يومين تفكري.
-يعني ايه كلامك ده وأفكر في ايه، انت متجوز وعندك أسره وانا مخطوبه.
-يعني هي دي مشكلتك بس؟!
توقف بها الوقت لدقيقه وهو كاد ان يبتسم لكنها عادت تهز رأسها:
-لا…انت لو اخر راجل مش هتجوزك.
-مانا هبقى أخر راجل بس في حياتك.
-بتحلم .
صرخت فيه بضيق فرد:
-هتجوزك يا جميلة.
-مش هيحصل وامشي اطلع برا.
حك فكه بضيق ثم قال:
-همشي…همشي عشان اسيبك تفكري. نظر لها بهدوء وهي مازالت خائفه من اي تهور قد يفعله، اقترب من جديد فانتفضت ومالبس أن شهقت مصدومه وهي تشعر به اقترب يميل عليها بهدوء يقبل وجنتها ثم همس:
-بحبك يا جميلة.
اتسعت عيناها من فعلته وتصريحه تنظر له بذهول تراقب وقوفه الثابت مع نظرة الأعجاب بعيناه ثم رحيله الهادئ من الغرفه. وبدأت تسأل نفسها هل اعترف رشيد بحبها؟!! وهل هذا ما تريده؟؟ أم ماذا تريد بالأساس
______سوما العربي_______ استيقظت صباحاً بنشاط عالي وتأنقت في فستان رقيق من بلون الروز ووقفت تصفف شعرها أمام المرآة. لف في السرير يبحث عنها كي يسحبها لأحضانه ويستغرق زيادة في النوم لكنه لم يجد من يحتضنه ، مرر يده على الفراش يشعر يبرودته فانتبه واعتدل من فراشه يتثائب بخمول يبحث عنها لتثير إنتباهه وهو يراها متأنقه جاهزه للخروج فهتف مستغرباً بصوت مازال خامل من النوم:
-صباح الخير يا حبيبي.
التفت له ترد بابتسامة مشرقه:
-صباح النور، كل ده نوم.
وقف عن فراشه يتثائب من جديد ويرد بكسل:
-ااااه…كل الي عيشته معاكي كوم وانك تنامي معايا في سريري الي طول عمري بنام فيه لوحدي كوم تاني، نمت نووم.
أبتسمت له ليبادلها الابتسامة وهو يمرر عيناه على جمالها الغير عادي ثم سأل:
-ايه الجمال ده كله، لابسه ليه من بدري كده…لابسه ليه اصلا؟! حد يلبس مع جوزوا.
هزت رأسها بجنون منه تردد:
-ايه الي بتقولوا ده،انت المفروض في حالة حداد جدك ماكملش أسبوع ميت.
جذبها لصدره يردد:
-الحزن في القلب و دي نقره ودي نقره،وبعدين هو كان جدي لوحدي، لابسه بينك وجدك ماكملش اسبوع.
-جدك انت.
لم يعجبه حديثها وقال:
-لووونا..الراجل دلوقتي مات وبقى بين ايدين ربنا ومايجوزش عليه غير الرحمه، وبعدين ده سايب لك ورث كبير قوي.
-ورث مشروط يا حبيبي، مربوط بيك العمر كله.
جذبها من حصرها يلصقها بنصفه السفلي وهو ينظر على شفتيها مردداً:
-قوليها تاني كده؟
-ايه؟
-حبيبي..
عارف انك ماتقصديش بس اهي اي حاجه منك.
نظرت له بكبر ليقول:
-قولي بقا يابت …قولي أي حاجة.
-تؤ. همست بدلال ثم ابتعدت عنه فجاه تنثر عطرها ليجذبها مجدداً في الوضع السابق ويهمس أمام شفتيها:
-وحشتيني يا بت …ماهر وحشته لونته وهيموت عليها.
جاوبت محذره:
-بس يا ماهر لازم انزل.
-تنزلي!
قالها بحاجب مرتفع فهزت رأسها مؤكده ليقول:
-تنزلي على فين إن شاء الله.
-على شغلي.
قالتها بثقه فبهتت ملامحه لثواني وبعدها حاول إستجماع عقله وسأل:
-ماشاءالله أنتي اشتغلتي؟
جلبت صندلها الخفيف ترتديه وهي تحدثه دلاله على حرصها على الوقت:
-اه.
-فين؟!
-في شركتي..انت غريب جداً.
-شركتك؟!!!
-ايوون.
-أيون!!!!!!
وقفت وقد انتهت من ارتداء الصندل تعيد إسدال ثوب فستانها الرائع ثم قالت:
-ورثي من جدي .
ابتسمت بسماجه ترد:
-الله يرحمه.
التفت لتتحرك لكنه مسك ذراعها ولفّها أعادها لعنده ولم يبالي بشهقتها وهتف:
-ده مين اللي قال كده ومين هيسمحلك أصلا.
-ماهر عزام الوراقي.
اندهشت ملامحه وهو يسمعها في الوقت الذي اتسعت فيه ابتسامتها كون أن حيلتها الجديدة التي تعلمتها نجحت من أول تطبيق فعلي لها واردفت تكمل:
-أنت الي هتسمحلي وانا عارفه.
عزمت على اكمال جرعتها فكملت:
-أنا بقيت عارفاك، انت بتحبني مبسوطة، وانت عارف أني هبقى حابّه أرجع الشركة اشتغل وسط ناس نضيفه واكمل تعلم الجرافيك في شركتي تحت عين جوزي، فانا قررت ارحم جوزي اصلك عارف منين ما اروح الف عين تبص عليا وانا جوزي غيور…غيور قوي..بيهد الدنيا لو حد بصلي، أروح انا أخبط دماغي في الحيطه واقول مش بتعدي ليه؟! ماهي حيطه…فليه العند لما ممكن اعمل كل ده تحت عينه ورعايته ويجيب لي كمان ساندوتشات شاورما لحمه الي بحبها و حوواشي.
ضحك يعض باطن فمه، رغم فطنته لعبتها الا انها أحرجته بحديثها الذي كان مقنعهاً فعلام العند؟!
همس أمام شفتيها يقول:
-اجيب لك كل الي نفسك فيه، عايزه أيه؟
اندفعت تردد:
-عربية بورش حمرا.
-نعم؟!!!
-أنا عارفة انك كريم وسخي ومش هتستخسر في مراتك عربيه صح.
ضحك، لعبه جديده، لكنه همس:
-اجيب لك…مانتي بقيتي مليونيرة.
فهتفت على الفور:
-لااااااا
أرتفع حاجبيه وهو يسمعها تقترب منه وتصرح:
-أنا عايزة فلوسي صحيحة على بعضها.
قهقه عالياً يصفق بيده من شدة الضحك ولا يستطيع تمالك نفسه.
لدرجة أن عيناه قد أدمعت وحاول التحدث من بين ضحكاته يقول:
-يا بنت اللذينا…مش معقوول..هههههه ماشي يا لونا…اجيب لك عربيه وسيبي فلوسك صحيحه على بعضها.
لم تصدق ان حيلتها التي بالامس فقط علمتها لها مشتشارتها النفسيه قد فلحت فاقتربت منه تردد غير مصدقه:
-وحياةً أمك؟!
-بت؟! هتجيبي سيرة امي…هرجع في كلامي والله.
-لااا ده امك دي حبيبتي.
-انتي الي حبيبيتي….هاتي حض.ن. ضمها بحنان واحتياج لحض.نه يشعر بطراوة جسدها الغض وقماش فستانها الغالي وشعرها المتطاير من فرط نظافته وخفته، انها نسمه صيف بارده ومنشعه، جميله ومحظوظ أنه نالها.
اخرجها من أحضانه يكاد صدره ينفجر من فرط الفرحه والشعور بالفوز انها له والأمور تمام، الفوز بلونا كان الأعظم بحياته، وهنيئاً له من كانت لونا فوزه، الطله لوجهها خير وصحه وجمال، إنها تنعش روحه وتعيد شبابه. مسح على وجهها وشعرها يتشابك مع أصابعه فيقول:
-استنيني هلبس وننزل مع بعض نروح الشغل، ايه رأيك؟
-حاضر…على ما تخلص هكون حضرت لك الفطار.
-طب ماتيجي تحميني انا محتاج حد يحميني.