Uncategorized

ماهر القسم 8

هزت كتفيها تردد:
-وقح.
-بس لذيذ..وربنا لذيذ. ابتسمت رغماً عنها، ثم قالت:
-بصراحة؟
هز رأسه ينتظر ردها لتنفجر في الضحك وهي تصرح:
-اه.
ضحك بسرور فأخيراً لانت لونته. خرجت من الغرفة بشقاوة وهو استدار يتحرك للمرحاض يردد:
-بموت فيها بنت اللذينا…هتعمل فيا ايه تاني. _________سوما العربي______ تحركت بخفة فراشة تهبط الدرج تذهب للمطبخ تساعد الطباخ في إعداد الفطور ببعض الأشياء البسيطه ثم خرجت ومعها كوب نسكافيه لتجد فاخر وعزام يجلسان في بهو البيت، أبتسمت باستمتاع؛ انها فرصتها…فاقتربت تستغلها.

دنت منهم تردد:
-ايه ده؟ خالو فاخر وخالو عزام! قاعدين كده ليه زي المطلقين!
احتدمت عيناهم بمجرد ظهورها أمامهم وصولاً لكلامه وفحواه، وهي لم تبالي بل أضافت:
-صحيح قلبي عندكم، بقيتوا لا شغله ولا مشغله. وقف فاخر يردد:
-انتي عايزه ايه يابت انتي على الصبح.
-الحق عليا، الحق عليا اني قولت اجي أشوف معاك فلوس للنهاردة ولا لأ؟؟ بس ماتشيلش هم! هفطرك معانا عادي وخد…حد مد ايدك ماتتكسفش. اخرجت من حقيبتها عمله ورقيه فئة الخميسن جنيه، كورتها بكف فاخر تردد:
-عشان لو حبيت تشرب لك حاجة ولا تجيب سجاير، خد ماتتكسفش ومش هقول لحد .

هب ليهجم عليها يلقنها درساً:
-اه يا بنت الو… قاطعه عزام الذي كان يجلس يتابع كل ما يحدث بصمت تام الى أن نطق مردداً:
-فاااخر.
نظر كل من فاخر و لونا له فوقف قائلاً:
-ايه يا فاخر هتمد ايدك عليها، ألحق عليها يعني…ده بدل ماتاخد منها الفلوس وتقول شكراً.
-شكراً!!!!
هتف فاخر بضيق وهو شيئاً فشيئاً يفهم نوايا شقيقه، وقف عزام واقترب من لونا يردد:
-شكراً يا حبيبتي، طلعتي أصيلة، تمااام زي امك رحيل، وانا الي كنت فاهمك غلط وفاهم انك شريرة وناويه على طمع، ماتعرفيش كبرتي في نظري أد إيه لما عملتي كده شكراً، وشكراً على الفطار.

رفعت احدى حاجبيها غير مرتاحه لنعومته المستجده وهتفت:
-وصيتهم يرودوا لك البيض…شكلك بتحبه.
حاول الإبتسام يداري اصطكاك أسنانه من الغيظ فتحركت من امامهمها لا تستطيع المكوث أكثر من ذلك في مكان واحد معهما. وما ان فعلت حتى جذب فاخر شقيقه من يده يعنفه:
-ايه؟ قولت بقت مرات ابني وزيتنا هيبقى في دقيقنا وهتلعبها خارصه لوحدك، لاااا ده انا عظيم بيمين أهدم المبعد على دماغ من فيه.

ضحك عزام:
-مرات ابني؟ طول عمرك غشيم ومتهور، البت دي مش لازم تعرف اني عارف انها مرات ماهر، عشان نحبكها صح، وانت خف شويه واتعدل معاها، دي الحصان الربحان بعد ما ابوك ضيعنا…لو هدينا فاروق دويدار بيها هيدينا تسهيلات في السوق ومن البنوك تخلينا نبدأ من تحت تحت الصفر بحبه
-وليه ماتقولش نطعن على الوصيه
-وليه مانعملش الأتنين،بس المحاكم سكتها طويله، فاروق دويدار سكته مختصره.
جمع فاخر الحديث برأسه وشعر انه الصواب فنظر لشقيقه يسأل:
-طب ما تنور اخوك، ناوي على ايه؟
-هقولك بس تنفذ الي اقوله من غير مناهده.
-حاضر.

_________سوما العربي______ بعد رحيل الجد لم يعودوا يجتمعوا على الفطور، جنا بجامعتها وكمال خرج من بعدها و والدته مريضه وجيلان تركت البيت لعزام، فلم يتبقى سواهما ليقول:
-يالا نبقى نفطر في الشغل طالما مافيش غيرنا
سحبها معه وخرج يقود السيارة وهي لجواره كانت سعيدة تشعر بالانتصار، اخرجت هاتفها من حقيبتها وبدأت تضغط على الشاشة لمدة فسألها:
-حبيبي مشغول عني في ايه؟!
أبتسمت ترد:
-ببعت رسالة لصاحب الشغل في روما بعرفه اني خلاص، مابقتش عايزه الشغل عنده واخيراً هخلص منه ومن تحكماته وفي النهاية ختمتها وشتمته.

ضحك بجنون على تصرفاتها ثم ردد:
-يانهار أبيض، طب بتسيبي الشغل وماشي لكن ليه تشتمي الراجل؟!
-عشان تنح وكان مضيقها عليا انا بالذات وكان دايماً مراقبني انا بالذات ليه شايفني حراميه؟؟ أرتفع حاجبه بضيق (يراقبها وحدها دون غيرها وتركيزه منصب عليها؟! هل كان معجب بها ومراقبته ماهي الا اهتمام صامت من رجل بارد؟!!)

ظل عقله يدور ويدور الى أن وصلا للعمل، ترجل من سيارته ونظر لها وجد على وجهها سعاده حقيقية ، لأول مره تقريباً يرى صدق مشاعرها فاقترب منها يحاوط خصرها بتملك مردداً:
-نورتي شركتك يا لونا هانم.
سحبت نفس عميق بعد ما استمعت لكلماته..شركتك..لونا هانم، هذا ما يناسبها ولا يناسبها ماهو أدنى…كما قال والدها. اخرجت نفسها العميق بتهمل ثم تقدمت تدلف معه للداخل وهو يسحبها من يدها تحت أنظار الجميع.

دلف لغرفة مكتبه يغلقها عليه وسكرتيرته معه قائلاً:
-هاتيلي كل الشغل المتأخر وكل العقود و ورق الحسابات وخدي مدام لونا لقسم الجرافيك.
-مدام.
همست بها دينا مستغربه لكنه لم يملك فرصه للتوضيح حيث هتفت لونا معترضه:
-انت مش هتعملي مكتب.
نظر لها وقد اتسعت حدقتا عينه مستغرباً وحاول ألا يضحك ثم قال:
-لأ.
-ليه؟!
نظر لدينا وقال:
-روحي انتي دلوقتي شوفي شغلك واطلبي لنا فطار.

خرجت دينا فنظر للونته ليجدها تنظر له بضيق، مد يده جذبها لعنده يجلسها على قدميه ثم داعب شفتيها بأصبعه يقول:
-الجميل بتاعي مكشر ليه؟
-عايزة مكتب، زي بتاعك
-انا ماقعدتش على مكتب زي ده غير لما بقيت عارف كل مكتب من مكاتب الشركة دي شغال ازاي او على الأقل عندي فكره وانتي كمان مش هيحصل معاكي كده غير لما تتعلمي. اقتنعت على الفور، ما كانت بحاجة للتدليل، لونا تقتنع بالحجج وحجة ماهر كانت قوية لذا غادرت منفذة على الفور.

مر الوقت عليهما الى ان حضر الفطور كما أراد ثم طلب من دينا أن تذهب وتنادي لونا. لكنه هب من مكانه متذكراً حينما قالت له ان معظم العاملين بشركته كانوا يغازلونها، تحرك بغضب لعندها يدعي ان يلتقي بأي من هؤلاء كي يلقن كل واحد منهم درساً. لكنه وقف خلف زجاج المكتب وقد انمحى غضبه وحلت مكانه إبتسامة صغيرة وهو يراها عبر الزجاج تجلس بجوار مدير القسم يملي عليها بعض الأوامر يراقبها بإثناء فهي تعمل بجد وشغف تريد التعلم وتطبق بسرعه وتتقبل النقد والتوجيه لأنها تريد التعلم.

هز رأسه بضيق يدرك كم كان غبي وهو من منع السعاده عن نفسه وليس هي، فلونا لم تكن تحتاج سوى الحب والحنان والاحتواء وبعدها ستتفتح بين يديه كالوردة الجميلة ببرعم صغير، وها هي من مجردة رشه صغيره بدأت تزهر وتعطي الكثير تضيف على حياته السرور، حتى لو لم تبادله يكفيه رضاها عنه. ___________سوما العربي_________ استيقظ من نومه ينهج بلهاث يدرك بما كان يحلم، مدد الملائة حول خصره ثم نظر على جزعه السفلي وردد بضيق:
-يعني خلاص على اخر الزمن يحصل معايا كده.

عاد برأسه للخلف يستند على الفراش وتفاصيل حلمه وهو يجامعها لا تغيب من مخيلته، تتكرر فتلهب انفاسه ، مسح بيده على كفه يردد:
-أنا كده عنديّ مشكله ولازم أدور لها على حل..مش هقعد اتفرج على نفسي وأنا كده…مش هينفع…لازم حل يارشيد نفض غطاء السرير من على قدميه ودلف للمرحاض يستحم متطهراً ثم خرج من البيت كان سيذهب له بمقر عمله لكن لمح سيارته تصف أمام المنزل فدلف للداخل يسأل عنه. جلس أمامه في مكتبه ببعض التوتر لكن خاله هتف:
-صباح الخير يا رشيد، مالك كده شكلك متضايق.
-أنا…أنا عندي مشكلة كبيره قوي يا خالي وعايزك تقف جنبي وتساعدني.

استرعى خاله القلق وسأل بريبه:
-خير يا رشيد…عندك مشكله في شغلك اللي برا ولا ايه، قول وانا رقبتي سداده من جنيه لعشرة مليون.
-لا يا خالي مش عايز مساعده في شغلي. استوى خاله على كرسيه يردد:
-مانا بردو استغربت، اصلك طول عمرك رافض تشتغل معانا وصممت تسافر بالفلوس الي معاك وفتحت شغل برّا ودايماً كنت رافض مساعدتنا فشغلك مع اننا بنعملها مع الغرب، الله!!! أمال عايز ايه عشان احل لك المشكله الي عندك. استجمعت قوته مع بعض البجاحه ليردد بثبات:
-عايز جميلة.
-ايه!!!

________سوما العربي__________ دلف بسيارته داخل الحرم الجامعي يهاتفها عدة مرات وهي لا تجيب. توقف بغضب وهو يراها تجلس مع مجموعه من الشباب والفتيات تضحك على احدى النكات.

نهشه الغضب وعرفت الغيره طريقها اليه، تقدم عندها يهتف:
-اتفضلي معايا
-كمال؟! جيت هنا ازاي؟؟وازاي سبوك تدخل عادي؟
-يالااا يا جنا.
نظرت حولها بتوتر تشعر بالاحراج، زم شفتيه بضيق كونه وضعها بموقف كهذا ثم حاول التحدث برويه:
-يالا يا جنا لو سمحتي.
كادت ان تتحرك لولا صوت احدى الفتيات التي وقفت تقول:
-طب مش تعرفنا بنفسك…
مدت يدها تردد:
-أنا فريدة صاحبت جنا.
-أهلاً وسهلاً…أنا كمال أبن عم جنا.
-اهلاً وسهلاً.
-أهلاً…يا يا جنجونه. ارتاحت قليلاً مادام قال “جنجونه” يعني انه عاد لوضعه الصحيح معها ونسى تخريفات الزواج تلك التي كان يهزي بها مسبقاً.

لذا تحركت معه بلا خوف ليجلسا بالسيارة ويقودها يخرج من الجامعة ونطاقها كله ثم يقف على جانب الطريق يشد فرامل اليد ويضغط عيناه فظهرت على ملامحه علامات الغضب المكظوم ثم ردد من بين أسنانه:
-مين الولدين الي عندك على إنستغرام دول، هااااا.

صرخ فيها لتنتفض ثم هتف:
-ردي
انفزعت تجيب:
-وانت مالك
-انطقي احسنلك، دول عاملين ريأكت على كل صورك، معجيبن مش كده؟
-انت مااااالك.
-هو ايه اللي انت مالك انا ابن عمك وهبقى جوزك.
-وانا مش موافقة
-توافقي او ماتوافقيش مش قصتي دلوقتي انا عايز اعرف مين دول وصفحتك مفتوحة للجميع ليه اصلاً الصفحة هتتقفل من بكره والباسورد هيبقى معايا انتي فاهمه ولا لأ. اتسعت عيناها وهي تسمعه، انه العجب العجاب، من تمرمغ يأخضان الفتيات من الشرق والغرب حين أحب تحولت شخصيته اللطيفه،،سيغلق على حبيبته بالضبه والمفتاح،بالطبع يخشى أن يجري معه ما فعله بغيره، زير النساء كمال الوراقي…

_________سوما العربي______ ناداها محذراً:
-حبيبي…سيبي النسكافية ده وتعالي افطري. تقدمت لتجلس بجواره لكنه سحبها لعنده يقول:
-طب ما تيجي على رجلي وأكلك.
شهقت بخجل:
-ولما حد يدخل علينا.
-ماحدش يقدو يدخل غير لما يخبط وبعدين ما يدخلوا، واحد وحر في مراته. نظر له بصمت ليقول:
-انا خارج بعد شويه…عندي مشوار
-رايح فين؟!
-هقابل بابا جميلة، لازم أنهي معاه كل حاجة بشياكة كده افضل، انا لازم اعلن جوازي منك بقا، ونعمل فرح بعد كام شهر عشان حالة الوفاة اللي عندنا..بس انا عايز أعملك فرح بصراحة، فرح يليق بلونا.

أبتسمت له باتساع تستقبل كلماته متق.بله ثم همست:
-وانا على ما تخلص هروح ازور بابا، الدكتور بيقول ان كتر مقابلاتي بيه الأيام اللي فاتت من ساعة ما رجعت من برا حسن حالته، صحيح بيطئ بس بيتحسن.
-روحي يا حبيبي، هبعت معاكي السواق ….بس تخلصي فطارك الأول.
-حاضر. كادت أن تشرع في استكمال طعامها لكن دقت دينا على الباب فانتفضت لتقف لينهرها مردداً:
-ايه يابت ده هو انا شاقطك ماتثبتي انتي مرات ماهر الوراقي.
ضمها من خصرها بزياده وقال:
-أدخل.

دلفت دينا لتتسع عيناها بصدمه من وقاحة مديرها المستجدة وهي تراه يجلس فتاه على قدميه ويطعمها في فمها لتتعلثم مردده:
-سسسس..سعادة الوزير فففاروق دويدار برا جاي يقابل حضرتك.
-اه دخليه على طول. قالها بحماس بعدما وضع الطعام و وقفت لونا تبتعد عن قدميه وهي تردد:
-فاروق دوي..دويدار…انا سمعت الاسم ده قبل كده
-يمكن في التليفزيون ماهو وزير.
-يمكن. ليذلف فاروق بكياسه وفخامه نافخاً ريشه عين على ماهر وعين ماكرة على لونا التي ما ان أبصرته حتى وقع قلبها بين قدميها

يتبع #سيطرة_ناعمة٣٠_سوما_العربي ظهور علامات عدم القبول أو الأستثاغة بل والرفض التام على ملامح خاله صعبت مهمته، وهو يعلم منذ البدايه انها صعبه وحالته غير مقبول بها كونه متزوج ولديه طفل، لم يكن متوقع فرش الأرض ورد له بالمقابل .

إتكائه الوحيد كان على كونه خاله ورجل مثله بالتأكيد سيفهمه، لكن كل ذلك انمحى بمجرد تحول ملامح وجه خاله، الرجال للرجال ولكن كل شيء يختلف إن تعلق الأمر بابنته.
بالأساس تغير وضعية جلوسه عرّفت رشيد انه رافض فبعدما كان يجلس بأريحيه على كرسيه تحفز جسده و اتكئ بيده على ذراع كرسيه واليد الاخرى أسفل خده ينظر لرشيد بصمت بعدما أنهى كلماته ثم ردد بهدوء خطر:
-أنت من كل عقلك شايف انه عادي تيجي تقعد قدام راجل وتقوله انا بحلم ببنتك؟! هو انت فاكرني مولود في كومبوند! ولا عيشتك في ألمانيا علمتك البجاحة ونستك الأصول؟!!

-يا خالي…
قاطعه بغضب متحفز:
-خالي ايه وزفت ايه على دماغك، في ايه يا رشيد؟ انت اتجننت؟!

نكس رشيد رأسه أرضا وقال بخزي:
-عندك حق في الي بتقوله، ويمكن انا غلطت في التقدير، قولت الخال والد وهتفهمني خصوصاً انك راجل زيي، واكيد اتعرضت لموقف زي ده، انا ما اخدتش جميله دخلتها حلمي ده حصل غصب ع…
قاطعه صلاح:
-ماهو من كتر تفكيرك فيها.
-ماهو ده كمان غصب عني .
-يبقى تقدر على نفسك بقا ياحبيبي.
-ازاي؟ أنا مش قادر.
صك أسنانه وكمل من بينهم:
-لم نفسك بقااا،مش قادر ايه مش كفاية جاي تقولي انك حلمت انك نايم مع بنتي.
نكّس رشيد رأسه من جديد يستمع لخاله وهو يكمل:

-تفكر نفسك دايماً انك راجل متجوز ومراتك ست محترمه ماشفناش منها حاجه وحشه وعندك ابن محتاج رعايتك.
استوى في جلسته يكمل منذراً:
-وإنّ جميله ست البنات وعمرها ما هتتجوز واحد كان متجوز قبل كده ومخلف، انت ابني وحبيبي وبعزك، ربنا وحده يعلم مكانتك عندي بلاش تهزها يا رشيد. أسبل رشيد عيناه وهو ينظر أرضاً ثم عاود فتحهم ينظر إليه مردداً:
-عشان خاطري فكر تاني يا خالي، بلاش يبقى كلام نهائي .
بإشارة واحده من كف صلاح موّت الأمل وردد:
-نهائي يا رشيد، بنتي مخطوبه لماهر الوراقي وقريب هعزمك على خطوبتها.

رفع إحدى حاجبيه التقط طرف الخيط”ماهر الوراقي” . وقف من مطرحه يردد بعزم واضح:
-تمام يا خالي…بس كنت أتعشم لو تعرض الموضوع على جميلة؟ قالها وهو لا يعلم هل مازال لديه أمل بجميلة أم انه يرد كسب الوقت لا أكثر.
وجاء رد خاله صارم وصريح:
-رشيد يا حبيبي انت كلامك ده مستفز ويعتبر اهانه اكيد مش هروح اقول لبنتي اتجوزي راجل على ضره، دي جميلة ابو العينين يا رشيد بلاش ازعلها من ابن عمتها وخليكوا صحاب وقرايب احسن.
-عندك حق يا خالي، عندك حق.

قالها بابتسامة قوية واثقه تخفي عزمه على عدم اليأس، لن يخرج القصه من رأسه مهما حدث.
رشيد شخصية مرتفعة الاستحقاق يرى انه متعب ويريد جميلة ولا مانع من أن تصبح زوجه ثانيه ليست اول من تفعلها فأكم من فتيان عذراوات تزوجن من رجال لديهم زوجه وأطفال ومحركهم الأساسي هو الحب. أااااه….”الحب” و”ماهر الوراقي” ابتسم وخرج بأهداف واضحه تختصر عليه الطريق لجميلة.
وصية خاله وتحذيراته كانت واضحه، ألا يقترب من جميله مطلقاً . لكن رشيد على قدر عالي من البجاحة والجرأة تجعله يخرج من عنده ويذهب للشركة قاصداً مكتبها ينتظرها بابتسامة عريضة واثقه مستمتعه.

________سوما العربي________ بأعين ذئب تلمع على ضحيتها تقدم منهم وهو يرى وقوف ماهر مردداً:
-أهلاً أهلاً فاروق باشا بنفسه منورني في مكتبي؟ ده ايه الخطوة العزيزه دي.
ابتسم فاروق وردد بكبر وكياسه:
-الجبل اللي مايجيك روح له انت ولا تقعد تتمنى. قالها وعينه تلمع على لونا يرى رعبها وارتجافها تقف تقترب من ماهر غير مرتاحه.
بينما ماهر قد جعد مابين حاجبيه وردّد بإبتسامة مستنكره:
-جبل ايه وماجاش فين انا مش فاهم حاجة هو معاليك طلبتني في حاجة ورفضت؟!

لم يجيب عليه فاروق أجابه مباشرة على كلامه بل قطعه قطعاً وهو يوجّه نظره مباشرة ناحية لونا:
-أهلاً أنسه لونا، فات وقت كبير من ساعة ما قابلنا بعض. تجهمت ملامح ماهر وقال:
-اخر مره وفات وقت؟!! هي في ايه بالظبط! انتو اتقابلتوا فين قبل كده؟! توترت ملامح لونا وارتبكت لكن فاروق رد بقوه عادي:
-اتقابلنا من فتره في افتتاح اللونشنج الجديد، حتى سابتني وقتها ومشيت من غير سلام، ينفع كدا يا ماهر؟

نظر ماهر بفخر وسعاده على لونا التي تقف تفرك اصابع كفيها ببعض متوتره ثم عاود النظر لفاروق وردد بنظرة ثاقبة:
-ماعلش، أصل مدام لونا خجوله جداً ومالهاش في الجو ده خالص.
-مدام؟!!!

رد عليه ماهر بإبتسامة متسعه بها قدر من السماجة:
-أممم.
ثم مد ذراعه حاوط به خصر لونا وقربها منه وهو مازال جالس على مكتبه، لصقها بجسده مردداً بينما يده تتحرك على خصرها بحرارة:
-مدام لونا تبقى مراتي، مدام ماهر عزام.
-ازاي يعني؟!
احتدت ملامح ماهر وردد بحاجب قد ارتفع ينم عن الغضب:
-هو ايه اللي ازاي يا باشا، بقولك مراتي، المدام، فين الغريب مش فاهم.
لعبت عينا فاروق وردد بخبث:
-أصل أنا معلوماتي بتقول غير كده بصراحة.
-معلومة غلط، خدها من صاحب الشأن احسن، مدام لونا تبقى مراتي.

-بس ….مش تقريباً كنت خاطب جميلة ابو العينين!!
-كنت…دلوقتي انا متجوز لونا بنت عمتي.

غيرته إستفحلت ولم يتحمل وما كان يمنعه عن إبراحه ضرباً هو كونه رجل متقدم بالعمر ولونا بمقام ابنته، ومع ذلك لم يستطع، رفع أنظاره لها يردد بابتسامة لطيفه وهو يضغط على انامل كفها بكفه:
-حبيبي ايه رأيك تروحي تكملي شغلك.
انتشلها من بحر الخوف والقلق بكلماته تلك، انتفضت منتبهه ورددت على الفور:
-لا هروح ازور بابا ده معادي معاه.
-أوكي يا روحي انزلي هتلاقي السواق مستنيكي.
ابتسمت وتحركت بتوتر تغادر الغرفه على الفور ونظرات فاروق تتبعها لينقر ماهر على سطح المكتب بغضب يردد:
-ايه يا فاروق بيه، اكيد مش سايب الوزارة وراك وجاي لي عشان نتناقش في موضوع جوازي.

راوغ فاروق ورد:
-كنت جاي اعزيك فس جدك ماكنتش اعرف ان زيارتي هتزعجك كده. نجح في إحراج ماهر الذي تململ في جلسته بإرتباك وردد:
-لا لا ماتقولش كده، دي مجيتك دي شرف كبير لأي حد وحضرتك منورني.

ثم سحبه في جديث خاطف مختصر عن المال والأعمال لم يتعد الربع ساعه وقد خرج فاروق من مكتب ماهر والشركه كلها يهاتف فاخر بغضب وهو يجلس في سيارته:
-انت شكلك كبرت وخرفت يا فاخر لما فكرت تلعب مع فاروق دويدار
ليرد فاخر بلهفه واضح فيها اللهاث:
-ليه بس يا باشا وأنا اقدر اللعب مع فاروق دويدار مجنون انا مثلاً ولا مستغني عن نفسي.
-البت طلعت متجوزه يا فاخر.
-كدب يا باشا.
-هتحور تاني؟ ماهر نفسه هو الي قال كده.

-يا باشا ماهر بيحور بيقول كده عشان يحجزها لكن هو اساساً لسه خاطب جميلة بنت صلاح ابو العينين وممكن تتأكد من كده بنفسك.
-فاخر، انا مابحبش اللعب، اه على فكرة القرض الي كنت مقدم عليه انت واخوك اترفض.
-ليه بس يا باشا؟
-المركزي رفض، الأيس كول بتاعك وحش قوي بيقولوا بتتأخروا في السداد.
-ماشي بس بنفس معاليك ممكن تتزق وتعدي.
رد فاررق بنبرة موحيه:
-مش عارف يا فاخر بس انت عارف الرفض لما بيبقى جاي من البنك المركزي بيبقى صعب تغييره..هشوف بقا كده.

صمت ثواني ثم قال:
-أبعت لي رقم لونا كده اتأكد منها. صمت فاخر ثم سأل:
-بقولك يا باشا، هو معاليك مهتم بيها ليه؟ عايز تتجوزها.
ضحك فاروق:
-هو انا بتاع جواز بردو يا فاخر؟! ابعت لي رقمها في رسالة.

نزل الهاتف من على أذن فاخر بصدمه تحت أنظار اخيه الذي يجلس لجواره مترقب ينتظره حتي يسأل:
-في ايه؟! قالك ايه مخليك متنح كده؟؟
نظر له فاخر وقال بخوف وصدمه:
-احنا اكبر معفلين في الدنيا.
-ما طبعاً، ما اللي ابوهم يعمل معاهم كده يبقوا اكبر معفلين في الدنيا.
-لا مش قصدي كده، احنا عملنا كارثه من مافيش ولبسنا نفسنا مع ماهر على الفاضي، صحيح احنا دماغنا حدفت يمين وفاروق دويدار ده شمال الشمال اصلا، الباشا طلع لا عايز جواز ولا نيله، عايز عطائه على السريع مش اكتر.
هب عزام من مكانه يردد بغضب أخيراً:

-لاااا، فاخر، انا مش قرني، جواز ماشي لكن أرفع أرايل لأ.
تراجع فاخر للخلف بتوجس ثم ردد بعدم رضا:
-وده من امتى ده إن شاء الله، الله يرحم رحيل و أيامها لمااا…

قصف عزام يقاطعه:
-الكيلاني كان هيتجوزهاااا، مش هيعط يومين .
-بقولك ايه يا عزام بلاش شغل المسارح ده ماحدش ويانا، ده انت صاحب اقتراح مسح قسيمة الجواز من على السيستم.
-كان الكلام في جواز وجاي مع مصلحه، انا مش هرفع أرايل على أخر الزمن يا فاخر…انت سامع ولا لاء
لجئ فاخر للتروي يجلس مردداً:
-ماشي ، اهدى…من امتى عندك دم كده طول عمرك بتاع مصلحتك ومسحت قسيمه الجواز وظبطت كل حاجه، امال كنا بنعمل كل ده ليه بقا؟

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى