Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال2 نورهان محسن

[٤‏/١، ٩:٠٧ م] نورهان محسن: الفصل السادس (سقط عن أنظارها) “رواية جوازة ابريل” ج1 صدق من قال أن الكلم\ات تلمس وتُغرق وتُنقذ وتُدفء ، تجعلك تطير وتتسع ، وأحيانًا أخرى تلصقك في الأرض لتتمزق بلا رحمة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند باسم داخل شركة الشندويلى فى مكتب عصرى الأثاث خطى باسم خطوات ثابتة إلى الداخل ، ورأى امرأة فائقة الجمال تجلس على الكرسى أمام المكتب ، وتضع قدمًا فوق الأخرى ، وتحدق شاردة في الفراغ ، فتنحنح منبهاً إياها لحضوره ، وقال بهدوء : مساء الخير

استفاقت على صوته الجذاب ، وتدحرجت نظراتها إلى وجهه ، حيث نهضت من مقعدها لتقف فى مواجهته ، قائلة بصوتها الأنثوي الناعم : مساء النور .. انا هيام جبران .. ابقى حرم عزمي ابو المكارم قدمت هيام نفسها له بلهجة واثقة ، وهي تمد يدها لمصافحة يده ، فأحب جزء منها لمسته الخفيفة على راحة يدها ، بينما عقب الآخر بلباقة : تشرفت بحضرتك وجوزك اكيد غني عن التعريف أضاء وجهها الفاتن بإبتسامة أظهرت أسنانها ، وتابعت بصدق : مبسوطة اني قدرت اقابلك

بادلها باسم البسمة ، وهو يشير إليها ، في انتظار جلوسها ، ثم قعد مقابلها مباشرة ، ليسألها بسرعة : تحت امرك .. بس علي ما اظن ان حضرتك مش جاية بخصوص اعلان لمعارض سيارات جوزك ولا انا غلطان؟ ضحكت هيام بخفة ، وأجابته مؤكدة : بالعكس مش غلطان .. انا عايزة الاعلانات بخصوص فروع البيوتي سنتر بتاعي انا أردفت هيام مسرعة بعد أن ألقت نظرة على ساعة معصمها : سوري مضطرة امشي لاني مرتبطة بمواعيد مهمة .. ممكن نكمل باقي كلامنا وقت تاني

كان يتمنى أن تبقى لفترة أطول حتى يتمكن من فحص كل ملامحها ، حيث أنها أثا*رته بنظراتها الغامضة ، لكنه أومأ برأسه بالموافقة متمتماً : اوي .. اوي استأنف باسم حديثه حيث التقط قلمًا وقط/عة صغيرة من الورق من على المكتب ، وحنى ظهره قليلاً ، ودوَّن عليها بعض الأرقام : دا رقمي الخاص .. هستني اتصالك عشان نحدد معاد للمقابلة الجاية

أنهى باسم كلم\اته تزامنًا مع إلتفاته نحو المرأة الجالسة ، التى تتابع حركاته بتمعن ، أما هو أعطاها الورقة ، فأخذتها من بين أصابعه ، فلمستها بغير قصد ، ممَ تسبب لها في رعشة طفيفة ، لكنها سيطرت عليها ، قائلة بإيجاز : ميرسي جدا علي وقتك .. عن اذنك قامت من مقعدها بمجرد أن أنهت عباراتها القصيرة ، ممسكة بحقيبة يدها من فوق الطاولة الصغيرة ، ليصافح يدها مرة أخرى ، وتمتم بابتسامة مهلـ*ـكة : اتفضلي .. مع السلامة

اكتفت هيام بالإبتسام فقط وهي تلاحظ نظرات الإعجاب تنبعث من رماديتيه ، ثم وزعت نظراتها بين يدها التي احتفظ بها في يده ، لفترة أطول من الطبيعى ، وبين عينيه الداكنتين المثبتة على ملامحها ، ممَ جعلها تشعر بالارتباك حتى أفرج عن كفها ، بعد ثوانٍ ، لتسير نحو باب المكتب في صمت ، قاطع سكونه ، صوت الكعب العالي الذي ترتديه أمام عينيّ الأخر ، الذي ينقش تفاصيلها في ذاكرته ، بدءًا من ثوبها السكري الذي يلتصق بجسدها الممتلئ بإعتدال ، خصرها بشكل رائع ، وصولاً إلى شعرها الأسود ذو الخصلات القصيرة التى تصل بالكاد إلى كتفيها.

وصلت هيام إلى باب الغرفة ، وهى تشعر بنظرته مثبتة عليها ، لذلك ألقت نظرة خاطفة عليه من الجانب بابتسامة لطيفة زينت ثغرها ، قبل أن تغادر المكان تمامًا. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند ابريل

خرجت ابريل في الفناء الخلفي للمطعم ، لتغمض عينيها بانزعاج من أشعة الشمس القوية فوقها ، حيث كانت الساعة قرابة الثالثة عصرًا ، ممَ دفعها للذهاب إلى إحدى الأشجار لتقف متكئة عليها تحت ظلها ، ثم خفضت نظرتها نحو الهاتف الذي كان لا يزال يرن بإلحاح ، فتلقّت المكالمة بتردد حيث أن للقلب أسبابه التي لا يعرفها العقل ، قائلة بصوت خافت جدًا ، محاولة التحكم في إيقاع قلبها السريع ، لكنها فشلت : ايوه!!!

أتاها صوت أحمد العميق : ازيك يا ابريل؟! بدلاً من رد التحية بمثلها ، وجدت لسانها يسأل متلهفاً بدون مقدم\ات : ستي حصلها حاجة؟! أجابها أحمد مسرعاً : لا اطمني .. م\اتتخضيش كدا .. هي كويسة .. محدش حصله حاجة زفرت ابريل أنفاسها براحة شديدة ، قبل أن تتمتم بخفوت : الحمدلله عاد أحمد يسألها بلطف : طمنيني .. صحتك اخبارها ايه؟ أجابته ابريل تلك المرة ، لكن بتكلف شديد : كويسة الحمدلله إستفسر أحمد بإستفهام ، غير مكترثٍ له كثيراً : وباباكي صحته اتحسنت؟

اقتصرت إبريل في الأجابة : بقي كويس سرعان ما إنعقد حاجبيها بتعجب ، من معرفته هذا الأمر أقرنته فى تساؤل : بس انت عرفت منين انه كان تعبان ..؟ لم تنتظر إجابته حيث أن عقلها أضاء بها ، فغمغمت بتبرم : خالتي صابرين اللي قالتلك قال أحمد مؤكداً إستنتاجها : اكيد يا ابريل .. اخبارك كلها بتوصلني وعلي طول بسأل عنك تجاهلت عمدًا نبرة صوته المثقلة بالمشاعر ، قائلة بنبرة جافة : شكرا يا احمد .. عامل ايه في الجواز؟

إرتفع جانب فمه بإبتسامة ، ثم سألها ساخراً : بتسأليني كدا ببساطة .. وكأن ماكنش بينا حب سنين طويلة يا بنت خالى؟ أجابتْ ابريل ببساطة ، حيث لم تكذبُ عليهِ ، ولم تجيبُه بحقيقةُ مشاعرها أيضاً : دا كان ماضي واتقفل .. يا ابن خالي .. وصلة القرابة اللي بينا مانقدرش نتنكر منها همس أحمد بصوت مختنق يملأه الحنين : وحشتيني يا توته .. وحشتني مكابرتك ومناكفتك فيا .. كل حاجة فيكي وحشتني

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى