Uncategorized

أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

ج3
الحلقة 21 _ إنذار _
_ 21_ تمايلت بنعومة علي أنغام تلك الموسيقي الهادئة وابتسامة سعيدة تزين ثغرها ، طوقت عنقه وكلاهما يتمايل بخفة لتهمس بحروف تقطر عشــ,,ـقاً دفين : – أحبك…داني ! ابتسم بحب لتكمل بعتاب رقيق : – لماذا رفضت ان نحتفل بأحد المطاعم او النوادي الليلية ؟! طبع قبله رقيقة علي جبينها لتبتسم بخجل ليردف بنبرته المتملكة : – لا أرغب انا يري احداً حبيبتي وهي ترقص ! حتي لو كنتي برفقتي…فأنتي ملكي وحدي وقريباً ستكونين زوجتي…

ابتسمت بخجل من غيرته لتقول برقة :
– أحياناً أشك انك قضيت حياتك في بريطانيا…فأنت تتصرف كرجل شرقي أصيل …! ضحك بخفه ليميل ويهمس بأذنها : – العشــ,,ـق…يا عزيزتي لا يعلم بلاداً انا لم أكن متملكاً بحياتي مهما عرفتُ من نساء فقط أنتِ من أشعر بأنني ارغب بأن أخبئكِ داخل قلبي حتي لا يراكِ أحد ! جذبها ليجلس كلاهما علي الطاولة لتناول العشاء في منزله لتقطع الصمت قائلة بحزن : – داني…أشعر أني اصبحت فتاة سيئة ! لقد قمت بأخطاءٍ عديدة أليس كذالك ؟

مد يده ليرفع وجهها لتقابله بنظراتها النادمة علي افعالها ليقول بحنان :

– صغيرتي لم تخطأ ! فقط تمردت علي ما حولها تمردت علي جميع القيود التي تأسرها! نحن لسنا ملائكة ليلي…نحن بشر نخطئ ونصلح أخطاءنا دوماً…صمت قليلاً ليقول بندم…أنا أيضاً اخطأت لم افهمك طبيعتك الشرقية التي لا تسمح لأحد بلمسها قبل الزواج وكنت أضغط عليكي كثيراً لترضين بي رغم صغر سنكِ ولا أدري ما حل بي تلك الليلة لأفعل ما فعلته…حتي نشأتي بلندن لا تبرر ما فعلته سامحيني صغيرتي…و لا تقلقي من اليوم لا مزيد من الأخطاء…سأجعلك أسعد امرأة في العالم…سألبي كل طلباتك…سأغدقك بحناني واحتوائي لنوبات جنونك…واذا اخطأتي سأسامحك وأرشدك دوماً الي الطريق الصحيح … !

دمعت عيناها تأثراً بحديثه لتنهض مسرعة وهي تحتضنه بقوة هامسه بامتنان : – أشكرك داني…أنت افضل ابٍ…وأفضل صديق…وأفضل حبيب في العالم أجمع ! ابعدها بهدوء وهو يقول بصرامة : – إذا رغبتِ ان تستمر علاقتنا توقفي عن احتضاني ولا سأجعل الزفاف غداً أنا لن احتمل يا صغيرة ! انفجرت ضاحكة وهي تعي مغزي حديثه لتصمت فجأة وهي تطالعه بغموض ، قطب جبينه وشعر انها لا تنوى خيراً لتصدمه بأن اقتربت وطبعت قبلة سريعة علي وجنته وفرت هاربه للأعلى توسعت عيناه لينهض خلفها متوعداً بصرامة زائفة ويكتم ضحكته بصعوبة :

– أيتها الشقية ! ستدفعين ثمن تلك القبلة ! ركض خلفها الي الأعلى وهي تركض وتضحك بمرح حتي دخلت غرفتها وأغلقت الباب وهي تستند خلفة بابتسامة عابثة ، دق الباب ليصيح بصرامة زائفة : – أفتحي ذلك الباب يا فتاة ! أتظنين ان فعلتك ستمُر مرور الكرام ؟ ضحكت قائلة بشقاوة : – لن افتح عزيزي وهيا الي غرفتك تأخر الوقت ! ولا تنسَ ان تتجرع كوب من اللبن الساخن… صاح بغيظ : – يبدو انني افرطت في تدليلك أيتها المشاغبة !

ابتسمت لتقول برقة لتنال عطفه : – أحبك ! وكان لكلمتها سحرها الخاص علي قلبه تنهد بعمق ليستند علي الباب مغمضاً عيناه هامساً بصوت متهدج : – وأنا أيضاً صغيرتي ! ******
زفرت بضيق لتنتبه لصوت بدأ المصارعة والتهليلات المرحبة باللاعب شهقت بصدمة وتدفقت الدماء بقوة الي رأسها حين ادرك هوية الاعب الذي سيصارع الثور! هامسة بصدمة :
– يوسف !!! انتفض قلبها فزعاً وهي تتخيل أن تفقده وأن تري شخصاً ميتاً مرة أخري تدفقت الذكريات الي رأسها عما حدث في ذلك اليوم…

Flash back دلفت الي منزله بغضــ,,ـب عارم ألن يتركها بشأنها يوماً ما قطبت جبينها حين رات باب المنزل مفتوح دخلت بخطوات رتيبة وهي متوجسة من هذا الصمت والهدوء لتقول بقلق : – محسن بيه ! محسن ب… توقفت الكلمــ,,ـات في حلقها حين رأته مسجي علي الأرض وسكيــ,,ـن مغروز بجانب قلبه اقتربت ببطء وعيناها تتسع تدريجياً لتسمع همسته الضعيفة : – ساعديني! دمعت عيناها لتسقط بجواره وعيناها تري مشهد أخر مشابه حين كانت والدتها علي حافة المو*ت حين اتصلت به وهي تنوح ببكاء :

– بابا ساعدني ماما تعبانة ومش عارفة اوديها المستشفى ! أعاد همسته وهو يطلب منها مساعدته ليصدع في أذنها صوته القاسي قبل 10 أعوام ليغطي علي صوته الحالي : – وانا اعملك ايه يعني ؟ الأعمار بيد الله ! فاقت علي حركته البسيطة وهو يتلوى من الألم ويهمس : – أرجوكي…ساعديني أنا…همو*ت… ! مدت كفها لتمرره علي صـ,,ـدره الغارق بالدماء وهي تهمس بصوت مختنق وعيناه يكسوها الألم وعيناها تلمعان ببريق مخيف! : – الأعمار بيد الله !

جحظت عيناه وهو يشهق بعنــ,,ـف ملتقطاً أنفاسه الأخيرة وهي تطالعه بحزن وتمرر كفها علي صـ,,ـدره برفق حتي غطت الدماء كفها لتميل عليه هامسه بحزن كطفلة صغيرة والدموع تسقط علي وجنتيها ببطء : – متخافش شوية وهترتاح…مش المو*ت راحة بردو ؟ شهق لمرة أخيرة لتصعد روحه الي بارئها ويتجمد جسده تحت يدها نظرت له وكأن حاله عجيبة تلبستها لتنهض مفزوعة…رمشت وهي تتمتم بذهول : – محسن ! ينهار اسود ايه الدم ده ؟ أنا…كنت بعمل ايه ؟ وايه الدم ده ؟

تسارعت أنفاسها لتقول مسرعة : – أنا لازم أمشي لو حد جه ولاقاني كده هلبس مصيبة ! خرجت بهلع لتصعد الي سيارتها وهي تبكي بقوة ولا تدري ماذا حدث بالداخل كيف تجمدت ولم تسارع لإنقاذه نظرت لكفها وهي تضعه علي صـ,,ـدره وهي تتمتم برعب : – الدم ده وصل لإيدي إزاي ؟ ايه الي بيحصل ؟!

ترجلت لتصعد بخطوات متعثرة الي شقتها وهي علي حافة الانهيار ودقاتها تقرع كالطبول ، دلفت الي المنزل مسرعة برهبه أغلقت الباب لتستند عليه وتتنفس بصوت مسموع وشهقاتها تعلو ودموعها تنهمر بغزاره نزلت ببصرها علي يديها الملطخة بالدماء برعب..! تحركت بصعوبة نحو المرحاض وهي تشعر بقدميها كالهلام..! وتهدد بالسقوط ، غيرت ثيابها الملطخة بالدماء وقفت أمام المرأة تتطلع الي صورتها وهي تتذكر ما حدث نفت برأسها لعلها توقف ذاكراتها غسلت وجهها وهي تتنفس بصعوبة لتهتف في نفسها في محاولة للتماسك :

– خلاص الي حصل حصل انا لازم أهدي ! End flah back. فاقت علي الصرخات الحماسية حين ابتعد بسرعة قبل أن يسحقه الثور نهض وهو يلتف يميناً ويساراً حاملاً ذلك الرداء الأحمر الذي يجذب غضــ,,ـب الثور ، تحركت مسرعة للخروج ليوقفها أحد الحراس فتصرخ عليه بالإنجليزية : – ابتعد عن طريقي ! هذه المباراة يجب ان تتوقف ! إفعلوا شيئاً !

رفض وهو يطلب منها العودة الي مقعدها ظلت تصرخ بوجهه وهي تطالب بإيقاف المباراة حتي انتهت بالفعل بفوز الاعب الذي عاني من إصــ,,ـابات طفيفة ، دفعت الحارس بعنــ,,ـف وهي تركض اليه حين خرج اندفعت تحتضنه بقوة وهي تدفــ,,ـن رأسها بعنقه وتبكي بعنــ,,ـف! ضمها اليه وهو يخرج بها حتي وصل الي مكان خاليٍ من الناس ليربت علي خصلاتها هامساً بحنان : – خلاص يا ميرا اهدي انا كويس والله… ابتعدت لتلكمه بصـ,,ـدره بعنــ,,ـف وهي تصرخ ببكاء :

– إنت أزاي تعمل كده ؟ تعرض حياتك للخطر علشان مجرد هواية سخيفة بحبها ؟ أنت مجنون ! حاول ضمها لتبعد يده بعنــ,,ـف وهي ترفع وجهها الباكي الذي غزاه اللون الأحمر أشاحت بوجهها بعيداً وهي تبكي ليكمل بلطف : – حبيبيتي…محصلش حاجة أنا بخير انا بس حبيت أعملك مفاجأة… جذبته من مقدمة قميصه تحت صدمته لتهمس بشراسه : – في ستين داهيه المصارعة وفي ستين داهية هواياتي وفي ستين داهية انا شخصياً…بس متعملش كده تاني…همست بجملتها الأخيرة بضعف لتسترسل :

– أنا معنديش استعداد أخسر حد تاني يا يوسف والله العظيم مهقدر استحمل…ارجوك…حافظ علي حياتك علشاني ! غامت عيناه بحزن علي حالتها ليضمها برفق واستجابت هذه المرة ولم تقاومه تنهد بضيق فلم يخطر علي باله كل هذا فقد ظن أنها ستسعد بهذه المخاطرة ليهمس بأسف : – أنا أسف يا روحي فكرت ان كده هتنبسطي أوعدك مش هخاطر بحياتي تاني…

******
دمعة هاربة فرت من عينيها وهي تطهي الطعام بشرود…تتذكر كم الإهانات التي تلقتها…كم تألمت…كم صرخت…ضحكت بسخــ,,ـرية حين تذكرت حديث أخيها الذي أخبرها عن عرض ذلك الشرطي “إلياس” لا تصدق كيف لشخص مثله أن يفكر بالزواج من حطام امرأة مثلها! فاقت علي دقات متسارعة علي باب منزلها…تركت ما بيدها لتتجه الي الباب الذي ما ان فتحته حتي شهقت بصدمه قائلة : – ماجد … !!!

ولكن سرعاً ما وضع قدمه قبل أن تغلق الباب ليدفعها ويدلف بابتسامة خبيثة ولكن صدمتها بحق حين رأت اكثر شخص تبغضه يدلف خلف وما كانت سوي زوجة أبيها “فريدة ” بكبريائها المعهود التي جلست علي أحد المقاعد وهي تضع ساق فوق الأخرى قائلة ببرود :
– اتصل بالمأذون شوفه اتأخر ليه خلينا نخلص ! أمسك كلتي يديها لتصرخ بغضــ,,ـب : – سيب إيدي…وأمشوا اطلعوا بره مأذون ايه ؟! لم يبالي بها وهو يرد بصوت أجش :

– زمانه علي وصول… حاولت التملص من قيده بعنــ,,ـف وهي تصرخ بغضــ,,ـب عارم أن يتركها ليدفعها علي الأريكة وهو مازال ممسكاً بها قائلاً بتهديد : – اسمعي بقي انا هردك يعني هردك فأحسنلك تسمعي الكلام وتنفذيه من غر دوشة بدل ما أخد عيالي وأمشي ومش هتعرفيلهم طريق ! رغم الدموع التي تكونت بعيناها صاحت بصراخ غاضب : – ملكش عيال عندي ، ورجوع مش هرجعلك بكرهك يا بني أدم مبتفهمش ؟!

في تلك اللحظة دلف المأذون التي أتي مجبراً ليجلس بغضــ,,ـب بائن علي وجهه ويبدأ في إجراءات ردها اليه ظلت تتلوي بعنــ,,ـف وهي تصرخ بتهديد :
– حتي لو رجعتني غصب والله لخلعك وأحبسك يا ماجد !!! *****
أشاحت بوجهها ببرود وهي تستمع لاعتذاره للمرة التي لا تذكر عددها! ليقول بيأس : – يا ميرا هتفضلي زعلانة كده كتير كده ؟ انتي مكبرة الموضوع اوي يا بيبي ! لم تجيبه ليزفر بضيق وينهض قائلاً بخبث :

– طب براحتك بقي أنا نازل اسهر لو عوزتي حاجة معاكي رقم house keeping(خدمة الغرف) سيطرت علي دهشتها بصعوبة لتجيب بلامبالاة زائفة : – I don’t care (انا لا أهتم)

ضيق عيناها بتوعد ليغادر حانقاً ، نظرت خلفه بضيق وهي تقطم أظافيرها ، لم تستطع السيطرة علي فضولها لتغير ثيابها وتنزل للبحث عنه….
*****
ولجت الي الملهي الليلي بغضــ,,ـب عارم وهي تبحث بعيناها عنه لتصدم به يجلس ويتحدث مع امرأة أجنبية ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي! زفرت بغضــ,,ـب لتتجه الي البار وتجلس بضيق وهي تحاول الا يظهر غضــ,,ـبها فليفعل ما يحلو له لماذا تهتم ؟! أقنعت نفسها بذلك وهي تتجرع الكأس أمامها تقلصت ملامحها من تلك المرارة التي استشعرتها بذلك المشروب لكن غيظها حاز علي انتباهها الكامل وهي تختلس النظرات اليه وتتجرع كأس أخر!

ابتسم بخبث وهو يطالعها غير منتبهاً لما تشربه فقد كان يجلس وحيداً لكنه آثر الحديث مع تلك المرأة حتي يغيظها فاق علي صياحها مع عامل البار : – بقولك هات من البتاع ده تاني ايه مبتفهمش ؟!!

السابقانت في الصفحة 1 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى