Uncategorized

أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

قطب جبينه من مخاطبها للعامل باللهجة المصرية! لينهض متجهاً اليها ليصدم بها تنتشل الكأس من يد العامل وتتجرعه كاملاً! ض*ربه الإدراك انها ثملة! وانها تجرعت الكثير من الخمر! اقترب لينهضها قائلاً بضيق : – ميرا قومي معايا نروح… طالعته بعيون ناعسه لتقول بصياح غير واعي : – لا مش هرجع معاك يا خاين يا كداب روح للي… للي كنت معاها… تنهد بعمق ليميل فجأة ويحملها علي كتفه! فيتدلى شعرها علي ظهره ويرحل مغادراً الي الفندق وهي تتمتم بصوت ناعس :

– البتاع ده طعمه حلو أوي… لم يبالي بها حتي وصل الي غرفتهم ليلقي بها علي فراشهم لتتمتم بضيق وهي تدس وجهها بالوسادة : – أنا شارب سيجارة بُني…حاسس ان دماغي بتكلني… رفعه حاجبه في دهشه مقهقهاً بخفة مما تقوله ليض*رب كفاً كفاً ويقترب ليخلع حذائها ويلقيه جانباً ويرفع الغطاء ليدثرها به جيداً…ليغير ثيابه ويعود ليستلقي جوارها فيصدم بها ترفع وجهها الناعس وتتمتم بابتسامة غير واعية وهي تمرر كفها علي لحيته القصيرة التي تزين وجهه :

– أنت حلو أوي…وعنيك حلوة… و… لترتمي علي صـ,,ـدره وتنام بعمق تاركه اياه في صدمته من حديثها! فهي لم تتغزل به يوماً! ابتسم بدهشة وهو يضمها اليه ويقبل جبينها هامساً بغيظ : – هتفضلي طول عمرك مجنناني بكل ما فيكي…في حد يبقي قمر كده وهو سكران كتك البلا في حلاوتك ! *****
صياح غاضب أجبرهم علي الصمت لتتجه أنظارهم الي الباب لتحل الصدمة علي الجميع فلم يكن سوي والدها “حامد الحديدي ” اقترب ليقول بأمر :

– المأذون ده يمشي حالاً ! لو فاكر ان بنتي ملهاش حد تبقي غلطان! تنفست الصعداء رغم صدمتها بكون والدها ذو الشخصية السلبية دوماً يتدخل لإنقاذها! ، نهضت “فريدة” قائلة بغضــ,,ـب : – جري ايه يا حامد ؟! جوزها وبيردها لعصمته مأجرمش يعني ! لم يعيرها أدني اهتمام ليأمر رجاله بلهجة صارمة : – والبيه تتحفظوا عليه لغاية ما أشوف هعمل فيه إيه… الي هنا وكفي لن يصمت ليصيح باستنكار : – يتحفظوا علي مين ؟! مراتي وانا حر فيها ! والي هيقربلي هشقه نصين !

إقترب الرجال منه ليحكموا تكبيله ويأخذوه عنوه مغادرين وهو يسب ويصيح بغضــ,,ـب…التفت لزوجته التي تتابع الموقف بغضــ,,ـب ليقول بلهجة حادة : – متوقعتش توصلي للدرجادي تجبريها ترجع للحيوان ده ! اشتعلت عيناها لتصرخ به : – ايوة لازم ترجعله وتغور من هنا بعيد عن ابني انا مش هسمح ان الي حصل زمان يتكرر تاني! صاح بغضــ,,ـب مماثل : – مش من حقك تبعديها عن أخوها الي اتحرمت منه السنين دي كلها علشان شوية أوهام في دماغك !

رددت بسخــ,,ـرية أليمة : – أوهام ! خيانتك ليا وهم ؟! جوازك التاني وهم ؟! عيالك الي خلفتهم من واحدة غيري وهم ؟! تحدثت بحــ,,ـرقة نابعة من قلبها فزواجه الثاني كان بمثابة طعــ,,ـنة غادرة لكبريائها ومركزها فهي “فريدة هانم” من أغني العائلات في الأسكندرية يتركها زوجها وينظر الي خادمة! وكأنها تنتقم لكبريائها من ابناء الخادمة لأنها رحلت مبكراً قبل أن تثأر منها! ، كاد يصيح بها لكن قاطعه صوت هادر بعنــ,,ـف ولم يكن سوي “سارة” :

– اطلعوا بره !!! مشاكلكم حلوها بعيد عني والي حصل ده مش هيعدي علي خير ! ادخلت صغيريها الي غرفتها بعد ان كانوا يتابعون ما يحدث ببكاء وخوف ، ثم عادت لتقف في مواجهة “فريدة ” لتردف قائلة بعنــ,,ـف : – افتريتي عليا انا واختي زمان وسكتنا…جوزتينا لأي كلب من الشارع علشان تخلصي مننا وبردو سكتنا ! اما لحد هنا وكفاية مش هتقدري تضريني انا وعيالي بحاجة… صمتت لتصرخ بحــ,,ـرقة :

– سارة بتاعة زمان مــ,,ـاتت دلوقتي انا واحدة مش فارق معاها حاجة جتتي نحست من الض*رب والأذية وعمايلك دي مش هتأذيني ! بس أقسم بالي خلقني وخلقك لو شفت وشك تاني لأكون رايحه فيكي في داهيه ! رغم قوتها ارتعدت أوصالها من نبرتها العنيفة وانقــ,,ـبض قلبها من تلك الحــ,,ـرقة التي تتحدث بها لتتجاهل ضميرها الذي أفاق من غفوته وتتحرك مغادرة ليوقفها بلهجة حادة : – فريدة…انتي طالق ! سالت دموعها لتمسحها بعنــ,,ـف وتغادر هاربة من كل ما يحدث…

بعد مغادرتها تحولت نظراته من الصرامة والقوة الي الضعف والندم وهو يطالع ابنته التي تغيرت كثيراً عن ما سبق وجهها صار شاحباً مثقلاً بالهموم وعيناها غائرتان تسردان قصصاً من ألم ليقول بتوتر : – سارة…أنا… قاطعته بحده والقسوة تندلع بعينيها : – اطلع بره انت كمان ملكش مكان في بيتي ! صدم من قسوتها ألم تكن هي أحن أبناءه ..صدق من قال ان الأيام تصنع من الإنسان وحشاً وأليس من رحم الشدة تولد القسوة! تنهد بثقل وعيناه تدمعان بانكسار ليغادر مسرعاً وكأن الهروب هو الحل لكل العوائق !…

بينما هي تغلق الباب وتستند عليه تتنفس بألم فجزء بداخلها يطالبها بالغفران والاستكانة بين أحضان والدها التي لطالما تمنتها! وجزء أخر يصرخ بها بالجمود والقسوة فمن اخطأ يجب ان يعاقب وبين هذا وذاك هي محطمة هشة شبح أنثي دمرتها الأيام … !!! *****
رمشت لتفتح عيناها بصعوبة وتشعر بأن رأسها سينفجر من الألم اعتدلت جالسة لتجده يلج الي الغرفة حاملاً الافطار والقهوة ، عبست ملامحها وأخر ما تتذكره هو حديثه مع تلك الفتاة…لكن ماذا حدث بعدها وكيف وصلت الي الغرفة!؟ جلس بجوارها ليضع الطعام أمامها لتقول بعبوس :

– هو ايه الي حصل امبارح بعد ما خنتني ؟ ضحك بخفوت ليقول بهدوء : – يا بيبي انا مخنتكيش دي واحدة كان بتسأل علي حاجة مش أكتر … رمقته بحنق لتتسأل بعبوس : – وأنا جيت هنا إزاي ؟ حمحم ليردف بحذر : – أصلك شربتي جامد امبارح ومحستيش بحاجة وانا جبتك هنا و… قاطعته بشك : – شربت ايه ؟ لا متقولش ! تماسك ليمنع ابتسامته من الظهور ليومأ له بأسف ، صدم بها تشرع ببكاء عنيف وتخفي وجهها بين كفيها ليجذبها اليه ويحتضنها بقوة قائلاً بلطف :

– اهدي يا ميرا انتي مكنتيش تعرفي انها خمرة أكيد ؟ أومأت له ببكاء وهي تلوم نفسها بقوة فكيف لم تنتبه وتجرعت هذه المحرمــ,,ـات… ، هدأت بعد عدة دقائق تحت وقع كلمــ,,ـاته الحانية ليطعمها بيدها ثم يقرر أخذها لنزهه حتي ينسيها ما حدث…. *****
ابتسامتها الهادئة لم تغادر شفتيها وهو يواصل تصويرها من مختلف الزوايا لتقول : – ما كفاية تصوير بقي يا چو… ابتسم ابتسامته التي تزيده جاذبية قائلاً بعبث : – حد يبقي معاه القمر ده وميصورهوش يا قلب چو !

ضحكت بخجل ليتابع كلاهما السير مستمتعين بالأثار والمعالم السياحية ليقول فجأة : – استني ده…ده مؤيد ! جوز ليلي ! التفتت لتجد شاب يسير في الجهة الأخرى ويتحدث بالهاتف ليذهب كلاهما اليه وعلي حين غرة يقف “يوسف” أمامه ويصافحه بابتسامة فقد أشتاق لشقيقته الصغيرة بشدة ،قطب “مؤيد” جبينه باستغراب لكن سرعاً ما حلت صدمة جلية علي وجهه حين قال “يوسف ” : – إزيك يا مؤيد ؟ مش فاكرني ؟ أنا يوسف أخو ليلي…مراتك !

*****
زفرت بضيق حين فشلت في إعداد الطعام لتجيب علي الهاتف ليصدع صوته المحبب اليها : – اشتقت اليكِ…قطتي البرية ! ابتسمت رغماً عنها لذلك اللقب لتقول بخفوت : – وأنا أيضاً…. اعتدل بكرسيه ليقول بمشاكسة : – ما بها صغيرتي عابسة ؟ تذكرت فوراً الطعام الذي أفسدته لتجيبه بعبوس كطفلة صغيرة : – سأخبرك لكن إياك أن تسخر مني ! ضحك بخفوت علي طفوليتها مردفاً بابتسامة : – حسناً لن أفعل…أخبريني ما الذي يزعجك ؟

نفخت بضيق قائلة بتذمر طفولي : – لم أستطع إعداد الباستا وانا جائعة بشدة… جمح ضحكاته بصعوبة ليبتسم بحنو ثم وضع هاتفه جانباً وهو يرفع سماعه الهاتف الخاص بمكتبه قائلاً :
– أريد أفضل باستا بلندن ترسل في خلال دقائق الي العنوان الذي سأعطيكِ إياه… رفع هاتفه لتقول بضيق : – ألم يعلمك احداً عزيزي الا تترك الهاتف حين تتحدث مع أحد ؟ أغلق الأوراق أمامه ونهض ليجلس علي الأريكة قائلاً بصوت الهادئ : – بل صغيرتي التي لم يعلمها أحداً كيف تتحدث مع زوجها المستقبلي !
جلست بالشرفة ووضعت صورته جانبها لتتطلع عليها بابتسامة وهي ترد بعبث :

– ومن أخبرك إني سأوافق علي الزواج بك لربما أرفض… ابتسامة جانبية زينت ثغرة قائلاً : – وهل تملكين حق الاختيار ؟ جربي أن ترفضي وأقسم ان أختطفك في التو واللحظة ! ضحكن ملئ فمها لترد من بين ضحكاتها : – لم أدري إنني أحببت خاطفاً ! صدع رنين الباب لتنهض قائلة باستغراب : – داني…هل هذا أنت هل جئت حقاً ؟ ليردف بجدية : – لا صغيرتي سأدع جنوني لوقت أخر الان افتحي الباب ستجدين عامل توصيل الطعام خذي طعامك وإياك والتحدث معه او الابتسام في وجهه !

ابتسمت بفرح كطفلة صغيرة لتهرع الي الباب وتفتحه بحماس شديد لتتجمد ابتسامتها وترتفع ض*ربات قلبها حتي سقط الهاتف من يدها لتهمس بصدمة وجسدها ينتفض برعب : – يو…يوسف … !!! الحلقة 22 _ عراك ! _

انت في الصفحة 2 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى