Uncategorized

أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

_22_ لم تبرح باله تلك المطلقة الصغيرة لينهض ويقبل جبين طفلته ويدثرها جيداً ويخرج ، جلس بالشرفة ليتصل بها بعد أن حصل علي رقم هاتفها بطرقه الخاصة ليصله صوتها مبوحاً :
– ألو … ابتلع ريقه ليردف بنبرته الهادئة : – إزيك يا سارة ؟ أنا المقدم إلياس ! صمتت لبرهه لترد باندفاع : – ليه عايز تتجوزني ؟ … استغرب من سؤالها الجريء ليرد بهدوء : – مش هكدب وأقول وقعت في غرامك والكلام ده … انا أخترتك لإنك مناسبة ليا ولظروفي انتي مطلقة وانا كمان مطلق انتي معاكي عيال وانا كمان معايا بنت …

التوي ثغرها بسخــ,,ـرية لتهتف بتهكم : – علشان تضمن ان محدش يعاير التاني بتطبق مثل لا تعايرني ولا أعايرك الهم طايلني وطايلك مش كده ؟ لتضحك بسخــ,,ـرية أليمة استغرب سخريتها رغم انه واقع بالفعل لا ينكر أنه اختارها لهذا السبب لكنه معجب بها أيضاً ليقول بتردد : – انتي كويسة ؟

لم تقوي علي الرد لتغلق الهاتف مسرعة حتي تسمح لدموعها الحبيسة بالتحرر فهي لا تود الزواج مرة أخرى ولكن لا ترغب أن تثقل كاهل شقيقها بمشكلاتها التي لا تنتهي يكفي ما به وما حدث لزوجته لتقرر تحمل كل ما يحدث لها دون معين او مساعدة من أحد فإن كان زواجها الثاني سيحميها من طليقها فليكن إذن ، رفعت الهاتف لتقول بنبرة جامدة يتخللها الألم وتخفي خلفها رغبة عارمة في الصراخ : – إلياس…أنا موافقة نتجوز … !!!

*****
التوي ثغره بابتسامة شيطانية وعيناه تقدحان شزراً أغلقت الباب مسرعة ليدفعه ويدلف جاذباً إياها من خصلاتها بقسوة قائلاً : – فاكراني يا ليلي ولا عيشتك الزبالة نسيتك أخوكي ؟!. صرخت بألم ليكمل هادراً بغضــ,,ـب : – واحنا الي فكرينك متجوزة اتاري الهانم اطلقت ودايرة علي حل شعرها !!! هبط كفه علي وجنتها بقسوة في صفعة مؤلمة لتصرخ ببكاء وتدفعه محاولة الخروج ليسارع بإمساكها مرة أخرى وهو يكرر صفعها هادراً بصوت جهوري : – أنا هوريكي يا **** يا ****

لم تستطع الرد وكأنها تخد*رت من كثرة صفعاته المؤلمة ، ظل يض*ربها بقسوة غافلاً عن الهاتف الذي كان ملقي أرضاً والمكالمة مازالت مفتوحة !!! *****
ركض بأقصى ما لديه من سرعة قلب ينتفض فزعاً حتي اصطدم بالكثيرين بعنــ,,ـف والجميع في دهشة أن مديرهم الهادئ بارد الطباع يركض بهذا الشكل صارخاً بصوت جهوري للجميع أن يبتعد عن طريقه! وهو يصرخ بالهاتف بعصبية مفرطة : – اتركها أيها الوغد ! سأق*تلك إن أذيتها اتركها !

وصل الي سيارته ليدفع السائق جانباً ويستقلها ويقود بأقصى سرعة ممكناً ، ض*رب المقود بعنــ,,ـف وهو يلعن ويسب فكيف تجرأ أحد علي المساس بها بسوء ، وصل الي منزلها ليترجل ويلتقط سلاحه من خلف سترته ويصعد لأعلي ركضاً بأنفاس نــ,,ـارية وعينان كالجمر المشتعل يخيف كل من يراه! وصل الي شقتها ليرفع سلاحه ويطلق علي الباب ويركله بعنــ,,ـف ليدخل كالوحش الكاسر لا يري أمامه ليصدمه بأن ذلك الغريب يمسك صغيرته ويض*ربها بعنــ,,ـف! اشتعلت النيران بداخله ليجذبه ويلكمه بعنــ,,ـف وفي أقل من ثواني تحولت الي معركة أولاد الشوارع!

، انزوت جانباً وهي ترتجف ببكاء وتطالع صراعهم العنيف فقوة “يوسف” تضاهي قوة “دانيال” لتسمع صراخ أخيه وهو يلكمه بعنــ,,ـف : – وده كمان من ضمن زباينك ال*** وديني لق*تلكم سوا ! رد له لكمته هادراً بعنــ,,ـف : – لا توجه لها حديثاً أيها اللعين ! مشكلتك معي مهماً تكن ! احتد الصراع والشجار العن*يف بينهم وهي فقط تبكي بخوف وصدمة فكيف وصل اليها وبالتأكيد سيأخذها ليق*تلها ويغسل عا*ره كما يظن!

*****
تأففت بقلق ولم تعد تحتمل الجلوس بالسيارة بانتظاره فقد اكد عليها بعصبية الا تتحرك من السيارة بعد أن استطاع الوصول لشقيقته في بضع ساعات بعلاقاته ، فكرت انه بالتأكيد سيؤذيها فهي أعلم الناس بجنونه حسمت أمرها لتترجل وتصعد لأعلي … صدمت حين وجدت “يوسف” يتصارع مع ذلك الرجل الذي يبدو أجنبياً لتصرخ : – يوسف … سيبه انت بتعمل ايه … بس كفاية ! تجرأت أكثر لتدفع كلاهما وتفصلهما عن بعض وتقف كالحائل بينهم وكلاهما يتبادلان النظرات المشتعلة وعلي أتم استعداد للفتك بالأخر! لتشير بيدها لذلك الغريب قائلة بنهيج بالإنجليزية :

– حسناً … مهما كنت نحن لا نريد المشاكل هذه الفتاة شقيقته وقد أتينا لنأخذها فقط … ارتخت ملامحه الحادة حين علم هوية ذلك الهمجي ليقول بنبرته المهيمنة : – وأنا أكون خطيب شقيقتك وزفافنا بعد بضع أيام ! لذا من الأفضل ان نجلس لنتــ,,ـحدث بهدوء …

اومأت “ميرا” رغم دهشتها لتجذب كف “يوسف” وتهدئه ببضع كلمــ,,ـات وتجبره علي الجلوس في حين أن “دانيال” اقترب من صغيرته وهو يطالعها بألم يرغب في ضمها اليه والتهدئة من روعها ولكنه لن يستطيع في وجود أخيها ليحاوط كتفيها ويساعدها علي النهوض ويضعها برفق علي أحد الأرائك ويغيب ليعود حاملاً كوباً من الماء البارد ليعطيه لها ويجلس جوارها ويمسح الدماء النازفة من فمه ويرفع بصره ويقول بلهجة حادة : – بصفتي زوج ليلي المستقبلي من حقي أن أعلم لما أتيت والان تحديداً ؟

بادلته نظراته الحادة ليهتف بسخــ,,ـرية حادة : – لقد قررت المجيء لأحضر شقيقتي العاهــ,,ـرة فيكفي ما جنته للأن !!! – إياك ان تتحدث عنها بهذه الطريقة !
هدر به بعصبية أخافت تلك المرتعدة بجواره لينتبه لها ويتابع بنبرة اقل حدة : – استمع لي جيداً … شقيقتك ليست عاهــ,,ـرة بل هي أفضل فتاة رأيتها انا أعرفها منذ ثلاث سنوات واعتنيت بها جيداً ولم امسسها بسوء ولكي تطمئن عقليتك الشرقية اللعينة … شقيقتك كما هي لم يمسسها رجل من قبل !

لا ينكر ان كلمــ,,ـاته قد هدأت قليلاً من النيران المشتعلة بداخله ليردف بجمود مغالباً رغبته في سفك دماء ذلك الأجنبي اللعين : – كويس …ياريت الهانم تقوم تحضر شنطتها علشان هترجع معايا مصر !
دمعت عيناها بخوف لتوجه بصرها نحو “دانيال” تتوسله بعيناها قطب جبينه من نظرتها المتوسلة فهو لم يفهم ما قاله “يوسف” لتترجم له فيخفق قلبه بقوة من فكرة رحيلها ليجبر نفسه علي الهدوء فهو الطرف الأضعف الأن ولن يستطيع أخذها من شقيقها ! هدأت نظراته ليلتفت له ويهتف بقوة :

– ليلي لن تترك لندن اخبرتك انها بخير وسنتزوج بعد بضع أيام … ابتسم بشر ليهتف بحده : – ليلي ستعود معي والأن ! اما بالنسبة لك فيكفي ما فعلته لأجلها وانك مازالت علي قيد الحياة! أما شقيقتي ستعود لموطنها وستتزوج من شخص من اختياري ! فكما تقول أنا شرقي وعاداتنا لا تمنح للفتاة فرصة اتخاذ القرارات خاصة إذا كانت مخطأة ! تأزم الوضع ليقول بنبرة هادئة نسبياً :
– ماذا اذا سافرت اليكم الي مصر وطلبتها للزواج ؟

رفع حاجبه لجرأته فيبدو أنه يرغب بها حقاً ليقول ببرود : – حينها سأفكر بالأمر إذا كنت مناسباً لها!
اومأ له ليلتفت لها ويقول مهدئاً بلطف :
– حسناً صغيرتي لا تقلقي عودي مع أخيكي وأقسم انني لن أتركك سألحقك بعد ايام معدودة وسأتزوجك رغماً عن الجميع ! أنا لن اتخلي عنكِ … ! غضــ,,ـب “يوسف” من حديثه معها بهذه الطريقة وما أثار دهشته ابتسامتها البسيطة وهي تومأ له وتنهض لتحزم أمتعتها استعداداً للرحيل! فاق علي صوته الآمر :

– فعلت ما تريد وشقيقتك ستعود معك ولكن عدني ألا يؤذيها أحداً … انت مازالت لا تعلم من أنا وما انا قادر علي فعله …أنا أدعي دانيال ابراهام صاحب اكبر شركات في لندن شركات d$A ! بالطبع علم هويته فمن لا يعرف ماركة شركاته في الاقتصاد العالمي! ليشتعل غضــ,,ـباً من تهديده وكاد يشتبك معه مرة أخرى لتسارع “ميرا” قائلة بصدق :
– لن يؤذيها أحد أعدك !

نزل لأسفل تحت إلحاح “ميرا” ان يتركها تودعه فمهما حدث فقد أعتني بها لثلاث سنوات! علي شرط ان يتركها هي برفقتهم ، طالعها بحزن ليرفع كفها ويقبله بدلاً من أن يقبل وجنتها الحمراء من صفعات “يوسف” قائلاً بحنان : – سألحق بكِ هذه فترة مؤقته وستعودين إلي … بين ذراعي الي موطنك ومأواكِ … فطفلتي لن تستطيع الحياة بدوني … !!

ابتسمت من بين دموعها ولم تستطع السيطرة علي رغبتها باحتضانه وليذهب الخوف الي الجحيم اندفعت تتشبث به ببكاءً أمام أنظار تلك التي تطالعهم بصمت وقد أدركتك مدي الحب بينهم وهي أعلم الناس بالهوي وما يرافقه من ألم لتحمحم بحرج قبل أن يأتي “يوسف” ويحطم المنزل فوق رؤوسهم ، أبعدها برفق وهو يميل ليقبل جبينها برقة ويهمس : – اعتني بنفسك صغيرتي … همست بالمقابل : – لا تقلق فأظافر قطتك البرية نشبت ولن تسمح لأحد بإيذائها مرة أخري !
ضحك بألم ليتركها وتغادر برفقة “ميرا” وكأنها نزعت قلبه لتأخذه وترحل تاركه إياه كالجسد بلا روح …

*****
لم تنطق بحرف طول رحلة عودتهم الي أرض الوطن حتي وصل بهم الي منزله ومان أن دلفوا الي الداخل ليرمقها بضيق قائلاً بتهديد وهو يشير الي أحد الغرف : – الأوضة دي هتبقي بتاعتك مفيش خروج منها الا بإذني واي نفس هيطلع منك هيطلع بإذني الأول…ولو كنا سيبنالك الحبل مايل فده علشان كنت فاكرينك متجوزة ! مش مدوراها ! … إعتبري نفسك في سجــ,,ـن بس نضيف شوية … ! طالعته ببرود لتقترب وابتسامة ساخرة تزين ثغرها قائلة بتهكم :

– أوعى تكون فاكر الشويتين الي عملتهم عليا في لندن خوفوني … أنا واحدة حرة مستقلة ومش تحت أمرك ! ده غير ان دور الأخ الحامي الي اتصدم في أخته ده مش لايق عليك يا يوسف ولا أقولك يا چو ؟ تعمدت ذكر لقب “چو”مشيرة الي علاقاته النسائية المتعددة ، اشتعلت عيناه واقترب لتسارع “ميرا” بالوقوف بينهم كالحائل وهي تقول بلطف وابتسامة متوترة : – ليلي حبيبتي معلش ادخلي استريحي انتي في اوضتك ونبقي نتكلم بعدين …

التفتت لها قائلة ببرود : – لو عايزة تساعدي بجد ساعدي جوزك وفهميه ان انا مش اخته ولا عمري هكون ! واقامتي هنا مؤقتة … ابتسمت بخبث قائلة ببراءة زائفة :
– واتمني انبسط معاكوا … وتركتهم ودلفت الي غرفتها ببساطة! وكأنها لم تنتزع فتيل غضــ,,ـبه ببرودها وردها الوقح! وضعت كفها علي وجهه تلتمسه برقة قائلة بهدوء : – يوسف الأمور مش بتتاخد كده انت لازم تتفاهم مع اختك ! دفع كفها بغضــ,,ـب قائلاً :

– أتفاهم مع مين ؟ دي واحدة *** وعايزة تجيب سمعتنا الأرض بس وديني لأربيها من اول وجديد ! تركها واندفع الي غرفتهم بغضــ,,ـب لتتنهد بضيق وتتجه نحو غرفة “ليلي” لعلها تتفاهم معها فتحت الباب لتدلف بابتسامة بسيطة قائلة بلطف :
– أحنا متعرفناش كويس … أنا ميرا ! رفعت حاجبها ببرود لتنهض وتقف قبالتها وهي تطالعها باحتقار قائلة : – أنا مبحبش اتكلم كتير قولتلك إقامتي هنا مؤقتة ولحد ما تنتهي مش عايزة أتعرف عليكوا ولا أسمع صوتكم ولا ألمحكم حتي! فوفري الحنية دي لجوزك الهمجي ده … !!!

اختفت ابتسامتها لتعتدل في وقفتها ويحتل البرود ملامحها قائلة بجمود :
– هعتبر نفسي مسمعتش حاجة! علشان زعلى وحش اوي ومحبش انك تجربيه في أول يوم ليكي هنا تصبحي علي خير! وتركتها وغادرت بكبرياء لتغلق خلفها الباب لتركله الأخرى بغيظ فقد ظنت أنها ستحزن لإهانتها او تصمت كما يظهر عليها لكنها فاجأتها بنظراتها القوية التي لا تنكر أنها أخافتها بحق! كيف تكون بتلك الطيبة وبتلك القوة! مزيج غريب تنهدت لتهمس بحزن باللغة الانجليزية بلا وعي :

– عُد مسرعاً داني فصغيرتك أشتاقتك للغاية ولم يمضي سوي بضع ساعات !
*****
أمسك تلك الصورة مصغرة بحزن هامساً : – اشتقت إليك أبي ! أنا اليوم سأعود الي الوطن العربي رغم أني لا اذكر الكثير من طفولتي لكن عطفك ودفئك لم يغب عن قلبي أتمني أن أجدك أبي ! وضع تلك الصورة بأغراضه ليغادر ويصعد بسيارته قادها حتي وصل الي أحد المنازل الفخمة دلف الي الداخل ليصله صوتها الرقيق الساخر رغم سنوات عمرها التي تخطت الخمسون :
– ما الذي أتي بك الي هنا بعد كل هذه السنوات ؟! ولا تقل أنك اشتقت اليّ !

ابتسم بتهكم مطالعاً هيئتها التي تخالف سنها الحقيقي بمساحيق التجميل والثياب الشبه عاريه ليهتف ببرود : – سيدة انديانا…لا تأملي كثيراً بزيارتي فقط جئت لغرض محدد وسأغادر فوراً… ابتسمت ساخرة بألم من نبرته لترجع خصلاتها الشقراء للخلف لتقول بجمود تخفي خلفه مشاعرها المتألمة ورغبتها في ضمه ولو لمرة واحدة! : – قل ما لديك واغرب عن وجهي فأنا لدي الكثير من الأعمال ! ابتسم ببرود ليقول ببرود : – ما هي الدولة التي يعيش بها أبي ؟
انتفضت لتهب واقفة وهي تقول بصدمة :

– إياك ان تفكر بترك لندن والرحيل !

انت في الصفحة 3 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى