الفصل الخامس عشر
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد _ لأ يا دلال لأ الحب ده مينفعش.. هل هو الآن رفض حبها ؟!. رمشت بعينيها عدة مرات لعلها تستوعب ما وصل إلي أذنها، حركت رأسها برفض ثم رسمت على وجهها إبتسامة متوترة وقالت: _ أنت… أنت… أقصد يعني بتهزر ووو.. وضع يده أمام شفتيها يمنعها من الحديث، ربما يكون بقمة سعادته بعد هذا الاعتراف إلا أنه غير قادر على العودة، حدق بعينيها ويا ليته لم يفعل نظراتها كانت ضائعة تترجي به، أبعد عينيه عنها ثم قال بتعب:
_ مش هقدر يا دلال، في حاجات كتير مش هقدر أعملها معاكي تاني وأولها إني المسك.. أنتفض جسدها على أثر حديثه، توقعت عنا.ق حارة بعدها كلمة لقد عودتي زوجتي، ض.ربت بكرامتها عرض الحائط مقابل حنانه عليها وكانت النهاية رفض مؤلم، سألته بنبرة مرتجفة: _ ليه مش هتقدر ؟!… خلاص بطلت تبقي عايزني ؟!.. شبعت وناوي تطلع على اليخت بواحدة جديدة ؟!.. لم ولن تفهمه، أيوب الآن أصبح بمرض بتأنيب الضمير، يشعر إن كل ما عاشه معها ليس من حقه فهو حق شخص آخر حق ابن شقيقه الغالي، أبتعد عنها معطي إليها ظهره مردفاً بتعب:
_ لأ يا دلال بس أنا مش أناني وأنتِ مش بتاعتي، دلال أنا كل ما بقرب منك في حاجة جوايا بترفض تكلم، كل ما بفكر أبوسك بسمع صوت خالد وهو بيطلب مني يتجوزك… اهتز قلبها هل نسيت خالد ؟!.. الآن فقط أستوعبت إنها أعترفت بالحب من رجل غيره، الآن عملت بهزيمتها أقتربت من أيوب حتي تجعله عاشق لها وتأخذ حقها وحق خالد وبالنهاية أحبته هي ورفضها هو للمرة الثانية.. أتسعت ابتسامتها الساخرة عقلها وضعها أمام حقيقة مرعبة، وقفت أمام ثم قالت بسخرية:
_ وأنت مقربتش مني قبل كدة ؟!.. أمال إللي في بطني ده منين لما الباشا جواه حاجات بتمنعه يقرب مني؟!.. كل إللي عشته معاك ده كان اسمه إيه لما أنت مش قادر تلمسني، أنت كداب يا أيوب لأنك كنت بتبقي مبسوط معايا قولت لي كدة بنفسك.. ضعفها يؤلمه نظرة العتاب من عينيها تؤلمه، أقترب منها قليلاً لتعود للخلف مردفة برفض: _ متقربش مني.. قول الحقيقة قول إنك خلاص مبقتش عايزني أو أقولك أنا الحقيقة أنت عايز تكسرني أنت…
صرخ بغضب: _ اسكتي بلاش تقولي كلام ترجعي تندمي عليه بعد كده، دلال أنتِ لسة صغيرة ومش فاهمة حاجة خالص، أنا تعبان مش هقدر اديكي المشاعر اللي أنتِ محتاجاها انا مش عارف انام على المخدة عشان بحلم بكوابيس، بشوف فيها خالد بيلومني وبيعاتبني وبيكرهني عشان حرمته منك عشان اخدتك، يوم اليخت لما حاولت أقرب لك واقف قدامي أنا كنت شايفه قدامي، كان بيعاتبني كان بيبص لي بكره وهو شايفك في ح.ضني ما كانش عايزني أقرب منك أنا مش هقدر مش هقدر المسك تاني افهمي بقى..
رأت بعينيه نظرة إنهيار بها الكثير من الضعف، صادق شعرت بهذا قلبها طلب منها ضمه قول أي شيء إليه يخفف عنه، وضعت كفها على كفه مردفة بحنان: _ بس أنت ما اخدتنيش منه يا أيوب، خالد مات وأنا وأنت بس اللي عايشين، على فكرة أنا كنت بكرهك أوي وكنت محملاك ذنب كل اللي وصلت له بس لما قربت منك عرفت قد ايه أنت شخص حنين أنت راجل مثالي في كل حاجه وأي ست تتمنى انك تاخدها في ح.ضنك، اللي حصلي ما كانش بسببك صدقني أنت ملكش ذنب في اللي وصلت له أنا وخالد…
بضعف لأول مرة يظهر على أيوب رسلان سألها: _ آمال بسبب مين ؟!.. قلبه يحرقه ويتمنى سماع كلمة واحدة تخفف عنه، إبتسمت إليه بحزن مردفة: _ بسببنا إحنا كان ممكن خالد يتمسك بيا اكتر قدامك أو حتى يعرفك عليا وأنا متاكدة ان وقتها كنت هتوافق، أنا مش بلومك أنك رفضتني في الاول ده حقك، رجل أعمال كبير ضحى بكل حاجه عشان ولاد أخوه يبقى من حقه لما يجوز إبن أخوه الكبير اللي هيشيل اسمه واسم العيلة من بعده يجوزه لواحدة تليق بيه مش بنت ملجا..
ضم شفتيها بين أصابعه بقوة كأنه يعاقبها على ما تفوهت به ثم أردف بقوة: _ إياكي اسمعك تقولي على نفسك كده تاني، أنتِ مش تليقي بيا وبالعيله أنتِ تلاقيه بأي حد يا دلال أنتِ ست أي راجل تبقي على اسمه محظوظ بيكي.. إبتسمت إليه بحب مردفة: _ يبقى يا بختك بيا يا أيوب لأني مش هبقي على إسم راجل غيرك طول ما أنا عايشة وعلى فكره بقى رجوعك ليا مش بأيدك ولا باختيارك ولا حتى مستنيه منك قرار..
رفع حاجبه مردفاً بإبتسامة حنونة: _ آمال بأيد مين ؟!.. أشارت لنفسها بدلال قبل أن تجذبه إليها من رباط عنقه هامسة بنبرة مثيرة: _ في أيدي أنا، أنا اللي هقرر أمتي نرجع وازاي، تقدر تقول اني هسيبك تدلع شويه تدلع براحتك خالص بس تحط في دماغك حاجة واحده بس، أنك بتاعي انا ولو عيونك الحلوين دول فكروا يبصوا لست غيري هطلعهم من وشك واحطهم بين ايديك اتفقنا يا باشا.. بأستسلام عجيب همس: _ بتعملي فيا إيه يا دلال ؟!..
حركت كتفها بنعومة وقالت: _ بحبك واللي تحب أيوب رسلان تبقي دخلت جوا حرب وأنا عمري ما طلعت من حرب خسرانة، لأ بصراحة خسرت قبل كدة مرة.. _ ودي كانت أمتي ؟! _ لما وعدت نفسي إني اخليك تحبني وتتمنى تشوفني وعدتني اخليك أول ما تشم ريحتي تبقى عاجز قدامي بس طلعت هبلة وخسرانة، نفذت كل اللي وعدت نفسي بيه بس بالعكس بقيت مدمنه عليك يا أيوب… _ ما طلعتيش خسرانه يا دلوعة.. على ما فهمت معني حديثه كان فر من أمامها، بلمح البصر كان اختفي من الغرفة لتضم نفسها بجنون مردفة:
_ الواد ده شكله بيحبني ولا إيه ؟!. _____ شيما سعيد _____ أنتفض جسد ناصر من فوق الأريكة بذهول، يردد حديثها برأسه مرة والثانية والثالثة لعله يجد معني غير الذي وصل إليه ولكن وبكل أسف النهاية واحدة هي ” تحبه” ، حدق بها حتى وجدها تلصق جسدها به فقال بقوة: _ أنتِ بتقولي إيه إزاي أصلا تفكري في حاجة زي كده؟!.. أبتلعت ريقها بتوتر من ردت فعله ثم همست: _ في إيه يا ناصر، أنا عارفة ان أنت كمان بتحبني بشوفها في عينك على طول ليه بتحاول تنكر المشاعر دي وبتهرب منها؟!..
ما هذا ؟!. ما هذا حقا ؟!.. تلك الفتاة تذهب بنفسها الي حافة الهاوية دون أن تشعر، نعم ببعض الأوقات يود الإقتراب منها ولكن هذا من كونه رجل محروم من النساء من فترة طويلة وهي قناة جميلة بل جميلة جدا، دفعها بقسوة بعيداً عنه مردفاً: _ بطلي جنان يا حنين خدي نفسك وانزلي تحت مش عايز أشوفك في أي مكان انا في بعد كده لحد ما هو مشكلتك تخلص وتمشي من هنا… حركت رأسها برفض لفكرة الرفض إليها من جديد اقتربت منه ومدت يدها لتضعها على يده مردفة برجاء:
_ بلاش تقول كده يا ناصر انا مش مجنونة أنا بحبك ليه مصمم تبعد عني؟!. لو خايف من عمو أنا هقف قدام الدنيا كلها عشانك انا مش وحشه يا ناصر عشان كل شويه واحد يرفضني حرام عليك بقي أعترف انك بتحبني لأن اللي لسانك بيقوله عينك مش موافقه تقوله..
زاد جنون مع لصق شفتيها بين شفتيه، للحظة أتسعت عينيه بذهول قبل أن تبدأ القبلة بمفعول السحر عليه، طار عقله ليضع كفه خلف شعرها مثبت إياها بين يديه، يعلم انها لحظة ضعف جنونية ربما سيدفع ثمنها بعد ذلك إلا إنه الآن مستمتع وهذا كافي جداً، رغم كل ما حدث إلا إنها تشعر بطعم القبلة للمرة الأولي خرجت منها همهمة ضعيفة تدل على حلاوة ما تشعر به.. همهمة جعلته يفوق ليدفعها بعيداً عنه بجنون صارخاً: _ انزلي تحت مش عايز أشوفك قصاد عيني تاني..
نفت برأسها مردفة: _ أنزل ليه أنت بتحب…. ااااه.. أطلقت صرخة قوية بعد سقوط كفه على وجهها بصفعة قوية، سقط جسدها من قوتها أسفل قدميها ليجذبها من ذراعها بجبروت مردفاً: _ أنا كنت بتعامل معاكي الأول على انك عيلة صغيره الدنيا ضحكت عليها وقعتها جوا مصيبة، لكن أنتِ ما طلعتيش عيلة صغيرة أنتِ طلعتي بنت قليلة الأدب وناقصة رباية بدل ما تتعلمي من المصيبه اللي أنتِ فيها بتوقعي نفسك في واحدة تانية، المرة دي لا في أمك تقولك ان اللي بتعمليه ده صح ولا واحد بيضحك عليكي لكن أنتِ و**** مصممه على النجاسة..
حدقت به بقهر مردفة: _ أنت من شوية كنت بتبوسني بحب أنا حسيت كدة… تعريه أمام نفسه وهذا ما برفضه وبشدة، سحبها بقوة لياخذها للاسفل دلف بها على السيدة زينب التي ض.ربت على صدرها من كفه الظاهر على وجهها مردفة: _ يا لهوي أنت عملت إيه في البنت يا ناصر؟!…. أشار لوالدته بعدم الإقتراب مردفاً: _ ما تقربيش يا حاجة مش عايز حد يقرب منها اللي هيحاول ياخدها مني مين ما كان هيتحبس معاها نفس الاوضة..
فتح باب غرفة نومها ثم ألقي بجسدها على أرضية الغرفة بقوة مردفاً بجبروت: _ اللي زيك ما ينفعش نتعامل معاه على انه بني آدم لازم يتعامل على انه حيوان لو خرج هيبوظ الدنيا، هتفضلي هنا لحد ما مشكلتك تتحل وادخل في 60 داهية من وشي.. أغلق الباب عليها بالمفتاح لتقول السيدة زينب بخوف: _ في إيه يا حاج حنين عملت ايه يستحق كل اللي أنت عامله ده ؟!…دي عيلة صغيرة وأنت عارف إنها بتخاف تقعد لوحدها افتح لها الباب يا ابني وانا هخليها تعتذر ما تنساش ان هي هتضيفه ايوب ما ينفعش تتعامل معها كدة..
أقترب من والدته مقبلا رأسها بالقليل من الهدوء مردفاً: _ أنا عارف بعمل إيه يا حاجة محدش يقرب من باب الاوضه دي ووقت الاكل أنا اللي هدخلها الاكل بنفسي.. _____ شيما سعيد _____ بغرفة الطعام.. نزلت دلال لتجد العائلة بانتظارها، ألقت عليه نظرة عابرة قبل أن تجلس على المقعد المجاور إليه أبتسم لها بخفة كأنه يقول ” برافو” فهو تركه خصيصا لها، إبتسمت إليها السيدة فوزية مردفة: _ وحشتينا والله يا دلال البيت ده بيتك ممنوع تطلعي منه تاني مفهوم ؟!..
كانت دلال بعالم أخر عينيها على طبق معين على الطاولة وتخرج إليه قلوب وكأنها عاشقة إليه، كتم أيوب ابتسامته ثم قال: _ دلال عمتي بتكلمك عينك فين بالظبط؟!.. أشارت ببراءة على الطبق مردفة: _ لو سمحتي يا طنط هاتي طبق المخلل اللي جنبك ده. تعجبت فوزية وقدمته لها، نسيت دلال أيوب وعائلته ووضعت كل تركيزها على الطعام تأخذ قطعة من هنا على قطعة من هناك وتاكل بمتعة، ألقي شوكته بجانب الطبق وتأملها كم هي جميلة عفوية ممتعة..
دلفت جومانة وبيدها حقيبتها فقالت فوزية بتعجب: _ رجعتي لجوزك ولا ايه يا جومانة؟!.. حدقت بأيوب بعتاب حزين وقالت: _ لأ ما رجعتش ومعنديش مكان أعيش فيه خصوصا بعد ما اخدت ورثي من بابي الله يرحمه وصرفته على الحيوان اللي كنت متجوزاه في شويه مشاريع بايظة، لكن ايوب باشا أمر اني مليش مكان في البيت ده فهمشي.. رغم كره فوزية الشديدة لها إلا أن جومانة كانت إبنة صديقتها وشبة متربية بالقصر أمام عينيها، شعرت بالشفقة عليها فقالت:
_ وأيوب قالك تمشي ليه ؟!.. اللي أعرفه إنه جابك هنا بنفسه وقعدك غصب عني كمان عملتي إيه عشان أيوب يقولك تمشي.. ابتسمت جومانة بسخرية مردفة: _ بينفذ كلامك مش أنتِ طلبتي منه ان يستر على هانم اللي قاعدة جنبك دي ويتجوزها والهانم شايفة ان مليش هنا مكان ومن الواضح ان كلمتها بتمشي على الكل واولهم أيوب.. صمتت بنظرة تحذيرية من أيوب الذي قال بقوة: _ بلاش تزودي حسابك معايا يا جومانة ومش دلال السبب في اني قولتلك تمشي أنا قولتلك كده لأنك مش عاملة إحترام لكبير البيت اللي أنتِ ساكنه فيه..
اذا جاء إليك الرياح أنحني حتي يذهب وهذا ما فعلته جومانة خصوصاً أنها تقف بأرض الخسارة، أقتربت من أيوب مردفة بحزن: _ أنا أسفه يا أيوب أوعدك ان بعد كده مش هقرب من دلال.. أومأ إليها بهدوء مردفاً: _ اعتذري منها وأقعدي أتغدي يا جومانة.. وأين دلال لتعتذر منها فهي غارقة ببحر الطعام، أغلق أيوب عينيه لحظات حتي لا تفلت منه ضحكة مرحة على أفعالها، مد قدميه أسفل الطاولة ثم ض.ربها بخفة على قدمها لتنفض مردفة:
_ في إيه حتي اللقمة مش عارفة أكلها وأنت قاعد دي بقت عيشة تقرف.. بنظرة واحدة بلعت لسانها فقال من بين أسنانه: _ جومانة عايزة تعتذر لك عن اللي حصل منها من شويه يا دلال.. تعتذر ؟!.. تركت دلال قطعة الدجاج بصعوبة ثم جذبت منديل السفرة لتزيل به أي أثر للطعام من على شفتيها مردفة بخبث وعينيها متعلقة بجومانة: _ من غير ما تعتذر أنا مسامحاها.. تعجبت جومانة ومع ذلك أخذت نفسها براحة إلا أن أيوب قال بقوة:
_ هنا كل حاجة لها قانون اللي غلط لأزم يعتذر حتى لو أنتِ مسامحاها ولا أنتِ رأيك إيه يا جومانة ؟!.. فهمت جومانة رسالته فأومات إليه بهدوء مردفة: _ أنا أسفه يا دلال حقك عليا مكنتش أقصد الكلام اللي قولته لك.. ابتسمت إليها دلال ببراءة شديدة وقالت: _ والا تقصدي يا طنط جومانة مش فارقة أنتِ قد امي برضو والسن له حكمه كل من البني آدم يكبر كل ما عقله بيصغر ومش بيعرف يسيطر على لسانه، احنا عشان صغيرين لازم نستحمل الاكبر مننا ونعدي له حصل خير..
شعر أيوب للحظة إن الحديث موجه إليه فجز على أسنانه بغيظ مع كثرة أخطائها قبل أن يبتسم بخبث مردفاً: _ وأنتِ كمان يا دلال غلطتي ولأزم تعتذري.. ثانية… هل طلب منها الاعتذار ؟!.. سحبت طبقها وطبق المخلل ثم قالت قبل أن تترك لهم الغرفة: _ لأ انا مش متربية بصراحة وما عنديش أخلاق إني أعتذر لحد، اللي زعلان مني يتفلق على اذنكم هطلع أكمل اللقمة اللي مش عارفة أكلها دي فوق.. أتسعت عينيه بذهول وقبل ان يأخذ اي رد فعل انقذها صوت هاتفه المحمول فحدق بإسم المتصل وفتح الخط سريعا قائلا:
_ إيه الأخبار عندك يا مصطفي ؟!.. _ الزفت اللي إسمه آدم فوق يا باشا.. _____ شيما سعيد _____ بالمشفي.. دلف بخطوات يسابق بها الزمان، وصل لباب الغرفة ليجد مصطفي بانتظاره، وضع يده على المفتاح ليقول مصطفي بحذر: _ باشا مش عايزين دم بلاش تنسى إن إحنا لحد دلوقتي روحنا في أيد الحيوان ده أول ما نطلع حنين منها وقتها أعمل فيه ما بدالك دلوقتي لأزم نحكم العقل..
هل يطلب منه العقل ؟!.. كيف وهو كان ينتظر هذه اللحظة من شهرين وأكثر حتي يأخذ روحه بيده، ضغطة مصطفي على يده ذكرته بحنين ووضعها الحالي، ض.رب على باب الغرفة بغل ثم قال من بين أسنانه: _ ماشي يا مصطفى ماشي بس مش عايز حد يدخل علينا لحد ما اطلع.. _ كل اللي أنت عايزه هعمله بس بلاش تنسى حنين…. ألقي عليه نظرة أخيرة وفتح الباب، رأي عدوه اللدود لأول مرة منذ الحادثة ملقي على الفراش وجسده متعلق بالأجهزة، نسي كل ما أتفق عليه مع مصطفي وقبض بقوة على عنق الآخر مردفاً بجبروت:
_ بقى أنت يا كلب أيدك اتمدت على بنت أخويا كنت مستحلي شرفي وعامل نفسك دكتور انا هخليك تعيش الباقي من عمرك تتمنى المو.ت ومش هتطوله… ليس باقي كثير بحياته حتي يخشي تهديده، أخذ نفسه بصعوبة هامسا: _ شيل ايدك يا باشا أنت لحد دلوقتي روحك في أيدي وحبيبة عمها حياتها متعلقة بكلمة مني.. أبتعد عنه أيوب ثم أشار إليه بسخرية مردفاً:
_ بنت أخويا مش هتاخد فيك يوم واحد لكن لو في حد لأزم يخاف هيبقى أنت خصوصا ان المدام حلوه أوي بصراحة وفي عندك بنوتة كمان مش كدة ؟!.. بس تفتكر يا دكتور ان بنتك الصغنونه اللي عندها تقريبا 10 سنين ممكن تتحمل كام راجل؟!.. عشان أكون صريح معاك أنا رجالتي عتاولة مش أي ست معاهم تسد، بصراحه أنا محتاج رأيك أنت برضو خبرة وعارف بضاعتك تقدر على إيه..