Uncategorized

ظل.مها عش.قا القسم ال4 ايمي نور

الفصل_الرابع_والعشرون♥️ كان يقف امام محل عمله يتابع سير العمل وهو يصرخ فى العمال بعصبية شديدة حتى يسرعوا فى تفريغ الحمولة فكلما اسرعوا بالانتهاء كلما قربت لحظة اجتماعه بها حتى يستطيع اخيرا ان يبثها كل مافى قلبه لها ولن يخفى عنها شيئ بعد الان ولكن ما باليد فليس امامه الان سوى الانتظار اما انتهاء العمال او حضور شقيقه حسن حتى يتابع هو مجريات العمل

لتمر نصف الساعة اخرى على هذا الحال وكأنها مرور دهر عليه حتى تنفس الصعداء حين لمح شقيقه يهل عليه من ناحية المنزل بوجهه مكفهر وحاجبين منعقدين بشدة يلقى بجسده فوق المقعد ليظل يتابعه صالح بطرف عينيه قبل ان يسأله وعينيه لا تفارق سير العمل
: مالك يا حسن… حصل حاجة جديدة… مراتك مش عاوزة ترجع مع امك ولا ايه؟! لوى حسن شفتيه بسخرية مريرة قائلا
: ياريت… بس لا ياخويا… اهى راجعة مع امك فى الطريق.. كلمونى من شوية وكلها نص ساعة وتهل بنورها عليا…وابوك هجيب شيخ الجامع علشان ارد يمين الطلاق وارجعها

استدار صالح اليه يسأل بشك وقد استغرب حالة اخيه ولم يستطع التصديق انه رافض بالفعل رجوعها اليه قد ظن ان تصميمه الشديد امامهم لم يكن سوى محاولة منه لحفظ ماء الوجه يخفى بها نيته عنهم
: حسن انت فعلا مش عاوز ترجعها… بجد كنت ناوى تكمل فى موضوع الطلاق ده حسن وقد انقلبت ملامحه للنفور ومع نظرة قاسية لم يراه صالح فى عينيه من قبل وهو يتحدث قائلا بغلظة
: عارف انك مش هتصدقنى…انا نفسى مش مصدق انى ممكن كنت فى يوم اقولها… بس انا فعلا مش طايقها ولا طايق حتى اسمع سيرتها ولاحتى اشوفها ادامى

تنهد بعمق يحنى رأسه يكمل باستسلام
: بس هعمل ايه… علشان خاطر العيال واللى جاى فى سكة ده.. هستحمل اقترب منه صالح يربت فوق كتفه بتعاطف قائلا
: عين العقل ياحسن… ولادك اهم حاجة واى حاجة تانية تهون علشانهم… ربنا يهدلك الحال يا خويا رفع حسن وجهه اليه وعلى شفتيه ابتسامة امتنان وهو يمسك بكف صالح الموضوع فوق كتفه ضاغطا فوقها بقوة قائلا
: ويخليك ليا صالح…ويهدلك الحال انت كمان ظلوا كما هما للحظات تلتقى الاعين بحديث صامت كان ابلغ من الكلمات حتى قطعه صوت احدى العمال ينادى صالح لينهض حسن من مكانه قائلا
:خليك انت انا هروح اتابع معاهم…

صالح كأنه كان ينتظر منه تلك الكلمات يتجه نحو باب المنزل قائلا بلهفة
:طيب مدام انت معاهم هطلع فوق اتغدى وساعة كده ونازل بالفعل كان قد اختفى داخل لمنزل دون ان يمهل شقيقه فرصة للرد لينظر حسن لساعته مبتسما بأستغراب قائلا
:غدى ايه اللى ساعة عشرة الصبح ده…. هز رأسه يكمل وقد التمعت عينيه بالمعرفة هامسا بمرح
:ماشى هعديها…ماهو ياما عدى ليا اوقات غدى زى دى كتير
************

صعد الدرج كل اثنين معا حتى وصل اخيرا لشقته يفتح بابها بسرعة يدلف للداخل ثم يلقى بمفاتحيه باستعجال وعينيه تدور فى ارجاء المكان بحثا عنها وهو يناديها بصوت عالى ملهوف حتى هلت عليه اخيرا من داخل المطبخ تمسح يديها فى منشفة وقد وقفت امامه تخ.طف القلب والعين برؤيتها يتأملها ببطء شوق شديد للحظات حتى لم تعد تكفيه المشاهدة فقط يفتح ذراعيه لها على اتساعها فى اشارة فهمتها على الفور فتسرع بألقاء المنشفة ارضا وتجرى نحوه ترتمى عليه تحتضنه بقوة اليها بعد ان احاطها بذراعيه حتى كادت ان تختفى بينهم ثم رفعها اليه وقد تعلقت بعنقه ويدس وجهه فى عنقها يتنفس بعمق

رائحتها والتى بات يعشقها هامسا بتحشرج
: وحشتينى اوووى فى الشوية اللى بعدتهم عنك دول تراجعت للخلف برأسها تنظر اليه بتدلل قائلة بعتب.
: لا انا زعلانة منك.. بقى هما دول الدقايق اللى قلت عليهم غمز لها قائلا بخبث مرح
: ازعلى ياعيونى زى مانت عوزة… وانا عليا انى اصالحك ثم انحنى يلثم خدها الايمن هامسا برقة
: كده زعلانة هزت رأسها له بالايجاب لينحنى على الخد الاخر يلثمه هو ايضا بشفتيه هامسا
:طب كده برضه زعلانة؟

هزت رأسها لها بالايجاب مرة اخرى تتصنع الحزن لتنفرج شفتيه عن ابتسامة صغيرة وعينيه تلتمع اكثر وهى تقع فوق هدفه التالى قائلا لها ببطء
:لااا ده كده الموضوع كبير…مفيش حل تانى ادامى غير كده علشان اصالحك

وبدون ان يمهلها سوى فرصة لالتقاط نفس قصير من الهواء بشهقة منها عالية قد انقض على شفتيها بشفتيه يقبلها قبلة كانت مثل انفجار من السعادة بداخلها وهى تزيد من التعلق به تبادله اياها بعاطفة مجنونة وقد اختفى بينهم ولم يعد هناك مجال لاى حديث بعد ان جرفهم سيل المشاعر للحظات طوال اوقفه هو فجأة وهو يبعدها عنه بصعوبة قائلا بصوت اجش حازم
:لا…. احنا لازم نتكلم الاول…

هزت له رأسها بالموافقة على مضض وتشعر بالاحباط لابتعاده عنها لكنها وجدت ان معه كل الحق لذا لم تقاوم او تعترض حين قام بأنزالها ارضا ثم يمسك بيدها متوجها ناحية غرفة الاستقبال يشير برأسه ناحيتها قائلا بجدية
:نتكلم هناك احسن واضمن..تعالى لوت فرح شفتيها هامسة بسخرية قائلة
:ده على اساس بيفرق معانا اووى المكان..

التفت نحوها بنظرة محذرة خطرة جعلتها تخفض رأسها بخجل تسير معه بطاعة كطفلة صغيرة حتى توقفت خطواته فجأة يترك يدها ثم يعود من حيث اتى لتزفر بأحباط وقد ظنت انه تذكر احدى اعماله والتى تظهر كالمعتاد كلما حانت بينهم لحظة المصارحة لكنه وتحت عيونها المذهولة لم يخرج من الباب كما توقعت بل رأته يقوم بفتح اللوحة الكهربائية المسئولة عن توزيع الكهرباء داخل الشقة يقف امامها ينظر لها بتفكير وحيرة عدة لحظات قبل ان يمد يده ويقوم بنزع شيئ من داخلها ثم يقوم بغلقها مبتسما بنصر عائد لها مرة اخرى لتسأله بفضول عما فعله فيجيبها وكأنه صنع انجاز
:فصلت الجرس خالص…والاحسن

يفضل مفصول كده على طول…دانا كرهته وكرهت انى فكرت اعمله والله تعالت صوت ضحكتها المرحة من اثر كلماته لتعالى معها صوت دقات قلبه وهى تتراقص على انغامها وتفعل به الاعاجيب ليهمس لها محذرا
:لا بقولك ايه مش وقت ضحك خالص… خلينا نقول الكلمتين قبل ما حسن هو كمان يرن عليا و…. توقف عن الحديث يرفع سبابته كأنه تذكر امر ما يخرج بعدها هاتفه من جيبه ويعبث به لثوانى ثم يغمز لها بخبث وغموض
: كده بقى اطمنا ان ساعة الغدا تبقى ساعتين تلاتة ولا حد يقدر يقاطعنا

اقتربت منه تسأله بحيرة وهى تمر من جواره قائلة
: غدا ايه.. انت جعان؟!طيب مقولتش ليه…ثوانى وهكون محضرة الاكل حالا جذبها من يدها نحوه يوقفها عن الحركة يدس اصابعه فى شعرها يثبت رأسها وعينيه تأسر عينيها تتعالى انفاسه بصخب قائلا بسرعة وبدون تفكير
: بحبك…. لا مش بس بحبك…دانا بدوب من حبى ليكى …بعشقك وبعشق كل حاجة فيكى

اتسعت عينيها بذهول تفغر فاها من صدمة اعترافه المباغت لها تشعر كأن ساقيها مصنوعان من الهلام لا تقوى على حملها يرتعش كل عصب بها من التوقع وهجومه الصاعق على حواسها وهو يكمل ملامحه قبل لسانه تنطق بالكلمات بدلا عنه
: بعشق وبدوب فى حتة عيلة كانت ادامى بتكبر يوم ورايا يوم لحد ما لبست المريلة الزرقا وهى بتعدى عليا فى المحل تضحك ليا وتخ.طف قلبى معاها وتمشى.. وسنة ورا سنة لحد ما قلبى خلاص مبقاش ليا بقى ليها وملكها هى وبس

كانت تهز رأسها بعدم تصديق وهو يكمل الباقى من اعترافه بحزن واسف
: كان كل يوم بيعدى عليا وحبها بيزيد فى قلبى اكره نفسى قصاد الحب ده اضعاف مضاعفة

لم تجد فى نفسها القدرة لسؤاله عن السبب كما كانت تخشى فرحتها الطاغية بأعترافه هذا خوفا من الا تكون هى المعنية به تسمعه كالمغيبة وعينيها تنطق بسؤالها بدلا عن شفتيها ليجبيها بخشونة واستهجان موجها لنفسه
:كانت عيلة..حتة عيلة بتلعب مع اختى على سلم بيتنا..كنت بشلها على دراعى زى اللعبة…وفجأة كده بقت فى عينى حاجة تانية…بقت دنيتى واهلى وناسى كلهم..بقيت مش عاوز من الدنيا حاجة غيرها هى وبس…بس مكنش ينفع اقولها ولا حتى بينى وبين نفسى وقتها…

لم تعد تستطيع التحمل او الصبر على المزيد تسأله بصوت مرتعش ملهوف تريد منه اجابة واضحة تريحها
: مين هى يا صالح.؟.. مين.. دى انا صح؟ علشان خاطرى قول صح اخفض جبهته الى جبهتها يستند عليها يزيد من ضمها لجسده هامسا بصوت مبحوح مرتجف
:صح ياقلب وعيون وعشق وروح صالح…انتى يافرحة قلبى وحياتى…انتى ياحلم بعيد وعمرى ما اتمنيت فى حياتى غيره

انفجرت فى بكاء تنهمر دموع الراحة على وجنتيها تخرج كبت وخوف تلك اللحظات ليصيبه الذعر وقد فيصبح وجهه شديد الشحوب والقلق وهو يراها وقد اخذت تحاول الحديث بصعوبة حتى تحدثت اخيرا قائلة
: ليه يا صالح…ليه تضيع كل ده منا…ليه مد انامله متنهدا بقوة ويده تزيح دموعها برقه وهو يهمس لها بحنان
:علشان كنت عبيط ياعيون صالح…كنت فاكر انى هقدر انسى واعيش مع غيرها وهى ايام من عمرى وبقضيها ض.ربته فى صدره تنهشها الغيرة من اخرى سبقتها اليه تهتف به باكية بعتب
:وكنت هتكمل معاها ياصالح مش كده.. كنت هتقدر لولا عرفت انك……..

ضغطت شفتيها معا بقوة تمنع نفسها من الاستمرار والوقوع فى منطقة المحظورة جارحة لكنه لم يبالى يهز رأسه لها بالايجاب قائلا
: ايوه يافرح مش هكدب عليكى واقولك لا… بس صدقينى انا كنت عايش زى الميت … اه عايش وبتنفس بس مش حى ولا حاسس لدنيا طعم… انا محستش انى حى غير لما اتجوزتك وح.ضنتك لقلبى…صدقينى يافرح

انهى حديثه يتوسلها التصديق فلم تستطيع ان تبخل عليه بالطمأنية والراحة تحيط وجنتيها بكفيها وعينيها ثابتة على عينيه تنطق بكل حبها تهمس لها بتأكيد
: مصدقة ياقلب فرح من جوه… علشان انا كمان جربت كل اللى بتحكى عليه ده من يوم ما شوفتك بتتزف مع واحدة غيرى وانا عايشة زى الميته… ما رجعتش ليا الروح الا لما بقيت ليك وعلى اسمك اتى دوره لتتسع عينيه بصدمة وذهول يسألها بكلمات متقطعة غير مترابطة
فرح… بتتكلمى جد… تقصدى فعلا.. اللى انا.. فهمته ده

فرح وهى تأكد على كل حرف يخرج من بين شفتيها
: بحبك ياعيون فرح… بحبك من يوم ما عرفت يعنى ايه هو الحب… بحبك من وانا عيلة بالمريلة الزرقا.. وبحبك وانا عارفة انك لغيرى وعمرك ما هتكون ليا.. حبيتك وهحبك وهفضل احبك ياعمرى كله صرخ صالح من الفرحة والسعادة يرفرف قلبه بين ضلوعه وهو يحملها ويدور بها قبل ان يسير بها بخطوات سريعة خارجا بها من الغرفة قائلا بلهاث ولهفة
: لا كده انا جعت اووى بعد كلامك اللى يخ.طف القلب ده… ولازم اكل حالا

توجه بها ناحية غرفة النوم لترفع رأسها عن كتفه قائلة بأرتباك وعدم فهم
: رايح فين… طريق المطبخ من هنا غمزها بخبث قائلا بصوت مبحوح اجش وهو يستمر فى طريقه
: لا يا عيون صالح وقلبه.. الاكل اللى فى دماغى ملهوش طريق غير ده

ظلمها عشقاً************************ ايمى نور
ايام مرت على الجميع كلا فى حياته ومسارها حتى سماح فقد عادت الى عملها القديم تقف داخل المحل ومعها احدى زبائنه تعرض عليها احدى المعروضات تندمج معها فى الحديث غافلة عن دخول عادل الى المكان ووقوفه فى احدى اركانه بهدوء فى انتظار انتهائها ولكنها كانت تعلم بحضوره بعد لمحته بطرف عينيها تطيل الحديث مع السيدة على امل ان يصيبه الملل من الانتظار ويرحل ولكنه ظل مكانه حتى بعد ان نفذت منها كل الحيل لتأخير الزبونة عن الانصراف والتى خرجت من المحل بعد ان القت بسلام مرح اليه ومعه نظرة معرفة نقلتها بينهم لتلتفت سماح اليه بعد

ذهابها بأبتسامة ترحاب مصطنعة قائلة
:اهلا استاذ عادل…اتفضل المحل تحت امرك

السابقانت في الصفحة 1 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى