قالها وقد اقترب بغتته منها يلفح رقبتها بسخونة أنفاسه وينظر لعيناها برغبة ظاهرة للأعمى فرددت على الفور:
-عارف لو قربت مني؟! هصرخ وانده على ماهر.
-انتي هتخوفيني بماهر؟!
إعوج صوتها وحركت أصابعها ساخره:
-أه بخوفك بماهر ، وابعد بقا عن طريقي.
ازاحته برفق وهي تراه يكاد ينقض عليها وما عاد يبالي بالمكان، فهرولت ناحية الدرج وهو خلفها يناديها ويسبها :
-انتي يا بنت المجانين.
لكنها نجحت في ان تصبح الأسرع ودلفت للغرفة ثم أوصدت الباب خلفها، فيما كور كمال قبضة يدة يدق بها الباب الموصود:
-أفتحي يا جنا.
ردت بلهاث وهي تستند على الباب الذي يحميها :
-مش هفتح ، روح نام في أوضتك القديمة.
فتح ماهر باب غرفته ليرى كمال بهيئته تلك فقال:
-ايه الي بتعمله ده؟! هو ده اتفاقنا؟! بتجري في البيت ورا البت؟!!
تعصب كمال وهو يرى ماهر يخرج عليه بروب مفتوح ظاهر منه عضلات صدره ويبدو عليه ما كان يفعله وصرخ:
-بلا اتفاق بلا زفت، هو انت خاسس عليك حاجه؟! روح كمل الي كنت بتعمله روح.
-هروح.
قالها ماهر ببرود لا يخلو من المتعه المتبروزة بالتبجح ثم أغلق الباب بوجه كمال وذهب للفراش ليجد لونا تجلس عليه تستعد للنوم وعيناها شاردة في سقف الغرفة. أقترب منها يمرمغ رأسه في حض.نها وهو يردد بكسل:
-حبيبي سرحان في ايه؟!
التفت تنظر له بصمت فسأل بقلق: -مالك يا روحي؟!
-مافيش.
ابتسم يناظر ملامحها الجميلة بشغف ثم سأل:
-قلقتي عليا لما اختفيت فجأة؟
-!!!!!
جوابها كان الصمت ولم تجد رد، ربما لم تسأل نفسها يوماً منذ قابلته ماذا لو اختفى ماهر بالفعل؟ لو صبحت ذات يوم وبات ماهر عير موجود ولا يلاحقها كما عودها أنه يفعل.
شخصية مباشرة كلونا كان جوابها واضح:
-بصراحة؟!
-اه
قالها بشوق منتظر ما سيسمعه فأطربته وهي تتحدث بصدق:
-قلقت قوي، وخوفت عليك، انت مش سهل بردو والله ما سهل، عودتني على وجودك وأهتمامك و….
-وحشتك؟!
قاطعها يسأل بلهفة فجاوبت تهز رأسها مستسلمة إستسلام كلي لمصير واضح انه محتوم.
لم يتمالك حاله ولا أعصابه، اقتنص شفتيها بلهفه…لهفة رجل لإستجابة ولين الفتاة الوحيدة التي رغبها وأرادها. أخذها بقوة وهو بكل ثانيه يخبرها كم انه يعشقها وانها الأنثى الوحيدة التي تحرك ساكنه.
زادت من جنونه وجموحه وهو يشعر بها مستجيبه بين يديه، تنظر لعيناه برضا غير مجربه ولا تمرر الوقت كالسابق.
لحظات لا تنسى عاشها ماهر وقلبه يكاد يتفزز من فرط الإحساس بالفرحة فأخيراً رضت عنه لونته. صباح يوم جديد جلس في عمله والإبتسامة لا تفارق وجهه، ليلة البارحة كانت ماجنة، صاخبة، تتساوى في روعتها بروعة ليلته الأولى معها وربما تزيد حلاوة، فلأول مرة كانت لونا بين يديه متجاوبة تطربه بأهاتها بعدها باتت مستجيبه معه .
لم يكد يسيطر على إبتسامته حتى انفجر ضاحكاً وهو يرى الباب يفتح فجأة ويتم إقتحام مكتبه من قبل الوحيدة التي أعطت نفسها ذلك الحق، هو حتى لم يعطيها ولم يسمح لها، هي من أعطت وفعلت وسمحت.
وقفت في منتصف المكتب تنظر له بضيق وغيظ فردد وهو يجاهد ألا يظهر ضحكته:
-صباح الجنان يا حبيبي، مالك بس! ما انا سايبك الصبح نايمه وزي الفل.
-بصراحة؟
-ياريت.
انفجرت تردد
-حاسه اني تايهة، مش عارفه نفسي ولا عارفه انا عايزه ايه؟ كل شوية برأي وكل شويه بحال، وانت….أنت عمال توديني وتجيبني وعمال تلاعبني.
-ألاعبك؟! لأ يا لونا مش بلاعبك، بدليل اني أديتك مهرك،انتي عملتي فيه ايه صحيح؟!
-حطيته في بنك مصر عشان يطلعولي فوايد ثابته كل شهر أعيش منها، بس بفكر بلاش كل ده واعمل مشروع احسن.
-مشروع!!!
-اه ، هي جنا يعني أحسن مني؟!
نجح في إلهائها، وقد بات على علم بأن لونته مزاجيه وذات شخصية ملولة متقلبة، تبيت بحال وتستيقظ بحال.
ومثل تلك الشخصيات لا تطلب سوى المجاراة والصبر فبدأ يجاريها:
-مش احسن بس جنا هتعمل حاجة بتفهم فيها.
-وانا بفهم في الجرافيك، افتح شركة تصميمات.
هتف بحده:
-الله!!!! وانتي فاكرة المبلغ الي معاكي ده هيفتح لك شركه؟!
-مش لازم ابدأ كبيره، هبدا من تحت وحبه حبه أكبره.
-حبه حبه؟!
لا دماغ جوا دي يا شبح، ماشي يا لونا، أفتحي مشروع بس انا مش بوزع ملايين يا روحي، اخدتي فلوسك ومهرك مرة يعني لما تخسري وتضيعيهم ماتجيش تدبدبي لي في الأرض وتقولي لي الحقني يا ماهر.
-ليه هو انا عيلة.
قالتها ثم تحركت تخرج من عنده بعند وندبة لتقف لثواني متيبسة وهي تجد نفس الفتاة التي تشاجرت معها في العمل وعرفت فيما بعد أنها شقيقة صاحب العمل، تتقدم بثبات ريادي تسأل أحدهم بترفع عن مكتب ماهر الوراقي، دلفت تفتحم مكتبه من جديد تردد:
-الحقني يا ماهر.
ضحك بقوة وردد:
-لحقتي، ده مافتش دقيقة.
-لا الحقني بجد
-في ايه؟؟ مالك قلقانه كده، اثبتي…قولي ايه الي حصل.
دق باب المكتب ودلفت دينا تقول:
-مستر ماهر، رؤى كيلاني برا وعايزه تقابل حضرتك
-رؤي كيلاني؟؟
التف للونا وسأل:
-انتي عملتي ايه؟
-بص هقولك.
-قولي.
-ماهووو.
-ماهو ايه اخلصي البت واقفه برا…رسيني أحسن.
حكت له كل ما جرى وما بدر منها لتتفاجأ برد فعله:
-جدعة.
-هاااا؟!!!!
-ولو كنتي عملتي عكس كده كنت قطمت رقبتك. التف ينظر لدينا التي تقف تحاول التحلي بالجدية وكبت ضحكاتها وقال:
-خليها تدخل. فيما سألت لونا مستنكرة:
-يعني انت مش زعلان مني؟!
-كنت هزعل لو سبتي حد يزعق لمرات ماهر الوراقي، انا بس الي أزغق لك يا بت، سامعه.
-مستبد. نطقت بضيق فقهقه عالياً ثم حاول استدعاء الجدية مع دخول رؤى. بمجرد دخولها إرتفع إحدى حاجبي لونا بتحفز، فقد دلفت بطله غير عاديه، طله تفهمها كل فتاة من اللحظة الأولى.
كانت تتبارى بجمالها وغنجها، تحدي صامت غير معلن، اناقتها كانت زائدة وخطواتها تتحدث دون صوت مسموع، حتى وقفتها…وقفتها زعزعت ثبات لونا وثقتها الامتناهية في سيطرتها على ماهر وتشبثه المريض بها. اعطت لونا نظرة ..كانت نظرة ناعمة لكنها متوعدة كأنها تعلن بداية دق طبول الحرب. ابتسمت بنعومه..ومدت يدها بالسلام:
-مساء الخير يا ماهر…الله دي المدام كمان هنا..طب كويس.
رفع ماهر إحدى حاجبيه ثم سأل:
-مدام؟! غريبة.
-ليه بس ما غريب الا الشيطان.
-لا بس اصل احنا لسه ما عملناش فرح، يادوب العيلة بس الي عارفه وكنا مستنين شويه وهنعمل الفرح.
ارتبكت رؤى و وضح انها جمعت معلوما عنها وعنه، نظرات ماهر كانت ثاقبه أخبرتها لكنها لم تكن هينة وسيطرت على نفسها وحركاتها سريعاً ثم قالت:
-بس مش سر.. وزي ما انت عارف مافيش حاجة بتستخبى.
-أه طبعاً طبعاً.
نظرت رؤى للونا ثم ابتسمت تردد برقة تذيب أعصاب أي رجل:
-بس مكتبك شيك قوي يا ماهر، اول مره أدخله مع ان شركتنا جنب شركتك.
ضحك ماهر بدبلوماسية:
-نعمل ايه بقا الشغل مفرمه مابترحمش.
-أاااه…ياريت تقول بقا الكلام ده لمدام لونا.
-لونا؟! ليه خير.
-هي ماحكتلكش؟
-حكت لي وزعقت لها بصراحه.
-شوفت.
-اه طبعاً هي غلطانه ورد فعلها كان عب.يط…ماهو ماينفعش حد يزعق لمرات ماهر الوراقي كده يا رؤى ولا ايه؟ حمحمت رؤى من حدة حديثه ثم حاولت الكلام:
-صح، وانا هنا عشان اعتذر لها وترجع الشغل تاني.
-لا مش عايزة
نظرت لها بحده فيما قال ماهر:
-خلاص هي مش عايزة
-لا تبقى كده لسه زعلانة
-لا مافيش حاجة
-خلاص لو كده تقبلوا عزومتي انا ومحمد أخويا على اللونشنج الجديد أخر الأسبوع.
نظر ماهر بجانب عينه على لونا ورأى علامات التحفز والرفض ليعود بالنظر لرؤى ويجيب:
-لا ماعلش انتي عارفه …ويك إند يعني ساحل.
-ما الحفلة في الساحل. -والله، الحفلة في الساحل قالتها رؤى متسرعه لينظر ماهر على لونا ويجيب:
-الحفلة في الساحل ماينفعش أرفض.
_________سوما العربي _________ دلف بخطى قوية واثقة داخل صرح أبو العينين العظيم، تقدم يطلب مقابلته لكن طلبه قوبل بالرفض. لكنه صمم، مازال يتذكر حديثها حين سألته بحزن الا تستحق منه عناء التعب والإصرار
جلس امام مكتبه وصلاح على علم انه يجلس بالخارج ينتظر لكنه امر بأن يتركوه. انتظر ثمان ساعات من الثانيه عشر ظهراً وحتى الثامنة مساءً في مكتب سكرتيرة صلاح أبو العينين حتى أن جميلة التي جلست تتابعه عبر كاميرات المراقبة في مكتبها ملت، ملت واقسمت انها لو كانت مطرحه لغادرت. كلما جلس ساعة زيادة كلما انشرح صدرها، بكل دقيقة تمر كانت تهمس لنفسها بأنه سيغادر الأن لكنه لم يفعل بل ظل بمحله. لدرجة ان صلاح كان على وشك المغادرة من الشركه وقد أنهى كل ما وراءه من عمل.
خرج من مكتبه فوقف شهاب :
-صلاح بيه انا منتظر حضرتك من بدري
-انت لسه هنا
-اسمح لي اخد فرصتي وادافع عن نفسي
-ومادافعتش عن نفسك امبارح ليه ولا اتفاجئت واستنيت ترتب كلام. نظر شهاب لسكرتيرة صلاح ثم رد بكياسة:
-أظن موضوع زي ده ماينفعش نناقشه هنا يعني عشان حتى مقام جميلة بنت حضرتك.
-هممم..كلام معقول…اتفضل .
دلف وشهاب بعده وسأل مباشرة:
-اتفضل، قولي حجتك بعد ما ستفت الكلام
-هو انا لو هدفي فلوس وعلى نور زي ما الفويس الي مع رشيد بيه بيقول ماكنت أخدتها، منك بقا منه مش هتفرق انا هدفي واحد، والي هدفه فلوس اكيد اكيد يعني مش هييجي وكرامته تنقح عليه قدامك ولا حتى أخاف على صورتي، هاخدها واكت ، ولا اي رأي حضرتك.
-والله ؟؟ المفروض اني اصدقك؟!!
-حضرتك عارف ان كلامي صح جدا ومنطقي
-والفويس؟!
-حضرتك احنا في عصر الAi، تحب أجيب لك فيديو ليك وانت بتعترف بقتل السندريلا؟! يا عمي أم كلثوم غنت لويجز خلاص.
-هو كل ما حد هيتزنق هيقول Ai؟!
-حقك بردو مش هعترض بس عايز أوريك دليل كمان يأكد كلامي.
-ايه هو بقا؟!
فتح رشيد هاتفه يخرج منه مقطع تسجيلي بدون صوت وقال:
-ده اخر مكان جمعني بأستاذ رشيد قبل ماييجي لك على طول ومن بعدها ماشفتوش ، أظن الفيديو موضح انه قالي حاجة وبعدها إتخانقنا ورفعت ايدي عليه، مش كنا بنتفق هاخد تلاته على بعض ولا اتنين ونص. عاد صلاح بظهره للخلف يزن الكلام فقال شهاب:
-حضرتك غلط فيا وصدقت عليا حاجة ماحصلتش وكده انا ليا عندك واحده.
-والله؟!! اااه، طلباتك؟!
-خطوبتي انا وجميله تبقى الجمعه الجايه
-نعم؟!!!!
__________سوما العربي________ على شط بحر الساحل الشمالي وقف محمد كيلاني بغضب شديد وهو يرى شقيقته تشرف على تحضيرات حفلها المزعوم. التفت مبتسمة بأتساع ونشاط لتتقابل مع وجهه العابس فاقتربت تقرص خده:
-مالك بس يا مودي مودي؟!
-حفلة ايه الي بقت عندنا فجاءة دي يا رؤى؟ مش هتبطلي لعب عيال.
-لا انا مش عايزاك تتسرع وتحكم لسه لعب العيال الي على أصوله هيبدأ.
-رؤى…بلاش تمشي ورا أوهام وماضي خلص خلاص وركزي في حياتك.
-أنا شايفه انك تركز انت مع مراتك وابنك، مرام و أيهم جايين وراك.
التف ليرى زوجته الحسناء تتقدم بجمالها الرقيق ولجواها إبنه ذو الثمانية أعوام فابتسم لهم بتلقائية ورؤى كانت على علم بأن أسرته قادرة على إلهاءه عنها فهو متعلق بهم جداً، محمد كيلاني يعطي لأسرته الأولوية الأولى وهم مصدر سعادته وكل شيء بحياته، ربما لأن فاقد الشيء يعطيه بقوة. ابتسمت وهي تراه يأخذهم تجاه مرسى المراكب، وهي سعيده جداً لنجاة شقيقها من الماضي الأليم، قصة حبه بمرام كانت أسطورية يحكى عنها في القصص و وقد واجهت زيجتهم تحديات درامية كثيرة إلى أن تكللت بالنجاح وأثمرت عن وريث العائلة أيهم محمد الكيلاني.
_______سوما العربي_________ فوق يخت كبير في وسط البحر كان ماهر يقف و هو يضم لونا له تنظر للمياه وهو يعتقل خصرها ويدفن وجهه بعنقها. سحبت كمية كبيره من هواء البحر عبئت بها صدرها وتنهدت بهيام، وجودها بالساحل يغير مزاجها كله وتصبح لونا أخرى. أيامه معها هنا لا تنسى ولم ينس أبداً كم كانت مثيرة ومغوية. زاد من عصر خصرها بين يديه وهو يردد:
-جبتك الساحل أهو، عارف ان هو اللي بيغير لك مودك وبيخليكي واحده تانيه، يارب ترضي عني بقا.
التفن تنظر لعيناه وقالت:
-بقيت بتدخلي من ثغراتي يا منافق…بس انا فعلاً حاسه أني احسن ومزاجي حلو.
-وعندي ليكي خبر، مش عارف بقا هيزعلك ولا هيفرحك ولا عادي .
-ايه هو؟!
-فرحنا هيبقى بعد أسبوعين
-فرح؟! اكيد بتهزر.
-اه طبعاً فرح، الطريقة اللي اتجوزنا بيها ماكنتش أحسن حاجة، بس انتي بردو ماكنتيش هتيجي غير بكده. نظرت له شزراً فقرص خصرها وهو يردد:
-بس انتي احلى بنت في الدنيا وتستاهلي احلى واجمل فرح والدنيا كلها تعرف مين البنت الي قدرت تسرق قلب ماهر الوراقي.
كان صمتها هو المقابل وهذا اكثر ما يقلقه فسألها:
-سكتي ليه؟ زعلتي؟! لسه مش عايزة حد يعرف انك مراتي.
صمتت ولم تجيب كانت محتارة. شعر بحزن تسلل لقلبه، هو عازم على إكمال القصه للنهاية التي يريد لكنه كان يرغب في رضاها. لم يستطع على ذلك وانسحب يتركها وحيده تفكر. كان محمد الكيلاني يجلس على سطح اليخت يداعب صغيره ريثما تنتهي زوجته من تقطيع الفواكه لينتبه على أقتراب يخت جميل منه فدقق النظر لتلفت إنتباهه بوقفتها وهي شاردة حرينه ترفع رأسها للسماء والهواء يضر.ب شعرها والشمس منعكسة على وجهها.
كانت كوريقات الياسمين في نسمة الصباح، جميلة ونديه وبها لغز يجذب. تلاشت بسمته وهو يلتحظ تعلق أنظاره بها وانشغاله عن ملاعبة ابنه بل وبات يسأل نفسه، ترى مالذي يحزنها؟ صك أسنانه بضيق وهو يرى انه قد انسحل معها ونسى أسرته ليقف من مكانه ويتقي شر الشبهات لينتبه طفله ويسأله:
-وقفت ليه يابابا؟
-هندخل جوا يا حبيبي عشان الشمس
-ليه الجو جميل
-تعالى ندخل نساعد ماما أحسن.
دلف معه الصغير وانخرطا في تحضير سفرة رائعة مع قائدتهم تعطيهم الأوامر وهما ينفذان بطواعيه وإبتسامة.
__________سوما العربي__________
عند لونا شعرت بضيق بعد ذهاب ماهر، راجعت نفسها وسألت لو تقدم لها دون كل تلك اللفة؟ماذا لو تلاشى ماهر من حياتها الأن؟ وعن أي رفض تتحدث وهي بكل مره يطلبها تستجيب معه، لو حالفها التوفيق لكانت حامل منه الأن . على من ستلقي مصائبها وبمن ستهدد الأخرين؟! الأدهى ان هناك سؤال جديد إنطرح على عقلها وهو أي رجل هذا الذي يليق بها سوى ماهر. ما كادت أن تتحرك لتذهب له حتى جدته خلفها مخصراً يداه على وسطه ويردد:
-فكرتي؟! مش مهم موافقتك انا بحبك وفرحنا بعد أسبوعين .
اتسعت عيناها وضحكت خصوصاً وهي تراه يجلس على أحد الأرائك يردد:
-بلاش بقا تقفي في الشمس وتاخدي تأن عشان الفرح . ______سوما العربي________ في المساء وقف مضطراً في الحفل الذي أعدته رؤى، و وقفت لونا بفستان من لون البنفسج أضفى عليها سحر خاص خصوصاً وقد تركت شعرها حراً على ظهرها واعتمدت ألوان داكنه لظلال عيناها. كانت فتنه تسير على الأرض جعلت عيون ماهر تنظر لها بغضب كل دقيقه وقد سيطرت الغيره على الإعجاب. لكنها كذلك كانت مثله تقف تنظر له ذات النظره فقد تأنق ببذاة توكسيدو سواء مفصله على جثته العريضه تفصيلاً فزادته حلا وبهاء.
كان ينطق بالفخامة والذكورة، لانت منها إبتسامة إسترعت إنتباهه وهو يتحدث مع أحدهم في شئ يخص العمل وبات يسأل لما تنظر له وتبتسم هكذا.