=حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه..
عقد بيجاد حاجبيه بتفكير وهو يحاول ان يتذكر ما الذي اتى به الى هنا..
ليشهق وهو ينتفض محاولا النهوض بفزع..
= شمس.. شمس حصلها ايه.. حاول الطبيب السيطره عليه ولكنه فشل وهو يسحب المحلول المعالج من زراعه يلقيه ارضآ ويهب محاولا النهوض .. فصرخت عمته وهي تبكي وتشاهد لهفته وخوفه القاتل عليها..
=شمس كويسه يا حبيبي.. متخافش.. نظر لها بيجاد بأمل ولكنه جذب الطبيب من معطفه بقسوه وهو يقول بصرامه اخافت الطبيب
=هي فين عاوز اشوفها.. ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهو يشير اليه..
=اتفضل وانا اوديك.. بس خلينا نعالج ايدك الاول.. مكان الابره بيجيب دم و… الا انه لم ينتظر اكماله لحديثه.. وخرج فعليا من الغرفه وهو يترنح ويستند على الحائط محاولا الوصول لغرفتها التي لا يعلم مكانها
ولكن شدة خوفه ولهفته عليها هي ما تحركه..
فكاد ان يسقط ارضآ ورأسه يلفه الدوار لتتلقاه يد محمود حارسه الشخصي و دعمته وهو يقول باندفاع
=حاسب.. حاسب يا باشا
بيجاد بتعب وحبيبات العرق تتساقط عن جبينه.. =وديني عند شمس.. دعمه محمود جيدا و هو يقول بجديه..
=حاضر.. تعالى معايا يا باشا ثم توجه به الى غرفة شمس..
ليقوم بتوجيهه الى احدى الغرف
وهو يقول بجديه.. =دي اوضتها اتفضل يا باشا ثم اشار للحارس لذي تنحى جانبآ بعد ان فتح باحترام باب الغرفه لبيجاد.. الذي اندفع للغرفه بسرعه..
ثم تجمد امام فراشها عينيه تتأملها بلهفه وخوف وهو يراقب صوت تنفسها الهادئ..
لينهار جالسآ بجوارها على الفراش وهو يحتضنها ويبكي وقد انهار تماسكه وذكريات الحادث تهاجمه الارتطام القوي وتحطم السياره والنار التي كانت تلفها من جميع الاتجاهات والانفـ,ـجار الذي نجو منه بإعجوبه وحقيقة انه كان سيفقدها لولا رحمة الله به..
فض.مها بلهفه أكثر الى قلبه وهو يمرر يده على جسدها بلهفه يحاول التأكد انها مازالت تتنفس وانها حقيقه موجوده بين زراعيه..
ليتفاجأ بها تشهق بنعومه وجسدها يرتجف قليلا..
فأبعدها عنه قليلا يتأمل وجهها بقلق خوفآ من ان تكون تعاني من شئ..
فكاد ان ينادي الطبيب الا انه توقف وهو يراها تفتح عينيها بتعب..
فقال وهو ينظر لوجهها بلهفه..
=شمس.. ابتسمت شمس وهي تقول برقه..
=جاد.. احتضنها بيجاد بعشق وهو يغلق عينيه بألم يشكر الله على نجاتها
ثم ابعدها قليلا وهو يتأمل وجهها بحنان وهي تتأمل المكان بدهشه..
=هو.. هو احنا فين.. مرر بيجاد يده في شعرها وهو يبتسم ابتسامه مهزوزه وعينيه ممتلئه بالدموع..
= احنا في المستشفى يا حبيبتي..
شهقت شمس وهي تقول بخوف =مستشفى.. مستشفى ليه ..ايه الي جابنا هنا… ثم نظرت لوجهه الممتلئ بالكدمات برعب هيستيري.. =وشك ماله ..ايه الي عمل فيك كده.. وايه الي جابنا هنا.. انت كويس يا جاد.. انت كويس مش كده
احتضنها بيجاد مهدئآ ثم مرر يده على ظهرها وهو يهدهدها بحنان..
=ششش.. اهدي يا حبيبي ومتخافيش انا كويس وانتي كويس والحمد لله الحادثه عدت على خير… استكانت شمس في اح.ضانه وهي تقول بخوف.. =حادثه ..حادثة ايه انا مش فاكره اي حاجه.. نظر بيجاد الى وجهها وهو يقول بقلق حاول ان يداريه.. =مش فاكره.. مش فاكره ايه بالظبط.. شمس بارتجاف وقد بدأت دموعها تسيل..
=مش فاكره حاجه خالص انا كل الي فكراه اننا كنا في الحفله وانا دخلت الاوضه غيرت هدومي وركبت معاك العربيه عشان تروحني البيت..لكن الحادثه نفسها مش فكراها..
مسح بيجاد دموعها وهو يقول بابتسامه قلقه.. =حفلة ايه بالظبط الي بتتكلمي عنها يا حبيبتي.. شمس بدهشه..
=حفلة ا فتتاح القريه.. انت نسيت والا ايه.. ض.مها بيجاد بحمايه اكثر اليه
وهو يقول بتوتر..
=لا حبيبتي منستش … استكانت شمس بين زراعي بيجاد ولكنها انتفضت فجأه وهي تقول بخوف.. =يا مصيبتي اكيد ابويا دلوقتي بيدور عليا ولو عرف ان انا كنت معاك ممكن يمـ,ـوتني.. احتضنها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بحنان.. =متخافيش يا حبيبتي.. بابا كان هنا وعارف انك معايا
اتسعت عين شمس برعب..
=يا نهار اسود عرف اني كنت معاك ..دا اكيد هييجي ويمـ,ـوتني.. قوم يا جاد.. قوم امشي من هنا.. قوم امشي قبل ما ييجي ويمـ,ـوتك احتضنها بيجاد وهو يحاول تهدئتها .. = اهدي يا شمس واسمعيني يا حبيبتي .. الا انه توقف عن الكلام وهو يرى الطبيب يشير اليه الا يفعل..
فضيق عينيه بتوتر وهو يبتسم ويمسح دموعها بحنان.. =ممكن تستنيني ثواني هكلم الدكتور وأجي اقولك على كل حاجه.. ماشي
هزت شمس رأسها بطاعه وهي تشعر بالخوف يستولي عليها
فقبلها بيجاد من جبينها بحنان ثم توجه بتعب للطبيب الذي يقف بجانب الباب من الخارج .. الطبيب بصوت خفيض.. =ده الي كنا عاوزين نعرفهولك يا بيجاد بيه قبل ماتقابلها.. بيجاد بصرامه شديده وقد شعر انه قد اصبح على الحافه..
تعرفوني ايه..