ثم نظرت برعب لوالدتها التي فقدت الوعي بين زراعيها فإحتضنتها وهي تصرخ برعب .. = ماما مالك يا ماما ..فوقي يا حبيبتي..
ثم تابعت وهي تصرخ في الهاتف بغ.ضب وخوف .. =انت ..عاوز مننا ايه.. ودفن مين الي بتتكلم عنه.. حامد بأسف مصطنع ..
= انا اسف يا شمس ..بس انا كنت فاكر انكم عندكم علم بالخبر .. شمس بانهيار وهي تشعر بقلبها يكاد أن يتوقف عن العمل فقالت بتوجس ورعب
= خبر.. خبر ايه الي بتتكلم عنه..
حامد بشماته لم يستطع أن يداريها..
=البقاء لله ..بيجاد ومنصور عملوا حادثه من ساعه وهما في طريقهم للبيت و العربيه انقلبت بيهم وولعت و ..
صرخت شمس وهي تنهار بوالدتها الفاقدة الوعي أرضآ..
= انت كداب ..كداب .. بيجاد وبابا بخير وكويسين ..انا.. انا هتصل بيهم وهاخليهم يحاسبوك على الكدبه القذره دي..
حامد بشماته قاسيه..
=دي مش كدبه دي حقيقه ..بيجاد ومنصور خلاص ماتوا وانا قلت أبلغكم عشان اجيبكم تقعدو عندي في القصر بعيد عن الصحافه والاعلام الي كلها شويه ويملوا القصر خصوصآ بعد الخبر ما اتعرف..
اتسعت عين شمس بذهول وعقلها وقلبها يرفضان ما تسمعه..فصرخت به بغ.ضب..
= الكلام ده كدب..كدب .. انت كداب بيجاد وبابا كويسين وبخير ولو كان حصلهم حاجه كان قلبي حس بيهم..
ثم تابعت وهي تبكي بشده وقد تركت الهاتف يسقط من يدها وبدئت في محاولة افافة والدتها وهي تصرخ بانهيار..
= فوقي يا ماما .. بيجاد وبابا بخير الكلام ده كدب انتي عارفه هما بيكرهونا قد ايه..دول بيكدبوا علينا ..بيكدبوا ..فوقي يا ماما انا هتصل ببيجاد وببابا وهما هيأكدولك بنفسهم أنهم كويسين وبخير..
ثم تناولت الهاتف بيد مرتعشه وهي تكاد لا ترى الارقام من شدة البكاء وبدئت بالاتصال بهاتف بيجاد اولا والذي أظهر لها أنه مغلق
فزادت وتيرة بكائها وهي تشعر بالخوف واليأس يتغلغل بداخلها وهي تتصل بهاتف والدها والذي وجدته مغلق هو الآخر ..
فصرخت بانهيار وهي تبكي وتحتضن والدتها الغائبه عن الوعي
وهي تلطم خديها بانهيار شديد وتصرخ بدون توقف بإسم بيجاد ووالدها
ورأسها يدور ..ويدور ..وشعور بالاختناق يستولي عليها وهي تجاهد للتنفس فلا تستطيع .. حتى انهارت اخيرا و غابت عن الوعي هي الاخرى..
في نفس اللحظه التي تجمع فيها الخدم على صوت صراخها و بكائها ..فصرخت مديرة القصر بفزع وهي تتجه اليهم ..
=نبيله هانم ..شمس هانم.. في ايه..ايه الي حصل..
ثم صرخت في الخدم المفزوعين والذين حاولوا افاقة نبيله وشمس = ابعدوا عنهم شويه خليهم يتنفسوا وخلي حد يجيب إزازة برفان بسرعه..يلا مستنين ايه..
ثم حاولت هي والخدم افاقتهم ولكنهم لم يستجيبوا لها..
فأسرعت بطلب سيارة الإسعاف وإبلاغ الحرس بالخارج بما حدث لهم..
في داخل إحدى المستشفيات الاستثمارية الكبيره..
فتحت شمس عينيها ونظرت حولها بدهشه شديده ودموعها تسيل بشده لتجد إحدى الطبيبات تبتسم إليها بطيبه ..
= حمدالله على السلامه يا مدام شمس..حاسه بإيه دلوقتي .. انتفضت شمس من الفراش وهي تحاول النهوض وتتلفت حولها وتصرخ بيأس..
= بيجاد .. بابا..مستحيل ده يكون حقيقي .. إلا أن الطبيبه منعتها وهي تقول بهدوء..
= حاولي تهدي يا مدام شمس عشان والدتك تعبانه جدا ومحتجاكي تكوني جنبها ..
اتسعت عين شمس بخوف وهي تنهض عن الفراش وتبكي بانهيار..
= ماما .. ماما حصلها ايه وديني عندها .. الطبيبه بهدوء..
= طيب اهدي وانا هوصلك لحد عندها ..بس المهم تتماسكي قدامها عشان حالتها متتدهورش..
ثم أشارت لإحدى الممرضات التي أحضرت كرسي متحرك لمساعدتها
ولكن شمس رفضت مساعدتها واندفعت بتعب للخارج وهي تكاد تترنح من شدة الدوار الذي يكتنف رأسها تتبعها الطبيبه والممرضه إلى الخارج و التي دعمتها حتى وصلت إلى غرفة والدتها التي استلقت على الفراش وهي غائبه عن الوعي وقد تم توصيل جسدها بعدة اجهزه
فإندفعت شمس إليها بلهفه شديده وهي تبكي بشده..
= ماما ..سلامتك يا حبيبتي هي مالها ..فيها ايه ..
الطبيبه بعمليه ..
= والدتك اتعرضت لانهيار عصبي حاد.. فانا عاوزاكي تهدي عشان احنا هنحاول نفوقها دلوقتي ولازم تلاقيكي هاديه وتحاولي تطمنيها على قد ما تقدري والا ممكن حالتها تتدهور جدآ…
مسحت شمس عينيها التي تتساقط منها الدموع رغمآ عنها وهي تقول بلهفه …
= انا هعمل كل الي انتوا عاوزينه بس ماما تبقى كويسه وتقوملي بالسلامه من تاني..
فربتت الطبيبه على كتفيها بتعاطف..
ثم بدئت في حقن بعض أنواع الدواء بهدوء في المحقن الموصول بيد والدتها التي بدئت في استعادة وعيها ببطء…تحت مراقبة شمس المفطور قلبها على والدها وزوجها ووالدتها التي تؤهت بضعف ثم فتحت عينيها وهي تقول بارتباك
=أنا ..أنا فين .. ثم شهقت بارتياع وهي تتذكر ماحدث..
فبدئت في البكاء وهي تهز رأسها برفض..
= بيجاد ..منصور ..لا حرام .. حرام .. أنا مش عاوزه اعيش كفايه عذاب ارحمني يارب ..وخدني عندهم انا مقدرش اعيش من غيرهم..حرام كل العذاب دا فيا
فإندفعت شمس إليها واحتضنتها وهي تبكي وتقول بصوت مرتعش رغمآ عنها..
= بعد الشر عنك يا ماما ..اطمني بيجاد وبابا.. ب..بخير .. هما..هما صحيح عملوا حادثه بس الحمد لله شوية إصابات بسيطه.. وكلها كام ساعه وهيبقوا هنا نبيله بلهفه شديده ودموعها تسيل رغمآ عنها..
= بجد .. بجد يا شمس بابا وبيجاد بخير ..انتي كلمتيهم واطمنتي عليهم بنفسك مش كده .. فابتسمت شمس بارتعاش..
ايوه طبعآ كلمتهم بنفسي واطمنت عليهم كمان وبيجاد قالي..قالي أنهم هايخلصوا المشاكل الي حصلت بسبب الحادثه وهيرجعوا علطول..
استقامت نبيله في جلستها وهي تقول بخوف..
= مشاكل ..مشاكل ايه..مش انتي بتقولي أنها شوية إصابات بسيطه..
يبقى مشاكل ايه الي بتتكلمي عنها ارتعشت شفة شمس وهي على وشك الانهيار في البكاء.. ولكنها أجابت بثبات..
= اصل الحادثه.. كان ..كان فيها اكتر من عربيه وهما مش هيقدروا ييجوا هنا الا بعد ما يطمنوا على كل الي كانوا موجودين في الحادثه .. ويعملوا تصالح معاهم.. أغلقت نبيله عينيها بارتياح ..ثم ض.مت ابنتها بين وراعيها ووضعت رأسها على كتفها وهي تقول بارتياح..
= الحمد للهاي حاجه تانيه تهون المهم ك أنهم كويسين وبخير..
ثم نظرت لشمس بغ.ضب..
= طيب ليه الحيوان الي اسمه حامد قالنا إن هما…
ثم إلتمعت عينيها بالدموع ولم تستطع أن تكمل..
فأسرعت شمس تحتضنها مره اخرى وهي تقول بكراهيه وكأنها تحدث نفسها..
= عشان هو زي ما قولتي حيوان ومش بيحبنا ولا بيحب بابا ولا بيجاد واكيد لما سمع بالحادثه قالتا الي نفسه فيه أنه يحصل لهم..