فقالت نور بثقة : ايوا… اركع على ركبتك وأعتذر مني دلوقتي. حسام : انتي مجنونه يا بت انتي ؟ ازاي بتطلبي مني اعتذرلك ؟؟ انتي متعرفيش انا مين ؟ نور : لاء اعرف انك راجل مهم اوي في الحكومة بس دا مايدلكش الحق علشان تتهم الناس وتبهدلهم كدا وانا بطلب منك تعتذرلي دلوقتي حالاً علشان دا حقي وانا اللي هقرر لو كنت هسامحك ولا لاء. حسام : لاااا… انتي باين عليكي شفتي نفسك اوي علشان جيت وراكي بس متتوقعيش اني اعتذرلك ابداً وبعدين انتي اللي لازم تعتذري لانك دخلتي أوضتي بدون اذن وبسببك حصل كل دا.
فانزعجت نور من كلامه وقالت : كفايه… انا زهقت منك ومن غرورك ومش عايزه اشوفك ولا اعرفك لانك حد قذر ومش محترم ابداً . قالت ذلك ثم ارتدت ان تذهب ولكنه امسك بذراعها وشدها اليه حيث اصبحت المسافة بينهما قريبة جداً فقال بغضــ,,ـب : اسحبي كلامك بسرعة لحسن والنعمة هقطع لسانك لو كررتي اللي قولتيه تاني. فتألمت نور من قــ,,ـبضته وقالت : سيب ايدي. فشدها اليه اكثر وضغط على ذراعها بقوة اكبر قائلاً : ولو مسبتهاش هتعمليه ايه يا حلوه ؟
فادمعت عيون نور وقالت : انت وجعتني..ارجوك سيبني امشي. فوضع اصبعه على شفتها وقال : ششششش … مش عايز اسمعلك نفس انتي فاهمة ؟ فنزلت دموع نور وقالت بخوف : انت عايز مني ايه ؟؟ مش كفايه بهدلتني واتهمتني ؟ فابتسم حسام بخب.ث ثم رفع يده ومررها على خدها بخفة قائلاً : جرى ايه ؟؟ من شويه كنتي قوية وعايزه اعتذرلك ليه ضعفتي كدا فجأه ؟ { طبعاً هو كان يعلم انها تتألم من قــ,,ـبضة يده ولكنه لم يهتم لذلك ابداً واراد ان يلقنها درساً قاسياً لذا استمر بالضغط على ذراعها }
فحاولت نور التملص منه وقالت بصراخ : ابعد عني انا مش طايقاك خالص ! فضغط على ذراعها بقوة ثم قال : اسمعي يا شاطرة ، انا مش صاحبك علشان تتكلمي معايا بالشكل دا ولو كررتي اللي قولتيه فانا هطين عيشتك انتي سامعه ؟ فاشتعلت نور غضــ,,ـباً وقامت بدفعه ثم صفعته بكل قوتها وقالت بنبرة تهديد : لو لمستني مره تانيه فانا هــ,,ـك.
قالت ذلك ثم غادرت وهي تبكي ، اما هو فوقف بصدمة ووضع يده على خده محاولاً استيعاب ما حدث لأنها كانت المرة الاولى التي يتلقى بها صفعة من شخص وما زاد الطين بله ان هذا الشخص كان فتاة بسيطة واصغر منه بعدة سنوات ، ولكن المصيبة ان كل ذلك حدث امام الصحفي مهران الذي كان يصورهما واندهش كثيراً عندما قامت نور بصفع حسام فأبتسم قائلاً : والله ووقعت في ايدي يا حسام يا شناوي ومحدش سمى عليك.
– فأستيقظ حسام من صدمته ولكنه لم يكن غاضباً او منزعجاً بل كان يشعر بالذنب لما فعله بنور فاخذ يبحث عنها بنظره حتى رأها تركض فركض خلفها وامسك بذراعها وقال : رايحه فين يا مجنونه ؟؟ فانتزعت نور يدها ودفعته وهي تبكي قائله : ملكش دعوة . حسام : بطلي عبط بقى… الدنيا ظلــ,,ـمه ومينفعش تمشي الساعة دي لوحدك علشان كدا انا هوصلك. نور : على اساس يهمك امري مش كدا ؟؟ انا عمري مشفتش شخص ندل زيك.
فانزعج حسام من كلامها وقال : بقولك ايه ، انا مش فاضي لأشكالك علشان كدا امشي قدامي بسرعة. نور : مش عايزه اروح معاك ولا عايزه اعرفك تاني…انا مكنتش متخيله ابداً انك هتطلع واطي للدرجة دي. وبينما كانت تبكي وتصرخ في وجهه بدأ صـ,,ـدرها يعلو ويهبط بسرعة واخدت تتنفس بصعوبة شديدة فانتبه حسام عليها وقال بغرابه : مالك… انتي كويسه ؟ فجلست نور على الرصيف وهي تمسك بعنقها وترتجف مما جعل حسام يقلق فانحنى على مستواها وقال : ايه مالك ؟؟
فنظرت اليه وهي تتنفس بصعوبة ثم اشارت الى حقيبتها محاوله ان تقول له شيئاً ولكنها لم تستطيع التحدث فسقطت مغمى عليها فازداد قلق حسام واخذ يهز كتفيها قائلاً : انتي يا بت… فوقي ايه اللي جرالك ؟ ولكن لا حياة لمن تنادي فهي قد غابت عن الوعي تماماً فوضع يده على عنقها ليقيس نبضها وتفاجأ عندما وجده ضعيفاً فقال : يا نهار اسود… ايه اللي حصلها دي !
قال ذلك ثم حملها بين ذراعيه واخذها الى حيث اوقف السيارة… ففتح الباب الخلفي ثم وضعها على المقاعد وبعدها صعد امام المقود وشغل محرك السيارة وقادها متجهاً الى اقرب مشفى..اما مهران فاراد ان يلحق به ولكنه لم يستطيع ذلك لان حسام قاد سيارته بسرعة فأضاعه. وفي المشفى……. نزل حسام من سيارته ثم ركض وفتح الباب الخلفي وحمل نور متجهاً الى قسم الطوارئ…. فوقف يدور في القسم وهو يحملها ثم صرخ قائلاً : عايز مساعدة….البنت هتمــ,,ـوت !
فركض الاطباء نحوه بعدما عرفوا من هو وقاموا بوضع نور على الناقلة فاخذوها الى احد الاسرة وقاموا بفحصها ووضع قناع الاوكسجين لها بينما كان حسام يدور في مكانه ذهاباً وإياباً . وبعد مرور 10 دقائق… انتهى الطبيب من فحص نور فسأله حسام : هي بخير دلوقتي يا دكتور ؟ الطبيب : اطمن يا فندم ، هي بقت كويسه دلوقتي بس محتاجة شوية راحة. فتنهد حسام براحة وقال : الحمد لله… طيب هي حصلها ايه بالزبط ؟ دي مكنش فيها حاجة وفجأه فقدت وعيها.
الطبيب : الانسه بتعاني من ضيق تنفس شديد علشان كدا فقدت وعيها… وفي الحالات اللي زي دي لازم يبقى مع المريض بخاخ أوكسجين بيحمله معاه على طول. حسام : ضيق تنفس ! قال ذلك وتذكر ان نور اشارت الى حقيبتها قبل ان تفقد وعيها فامسك بالحقيبة ثم فتحها وبحث بها وبالفعل وجد بخاخ أوكسجين فقال في نفسه : دي فعلاً بتعاني من ضيق تنفس ! ثم نظر إلى الطبيب وسأله : طيب ايه هي الاسباب اللي ممكن تخلي حاله المريض تسوء بالشكل دا يا دكتور ؟
الطبيب : عادةً ما يكون الجو هو السبب… يعني لو كان الجو متلوث او كان المريض في حتة مقفوله مفيهاش أوكسجين كفايه ممكن ان يحس بضيق التنفس واحياناً التوتر والزعل هما اللي بيكونوا السبب. حسام : التوتر والزعل ؟ قال ذلك وتذكر ان نور فقدت وعيها عندما كانت تبكي بشدة وهي تصرخ عليه فادرك ان ما حدث لها كان بسببه هو ، فأغمض عيناه ثم تنهد بقوة وبعدها نظر إلى الطبيب قائلاً : ماشي يا دكتور… متشكر.
الطبيب : العفو حضرتك بس ممكن اعرف اسم البنت دي يا حسام بيه ؟؟ علشان نسجلها في السجلات . فنظر حسام الى نور التي كانت تغط في نوم عميق وقال بصوت هادئ : اسمها نور…نور عبد العزيز. الطبيب : وانت تعرفها يا بيه ؟ فنظر حسام اليه وقال : معرفة سطحيه… اصلها المعلمة اللي بتدرس ابني . الطبيب : فهمت… الف سلامه عليها يا بيه ، ودلوقتي عن اذن حضرتك . حسام : متشكر. – ثم غادر الطبيب اما حسام فاقترب من سرير نور ووقف يحدق بها وهي نائمة فتنهد وقال : ايه اللي انت عملته دا يا حسام ؟
تسارع في الأحداث ……….. مرت ساعتان على وجود نور في المشفى وكانت ما تزال نائمة بينما كان حسام جالساً على الكرسي بالقرب من سريرها وكان على وشك السقوط في النوم ولكن هاتفه المحمول رن فجأه وجعله يفتح عيناه بسرعة ثم فركهما واخرج الهاتف من جيب سترته واجب : ايوا يا سليم ؟ سليم : انت فين يا حسام ؟؟ خرجت من الساعة سته ولسه مرجعتش ! حسام : عندي حاجة هعملها الاول وبعدين هرجع. سليم : والبنت… عملت معاها ايه ؟
حسام : بعدين يا سليم… هقولك على كل حاجة لما ارجع البيت. فتنهد سليم وقال : ماشي… خلي بالك من نفسك. قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونظر الى السيدة عائشة ومنى اللواتي كن يحدقن به فسألته منى : هو فين يا سليم ؟ سليم : مخدتش منه لا حق ولا باطل. السيدة عائشة : مقلش هو عمل ايه مع الاستاذة نور ؟؟ يعني اعتذر منها ولا ايه ؟ سليم : لا يا طنت… هو مقلش اي حاجة وقال هيقولي لما يرجع البيت.
منى : يا رب ميكونش عمل حاجة للبنت. عند حسام….. نهض من مكانه ثم نظر إلى نور مطولاً وبعدها تنهد وذهب لكي يدفع فاتورة علاجها ثم اوصى احدى الممرضات لكي تهتم بها وتخبرها بان لا تقلق حول موضوع فاتورة العلاج لانه دفعها وبعد ذلك صعد في سيارته وغادر ، وعندما وصل الى منزله كانت الساعة تُشير الى الثامنة والنصف مساءً ..ففتح له الحارس البوابة وركض احد رجال الامن لكي يفتح له باب السيارة فنزل منها ثم قال : متشكر يا عمار.
عمار : العفو يا حسام بيه. فسار حسام في الحديقة حتى وصل الى باب القصر فطرقه وما هي الا دقيقه حتى فتحت له الخادمة صفاء الباب فقالت : نورت يا بيه. فدخل بدون ان يقول اي شيء وذهب الى غرفة المعيشة حيث كانت امه واخته جالستين مع سليم وعندما دخل نهضت منى وقالت بلهفة : اتأخرت كدا ليه يا حسام ؟ فجلس حسام ثم تنهد وقال : سيبيني في حالي يا منى.
السيدة عائشة : ايه اللي حصل يا حسام ؟؟ انت خرجت ورا نور علشان ترجعلها السلسلة بتاعتها ومرجعتش لغاية دلوقتي اوعى تكون تخانقت معاها تاني ورحت تشرب زي ما بتعمل كل ما بتتخانق مع وحدة ست ؟ فنظر حسام الى امه وقال بهدوء : وانتي شايفه اني سكران يا امي ؟ متخفيش انا مشربتش النهاردة. سليم : امال كنت فين ؟ حسام : كنت في المستشفى. في تلك اللحظة فزع الجميع بعد سماع ذلك وقالت منى بقلق : قلت المستشفى ؟ وكنت تعمل ايه هناك ؟
سليم : انت كويس مش كدا ؟ السيدة عائشة : ايه اللي وداك المستشفى يا حسام ؟ حسام : متهدوا بقى يا جــ,,ـماعه …الله ! منى : طيب قولنا انت كويس ؟ حسام : ايوا انا كويس يا منى وزي الحصان اهو مجراليش حاجة بس وديت البنت اللي اسمها نور دي لانها كانت بتعاني من ضيق تنفس. منى : قلت نور ؟؟ السيدة عائشة : بس ايه اللي حصلها ؟
فتنهد حسام وقال : انا رحت علشان ارجعلها السلسلة بس هي ابتدت تطول لسانها عليا علشان كدا اتخانقت معاها وفجأة فقدت وعيها وانا وديتها المستشفى وفضلت هناك لغاية ما اطمنت انها بقت كويسه وبعدين رجعت هنا على طول. السيدة عائشة : برافو عليك يا بيه… بدل متعتذر من البنت لانك اتهمتها ظلــ,,ـم وبهدلتها قدامنا رحت اتخانقت معاها وجاي دلوقتي تقولنا انك وديتها المستشفى ! حسام : امال كنتي عايزاني اسيبها تمــ,,ـوت يعني ؟؟ سليم : مكنش لازم تتخانق معاها يا حسام… افرض ان حد شافك واتعرف عليك سعتها هتبقى فضيحتنا بجلاجل.
حسام : البنت دي مستفزة اوي يا سليم ولسانه متبري منها ولازمه قطع علشان كدا اتخانقت معاها ومكنتش متخيل انها هتفقد وعيها ابداً . منى : ربنا يهديك ياخويا…يعني بدل ما تعتذر من البنت رحت اتخانقت معاها… انا مش عارفه هتفضل كدا لحد امتى. فنهض حسام وقال بانزعاج : يوووووه بقى… عايزيني اعمل ايه دلوقتي ؟؟ اروح ابوـ,,ــــس رجلها وقولها انا اسف ؟ السيدة عائشة : متعليش صوتك يا حسام… انت غلطان ولازم تعتذر. حسام : وانا بقى مش هعتذر من اي حد… وتصبحوا على خير دلوقتي.
قال ذلك ثم صعد إلى غرفته اما السيدة عائشة فارادت ان تلحق به ولكن سليم اوقفها بقوله : سيبيه دلوقتي يا طنت… منتي عارفه ان العصبيه مــ,,ـاتجيبش معاه نتيجة . السيدة عائشة : حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا رجاء… بسببك ابني بقى كدا. فتنهدت منى وقالت : وهنعمل ايه دلوقتي ؟؟ اكيد نور مش هتشتغل هنا تاني بعد اللي حصل. سليم : اساساً هي سابت الشغل…انتي مسمعتيهاش لما قالت انها مش هتشتغل عند ناس بيتهموها بالســ,,ـرقة ؟
السيدة عائشة : خلاص يا منى… انا هخلي حسام يعتذر منها بكرا الصبح ويرجعها الشغل. . في غرفة حسام……… خلع سترته ورماها على الارض بقوة ثم جلس على الاريكة وكان الانزعاج يسيطر عليه فقال : دلوقتي بقيت انا الغلطان اما القردة نور هي اللملاك النازل من السما ؟ مهي غلطت في حقي كمان ليه محدش قال حاجة ؟ بس مكنش حسام الشناوي لو معلمتهاش الادب من اول وجديد. اما في منزل السيدة صباح……..
كانت هي وابنتها لمى قلقتين على نور التي تأخرت في العودة الى المنزل كثيراً …فحاولت لمى ان تتصل بها ولكن هاتفها كان مغلق لانها كانت تغلقه اثناء تواجدها مع احمد لكي لا يزعجها احد وهي تعلمه فقالت لمى لأمها : لسه الموبايل مقفول يا ماما. فقالت السيدة صباح بقلق : يا ساتر استر… هتكون راحت فين البنت دي ؟؟ لمى : متقلقيش…لو كان جرالها حاجة وحشة لا سمح الله كنا عرفنا دا من بدري لان الاخبار الوحشة دايماً بتيجي بسرعة .
السيدة صباح : يا رب احميلي بنتي ومتخليش حاجة تجرالها. تسارع في الأحداث …………… جاء الصباح واستيقظت نور فوجدت نفسها في المشفى وكانت الممرضة واقفه بجانب سريرها وتراجع التقرير فنظرت اليها ثم ابتسمت وقالت : الف سلامه عليكي يا أنسه. نور : انا وصلت هنا ازي ؟ الممرضة : حضرتك كنتي تعبانه امبارح وحسام بيه هو اللي جابك لغاية هنا وقال متقلقيش لان حضرته دفع فاتورة العلاج قبل ما يمشي.