ثم اقتربت من امها وقبلت جبينها وبعدها جلست , اما السيدة عائشة فقالت : مساء النور يا حبيبتي , خير ان شاء الله باين عليكي مبسوطة . فأبتسمت منى وقالت : ايوا يا ماما , انا مبسوطه لأني لاقيت طريقة هتخلي حسام اخويا يرجع زي ما كان من زمان . السيدة عائشة : مش فاهمة انتي بتقصدي ايه ! منى : هفهمك على كل حاجة بس قوليلي الاول انتي ايه رأيك بِـ نور ؟ السيدة عائشة : ونعم التربية , دي جمال واخلاق وادب وانا حبيتها من اول مرة شفتها فيها .
فأبتسمت منى قائلة : حلو اوي الكلام دا , انا بقى هخليها هي وحسام يحبوا بعض وبالطريقة دي حسام اكيد هينسى رجاء واللي عملتو فيه . فأبتسمت السيدة عائشة وقالت : انتي بقيتي بتفكري زي أمك بالزبط يا بت …انا كمان كنت بفكر بالطريقة دي وعلشان كدا انا خليتهم يتجوزوا بسرعة . منى : معقول يا ماما ؟ يعني انتي كنتي تقدري تلاقي حل تاني علشان نداري الفضيحة بس انتي اتعمدتي تعملي كدا !
السيدة عائشة : بالزبط … يعني انا كنت اقدر الاقي حل تاني للفضيحة بس لاقيت ان دي فرصة ذهبية جت لحد عندي علشان اخلي حسام يتجوز مرة تانية والحمد لله خطتي نجحت . منى : يبقى انا وسليم هنتكفل بالباقي . السيدة عائشة : وسليم دخلو ايه في الموضوع ؟ منى : انا طلبت منو يساعدني , متشيليش هم انتي يا حبيبتي ان شاء الله كلو هيبقى تمام . السيدة عائشة : ان شاء الله .
فنهضت منى وقالت : طيب يا ماما انا هطلع اوضتي وهعمل شور وبعدها هنام على طول , تصبحي على خير . السيدة عائشة : تلاقي الخير يا روحي . * وبالفعل صعدت منى الى غرفتها اما السيدة عائشة فقالت : وانا هروح انام برضو .
قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها الكبيرة التي كانت في الطابق السفلي , اما نور فقامت بتغطية احمد الذي نام بينما كانت تقرأ له القصة وبعدها نظرت الى ساعة الحائط فوجدتها تُشير الى الساعة العاشرة وخمس دقائق فتنهدت ثم خرجت من غرفة احمد واتجهت الى غرفة حسام التي تشاركه بها , فوقفت امام باب الغرفة ووضعت اذنها عليه تتنصت وهي تحرك عيناها بطريقة مضحكة . فقالت بصوت خافت : معقول يكون نام !
ثم طرقت الباب مرتين تحسباً لو كان حسام في الغرفة وبعدها دخلت وعندما لم تجده تنفست براحة قائله : ايوا كدا بقى , اكيد هو في ورشتو دلوقتي علشان كدا هقدر استحمى براحتي . قالت ذلك ثم دخلت الى الحمام , اما حسام فكان مايزل يعمل في ورشتة فنظر الى الساعة وقال : ايه دا ؟؟ الوقت اتأخر اوي وانا لسا هنا ! قال ذلك ثم ترك ادوات النحت ونفض يديه من نجارة الخشب واطفأ الأنوار وخرج من الورشة , فشعر بالبرد قليلاً مما جعله يحكم اغلاق سترته قائلاً : الظاهر ان في عاصفه جايه …الأحسن اني ارجع بسرعة .
قال ذلك ثم دخل الى المنزل حيث كان الهدوء يعم المكان وصعد الى غرفته فدخل في نفس الوقت التي خرجت به نور من الحمام وهي ترتدي بجامتها الحريرية وتنشف شعرها بمنشفة ، فنظر إليها ببرود ثم اغلق الباب خلفه وتوجه نحو الحمام اما هي فوضعت المنشفة على الطاولة وقالت في نفسها : رخم…ميعرفش ازاي يقول مساء الخير ؟ تسارع في الاحداث…………… في صباح اليوم التالي….. استيقظ سليم على صوت رنين هاتفه المحمول فاجاب بصوته الناس : ايوا يا منى ؟
منى : انت لسا نايم ! فنظر سليم الى الساعة في هاتفه وبعدها قال : دي لسا سبعة يا منى… عايزه ايه من الصبح ؟ منى : انت نسيت اللي اتفقنا عليه امبارح ؟ فجلس سليم وهو يعبث بشعره قائلاً : لا مانستش بس الوقت لسا بدري اوي ! منى : معليش.. انت لازم تجهز نفسك كويس علشان تقدر تقنع حسام يروح معاك السيما. سليم : طيب خلاص… اديني صحيت اهو. منى : طيب انا هقفل دلوقتي وهنتقابل في السيما.
سليم : اوك…سلام دلوقتي. قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونهض من سريرة ثم دخل إلى الحمام…اما منى فخرجت من غرفتها وذهبت الى غرفة حسام حيث انها طرقت الباب ووقفت تنتظر ان يفتح لها احد …. فأستيقظ حسام من نومه عندما سمع صوت الباب وكان يشعر بألم في ظهره بسبب نومه على الأريكة مما جعله يضع يده على ظهره قائلاً : وبعدين مع الحالة دي ؟؟ انا لازم اصحى كل يوم وظهري متك*سر كدا ؟ قال ذلك ثم نظر الى نور التي كانت نائمة على سريره بعمق كبير فقال : كلو بسبب القردة دي..
فسمع قرع الباب مجدداً فنهض وقال : للحظة. وبعدها توجه نحو باب غرفته ففتحه واذ بمنى تشهق قائله : ايه المنظر دا يا حسام ؟؟ فنظر حسام الى نفسه قائلاً : في ايه يا منى ؟ منى : انت ازاي فضلت كدا من غير تيشترت قدام نور ؟ فتنهد حسام قائلاً : دي أوضتي انا واعمل فيها اللي انا عايزو ولو مش عاجبها يبقى دورولها على حته تانيه علشان تنام فيها. منى : طب هي فين ؟
حسام : لسا نايمة ومبرطعة على السرير وانا يا عيني عليا اللي ادبست في النومة على الكنبة حتى ان ظهري اتك*سر ! فضحكت منى قائله : معليش يا حبيبي… انت الراجل برضو ولازم تعرف ان اللي بتعملو دا يبقى جدعنه. حسام : خلصيني يا منى وقولي انتي عايزه ايه ؟ منى : اه صحيح… انا كنت عايزه اكلمك بخصوص سليم. فقال حسام باستغراب : سليم ! ليه هو فيه حاجة ؟ منى : انا قابلتو امبارح وكان باين عليه انو مهموم وزعلان ولما سألتو ما قلش اي حاجة افتكرتك تعرف.
حسام : لا والله معرف… هكلمو حالاً. فأبتسمت منى قائله : طيب يا حبيبي. حسام : متشكر لانك قولتيلي ودلوقتي وريني عرض كتافك. قال ذلك ثم اغلق الباب في وجهها اما هي فأبتسمت وقالت بحماسه : yes ! – فامسك حسام هاتفه ثم اتصل على سليم الذي قد وصله رسالة نصية من منى تخبره بها ان الخطة بدأت.. فغير نبرة صوته قبل ان يجب ليبدو وكأنه متعب ثم اجاب : ايوا يا حسام . حسام بقلق : مالك يا سليم ؟؟ منى قالتلي من شويه انها قابلتك امبارح وانك كنت زعلان من حاجة.. قولي ايه اللي مزعلك يا صاحبي ؟
فضحك سليم بصمت ثم قال : متقلقش يا حسام انا مش عايز اوجع دماغك بمشاكلي. حسام : عيب عليك يلاه… احنا اصحاب ولو موجعتش دماغي انا يبقى هتوجع دماغ مين ؟ يلا قولي انت ليه زعلان ومن ايه ؟ سليم : بصراحة انا زهقت من الروتين اللي بنعملوا كل يوم دا.. يعني الشغل واخد كل وقتنا ومش بنلاقي فرصة علشان نقعد مع بعض و بنتكلم… تصدق انا نفسي اروح السيما زي بقية الخلق بس مع الاسف مقدرش لان الشغل ما بيخلصش ابداً .
فتنهد حسام قائلاً : انا اسف يا سليم… حياتك بقت مملة بسببي انا لاني بعتمد عليك في كل حاجة…بس متقلقش انا هعوضك النهارده. فرسم سليم ابتسامة عريضة على محياه وقال : هتعوضني ازاي يعني ؟ حسام : بما ان النهاردة يبقى عطلة نهاية الأسبوع فانا هروح معاك السيما علشان نشوف فيلم وبصراحة انا كان نفسي من زمان اننا نعمل كدا. سليم : بس ازاي هتروح معايا يا حسام ؟؟ انت نسيت انك مشهور اوي ؟ يعني لو جبت حراسك الشخصيين معاك فأكيد الناس هناك مش هيستريحوا ابداً .
حسام : خلاص… انا هتنكر ومش هجيب الحراس معايا ، متشغلش بالك انت وجهز نفسك علشان هقابلك هناك بعد ساعتين. سليم : تمام… متشكر يا صاحبي. حسام : العفو… دا واجبي ودلوقتي سلام. سليم : سلام. قال ذلك ثم اغلق هاتفه وضحك قائلاً : والله وطلعتي مش سهله يا منى.. دا صدق اني زعلان بجد ! اما حسام فقال : سليم عندو حق. ..انا بتعبو معايا كتير اوي واكيد هو زهق من الشغل وعايز يتفسح شوية.
قال ذلك ثم نظر إلى نور التي كانت ما تزال نائمة ثم تنهد وقال : دي نايمة ولا على بالها …هنشوف اخرتها معاكي ايه يا قردة. قال ذلك ثم دخل إلى الحمام. تسارع في الاحداث…………..
ذهب حسام الى السينما كما اتفق مع صديقه سليم ولكنه كان متنكراً وما اقصده بمتنكر اي انه كان يرتدي ملابس عادية والتي هي عباره عن بنطال جينز وسترة جلدية لونها اسود وكان يضع قبعة على رأسه ويرتدي نظارة سوداء، ومن جهة اخرى كانت منى قد طلبت من نور ان ترافقها الى السينما لكي يشاهدن فيلم ويتفسحن مع بعضهن بدون ازعاج اي احد فاحبت نور الفكرة وذهبت برفقتها فقامت منى بشراء التذاكر واعطت نور تذكرتها قائله : امسكي يا حبيبتي… دي التذكرة بتاعتك اسبقيني انتي الاول وانا هروح اشتري العصير .
فابتسمت نور وقالت : ماشي بس متتأخريش. قالت ذلك ثم ذهبت… اما منى فاخرجت هاتفها واتصلت بسليم وعندما اجبها قالت : انت فين يا سليم ؟ سليم : انا وراكي اهو. فالتفتت اليه ثم اغلقت الهاتف وركضت حتى ادركته وقالت : حسام لسا ماوصلش ؟ سليم : هو كلمني من شوية وقال هيوصل بعد خمس دقايق. منى : كويس.. انا قدرت اخدع نور وقولتلها اني هروح اشتري العصير وانت امسك التذكره دي واديها لحسام لان المقعد بتاعو جنب نور وانا هستخبى ولما اشوفك اديتو التذكرة هتصل بيك على طول وانت عارف هتعمل ايه.
فاخذ سليم التذكرة من منى وقال : طيب ، روحي انتي دلوقتي لان حسام على وصول. منى : طيب…خلي بالك لاني مش عايزه حسام يكشفنا . سليم : خلاص متقلقيش.. – وبالفعل غادرت منى ووقفت في احدى الزواية تراقب سليم من بعيد… وما هي الا دقائق قد مضت حتى اتى حسام وتوجه نحو سليم ، وعندما رأه الاخير اتسعت عيناه وابتسم قائلاً : ايه اللي انت عاملو في نفسك دا يا حسام ؟ حسام : امال كنت عايزني اعمل ايه يعني ؟؟ منا لازم اعمل كدا علشان محدش يعرفني.
سليم : طيب خلاص خلاص..امسك دي التذكرة بتاعتك. فاخذ حسام التذكرة من سليم وقال : احنا هنشوف الفيلم دا ! سليم : ايوا.. بس ليه بتسأل ؟ حسام : انت فاكرني صاحبتك يابني علشان تجيبني السيما واشوف معاك فيلم رومانسي ! فارتبك سليم ولم يعرف ما الذي سيقوله فقال : خلاص بقى يا حسام… يعني حياتنا كلها ملايانه اكشن ، فيها ايه يعني لما نشوف فيلم رومانسي ؟؟ وبعدين متقلقش يا عمي الحريف لان الفيلم دا في اكشن كمان مش بس رومانسية.
فتنهد حسام وقال : خلاص..زي ما انت عايز. في تلك اللحظة اتصلت منى على سليم فاخرج هاتفه من جيبه ثم نظر إلى حسام قائلاً : اسبقني انت الاول وانا هرد على المكالمة دي وبعدها هحصلك. حسام : ماشي بس متتأخرش . سليم : اوك. * ثم دخل حسام الى قاعة السينما حيث كانت تعج بالناس فاخذ يبحث عن مقعده وهو ممسك بقبعته لكي لا تسقط وينكشف امره حتى وصل الى المكان الصحيح… فجلس بجانب نور التي كانت تنظر الى الناس من حولها ولم تنتبه اليه وفي تلك اللحظة بدأ عرض الفيلم..
اما منى فركضت نحو سليم وقالت : احنا نجحنا ! سليم : ايوا نجحنا علشان كدا خلينا نخلع من هنا بسرعة قبل ما نروح في الباي باي. منى : طيب …يلا. عودة إلى داخل القاعة… كان حسام لا يشعر بالأرتياح لان الناس كانوا يملئون المكان حتى انه لم يستطيع ان ينهض من مكانه بينما كانت نور بجانبه لا تعلم من هو وكانت تنتظر قدوم منى فقالت بصوت مسموع : هي منى راحت فين ؟؟ معقول يكون جرالها حاجة ؟
في تلك اللحظة سمعها حسام الذي عرف صوتها فوراً فأنزل نظارته عن عيونه والتفت اليها فوجدها جالسه بجانبه تعبث في هاتفها مما جعله يعقد حاجباه ويطرقع لها بأصــ,,ـابعه لكي تنتبه عليه فرفعت رأسها واذ بها تندهش كثيراً فقالت : انتَ !! بتعمل ايه هنا ؟ حسام : انا اللي لازم اسألك السوأل دا ؟؟ نور : انا جيت مع منى علشان نشوف الفيلم بس انت ازاي جيت وامتى وبعدين ليه غيرت طريقة لبسك ؟ فنظر حسام حوله قائلاً : شششش وطي صوتك يا عبيطة لحسن هتفضحيني !
فاخفضت نور صوتها وقالت : طب انت ايه اللي جابك ؟ حسام : ايه اللي جابني ؟؟ جابني واحد هتبقى لليلتو متنيلة بستين نيله. وبينما كان يتحدث مع نور قال لهما احد الجمهور والذي كان جالساً في المقعد العلوي : لو سمحتوا عايزين نتفرج على الفيلم ! فاشاح حسام بوجهه الى الامام اما نور فقالت : اسفين. فنظر اليها الرجل وبالرغم من الظلام استطاع ان يرى جمال وجهها فابتسم قائلاً : ولا يهمك يا قمر.
فشعر حسام بالانزعاج ولكنه لم يستطيع ان يفعل اي شيء فقط امسك بوجه نور واداره الى الامام قائلاً بنبرة غاضبة : بصي قدامك.