وصلت السياره عند بيت مكون من طابقين فارتجف قلبها من الرعب وتأملت المكان حولها فإن البيت فى مكان هادىء فهى ذاهبه بقدميها إلى المجهول ولاتعرف ماذا سيحدث لها بعد ذلك .
نزل هو من السياره قبلها وقال لها إنزلى فلم تنزل فوجدته يفتح لها الباب وقال لها بلهجه آمره إنزلى بدل ما أشيلك تانى فتجمدت فى مكانها فهى لاتريد النزول من مكانها فهى لا تعرفه فكيف ستنزل معه وبهذه الطريقه والوقت متأخر واستيقظت من شرودها وهو يحملها بين ذراعيه بغ.ضب ولما نظرت إليه برعب قال لها بغ.ضب ما سيبتليش أى اختيار تانى ودخل بها إلى البيت وصعد بها على السلالم وقام بفتح الباب ودلف إلى الداخل فاستقبلته إمرأه أنيقه من ثيابها رغم عمرها الذى تجاوز الخمسين .
فنظرت إليه بعدم فهم وقالت له بصدمه فيه إيه يا آدم مين دى وإيه اللى عمل فيك كده فقال لها وهو يدخلها إلى حجره جانبيه هقولك بعدين يا ماما بس بسرعه هاتيلها لبس نضيف قبل ما تاخد برد وتسخن فمشيت لتأتى له بالملابس النظيفه وهى حائره مما يحدث أمامها وتنهدت وقالت حاضر لما أشوف أخرتها إيه معاك .
أدخلها آدم الحجره وأجلسها على كرسى بداخل الحجره وقال لها إقعدى هنا لغاية ما ماما تجيب اللبس النضيف وتلبسيه فربعت يديها ولفتهم على جسمها الذى يرتجف من أثر المطر فلاحظ ذلك فأتى لها بمنشفه موجوده بالحمام الملحق بالحجرة ووضعها على شعرها المشعث فشعرت بلمسات يديه على على شعرها بالمنشفه فارتجف قلبها فى قلق وارتبكت وزاد ارتجاف يديها وجسدها عندما وضع المنشفه على كتفيها فارتجفت للمساته وحاولت أن تبعد نظرات عينيها عن عينيه المتسائله والذى يملؤها الحيره .
بعد قليل جاءت والدته وأعطته الملابس النظيفه وقالت له اللبس أهوه يلا إطلع خليها تغير اللبس المبلول ده بسرعه فقال أنا هطلع وانتى خليكى معاها أحسن تكون محتاجه حاجه فقالت والدته خلاص إطلع بس انت الأول خليها تغير وانت كمان روح غير لبسك بدل ما تاخد برد إنت كمان فخرج وأغلق الباب وراؤه .
بعد قليل ارتديت ملابسها النظيفه وجلست على السرير وهى متعبه وانكمشت على نفسها فنظرت والدته إليها بحيره فسألتها والدته إنتى مش محتاجه حاجه تانيه فهزت رأسها ففهمت الجده أنها لاتريد شيئاً فاقتربت منها والدته بدهشه وسألتها حبيبتى مـ,,ـــاتخافيش محدش هيعملك حاجه انتى هنا فى أمان تقدرى تتكلمى براحتك فنظرت إليها بصمت وقالت لها والدته وسألتها بحيره إنتى مابتتكلميش ليه إنتى مابتتكلميش فعلاً فهزت رأسها وأشارت لها بيدها أنها خرساء فنظرت إليها بحزن وتعاطف مع ظروفها فأشارت لها والدته أنها ستأتى لها بطعام بالتأكيد أنها جائعه فهزت رأسها بالموافقه فقامت والدته من مكانها وخرجت خارج الحجره وكانت ستبلغ آدم عن ما عرفته
عن الفتاه ولكنه كان بالحمام فانصرفت وذهبت إلى المطبخ .
استلقت همس على السرير فى تعب وعينيها تذرف الدموع على حالها الذى وصلت إليه وسمعت صوت طرقات على الباب فكانت تحسبها والدته لكنها وجدته هو واقترب منها وقال بجمود انتى كويسه دلوقتى فابتعدت بتلقائيه على السرير فنظر إليها بنظرات جامده واقترب من النافذه الموجوده بالغرفه ونظر منها على المطر الموجود بالخارج وقال بجمود أنا مش هتكلم معاكى دلوقتى ولا هسألك على أى حاجه دلوقتى وهسيبك النهارده ونتكلم بعدين فلما وجدها لم تنطق فشعر بالسخط بداخله وقال لها ما تتكلمى وتردى عليه إيه إخرسيتى ما بتتكلميش فجاوبته دموع عينيها الخائفه فسمعته والدته فجائته تجرى ناحيته وتقول بغ.ضب آدم انتبه لكلامك فقال بغ.ضب
إيه يا ماما كل ما أتكلم معاها ما تردش هوه أنا للدرجادى بخوف فقالت وهى تقترب من همس على مهلك عليها يا آدم هيه لو تقدر تتكلم كانت إتكلمت فنظر إلى همس ووالدته بحيره وقال يعنى هيه ……فقالت له والدته بتعاطف معها آه يابنى ما بتقدرش تتكلم وممكن بقى تسيبنا أنا وهيه دلوقتى وروح إرتاح فى إوضتك فشعر بالضيق وانصرف إلى حجرته وأغلق باب غرفته بعنف .
قالت لها والدته معلش يا بنتى أنا أسفه على اللى حصل من آدم هوه بس عصبى كده بقالوا فتره ومكنشى كده ومتخافيش منه ولاحاجه هوه بالتأكيد مكنشى يقصد إنه يأذيكى بكلامه ومسحت والدته دموع عيونها بحنان وقالت لها أنا هجبلك الأكل تاكلى وتنامى .
أتت والدته بالطعام لهمس وقالت لها بحنان يلا يا حبيبتى كلى دلوقتى وأنا همشى علشان تاكلى براحتك وانصرفت بالفعل بدأت تأكل همس بتردد فى البدايه فقد شعرت بالفعل بالجوع عندما نظرت للأكل وتذكرت أنها طيلة اليوم لم تأكل شيئاً ولولا أنها وجدته فى طريقها فكانت لاتعلم ماذا كان سيحدث لها بعدما تعرضت له فى أحداث فى الفتره الأخيره وضغوطات عليها من كافة النواحى لهذا فكرت فى الهروب مما يحدث لها من ضغوط .
وفى حجرة آدم وجد والدته تدخل عليه وقالت له ليه يا آدم تتكلم بالأسلوب ده فقال بضيق هيه دى طريقتى فى الكلام وانتى عارفه كده كويس فقالت بنرفزه آه أنا عارفه بس هيه متعارفكش ثم إنها عاوزها تتكلم معاك إزاى بالزفت اللى إنت حاطه على طول على وشك ده أنا قربت أنسى ملامحك فابتعد عن والدته واقترب من النافذه وقال بضيق إنتى عارفه يا ماما إن أنا والقناع بقينا إصحاب وبقى مش بيفارقنى وخلاص إحنا إتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده كذا مره ومن فضلك مش عاوز كلام تانى فى الموضوع ده فقالت والدته بغ.ضب خلاص ياآدم براحتك أنا تعبت معاك
فى الكلام فى الموضوع ده بس ما تجيش فى الآخر تزعل من البنت المسكـ,,ــــينه دى هيه غ.صب عنها خافت منك مفيش حد يعيش بقناع على وشه طول الوقت فنظر إليها بضيق وقال أنا عارف كل اللى بيتعاملوا معايه بقوا بيخافوا منى وده أحسن بالنسبه ليه وانتى أققرب واحده ليه وانتى أمى وعرفتى طبعى فقالت بغ.ضب بس عمرك ما كنت بالعصبيه دى إنت كنت بطفولتك طفل هادى وعمرك مـ,,ـــاتعبتنى فى ربايتك حتى إصحابك اتخليت عنهم وبعدت عنهم من ساعت ما لبستلى القناع ده على وشك طول الوقت فقال بارتباك ماما أرجوكى أنا مرتاح كده وبقيت فى شغلى كده واللى بيتعامل معايا بيتعاملوا
معايه على الأساس ده ومش هغيره علشان أى حد فقالت له بحنيه بس يابنى مش هتنفع حياتك بالوضع ده إنت لازم تبقى ليك حياه عاديه زى بقيت الناس فقال بضيق أنا ما ينفعش يبقى ليه حياه عاديه وأظن إنتى عارفه كده كويس فقالت له بعناد لأ ينفع انت اللى قفلت قلبك وعقلك بس هوه اللى انت ماشى وراه مش قادر تعيش حياتك العاديه وتسيب قلبك يحب فقال بس.خريه أحب أنا اللى زيى ما ينفعش يحب فقالت بتعاطف يابنى إنسى إنسى بقى كل اللى مريت بيه وابتدى من جديد فقال بس.خريه خلاص ياماما أنا اتعودت على كده وطول عمرى هعيش لوحدى واتحكم
عليه بكده من سنين وارجوكى كفايه أنا تعبان وعاوز أنام فنظرت إليه بغ.ضب وقالت خلاص يا آدم أنا مش هتكلم معاك تانى فى الموضوع ده بس أحب أأقولك إن ممكن ييجى عليك الوقت اللى تندم على كل لحظه عدت من غير مـ,,ـــاتبقى عايش زي بقيت الناس وتركته وانصرفت وهى غاضبه منه فشعر بالضيق من نفسه واستلقى بضيق على السرير وقال فى نفسه أنا آسف يا ماما مش قادر أسمع كلامك غ.صب عنى والله أنا آسف بجد مش هقدر .
وفى اليوم التالى طرقت والدته الباب على همس فوجدتها نائمه فنظرت إليها فى تعاطف وقالت ياترى بانتى حكايتك إيه إنتى كمان ياترى ليكى أهل ولا ملكيش ولو ليكى ياترى بيدوروا عليكى ولا لأ وهزت رأسها بحنان وتعاطف معها وأغلقت وراؤها الباب وذهبت إلى المطبخ لكى تعد لآدم الفطار .
استيقظ آدم وجهز نفسه للشغل ودلف إلى المطبخ وراء والدته وقال لها صباح الخير ياماما فابتمست له بحنان صباح الخير ياحبيبى إقعد علشان تفطر قبل مـ,,ـــاتمشى على شغلك ولمحت فى جيبه المسدس بتاعه وقالت أنا مش قلتلك كذا مره إنى مابحبش أشوفك تفطر بالمسدس ده فابتسم وقال مش دى طبيعة شغلى وانتى عارفه كده كويس فقالت بنرفزه آه طبيعة شغلك بس مابحبش أشوفك قاعد تفطر بيه وانت عارف كده كويس فقال لها طب خلاص هعمل حسابى المره الجايه مش هقعد بيه على الأكل واتفضلى إقعدى وافطرى معايه فجلست معه لكى تفطر وهى تتنهد بالضيق منه.
استيقظت همس وهى تشعر بالراحه بعض الشىء فقامت من مكانها ودخلت إلى الحمام لكى تتوضأ وتصلى وماذا ستفعل بعد ذلك فى حياتها القادمه لقد رماها قدرها فى طريق شخص غامض لاتعرف حتى حقيقة وجهه كل ما تعرفه هو إسمه ولاتعرف غير جدته التى أظهرت لها الحنان التى حرمت منه منذ أنا كانت طفله صغيره .
جهزت نفسها بعد ذلك وانتظرت أن يأتى لها أحد فلم يأتى فاقتربت من الباب بتردد لعلها تعرف مايحدث خارج الغرفه فهى لاتطيق الحبسه بهذه الطريقه ومع ناس لاتعرفهم وأخذها الفضول وقامت بفتح الباب فى منتهى الهدوء وبحذر ولكنها بمجرد أن فتحته وجدته واقف أمامها ……
رواية الخرساء والوجه المقنع
الفصل الثانى
فتحت همس الباب ووجدت آدم يقف أمامها وعينيه على ملامحها الرقيقه والمذعوره فشعرت همس بالصدمه وارتجف قلبها وخافت من أن يظن بها ظن السوء فتراجعت إلى الخلف فى خوف فابتسم بس.خريه وقال ممكن أعرف كنتى هتفتحى الباب هتعملى إيه بالضبط ولا كنتى هتهربى منى من غير ماعرف حكايتك إيه بالضبط فنظرت إليه وهى تقرأ شفتيه الساخره وتراجعت أكثر عندما عرفت ماذا يقول وفهمته جيداً وقالت فى نفسها هتكلم معاه إزاى ده بس أنا مش عارفه هتواصل معاه إزاى فهزت رأسها دليل على أنها لم تكن ستهرب من هنا فقال لها ساخراً شاطره منتى
بتفهمى أهوه كلامى فهزت رأسها بالأيجاب فسألها بتهكم بتعرفى تكتبى فهزت رأسها بالأيجاب فقال لها بتحذير أنا ماشى على الشغل دلوقتى وإوعى آلائيكى هربانه من هنا وأظن إنتى عارفه إن المنطقه هنا هاديه مفيهاش سكان كتير وعلشان تطلعى على الطريق اللى موجود فيه ناس لازمك عربيه وما أظنش إن واحده زيك تعرف تسوق عربيه فشعرت بالجرح فى كرامتها ثم اقترب منها أكثر وقال أنا بحذرك أهوه وخصوصاً إنتى الوحيده اللى كنتى موجوده والعربيه بتطاردنى وأوعى تلمحى حتى لماما بالكلام ده للا هيبقى ليه كلام تانى معاكى خالص وأنا بحذرك وهخليكى تندمى على اليوم اللى قابلتينى فيه فاهمه فهزت رأسها دليل على
فهمها فقال بس.خريه حلو أوى إتفقنا لما آجى من الشغل هتكلم معاكى ولازم أعرف عنك كل حاجه وحكايتك إيه بالضبط ذهلت عندما