فهمته فهى لا تريد أن تحكى لأحد عن حياتها كفى العذاب الذى عاشته فهى لاتريد أن تتذكره من جديد فلما وجدها شارده بهذا الشكل قال لنفسه وهو يتأملها ياترى وراكى إيه بالضبط ياترى كنتى عايشه فين ومع مين وفجأه سمع والدته تنادى عليه وتقول آدم آدم يلا إنت مش رايح الشغل ولا إيه فقال لها حاضر ياماما أنا ماشى أهوه دلوقتى ثم نظر إلى همس وقال لها إوعى تفكرى بس تهربى وأنا هجيبك لو كنتى فين فاهمه فنظرت إليه بفزع من نظرات عينيه وهزت له رأسها بالأيجاب .
دخلت عليها والدته بعدها وقالت لها تعالى حبيبتى تعالى إفطرى أنا جهزتلك الأكل تعالى وجذبتها من يدها خارج الغرفه وأجلستها على السفره وكان موضوع عليها الطعام جاهز لها وفكرتها بطيبتها هذه بوالدتها التى توفت وهى صغيره فى السن وبدأت تأكل طعامها ببطىء فاتبسمت لها فى حنان وقالت لها كلى حبيبتى ما تكسفيش ولسه آدم ما بيجيش من شغله دلوقتى ما بيجيش إلا بالليل فابتسمت فى بطىء وقالت لها والدته أنا مش عاوزاكى تخافى من آدم آدم صحيح كل اللى بيعرفه بيبقى خايف من التعامل معاه لأنه عصبى طول الوقت فا متزعليش من تصرفاته فتنهدت همس وابتسمت فى تردد وهى تأكل فى
بطىء .
دخل شخص إلى بيته فاستقبلته زوجته قائله إيه يا سمير إتأخرت كده ليه وإيه اللى فى راسك ده إنت واخد غرز فى راسك ليه فقال لها مفيش يا هناء كل الحكايه إنى وقعت من على السلم وقعه جامده فروحت المستشفى وأخدت الغرز ما تقلقيش عليه فقالت بقلق وأختى كمان اللى معرفش عنها حاجه من إمبارح ما جتش فنظر إليها بضيق وقال ما تخافيش عليها ممكن تلاقيها جايه فى أى وقت قال ذلك ودخل إلى غرفته وهو متعب فرددت هناء تقول لنفسها ياترى إنتى فين يا همس دلوقتى يارب يحفظك يا حبيبتى يارب فى أى مكان تكونى موجوده فيه .
دلف سمير إلى حجرته وهو غاضب وقام بالأتصال من تليفونه على شخص ما وقال له لازم تلاقوها من تحت الأرض لازم تلاقوها تجبوها حيه أوميته لازم تلاقوها وأغلق الخط بعنف وقال بس لما أشوفك ياست هانم إما وريتك ما بقاش أنا سمير .
كان آدم فى مكتبه عندما دخل عليه صاحبه وزميله مراد وقال له عملت إيه فى العصابه بتاعت إمبارح فتنهد بضيق وقال عرفت أفلت منهم وضر*بوا عليه ن*ار كتير بس أصبت أنا منهم اتنين وضر*بتلهم الأطارات العربيه وعطلتهم عن مطاردتى ولقيت فى طريقى …وقطع كلامه غفله فقال له مراد متسائلاً لقيت فى طريقك إيه فابتسم بضيق وقال أبداً مـ,,ـــاتخدش بالك إنت فتنهد مراد وقال لها هترجع تخبى عليه تانى إنت مش واثق فيه ولا إيه فقال له أبداً مراد ده موضوع لسه ماعرفش هيخلص على إيه فقال مراد بفضول موضوع إيه ده فقال له آدم أنا عارفك مش هتمشى من هنا إلا
وعرفت فيه إيه بالضبط فقال له وهو يضحك خلاص آدام إنت عارف كده كويس فابقى إحكيلى لأنى مش همشى من هنا إلا وأنا عارف فيه إيه بالضبط فابتسم آدم بس.خريه حاضر هحكيلك ما أنا عارف مش هتمشى من هنا إلا وأنت عارف ومش هتنام الليل كمان فضحك مراد وقال ما أنت عارف طبع صاحبك يبقى لازم تحكى فتنهد آدم وبدأ يروى له ما حدث معه بكل التفاصيل وأول ما انتهى من كلامه وقال مراد والبنت دى حلوه فشرد آدم وهو يتذكر ملامحها الرقيقه وقال آه جميله ورقيقه فابتسم وقال مراد أنا أول مره أسمعك تقول على بنت جميله فارتبك آدم وقال
مش انت اللى بتسألنى عليها فقلتلك رأيى بصراحه فابتسم مراد وقال بس لما آدم يقول كده يبقى الموضوع فيه إن فقال آدم يلا يامراد روح مكتبك يالا أنا مش ناقصك فقال مراد متجاهلاً كلامه وانت طول ما انت بالقناع ده مش عاوزها تخاف منك لازم تخاف وخصوصاً بالمواصفات اللى إنت بتقول عليها وبظروفها اللى لسه ما تعرفش عنها أى حاجه فقال آدم إحنا مش إتكلمنا بخصوص الموضوع ده كذا مره وقلتلك مش هقلعه وأرجوك بقى سيبنى وروح مكتبك فقال مراد وهو يتنهد بضيق خلاص يا سيدى همشى و… وفجأه دخل عليهم عسكرى وقال له آدم بيه فقال له فيه حاجه يا
عسكرى فقال أيوه حضرت اللواء كمال عايزك وعايز حضرت الظابط مراد فقال آدم خلاص قوله أنا جيله دلوقتى أنا ومراد فقال العسكرى حاضر يا فندم هروح أبلغه بالكلام ده حالاً فقال مراد متسائلاً يا ترى فيه إيه بالضبط فقال آدم وهو يقوم من مكانه لما نروح هنعرف بالضبط هوه عايزنا فى إيه فقال مراد يالا بينا .
دخل آدم ومراد مكتب كمال فاستقبله وهو يبتسم وقال إتفضلوا إقعدوا فجلسوا على الكراسى الموجوده أمام مكتبه فبدأ كمال بالكلام وقال طبعاً بتسألوا نفسكم إنتوا هنا ليه فقال آدم طبعاً فنظر كمال إليه وقال على العموم فيه مهمه ليكم انتم الأتنين ها تحققوا فيها فقال له مراد مهمة إيه حضرتك فقال لهم بما إنكم إصحاب عاوزكم تحققوا فى قضية #فقال آدم باستغراب بس ده يا فندم مش تخصصى وانت عارف كده كويس فقال اللواء عارف كويس إنت بتحب التعامل مع العصابات وتجار المخدارت وعارف بس القضيه صحيح #بس متشعبه فيها كذا قضيه وأكتر منها إنها قضية #عاديه وبس يعنى الموضوع كبير
مش زى ما إنت متخيل فقال آدم وهو يتنهد خلاص يا فندم اللى تؤمر بيه فقال كمال أيوه كده وأنا عارف إنك أدها وهتحلها أنا عارف والقناع ده هينفعك أوى فى القضيه دى وخصوصاً إن وشك مش معروف فقال آدم يبقى اتفقنا ممكن تدينا ملف القضيه واحنا هنشتغل عليه فقال كمال إتفضل الملف أهوه وأنا بانتظار نتيجة التحقيقات فقال مراد إن شاء الله يا فندم هنجبلك أخبار قريب واستئذنوا وانصرفوا من مكتبه .
جلست همس مع والدته وسألتها إنتى إسمك إيه ياحبيبتى فأشارت إليها وطلبت منها ورقه وقلم ففهمتها والدته وأتت لها بالورقه والقلم وقالت لها بحنان إكتبى اللى انتى عايزاه فكتبت همس فقط ولم تكتب ولا حرف زياده فابتسمت الداده وقالت لها بجنان إسمك جميل أوى ياهمس فابتسمت همس بحياء وسألتها والدته ليكى قرايب يا حبيبتى والدك ووالدتك عايشين فكتبت همس أنهم متوـ,,ــــفيين من زمان فطبطبت عليها والدته باهتمام وحنان متزعليش يا حبيبتى اعتبرينى زى مامتك بالضبط ومتقلقيش أبداً فكتبت لها همس شكراً لحضرتك فقالت لها والدته يا حبيبتى ولا يهمك إيه رأيك تيجى نقف فى المطبخ مع بعض ونعمل الغداء فابتسمت همس
وهزت رأسها بالموافقه . خرج سمير من حجرته بعد عدة ساعات وقالت له زوجته إنت نازل تانى ولا إيه فقال لها بضيق أيوه يا هناء عاوزه حاجه منى فقالت عاوزاك تبلغ عن إختفاء همس يا سمير ضرورى فقال لها بضيق انتى ماوركيش غيرها فقالت له باستعطاف دى أختى يا سمير وملياش غيرها وانت عارف ظروفها فقال لها بعصبيه خلاص إن عدى عليها يومين ومظهرتش نبقى نبلغ عنها إهدى بقى واصبرى وتركها وانصرف بسرعه دون أن يعطيها فرصه للرد عليه ونزلت دموع هناء وكانت مشتاقه إليها ودعت ربها أن تكون بخير أينما كانت .
وفى الليل متأخر بعض الشىء عاد آدم من عمله وركن سيارته أمام المنزل ونزل من سيارته وصعد السلالم ولم يطرق الباب بل فتح بالمفتاح على طول لأنه فى هذا التوقيت المتأخر تكون والدته نائمه وعند دخوله الجو كان معتم والتفت ناحية المطبخ عندما رأى النور منبعث منه فقال آدم فى نفسه بدهشه معقول تكون ماما لسه صاحيه جوه لدلوقتى واتجه ناحية المطبخ ببطىء وقبل أن يدخل قال ماما إنتى لسه صاحيه لدلوقتى إيه اللى مخليكى سهرانه عندما أنهى جملته كان قد رآها هى واقفه وليست والدته ولم تكن رآته فالتفتت فجأة فرأته فانصدمت همس بوجوده معها فى المطبخ فهى لم تراه
عندما كانت واقفه لكى تشرب ولما فوجئت بوجوده شعرت بالصدمه تعصف بقلبها ووقعت منها الكوبايه بتلقائيه التى كانت فى يدها