: هتتجوز التلته عليا هتجبلي دره مش كفايه اني مستحمله انك متجوز واحده تانيه غيري تقوم تجبلي التلته.. التلته يا سليمان سليمان : الشرع محللي اربع و ادام مكفي بيتي و اقدر افتح بيت تاني متجوزش ليه و درتك قبلت قبل كدا اني اتجوزك عليها و تكلمتش زيك غزال : هي قبلت على نفسها تجبلها دره اما انا مش هستحمل تتجوز عليا و تجبلي واحده تشركني فيك الفكره ذات نفسها بتقـ تلني.. انا مش عارفه مين اللي قوم في دماغك انك تتجوز تاني
سليمان بهدوء : بكرا تتعودي زي ما اللي قبلك اتعودت و رديت و مخربتش على نفسها زي ما أنتي بتعملي غزال : انا بخرب على نفسي عشان بحبك و بقولك متجبليش دره و تك\سرني.. قدام الناس بص اتجوز اي واحده تانيه إلا دي متنصفهاش عليا سليمان بصوت غاضب : انتي اتجننتي و لا ايه من امتا و الحريم.. بتقول اعمل ايه و معملش ايه دا قرار اخدته عجبك يا بت الناس خير و بركة تقعدي معززه مكرمه في بيتك و سط عيالك مش عجبك الباب يفوت جمل
وقعت قدامه بغضب رغم خوفها المفرط منه و اتكلمت : يبقا لا انا يا هي في البيت دا مستحيل اقعد هنا دقيقه و هي على ذمتك سليمان قام من على السرير اخد العبايه من على الشماعه ، حطها على كتفه و اتكلم : يبقا انتي اللي اخترتي بنفسك و تعملي حسابك هتخرجي من هنا بطولك زي ما دخلتي بطولك و انسي ان ليكي بنات هسيبك تفكري براحتك و لو رجعت البيت و متلاقتكيش هنا يبقا تنسي انك تدخلي السرايا تاني طول عمرك يا غزال
خلص كلامه و خرج من الاوضه و رزع الباب وراه بقوة ، قعدت مكانها على الارض و حطيت ايديها على وشها و بكت بحر\قه في المساء كانت قاعده على السرير بفستان زفافها و منهاره من البكاء ، اتكلمت باعين حمراء من فرط بكائها : مش عايزه اتجوز انا معملتش حاجه دي واحده كدابه ذبيدة اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها : كان نفسي اصدقك بس بعد كلام الحكيمه مبقتش عارفه اصدق مين و اكدب مين فرقان مسكت ايديها برجاء
: و الله يا طنط مظلومه.. مظلومه و الله انا معملتش حاجه و لو مش مصدقاني تعالي نروح عند اي دكتوره تانيه و اعيد التحليل عشان تصدقيني و تقولي لـ عمي بس مترمنيش الرميه دي مش عايزه اتجوزه انا مش موافقه عن اللي بيحصل دا انا بظل\م نفسي بالجوازه دي ذبيدة ربطيت على ايديها بحنيه ، و اتكلمت بحزن : طب اهدي انتي من ساعتها مبطلتيش عياط انا لو كنت اقدر اعمل حاجه كنت عملتها بس زي ما انتي شايفه انهارده الفرح و خطيبك مش موجود من الصبح و معرفش عنه حاجه قلبي وكلني عليه يا ترا روحت فين يابني
فرقان هزت راسها بعتراض : لا يعني ايه خلاص اتفرض عليا اتجوز واحد متجوز اتنين و مخلف سبعه انا عايزه فراس خليه يجي و انا هتكلم معاه و هعرفه الحقيقه و ان غزال بتكدب ذبيدة : و لو غزال بتكدب أسمهان هتكدب هي كمان و لو نفترض ان الاتنين بيكدبه طب و التحليل اللي اتبعتت على البيت باسمك و لا التحليل التانيه اللي عملتيها و كلام الحكيمه فرقان : كدب كل دا كدب كلهم كدبين
سليمان خبط على الباب و دخل و هوا بصص في الارض : يارب يا ستار حد خالع راسه ذبيدة : تعالى يا والدي ادخل مافيش حد في الاوضه غير فرقان سليمان رفع وشه بصلها بجمود و حط الدفتر قدامها و اتكلم بخشونه : امضي هنا و انزلي اهل البلد كلها تحت و اكيد بيساله عليكي منزلتيش ليه لحد دلوقتي فرقان بصتله برهبه ، و اتكلمت بصوت باكي : ممكن تسمعني الاول و بعديها اعمل اللي انت عايزه
قاطعها سليمان بحدا : مش سامع يابت عمي امسكي الدفتر و امضي من غير كلام الناس قاعده تحت و مستنيانا فرقان وقفت قدامه بقوة و اتكلمت : لا انت هتسمعني الاول الجواز مش بالغصب و لا احنا في عصر الجاهليه عشان تتفرض عليا جوازه زي دي و قلتها مره و بقولها تاني مراتك و بنتك كدابين و هما اللي مألفين الكلام دا من دماغهم سليمان حاول يتحكم في عصبيته ، و اتكلم بهدوء : احنا دلوقتي مش في مين الصادق و مين الكداب لان الحقيقه هتبان و مش هتفضل مستخبيه طول العمر
تعالي نتكلم بالعقل و المنطق يا دكتوره اهل البلد كلها اتعزمت على فرح ابن عز الباشا و يجي قبل الفرح بيوم نكتشف ان العروسه معاها واحد في الاوضه و خطبها مقبلش بالجوازه و بعد ما اقنعناه بالعافيه انه يكمل في الجوازه صحينا كلنا الصبح لاقيناه مش موجود و محدش عارف مكانه فين و لاني اخوه الكبير و كبير البلد هتجوزك و الم الموضوع قبل ما حد من اهل البلد يشم خبر و تبقى سرتنا على كل لسان
فرقان دموعها نزلت بوجع على حب عمرها اللي اتخله عنها ، حسيت بغصه قوية في قلبها بصتله و اتكلمت : و انا موافقه يا ابن عمي لاني مش هستحمل كلمه عليا في الوضع دا و لا راس عمي تبقي في الارض من حاجه محصلتش هتجوزك عشان انا واثقه في نفسي مسكت الدفتر و مضيت عليه و قلبها بيرتجف من شدت ألمه.. و مسحيت دموعها و نزلت ، و كانت حريم البلد كلها تحت.. منتظرين فرحهم عشان يشوفه مين فرقان الباشا ، و خلفت كل توقعتهم و طلعت اجمل من ما كانه متخيلنها بس كان الكل بيدور في دماغه سؤال واحد
ازاي فرقان تتجوز سليمان و هي من صغرها و هي مخطوبه لـ فراس اخوه الصغير الفرح خلص و طلعت فرقان غرفتها الجديده هي و سليمان اللي كانت متجوزه ليها هي و فروس فرقان : انت مصدقني مش كدا انا بجد ماعرفش هي عملت ليه معايا كدا بس فعلا انا بريئه و معملتش حاجه سليمان : انا مش عارف اصدقك و لا اكدبك لان احنا مربناش حد على الكذب و انا واثق و متاكد ان الموضوع ده وراء انه
فرقان كانت لسه هتتكلم لاقيت خبط جامد على الباب ، و دخلت غزال و هي في اقصى مراحل غضبها غزال : اتجوزتها و عملت اللي في دماغك يا سليمان مش هنيك بيها يا سليمان راحت عندها و لسه هتمسكها من شعرها ، كان سليمان اسرع منه و وقف قدامها و مسك ايديها بقوة بصلها في عينيها بنظرات قاتله.. و اتكلم من بين سنانه بتحذير
: لو ما خرجتيش دلوقتي و بطلتي اللي بتعمليه دا قسما بالله لاخرجك من البيت خالص و مش هتخشي تاني طول عمرك لولا اني عارف ان اللي فيكي ده من غيرتك عليا انا كان هيبقى ليا تصرف تاني امشي اطلعي بره يلاااا بصتلها غزال بكره شديد و خرجت من الاوضه ، سليمان اتنفس بهدوء و هو بيطلع كله غضبه و لف بصلها : روحي غيري و تعالي عشان تاكلي قبل ما تنامي مشيت بسرعه من قدامه اخدت ملابسها و دخلت الحمام ، سليمان بس لطيفها و فضل واقف مكانه و تفكيره مشتت
خرجت بعد فتره و هي لابسه بيجامه رقيقه ، كان سليمان قاعد على الكنبه مستنيها تخرج و الاكل قدامه على الترابيزه ، بصتله بتوتر شديد ممزوج بخجل و راحت عنده و قعدت جنبه على الكنبه سليمان بصلها و هو بياكل و اتصدم من جمالها ، بعد نظره عنها و اتكلم : هتفضلي تتفرجي عليا كدا كتير و مش هتاكلي فرقان بنبره صوت حزينه : مش عايزه كل انت بالف هنا ساب الاكل و مسك كف ايديها ، بصيت على ايده اللي ماسك بيها ايديها و الدموع بتلمع في عينيها
_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد . عند غزال بعد ما خرجت من عنده لاقيت نفسها رايحه اتجاه غرفت درتها دخلت غرفه درتها باندفاع.. كانت واقفه في نص الاوضه و باين عليها الغضب و عقلها واقف عن التفكير غزال اتكلمت بعصبيه : كله بسببك انتي.. انت اللي خليتيه يتجوز عليا قلتلي امشي ورايا دا احنا هنطفشها من البيت قبل ما تجيبلنا الولد و هي اللي تورث كل حاجه ادينا اهو بدل ما نطفشها و الجوازه تبوظ اتديكي جوزتيها لـ جوزك
حطت ايديها على بقها تكتم كلامها و اتكلمت بهمس : انتي هطله عايزه تفضحينا و يسمعه اننا خلينها تسيب خطبها عشان تتجوز اخوه غزال شالت ايديها من على بؤها ، و اتكلمت بغضب : و اخوه اللي هوا مين مش جوزي انا و انتي زي ما جوزتهاله تطليقها منه أنتي فاهمه فاطمه : هطلقها منه بس اتهدي و متعمليش اي حاجه نندم عليها احنا الاتنين غزال بعصبيه