Uncategorized

ملك القاسي القسم ال1 فاطمة احمد

صوت صفعة قوية صدع في الغرفة ليفتح كلاهما اعينهما بصدمة ، اقترب منها وعيناه يشعان شررا وحقدا ينذران بدمار قريب اما هي فرغم قوتهت الا انها لم تشعر بنفسها وهي تتراجع للخلف حتى التصقت بالحائط. شهقت برهبة و ابتعدت الا ان ادم حاصرها ثانية عندما اسند ذراعيه على الجدار فأصبحت محاصرة تماما. امال وجهه عليها حتى كاد يلتصق بوجهها فأشاحته يارا سريعا و اغمضت عيناها….. اطلق تنهيدة بطيئة يتبعها همسه المهدد :
– انتي اكيد مش عارفة اللي عملتيه والا مكنتيش هتعملي حاجة محدش اتجرأ يعملها من قبل…. القلم اللي ادتيهولي هتدفعي ثمنه غالي يا يارا.

كان جسدها كله يرتجف و شفتاها ترتجفان ، احست بضيق في التنفس وانها ستتعرض لنوبة ربو تعرض حياتها للخطر ككل مرة تخاف بها ، لذلك حاولت تهدئة نفسها و رفعت وجهها اليه متمتمة :
– تستاهل ، ابقى افتكر القلم ده لما تفكر تهينني او تقلل مني يا بشمهندس ادم. رفعت يدها لتدفعه لكن ادم امسكها بقوة مردفا :
– لعلمك كدبتي بتاعت امبارح كانت عشان اعمل اللي مقدرش ابوكي يعمله و احميكي من عمر….. الموضوع ده كان هيتقفل اول ما نرجع الاسكندرية بس دلوقتي بعد اللي انتي عملتيه الكدبة هتتحول لحقيقة…. و انتي هتتجوزيني !!

انتفضت يارا برعب و اندفعت تهاجمه :
– مستحيل اتجوزك ولو كنت اخر شخص فحياتي انا مش هوافق !
– هتوافقي.
– لا مش هوافق. – هتوااافقي !!!
صرخ فيها بحدة و تابع :
– اساسا الموضوع ده محلول من زمان فموافقتك من عدمها ملهاش معنى !! لم تفهم معنى كلماته التي القاها للتو وقد بدت غامضة و ادم برددها بكل ثقة كأن هناك ما يعرفه وهي تجهله ، وقبل ان تجد وقتا للتفكير قبض على ءراعها ثانية مكملا بتهديد :
– ابقي افتكري القلم ده كل مرة و اوعى تنسيه !!

اغرورقت عيناها بالدموع فهي في النهاية فتاة حساسة تخشى اصغر الاشياء رغم ادعائها القوة امامه ، طالعته بكره واضح ثم هتفت ب :
– انت واحد مستبد…. وانا بكرهك !! رسم ابتسامة على شفتيه متشدقا ب :
– مشاعرنا متبادلة يا بنت عمي !!

كادت تدفعه لكنه اوقفها ثانية و اخرجها من الغرفة بنفسه حتى كادت تسقط….. ركضت يارا الى غرفتها و انهارت في البكاء و كلماته تتردد في اذنيها :
– لا مستحيل بابا يعمل فيا كده مستحيل يظلمني و يجبرني اتجوز واحد انا مش معتبراه غير ظالم و اناني و قاسي…… بابا مبيعملش كده انا هروح اسأله و اكيد هيقف معاها و يحط حد لتصرفات ابن اخوه !! _________________
______ – اللي بيحصل هنا اسمه مسخرة !!

قالها ادم بصلابة مطالعا عمر و علي ثم تابع :
– حضرتك يا جدي بتتهم ابنك و حفيدك ب الكدب و بتصدق تخاريف الراجل اللي حط عينه على البنت اللي اتقدمتلها انا الاول !! تخلى عمر عن صمته و هاجمه بعصبية :
– انت اللي حطيت عيونك ع البت اللي رايدها يا ادم ! اني سمعتك بوداني وانت بتتحدت ويا ابوك و عمي احمد و بتجولهم الكدبة ديه يارا ملازمش تسمع بيها…. انتو رايدين تبعدو يارا عني !!

اطلق ادم ضحكات مستفزة قبل ان يعلق :
– نبعد يارا عنك ؟ ليه هي من امتى كانت ليك او كانت قريبة منك احنا هنضحك على بعض والله. – ايوة يارا ليا اني لوحدي !! هذه المرة وجد نفسه يسحب الى احمد عندما امسكه من تلابيب قميصه و صرخ بغضب :
– لا بقولك ايه مش انا اللي بنتي بتتكلم عليها كده بنتي مش ملكية و اوعى اسمعك تاني بتتكلم عليها بالطريقة ديه والا والله العظيم بنسى انك ابن اخويا و برصاصة واحدة من سلاحي تلاقي نفسك جـ,ـثة انت سامعني !!

حاول علي فك ابنه من قبضة احمد لكنه عجز فصرخ الجد سليم بصرامة :
– كفاية عاد المسخرة ديه خلصوها دلوجت ! احمد خلاص الواد غلط من غير جصد ابعد عنه. تركه وهو ينظر له بازدراء ثم وجه كلامه الى والده :
– يا حج انا قلت اللي عندي ادم طلب يارا مني قبل عمر وانا لمحتلها ع الموضوع وهي معترضتش مستني امتحاناتها تخلص عشان اكلمها بشكل مباشر ايه اللي مش مفهوم في القصة ديه ؟!!

تدخلت الجدة زهرة بجدية :
– اللي مش مفهوم يا ولدي عمر بيجول انه سمعكم وانتو….. و انتو بتتفجو على خطة تخدعونا بيها ، احنا معندناش مشكلة ادم يتجوز حفيدتنا يارا بس معترضين على جوازه من البت اللي ابن عمه الكبير طلبها جبله وهو حط عينه عليها !! زفر ادم بضيق ليتكلم سليم :
– بما ان كل حد بيجول كلام مختلف عن التاني اني لجيت الحل ، جيبو يارا نفتح وياها موضوع جوازها من ادم و نسألها عن رأيها.

بهت احمد للحظات و نظر الى ابراهيم الذي ردد متحججا :
– بس يا حج ده جواز يعني حضرتك…. يارا ازاي هتقرر قرار مصيري في ثانيتين ؟ رفع يده يسكته مغمغما :
– مهنعترضش لو جالت حفكر…. احمد جال جدامنا انه لمحلها احنا رايدين نشوف رد فعلها لما نجولها ادم طلبك للجواز لو طلبت وجت تفكر مهنمنعهاش ولو جالت انها….

– جيبوها معنديش مشكلة.
نطق بها ادم وقد جلي على الاريكة مقابل الجد بالضبط و ملامحه هادئة على عكس ما يجب ان تكون في هذا الموقف ، في حين ابتسم عمر متذكرا صدمة يارا صباح اليوم و حتى شجارها مع ادم في غرفة المكتب ، مؤكد بعد كلماتها و صراخها و تهديده لها لن تقبل ب الزواج منه بل سارفض مباشرة دون التفكير حتى ، و ستصبح له في النهاية !!

صعدت رهف لتناديها و بعد دقائق نزلت يارا مطرقة رأسها الى الاسفل ورغم ذلك استطاع ادم لمح الانتفاخ تحت عينيها مما يؤكد على انها كانت تبكي.
تنهد وحدث نفسه :
– لو رفضتي دلوقتي هتكوني نهيتي حياتك ب ايدك يا يارا اوعى تتسرعي انا بس اللي هقدر احميكي اوعى ترفضي.

كان الجميع يتكلم و يتكلم وهي الواقفة بينهم تنظر الى الاسفل تمنع تسرب دموعها ، تذكرت ما حدث صباحا مع ادم و كلامه القاسي و صفعها له ، تذكرت ما حدث منذ دقائق و حتى ما كان يحدث من فترة طويلة ، الكثير من الاشياء تدور في رأسها الآن و اولها تهديد ادم لها و خوفها المستمر منه…. مالذي عليها فعله الآن ؟!!! تقدمت زهرة منها و امسكت يدها مطمئنة اياها :
– حفيدتي الجميلة انتي خابرة جبناكي ليه صوح ؟ ادم طلب يتجوزك من فترة و على حسب كلام ابوكي انتي عندك فكرة ع الموضوع مش اكده ؟

رفعت عيناها اليها ببكئ ثم نقلتهما على الموجودين بصمت مريب ، قبل ان يقطعه عمر وهو يبتسم :
– جوليلهم يابت عمي موافجتيش على الجوازة اني جولتلهم جبل سابج انك مجبورة من ابوكي بس متخفيش عيتك وياكي مهنسيبكش تنظلمي منيهم ! تحدث سليم بحزم :
– انتي موافجة ولا له ؟؟ تحفز احمد و حنان و ابراهيم مرتبكين اما ادم فيطالعها بعينين لا تظهران شيئا…… اخذت يارا نفسا عميقا و قالت :
– ………… لفصل الثالث : زوجة الشافعي.
_______________________

اخذت يارا نفسا عميقا ثم قالت :
– ايوة انا موافقة.

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى