Uncategorized

الطفلة والوحش القسم ال4 بقلم نورا السنباطي

وفي الجهه الاخري
كان الرجل الذي توجد علي رقب*ته رجل سيده يطلب الرحمه والسماح ليشيح أليكس قدمه وفرقع معطياً إشارة لحراسه ليمسكو الرجل الذي يبكي من الخوف ويضعوه علي كرسي ..
خلع أليكس بدلته ورفع أكمامه ليظهر علي يده اليمني إسم ” أرين ” مكتوب باللغه الانجليزية بخط جميل عريض وتحتها مكتوب “لهيب العشق” ..
أشعل أليكس سيجارة واخذ نفس وأخرج دخان رمادي من فمه ونادي علي خادمة وأمرها ان تاخذ(اللافاميليا) لغرفتها الملكية ..

انصدم أرثر عند سماع أليكس يطلق هذا اللقب علي آرين فهذا اللقب لا يطلق إلا علي زوجه زعيم 𝒍𝒂𝒎𝒊𝒂 ولكن لم يستطيع ان يعلق علي هذا
ذهبت الخادمة ذات البشرة السمراء إلي آرين لتساعدها للذهاب ل الغرفة ولكن عندما وقفت آرين لم تستطع قدميها أن تحملها فسق*طت علي الارض وهبطت الخادمة وهيا ترتعش من الخوف لاصقه رأسها بالأرض تطلب السماح ..
انهلع وذهب بسرعه إلي صغيرته ليتفقدها وعينيه تتحول من بين شرارة وغضب ل الخادمه المسكينه وقلق وخوف علي صغيرته ..

أخرج المسد*س ووجهه إتجاه الخادمة وقبل ان يط*لق النا*ر أوقفه صوت صغيرته التي تمنعه والدموع تهبط بغزارة من عينها ان يتوقف ولا يؤذيها ..
وما كان إلا ان انصاع إلي أوامرها حاملها كما يحمل الاب إبنته متسلق السلالم ذاهباً ليضعها داخل غرفتها الملكية تاركاً إياها ترتاح ذاهباً لفتح جح*يم علي هؤلاء الأغبياء …
نزل لاسفل ورأي ان حراسه أحضرو عد*ته..
والرجل المسكين يصر*خ بجنون من كثره الخوف ..
أمس*كه من شعره وهمس ـ صغيرتي ترتاح لا أريد سماع صوتك اللعين
ووضع لاصقا علي فمه..

وبدا فقرته المفضله في تعذ*يب من أذي صغيرته والشر يتطاير من عينيه .. (ليس لأصحاب القلوب الضعيفه،،
ممكن تتخطي الفقرة دي ) الوقت يمر والدقائق تمضي وقطرات من الد*ماء تتساقط من يد هذا الرجل الجالس علي الكرسي فهذا المجنون أخر*ج أظا*فر هذا اللعين من صوا*بعه وبدا بتكس*ير عظا*م صوا*بعه عظ*مه بعظ*مه وكلما غاب الرجل عن الوعي د*لي عليه الحراس الماء البا*رد به قطع من الثلج و انتهت فقرة اليد و يدأت فقرة الجح*يم الحقيقي لهذا الرجل ..

امر رجالة بق*طع لسا*ن الرجل و اخراج مقل*تا عينه من مكانها و ق*طع اذ*نيه و بعدما انتها الرجال بما أمر بيه زعيمهم كانت الفقرة المرعبه التاليه فأليكس سكب الاس*يد علي وجه هذا الرجل فذ*اب الجلد و كان المنظر بشعا للعين إلا ان هذا المجنون لم يتوقف هنا…
فقد امر رجاله بأن يأ*توا بأس*ياخ سا*خنه بالذي كانت تستخدما قديما مع العبيد و بدأ بغر*ز الأس*ياخ في جسده بمختلف الاماكن و أتت اخر فقرة تعذ*يب لهذا الرجل الشبه ميت فأليكس بدأ ينز*ع أس*نان الرجل سنه سنه و أصبحت الد*ماء كالشالالات من فمه ….

انتهي أليكس من التعذ*يب و أمر الحراس بر*مي جثة هذا الرجل لكلاب*ه اللطيفه و انصرف ببرود ليطمئن علي صغيرته..
تحت نظرات الرعب التي استولت علي الواقفين جميعا من هذا الشيطان …
كانت الد*ماء في كل مكان و الرجل علي الكرسي قد ما*ت مش شدة الأ*لم و التعذ*يب …

علي الجانب الاخر
أغمضت تلك الفتاه عينيها تتذكر طفولتها الأليمه وان كل من جدها وأخيها الكبير لم يعطيانها أي حنان وترسخت في عقلها فكره ان هذا العالم إتخذها عدوه له وهيا بريئه لم تفعل شي فكم من مره ظلمت وضر*بت من قبل جدها الذي أعطي كل الحب لأخيها وها هي الان تختار بين حياتها وحيات أخيها ولكن أي حياه تختار حياتها البائسه التي تشبهه الابيض والاسود لا يوجد فيها حنان ولا دفء ولكن جر*وح لا يستطيع الوقت ان يشفيها ام حياه أخيها فهناك جد يقلق عليه وسيحزن اذا خسره وام حنونه تنتظر عودة إبنها بفارغ الصبر وحراس ينتظرون عودة زعيمهم

اما هي فمن ينتظرها سوي غرفة باردة ومشاعر باردة فأغمضت عينيها منتظرة نهايتها وإنسدال ستار النهاية عنها …
مرت الثلاث دقائق ولم تعطي أليس أي إجابة عن مكان أخيها وبذالك زرعت فكره أنها موافقه علي المو*ت قب*ض يزن علي عنق*ها لقرر خن*قها حد المو*ت وعندما كانت علي وشك أخر نفس لها تدخل ريڤان موقفا أخيه من حرق ورقه رابحه قد تفيدهم ضد أليكس إقتنع يزن بما قاله ريڤان وترك أليس التي أصبحت تتنفس بسرعه ممسكه حلقها وإتفق يزن مع الجميع علي التفرقة
يزن ـ عز ورعد ويامن هتروحو محافظة المينا و انا وريڤان وذياد علي فله الإسكندرية ولؤي وعمر

وفهد علي مزرعه الشرقيه خلي بالكم إبن***** أكيد هيكون عامل فخ خدو حراس كتير معاكم (وبص ل أليس ) انتي هتروحي مع الحراس علي قصر الصياد وهتفضلي هناك لحد مشوف يا أقت*لك يا أعفو عنك انتي وإستخدامك .. بعد مده وصل لؤي وعمر وفهد المزرعة وحاوطو المزرعة مقتحمين الڤله مفتشين الغرف غرفة غرفة حتي وجدو غرفة في الطابق الثالث وعندما دخلوها كانت الصدمة الكبري بإنتظارهم …

في نفس الوقت الڤلة الإسكندرية كان يزن قد قلبها خراباً وجالساً واضعا رأسه بين يديه وفي دقائق كان قد أتي له إتصال من رقم خارجي ليجيب عليه بلهفه
الرجل ـ سيدي الشخص الذي تبحث عنه لا يوجد في البرازيل وفي نفس الوقت كان قد أتي إتصال ل ريڤان وعندما أجاب عليه سقط الهاتف منه وإرتعشت يداه ونظر ل يزن والدموع في عينيه تتغلل
ريڤان ـ يزن …. أبونا أحمد الصياد …… عايش يتبع….. #رواية_الطفلةوالوحش
#الفصل_الثلاثون
#بقلمي_نورا_مرزوق

في قاعة الصالون الكبرى، ذات الأرضية اللامعة وسقفٍ مُحمّل بثُريّات الكريستال، كان الليل صامتًا، إلا من صوت النيران المتراقصة في المدفأة. على الكرسي الكبير المغطّى بالمخمل الأسود، جلس “أليكس”، رجلٌ لا يعرف الرحمة، عيناه جامدتان كرصاصة، وملامحه لا تعرف الرجاء. وبجانبه، جلس “أرثر”… ليس مجرد شريك في الجريمة، بل رفيق الطفولة. أليكس، وهو يسكب المشروب بهدوء في كأسه دون أن يلتفت لأرثر: – أخبرني… كم عدد الج*ثث التي نحتاجها لنصل إلى الصفقة المثالية؟ عشرة؟ عشرون؟ أم أن المال كفيلٌ بأن يغسل الأيادي مهما تلطخت؟

أرثر، بابتسامة ساخرة: – بل مئة يا صديقي، إن لم تُرو الأرض بالد*م، فلن تُزهر أبدًا. أليكس، وهو يحدّق في النيران: – حسنًا… إليك ما أريد. – أولاً: السيطرة الكاملة على معمل “ليما” في بوخارست، لا يُصنَّع شيء دون علمي، ولا تخرج شحنة إلا بإذني. – ثانيًا: سيتم نقل البضاعة عبر سفينتين مزوّرتين ترفعان علم كولومبيا، وتحت غطاء مواد طبية. – ثالثًا: الأرباح تقسم على النحو التالي… 40% لي، 40% لك، و20% تبقى لحماية الطرق والولاءات السياسية.
لكن أي خيانة… أي تأخير… سأعتبرها إعلانًا للحر*ب.

أرثر، وهو يميل بجسده للأمام: – وماذا عن الأمن الدولي؟ إنهم يراقبون كل نفس نتنفسه يا أليكس… أليكس، بابتسامة باردة: – ليحاولوا… نحن لا نعيش تحت القانون، بل فوقه. القانون لا يسري على من يصنعه. ثم… فجأة. في مكانٍ ما من الطابق العلوي…
تسلّل لحنٌ ناعم إلى القاعة…
لحنٌ لم يكن ليرحّب به أليكس في أي صفقة… لكنه هذه المرة، جمّده. صوت أنثوي، لم يكن يغني… بل كان يهمس بالحنين، يذوب بالحاجة، بالرجاء. صوت آرين.

كانت تغني… تغني بلغة ليست لغتها، لكن شعور الكلمات خرج من صدرها وكأنها نُسجت من أضلاعها. سقط السيجار من بين أصابعه… وجمُدت عيناه كأنهما أبصرتا ملاكًا ينزف. أليكس (بهمس، وعيناه تتسعان بجنون):
– إنها… إنها تُغني له؟!!
تُناديه؟
بعد كل هذا… لا تزال تنتظر؟! أرثر (يحاول كبح الدهشة):
– أليكس… صوتها… يُجمد القلب. أليكس (يضحك بخفة مجنونة):
– لا، لا، لا… هي لا تعرف أنها تُغني لي…
لكنّي سأجعلها تعرف… سأجعلها تُغني لي فقط…
وسيمو*ت يزن… سيمو*ت، لتُصبح لي للأبد.

كان صوت آرين شيئًا لا يُشبه شيئًا. صوتها ناعم كقطعة شاش تُمزق، مشحون بالحزن كأن كل نَفَسٍ فيه صلاة.
صوتٌ فيه شهقة من بكى طويلًا، وفيه رجفة من لا يزال يحب، رغم القيد، رغم الألم. أرثر، بدهشة: – ما بها؟ أليكس، بنبرة مشوبة بالغيرة والهوس القاتل: – لا تفهم يا أرثر…
– صوتها ليس غناءً… بل طعنًا بطيئًا في صدري.
– هي مِلكي، ومع ذلك… لا تناديني. أرثر، وهو ينظر إليه طويلًا: – لمَ خط.فتها إذًا يا أليكس؟ ما الذي تريد منها؟

أليكس، وهو يقف، عينيه تشتعلان بالجنون، لكنه يتحدث بهدوء مرعب: – لم أخط.فها… بل أنقذتها من عالمٍ لا يليق بها.
– هي زهرة وقعت بين أقدام الذئاب…
وأنا… أنا الذئب الذي وقع في حبّها. — كان الصمت يلف الجدران الثقيلة، قبل أن يبدأ الصوت في التسلل كالماء عبر الشقوق… صوتٌ ناعم، دافئ، متشرب بالحزن، يتهادى بين الممرات، يحمل نبرة الشوق، والرجاء…
صوت امرأة تتكلم للغياب، وتغني للظل، وتنتظر من لا يجيء. آرين تغني… بصوتها اللي يشبه الفجر ساعة ما يتسلل على جبين الليل:
..

كان صوتها أشبه بخيط من الحرير ينساب من بين جروح الزمان… فيه رعشة خفيفة، توحي بأنها على وشك الانهيار، لكنها تصرّ على الغناء، كأن الغناء صار هو الوسيلة الوحيدة للبقاء.
نبراتها مرتفعة حين تنادي، منخفضة حين تتوسل، تشبه نسمة تمرّ على قلوب متشققة.
في صوتها بكاء طفل خائف… وامرأة تنتظر حبيبها من المعركة…
فيه ضعف… لكنه يغزو أقسى القلوب.
وأليكس؟ كان أول القتلى بصوتها. In the dark, I call your name,
Through the silence, through the pain.
I close my eyes, and there you are—
Like a whisper in a distant star.

Come back to me, I’m waiting still,
Time stands frozen, against my will.
You are my light, my only way,
I need you more with every day. The night is cold, the shadows deep,
But I still dream when I can’t sleep.
I’m reaching out through every tear—
Come back to me… I need you here. > في الظلام، أنادي باسمك،
عبر الصمت، عبر الألم.
أغمض عينيّ، فأراك هناك—
كهمسة في نجم بعيد. عُد إليّ، ما زلتُ أنتظر،
الزمن مجمّد، رغم إرادتي.
أنت نوري، طريقي الوحيد،
أحتاجك أكثر في كل يوم.

الليل بارد، والظلال عميقة،
لكنّي أحلم حتى وأنا لا أنام.
أمد يدي عبر كل دمعة—
عُد إلي… أحتاجك هنا
— أليكس توقّف عن الكلام، والضوء في عينيه انكسر. رفع رأسه ببطء وقال بصوت منخفض: – صوتها… يقسمني نصفين. أرثر، الذي جلس على الكرسي المقابل، كان يُدخّن سيجارًا عتيقًا. نظر إلى صديقه وقال وهو يغمغم: – ما زلتَ تسمح لها أن تعيش هنا؟ رغم كل هذا الشوق… كل هذا الجنون؟ أليكس، وهو ينهض واقفًا: – ليس شوقًا يا أرثر… بل لعنة… تلك المرأة لعنة مقدّسة.

أرثر، مبتسمًا ساخراً:
– أو مخلّصة… في روايتك المجنونة. أليكس، وهو ينظر للباب المُغلق الذي يأتي منه الصوت: – هي لا تنتمي لهذا العالم، يا أرثر. وأنا؟
أنا صنعتُ هذا العالم كله فقط لأجلها. — ثم التفت أليكس فجأة، وعاد إلى طاولة المفاوضات، حيث كانت وثائق موضوعة أمامه… قال، بصوته الحاد القاطع: – نعود إلى الصفقة. أرثر، وهو يميل بجسده للأمام باهتمام:
– أخبرني إذن، ما التفاصيل التي لم تُكتب؟ أليكس، وهو يبدأ بالكلام – ستنطلق السفينة من مرفأ “سان بييترو” تحت راية مزيفة. ستُنقل البضاعة – شحنة الأسلحة المُعالجة – إلى عرض البحر، حيث تلتقي بسفينة “الظلال البيضاء”.

– على متنها، سيكون رجالنا مختلطين برجال “لاميا”، الشبكة التي لا تزال تُخفي أنيابها في الظل. – لا يُكتب شيء، لا يُسجَّل شيء.
نُسدد بثلاث مراحل: الذهب، ثم الد*م، ثم الصمت. أرثر، وقد ارتسمت الدهشة على ملامحه: – وماذا عن الجمارك الإيطالية؟ والرادارات الفرنسية؟ إنهم يتصيّدون الهواء! أليكس بابتسامة قاتلة: – سأشعل حر*بًا بينهم قبل وصولنا إلى البحر.
الحر*ب هي أفضل ستار، يا أرثر. أرثر، مغمغمًا:
– هل تظن أن الرب سيغفر لك هذا؟ أليكس، دون أن ينظر إليه:

– لا أعلم — أرثر ابتلع جملته، ثم قال بصوت مبحوح: – وكل هذا… لأجلها؟ أليكس، وهو ينظر للباب مرّة أخرى… وصوت آرين لا يزال ينزف في المكان: – نعم.
هي لا تعلم… ولكن هذا العالم كلّه قد بُني على أنقاض عشقي لها.

—
علي الجانب الاخر
بدأت أمواج من الذكريات القديمة تعود إلي يزن ذكريات لم يتمني يوماً ان تعود إليه ولكن هاهي الأن تخترق روحه وتهز كيانه وتجعل الدموع من عينيه تفر ..
تقدم ريڤان يحتضن أخاه ويتحدث بفرحه ودموع
ريڤان ـ أبونا عايش يا زين ..بابا ..بابا عايش ..رعد فهد كلمني وقالي انو لاقوه في مزرعه الشرقية .
أمسك ريڤان يد أخاه ليذهبو للقاء الأب ..ولكن هيهات شعر ريڤان كانه يدفع جبل لا يتحرك فنظر لأخيه وعلامات الإستفهام علي وجهه يسأل بغرابه ..

ريڤان ـ مالك يا يزن انت مش فرحان
تحدث هو الأخر بصوت لا يظهر حنين او دفء او شوق
يزن ـ روح انت في شخص معلق أمله عليا اني ألاقيه وأرجعه لحضني تاني
ثم بعد ذالك تركه ذالك الوحش ليذهب إلي سيارته دب الحياه في محرك السيارة منطلق إلي وجهه مجهوله …

كان يقود بسرعه جنونية وذكريات مؤلمه من الماضي تهاجم قلبه وعقله بدون رحمه صوت صراخ طفل صغير ورجاء إمرآه ببكاء وصوت تكسير وصراخ وجميعهم يهاجموه بقوه دفعه واحده وجملة ” أبونا عايش يا يزن ” تتردد في إذنه بقوة
يزن بصراخ وألم في قلبه من شخص كان المفروض يكون ليه صديق قبل أب ـ ااااااااااااااااااه كان الطريق أمامه مظلمًا، رغم أن أنوار السيارة كانت تفتكّ ظلمة الليل بحدة… لكن ما بداخله، كان أظلم من أي شيء.

قبضته كانت تشدّ على عجلة القيادة كأنها تحاول تثبيت عقله، وإلا انزلق من فوق الهاوية. صوت أرواح الماضي كانت تملأ السيارة، ليست أصواتًا حقيقية… بل أسوأ، ذكريات! صوت والدته وهي تبكي، صوت الباب الحديدي يُغلق بقسوة، صوت صديقه… أو من كان صديقًا… يضحك وهو يصفّق بجانب أبيه… يزن ضر*ب عجلة القيادة بقبضة يده بعنف وهو يزأر: – ليه رجعت دلوقتي؟ ليه بعد ما اتكسرت أرجلك في قلبي، تقوم وتقول أنا عايش؟!! مرر كفه المرتجف على وجهه، لكن دموعه كانت أعند من أن تُمحى…

ثم همس بصوت متقطع: – أنا مش ضعيف… بس فيه حاجات بتكسر أقوى واحد… وأنا كسرت، من زمان… — في مكانٍ آخر، في قلب القصر الأسود… كان أليكس واقفًا عند باب غرفة المراقبة، يتأمل الشاشة التي تُظهر “آرين” وهي جالسة على طرف السرير… وحدها. صوتها كان يُسمع واضحًا من السماعات… تُغني بلحن بطيء، بصوتٍ ناعم كأن نسمات ليل خفيفة تمر على وتر مجروح: — “Can you hear my heart, my love?
I’ve been waiting here, enough.
Through the silence, through the pain,
I still whisper out your name.

The nights are cold, the walls are tight,
But I see you in my every light.
I know you’ll come, I feel it near…
My love, my hero, bring me here.” —
هل تسمع قلبي، يا حبي؟
لقد انتظرت هنا، كفاية…
عبر الصمت، عبر الألم،
ما زلت أُهمس باسمك. الليالي باردة، والجدران تخنق،
لكنني أراك في كل نور.
أعلم أنك ستأتي، أشعر بذلك قريبًا…
يا حبي، يا بطلي… أعدني. — صوتها كان ناعمًا… حزينًا…
لكن فيه نوع من الحنين اللي مستحيل يتزوّر.

كان فيه بُحة خفيفة لما تنطق الكلمات اللي فيها شوق،
وتَمدّ في الحروف كأنها بتناجي الغالي من خلف الجدران… كأن كل نغمة بتُقال، كانت بتشق قلب أليكس نفسه. أليكس سحب نفس عميق، ورفع كفه بهدوء يكتم الغضب: – أرثر… أجابه صديقه وهو يدخل الغرفة: – نعم؟ أليكس بنبرة قاتمة: – إنها تريده أرثر ابتسم بسخرية: – لا تزال تحبه… رغم الأسر، رغم كل شيء. أليكس بصوت منخفض، لكنه حاد: – لا بأس. سيأتي… وسأنتزعه من داخلها… بيدي.

أرثر بتنهيدة ثقيلة: – هل هذا ما تريده حقًا، يا أليكس؟ امرأة محطمة القلب؟ لا تنتمي لك، لا تراك؟ أليكس التفت إليه، وعيناه تشعّان بجنون هادئ: – بل أريدها أن ترى. أن تشعر. أن تفهم… أنه لا أحد أحبها كما أفعل. أرثر رفع حاجبه: – وفي المقابل؟ ماذا تعرض لها؟ أسْر؟ تهديد؟ خوف؟ صمت أليكس لبرهة، ثم تحرك ببطء نحو الطاولة الزجاجية، حيث عقد الصفقة كان مفتوحًا: – قلت إننا نُنهي الاتفاق الليلة. أرثر أومأ:

– نعم. المهربون من الحدود الجنوبية جاهزون. والمخدرات سيتم تهريبها عبر مرفأ روكستون. أليكس وهو يقرأ: – الكمية مضاعفة، والسعر ثابت. نحصل على الحماية من “الدرع الأسود”، وتُضمن لنا الحصانة داخل حدود منطقة السواحل. أرثر: – والسلا*ح؟ أليكس: – سيتم تسليمه من مستودعات “لا فيرا” مباشرة. ثلاث شحنات في الشهر، دون علامات تتبع. أرثر ابتسم: – اتفاق نظيف… بلا شركاء مزعجين، بلا أوثان تُعبد، بلا خيانة. أليكس أغلق الملف بقوة: – فقط السيطرة… فقط أنا من يحكم هذا العالم.

في الطريق السريع… كانت العاصفة تزداد حوله، مطر كثيف يضر*ب زجاج السيارة، ورياح تصرخ كما لو أنها تنذر بما هو قادم. يزن كان يقود بجنون… وجهه شاحب، عيونه مش بتشوف قدامها، بتشوف جوه… جوه ذاكرته… وجعه… وتعب أرين … وخط.فها ….وذكريات مؤلمه …وصراخ طفل.. وبكاء إمرآه ..وصراخ ..وجع ..خوف .. دموع ..دم … وضحك ..ودموع ..وصراخ …وكلمات كثيره تتردد في إذنه … وخط.ف صغيرته ..وووووو الكثير
… وصوت أرين في قلبه بيصرخ: “أنا مستناك كان ضغط على البنزين للآخر… السرعة عمالة تزيد… والشارع فاضي إلا منه.

وفجــــأة…
شاحنة ضخمة خرجت من أحد المنحنيات بسرعه و الاصطدام كان مروع… السيارة اتدحلبت أكتر من خمس مرات قبل ما تنفجر النار فيها… وكل اللي شاف الحادث قال جملة واحدة: “اللي كان جوه مات.” يتبع …. #رواية_الطفلة_والوحش
#الفصل_الحادي_والثلاثون
#بقلمي_نورا_مرزوق

في مكانٍ ما على الطريق السريع
كانت ألسنة اللهب ترتفع كأنها تصرخ باسم “يزن”، والسيارة تحولت إلى كتلة من الحديد المحتر*ق.
رجال الإنقاذ حاولوا الاقتراب، لكن النار كانت تقاومهم، كأنها تُخفي سرًا لا يُريد أن يُكشف.
ضابط الشرطة وقف بجانب الحطام، عينه على النار، وصوته غليظ:
– اللي جوه… مستحيل يطلع حي.
لكن واحد من رجال الدفاع المدني همس وهو يركض:
– لقيت أثر د*م بعيد عن السيارة… كأن حد زحف وخرج قبل الانفجار!
الضابط اتسعت عيونه:
– إنت متأكد؟!
الرد جاء سريعًا:
– في د*م… وآثار خطوات متعثرة…

رايحة ناحية الغابة.
وفي نفس اللحظة…
في أحد أركان الغابة المظلمة، كان جسد ملقى على الأرض، مغطّى بالد*م والتراب… وعيونه نصف مفتوحة، وصدره بيطلع وينزل بصعوبة…
كان يزن.
أنفاسه كانت متق*طعة، ووشه كله جر*وح… بس كان عايش.
همس، وهو يتألم
– آرين…
ثم فقد وعيه تمامًا.
—
في قصر الصياد…
كان ريڤان داخل المكتب الكبير، عيونه مليانة قلق، بيقلب في تليفونه عشر مرات، بيحاول يتصل بيزن… بدون فائدة.
دخل عليه “رعد” بسرعة، وصوته فيه توتر ورعب:
– حصل حا*دث على الطريق السريع…

سيارة من نفس النوع اللي بيقودها يزن اتفح*مت بالكامل.
ريڤان، بصوت مخنوق:
– لا… لا… مش هو… مستحيل.
لكن رعد بصوت ثابت:
– التحريات بتقول إنها عربيته.
ريڤان انهار على الكرسي، وشه اتشحب، وحاول يقوم بس وقع تاني:
– أنا السبب… أنا قلتله “أبونا عايش”.
—
في مكانٍ بعيد… في القصر الأسود
كانت آرين ما زالت تغني، لكن صوتها بدأ يضعف، عيونها مليانة دموع، وجسمها بيرتعش…
أحست إن في شيء اتكسر… شيء بعيد، ب قلبها حس بيه.
سكتت فجأة…
ثم همست:
– يزن؟!

وقامت من على السرير، وبدأت تمشي ناحية الباب، تدقه بضعف:
– حد يرد عليا… في إيه؟!
– في حاجة حصلت…
الكاميرا في الزاوية التقطت كل حركة… وظهر على الشاشة وجه “أليكس” وهو بيشاهدها بصمت… عيونه ما بترمش.
أليكس، وهو بيهمس لنفسه:
– حتى قلبها… مرتبط به.
ثم أدار وجهه ناحية أرثر:
– هاتها لي… عايز أقول لها الحقيقة.
—
في الغابة…
كان الليل حالك، والبرد قارس، وعيون الحيوانات تلمع في الظلام.
لكن رجلًا واحدًا، بوشه المجر*وح وملامحه الغائبة عن الوعي، كان يرقد بين الأشجار… يختبئ من المو*ت، أو ربما ينتظره.

يزن كان بين الحياة والمو.ت، لكنه لا يزال يتمسّك بخيط ضعيف…
خيط اسمه: آرين.
—
في الغرفه السريه للقصر
كان في رجل بجسد ضخم، وعينين لا تحملان أي ملامح كان مستلقي علي السرير لا حول له ولا قوه .
رعد قام على طول، وصوت ريڤان جف:
– انا مش فاهم حاجه!
وفضل باصصله
كان ده… أحمد الصياد.
—
أليكس:
– ما*ت.
آرين اتراجعت خطوة، وشفتاها تفتحت، لكن مفيش صوت طلع…
بس عينيها وسعت، ووشها شحب كأن حد سحب الد*م من ورا الجلد.
آرين، بهمسة تكاد لا تُسمع:

– إنت بتكذب.
أليكس بصوت هادي… بدون أي نبرة حزن، وكأنه بيقصف جدار قلبها ببرود:
– العربية اتحرقت بالكامل.

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى