إبتسمت و قالت في سرها ( وأنا بعـ,,ــــشقك)، سكتت و هي بتبص في عينيه، آه من عيناه، بصلها فهد برغبة حقيقية، و ميّل على شفايفها فـ إتخضت تيَّا و بعفويه وقفت على أطراف أصابعها و حاوطت رقبته و حضـ,,ــــنته، حضـ,,ــــنتُه كإنها بتستخبى منه .. فيه!!
إتصدم رُسلان، غمض عينيه و هو بيستشعر حضـ,,ــــنها، حضـ,,ــــنها اللي بيهدم حصونه و بيفتت كل ذرة عقل فيه!
حُضنها اللي بيضعف كل قوتُه و بيبقى زي الطفل في إيديها، الخوف اللي كان متملك قلبها راح أول ما حضـ,,ــــنتُه، فـ إتحول من حضـ,,ــــن برئ لحُضن كله مشاعر، إبتسمت تيَّا و مسحت على خصلات شعر من ورا بحنان و هي بتطبطي على ضهرُه العريض برفق، غمض عينيه و حاوط خصرها بقوة، د*فن وشه في شعرها الكثيف بيشِم ريحته اللي كلها ياسمين، إيه حضـ,,ــــنها ده؟ فِضل يسأل نفسه و هو بيشدد على حضـ,,ــــنها، لدرجة إنه نطق إسمها بضعف لأول مرة يتملك منه:
– تيَّا!!!
رُسلان الجارحي بقى زي الطفل في إيديها لمجرد حضـ,,ــــن بسيط؟ غمغمت تيّا بنبرتها الحنونة:
– عيون تيَّا!!!
غمض عينيه و إبتسم و هو بيبعد شعرها عن رقبتها وميَّل قبَّلها بلُطف، إرتعشت تيّا و حاولت تبعد عنه إلا إنه شدد على حضـ,,ــــنها و قربها منه زياده و قال بسرعه زي الطفل:
– رايحة فين! لاء خليكي شويه!!!
إبتسمت و إتنهدت و هي بتحضـ,,ــــنه بحنان و بتمسح على شعرُه كإنه إبنها، مقدرش يقوم لمساتها و رغبته فيها بتزيد، فـ بِعد بوشه عنها و إنقَض على شفايفها بشوق و رغبة جامحه لدرجة إنها مقدرتش تقاوم رغبته المتزايده فيها ولا قدرت تقاوم مشاعرها ليه و حبها اللي بيزيد في كل دقيقه!!!
يُتبع!♥ “♥
الفصل الرابع
صحيت من النوم و هي شِبه عارية، مش مغطيها غير غطا تقيل و إيدُه اللي محاوطة خِصرها بتملُك، جسمه مغطيها و هو واخدها في حضـ,,ــــنه، اللي يشوف من بعيد يفتكر إنه بيعـ,,ــــشقها، بس محدش عارف إن ده حُضن شهواني مش أكتر، بصتلُه تيَّا بحُزن، مسدت على دقنُه و هي بتفتكر اللي حصل، رغم إنه لا أذاها ولا وجعها، إلا إن طريقته كانت (شهوانية بحتة)، للحظة حسِت إنها واحدة من الشارع مش مراته، حسِت إنه بيقضي ليلة جامحة مع واحده و هيرميها عادي، لمساته ليه كانت خالية من المشاعر، خالية من الحُب، غمضت عينيها و حاولت تتغاضى
عن اللي حصل و كفاية إنه كان حنين و مأذاهاش، بصتلُه بـ حُب برئ، و قربت بوشها من وشه و طبعت قبلة حنونة على دقنه لإنها الحاجة الوحيده اللي عرفت توصلها من وشه، فتح رُسلان عنيه فـ إتخضت تيَّا وكانت هترجع لورا لولا إنه شدد على خصرها و همس بصوت متحشرج أثر نومه:
– رايحة فين؟! إتوترت وقالت و هي بتشاور على وراءة ببراءة:
– هقوم أحضر الفطار.. فتح عينيه اللي سرَحت فيهم وقال بسُخرية:
– فطار؟ فطار إيه دلوقتي حد قالك إني جعان؟
– بس أنا جعانه و آآآ
قالت بنفس التوتر فقاطعها بـ لا مُبالاة:
– مش وقتُه أكل يا تيَّا دلوقتي! كشرِت و ضاقت صفة جديده ليه في قائمة صفاته (أناني)، غمضت عينيها بحُزن لما قرَّب منها مُتجاهل تمامًا رغبتها في أي حاجه تانيه و كإن الكون ده كله بيدور حواليه هو وبس!!! • • • • • ****نهاية الفلاش باك*****
لسه دُعاءُه عليها بالمـ,ـوت بيرِن في ودنها و هي واقفة في المطبخ و بتفتكر أول يوم في جوازهم، و من شرودها مسكت الحلَّة بإيديها الإتنين و هي سخنة عشان تشيلها من ع الن*ار و مخدتش بالها خالص، صوت صراخها وصلُه لإنه كان لسة مطلعش الجناح فـ جري عليها في المطبخ لاقاها مايلة بجشمها لقدام ماشكة إيديها و بتعيط بحُرقة، و كإن إيديها كانت فُرصتها عشان تعيط بعُذر، رُسلان جري عليها و ملامحه كلها قلق، ميل براسه و مسك إيديها ضهر إيديها و هو يردف بصوت كله قلق:
– في إيه إيه اللي حصل!! إتلسعتي؟ طب إهدي تعالي!!!
قال و هو بيبُص لباطن إيديها اللي كله أحمر، بصتلُه بعيون نافرة منه و في لحظة زقته من صدره و هي بتقول وسط عياطها:
– إبعدي عني متلمسنيش!!! إتصدم! تيَّا اللي كانت بتخاف تطول في النظر لعينيه بقت بتزُقه!، تيَّا اللي عمرها ما إطاولت عليه حتى بالهزار بتزُقه كدا عادي، ولإنه رُسلان الجارحي اللي مينفعش حد يتطاول عليه مسكها من دراعها بعنــ,,ـــــف وقربها لصدره وقال بحدة و صوت عالي:
– إيدك متتمدش عليا تاني!! إنـــتِ ســـامــعــة؟!!!
جسمها إتنفض لما صرَّخ في وشها، فأسبلت بعينيها بحُزن و دموعها جريت على خدها و هي بتبُص للأرض، بسُرعة مسك دقنها و رفع وشها ليه و هو بيقول بنفس الحدة:
– متنزليش عينك بُصيلي! بطَّلي تتهربي من عينيا!!
قال بضيق حقيقي و هو بيسأل نفسه إن إشمعنا هي الوحيده اللي مبتسرحش في عينيه زي باقي البنات، دي كمان بتتجنب تبصلُه كإنه مشوَّه دميم!! حاول يبعد الأفكار دي عنه رغم إنه شايف إن بؤبؤ عينيها بيبُص على أي حاجه عداه، إتنهد بضيق و خدها بهدوء من دراعها و فتح الفريزر، مسك كفيها و فتحهم فـ لقى فعلًا إن لونهم أحمر بشكل مش طبيعي، بلُطف حاوط كتفهل بدراعه و هو لسة ماسك إيديها الإتنين وقال:
– هتتوجعي شوية بس عشان ميورموش!!!
– لاء لاء مش عايزه!
قال بذعر و هي عارفة إحساس التلج لما يتحط على مكان بيطلُّع حرارة!!! هداها برفق: – ششش متخافيش!!
و فعلًا حط إيديها الإتنين على سطح الفريز، فـ صرّخت و هي بتحاول تبعد إيديها عن إيده إلا إنه كان ماسك كفيها بقوة، لحد ما ساب إيديها بعد دقيقة بالظبط، طلعت كل وجعها فيه و هي بتصرخ فيه بعياط:
– إنت ليه مصمم توجعني!!! أنا مكنتش عايزه أحط إيدي في الفريزر
و إنفجرت في العياط بحُرقة، بَصلها بتعجب ليبتسم و هو بيحرك راسه على الطفلة دي، و في لحظة مِسك دراعها و شدَّها على صدره و مسك إيديها عشان يُقبل باطنها، إتصدمت و من صدمتها بطلت عياط، من إمتى الحنيه دي؟!، رغم كدا لسة كلامه وإنه دعى عليها بيرن في ودانها، فـ خرجت من حضـ,,ــــنه بهدوء و هي بتمسح دموعها و قالت بقوة زائفة:
– خلاص أنا كويسة، متشكرة!!
– إنت بتخرجي من حضـ,,ــــني؟!!
قال بإستنكار و سُخرية، وكإنه بيقولها إنت إتجننتي! إزاي واحده تبقى في حضـ,,ــــن رسلان الجارحي وتطلع منه؟! بصتلُه بتحدي فكان عليز يمسك دماغها يكس.رها في أقرب حيطة، خصوصًا لما قالت ببرود:
– إيه المشكلة، مش حابة حُضنك أصلًا!! رفع حواجبه بصدمة فإبتسمت و هي عارفة إنها بتضر*ب غرورُه في مقتـ,ـل، سابته غرقان في الحيرة والصدمة ومشيت، راحت تيَّا جناحهم و هي بتبتسم بإنتصار و بتدندن:
– أنا مش مبينالُه أنا ناوياله على إيه!!!
• • • • • • • طلعت من الحمام لافة بشكير نبيتي على جسمها و شعرها الإسود مُتدلي من وراها، كانت فاكرة إنه راح شغله إلا إنه كان لسه واقف بيظبط نفسُه قدام التسريحة، رغم كسوفها إنه موجود إلا إنها إتصرفت عادي و لسة بتدندن بـ روقان:
– غلبان أوي .. غـــلــبــان!!!
بصلها في المراية و هو رافع حاجب من حواجبه، لِبس ساعته و شمَّر أكمام قميصه فظهرت عروق إيده، وقفت تيَّا جنبه و هي بتسرح شعرها، بصلها و هي يادوبك جاية عند كتفُه، خلَّص و خد مفاتيح عربيته و موبايله و لفِلها و قال بضيق:
– أنا همشي، عايزه حاجه من برا؟ قالت منتهى البرود و من غير م تبصلُه:
– سلامتك!!!
وقف لثواني مستني الحُضن اللي بتدهولُه دايمًا قبل ما يروح شغلُه، الحضـ,,ــــن اللي بيغرق جوَّاه و بيديه باور لباقي اليوم، و رغم إنه على طول لما تحضـ,,ــــنه قبل ما يمشي كان بيقولها ( بطَّلي يا تيا شغل عيال) إلا إنه واقف دلوقتي زي العيل الصغير اللي مستتي مكافأة من أمه بفارغ الصبر!! بصتلُه بإستغراب وقالت:
– لسة واقف ليه؟ – إنت مش ناسية حاجه؟
قال بعصبية، فـ كشرت بدهشة و قالت و هي بتهز كتفها:
– حاجه زي إيه يعني؟!
إتأفف و ضر*ب على التسريحة بكفه فإتتفض جسمها و هي بتكتم بصعوبة ضحكتها و رجعت بصِت للمرايه ببرود و هي بتحُط الكريم بتاعها على إيديها، فِضل واقف زي الطفل، رُشلان الجارحي واقف مستني حضـ,,ــــن من مراته عشان يعرف يكمل باقي يومه و هي ولا هي هنا!!! سابها و مشي بعد مـ مسك علبة الكريم بتاعها و رماها على الأرض بغِل، أول ما خرج من الجناح إنفجرت في الضحك و هي حاسه إني قلبها هيقف م الضحك، حريت وراه بسرعه قبل ما يمشي و هي بتنادي إسمه بلهفة:
– رُسلان إستنى!!!
وقف رسلان في بهو الڤيلا و لفلها و هو مبتسم ببراءة بتظهر على وشه لأول مرة، فتح إيديه عشان يتلقاها في حضـ,,ــــنه و هي بتجري قظامه على السلم، فبصتلُه بإستغراب و هي بتنزل على السلام جري و وقفت قدامه وبتبص لإيديه المفتوحة بإستغراب زائف و قالت ببرود:
– إبه ده إنت دراعك واجعك ولا إيه فاتحه ليه كدا؟ أنا كنت نازلة أقولك إني رايحة للكوافير النهاردة! نزل إيديه و الصدمة متملكة منه، لحد ما إستوعب إنها مش هتحضـ,,ــــنه فـ صرَّخ فيها بحدة:
– روحي مع السواق متروحيش لوحدك سامعة؟!
– إتفقنا تفوقه!!
قالت بحماس و هي بتجري على الجناح فـ بص لأثرها وقال بجنون:
– تفوقه؟ لاء أنا تعبت!!! يُتبع♥
الفصل الخامس
قاعده على الكنبة قُدام الشاشة مرّكزة على مُسلسلها التركي، لابسة شورت إسود قُصير و بـادي حمالاتُه رُفيعة بلون أحمر غامق ناسب بشرتها البيضا، شعرها الطويل مفرود على أكتافها بعد ما فردت تموجاته عند الكوافير، حاطة ميكب جريء وراسمة عينيها بكُحل إسود داكن و الروچ أحمر، إتفتح باب الڤيلا فـ عرفت إنه جِه، إبتسمت بخــ,,ـــــبث و فردت رجليها قدامها على الطرابيزة و هي بتبص للمسلسل بتركيز رهيب، دخل رُسلان و أول ما شافها صفَّر بإعجاب و قف قدامها و رمى المفاتيح على الطرابيزة وقال بمكر:
– إيه الأحمر اللي قاعد عندي في الڤيلا ده؟
تصدقي طول عمري بيقولوا عليا وطني وبحب أشجع بلَدي .. و علم بلَدي .. و مُزز بلَدي!! قال و هو بيميِّل عليها وبيحاصرها بإيديه ساندهم جنب راسها فـ بصتله بضيق و قالت بصوت خافت:
– سرسجي!! ضحك بصوت عالي ضحكة رجولية و بصلها و عينيه بتاكلها و هو بيرجَّع شعرها لـ ورا:
– ماشي هعديهالك!! و ميَّل عليها أكتر و كل اللي في دماغها يبوظ الروچ الن*اري اللي حطاه ده، فـ حطت إيديها على كتفه بسرعه و هي بتقول ببرود:
– رُسلان، عايزه أتفرج على حلقة المسلسل التركي بتاعتي إبعد شويه لو سمحت!!
بصلها بصدمة و ميل براسه و هو بيقول:
– نعم يا روح أم.ك؟ مسلسل تركي إيه دلوقتي ده أنا اللي عايش في مسلسل تركي!!! – مش بهزر بجد إبعد مش شايفة البطل منك!!
قالت بنرفزة طفولية، فـ قال و هو بيتشرَّب ملامحها:
– طب والله ما في بطل غيرك!!! – وبعدين بقى في قلة الأدب دي!! تعالى بس أقعد إتفرج!!
قالت و هي بتمسكُه من دراعه، و بتقعده جنبها فـ قعد فعلًا بقلة حيلة و هو بيغمغم:
– ماشي يا بنت عزَّام خليني وراكِ للآخر!!
لسه مش عارف يستوعب إنه بيجاري مراتُه عشان ينول رضاها بس و تحِن عليه! إبتسم بسخرية و بصلها و تاه في ملامحها، و بينما هي مركزة في المسلسل كان هو مركز عليها، فـ بصتلُه تيَّا بإبتسامة مش بريئة إطلاقًا، و ميّلت عليه فـ إتوسعت عينيه و هو بيقول:
– يا فرج الله!!
كان فاكر إنها هتحضـ,,ــــنُه بس راحت كل أحلامه على الأرض لما مدت إيديها و را ضهره و خدت الريموـ,,ــــت و علِت على المسلسل و هي بتحاول بصعوبة تكتم ضحكتها، مسح على وشُه بمنتهى العنــ,,ـــــف و هو عايز يمسكها و يكسَّرها في بعض، فقد كل صبره و مسك دراعها و هو بيقرَّبها لصدره فـ شهقت بدلع مقصود جدًا، فقال بعصبية:
– ورحمة أبويا و أمي هتهور عليكي!!
– مالك يا رُسلان إنتَ كويس؟!
قالت بقلق زائف و هي بتمسِد على خدُه فـ غمَّض عينيه و عقلها البرئ مش هيعرف هي بتعمل في إيه بلمستها دي، حاوط خصرها و هو بيقول بمنتهى الجدية:
– أُحضُنيني!!
بصتلُه بصدمة حقيقية، لو كان حد من المستقبل جِه و قالها رُسلان الجارحي هيطلب منك بلسانه حضـ,,ــــن بس مكنتش هتصدق،و رغم كدا إبتسمت بمكر و هي بتمسح على دقنه الخشنة:
– رُسلان، بلاش شُغل عيال بقى!
قالت بإبتسامة مستفزة و هي قاصده ترُدهاله زي ما كانت بتترمي في حضـ,,ــــني و هو اللي يقولها بلاش شغل عيال، فـ ضيق عينيه و هو بيقول بضيق:
– يعني بترُديهالي؟