Uncategorized

اكتفيت بها القسم ال1 بقلم سارة الحلفاوي

– برُدلك إيه بس؟
قالت و هي بتشيل إيده من على خصرها و بتقول بإبتسامة:
– هقوم أحضرلك الأكل يا حبيبي!! رجَّع راسه لورا و غمض عينيه لما مشيت من قدامه بيحاول بصعوبة يسيطر على أعصابه، و هو سامعها في المطبخ بتدندن بصوتها العذب:
– أنا هـعـمل فيك جِميلة .. عارفاك قليل الحيلة .. وبجد صــعــبــت عـلـيـا!!! • • • •

– يعني إيه كلتي؟! إنتِ مكنتيش بتتغدي غير لما آجي!!
قال و هو قاعد على السُفره و هي واقفة بتبرُد ضوافر بالمبرد و هو بيبصلها بعصبيه زي الطفل الصغير، فـ سابت المبرد على السُفرة و راحت ناحيته و ميّلت عليه و هي بتحاوط ضهر كرسيه بإيديها زي ما بيعمل معاها، رفع رُسلان حاجبه و إبتسم نُص إبتسامة و هو بيبُصلها برغبة حقيقية:
– مش كنت بتقعد تقولي كُلي إنتِ و ملكيش دعوه بيا؟ عملت بنصيحتك يا رُسرُس!!

– رُسرُس؟ رُسلان الجارحي يتقالُه رُسرُس!!
همس بصدمة، فـ ضحكت و كانت هتمشي من قدامه لولا إنه مسك دراعها و بالعافيه قعدها على رجلُه و هو بيحاوط خصرها بتملُك رهيب، شهقت تيَّا بذُعر و حاولت تقوم و هي بتقول برُعب:
– رُسلان سيبني!! قال بخــ,,ـــــبث:
– وقعتي ومحدش سمَّى عليكي!! – رُسلان إبعد!!
قال و هي بتزُقه بعصبيه من صدره، فـ قال بعصبية:
– تيَّا في إيه؟! ده إنتِ كنتِ بتقعدي في حضـ,,ــــني بالساعات لدرجة إني كنت بحسِك بنتي مش مراتي!! مالك اليومين دول؟!!

قال بنرفزة:
– مبقتش أحب أقعد في حضـ,,ــــنك أنا حُرة هو بالعافية!!! – يعني إيــه يعني!!! ده في مليون واحدة غيرك تتمنى القعده اللي إنتِ قاعداها دي!! ده أنا رُسلان الجارحي يا تيا مالك!!!
قال و غروره رافض كلامها، رافض كون جس.مها بيبعد عن جسمه بالشكل ده، رافض إن تيَّا بالذات بتبعد عنه بعد ما كانت بتتمنى قُربه، بصلها و هي بتبتسم بسُخرية، بَص لصُباعها اللي إتغرز في صدره بضُفرهاو قالت بتحدي .. عجَبُه مش هينكر:
– أنا متقارنش بشوية الزبال.ة اللي بتعرفهُم، أنا تيَّا .. تيَّا عزَّام يا رُسلان!!

و قامت من على رجلُه و طلعت لجناحهم و هي سايباه بيشيط حرفيًا، ضر*ب المعلقة على السفرة بإنفعال و قام من على الأكل لإنه متعودش ياكل لوحده، خصوصًا إنها عاملة سمك و هو مبيعرفش ياكله غير لما هي تفصصهوله، بَص حواليه كإنه تايه و قعد على الكنبة و هو بيفتح زراير قميصُه بضيق و حاسس إنه مخنوق، فـ سمع صوت خلخالها بعد دقايق و هي نازلة على السلم، فـ إضايق أكتر، لاقاها واقفة جنبه بتقول ببرود:
– مكلتش ليه؟!

قال بضيق و نبرة شِبه حزينة:
– إنتِ عارفة كويس إني مبعرفش أكُل السمك غير لما سيادتك تفصصهولي، هبعت أجيب دليڤري إبتسمت و صِعب عليها المرة دي، فـ مسكت دراعه و قالت بهدوء:
– طيب تعالى!!
قام معاها بإبتسامة و هو فرحان إنها و أخيرًا هتحن عليها، قعد على الكرسي مُترأس السفره و قعدت هي جنبه، فقال بخــ,,ـــــبث:
– طب ما تيجي على حِجري!!! – بس بقى بدل ما أقوم!
قالت و هي بتبصله بجنب عنيها وبتبدأ تفصصلُه السمك، فـ قال بلهفة:
– لاء خلاص و على إيه!

فصصتلُه السمك كله و حطِته على الرُز و ملِت المعلقة و إبتدت تأكلُه، و لأول مرة يفرح إنه بياكل من إيدها رغم إنها ياما كانت بتأكلُه في بوقُه، بس يمكن من كتر ما ألَف النعمة اللي كانت بين إيديه بقى يجحد بيها، و أول ما حَس إن تيَّا بتبعد عنه إتجنن! خلَّص أكل و شكرها بإبتسامة طالعة من قلبُه:
– تسلم إيدك، م تجيبي حُضن طيب!! ضحكت من قلبها و هي مش مصدقة إنه بيشحت الحضـ,,ــــن منها، فقالت بهدوء:
– إيه حكايتك مع الأحضان النهارده؟!

– محتاجلك!
قال و هو بيتنهد و بيفتح لها دراعاتُه و بيترجَّاها بعينيه، فـ إبتسمت بسُخرية مريره، و ربتت على كتفه و هي بتقول:
– ياما إحتاجتك و ملقتكش، تصبح على خير يا رُسلان!! و سابتُه ومشيت و مسمعتش بعدها غير صوت تكسير خلَّى جسمها يترعش بس كملت و طلعت على جناحها و هي بتبتسم بألم حقيقي!!

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى