غمَّض عينيه و هو بيحاول يهدى و يكتم غضبه اللي لو طلع عليها هينسفها، و بعنــ,,ـــــف مستوعبوش مسك دراعها و غرز ضوافره فيها و هو بيهزها بعنــ,,ـــــف و بيقول بجبروت:
– إنتِ فاكرة إن دي نُقضة ضعفي؟ ده أنا أطلقك دلوقتي قبل بكرة لو عايز، مش رُسلان الجارحي اللي يتلويلُه دراع يا بنت عزَّام!! كبحت ألم ضوافر على إيديها، و بصتلُه بنفس الهدوء و هي بتبتسم نص إبتسامة:
– طب جميل، مدام مش نُقطة ضعفك يلا .. يلا طلقني يا إبن الجارحي!!!
إستفزتُه لأقصى حد، فـ قال بحدة شديدة:
– مــش بـمـزاجـك!!! أنا اللي أقول إمتى تفضلي على ذمتي و إمتى أطلقك!!! قالت بنفس الهدوء وقلبها بيتقطَّ.ع:
– و أنا عند بابا و مستنية ورقة طلاقي توصلي!! قرَّبلها لدرجة خطيرة و قال بتحدي:
– مش هتباتي لحظة برا بيتي، و مش هتنامي على سرير غير على سريري، و لو وصلت إني أشيلك على ضهري زي العيال المعفصة هعمل كدا!!! رفعت حواجبها و هي بتقول بصدمة:
– عيال معفصة!! أنا معفصة؟!!
إبتسم و هو بيبُص لملامح وشها البريئة:
– آه معفصة، و شكل تربيتك هتبقى على إيد العبد لله!!! و مسح على وشها بهدوء و هو بيقول بتوعد:
– هعرفك إزاي تقومي من جنبي و تاخدي عربيتك و تمشي من غير ما تقوليلي!! قالت ببرود:
– شاغل نفسك بيا ليه؟! ما تروح للهانم اللي كنت بايت في حضـ,,ــــنها إمبارح!
شتم في سرُه على غبائها، و غبائُه قبلها إنه وصلها للمرحلة دي من غير أصلًا ما يعمل حاجه، بصلها بهدوء و إتأمل عينيها الحزينة و هي بتحاول متبُصولوش، بعَّد إيدُه عن دراعها فـ إتآوهت بخوفت من الالام اللي سببه بضوافر، بَص للنغزات اللي في إيديها و هي بتفركهم بألم، فـ مسِد على موضع الألم بإبهامُه و قال بصوت شِبه حنون:
– بلاش هبل ع الصبح، أنا لا كنت عند واحدة و لا نيلة أنا معرفتش أبُص لواحدة غيرك يا هبلة إنتِ!!!
كشرِت بإستغراب و قالت:
– يعني إيه؟! إنت اللي إعترفتلي بنفسك إمبارح!! – عشان غبي!!
قال و هو بيلثِم جبينها، فـ إتوترت و هي بتحاول تبعده برفق:
– رُسلان إبعد!! مسح على خصلاتها بحنان و قال:
– بردو؟ مبصعبش عليكي طيب؟ بصتلُه بحُزن .. نِفسها تاخدُه في حضـ,,ــــنها، و نِفسها تستخبى في حضـ,,ــــنه في نفس الوقت، إلا إنها داست على قلبها برجليها و هي بتقول بجمود رهيب:
– لاء!!
إتصدم، هي دي تيَّا اللي كانت بتترمي في حضـ,,ــــنه من أقل حاجه؟، هي دي تيَّا اللي كانت بتعـ,,ــــشقه؟ مقدرش يتكلم فـ قالت هي بحدة:
– زي مـ أنا مكُنتش بصعب عليك بالظبط يا رُسلان!!! – إنتِ جايبة الجبروت ده مــنـيـن؟!!
صرخ في وشها بقسوة و هو بيشدد على دراعها فـ صرخت في وشه في المقابل بحدة:
– مــنــك!!!!
مسكت ياقة قميصُه و كملت بإنهيار:
– كل مرة كُنت بتروح لواحدة زبالة من اللي تعرفهم وتسيبني .. كل مرة كُنت بحضُنك و إنت حتى مبترضاش تحضـ,,ــــني، كل مرة كنت بقولك إني بحبك و مسمعهاش منك و كل مرة كنت بتحسسني إني ولا حاجه عندك، كُل دة ومش عايزني أقسى و أبقى جبروت؟ أنا مش عايزاك يا رُسلان! لأول مرة أبقى مش عايزاك! إمشي .. إمشي يا رُسلان مش عايزه أشوفك تاني!!
قالت و هي بتعيط بحُرقة في آخر كلامها، فـ بصلها بصدمة حقيقية و هو حاسس إن قلبه ملكوم، للدرجة دي كان ضامن وجودها .. لدرجة إنه مكانش شايفها أصلًا ولا واخد باله! مسح على وشه بعنــ,,ـــــف و قام و إتعدل في وقفته و هي بتغطي وشها في الملاية و بتعيط، و مسمعتش بعدها غير باب أوضتها بيترزع بعنــ,,ـــــف فـ إنهارت في العياط أكتر، كان نفسها ياخدها في حضـ,,ــــنه و يقولها إنه آسف على الأقل، بس كالعادة متجوزة واحد أناني مبيشوفش غير نفسه و بس، فضلت ساعتين على نفس الحال بتعيط و هي مقررة إنها هتطلق و مافيش رجعة!!
مسكت تليفونها و فتحتُه و أول ما إتفتح إنهالت عليها المكالمـ,,ــات بإسمه، إستغربت و فتحت الخط و هي بتقول بحدة:
– نعم يا رُسلان!! سمعت صوت راجل غريب بيقول و هو بيتنفس بصعوبة:
– حضرتك تعرفي صاحب الموبايل ده؟ إتنفضت من مكانها و إتق*بض قلبها و هي بتقول:
– أيوا جوزي!! إنت مين!! قال الآخير بأسف:
– أنا أسف يا مدام بس زوج حضرتك لقينا عربيتُه مقلوبة على الدائري!!!!! • • • • • •
يُتبع!! دُمتم سالمين♥ #♥الفصل الثامن – أنا أسف يا مدام بس زوج حضرتك لقينا عربيتُه مقل.وبة على الدائري!!!!!
واقفة قُدام أوضة العمليات رجليها شايلاها بالعافية ساندة على إزاز الأوضة و هي شايفه جسمه على السرير زي الج.ثة الهامدة كل مكان في جسمه متوصل بأسلاك و طَقم كامل من الأطباء واقفين قدام سريرُه، وشُه ..
وشُه كلُه جروح و ندوب و منظرُه خلاها تنهار أكتر في العياط، قلبها هيُقف من الخضة و الخوف عليه، واقفة على الحال ده بقال 12 ساعة كاملين لدرجة إنها قالت لباباها يمشي و هي هتفضل معاه، مافيش دكتور بيطلع من العملية عشان حتى يطمنها، غمضت عينيها و سندت على الإزاز براسها و قالت بألم:
– يارب .. يارب يقوم بالسلامة، يارب أنا ماليش غيرُه بلاش تاخدُه مني أرجوك!!
شددت على الحجاب اللي فوق راسها و راحت إتوضت و صلت في طُرقة المستشفى و هي بتدعي و بتنتــ,,ـــــحب من عياطها، و لما خلصت قعدت على الكرسي بتدلك رجليها اللي فضلت واقفة عليها 12 ساعة لحد ما ورمت! إتفتح الباب فـ بسرعة قامت تجري على الدكتور بتقول و عينيها بتترجاه إنه يقولها إن جوزها كويس:
– جوزي .. عامل .. إيه؟!!!
بعَّد الطبيب الكمامه عن وشه و مسحه بمنديل و هو بيقول بضيق:
– رُسلان بيه كان هيحصله ك.سر في العمود الفقري لولا إن ربنا ستر، بس في رضوض عن.يفة في إيدُه اليمين و ج.زع في رقبته بس الخوف إنه لما يفوق لازم نتأكد من كل مؤشراته الحيوية، و متقلقيش يا مدام إحنا شِبه خلَّصنا! قالت بسرعة:
– طب هيفوق إمتى؟ – هننقلُه لغرفة عادية وبعدها بساعة هيفوق! عن إذنك يا هانم!
ليتركها و يذهب فـ رفعت يدها تنظر لأعلى بخشوعٍ:
– أحمدك يارب أحمدك و أشكر فضلك!!!
• • • • • بعد مرور ساعتين، و بعد مـ الكبيب سمحلها تدخلُه و تستناه يفوق، كانت قاعدة على كرسي جنب سريرُه بتبُص لأيدُه المتجبسة و وشه اللي كله ندوب و رقبته اللي ملفوفة، ميَّلت عليه و مسكت إيدُه بحنان وإنهالت على وشُه بالقبلات و هي بتمسح على شعرُه برفق، و كأنها بعملتها خلِته يفوق، فعلًا رمش بعينيه و هو بيحاول يفتحهم لكن ضوء الغرفة ضر*ب في عينه فـ بسرعه لاحظت تيَّا و حطت إيديها قدام عينيه و هي بتقول بإرتجاف:
– رُسلان! سامعني؟
فتح عينيه و بصلها و أول ما إتقابلت عيونهم إنهارت في العياط و هي بتمسح على وشه بحنان فـ رفع إيده و قرَّب راسها من صدرُه و هو بيهمس بصوت متحشرج مُرهق:
– ششش أنا كويس .. متعيطيش، مش مرات رُسلان الجارحي اللي تعيط كدا!! – قـ .. قـلـبي كان هيُقف والله العظيم!!!
قالت و هي بتد*فن راسها في صدره محاوطة كتفُه بحذر فـ إبتسم و هو يبقول و إيده بتمشي على ضهرها في محاولة للتخفيف عنها:
– بعد الشر .. إهدي!!!
إنتفض جسمها لما الباب خبط فـ سمح رُسلان بالدخول و دخل الطبيب و هو متعصب و قال:
– مينفعش كدا يا مدام إبعدي عنه! فعلًا تيَّا بعدت عنه و كانت هتسيب إيده لولا إنه شدد على كفها و بَص للطبيب بعيون مشتعلة و قال بحدة:
– بتزعق كدا لمين يا روح أمك دة أنا هط.ربق المستشفى دي على راسك!!!! بصله الطبيب بتوتر و قال:
– يا رُسلان بيه مش القصد بس أنا خايف على حضرتك و هي آآآ!!
شاورله رُسلان براسه بحدة:
– إطلع برا مش عايز أشوف خِلقتك و هات بهيم تاني يشوف حالتي!!! بصله الطبيب بضيق و مشي فعلًا فـ قالت تيَّا بدهشة:
– ليه ده كلُه يا رُسلان، هو فعلًا مقالش حاجه غلط أنا كنت مقربة منك زيادة عن اللزوم و ده غلط عليك و آآ!! شدد على إيدها و شدَّها بلُطف عشان تقعد جنبه تاني و قال بهدوء:
– إنتِ تقربي زي مـ إنتِ عايزه و في الوقت اللي تحبيه!!!
إبتسم و قالت بخجل:
– ماشي!! دخل طبيب تاني و إبتدى يكشف عليه و يتأكد من مؤشراته الحيوية و إتأكدوا إنهم بخير، سأل رُسلان الدكتور هيخرج إمتى من المستشفى فقاله بهدوء:
– مش قبل أسبوع يا رُسلان باشا نتأكد إن كلُه تمام و تقدر تمشي! – طيب
قال بضيق فـ خرج الطبيب و قعدت تيَّا قدامه و بصت لإيده المتجبسة وقال بحُزن:
– إيدك ..
– أنا كويس!!
قال بحنان و هو بيمسح على خدَّها برقة، فـ دعكت عينيها بتعب لاحظه فورًا، و بهدوء زاح جسمه شوية و شدها من إيديها بهدوء و قال:
– تعالي .. تعالي نامي في حضـ,,ــــني!! قالت بخوف و تردد:
– لاء لاء إحنا في المستشفى إفرض حد دخل!! – محدش يستجرى يدخل غير بإذن مني!
قال بهدوء فـ إستلقت جنبُه و هو حط إيده الشمال تحت ضهرها و غطاها كويس بالملاية النضيفة اللي متغطي بيها كانت خايفة تحط راسها على صدرها عشان ميتوجعش إلا إنه بنفسه ريَّح راسها على صدرُه و قال بحنان:
– ريَّحي راسك عليا!!!
حطت راسها على صدره و حاوطت خصره فإبتسم و هو بيتنهد كإن روحه رجعلته:
– أخيرًا .. أخيرًا يا تيَّا حضـ,,ــــنتيني!! بصتله بصدمة، للدرجة دي حضـ,,ــــنها فارق معاه؟ جاوبها كإنه سمع سؤالها و هو بيبصلها:
– مش هتتخيلي كنت محتاج لحضـ,,ــــنك إزاي!! كان بيتكلم بكل شفافية ولأول مرة يصارحها بالشكل ده، فـ همست و هي بتقبل دقنُه بحنان:
– أنا جنبك!!! – ده اللي رد فيا الروح أصلًا!
قال بصدق، و إبتسم بحنان و قال:
– تخيلي إن دي أحلى طريقة أصحى بيها من النوم، صحيت على مراتي بتبوـ,,ــــس كل حتة في وشي زي الأمهات بالظبط!!
إبتسمت بخجل و قالت:
– حسيت بيا؟ قال بلُطف و هو بيشدد على خصرها و بيقربها منه:
– مممم..!! و كمل برجاء:
– تيَّا ممكن طلب؟ أسرعت بتقول بلهفة:
– طبعًا قول!!. – إعمليها تاني!!
قال وعينيه بتترجاها فـ قالت بخجل:
– بس إحنا في المستشفى و ممكن حد يشوفنا و آآ!! قاطعها بهدوء:
– لاء خالص محدش هيشوفنا، أنا بس حسيت إحساس حلو وقتها و عايز أحسُه تاني، حسيت إن أمي اللي قدامي و إنتِ عارفه إن أمي ميتة من و أنا صغير .. بس لو مش حابة طبعًا مش هقدر أجبرك و لا آآ
سِكت تمامًا لما حَس بشفايفها على وشُه، إبتسم إبتسامة عريضة و غمَّض عينيه مُتلذذ بالإحساس، بِعدت بعد شويه بخجل وقالت:
– لولا بس اللي إنت فيه و الخرشمة دي مكُنتش عملت كدا!!! ضحك بصوت عالي و قال:
– يا بنتي بقى سيبيني عايش في المود شوية لازم تفصليني يا بنت عزَّام، وبعدين خلي بالك هستغل إني على سرير و أطلب منك حاجات أكتر من كدا!! كشَّرت و قالت بتوجس:
– ششش سرير المو*ت إيه بعد الشر، و بعدين بلاش قلة أدب إنت أصلًا مافيش فيك حتة سليمة!!
– عيب عليكي دة أنا رُسلان الجارحي!!
قال و هو بيغمز لها فضر*بت كف على كف و هي بتقول وباصة للجبيرة اللي في إيده:
– رُسلان الجارحي المتجبس!! – عادي التانية شغالة و بتعمل شغل عالي!
قال بخــ,,ـــــبث فـ شهقت و هي بتقول:
– يخربيت قلة الأدب!! م هي العربية متقلبتش بيك من الفاضي