=فى ايه يا حور اتغيرتى فجأ ليه ؟
ابتلعت ريقها بصعوبة خائفة من التحدث معه عن مخاوفها خاشية من ردة فعله ليدرك رحيم افكارها تلك ليمسك بوجهها بين يديه ينظر فى عينيها بثبات قائلآ بحزم
= حور اسمعى وافهمى كلامى ده كويس انتى مرات رحيم الشرقاوى البيت ده بيتك تستقبلى فيه اللى تحبى ويتقابلوا احسن مقابلة واللى يفكر يعمل غير كده يبقى حسابه معايا وساعتها ميلومش غير نفسه فهمانى ولا اتكلم تانى
نظرت اليه بعيون امتلئت بدموعها من روعة كلمـ,,ــاته اليها فلم تدرى الا وهى تحتضنه بقوة دون محاولة منها للكلام ليتفاجئ من ردة فعلها لثوانى قبل ان يبادلها العناق يهمس بين خصلاتها
=مجنونة وكل دقيقة
بحال بس بمو.ت فى جنانك ده
ضحكت حور بخفوت تندس اكثر فى صدره لتنعم اكثر باحتضانه لها حتى سمعت دقات على الباب ليفتح بعدها ليطل حمزة من خلاله لتنحنح بحرج عند رؤيته لهم مخفضا رأسه لأسفل قائلا باعتذار
= اسف يا رحيم كنت فاكرك لوحدك
ابتعدت حور سريعآ عن رحيم بارتباك تتمنى لو انشقت الارض وابتلعتها من شدة حرجها عكس رحيم الذى لم يتحرك من مكانه وهو مازال يحيط خصرها بيده رغم كل محاولاتها لابتعاد قائلا بثبات
= تعالي يا حمزة ادخل
ما ان خطى حمزة داخل الغرفة حتى ظهر من خلفه رجل غريب يماثل رحيم
فى العمر ذو شعر بنى قاتم وقامة متوسطة تترتسم فى عينيه نظرة ذات خــ,,ـــــبث وهو ينظر الى يد رحيم المحاطة بخصر حور ثم يرفع عينيه بابتسامة اكثر خــ,,ـــــبثا مقابلا نظرات رحيم الذى ما ان راى هذا الغريب حتى شعرت بالتحفز والتوتر يسيطر على خطوط جسده لتنتقل نظرات ذلك الغريب فوق حور متفحصآ اياها بنظرات لا تستطيع تسميتها باعجاب بل نظرات اصــ,,ـابتها بقشعريرة باردة ونفور منه وهى تمر فوقها لتشعر باصــ,,ـابع رحيم تضغط فوق خصرها بشدة لدى ملاحظته لتلك النظرات قائلا بصوت بارد
=اهلا يا جمال مكنتش اعرف انك وصلت
رد جمال بصوت ساخر وهو مازل عينيه على حور
=لا ما واضح
انتفض رحيم فى وقفته بغضــ,,ـب مقربا حور اليه بحماية تنطق عينيه بغضــ,,ـب بارد لتستمر حرب النظرات بينه وبين جمال تنطق بالكثير حتى تنحنح حمزة محاولا تهدئة الاجواء قائلا بارتباك =جمال صمم انه يقابلك اول ما وصل ده لسه حتى ما سلمش على حد من البيت عموما نقدر نخلص شغلنا عما يحضروا الغدا وجمال يقدر وقتها يقابل الكل ثم تبادل نظرات ذات مغزى بينه وبين اخيه ليزفر رحيم محاولا الهدوء ثم ينحنى الى حور هامسا فى اذنيها =روحى انتى دلوقتي عرفى امى بوصول جمال وغطى شعرك ده بأى حاجة
التفت اليه حور بدهشة تفتح فمها للحديث لينبها
بعينيه انه ليس الوقت المناسب لأى حديث لتومأ له براسها و تتحرك مغادرة ولكن ما ان خطت خطوتين مبتعدة حتى تسمرت مكانها حين سمعت جمال يقول بخــ,,ـــــبث
=مش تعرفنا ببعض الاول يا رحيم حتى علشان اقدر ابارك لعروستك
ثم بدون اى مقدمـ,,ــات تحرك عدة خطوات حتى وقف امامها يمد يده بالسلام قائلا وهو مازال على نظراته تلك لها لتشعرها بالخوف
= انا جمال ابن عم رحيم واكيد انتى حور عرفتك على طول من الوصف اللى اتقالى عنك وبصراحة اللى وصفك ليا ظلــ,,ـــــمك وظلــ,,ـــــم جمالك
هدر صوت رحيم قائلا بعنـ,ـف جاذبا حور اليه
=جمال حاسب على كلامك
واعرف انتى بتتكلم ازاى وبتكلم مين ثم يوجه حديثه الى حور بجمود
=حور اعملى زى ما قولتلك حالآ انتفضت حور تسرع فى مغادرة الغرفة غير راغبة فى البقاء لو لدقيقة واحدة مع ذاك المدعو جمال بنظراته النفرة لها لتتنفس بعمق فور مغادرة الغرفة تتمنى انتهاء زيارته باسرع وقت الفصل السادس و العشرونوالفصل السابع والعشرون
جلست حور فى حديقة القصر كعادتها صباح كل يوم فى حديقة القصر مع ندى تتابعان مرح وصخب ادم المعتاد اثناء لهوه فى الحديقة لكنها تشعر بعدم قدرتها على مشاركته اللعب كعادتها معه فهى منذ ان نهضت من الفراش وهى تشعر بالدوار وبرغبتها فى العودة الى النوم مرة اخرى كم كانت تتمنى ان تمضى يومها كله مستلقية فى فراشها ولكنها عندما استيقظت من النوم ولم تجد رحيم بجوارها وعلمت بمغادرته الغرفة دون ان تشعر حتى به قررت النهوض سريعا علها تستطيع رؤيته قبل مغادرته لمتابعة اعماله ولكنها للأسف لم تستطيع اللحاق به وها هى تجلس وتشعر بالشوق لرؤيته تنتظر عودته بلهفة وفروغ
الصبر
افاقت من شرودها على ضحكة ندى وهى تحدثها ضاحكة
=ايه يا بنتى بقالى ساعة بكلمك وانتى مش هنا ايه اللى واخد عقلك يتهنى به
اعتدلت حور جالسة فى مقعدها قائلة بضعف
= ابدا يا ندى بس حاسة بشوية تعب النهاردة
ندى بقلق
= فعلا انا ملاحظة انى وشك شاحب بقالك كام يوم مالك فى حاجة وجعاكي؟؟
هزت حور رأسها تنفى
=لالالا ابدآ هو ممكن بس يكون أرهاق واكيد لما ارتاح هبقى كويسة
ندى بلهفة وقلق
= طيب قومى ارتاحى شوية لحد ما رحيم يرجع
حور وهى تحاول ان تداري تعبها
= لا انا هقعد هنا يمكن هوا الصبح يقدر يضيع من تعبى شوية
نهضت ندى سريعا قائلة
= طيب خليكى براحتك وانا هاخد ادم اوديه لدادة واعملك كوباية عصير فرش تظبط ليكى الامور
حاولت حور معارضتها قائلة
= خلى ادم معايا يسلينى
ندى وهى تحاول الامساك بادم الذى اخد يحاول التملص منها بمرح
= يسليكى ايه
قولى يتعبك لا خليكى انتى ارتاحى فى مكانك وانا و شوية ورجعالك بسرعة
فور مغادرة ندى اغمضت حور عينيها تريح راسها فوق ظهر مقعدها تغيب لثوانى فى النوم لتفيق منه لدى شعورها بلمسات رقيقة تلامس وجهها لتبتسم برقة تفتح عينيها ظنآ منها بعودة رحيم لتشهق برعب فور رؤيتها جمال هو من يجلس بجوارها ملاصقآ لها انامله مازالت على وجهها تتلمسها بجراءة لتهب فورا من مكانها قائلة بفزع
=انت بتعمل ايه هنا و ازاى تتجرء وتمد ايدك عليا
اسرع جمال يشدها من يدها يعيدها الى مكانها مرة اخرى ليقترب اكثر بجسده منها يقول بهمس كالفحيح :
مقدرتش اقاوم وانا شايف كل الجمال ده ادامى وملمسوش الجمال اللى راح لواحد ميستهلش واحدة بكل جمالك ده
حاولت حور جذب يدها من بين يديه تصرخ به
=اخرس خالص ومتتكلمش معايا بالطريقة دى
ليزداد ضغطه عليها بقوة قائلا بلهجة ارعبتها
=افضلى فى مكانك متتحركيش واسمعينى كويس انا عمرى ما عوزت حاجة ومختهاش بالذوق بالعافية باخد اللى انا عاوزه وانا بصراحة كده عاوزك ليا ملكى يعنى تخليكى عاقلة كده وطوعينى وانا هعيشك فى دنيا غير الدنيا هخليكى ملكة بس تسيبى رحيم وتبقى ليا
كانت حور اثناء سماعها لحديثه تتسع عينيها بصدمة لا تقدر حتى على مقاطعته من
شدة ذهولها حتى نطق بكلمـ,,ــاته الاخيرة لتصرخ به
انت اكيد مجنون استحالة تكون طبيعى وانا هقول لرحيم على جنانك ده
اشتدت قبــ,,ـــــضته اكثر حول يديها لتصرخ بالم ترى ملامحه كلها تتغير امامها لتصبح ملامح شيطانية وهو يقول
= انا مش مجنون انا كل الحكاية انى عوزك وانا مش متعود مخدش الحاجة اللى عاوزها فكرى فى كلامى كويس واحسبيها صح واعتقد مكاسبك معايا هتكون اكتر من وانتى مع رحيم
حاولت حور الكلام ليقاطعها قائلا بجمود محذرا اياها
=ومتحاوليش تتكلمى مع رحيم فى كلامنا ده اعتقد انك متحبيش تشوفيه بيخسر صفقة بالملايين ده غير طبعا الفضيحة اللى هتحصل ماهو انا اكيد هنكر كل كلمة قلتها ومش بعيد
كمان اقول انك انتى اللى بتشغلينى ولما رفضتك قولتى الكلام ده عنى وبعيد عن رحيم هيصدقك ولا يصدقنى الموضوع كله هيبقى فضيحة فى العيلة كلها مانا مش هسكت ولازم ادافع عن نفسى
رفع يده يرتب فوق وجنتها الشاحبة وهى تنظر اليه كما لو كانت مغيبة لا تستطيع حتى الكلام لينهض واقفا امامها ينحنى اليها قائلا بخــ,,ـــــبث
]فكرى فى كلامى كويس واحسبيها صح وازاى ما قلتلك انا عمرى ما بخسر
اعتدل واقفآ سريعآ عند ملاحظته لعودة ندى تحمل فى يدها كوب من العصير تقترب منهم حتى وقفت امامهم تنظر بريبة وشك خاصا لدى رؤيتها لحور الشاحبة بشدة تجلس بجمود
فوق مقعدها لتقول له بعنـ,ـف
=عاوز ايه يا جمال واقف هنا ليه ؟
ابتسم جمال بلطف خبيث
= ابدا يا بنت عمى كنت بتعرف على حور مش اكتر ماهى بقت من العيلة برضه
تجاهلت ندى كلمـ,,ــاته لتلتفت الى حور التى مازالت على حالها تقول لها بحنان وقلق
=حور انتى كويسة هو التعب زاد عليكى ابعت اجيبلك الدكتور ؟
هزت حور رأسها بضعف ترفض عرضها تخفض رأسها غير راغبة فى الحديث لترتعش بنفور فور اقتراب جمال منها مرة اخرى يسألها بخــ,,ـــــبث
=انتى حاسة بالتعب يا حور تحبى اتصل برحيم يجى فورا
رفعت عينيها اليه تراه ينظر اليها بدهاء لتخفض عينيها مرة اخرى هازة راسها بالرفض تحاول النهوض للمغادرة لتشعر بانسحاب الهواء من حولها والدنيا تغيم امام عينيها ليكون اخر ما تسيمعه صرخة ندى باسمها برعب قبل ان تسقط ارضا تحت اقدام جمال
★*********★*********★
=انا عاوز افهم هى مغمى عليها لحد دلوقت ليه ؟
افاقت حور على صوت رحيم الغاضب يسال هذا السؤال لياتيه الرد الهادئ
= اطمن يا رحيم بية انا عطيت لها حقنة وكلها شوية وهتفوق وعاوز اطمنك ان ده شيئ طبيعى فى حالتها
زفر رحيم فى محاولة منه للهدوء حتى سمع همهمتها باسمه ليسرع اليها يسألها بلهفة
=حور انتى كويسة؟ عاملة ايه ؟حاسة بحاجة؟
لتقول والدته تحاول تهدئته
= براحة يا بنى عليها اهدى كده وخليها تفوق الاول
جلس رحيم بجوارها فوق الفراش يقوم بابعاد خصلات شعرها عن وجهها بحنان قائلا
=الحمد لله انك بخير انا كنت هتجنن عليكى لما ندى كلمتنى وقالت انك تعبانة
تكلمت حور بضعف
=هو ايه اللى حصل ؟
ابتسم رحيم بحنان لها قائلا
= ابدا ياستى بس شكلك كنت عاوزة تعرفى غلاوتك عندى انتى والضيف اللى جاى فى السكة
بهتت ملامح حور قائلة بصدمة
= ضيف مين ؟
انا مش فاهمة
اسرعت الحاجة وداد تقول بسرور وفرحة شديدة
= مبروك يا حور يا بنتى الحمد لله ربنا كرمنا واخيرا هشوف ولاد رحيم قبل ما امو.ت
التفت حور الى رحيم بعدم تصديق قائلة = تقصدوا انى حامل
انخفض رحيم يقبل جبينها برقة وحنان قائلا بفرحة
= ايوه يا حور اخيرا حقتتى ليا حلمى وهكون اب انا حاسس ان الدنيا مش سيعانى من فرحتى
تنحنح الطبيب لينتبه اليه الجميع ليوجه حديثه الى حور التى مازالت على حالة الجمود والصدمة
= الحمد لله يا مدام حور كل الامور طبيعية وماشية كويس بس لازم تتابعى مع
الدكتور الخاص بيكى وان شاء الله كله هيبقى تمام
نهض رحيم مصافحآ اياه بحرارة شاكرا له ثم يتجه به الى الخارج مودعآ ليعود سريعا اليها يتطلع اليها والسعادة تطغى على كل ملامحه لتسرع الحاجة وداد قائلة بمرح
=اسيبكم مع بعض وانزل احضرلك الاكل لازم تتغذى كويس من هنا ورايح
لتخرج سريعا من الغرفة ليتجه رحيم اليها رحيم بعد سماعه صوت اغلاق الباب يقبلها بلهفة وشوق يعبر بتلك القبلة عما ينوج بداخله من مشاعر جياشة فى تلك اللحظة يرفعها الى احضانه يكاد يسحقها فوق صدره يقول بصوت ملهوف لاهث
= مبروك يا حور انتى متعرفيش انا فرحان اد
ايه بالخبر ده
نظرت اليه حور بملامح شاحبة تسأله بصوت خفيض
= لدرجة دى يا رحيم انت فرحان
احاط رحيم بوجهها بين كفيه قائلا بحنان
= جدا يا حور جدا ده حلم وكان بعيد وانتى خلتيه حقيقة بين ايديا
اخفضت حور عينيها عنه لينتبه رحيم الى حالتها الصامتة لاول مرة ليسالها بقلق
= فى ايه ياحور مالك حاسس انك مش فرحانة ولا مبسوطة بالخبر
رفعت حور عينيها اليه قائلة بتلعثم
=لا ابدا انا فرحانة بس كل الحكاية انى لسه مش مصدقة لحد دلوقت انى فعلا حامل
ضحك رحيم بسعادة قائلا بمرح
=عندك حق انا نفسى مش مصدق لحد دلوقتي اللى حصل ثم اخذ يحدثها بفرحة عما سيفعله لطفلهم القادم من اشياء كثيرة ينبها بين الحين والاخر على الاهتمام بنفسها وبطفله غافلا عن حالة حور الصامتة وافكارها تاخذها بعيدا جدا عن السعادة
=طلعت حامل يا ماما حامل
صرخت سارة بتلك العبارة كالمجنونة تشعر بعالمها كله ينهار من حولها فاسوء كوابيسها تحقق امام عينيها فلقد خسرت امام تلك الفتاة و خسرته الى الابد ولا شئ يستطيع ارجاعه لها مرة اخرى
صرخت تتهالك على الرض باكية بانهيار لتسرع امها لضمها اليها تحاول تهدئيتها واخراجها من تلك الحالة ولكن لم تستطيع قول شيئ
لها وهى تراها امامها تبكى بمرارة تردد انهيار
= خلاص خسرته خسرت رحيم مبقاش ليا خسرته ومبقاش ليا
لينقبــ,,ـــــض قلب بثينة من رؤيتها بتتالم بهذا الشكل وهى من فعلت هذا بنفسها ولكن لم تستطيع البوح بافكارها هذة وهى فى حالتها تلك لتقول لها
=اهدى ياسارة كل حاجة فى ايدينا لسه وتقدرى ترجعيه تانى ليكى
صرخت سارة بالم
=ازاى ياماما ازاى
بانك تكونى ام لأولاده انتى كمان وتبطلى العند بتاعك وترجعى جوزك تانى ليكى
رفعت سارة اليها راسها قبل ان تحاول الرد فتح باب الجناح فجأة ليدخل جمال متسللآ بهدؤء لتقول له بثينة بجمود =عاوز
ايه يا جمال دلوقتي هى مش حمل كلام مع حد
وضع جمال يديه فى جيب بنطاله ينظر الى سارة المنهارة بين يدى امها ليقول بهدؤء
= اللي هقوله ده هيرجع كل حاجة من تانى زى الاول واحسن كمان رفعت سارة راسها بين احضان امها تنظر اليها بعينين حمراوتان ووجه منتفخ من البكاء لساله
=ازاى وكل حاجة خطننا ليها انتهت بحمل البت دى ورحيم خلاص ضاع منى صرخت بكلمتها الاخيرة لتنهار مرة اخرى فى البكاء ليقترب منها جمال اكثر منها يقول بثقة
=مفيش حاجة اتغيرت كل اللى اتفقنا عليه هيحصل بس بتخطيط جديد والحمل ده كانه لم يكن
نظرت بثينة اليه بذهول
= ازاى كانه لم يكن ؟
هز جمال كتفه بعدم اكتراث قائلا =يعنى يا مرات عمى الحمل لسه فى اوله ميمنعش انه معرض ينزل فى اى وقت بحركة عنيفة .. باكلة تاكلها .. بحاجة تشربها كل جايز ولا ايه يا مرات عمى ؟
انتبهت سارة لكلامه لتنهض واقفة بسرعة قائلة بلهفة
=صح يا جمال هو ده اللى المفروض يحصل
بثينة بخشية وقلق من حالة ابنتها :
= سارة اعقلى كده وبلاش تمشى ورا كلام المجنون ده
التفت سارة الى والدتها
=فين الجنان فى كلامه بالعكس انا شايفة انه كلامه هو الحل الوحيد
جمال بسرور قائلا بخــ,,ـــــبث
= ايوه هى دى سارة بنت عمى اللى اعرفها مش اللى بتعيط وتخبط دماغها فى الحيط
بثينة بلهجة محذرة
= سارة البنت لوحصلها اى حاجة انتى اول واحدة رحيم هيشك فيكى ومش بعيد يكون فيها طلاقك المرة دى
توجه جمال اليها بالحديث قائلا بهدؤء =متخفيش حتى ده هنعمل حسابه كل المطلوب من سارة دلوقتي تهدى الامور مع رحيم وحور علشان نقدر نرتب كل الامور
صح وحد ثقة يقدر ينفذ اللى ناوين عليه
ابتسمت سارة بخــ,,ـــــبث
=من الناحية دى اطمن عندى بدل الواحدة اتنين بس نركز ونشوف هنعمل ايها الفصل السابع و العشرون
ادارت حور رأسها تنظر الى رحيم النائم بجوارها وجهه باتجاهها ويده تستريح فوق خصرها بحماية فهو حتى اثناء نومه يقوم بحماية
طفله المنتظر منها ولا تعلم لماذا يشعرها هذا بالحزن لاتدرى ماذا اصــ,,ـابها فهى منذ لحظة معرفتها بخبر حملها وهى تشعر بمشاعر متناقضة بداخلها فتارة هى سعيدة لانها تحمل قطعة من رحيم تنمو بداخلها لتصبح جزءآ منها وتارة اخرى تشعر بالحزن والخوف من ان يكون هذا كل ما يريده رحيم منها ان تعطى له الاطفال فقط ولا شئ اخر ان تكون مجرد وعاء للحمل فقط لا غير كما قالت لها سارة سابقا من قبل ….
زفرت أنفاسها بحزن وهى تتلمس ملامحه الرجولية الوسيمة بأصــ,,ـابعها بحنان وهى تفكر كم هى تعشــ,,ـقه وبجنون فهو وسيم وقوى تتمنى ان يرث طفلهم هذا منه كما سيرث ذكائه وقوته وقيادته للأخرين و احساسه بالحماية اتجاه الجميع لكن هل سيشملها هى ايضا بتلك الحماية لو اخبرته بما حدث من ابن عمه البغيض وكلامه المسموم لها لكنها لاتستطيع ان تفعلها وتخبره باى شيئ خوفــ,,ـا من تهديدات جمال لها فتكون سببا فى احراج رحيم امام عائلته بكلامه الكاذب عنها لالالا لن تستطيع فعلها .
ضمت يديها معا بشدة مغلقة عينيها بقوة تحاول عدم الاستسلام للبكاء ولأفكارها لكنها لم تستطع المقاومة كثيرا لتنساب دموعها بصمت فهى لم تعد تستطيع تحمل كل هذا الضغوط من حولها تشعر برغبة شديدة لمغادرة هذا القصر بكل ماحدث لها فيه .افلتت منها شهقة بكاء بصوت عالى لتسرع بوضع يدها فوق فمها تحاول كتمها لكن قد فات الاوان لتشعر بحركة رحيم المفاجئة بجانبها وقد استيقظ فى لحظة واحدة يفتح عينيه يدير رأسه لها بلهفة يرى دموعها المنسابة فوق وجهها بغزارة ليهب سريعا جالسا فوق الفراش يسالها بلهفة وقلق
= مالك يا حور بتعيطى ليه ؟فى حاجة وجعاكى ؟
لتهز رأسها سريعآ بالنفى ليظل ينظر اليها للحظات طويلة قبل ان يقربها منه ياخذها بين احضانه بحنان يهمس لها برقة شديدة