Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

الشعله السادسه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل والد مروه قبل قليل
وقفت هبه أمام المرأه تعدل حجابها قائله بتذمر:
منك لله يا قاسم يا آمين، كان حد قالك نادى بتعليم المرأه ما كنا مستتين ومتهنين، لازمتها أيه السحله اللى إحنا فيها دى،والنبى الواحده فينا مالها غير جيب جوزها تشحوره،وعيالها تتطلع فيهم غُلبها منهم هما وأبوهم،أنا خلاص مش عاوزه أكمل تعليمى أنا عايزه أتجوز ، أنا لو عدت علياالسنه دى، ولسه فيا عقل يبقى إنكتب لى عمر جديد،قال ثانويه عامه قال،ماله الجواز،دا حتى جواز البنات سُتره.

تبسمت لها مروه قائله:لأ إجمدى كده من أراد العُلا سهر الليالى. ردت هبه:مش عاوزه عُلا،ولا سهر،أنا عاوزه أتجوز وأخلف ولدين توأم ألعب معاهم. تبسمت مروه قائله:يا بنتى مستقبلك فى شهادتك،اللى هتبقى فى إيدك وبعدين ما إحنا مر علينا قبل حوار الثانويه العامه ده قبلك،وأهو،عندك ليلى أهى السنه اللى فاتت كانت زيك كده مسحوله ،ودخلت الجامعه اللى كان نفسها فيها عقبالك يا بشمهندسه،مش نفسك تبقى مهندسه برضوا. ردت هبه:أه نفسى أدخل هندسه بيترول،متعرفوش شركات البترول دى بتق*بض بالدولار.

تبسمت مروه قائله:ربنا ينولك مرادك،وبلاش عويلك ده كل شويه. تبسمت هبه لمروه،ثم نظرت ناحية ليلى الجالسه على الفراش لا تشاركن المُزاح كعادتها.
نظرت مروه وهبه لبعضن،ثم نظرن بأتجاه ليلى،مستغربتان،فهى لا تشاركهن المزح كعادتهن.
أقتربتا من فراش ليلى،كل منهم جلست على ناحيه،تحدثت مروه:فى ايه يا لولا مش عادتك ساكته ليه،ومش هتقومى تجهزى علشان تروحى للجامعه النهارده! ردت ليلى:لأ مش هروح الجامعه،النهارده. تعجبن هبه ومروه وقالت هبه:عجيبه ليه مش هتروحى النهارده؟ ردت ليلى بإخفاء:عندى صداع وشاكلى داخله على دور برد،ويمكن لو روحت للجامعه،يزيد عليا التعب.

تلهفن الاثنتين عليها وتوجهن لفراشها قالت،مروه:
إ انا صحيت الفجر على صوت هلوستك سمعتك تهلوسى،بس مأخدتش بالى قولت ،نايمه و بتتكلم وهى بتحلم،زى عادتها ساعات كتير،بتتكلمى وأنتي نايمه. ردت ليلى بخيفه قليلاً قائله:كنت بقول أيه المره دى؟ ردت مروه:بصراحه مفسرتش ولا كلمه من كلامك،حتى قولتلك أنتى صاحيه يا ليلى،ردتى عليا وقولتى أيوا،بس بعدها نمتى تانى بسرعه،هطلع أقول ل ماما تعملك،شاى بلمون،وتجيبلك مضاد حيوى للبرد،وو…. قاطعتها ليلى قائله:لأ بلاش تقولى لماما،أنى تعبانه بلاش تُخضيها،أنا هقوم اخد حبايتن مُسكن وبعدها هنام،ولما هصحى،هبقى كويسه،ويلا كل واحده تشوف طريقها ومتقلقوش عليا،أنا زى القطط،كل شويه بحال،قبل ما ترجعوا من اماكنكم هكون بقيت زى القرد.

تبسمن لها وقالت هبه:تمام انا عندى درس كمان ساعه لازم الحقه أول ما اطلع من الحصه هتصل أطمن عليكي،بس ردى متخافيش،على رصيد الموبايل،أنا خلاص حولت لنظام باقه،شهريه،زيك كده،هتكلم بقى براحتى من غير ما يقولى لقد نفذ رصيدكم،برجاء شحت الرصيد. تبسمت ليلى قائله:شحن،مش شحت،يا متسوله. تبسمت هبه قائله:والله شركة التليفونات دى،بتحسسنى أننا بنشحت منها،وهى بخيله،تصدقى،بفكر ابقى مهندسة إتصالات وأشتغل معاهم وأسر*ق العملاء. تبسمت مروه قائله:ومهندسين البترول واللى بيق*بضوا بالدولار. فكرت هبه ثم تبسمت قائله:لأ الدولارات تكسب،يلا انا همشى يا بنات وادعولى،انول اللى عاوزاه،وانا أبشرقكم،وقتها وهخليكم تحولوا تليفوناتكم من كارت لخط،سلامى لجميلاتى.

تبسمن هبه ومروه حين أرسلت،لهن هبه قُبلات بالهواء،وهى تغادر الغرفه. نظرت ليلى ل مروه قائله:وانتى مش هتمشى علشان تلحقى باص المدرسه. نهضت مروه من على الفراش،سريعا قائله:
تصدقى نسيت،هاخد شنتطى واجرى،ألحقه،يلا هتصل أطمن عليكى،وانا فى المدرسه. تبسمت ليلى لها قائله:لأ أطمنى انا شويه وهبقى كويسه،هما شوية برد صغيرين،يمكن من تغير الطقس كل شويه،إنتى عارفه جو الربيع،يوم يبقى دافى،ويوم برد ويوم نصه برد ونصه دافى ومع ذالك هو أحلى فصول السنه، بيجيب طقس الاربع مواسم،فى يوم واحد.

تبسمت مروه لها قائله:تمام همشى أنا بقى،يارب أرجع القاكى بقيتى بخير.

تبسمت ليلى،وتنهدت بعد ان خرجت مروه،دون وعى منها نزلت دموع عيناها،تشعر بالم بكل جسدها،لا الألم يسكن روحها،ما مرت به ليلة أمس ليس بهين،كانت على شفا خطوه واحده من الأغت**،والقـ,ـتل أيضاً،وهنالك وخز قوى ينخر قلبها لا تعرف سببه،وسيم ظلـ,,ــــمها حين ظن أنها كانت ساهره بذالك الزفاف،الأ يعلم انها لا تحب تلك المناظر الفارغه ولا تستهويها،تعلم ان تلك المناظر ما هى الا لعب باحلام الفقراء البسطاء،يتلاعبون بمشاعر البسطاء بخبث نواياهم التى يريدون الفصول إليها،دهساً على أحلامهم البسيطه،عقلها حائر ماذا تفعل الآن هى لا تريد أن تدافع عن نفسها،بشئ لم تفعله،هى غير قادره على مواجهته والدفاع عن نفسها.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار.

نزل وسيم،تقابل مع إحدى الخادمـ,,ــات التى قالت له:مدام مُهره،فى أوضة السفره مستنيه حضرتك،يا دكتور وسيم. رد وسيم:
تمام أنا رايح لها. توجه وسيم الى غرفة السفره،تبسم قائلاً:صباح الجمال عالمُهره اللى مع كل طلعة شمس بتزيد جمال. تبسمت مُهره قائله:صباح السعاده،ايه أخرك فى الصحيان النهارده كده،سهرة ليلة إمبارح هى السبب أكيد. تبسم وسيم قائلاً: مش عارف،يمكن تكون السبب،حتى لما رجعنا من الفرح جالى آرق،ومنمتش غير بعد الفجر. تبسمت مُهره بمكر قائله:وأيه سبب الآرق اللى جالك،كنت بتفكر فى أيه،شاغل عقلك.

تبسم وسيم قائلاً:شاغلنى المُهره الجميله اللى كانت إمبارح فى الفرح،ملكه. تبسمت مُهره قائله:أنا فعلاً إمبارح وأنا قاعده وأنت وولاد رضوان إبن عمى قاعدين حواليا كنت الملكه وجنبها فرسانها،وكمان مبسوطه قوى إن لسه علاقتك برامى،زى زمان البُعد مغيرش من مشاعركم لبعض. تبسم وسيم قائلاً:قصدك لسه الأخوه أعداء. تبسمت مُهره:عمر الأخوه ما يبقوا أعداء،بس بقى قولى، مفيش بنوته كده شغلت قلب وسيمى،نفسى أبقى جده،قريب.

تبسم وسيم،لا يعرف لما هفوت على خياله تلك الرقيقه الخجوله التى قابلها بالصيدليه،لكن بنفس الوقت تذكر،تلك الدبش ولديه شغف معرفة حالها الآن،لكن قال:
تقدرى تقولى فى ومفيش،لسه مش محدد إختياري،بس أكيد هتبقى أول حد أقوله،أمال مين اللى هيطلبهالى،وتعمل مارى منيب،وتديها حباية البندق تك*سرها بسنانها علشان تطمن صحتها كويسه أو لأ. تبسمت مُهره:عيب عليك أنا هبقى حما من النوعيه دى،برضوا،بس أتمنى،تتوفق فى إختيارك. تبسم وسيم:يارب،بقولك أيه مش كان فى سايس،بيشتغل عندنا زمان،أنا فاكر إسمه صفوان المنسى.

تبسمت مُهره:ايوا بتسأل ليه،بس ده ساب الشغل عندنا من مده،ورجع من تانى يشتغل فى مزرعة ولاد،رضوان،ليه بتسأل. رد وسيم:مفيش،بس انا فاكر إن قبل ما أسافر البعثه كان بيشتغل هنا فى المزرعه،أصلى قابلته من كام يوم صدفه فى الطريق وأفتكرته.

تنهدت مُهره:هو فى الأصل كان بيشتغل فى مزرعة رضوان الله يرحمه،بس لما مزرعة رضوان إتحرـ,,ــــقت وولاده سابوا البلد وراحوا عاشوا مع جدتهم فى اسكندريه،جه أشتغل مع هاشم،بس لما رجعوا ولاد رضوان للبلد تانى،هو رجع يشتغل عندهم من تانى،ومش بس هو،فى عمال كتير،كانوا بيشتغلوا فى مزرعتنا،ولما رجع ولاد رضوان،راحوا،يشتغلوا عندهم،وده كل بسبب معاملة هاشم لهم بغطرسه،كآنهم عبيد عنده،كانوا زمان بيقبلوا لأن مكنش قدامهم غيره،لكن العمال غلابه،وتبع لقمة عيشهم،وولاد رضوان قدموا لهم آجر أفضل،وكمان معامله أفضل من هاشم.

رد وسيم:فعلاً العمال غلابه وتبع لقمة عيشهم، وأنا زمان شوفت معاملة خالى هاشم للعمال، شوفته مره، كان بيجلد واحد من العمال، علشان سبب بسيط، أنه إتأخر فى سرج الحصان له، بس ده طبعاً هيتغير برجعتى أطمنى، وطبعاً صفوان ده رجع تانى لمزرعه ولاد عمى،رضوان،هو عنده أسره ومُلزم بها،فإن كان زمان محتاج وقابل طريقة خالى هاشم فى الشغل،بالطريقه دى ،زى بقية العمال اللى كانوا بيشتغلوا،عند عمى،رضوان،و والحوجه خلتهم أشتغلوا وإتحملوا قسوة خالى هاشم،دلوقتي مش مُجبر يتحمل طريقته الفظه،والقاسيه فساب الشغل هنا،بس متعرفيش،عنده ولاد قد أيه.

ردت مُهره:أنا معرفش عنده ولاد قد ايه،اللى شوفتها بنت،كانت مع مامتها فى فرح إبن عضو مجلس الشعب،بس ليه شاغل عقلك الراجل ده. رد وسيم:مفيش مجرد فضول مش أكتر،هقوم أنا بقى عندى محاضرات فى الجامعه،وبعدها هرجع على مزرعة الخيل،فى كذا حصان كده، ضعفانين شكلهم مش عاجبنى،وكمان فى بعض السُلالات مش موجوده عندنا فى المزرعه، هروح،أشوف سبب ضعفهم ده وأعالجهم،وكمان هبدأ أباشر مزرعة مع خالى هاشم،لازم المزرعه ترجع زى سابق عهدها،مش حقى فيها التلت. تبسمت مُهره قائله:مش التلت بس إنت لك التلتين،وبتمنى،ترجع المزرعه،لزهوتها زى زمان،ولاد الزهار كان بينهم منافسه شريفه فى تربية الخيول،أتمنى،يبقى بينك وبين،ولاد رضوان منافسه شريفه،وتكون فارس زى باباك.

تبسم وسيم قائلاً:هترجع إنشاء الله وإبن ‘جلال الشامى” هيبقى أقوى منافس لولاد،بس منافسه بشرف الفرسان،أشوفك المسا عالعشا. قال وسيم هذا وغادر الغرفه،لكن دخلت إحدى الخادمـ,,ــات ومعها باقة زهور قائله:
مدام مُهره،بوكيه الورد ده،واحد من محل ورد،عطاه لحارس من اللى على بوابة البيت،ومعاه الظرف ده لحضرتك. أخذت مُهره بوكيه الزهور،وذالك الظرف من الخادمه،ونهضت من أمام السفره قائله:هاتيلى قهوتى،التراس.

ذهبت مُهره الى تلك الشُرفه الكبيره المُطله على حديفة المنزل وجلست على أحد المقاعد،تستنشق رائحه تلك الزهور الخلابه،انها نوع الزهور المفضل،لديها،ثم فتحت،ذالك الظرف الذى فاح بعطر زهرة(الليليان) “شقائق النُعمان”
تعجبت كثيراً،من الذى أرسل هذه الزهور ومعها ذالك الظرف،فتحت ورقة الرساله.
وقرأت محتواها،بصوت قائله:
حتى الزهور اليانعه، تستطيع المُهره،بحضورها أخذ الجمال منها تصبح باهتة الألوان،خالية العبق،مازالتِ،المُهره التى أُفتتن بها بستاني،أصبحتِ (زهرة الليليان،شقائق قلب النُعمانِ) مازلت على وعدى،لم أهوى أى إمرأه،عدت لا أعلم،لما،ربما لأنهى حياتى،بمكان فقدت فيه قلبى،أريد أن أدفـ,ـن،هنا،يا “ملكة الزهار”

أغلقت الرساله،وإرتجف قلبها،أيُعقل أن البستانى مازال حي يتذكرها،يتذكر من رفضت حبهُ يوماً،وفضلت حب مُخادع سقطت ببراثن خداعه،لكن لما عاد الآن،حقاً ببعض مساحيق التجميل البسيطه،عادت النضاره لوجهى،لكن شيب القلب كيف يعود صبياً.
…….ــــــــــــــــــ
كان يُعصب عين تلك الطبيبه بشريط أخضر،يمسك بيدها،تسير معه الى أن اقترب من مكان وقوف أحدى المُهرات ،بأستطبل الخيل الخاص،به،تبسم وهو يفُك عُصابة عيناه، فتحت عيناها لترى أمامها إحدى المُهرات،وقالت له ببسمه رقيقه:هاشم!
الفَرسه دى جميله قوى،وشكلها قويه. تبسم قائلاً: الفرسه دى تشبهك.

تبسمت زينب له برقه،ونظرت له وهو يسير،الى أن وقف خلفها،وأحاط خصرها بيدهُ وإقترب منها بشده يستنشق عبقها،الذى يأسره،وإنحنى وكاد يُلثم عُنقها،بقبلاته،،،،،
لكن إستقيظ متذمراً،بسبب صوت ذالك الهاتف،المُزعج،الذى قطع عليه ذالك الحلم الجميل،كان قريب من تلك الطبيبه التى بدأت تستحوذ بمكانه خاص لديه،
مد يدهُ وجذب الهاتف،حين علم من يتصل عليه،نفخ بسأم،فى البدايه فكر فى عدم الرد وكان سيترك الهاتف،يرن،لكن،جاء للهاتف،رساله،جعلته يرد على رنين الهاتف،بأستهجان قائلاً:
بتتصل عليا بدرى كده ليه اللى أعرفه إنك بتصحى متأخر.

رد الآخر:إتصلت عليك أكتر من مره فى اوقات مختلفه مكنتش بترد،ليه بتطنش،إتصالاتى،عالعموم مش ده المهم عندى دلوقتي،أنا متصل عليك محتاج لمبلغ مالى. رد هاشم:منين المزرعه مبقتش زى الأول من يوم ما رجع أبن رضوان هنا،ياما قولت لك حاول تسيطر عليه،لما كان تحت إيدك فى إسكندريه،بس هقول أيه طول عمرك،كنت غبى. رد الآخر:بلاش تغلط فيا عالصبح، أنا محتاج المبلغ ده ضرورى،علشان أعوض خسارتى،كمان أسد فوايد قرض البنك،خلاص ميعادها قرب.

رد هاشم: قولتلك بلاش تشارك فى النوعيه دى من سباقات الخيل دى تعتبر لعبة قمار وده،اللى خسرك زمان،وخلاك بقيت مديون للبنك،بمبلغ كبير،مبقتش عارف تسده،بتسد كل سنه فوايد البنك،لكن القرض نفسه مش بتسده،طالما،كده،ليه مش بتهرب لخارج مصر،زى بقية رجال الأعمال،اللى هربوا لما مبقوش قادرين يسدوا القروض اللى عليهم. رد الآخر:مش وقت سخافتك،عالصبح،متنساش إنى شريكك،حولى المبلغ اللى بعت لك قيمته فى الرساله، فى أقرب وقت، خلاص، دفع فوايد البنك، قرب، ومش عاوزهم يتصلوا عليا، بالميعاد، زى كل سنه، سلام.

أغلق هاشم الهاتف،وقام،بإلقائه جوارهُ على الفراش،زافراً أنفاسهُ بعيظ،لم يكن يبقى سوا هذا الغبى كى يُعكر عليه مزاجهُ،الا يكفيه،إستفزاز،إبني رضوان الزهار له،بالأخص،رفعت الذى لم يأخذ من والدهُ فقط الشكل،بل أخذ الحِنكه،والدهاء.

السابقانت في الصفحة 1 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى