Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال4 محمد سلامه

وقع نظر أخيه صدفه على رقابته، ورأى تلك العلامه البارزه بجانب رقابته
تحدث  بلهفه : أيه العلامه الى فى رقابتك دى يا رفعت ثم أكمل بخبث: لتكون علامة الدكتوره
زينب السمراوى رد رفعت وهو يضع يده على العلامه يشعر بألم بسيط: متقولش دكتوره  زينب قول
حفيدة دراكولا. تبسم رامى يقول بتوريه: بس غريبه أنا قولت هتوصل چيرين المطار وتفضل فى مصر كام يوم تريح أعصابك، بس يظهر اللى هنا وحشوك. رد رفعت: مين اللى هنا هيوحشنى إنت مثلاً.

تبسّم  رامى: لأ طبعاً  لو الود ودى مكنتش هترجع فى نفس اليوم كده، بس فى حفيدة دراكولا، يمكن علشانها، أصلى قريت إن اللى بيعضه دراكولا دايما بيشتاق لعضهُ. نظر رفعت لرامى بسخط وقال: أنا بقول تخلص تدريب الفرسه اللى معاك بدل ما أخليك تحضر فرحك فى الجبس. تبسم رامى: على أيه يا سيادة القائد، قلبك أبيض، هبقى أنا والعروسه متجبسين، طب خلى واحد فينا يسند التانى.

…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل غروب الشمس بحوالى ساعه
عند ذالك المجرى المائى بالبلده
كان يسير نُعمان تجُول عيناه بالمكان الذى تغير جذرياً عن وقت ما تركهُ، إختفت المساحات الخضراء أصبح مكانها كُتل خراسانيه سدت الهواء النظيف الذى كان يأتى بهذا الوقت مُحمل برائحة زهور الربيع المُنعشه، إنعدم الهواء،مجرد نسمـ,,ــات عابره حتى المجرى المائى ضاق وأصبح أقل عُمق، تذكر كيف رطبت مياه هذا المجرى جسده من حرارة الصيف تزيل عنهُ عرق جسدهُ الذى كان يحترق من تعامُدحرارة الشمس عليه وهو يعمل بالحقل بأيام الصيف الحاره، تذكر حتى تلك الأشجار التى كانت مزروعه على ضفتي المجرى لم تعُد موجوده بنفس الكثافه

القديمه مجرد شُجيرات صغيره،بالماضى كان على ضفتى المجرى أشجار متنوعه، أشجار التوت المُثمره التى مازال مذاقها بفمهُ لم ينساه، حين كان يفتطفه ويذهب به لوالداته وأختهُ وتفرحان به كأنه أتى لهن بكنز ثمين، وأشجار زينه تظل مياه المجرى، شجر الصفصاف، أثناء سيره توقف أمام نفس المكان القديم هنا كانت بداية نهايه قصة حب المهره والبستانى البسيط،هنا إرتسم طريق الفراق،
كل شئ تغير عن قبل ثلاثون عامً،عُمر آخر عاشهُ بعيداً عن هنا،ترك كل شئ خلفه،ترك والداته وأخته دون سند لهن،أعتقد أن المال الذى كان يُرسلهُ لهن هو السند،تزوجت أخته لم يُسلم يدها لزوجها ويقول له أن خلفها رجُل عليه أن يهابه

ويعاملها بالحُسنى،وـ,,ــــفارقت والداتهُ الحياه لم يُكن واقفاً يأخذ عزائها،ليت الزمن يعود ما كان تركهن خلفهُ وما إستسلم لطاغوت هاشم،لكن كان الأختيار وقتها صعباً عليه ما كان يقدر على المجازفه بهن الثلاث،والداتهُ وأختهُ وعـ,,ــــشق قلبهُ والذى إن كان قلبه مازال ينبض فهو ينبض من أجل تلك المُهره. أثناء وقوفه سمع صوت صهيل يقترب منه بسرعه حتى أنه كاد أن يدهسه لولا تنحى جانباً كاد يقع بمياه المجرى المائى،لكن تمسُكهُ بلجام الجواد بشجاعه حال بينه وبين السقوط فى مياه الترعه وليس هذا فقط بل أجبر الجواد على الوقوف،مما إستفز الآخر الذى كان يمتطى الجواد.

نظر نُعمان له وسُرعان ما أخفض وجههُ تبسم الآخر بزهو يقول:فعلاً أحسن حاجه تعملها أنك متقدرش ترفع وشك لفوق قدامى. رفع نُعمان وجهه وقال بأستهجان:لسه عندك نفس الغطرسه يا هاشم،بلاش تتغر أنا اللى خلانى نزلت وشى حاجتين،
الأول الشمس زغللت عينى
التانى إنى قرفان أبص فى وش حقير زيك. إغتاظ هاشم قائلاً:يظهر لسه غباوة زمان فى دماغك لما فكرت تقف قصادى وتتحدانى فاكر حصل أيه؟ سخر نُعمان قائلاً:زمان كنت ضعيف كان عندى شئ وخوفت أخسره، النهارده أنا قوى،وللأسف معنديش أى حاجه  أخسرها.

كل اللى خوفت عليهم زمان خسرتهم خلاص،بس على يقين  إنى هرجع أكسبهم تانى وقريباً . إغتاظ هاشم يقول: يظهر راجع من بلاد بره وعندك طموح ومفكر بشوية الفلوس اللى جمعتهم من الغربه هتقدر توقف قدامى وتتحدانى يا نُعمان، فوق لنفسك، شايف أبو قردان اللى واقف قدامك ده آخرك زيه تلقط أكلك من عالأرض. تبسم نُعمان ينظر لذالك الطائر وقال:

تعرف يا ياريتنى كنت زى أبو قردان ده أكتر طائر مفيد فاكر كنا بناخد فى المدرسه أنه صديق الفلاح، بينقى الدود والحشرات الضاره من الأرض، وينضفها وبعدها البذره بتطلع جيده وتخضر وترعى والخير يزيد،لكن فى زرع هالوك له شوك كل مهمته فى الحياه يأذى بأى شكل ناسى إن آخره للن*ار تحرـ,,ــــقهُ،أنا راجع تانى يا هاشم وهسترد كل اللى خسرته فى الماضى،وأولهم مراتى اللى غصبتنى أطلقها لم حطيت سلاحك على راس أمى،بوعدك السلاح ده إنت بنفسك هتحطه فى رأسك وقريباً جداً،ولاد رضوان نسخه أقوى منه،ومعاهم التالت اللى أتربى فى بيتك وقدام عنيك بس معرفتش تاخده لصفك،ويبقى زيك أنا شوفت بنفسى وحيد الشامى

الفارس الحقانى اللى شهد بالحق ومتأكد بل على يقين إنك السبب فى مـ,ـوتهُ بطريقه غير مباشره بسبب طمعك وحقدك القديم، أنا كنت بتمشى علشان أشوف قرص الشمس الدهبى وهى بتغيب علشان أعرف إنها راجعه تانى بكره بنور جديد أقوى، بس للأسف لونها الدهبى النهارده مُختفى خلف الغيوم، بكره الطقس يتعدل وتستطع أقوى تبدل العتمه بالنور. ضر*ب هاشم الجواد بسوطه بقوه مما جعل الجواد ينتفض ويتحرك بقوه، وفلت اللجام من يد نُعمان، أو بالأصح هو تركهُ برضاه،
سار هاشم بالجواد سريعاً

رغم وجع قلب نُعمان لكن تبسم وهو ينظر الى قرص الشمس الذى يتوارى خلف الغيوم، وقال:
شمسك هتغُرب يا هاشم، وهتستطع شمس جديده بنور أقوى وزاهى.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بسرايا الزهار.

تسحب رفعت ودخل الى غرفة زينب
وجدها نائمه بهدوء، تبسم وهو يراها نائمه مُطمئنه تُشبه الأطفال، كان الغطاء مُنزاح من عليها، جذبه وقام بدثرها به جيداً، تعجب كيف تذهب للنوم سريعاً، أيقن أن سبب ذالك هو خلو بالها وصفاء ضميرها ونيتها الطيبه، هى تحب مساعدة الآخرون دون هدف، لكن قال عقلهُ ربما عليها الحذر قليلاً فالجميع ليس بطيبة نواياها، أراد أن يقترب منها ويُطفئ ذالك الشوق الذى يشعر بيه حين تكون قريبه منه، هو يكذب ويدعى أنها لا تملئ عيناه هو معها فقط يشعر بالحياه وأحتياج المزيد منها لكن يقاوم ذالك الشعور، بأدعاء عدم الشعور بالكمال وهى معه، كاذب هو

يشعر بأكتفاء فقط من مجرد تقبيل شفتاها، تعامل مع الكثير من النساء لم يشتهيهن، كانت مجرد رغبات، يُعطى ما يريده فقط، تلك ليست رغبه ولا شهوه، تلك تُزلزل كيانه حين يقترب منها، تُضعفه على إستعداد من أجلها إشعال الكون
، لكن…. أخرجه من تأمُلهُ ل زينب،  إهتزاز ذالك الهاتف بجيبهُ من الجيد أنه وضعه على الوضع الصامت لكان صوت رنينهُ الآن فضحه، وأيقظ زينب وما سلمَ من لسانها .

تسحب مثلما دخل وخرج من الغرفه، سار قليلاً الى أن وصل الى غرفته، ونظر للهاتف وأغلقهُ دون رد، لكن آتت له رساله، فتحها فضول منه لا أكثر، وإبتسم بعدها بسخريه، وهو يعلم أن الهاتف سيرن مره أخرى، وها هو بالفعل رن. فتح الخط
سمع من تقول بأنتصار: كنت عارفه إنك مش هترد عليا، غير بعد ما تشوف الصوره دى. رد بهدوء: عاوزه أيه يا (ريما) قصتنا القديمه خلاص إنتهت، وإنتى اللى نهيتها بنفسك. شعرت ريما بالندم وقالت له:
مكنتش عارفه أنى لسه بحبك.

سَخِر رفعت يقول: وـ,,ــــفابيو يعرف الكلام ده؟ إرتبكت ريما قائله: شوفت الفلاشه؟ رد رفعت بكذب: للأسف لأ لانها ضاعت منى. غضبت ريما قائله: رفعت أنا لسه بحبك و…. قاطعها. رفعت  قائلاً:
فات الوقت يا ريما قصتنا خلصت أنا دلوقتي  متجوز وبحب مراتى وأتمنالك السعاده مع فابيو انتى اللى أختارتى وسافرتى اليونان زمان ورميتى نفسك فى حضـ,,ــــنهُ،تصبحى على خير.

قال رفعت هذا واغلق الهاتف، يُزفر أنفاسهُ وقال: قمة الوقاحه يا ريما إزاى فى يوم دخل عليا خداعك وكذبك  وصدقت بأنى أول راجل والوحيد فى حياتك، فتح ذالك الملف على هاتفه وتبسم بسخريه يقول:
ممثله فاشله يا ريما، وتستحقى اللى فابيو هيعملوا فيكى لو فكرتى تخونيه.
قال هذا وآتت لخيالهُ تلك الشرـ,,ــــسه عديمة الخبره التى تقع فى براثنه من مجرد قُبلات، يخترق بها مشاعرها البريئه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد
منتصف الليل
بمكان شبه مظلـ,,ــــم كانت تقف سياره فخمه، تتوارى عن العيون.
صعد لداخلها
هاشم الزهار بيتسم لذالك الرجُل،الذى رد عليه نفس البسمه
نزل السائق وتركهم سوياً

تبسم هاشم قائلاً: غريبه ليه جاى بالسواق معاك مش خايف منه، يكون جاسوس عليك فى مجالنا المثل بيقول حرس ولا تخون. تحدث الآخر: قصدك خون حتى ولادك، مفكر أن دخل عليا إن مـ,ـوت القبطان كان بسبب حـ,ـرق اليخت بتاعه، أنا عرفت  إن جاكلين كانت هنا. تعجب هاشم: إزاى عرفت إن جاكلين  كانت هنا.

رد الآخر:من أصدقائى فى المطارات والموانى،بس عاوزك تعرف حاجه واحده إبنى مش زى إبن القبطان اللى  أبوه دخله فى شُغلهُ الديرتى وحب يكبر على حساب أبوه ،أنا فى نظر إبنى قديس،عالعموم مش ده المهم عندي،زى ما طلبت منك قبل كده نسبتى هتزيد،أنا اللى بسهل بعلاقاتى فى إستخراج تصاريح دخول الأدويه اللى بتدخل لمصر على إنها مقويات وعلاجات حيوانيه
لتسمين الطيور أو الحيونات،وكمان أنها بتستعمل فى علاج الخيل،مش ترمادول وأدويه محظوره. رد هاشم: بس كده نسبتك تعتبر مساويه لنسبتى خلينا  المره دى زى ما كنا قبل كده  التلت والتلتين والعمليه الجايه تبقى مناصفه.

فكر الآخر قائلاً: تمام، بس المره الجايه  مناصفه،متنساش إنى كمان أنا اللى بستخرج بسبورتات وهاويات للبنات اللى بتبعتهم لبره مصر فى حاويات السُفن ومتنساش لو مش وقوفى جنبك وتهديد المحامى اللى من طرفى لأبو البنت اللى مـ,,ــاتت دى وكمان سكتت الحكومه،كان بسهوله يوصلولك بسبب تقرير الطبيب الشرعى،اللى أثبت أن البنت دى كان بداخلها نِطاف رجل بعد علاقه حميميه،لو أبوها كان وصل له التقرير ده وعرف بيه كان ممكن يدعى الشرف ويقِر على أسمك بسهوله،بس أنا اللى أخفيت التقرير ده،ليه قتـ,ـلت البنت.

ردهاشم:علشان كانت خاينه،واللى يخون هاشم الزهار أقل جزاء له المـ,ـوت. تعجب  الآخر وقال:إزاى قدرت تخونك وهى حته عيله صغيره،كان بلاش تقـ,ـتلها وكنت بعتها للناس اللى بره،زى اللى سبقوها،عالعموم سيبك من الكلام عن الشغل والبنات،و قولى أيه أخبار رفعت إبن رضوان الزهار،وجود رفعت فى الزهار خطر،مش عارف أيه اللى رجعه هنا تانى،وإزاى ساب منصب زى اللى كان فيه وقِبل يرجع يبقى تاجر خيول. رد هاشم بسخريه: راجع ياخد مكان أبوه، ويعمل فيها شيخ عرب،زى المرحوم أبوه.

ضحك الآخر قائلا:  ومأخدش عظه من اللى حصل لابوه لما طمعهُ زاد عن حدهُ،بس لازم نعترف هو أذكى من رضوان،هو عارف إن منصبه زايل ومهما عِلي وإترقى، كان هيبقى أيه فى النهايه،وزير، رئيس وزراء بالكتير،لكن لما يبقى من أشهر تُجار الخيول مش بس فى مصر فى المنطقه العربيه ويسمع إسمهُ فى أوربا وإسمه يكبر،وقتها مش هيبقى له سُلطه بس فى مصر،لأ كمان مع رجال أعمال عرب وأجانب يتمنوا يخدموه،زى ما بيقولوا
“الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة”.

سَخِر هاشم يقول: لأ رفعت فى دماغهُ هدف تانى غير أنه يكون أكبر تاجر خيل مفكر أنه هيقدر يعمل اللى أبوه فشل فيه زمان ويجمع الكل حواليه فرحان بأخوه والتانى إبن وحيد الشامى. رد الآخر : لو ده تفكيرهُ يبقى نفس غباوة أبوه فيه ناسى إن الناس
المزمار  يجمعها والعصا تفرقها.

انت في الصفحة 10 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى