حتى أنت يا بابا بتتريق عليا معاهم وانا اللى كنت بشفق عليك من غسيل المواعين. تبسم الجميع تبدل الحال بين ليله وضحاها،من كانت تشاحب المـ,ـوتى،ها هى تمزح معهم،وتبتسم،رغم وهنها الملحوظ. ……..
عقب الظهر.
بجناح رامى. رد رامى على هاتفهُ مبتسماً يتحدث بود الى أن أنهى حديثه وأغلق الهاتف، ونظر الى مروه التى تشغل نفسها بذالك الهاتف، تحاول عدم إجتذاب الحديث مع رامى.
الذى قال:
دى عمتى مهره، بتتصل بتقول إنها هنا فى السرايا وشويه هتطلع لينا هنا الجناح، علشان تصبح علينا.
ردت مروه بأقتضاب: تشرف. تبسم رامى يقول: ياريت تفردى وشك قدامها وكمان تلبسى عبايه تليق بعروسه يوم صباحيتها أظن مش محتاجه أقولك إن اللى بينا يفضل سر مش لازم تقولى لوالداتك إننا لسه متجوزناش، أظن فاهمه قصدى أيه،لأنك لو قولتى ليها،وقتها هتضطر أتمم جوازنا وده ممكن يقصر مدة جوازنا. نهضت مروه لكن أثناء نهوضها السريع شعرت ببعض الالم بساقها،وكادت تقع،لكن نهض رامى سريعاً،وقام باسنادها،نظر لعيناها للحظه تاه بذالك البحر الغائم بعيناها،ونظر الى شفاه التى ترتعش،سار بقلبهُ لهفه،وقام بتقبيل شفاها قبلات شغوفه وعاشقه،تود كل ذره به أن يذوب الآن معها بالعـ,,ــــشق ،لكن عقلهُ ينبهه،الوقت لم يحين بعد.
ترك شفاها،وترك الغرفه ذهب الى الشُرفه سريعاً،يستنشق الهواء بغضب،لائماً نفسه،يُخبرها أن من وصل بهم لهذا الحال،هو عقل وقلب مروه التى لم تشعر به.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
بغرفة زينب
تبسم رفعت لمُهره التى دخلت الى الغرفه، تقول:
ألف سلامه عليكي يا دكتوره. ردت هاله: الله يسلمك يا مدام مُهره. تحدثت مهره: خير يا دكتوره أيه اللى حصلك فجأه كده ، أكيد أتحسدتى،بصراحه إنتى قمر بس ليلة إمبارح كنتى قمرين. تبسمت زينب قائله: أنا صفر عالشمال جنب جمال حضرتك.
تبسمت مهره تقول: بلاش حضرتك، قوليلى، يا عمتو إنتى زى بنتى، وبعدين خلينا نشهد صاحب الآمر، بذمتك يا رفعت مين فين أحلى أنا ولا زوزى،قول بالحق بدون مُجامله. تبسم رفعت وهو ينظر ل زينب التى عاد وجهها للحياه من يراها يقول ليست هى من فزعت قلبهُ منذ ساعات تُصارع المـ,ـوت على يديه، شعر وقتها بالخوف الشديد، شعور لم يعيشه منذ ليلة الحريق.
رد رفعت بدبلوماسيه: بصراحه أنتم الأتنين فى نظرى كل واحده ليها جمالها الخاص بيها.
تبسمت مهره وهى تنظر لهاله قائله: رفعت دبلوماسى شاطر، بس أيه سبب تعب زينب المفاجئ؟ ردت هاله: زينب عندها السكر ومع زيادة الضغط عليها مع هبوط السكر الاتنين السبب فى تعبها. نظرت مهره لزينب بشفقه قائله: ألف سلامه مش تاخدى بالك من صحتك وبلاش إجهاد زياده، تعرفى فكرتينى، ب لبنى أختى هى كمان كان عندها السكر بس أكتشفناه وهى حامل فى إبنها وسيم وكنا مفكرين أنه سكر مصاحب بس لفترة الحمل بس للأسف إستمر معاها، وقدرت تعيش بيه، أخدته وراثه عن المرحومه أمى.
تبسمت زينب لها كذالك هاله التى قالت:
للأسف زينب كلنا أتفاجئنا انها إنصابت بالسكر وهى صغيره كده، بس هى كانت قويه، وإتمردت عليه، وقاومت وقالت إنها لازم تكون دكتوره وتساعد فى شفا الناس. تبسم رفعت، مع الوقت تلك الشرـ,,ــــسه ما كان عليها أن تدخل لحياته القاتمه الآن.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع ظهراً.
بسرايا الزهار
بغرفة زينب. دخل رفعت كعادته بدون طرق الباب.
تعصبت عليه زينب قائله:
مش هتبطل همجيتك دى وتخبط عالباب قبل ما تدخل أفرض معايا حد بالأوضه.
تبسم رفعت الذى إنسحرت عيناه بزينب التى تقف أمامه، بقميص أخضر داخلى قصير بالكاد يغطى فخذيها كما أنه بحمالات رفيعه ومفتوح من على الصدر، يُظهر الكثير جسدها. لاحظت زينب نظرات عين رفعت، فذهبت وأخذت ذالك المئزر وأرتدته تقول: خير أيه اللى جابك أوضتى دلوقتي. إبتلع رفعت ريقهُ وقال:
كنت جاى أقولك أن مامتك وصلت القاهره، وكمان أن الغدا جاهز.
ردت زينب: كنت وفرت على نفسك تدخل عليا بهمجبتك، ماما اتصلت عليا من شويه وقالتلى انها وصلت الشقه والغدا كان كفايه تبعت اى واحده من الشغالين، بس كويس انك جيت كنت عاوزه اقولك إنى هرجع لشغلى فى الوحده من بكره، خلاص مليت بقالى اسبوع فى البيت خلاص قربت أفرقع. تبسم رفعت يقول: وصحتك. ردت زينب: مالها صحتى بقيت كويسه جداً. رد رفعت: تمام ارجعى بس ممنوع الأجهاد فى الشغل، وتكونى هنا فى السرايا قبل المغرب.
سخرت زينب منه قائله: إنشاء الله. تبسم رفعت وأقترب من زينب، وقال: يعنى أيه بتاخدينى على قد عقلى وهترجعى تجهدى نفسك تانى، وتوقعى من طولك تانى ، بس مش كل مره هتلاقى أيدي تمنعك من الوقوع عالأرض يا زوزى. قال رفعت هذا ووضع يده من أسفل ذالك المئزر على ساقها العارى. رجعت زينب للخلف قائله: همجى، إبعد عنى. تبسم رفعت وكان سيُعيد فعلته، لكن سمعا طرقاً على الباب. زمت زينب طرفى الرداء عليها وسمحت لصاحب الطرق بالدخول.
دخلت الخادمه تقول: رفعت بيه فى ضيفه تحت منتظره حضرتك. رد رفعت: مين؟ ردت الخادمه: مقالتش هى مين؟ رد رفعت: تمام انا ثوانى وهنزل وراكى أشوف مين، ضايفيها على ما أنزل. غادرت الخادمه الغرفه.
تحدثت زينب بفضول: يا ترى مين ضيفتك الخفيه دى؟ تبسم رفعت وأقترب من زينب وجذبها من خصرها، ينظر لشفاها ودون مُقدمـ,,ــات قام بتقبيل زينب التى حاولت التملص منه، لكن هو قام بعض شفاها ثم تركها يقول: هنزل أشوف مين الضيفه الخفيه، سلام يا زوزى.
تعصبت زينب قائله: همجى حقير. تبسم رفعت وهو يغلق باب الغرفه خلفه. وضعت زينب يدها على شفاها تشعر بألم وقالت: يارب سنانك كلها تقع يا همجى.
فكرت زينب قائله بفضول: يا ترى مين الضيفه الخفيه دى كمان،
انا هعقد افكر كتير ليه، أما ألبس بسرعه وأنزل أشوف مين، مش عارفه ليه ماشاء الله كل ضيوفه ستات. بينما رفعت توقف أثناء سيرهُ وتنهد بابتسامه يشعر بتذوق شفاه زينب، التى حُرم من تذوقها طوال الأسبوع المنصرم، بسبب مكوث والداتها معها بالغرفه طول الوقت، الى أن أطمأنت أن صحتها أصبحت بخير فغادرت الى القاهره مره أخرى.
ظل للحظات يقف يبتسم منتشياً، لكن قابلته محاسن قائله: رفعت بيه كنت عاوز أقول لحضرتك إن الست إنعام غضبانه عالاكل وعاوزه أكل مخصوص مش مناسب لصحتها. تبسم رفعت يقول: وعاوزه أيه؟ ردت محاسن: نفسها فى ملوخيه وتكون معموله على شوربة بط بلدى. تبسم رفعت يقول: تمام أعمليها لها زى قبل كده وقولى لها انها بشوربة بطه بلدى، بس قللى الدهون والملح. تبسمت محاسن له. ترك رفعت محاسن وتوجه الى الصالون، ودخل قائلاً: مساء الخير. أستدارت الاخرى له و خلعت تلك النظاره الكبيره التى كانت تُخفى وجهها وتوجهت ترتمى بحضـ,,ــــنه وقبلت وجنتيه قائله بحماس وإشتياق: وحشتنى، يا “روفى”
فى ذالك الأثناء دخلت زينب التى إنصدمت من حضـ,,ــــن رفعت لتلك الفتاه التى ترتدى زى متبرج، وتنحنحت، قائله بسخريه:
مش تعرفنى عالموزه، يااااا”روفى “. نظرت الفتاه لزينب بأستقلال وأجابت هى:
أنا (ريما الزهار) مرات رفعت. رد رفعت سريعاً: قصدك” طليقتى”.
……… ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مره تانيه بعتذر عن التاخير وهحاول الانتظام وأنى أخلص الروايه فى اقرب وقت هى خلاص فى التلت الاخير، يعنى مبقاش فيها كتير، معليشى استحملونى. البارت الجاى، الجمعه.
#يتبع
للحكايه بقيه. الشعله الثانيه والعشرون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار بجناح رامى
كانت مروه تتمدد على الفراش، تنظر ل لا شئ عقلها شارد، مضى على زواجها من رامى أكثر من أسبوع، المعامله بينهم لا تتخطى بعض كلمـ,,ــات ينامان تحت سقف غرفه واحده لكن كل منهم على فراش منفرد، كل ما جمعم بعض القُبلات فقط، وبطرق غير مقصوده، هى تنهار أمام لمسات رامى، لكن رامى لديه قدره فى التحكم فى ذاته عند حد معين، يبتعد عنها، يتركها وبعدها تشعر بغُربه وتشتُت، رامى مراوض بارع، هكذا قال عقلها، لكن عقلها سيشت منها إذا كان رامى أصر على زواجها من البدايه كى ينالها فقط وبعدها تخُفت زهوتها لديه ويتركها
مُهشمه، لما يؤجل ذالك الآمر، هل هو صادق بما قاله لها سابقاً حين كانت تنفُرهُ دائماً، هو قال أنه يعـ,,ــــشقها وعاد من أجلها فقط، هى حاولت كثيراً إبعادهُ عنها، حتى أنها نعتته بالمسخ المشوه، حتى يبتعد عنها، فوجئت بجسده ليس مشوه كما أعتقدت وإن كان هنالك بعض الأثار الواضحه على جسدهُ تُشبه البهاق،
تفكر وتفكر وعقلها لا يُعطى جواب، رامى قال أنه كان يعـ,,ــــشقها، هل مازال أم كما قال لها أم مشاعرهُ إتجاهها تغيرت بعد محاولة إنتـ,ـحارها التى لا تتذكرها، كأن أحداً محي ذاكراتها فى ذالك الوقت.
شعرت بدوار خفيف بسبب التفكير، أغمضت عيناها علها تتذكر، كل ما رأته أنها تنظر للسماء بليله قمريه كانت تلعب مقابل القمر كالاطفال حين يظنون إن القمر فى السماءيسير مع خطواتهم بالأرض، وبعدها يفصل عقلها وتشعر بظلام تتوه به، أين هذا الجزء المفقود،كيف وقفت على سور المنزل،وقفزت كما قال والداها،ركزت بالظلام،سمعت صوت…. فتحت عيناها بسبب ذالك الصوت،هو طرق على باب الجناح،نهضت من على الفراش،وذهبت الى الباب،رأت أمامها إحدى الخادمـ,,ــات تقول:
مدام مروه الغدا جاهز فى السفره.
ردت مروه:رامى جه من الاستطبل.
