Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال6 محمد سلامه

ظل رامى مكانه بحديقة المنزل يبكى ليس فقط من ألم الحريق بجسده بل يبكى بُكاء طفل يشعر بحريق فقد الأهل، فالنيران بدأت تزيد حين أتى العمال بالمياه يحاولون إطفائها، كانت حين تُسكب المياه تشتد الحريق، غابت سيارات الأطفاء، الى أن آتت متأخره

دخل رفعت الى داخل السرايا وصعد مره أخرى، تجنب من النيران، لكن النيران أصبحت أقوى، هى نيران من جُهنم، ذهب الى ذالك الممر عيناه تبحث عن ذويه، غرفة أخته الباب لم يعد له مكان، رأها تشتعل والنيران تمنعه من الدخول الى الغرفه، كلما حاول الدخول للغرفه كان شئ يجذبه للخلف مره أخرى، الى أن سمع صوت والداته تستغيث به قائله:

أطلع بره النيران يا رفعت، نظر لوالداته هى الأخرى بالغرفه مع والداه الذى إلتهمته النيران حين حاول الاثنان إنقاذ أخته، لكن النيران إلتهمت الثلاث، ذابت أجسادهم أمامه كالشمع الذى يذوب بسبب فتيل رفيع، كانوا يذبون بين النيران وهو غير قادر على إنقاذهم، تمنى أن يحترق معهم ويذوب مثلهم، لكن لا يعلم أن القدر أرسل له رجال المطافئ وبدأت تتعامل مع النيران وتطفئها لكن آتت متأخره مثلهُ، لا يعلم من سحبه وقتها من تلك النيران وخرج به الى فناء السرايا، لم يفيق الا على يد من إحتضنه قائلاً بدموع ووجع: بابا..

ماما… رحمه، فين يا رفعت قولت هتدخل تحيبهم، ليه سيبتهم يا رفعت ياريتك سيبتنى معاهم… إحتضن رفعت أخيه قائلاً بدموع تحجرت فى مقلتيه: ياريتنى كمان كنت معاهم يا رامى.

بكى رامى بحرـ,,ــــقه يضم جسد أخاه كذالك رفعت فعل، فالأسره الصغيره التى كان الجميع يحسد رضوان عليها ذاب أكثر من نصفها فى نيران حارقه… تحدث عقل رفعت: لما تأخر فى العوده، ليته عاد باكراً ربما كان أنقذهم، أو ربما كان إحترق معهم، لما أعطاه القدر اليوم فرصه أخرى للحياه … ليحيى بقلب مُحترق
ذُهل عقله وهو يرى النيران فى السرايا بدأت تنتطفئ بعد أن آتت المطافئ، كيف قبل ذالك لم تنطفئ حين حاول العمال بالسرايا والاستطبل إطفاء الحريق بالمياه، كانت تتوهج أكثر، كل شئ تساوى بالرماد السرايا عباره عن جدران سوداء خاويه.

لكن فجأه إشتعلت النيران مره أخرى، ترك رفعت رامى وذهب يتوجه الى داخل النيران، لكن قبل أن يضع ساقهُ بين النيران، سمع صوت خلفه يقول: لأ يا رفعت. نظر خلفه رأى دخان كثيف وفتاه تخترق الدخان الكثيف بيدها دلو ومسكت بيدهُ قائله: مش هسمحلك تدخل للنيران تانى يا رفعت. نظر رفعت لتلك اليد التى إحتوت معصم يدهُ ثم رفع وجهه ينظر الى وجه تلك الفتاه…
تعجب كثيراً يقول: زينب!

ردت زينب: أيوا أنا الشجره الطيبه يا رفعت
قالت هذا وألقت ذالك الدلو الذى بيدها على وجهه، ليعود فى تلك اللحظه الى الحياه مره أخرى، بسبب تلك اليد التى سحبته من تلك النيران ترميه بمياه تُهدأ من حريق صدرهُ المشتعل بتلك الرصاصات.
…………… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بارت كله أكشن والله خلصان من امبارح وخايفه انزله
اول مره أكتب أكشن أصلا،،،
بس قولت بلاش تاخير أكتر من كده، وهتحمل رد فعلكم مهما كان
البارت الجاى بكره فى نفس الميعاد …
#يتبع

الشعله الثانيه والثلاثون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه،
إنتهى أحد الأطباء من تضميد ذراع وسيم
خرج وسيم من الغرفه وتوجه مباشرةً الى مكان غرفة العمليات. بينما أمام ممر غرفة العمليات
كانت تجلس مُهره يرتجف قلبها،تدعوا أن ينجوا رفعت عيناها إختفى لونها أصبحت لون الدمـ,,ــــء … تفاجئت بمن يج*ثوا أمامها ومد يدهُ ويمسك يدها. نظرت الى من يمُسك يدها وقالت ببكاء: نعمان… عرفت منين؟ رد نعمان: البلد كلها صحيت على صوت الرصاص يا مهره ولما روحت للسرايا لقيت الشرطه منتشره بالمكان حتى فرضوا حظر تجول بس مهمنيش وقولت لازم أكون جانبك… وكمان الشرطه هنا فى الوحده.

بكت مهره قائله:رفعت إتصاب فى صدرهُ وحالته خطر ورامى دخل أوضة العمليات يتبرع له بدم، وكمان وسيم إنصاب فى دراعه غص قلب نعمان وربت على يد مهره قائلاً: تفائلى بالخير يا مهره وإدعى لهم يا مهره وقولى يارب. ردت مهره: يارب. فى ذالك الأثناء وصل وسيم إندهش حين رأى نعمان جاثياً أمام مهره يمسك يدها.
تحدث قائلاً: فين رامى… محدش طلع من العمليات. سحبت مهره يدها من يدي نعمان وقالت: رامى دخل يتبرع ل رفعت بالدم الممرضه كانت طلعت من شويه تاخد كيس دم وقالت لينا إن فى أزمه فى الدم وقالت لسه العمليه شغاله وإنت عامل أيه.

رد وسيم: أنا الحمد لله كويس الدكتور طلع الرصاصه من دراعى والجـ,ـرح مش كبير. تنهدت مهره براحه قليلاً قائله: يارب عقبال ما أطمن على رفعت. رد وسيم: خير إنشاء الله طالما العمليه غابت كده يبقى رفعت هيقاوم إنشاء الله. نهض نعمان وجلس جوار مهره، نظر له قائلاً:يارب خير…رفعت بيفكرنى بالمرحوم رضوان كان فى نفس قوتك وشجعاته كده. ردت مهره بحسره: رضوان كان فعلاً بنفس خصال رفعت بس للأسف مـ,,ــات فى حريق مُشابه للهجوم اللى حصل النهارده.

حل الصمت على المكان والإنتظار أصعب شئ، والفِكر يتراقص به الشيطان بين لحظه وأخرى هنالك إحتمالان، إما الخروج وإعلان نجاة رفعت، أو الإحتمال القاهر…. مـ,ـوت رفعت. نهت مهره ذالك الإحتمال عن تفكيرها، فى ذالك الوقت خرج رامى من غرفة العمليات،يُغلق أزرار قميصه، يبدوا على وجهه الشحوب
والشعور بالدوخان. نهض نعمان سريعاً وتوجه له وقام بسنده الى ان جلس على أحد المقاعد وقال: لازم تعلق محلول بسرعه، قوم معايا. رد رامى بدوخان: أنا كويس، بس منظر رفعت وهو نايم على سرير أوضة العمليات هو اللى تاعبنى.

رد وسيم بآلم: بلاش عناد تعالى معايا إنت لازم تعوض الدم اللى إتبرعت بيه بسرعه. رد رامى: قولتلك أنا كويس مالوش لازمه شويه وهبقى كويس أنا مش هتحرك من هنا قبل ما رفعت يطلع من أوضة العمليات. سالت دموع مهره بحُزن… أمامها الثلاث فرسان مُصابون كل منهم يقاوم بكذب
فقالت هقوم أجيب عصير،لازم يشرب سوايل تعوض الدم اللى أخدوه . تحدث نعمان خليكى يا مهره أنا هجيبله العصير وأرجع بسرعه. بالفعل ما هى الإ دقائق، كان يعود بأكثر من علبه كارتونيه صغيره
أعطاها لرامى قائلاً: حاول تشرب أى عصير، وشك بدأ لونه يزرق بلاش عناد.

إمتثل رامى لطلب نعمان هو بالفعل بدأ يشعر بالضعف وخاف أن يغيب عن الوعى، ربما بعض رشفات العصير تُعيد له بعض الطاقه الذى يحتاجها الآن.

بعد وقت ليس بقليل.
بداخل غرفة العمليات.
إنتهت زينب من إخراج تلك الرصاصات من صدر رفعت وقامت بتقطيب مكانها، قامت بوضع ضماد كبير على صدرهُ.
رفعت وجهها نظرت لوجه رفعت النائم… شعرت بنغزه قويه فى قلبها حقاً كان يستفزها وتقوم بالدعاء عليه، لكن فى تلك اللحظه ندمت كثيراً ليتها ما دعت عليه، كل ما تتمناه الآن أن يعود يفتح عيناه ويعود لإستفزازها سواء كان بالفعل أو القول… لكن هو بسبات عميق يصـ,ـارع المـ,ـوت… ربما مازال معه بمعركه دائره.

خرجت زينب من غرفة العمليات تشعر بإرهاق وإنهاك كبير. نهض رامى ومهره ووسيم وكذالك نعمان..
تحدثت مهره: رفعت. ردت زينب: رفعت هيطلع على العنايه المركزه. ردت مهره:يعنى أيه،حياة رفعت لسه فى خطر. صمتت زينب أثناء خروج رفعت من غرفة العمليات الى غرفة العنايه المركزه. نظرت مهره بدموع الى رفعت،التى دخلت خلفه الى غرفة العنايه
نظرت لزينب التى تضع عليه بعض الأجهزه الخاصه والمج*ثات الحيويه. بعد قليل دخلت زينب الى مكتبها بالوحده…شعرت بدوخه كبيره كادت تقع لكن سندها نعمان الذى ذهب خلفها قائلاً:مالك يا دكتوره.

ردت زينب:أنا كويسه..شوية إرهاق رد نعمان:قوليلى حقيقة وضع رفعت. ردت زينب:بتمنى ميحصلش مضاعفات على حالته. رد نعمان بدعاء:ربنا يلطف بيه وبينا،رغم أنى متعاملتش معاه قبل كده بس حاسس إنه زيي إبنى بتمنى ربنا يشفيه. ردت زينب قائله:إنت حكايتك أيه مع عيلة الزهار. رد نعمان:حكايتى معاهم نفس حكايتك يا دكتوره عاشق،زى ما أنتى عاشقه رفعت،أنا كمان عاشق مهره،ومش بس عاشقها كانت فى يوم مراتى وأم أبنى اللى لو كان عاش كان هيبقى أخوكى فى الرضاعه يعنى إنتى زي بنتى …وسمعت إن عندك السكر وجبت ليكى ده.

رغم إندهاش زينب لكن نظرت ليد نعمان…تبسمت بغصه قائله:
بونبونى…نفس النوع اللى كان بيجيبهولى رفعت الهمــــــــــــ…. قطعت زينب الكلمه. تبسم نعمان يقول:رفعت هيقاوم وهيرجع صدقيني….العـ,,ــــشق هو أكبر هدف للمقاومه وقدامك المثال الحي…أنا…أنا اللى رجعنى تانى لهنا هو العـ,,ــــشق.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 16 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى