بالفعل دخلوا، الى غرفه السفره كانت عامره بأفضل الأطعمه، لاحظت رشيده أن زينب لم تأكل أى نوع من أنواع اللحوم، تبسمت قائله:
واضح إن الدكتوره بنداريه، إطمنى يا دكتوره كل اللحوم اللى عالسفره دى تربيه بيتى يعنى لا متهرمله ولا واخده علاجات قد إكده وكمان طبيخ يدي أنا وأمى نرچس اللى تبجى حمـ,,ــاتى بس هى نعست من شويه بتاخد تجيليه. تبسمت. زينب قائله: هو واضح جداً إن الطبيخ شهى جداً،بس أنا للأسف مش باكل أى نوع لحوم من صغرى، كانت بتسبب لى قرحه فى المعده فبطلتها من وقتها.
تبسمت رشيده تقول: فعلا االواحد طبيب نفسه واللى يضرهُ مياكلوش، صحه وهنا يا دكتوره. تبسمت زينب وعادت تأكل تشعر بالأُلفه إتجاه تلك السيده التى تبدوا شخصيتها قويه. بعد قليل إنتهى الغداء، نهضوا من أمام طاولة السفره ودخلوا الى غرفة الضيوف بالدوار،لكن سُرعان ما قال حسين إيه رأيك يا رفعت بيه نسيب الدكتوره شويه ونروح للأستطبل معايا. تبسم رفعت بموافقه ونهض وغادر مع حسين،إستأذن يونس هو الآخر بسبب ذالك الأتصال الهاتفى الذى آتى له
ظلت زينب ورشيده فقط
كانت زينب مبتسمه تتحدث مع رشيده التى تجذبها للحديث فى البدايه كانت زينب ترد بإقتضاب، لكن مع الحديث الهادئ والودى، لكن لا تعرف سبب لذالك الشعور التى شعرت به حين دخلت إحدى الخادمـ,,ــات بالدوار بتلك الصغيره الباكيه.
التى أعطتها لرشيده التى أخذتهما منه بمجرد أن حملتها صمتت الصغيره. تبسمت رشيده على نظرة عين زينب، وقالت:
متجوزه من إمتى. ردت زينب:مش كتير من حوالى شهرين كده،بس حاسه إنهم قرنين من الزمن. تبسمت رشيدة قائله:ليه بس مع إن شكل رفعت بيحبك،لاحظت ده وإحنا عالغدا،من نظراتهُ ليكِ.
ردت زينب:الهمجى ده يحب ده كل هدفه فى الحياه السيطره،أنا ارتاحت لحضرتك،هقولك بصراحه،أنا أتجوزته بالغصب خطف ماما وساومنى. تبسمت رشيده قائله بذهول:خطف مامتك،معقول أنا متأكده إنه بيحبك،وبيحبك جداً كمان،وأنتى كمان بتحبيه بس بتكابرى. تبسمت زينب….
قالت رشيده…يعنى انا صح بتحبيه وبتكابرى،تعرفى إنى كنت زيك كده فى يوم من الايام. تبسمت زينب قائله:بس واضح جداً إن فى تفاهم بينك وبين زوج حضرتك،إنما أنا والهمجى مفيش حاجه بنتفق عليها غير الخناق،عاملين زى القط والفار،حتى أنا بفكر فى أخلعهُ الفتره الجايه.
ذهلت رشيده وإبتسمت قائله:تخلعيه! طب ليه بعيد الشر،راجعى نفسك أنا كنت فى يوم من الأيام بس فى لحظه العـ,,ــــشق هو اللى فاز ونحيت الكِبر،وقبلت بيونس وحطيت إيدى فى إيده وغيرنا بحبنا كل شئ حوالينا ومرينا بظروف صعبه وقدرنا نتخطاها،وإحنا مع بعض،حتى تربية ولادنا ربينا ست شباب. نظرت لها زينب قائله بذهول:
ست ولاد!
حضرتك عندك ست ولاد غير البنت اللى معاكى دى؟ ضحكت رشيده:البنت دى حفيدتى الأولى،حتى إسمها على أسمى أنا ومامتها،مامتها كمان إسمها رشيده تبقى بنت إبن عمى.
تعجبت زينب قائله:حفيدتك كمان،حضرتك أكيد اتجوزتى صغيره،وبعدين أنا…….. صمتت زينب ماذا تقول….أنها قد لا تُنجب لا تعرف لما لديها هذا الهاجس منذ أن سمعت قول ذالك الوغد سميح ووالداته،وأيضاً لا تعرف سبب لذالك الشعور الذى بدأ يتوغل لقلبها،تريد أن تُصبح أمً،سابقاً لم يكن يهفوا عليها ذالك الشعور. نظرت رشيده لها قائله:أيه رأيك تشيلى رشيده الهلالى شويه تتعرفوا على بعض. تبسمت زينب وأخذت الطفله من يد رشيده وحملتها فى البدايه بكت الصغيره لكن زينب هدهدتها وشغلتها باللعب،إمتثلت لها الصغيره وصمتت تتقبل منها المزاح.
تبسمت رشيده قائله:مقولتليش إنت دكتوره تخصصك أيه. تبسمت زينب:تخصصى جراحه. تبسمت رشيده وقالت:دكتورة جراحه
تعرفى أنك متناقضه مع مهنتك،شكلك بتستسلمى بسرعه،المفروض يكون عندك طولة بال وتحاولى بدل المره إتنين وتلاته،وأكيد هتوصلى لهدفك
هدفك…. قلب رفعت
ووصلتى له زى ما أنا شايفه
بس لسه عقله… لو الدكتور فقد الأمل فى المريض وإستسلم من أول محاوله عمرهُ ما هيقدر يعالج المريض، أكيد الأمل اللى عند الطبيب هو اللى ممكن يجبر المريض أنه يستسلم ويتجاوب للعلاج.
فهمت زينب قول رشيده وتبسمت،هى لن تستسلم وستبقى لكن ستجعل ذالك الهمجى يجن اولاً حتى لو بالتهديد الكاذب أنها ستترك الزهار بسببه.
…….
مساءً
بغرفة الفندق
جلست زينب على الفراش مُلثمه تفاجئ رفعت حين خرج من الحمام ورأها ملثمه وقال:متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطُرق كده ليه. صمتت زينب وهى تنظر له. عاود رفعت الحديث قائلاً:متلتمه كده ليه،خلاص ناويتى تتطلعى تشتغلى مع المطاريد فى الجبل. صمتت زينب ايضاً تنظر لسخريته منها. تبسم رفعت وجلس جوارها على الفراش وحاول فك التلثيمه من على وجهها لكن زينب منعته قائله:عاوز أيه؟
رد رفعت ببسمه:عاوز أعرف ليه متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطرق. ردت زينب من أسفل التلثيمه:ناويت أتنقب،ربنا يتقبل منى التوبه وجه المرأه عوره. ضحك رفعت قائلاً بتكرار:تتوبى ووجه المرأه عوره….عوره على جوزها فى أى شرع ده ومن إمتى. ردت زينب بغيظ:أيوه،من دلوقتي طالما هننفصل قريب،يبقى الأفضل أنى أتنقب قدامك. مد رفعت يده على وجه زينب يفك التلثيمه وقال بضيق: بطلى نغمة إننا هننفصل دى،وفُكى التلثيمه دى،ويلا قومى غيرى هدومك دى علشان نلحق الطياره،وبعدين اللى ناويه تتنقب،بتلبس النقاب على لبس حِشمه مش على بيجامه بنص كم مبينه نص إيدها وشورت لنص رِجليها.
ردت زينب:دى برمودا مش شورت ومالكش فيه أنا من الآخر مش هسافر معاك فى الطياره غور لوحدك وأنا خلاص إتصلت على محطة القطر وحجزت تذكره لقطر الساعه خمسه الفجر. تبسم رفعت يقول:خمسه الفجر نكون فى القاهره بنستعد نرجع للزهار تانى،يلا قومى غيرى، هدومك الطياره فاضل عليها ساعه يادوب نوصل المطار. ردت زينب: قولتلك مش هسافر بالطياره خلاص، سافر براحتك وأما كمان هرجع بالقطر وأهو كمان فرصه معايا وقت أشوف سوهاج، بصراحه عجبتنى وناويه أطلب نقلى لهنا وبالذات لبلدة الست رشيده دى شوفت واحنا ماشين فيها وحده صحيه شكلها شغاله، مش هحتاج أطلب من حد ما يسواش معونات.
تبسم رفعت يقول: قصدك بمين اللى ميسواش، عالعموم أمر نقلك ده نبقى نشوفه بعدين دلوقتي شيلى التلثيمه اللى على وشك دى وقومى غيرى هدومك ولا مكسوفه منى عادى يعنى… ردت زينب: أنا مش هركب طياره يا رفعت وده آخر قرار عندى. تبسم رفعت وقال: طب فكى التلثيمه وأنتى بتتكلمي، ولا خايفه……؟ قاطعته زينب: خايفه من أيه. تبسم رفعت يقول: خايفه أبنجك، علشان كده متلتمه. ردت زينب: أنا مبخافش على فكره وأتلتم براحتى، ودلوقتى أنا هنام وبلاش تأخر نفسك عالطياره.
تبسم رفعت بمكر ومد يده ناحية التلثيمه، لكن زينب عادت للخلف وتستطحت على الفراش وجذبت الغطاء عليها. تنهد رفعت وزفر أنفاسهُ بغيظ وقال للأسف مفيش قدامى حل تانى. رفعت زينب وجهها وقالت: أيه الحل التانى، هتلغى السفر بالطياره وتسافر معايا بكره الفجر فى القطر، بس الحمد لله أنا حجزت تذكره واحده معملتش حسابك معايا، مش مشكله إبقى سطح عالقطر. تبسم رفعت يقول:بس أنا عملت حسابك معايا وهنسافر بالطياره ومفيش قدامى حل تانى. ردت زينب بإستهزاء:وأيه الحل التانى إنسى إنك ترش عليا بنج.
تبسم رفعت وتوجه الى ناحيه المرآه وآتى بقنينة العطر وعاد للفراش مبتسماً بمكر،وقال لزينب مفيش حل تانى قدامى. قبل أن تستعلم منه زينب،شعرت بحرـ,,ــــقة فى عينيها بسبب رذاذ تلك الزجاجه التى سلطها على عينيها،بتلقائيه ورفعت يديها تفرك حرـ,,ــــقة عينيها،إستغل رفعت ذالك وأزال التلثيمه من على وجه زينب وقام برش البنج عليها،لتسترخى فى ثوانى نائمه على الفراش نهض رفعت قائلاً بأستهزاء:سلميلى على وجه المرأه عوره قدام جوزها. قال رفعت هذا ونهض يأتى بملابس أخرى. لزينب وبدل لها ملابسها ثم غادر الفندق متوجه للمطار.
بعد دقائق،بغرفة خاصه بالمطار،دخل مدير المطار إليه نهض رفعت يسلم عليه واخرج بطاقة هويته كضابط بالقوات البحريه،وقال له:
للأسف دى زوجتى وعندها سكر وجالها هبوط من ثوانى وأخدت حقنه أنسولين وبعض الأدويه خلتها تغيب عن الوعى ولازم نرجع للقاهره فى أسرع وقت . أخذ مدير المطار بطاقة هاوية رفعت وقرئها ثم تبسم قائلاً:ألف سلامه عالمدام،يا حضرة الضابط،رغم انه ممنوع،بس طبعاً حفاظاً على سلامة المدام،هسمح بركوبها للطياره وهى نايمه. تبسم رفعت يقول:متشكر جداً لسيادتك.
بعد حوالى ساعتين
أثناء هبوط الطائره بمطار القاهره.
وضع رفعت قطنه مبلله بعطر على أنف زينب،بدأت تعود تدريجياً للوعى،نظرت لرفعت وهى بين الغفوه واليقظه،تبسمت تعتقد أنها مازالت بالفندق…
تبسم رفعت لها قائلاً:صح النوم خلاص الطياره هتنزل للمطار. مازالت غير مستوعبه ومغمضة العين وقالت ببسمه:إبقى سلملى عالطيار. تبسم رفعت وهو يعلم أنها مازالت غير واعيه،من الأفضل هذا،ربما تفتعل مشكله أثناء هبوط الطائره
بالفعل هبطت الطائره بمدرج الطائرات وزينب لم تستوعب بعد،وضع رفعت نفس القطنه مره أخرى على أنفها وبدأ يوقظها الى أن وعت شبه كلياً..
تبسم قائلاً بظفر:
صح النوم يا زوزى خلاص كل ركاب الطياره تقريباً نزلوا إيه مش ناويه تنزلى إنتى كمان. وضعت زينب رأسها بين يديها وقالت بدوخه:همجى حقير،إزاى عرفت تبنجنى،آخر مره أسافر معاك. قالت زينب هذا ونهضت،لكن حين وقفت شعرت بدوخه فجلسلت مره أخرى. تبسم رفعت وقام بمسك يدها قائلاً:خلينى أسندك حتى لحد ما ننزل من سلم الطياره.
بسبب شعور زينب بدوخه وليس هذا السبب فقط،بل ذالك الرُهاب الذى لديها من ركوب الطائرات تركت يدها ل رفعت الذى حاوط خصرها الى أن نزلوا من الطائره
ليس هذا فقط بل الى امام باب المطار،شعرت زينب بتحسن نسبى،فنفضت يده عن خصرها قائله:خلاص انتى خدتها فرصه،شوفلنا تاكسى،أنا عاوزه أبات الليله عند بابا و ماما وغور شوفلك أوتيل إنزل فيه.
تبسم رفعت يقول:بذمتك أنا أقدر اسيبك تباتى بعيد عنى يا زوزى،أكيد حمايا وحمـ,,ــاتى مش هيمانعوا أبات عندهم الليله أنا كمان،وتاكسى ليه،أنا راكن عربيتى هنا فى جراچ المطار قبل ما نسافر،يلا خلينا نروح للجراچ،هتقدرى تمشى لوحدك ولا هدوخى تانى،علشان أقرر أن كنت أسندك او أسيبك تمشى لوحدك. نظرت له زينب بغيظ قائله:لأ متشكره لخدمـ,,ــاتك هقدر أمشى،إبعد إيدك عنى. قالت زينب هذا وسارت أمام رفعت الذى سار خلفها يبتسم الى أن وصلوا الى جراچ المطار،صعدوا الى السياره،كان الوقت فى حوالى العاشره مساءً.
وقفت زينب أمام شقة والديها ورفعت يديها تضـ,ـرب جرس الشقه..
سريعاً فتح صفوت باب الشقه متبسماً يقول:أيه آخركم كده الطياره نازله المطار بقالها أكتر من ساعتين والسكه من المطار لهنا يا دوب تلتين ساعه. تعجبت زينب