Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال6 محمد سلامه

تبسم رفعت يقول:إحنا لسه فيها بدل الممرضه ما كانت هى اللى هتحمينى عالناشف إنتى موجوده ومتنسيش إنك مراتك يعنى انا أولى بوقتك وإهتمامك من اللى هتعالجيهم فى الوحده. فكرت زينب وقالت بخبث:تصدق فعلاً إنت جوزى وأولى بالأهتمام والرعايه منى،تمام يا زوحى العزيز أنا هحميك عالناشف. تبسم رفعت…بينما زينب أخذت ذالك الإيناء الذى تركته الممرضه وبه بعض من قطع القطن المُبلله،مسكت قطعه من القطن وقامت بعصرها وتوجهت ناحية رفعت وقالت له:
خلينى أحميك يا زوجى العزيز.

قالت هذا وقامت بوضع قطعة القطن  على ظهره بضـ,ـربه قويه. شعر رفعت بألـ,ـم وقال:براحه خفى إيدك شويا. ردت زينب:معليشى إستحمل يا زوجى العزيز،أصلى أول مره أحمى حد وللاسف بحميه عالناشف. أعادت زينب الفعله أكثر من مره على مناطق متفرقه من جسد رفعت…الذى رغم الآلم الطفيف الذى يشعر به من أفعال زينب لكن بداخلهُ سعيد بأهتمامها وغِيرتها التى أظهرتها دون أن تدرى. قالت زينب:أظن كده خلاص ريحة المطهرات راحت من على جسمك. رد رفعت:لأ لسه رقابتى من قدام وكمان صدرى فوق الضماد ده.

ألقت زينب قطعة القطن بالإيناء بقوه ونظرت لرفعت ورفعت يديها ووضعته حول عُنقه قائله:لاء دول مش محتاجين لقطن دول إيديا هى اللى هتشيل ريحة المطاهرات من عليهم. قالت زينب هذا وحاولت خنق رفعت الذى تبسم وهى يضع يديه فوق يديها التى حول عنقه وجذبها بقوه لجسدهُ رغم شعوره بآلم لكن تبسم يقول:إيدك تقيله يا روحى،ياريتك كنتى سيبتى الممرضه أكيد إيدبها كانت هتبقى أحن. ضيقت زبنب يدها حول عُنق رفعت وقالت بغيظ:تصدق إنك هتخلينى أندم إنى أنقذتك ومسبتكش تفلسع كنت إرتاحت من همجيتك.

ضحك رفعت وهو يسير للخلف ويدهُ فوق يد زينب وقال:أفلسع…
فى دكتوره تقول لمريض تفلسع…دى ألفاظ بوابين مش دكاتره. ردت زينب:طيب طالما ألفاظ بوابين بقى أنا هكتبلك على خروج من الوحده يا رفعت خلاص حالتك إتحسنت تقدر تكمل علاجك فى البيت،سيب مكانك لمريض تانى محتاج رعايه. تبسم رفعت ونام على الفراش وكانت زينب مُنحنيه عليه وقال:هخرج من الوحده أروح فين إنت مش عارفه إن السرايا لسه مخلصتش ترميمـ,,ــات. ردت زينب:ماليش فيه إنشاله تنام فى الإستطبل مع الخيل بتوعك المجرمين معرفش ليه مضـ,ـربوش رصـ,ـاصه عالخيل.

رد رفعت:الطمع…الخيل كانت هتبقى العنيمه بتاعتهم،ويعنى يرضيكى أنام وسط الخيل…طب وأنتى هتنامى فين؟ ردت زينب:لأ ما أنا هرجع للسكن الملحق بالوحده اللى كنت عايشه فيه قبل ما أتغصب وأتجوزك. رد رفعت:طب ما تاخدينى معاكى للسكن ده. ردت زينب:لاء السكن ده للعاملين المغتربين بالوحده بس ولو اخدتك معايا ده يعتبر إستغلال وأنا مش مستغله…إنسى…روح إقعد عند قريبك وسيم فى بيته مع رامى،وأهو لو حسيت بالحر واحد منهم ممكن يحميك عالناشف وأعتبره زى الممرضه. تبسم رفعت وجذب زينب عليه وقال بمكر:لأ وسيم ورامى إيديهم خشنه زى إيدين البوابين أنا عاوز ممرضه معايا ترعاني…وطبعاً مراتى مديرة الوحده هتنقى لى أحلى…قصدى أشطر ممرضه.

ردت زينب:إتفقعت مرارتك إنت والممرضه..عارف يا رفعت لو مبطلتش طريقتك دى…أنا هحطلك فى العلاج سم فيران وأخليك تهلوس وتشوف الممرضه الحلوه سلعوه. تبسم رفعت يقول:بحبك يا شرـ,,ــــسه. قبل أن ترد زينب عليه ورغم شعورهُ بألم فى صدره لكن جذبها عليه يُقبلها بشوق. شعرت زينب بتألمه فأبتعدت بجسدها عن صدره لكن مازالت تستمتع بقُبلته….
لكن سمع الإثنان صوت  نحنحنه قويه. إستقامت زينب واقفه وإبتعدت  عن رفعت تشعر بخزو.

بينما قالت مُهره:عيب يا جمـ,,ــــاعه اللى بيحصل ده كويس إن مرات خالى إنعام مدخلتش معايا وقالت هتروح تشوف مكتب زينب كان عندها إحساس إنك هناك،بس انا كان عندى إحساس تانى والحمد لله إن أنا سبقتها لهنا…خلاص كفايه بقى أنا شايفه رفعت حالته بقت كويسه أكتبى له على خروج وأهو تتلموا فى مكان مقفول عليكم ومحدش يحرجكم بعد كده. صمتت زينب تشعر بأحراج كبير،بينما رفعت تبسم يقول:
هخرج أروح فين يا عمتى،السرايا لسه فيها كم يوم ترميمـ,,ــات…وكمان هنا الرعايه إسبيشيال عندى واسطه قويه وشرـ,,ــــسه.

تبسمت مهره وهى تنظر الى زينب وقالت بتوريه: فعلاً  عنده واسطه قويه جداً، بس أنا كرهت المجي للوحده وكمان مرات خالى إنعام ست كبيره من وقت ما عرفت إنك مُصاب وإنك عند زينب  فى الوحده عاوزه تجي وتاخد أوضه هى كمان علشان تبقى قريبه من زوزى. شعرت زينب بالإحراج وقالت بهروب:هروح أشوف تيتا فين لا تتوه فى الوحده. غادرت زينب دون إنتظار…

بينما تبسمت مهره قائله بمزح:الدكتوره اللى كانت عاقله بسبب قربت تجنن مش هتبطل الحركات دى،عيب حتى على رتبتك كظابط سابق..تعرف يا رفعت قد ما كنت زعلانه وحاسه بقهر وخوف  بعد ما إنصابت بس مع الوقت عرفت إن ربنا كل أمره خير، لما شوفتك فتحت عيونك من تانى وكمان الفتره اللى فاتت قربت من زينب كتير وحاسه إن بقى فى بينكم توافق كبير بغض النظر عن الوقاحه اللى شوفتها من شويه او قبل كده كمان إنك إنت ووسيم ورامى رجعتوا من تانى عُصبه واحده وبعدين قوم إلبس بقية هدومك قبل مرات خالى ما تجى ومعرفش رد فعلها أيه.

تبسم رفعت لها وإتجه يرتدى بقية ثيابه قائلاً: مش غريبه هاشم الزهار بقاله فتره بعيد عن هنا. تنهدت مهره براحه قائله:ياريته ما يرجع،سمعت من واحد من كلابهُ اللى فى الإستطبل إنه قاعد فى إسكندريه بيعمل فحوصات طبيه وكمان هشام  أخوه كان تعبان شويه.

رد رفعت: وهو هاشم بيشتكى من أيه، علشان الفحوصات دى، وحتى لو صحيح الكلام ده الفحوصات متاخدش المده دى كلها بس على قولك ياريته ما يرجع.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بمنزل نعمان..
شعرت مروه ببعض التقلصات فى معدتها،نهضت من على فراشها وذهبت الى الحمام أفضت ما بجوفها تشعر بوهن شديد من حُسن حظها أن خالها نائم ولم يشعر بها،لكن شعرت بها إنعام التى تنام معها بغرفه واحده،فنهضت حين عادت مروه الى الغرفه
وأشعلت الضوء تنظر لمروه قائله: مالك يا مروه وشك مخطوف كده ليه؟

هو الواد رامى زعلك تانى، لأ بقى أنا سكتت له قبل كده لما كنا فى اسكندريه، هو ناقص ربايه، بس لما يرجع الصايع لهنا وهو وأخوه رفعت الصايعين مش لاقين اللى يلموهم أنتى وزوزى هادين وملكمش ضوافر، بس مفكرين إيه لأ انا معنديش شباب تسهر بره بيتها لحد دلوقتي. تبسمت مروه قائله: أنا كويسه يا تيتا بس أيه اللى صحى حضرتك من النوم دلوقتي.

ردت إنعام: أنا صحيت مفزوعه… شوفت زوزى وهى عايمه على بؤرة دم فى مية البحر وكان فى ن*ار والعه فوق المايه بتقرب منها وانا صرخت أحذرها بس صوتى زى ما يكون مطلعش منى، بس الغريب فى الحلم رفعت كان قريب منها ومش شايفها وكانت زى ما يكون فى حاجه تقيله شايلاها على قلبها وخايفه عليها،قلبى حاسس إن زينب حامل… بس تعرفى يا مروه أنا قبل الحريق ما يحصل كنت بشوف هلاوس زى دى.. إقتربت مروه من إنعام وحضـ,,ــــنتها قائله: دى مش بتبقى هلاوس يا تيتا دى بتبقى رؤى أو إشاره من ربنا، او ساعات مخاوف جوانا.

ردت إنعام بتوهه: مخاوف أيه… انتى خايفه أننا نايمين فى أوضه لوحدنا… لأ متخافيش أنا شجاعه ومش بخاف  من الضلمه عارفه أنا بحب الضلمه بتبقى هدوء، وبعدين ليه صحيتنى من نومى أنا كنت بحلم بجوزى وهو بيعاكسنى لما شافنى بالمايوه الازرق عالبحر. تعجبت مروه  من تغير إنعام التى تركتها وعادت للنوم.

تسطحت مروه هى الأخرى على الفراش، وهى تشعر بوهن، لكن فكرت بشئ وقالت: إزاى مخدتش بالى ممكن فعلاً يكون ده سبب إحساسى بالوهن…
تبسمت مروه لكن سرعان مازالت بسمتها وهى تعيد قول إنعام أن زينب كانت عائمة ببؤرة دم فوق مياه البحر وأنها كانت تحمل ثُقلاً
ما معنى هذا… و لفت إنتباه مروه أكثر ذالك الصوت الذى يؤذن لنداء الفجر الأول، إنعام رأت ذالك الحلم قبل نداء الفجر الأول، وهذا هو الوقت الذى يتلاعب به الشيطان بعقول النائمين.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ظهراليوم التالى
أمام شقه خاصه بالمدينه… بالشرقيه.

وقف رفعت يستند على زينب رغم أنه يستطيع السير وحده لكن هو يستغل كل فرصه تأتى له للتقرب من زينب. وضعت زينب المفتاح فى مق*بض باب الشقه وفتحت الباب.
تحدثت قائله: أكيد عارف أوض الشقه دى خلينا نروح أوضة النوم علشان تستريح. تبسم رفعت بمكر: فعلاً  عاوز أستريح.

قال رفعت هذا وقبل وجنة زينب وهو يسير لجوارها الى أن دخلا الى أحد غرف النوم، سندت زينب رفعت الى أن وصلا الى الفراش مالت معه وهى يتكئ على الفراش، لكن بمكر جذبها وكاد يُقبلها لولا أن دفعته قائله: بطل تحـ,ـرش وهمجيه رامي زمانه طالع بالعلاج بتاعك  ورانا وباب الشقه مفتوح وباب الأوضه كمان مفتوح،كفايه نظرات طنط مهره ليا بقيت بنكسف أبص فى وشها بسبب همجيتك وأفعالك وإحنا فى الوحده.

تبسم رفعت دون رد،فى ذالك الوقت دخل الى غرفة النوم رامى يحمل معه كيس كبير قائلاً: جبت لك الادويه بتاعتك  أهى وكمان فى هدوم ليك إنت وزينب  فى الدولاب ، وكمان  التلاجه والمطبخ أنا جبت فيهم أكل وفى رقم تليفون عالتلاجه لسوبر ماركت قدام العماره تقدروا تطلبوا منه أى شئ ناقص. تبسم رفعت وقالت زينب: شكراً  يا رامى كتر خيرك.

انت في الصفحة 21 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى