بشقة الشرقيه.
إنتهى رفعت من تناول العشاء مع زينب بالمطبخ…نهضت زينب قائله:يلا كفايه قعدتك كده مش كويسه علشان الجـ,ـرح اللى فى صدرك يلا قوم روح نام فى أوضة النوم وأنا هشيل السفره وأحط الاطباق فى غسالة المواعين واضح إن الشقه متجهزه عالأحدث الأجهزه المنزليه. تبسم رفعت وهو ينهض وقام بتقبيل وجنة زينب قائلاً:يهمنى راحتك يا زوزى. بعد قليل دخلت زينب الى غرفة النوم وقامت بإعطاء رفعت الأدويه ثم قالت له:لازم تنام بقى. تبسم رفعت بمكر قائلاً:وأنتى هتنامى فين؟
ردت زينب:أنا خدت جوله كده فى الشقه إكتشفت إن فى أوضة نوم تانيه صغيره شكلها كده أوضة نوم أطفال،و السراير اللى فيها صغيره…وأنا خلاص إتعودت أنام على سرير يناسب جسمى،وكمان إنت مُصاب ومش هتقدر تتحـ,ـرش بيا فهنام هنا عالسرير الكبير ده.
جنبك. تبسم رفعت يقول:متأكده إنى مش هقدر أتحـ,ـرش بيكى. تبسمت زينب قائله:هو مش متأكده قوى،بس مُضطره أنام عالسرير ده. تبسم رفعت وهو يرى زينب تتسطح جواره على الفراش فاجئها يعتليها. للحظه إنخضت زينب وقالت له:صحتك مستتحملش الشر اللى فى دماغك يا روفى،أنا بقول تقوم من فوقى وتحافظ على صحتك.
تبسم رفعت يقول:مين اللى قالك إن صحتى متستحملش تحبى تشوفى وتحكمى بنفسك. تبسمت زينب وقالت:لأ مصدقاك و مش عاوزه أشوف ولا أحكم أنا هلكانه ومحتاجه أنام…تصبح على خير يا رفعت. أنهت زينب قولها بقُبله وضعتها على إحدى وجنتيه. تبسم رفعت وقام برد القُبله لكن ليس على وجنتها بل على شفتيها
ثم تنحى عنها نائماً جوارها يقول:وأنتى من أهل الخير يا زينب. بعد قليل نظر رفعت و تبسم لزينب النائمه جوارهُ لأول مره تنام بإرادتها جوارهُ دون مناكفه ومشاكسه من أى منهما منذ ليلة زواجهم.
أغمض رفعت عيناه هو الآخر يغوص فى النوم السريع مثلها.
لكن بعد قليل شعرت زينب ببعض التقلُصات ببطنها ونهضت من جواره ذهبت للحمام…شعرت ببعض الوهن مع تلك التقلُصات،إعتقدت إن تلك التقلُصات التى تشعر بها بسبب عادتها الشهريه الغائبه عنها منذ شهور يبدوا أنها تنذر بقدومها،ذهبت للمطبخ وقامت بعمل كوب من النعناع الدافئ تناولته وشعرت بعدها براحه قليلاً،ثم عادت الى غرفة النوم تنهدت ببسمه وهى تعود للنوم جوار رفعت على الفراش
تفاجئت برفعت يقترب منها وضع يدهُ تحت راسها وتحدث وهو مُغمض العين:
كنت فين وسيبتينى نايم لوحدى عالسرير؟
تبسمت زينب وقالت:إنت حسيت بيا إزاى إنت مش نعسان. تبسم رفعت وقال:كنت نعسان بس لما قومتى من جنبى حسيت مكانك عالسرير بارد…زينب أيه رأيك نسافر إسكندريه كام يوم. ردت زينب: قصدك نسافر نقاهه يعنى…معنديش مانع بس لازم أرتب أمورى فى الوحده قبلها. تبسم رفعت يقول: قدامك أسبوع وبعدها هنسافر… إستجمام فى البحر. تبسمت زينب قائله: بس جـ,ـرحك لسه ملتئمش بالكامل والميه غلط عليه وكمان دى مايه مالحه ممكن جـ,ـرحك يرجع يجمع صديد. رد رفعت: لأ متخافيش معايا دكتوره ماهره.
تبسمت زينب تقول: متأكد من مهارة الدكتوره دى…مش يمكن إيديها ترتعش. رد رفعت:متأكد من مهارة الدكتوره وحتى لو إيديها إرتعشت أنا همسك إيديها.
تبسمت زينب وهى تقترب من صدر رفعت الذى ضم يدهُ عليها صمت الأثنان سادت لغة العيون التى تتبادل نظرات العـ,,ــــشق وقُبله كانت تؤكد ما تحكيه تلك العيون العاشقه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
قبل الظهر بقليل
بجامعة ليلى.
شعر وسيم بالغيره الكبيره وهو يراقب من نافذة مكتبه..
ليلى التى تسير جوار أحد زملاؤها يتحدثان سويا بإنسجام يبدوان بوضوح يرجعان بعض الأسئله فكل منهم يطرح سؤال يجاوب عليه الآخر، يبدوا انهم يرجعان معاً محتويات تلك الماده التى سوف يدخلون إمتحانها بعد قليل.
بالفعل بعد قليل بداخل أحد المدرجات دخل وسيم ينظر الى الجالسون تبسم الى أحد المراقبين،وسار بعض الخطوات بالمدرج ووقف جوار مكان جلوس ليلى باللجنه وإنحنى عليها قائلاً بهمس:
ليلى ممكن بعد ما تخلصى الإمتحان تجى لمكتبى محتاجك فى أمر مهم. أمائت ليلى برأسها دون رد…تشعر برجفه بجسدها حتى أنها لم تستطيع مسك القلم بين أصابعها وتركته على ورقة الإجابه وفكر عقلها فيماذا يريدها…لكن فجأه إنتبهت لنفسها وعادت تضع إجابتها على الأسئله.
بعد مرور وقت خرجت ليلى من لجنة الامتحان لكن عادت تسير بممر داخل الجامعه مع نفس زميلها يتناقشان حول إجابتهم لأسئلة الإمتحان…
كان ذالك الممر المؤدى لغرفة مكتب وسيم الذى رائهما مره أخرى شعر بنيران حارقه… لكن ما جعله يتغتاظ أكثر هو رؤيته لها تمر من أمام مكتبه دون أن تذهب إليه كما طلب منها منذ وقت.
بينما هبه رأت وقوف وسيم أمام غرفة مكتبه وهى تسير جوار زميلها تجاهلت وقوفه ومرت من أمامه دون أن تذهب إليه، رغم شعورها بالفضول من معرفة ماذا يريد منها، لكن الأفضل لها الإبتعاد عنه يكفى هى بالكاد إستطاعت تخطى أمر خِطبته من أخرى مناسبه له أكثر منها. لكن نداء وسيم عليها جعلها تقف وتنظر خلفها، لاحظت تجهم وجه وسيم الذى قال: آنسه ليلى ممكن تجى لمكتبى خمس دقايق. إزدرت ليلى ريقها وأمائت برأسها وتركت زميلها وذهبت خلف وسيم الى مكتبه…أغلق وسيم باب المكتب ونظر لليلى وحاول ظبط عصبيته قائلاً:مش كنت طلبت منك تجى لمكتبى بعد ما تخرجى من اللجنه.
ردت ليلى:للأسف كنت ناسيه. نظر وسيم لها قائلاً: توقعت كده برضوا. ردت ليلى:وحضرتك كنت عاوزنى ليه؟ لم يجد وسيم رد…أيقول لها أنه فقط يريد أن يتحدث معها ويكشف أمر حُبه لها…لكن جاء لخاطره إجابه أخرى وقال:
كنت عاوز أعرف عملتى إيه فى الإمتحان. تعجبت ليلى من رد وسيم وقالت:الحمد لله الإمتحان كان معظمه مرجعاه أنا وزميلى قبل ما ندخل للجنه وحليت كويس بس حضرتك بتسأل ليه؟ إرتبك وسيم وقال:ناسيه إن فى بينا صلة قرابه أختك متجوزه من رامى أخويا فى الرضاعه وهو كان وصانى عليكى.
ردت ليلى وقالت:رامى وصاك عليا غريبه،عالعموم الحمد لله مش محتاجه وصايه من حد،تسمحلى أخرج طالما مفيش سبب تانى لوجودى بمكتبك. صمت وسيم…إتجهت ليلى للباب…لكن قبل أن تفتح باب المكتب تحدث وسيم قائلاً بصوت يُغلفه الغِيره:مستعجله قوى تطلعى للشاب اللى كنتى ماشيه معاه،يا ترى اللى بينكم زماله ولا شئ تانى أكبر من كده. نظرت ليلى ل وسيم وقالت باستغراب:تقصد أيه بشى تانى أكبر من الزماله. رد وسيم:يمكن حب أو… إعجاب مثلاً.
ردت ليلى بحِده:حتى لو بينى وبين زميلى حب أو إعجاب إنت داخلك أيه…تدخل فى شئونى سبق وإتعصبت عليا وحرمتنى من حضور محاضراتك بسبب إنى إدخلت فى شئ خاص بيك،أعتقد دى حريه شخصيه ومالكش تدخل فيها عن إذنك. كادت ليلى أن تغادر مكتب وسيم لكن كانت يده الأسرع قبل أن تضع ليلى يدها على مق*بض باب المكتب كانت يدهُ تجذب ليلى من عضدها وقال:
مش دى الإجابه اللى كنت مستنيها منك يا ليلى..أيه اللى بينك وبين الشاب اللى كنتى ماشيه معاه.
نظرت ليلى له وقالت:سيب دراعى يا دكتور وسيم ومالكش دخل باللى بينى وبين الشاب ده،خليك فى خطبيتك. قالت ليلى هذا ونفضت يد وسيم عن ذراعها وخرجت من المكتب تعصف الباب خلفها تاركه وسيم يعصف بقلبه الغِيره يلوم نفسه على غباؤه الذى وضعه بهذا المأزق… كم أراد الذهاب إليها وقول:سامحينى حبيبتى…كنت مغفلاً.
بينما ليلى ذهبت الى مُصلى الفتيات ووقفت مكان الوضوء وخلعت حجابها تشعر بسخونه قويه قامت بفتح صنبور المياه وبدأت تضع المياه فوق وجهها وحول عنقها…نظرت لتلك المرآه الموضوعه بالمكان وجهها إنصهر باللون الأحمر القاتم تدمعت عيناها تلوم سرعة خفقان ذالك الاحمق الذى بداخلها…وسيم خطيب أخرى هو إختارها بنفسهُ لا داعى لوهم مازالت تنتظر حدوثه…
دمعه شقت خديها سُرعان ما جففتها بيديها وعاودت غسل وجهها وتوضأت وذهبت الى مكان الصلاه وقامت بالصلاه ركعتين تطلب من الله أن يُهدى سرعة ذالك الخافق الذى بداخلها…لكن لا تعلم لما شعرت بالراحه وجاء لها خاطر أمام عينيها خيال وسيم يقول لها
أحبك…أو ربما هذا
أمنيه تتمناها،لكن شعرت بهدوء بقلبها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بسرايا الزهار
دخل رامى يمسك بيد جدته التى تبسمت قائله:السرايا مالها إتغيرت كده ليه إنت عملت ليها تجديد بس الالوان دى أحلى من اللى كانت قبل كده وتدى شعور بالبهجه…فين رفعت وزوزى. رد رامى:رفعت وزينب سافروا يومين إستجمام. تبسمت إنعام قائله:كانوا خدونى معاهم بدل ما أنا محبوـ,,ــــسه كده هنا فى السرايا،لما زوزى ترجع هقولها زعلانه منها إزاى تسيبنى وتروح تستجم مع الهمجى رفعت. تبسم رامى
بينما قالت مروه من خلفها:كنتى عاوزه تروحى معاهم يا تيتا وتسيبنى مع المسخ لوحدى.
تبسمت إنعام قائله:لأ أنتى كمان حبيبتى زى زوزى وكمان هتجيبى لى قريب حفيده جميله زيك إنما زوزى هتجيب بأف جديد لأوغاد الزهار. ضحكت مروه بينما تعجب رامى يقول:هى جدتى قصدها أيه…مش فاهم؟ ضـ,ـربت إنعام كتف رامى قائله:قولت متقوليش يا جدتى دى تاتى تقولى يا تيتا زى زوزى ومروه وحفيدتى اللى هتجيبها مروه،إنما زوزى معاها ربنا هيرزقها بهمجى تانى صغير أنا شوفت كده فى الحلم. إبتعد رامى عن إنعام يتنهد إذن ماقالته ليس سوا حلم
لكن خاب ظنه حين قالت مروه: والله أنا نفسى يصدق حلمك يا تيتا وأطلع حامل فى بنوته بس لسه الرؤيه مظهرتش.
نظر رامى لمروه بذهول: قصدك ايه أنتى كمان… بنفسك ببنوته؟ ردت مروه: يعنى قصة الجميله والمسخ مش هتنتهى حتى لو المسخ فكر أنها زهوه وإنتهت و هيبعد عنها
بقى فى رابط قوى يقدر يجمعهم.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العصر…
بالاسكندريه
بڤيلا هشام الزهار
صحوت چاكلين من النوم بالسأم والضجر
نادت على إحدى الشغالات التى لبت نداؤها:تحت أمرك يا مدام چاكلين. قالت چاكلين بسؤال: أين هشام؟ ردت الخادمه: هشام بيه خرج من بدرى وحضرتك نايمه ومقاليش هيرجع إمتى، تحبى أحضرلك العشا.
ردت چاكلين: لا… أريد فقط قهوه. ردت الخادمه: حاضر هنزل أعملك قهوه. غادرت الخادمه الغرفه… تمطئت چاكلين تشعر بسأم نظرت بإتجاه هاتفها الموضوع على طاوله جوار الفراش، إقتربت منها وأخذت الهاتف وقام بإتصال.
سرعان ما رد عليها الآخر.
تحدثت بسأم قائله: هل مازالت هنا بالاسكندريه هاشم؟ رد هاشم: أيوه لسه فى إسكندريه مع أنى كنت بفكر أرجع للزهار الليله كفايه كده بقالى مده غايب عن هناك،لازم أرجع أطمن على اللى هناك…وأفكرهم بيا ليكونوا نسيونى ردت چاكلين بدلع: إذن أجل عودتك للزهار ولنلتقى الليله معاً نستمتع سوياً… أنا أيضاً حجزت تذكرة عوده اليونان بالغد عصراً.
رد هاشم: تمام مستنيكى فى مكانا المعتاد. تبسمت چاكلين قائله: حسناً وقت قصير وسأكون عندك جهز المكان لإستقبالى.
اغلقت چاكلين الهاتف ونهضت تبدل ملابسها وخرجت من الغرفه ونادت على الخادمه التى جائت لها وقالت لها:
أنا خارجه وسأعود متأخرًا بإمكانك مغادرة الڤيلا. ردت الخادمه: تمام يا مدام.