Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال7 محمد سلامه

شعرت زينب بأحاسيس مختلفه ممزوجه بالفرح الشديد…. تذكرت كم مره خافت أن تكون عاقرا… حتى تلك الأحاسيس التى كانت تشعر بها وتكذبها تخشى أن يكون وهماً نظرت زينب للطببه وقالت لها: متأكده إنى حامل. تعجبت الطبيبه من شك زينب وقالت لها: متأكده بس ليه مش مصدقه انك يا دكتوره عندك شك فى مهنيتى، على فكره انا بمارس الطب وتخصصى نسا وتوليد من أكتر من خمستاشر سنه يعنى قبل أنتى ما تدخلى الثانويه. تبسمت زينب وقالت: مش قصدى تشكيك فى مهنيتك يا دكتوره.

تحدثت صفاء التى دخلت: ها قوليلى البشاره يا دكتوه أنا كنت واقفه بره على ما تكشفى عالدكتوره. تبسمت الطبيبه وعادت قولها بتأكيد: الدكتوره مش مصدقه إنها حامل ومكدبانى. تبسمت صفاء ودون إنتظار كانت تزغرط بفرحه عارمه تقول:
شكى طلع صح يا دكتوره وهاخد حلاوة البشاره منك ومن رفعت بيه كمان. قالت صفاء هذا وعاودت الزغاريط

بينما زينب مازالت مذهوله…. وتذكرت ذالك الحديث الغبى التى قالته ل رفعت ذات يوم حين واجته أنها لا يهمها إن كان لديه طفل من أخرى، وكذبت وقتها حين قالت أن الأمر لا يعنيها بل كان بداخلها شعور بالنقص حاولت إخفاؤه وهى تدعى عدم الأهتمام لذالك.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحوالى الرابعه والنصف عصراً، بالوحده الصحيه
دخلت إحدى سيارات الإسعاف الخاصه بأحدى الجمعيات الأهليه ونزل منها شاب مهندم بزى طبيب إسعاف، ودخل بلهوجه الى الوحده حتى أنه إصتطدم مع صفاء أثناء سيره، كادت صفاء تقع لكن سندت على إحدى الحوائط وقالت:

مش تحاسب يا أخ وأنت مين وداخل الوحده بلهوجه كده ليه،إنت مع القافله الطبيه،متخافش القافله لسه فى الوحده. رد عليها: لأ أنا مش تبع القافله… ممكن تدلينى على مكتب مديرة الوحده… ضرورى من فضلك بسرعه مسألة حياه أومـ,ـوت إنسان. ردت عليه صفاء: إتفضل معايا، مكتب الدكتوره قريب من هنا. ذهب ذالك المُسعف خلف صفاء التى سارت جواره تُماشى خطواته سريعه،قبل أن تطرق زينب الباب،طرق هو على الباب،وفتح بعد أن اذنت له زينب.

دخل متلهفاً يقول:حضرتك مديرة المستشفى من فضلك يا دكتوره أنا محتاج مساعده علشان مريض وحالته سيئه للغايه وأهله ناس غلابه على قدهم أنا بشتغل مُسعف فى أحد الجمعيات الخيريه،بس للاسف ملقتش له مكان فى مستشفى قريبه هنا ممكن تستقبليه هنا بس على ما أدبر له مكان فى مستشفى خاصه قريبه،المسأله ساعه بالكتير،أكون كلمت حد من مُدريرين الجمعيه الخيريه يتكفل بحالة المريض،هو واضح أنه مريض قلب ومحتاج لأوكسجين وعنايه خاصه…معايا التقرير الطبى الخاص بحالته فى عربية الإسعاف،أنا مكنتش أعرف سوء حالته بالشكل أهله طلبوا عربية إسعاف من الجمعيه ومقالوش عن حالته،بس هو حالته حرجه جداً ربنا يستر.

نهضت زينب من خلف مكتبها وقالت:عندنا فى الوحده غرفة عنايه خاصه وكمان فيها أجهزة أوكسچين بسرعه تقدر تدخل المريض اللى معاك. تنهد المُسعف يقول:متشكر قوى يا دكتوره،ممكن تجى معايا لعربية الإسعاف علشان تمضيلى على إستلام المريض وكمان تاخدى التقرير الطبى الخاص بالمريض. قالت زينب له:أنا هطلب منهم إستقبال المريض فى عناية الوحدهوهات التقرير الطبى لهنا. تحدث المُسعف:على ما تطلبى من المسؤلين عن العنايه نكون دخلنا المريض للعنايه،وجودك أفضل من طلبك منهم الثانيه ممكن تفرق فى حياة المريض.

ردت زينب:تمام أنا جايه معاك خلينا نتصرف بسرعه علشان حياة المريض الثانيه بتفرق فعلاً. سارت زينب جوار المُسعف.
لكن ساق صفاء فضولها المعتاد وسارت بعدهم ببضع خطوات. توقف المُسعف أمام باب سيارة الإسعاف وقام برش رذاذ على وجه زينب مما جعلها تتنرنح، وفى ثوانى كان هناك من ساعد المُسعف فى حملها وإدخالها لسيارة الإسعاف ودخل المُسعف سريعاً وأغلق الباب وإنطلقت السيارة بسرعه البرق تغادر الوحده. ذُهلت صفاء من ذالك الموقف وقامت الصُراخ إستنجاداً بمن فى الوحده لكن هيهات فهى خطه مُحكمه ونحجت، قبل أن يتجمع من بالوحده كانت السياره خرجت من الوحده وأصبحت على الطريق تسير بسرعه رهيبه.
….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالسرايا
مازالت مروه تشعر بتقلصات قويه فى بطنها منذ الصباح هاتفت الطبيبه وسألتها عن علاج لتلك التقلصات قالت لها أنه من الأفضل الذهاب إليها ومعاينتها الآن، قامت بالإتصال على والداتها تخبرها أن تذهب لها لتذهب معها الى عيادة الطبيبه ولم تخبرها عن تلك التقلصات التى تشعر بها، لكن والداتها قالت لها أنها ليست بالمنزل، هى ذهبت الى مشتل خالها بطعام الغداء له وللعمال العاملين معه…
أغلقت الهاتف مع والداتها وشعرت بزيادة تلك التقلصات،لا ليست فقط تقلصات هنالك شعور بشئ ساخن يسيل بين ساقيها،نظرت لساقيها تفاجئت بدمـ,,ــــء تسيل منها،إنخضت وقاومت ذالك الوجع وقامت بالإتصال على رامى،الذى رد عليها

سريعاً،قالت له:
رامى إلحقنى أنا بنزف وحاسه بوجع جامد فى بطنى. رد رامى: أنا جاى فوراً،مروه بلاش تتحركى كتير. بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رامى يدخل الى السرايا سريعاً يصعد درجات السلم برجفه،رأته جدته وقالت:مالك يا رامى فى ايه بتجرى كده ليه ؟
لم يرد رامى وهرول سريعاً الى الجناح الخاص به ودخل، وقف لثوانى مذهولا وهو يرى مروه جالسه أرضاً جوار الفراش تبكى بتآلُم وأسفلها بؤرة دمـ,,ــــء…لم يفكر لثوانى وذهب إلى مكان جلوسها وقام بحملها سريعاً وخرج من الجناح

فى ذالك الوقت كانت قد دخلت إنعام للغرفه ورأت جلوس مروه، شعرت بسوء هذا تفسير جزء من حلمها البغيض الذى تكرر لأكثر من مره فى الايام الماضيه، فجأه تذكرت جزء آخر من الحلم…
زينب… وسط نيران فوق المياه، شعرت إنعام بدوخه، لكن تمسكت بمسند أحد المقاعد بالجناح وفرت دمعه من عينيها وطلب الرآفه فى القادم من الله، هى لم تعد قادره على خسارة أحد ممن تحبهم… يكفيها عذاب ما مرت به سابقاً، تعلم أن نسيانها لبعض الذكريات المريره جعلها تشعر بهدوء فى قلبها، لكن حين تعود لذاكرتها تلك الذكريات،تتمنى أن يُخلصها المـ,ـوت من هذا العذاب الذى يفتك بقلبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ……..

بجامعة ليلى بحوالى الرابعه والنصف
اليوم هو اليوم الأخير فى الإمتحانات
راقب وسيم ليلى عن قُرب اليوم سيعترف لها بحبه ويعتذر منها عن سوء الفهم الذى حدث منه
خرجت ليلى من اللجنه تسير مع بعض زملائها وكذالك ذالك الشاب الذى يشعر بنيران حين يراه قريب منها
نادى وسيم على ليلى أثناء سيرها معهم،
تركتهم وذهبت إليه
دخل الى غرفة مكتبه وقال بصرامه: مين الشاب اللى ملازم ليكى دايما ده يا ليلى؟

ردت ليلى ببساطه: ده زميل ليا، سبق وقولتلك وبعدين مالكش خق تسألنى السؤال ده… ولو كنت منادى عليا علشان كده ، يبقى عن إذنك الوقت قربنا عالمغرب لازم الحق ارجع البلد علشان الاقى موصلات. تمالك وسيم عصبيته وقال: ليلى ممكن نخرج نقعد فى أى مكان بعيد عن الجامعه نتكلم شويه، هو مسألة نص ساعه مش أكتر و… قاطعته ليلى بحده قائله: عاوزنى أخرج معاك ونقعد فى كافتيريا أو كافيه بصفتك أيه، واضح إن معاشرتك الأجانب سابت أثر كبير عندك، يا دكتور يا متحضر عن إذنك.

قالت ليلى هذا وتوجهت الى باب المكتب لكن تحدث وسيم بحده هو الآخر: وكلامك لزميلك اللى لازق ليكى دن مش تحضر برضوا. ردت ليلى:أنا بكلمه بس فى داخل الجامعه بره الجامعه حتى مش بمشى معاه لوحدى وعمرى من يوم ما دخلت للجامعه ما قعدت مع زميل ليا لوحدى فى أى كافيتريا عامه بنبقى مجموعة زمايل بنات وشباب ،كل كلامنا بيكون عن الجامعه وعن دراستنا فقط عن أذنك.

غادرت ليلى الغرفه وتركت وسيم الذى تبسم وتنهد بإرتياح رغم تهجم ليلى فى الرد عليه، لكن أراحت قلبه، أنه لايوجد لديها مشاعر خاصه ناحية هذا الشاب،إذن أصبح الطريق مُمهد حتى ولو كان بنسبة خمسون بالمئه هو يعلم من أين يُكمل باقى الطريق،
لكن

خرجت ليلى من غرفة وسيم توجهت للخروج من الجامعه،وجدت إحدى زميلاتها كانت بإنتظارها،سارتا الإثنتين معا بالطريق من أجل الذهاب الى موقف الموصلات،لكن فجأه بالطريق،سيارة إسعاف قطعت عليهن الطريق،وتوقفت ونزل منها شابين ملثمين،وفى ظرف دقيقه واحده كانا يحملان ليلى بسرعه وأدخلاها الى سيارة الإسعاف،وانطلقت بعدها السياره تكاد تصطدم بالماره فى الشارع لولا تفاديهم لها، فى ذالك الوقت كان يخرج وسيم من الجامعه وسمع صراخ زميلة ليلى، توجه بسيارته سريعاً ونظر لزميلتها التى قالت ليلى عربية الإسعاف دى خطفتها وجريت.

لم ينتظر وسيم وتتبع سيارة الإسعاف.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخبر السئ لا ينتظر وقت للوصول لصاحبه.
ها هو رفعت، جاء إليه خبر من ذالك المسؤل عن سلامة زينب يخبره بما حدث هاتفياً… تعصب رفعت كثيراً وأغلق الهاتف وخرج سريعاً من الإستطبل متوجهاً الى الوحده الصحيه، فى ظرف دقائق كان يقف مع ذالك المسؤل… يوبخه، لكن يقف صامتا بخزو لا يستطيع الرد على رفعت

لكن آتت صفيه الى مكان وقوف رفعت وقالت له وهى تبكى… الدكتوره خطفوها من قلب الوحده يا رفعت بيه والله أنا مرتاحتش للكلب اللى دخل للوحده، هو ده جزائها الكلب قالها انه معاه حالة مريض صعبه وهى بطيبتها طلعت علشان تساعده أتاريه كان فخ لها وقام رش على وشها معرفش أيه داخت وكانت هتقع، بس فى واحد تانى فى عربية الإسعاف، شدها قصادها وقبل حتى ما يقفلوا باب عربية الإسعاف كانت جريت وطلعت من الوحده… أنا خايفه قوى عالدكتوره هى واللى فى بطنها،من الكلاب دول.

نظر رفعت لصفاء وقال: أيه اللى فى بطن زينب؟ ردت صفاء: الدكتوره حامل، دكتورة النسا اللى كانت فى القافله الطبيه كشفت عليها النهارده وأكدت إنها… حامل. رفعت مصدوم مما سمعه من صفاء
زينب خُطفت وليس هذا فقط
زينب حامل!
سريعاً
رن هاتفه برساله فتحها كانت من رامى الذى يخبره: رفعت أنا فى المستشفى مع مروه جالها نزيف شديد وإحتمال كبير تكون أجهضت.

المصائب لا تأتى فرادى هو ها هاتفه يرن والمتصل وسيم فتح الخط أمامه ليسمعه يقول:رفعت ليلى إتخطفت من قدام الجامعه وأنا ماشى وارء عربية الإسعاف اللى خطفتها.
عاد رفعت بعقله كلمة وسيم وقال له بلهفه: وسيم خليك وراء عربية الإسعاف زينب كمان إتخطفت وإحتمال كبير تكون فى العربيه مع ليلى، أوعى العربيه تتوه منك وخليك معايا على إتصال وأنا هجيلك بسرعه.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الشعله السادسه والثلاثون.. الختاميه… الجزء الأول
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتبع وسيم سياره الإسعاف حافظ على وجود مسافه بينه وبين سيارة الإسعاف حتى لا يلفت إنتباه من بها أن هناك من يتتبعهم تعجب وسيم حين دخلت سيارة الإسعاف الى جراچ خاص باحدى مستشفيات الجمعيات الأهليه….إقترب من الجراچ ودخل خلفهم بعد أقل من دقائق…
……
فى نفس الوقت عبر الطُرقات كان رفعت يقود سيارته سريعاً متوجهاً الى ذالك المكان الذى يدلهُ عليه وسيم عبر الهاتف.
…..
بأحد المشافى،كان رامى يقف أمام باب أحد الغرف،وقع بصرهُ على ملابسهُ المُلطخه بدمـ,,ــــء مروه يشعر بخوف أن يقفد جنينهما باكراً.
…..

بالعوده لسيارة رفعت
كان يقود بسرعه عاليه جداً بالكاد يستطيع تفادى السيارات أمامه حتى أنه سار بطرق مخالفه عكس سير الطريق،جملة صفاء هى الملازمه لعقلهُ” الدكتوره قالت للدكتوره زينب أنها حامل مش أقل من شهرين ونص”
كيف زينب كانت حاملاً دون أن تشعر بذالك،وهناك إحتمال آخر ربما كانت تعرف وأخفت عليه ذالك،ظنون تستولى على عقله،والظن الأقوى زينب بخطر لا ليس ظناً بل يقيناً، عادت نفس الجمله تطن برأسه،وتذكر تلك الليله التى أخبرته فيها أنه لا يهمها إن كان لديه طفل من ريما….

فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،باك
قبل الهجوم على السرايا بثلاث ليالِ
فى حوالى التاسعه والنصف ليلاً
دخلت زينب الى غرفتها وأشعلت ضوء الغرفه،لكن بمجرد أن إستدارت للحظه إنخضت حين رأت رفعت يجلس فوق الفراش ويضع ساق فوق أخرى. إبتلعت ريقها وقالت:رفعت قاعد هنا ليه فى أوضتى وكمان فى الضلمه؟ نهض رفعت واقفاً ينظر لساعة يدهُ قائلاً بحنُق:
الساعه تسعه ونص ولسه راجعه دلوقتي من الوحده،مش ملاحظه الوقت؟ ردت زينب بلا مبالاه:عادى،المفروض إنى دكتوره وقبل ده كمان مديرة الوحده،وكان فى ناس من أهل البلد تعبانين وأنا كنت بأدى إلتزامى و واجبى

إقترب رفعت من زينب ومسك عضدي يديها وجذبها عليه قائلاً بعصبيه:زينب قبل كده بلغتك ترجعى قبل المغرب  للسرايا،وهاشم الزهار كان بيعمل أيه عندك فى الوحده. نفضت زينب يدي رفعت عنها بعنفوان قائله:من إمتى سمعت كلامك ورجعت لاسوار الحِصن بتاعك أنا ما بصدق أخرج منه وببقى مش عاوزه أرجعله،وبعدين أيه عرفك إن هاشم الزهار كان فى الوحده النهارده،أيه مشغل حد يراقبنى فى الوحده… جذب رفعت زينب  مره أخرى وقام بتقبيل شفتيها  بقوه، ليس هذا فقط بل ألقاها على الفراش وأعتلاها وعاود تقبيلها بغيظ…

للحظات تفاجئت زينب  بما فعل رفعت ثم تمالكت نفسها وقامت بدفع جسده عنها بقوه تلهث قائله: أبعد عنى يا رفعت، مش عاوزه أذيك. عقل رفعت يكاد يذهب منه نيران العـ,,ــــشق تتحكم به، تلك النيران أقوى وأقسى من أى نيران  أخرى،نيران الانتقام  تنهش  العقل والقلب أما نيران العـ,,ــــشق فهى تنهش الفؤاد والروح. عاودت زينب الحديث بقوه وهى تدفعه بقوه لاهثه:بقولك إبعد يا رفعت وإفتكر إنى حذرتك قبل كده. قالت زينب وكانت سترفع ساقها،لكن،فجأه نهض رفعت من فوقها

نظر لها يلهث قائلا: بقولك هاشم الزهار كان عندك فى مكتبك فى الوحده عاوز أيه؟ هدأت زينب  قليلاً من نفسها وجلست على الفراش قالت ببساطه:تعبان وجاى يكشف. نظر لها رفعت وقال بسخط:هاشم الزهار تعبان ورايح الوحده يكشف من قلة الدكاتره ولا من قلة الفلوس معاه،بقى مُعدم مش قادر يدفع تمن فيزيتا لدكتور فى عيادتهُ،ولا يمكن فى سبب تالت عنده؟ نهضت زينب من على الفراش وإدعت البرود وقالت:معرفش أسأله هو أنا مالى،أنا جالى مريض أديت واجبى وكشفت عليه.

تعصب رفعت وقال بسخريه:وياترى طلع مريض بأيه…أقولك أنا هو مريض بأيه هو مريض بالدكتوره اللى سمحت لنفسها تكشف على شخص حقير وقذر زى هاشم الزهار،أنا متأكد إنك فاهمه نظراته ليكى،وإنه بيتحجج بالمرض علشان يجى يشاهد فى جمالك ويتساير معاكى. ردت زينب بعصبيه:رفعت إفهم معنى كلامك،قصدك أيه إنى مبسوطه بنظرات هاشم ليا،أنا مش بسمح لأى شخص يزيد عن حده معايا،الوحيد اللى….. صمتت زينب قبل أن تكمل وتقول له أنه هو الشخص الوحيد التى سمحت له أن يزيد عن حدهُ معها،بل وأحياناً تدعى التذمر والضيق من أفعاله لكن بالحقيقه تكون مستمتعه بأفعاله معها..

نظر رفعت ل زينب وقال:كملى الوحيد اللى أيه؟ ردت زينب مالوش لزوم أكمل،قول إن كل عصبيتك دى إنى كشفت على هاشم الزهار…ليه بتكرهه قوى كده،فى بينك وبينه أيه؟ صمت رفعت وهو ينظر ل زينب،لكن تحدث عقله:أيوا بكرهه ولو بأيدى كنت ولعت فيه حي وأستمتعت كمان وأنا بشوفه بيتعذب وهو الن*ار بتاكل فى جسمه. نظرت زينب لعين رفعت الصامت وتحدثت بعيناها:رفعت إنت غلطان الن*ار دى هتحرـ,,ــــقك زيه بالظبط. ردت عين رفعت: أنا قابل بالن*ار دى بس قبل ما أتحرـ,,ــــق أشوفه بيتحرـ,,ــــق ويشفى قلبى من الآلم اللى عشت فيه سنين.

ردت زينب بعيناها:وأنا يا رفعت مفكرتش فيا،مش خايف أتحرـ,,ــــق بعدك؟ بعد رفعت عينيه عن زينب وقال بإنهزام أمامها:أعملى اللى أنتى عاوزاه يا زينب. تعجبت زينب قائله:أنا فعلاً هعمل اللى عاوزاه يا رفعت،وخلاص قدمت على طلب نقلى من هنا،لأى مكان تانى. نظر رفعت لها وقال:قصدك أيه بطلب نقل…مين هيسمحلك تمشى من هنا،ناسيه أنا مين،أنا بأشاره منى أوقف أى طلب نقل قدمتيه،ومش بس كده أوقفك عن العمل وألزمك متخرجيش من السرايا.

نظرت له زينب وقالت: يعني هتحبسنى!  هنا بين الأسوار دى، بس بدل ما تحبسنى أنا وسط أسوارك العاليه،هات إبنك من اليونان  يمكن أما تبص فى وشه تنسى الإنتقام اللى فى قلبك،وتفكر فى مستقبله من دونك. تقرب رفعت من زينب وأمسكها من معصمها،وجذبها بقوه تسير خلفه،الى أن دخلا الى غرفة نومه.

انت في الصفحة 5 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى