الفصل الاول
سيد _القمر _الاسود
تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء
تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه
=مالك يا حبيبه في ايه….؟! قالت حبيبه بضيق
=إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت 12 وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفروض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعاً هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشارع انا خلاص اعصابي مبقتش متحمله..
منال بهدوء وهي تتوجه مع حبيبه
الى الباب الخلفي
=معلش يا حبيبه ان شاء ربنا هيرزقك بابن الحلال الي هيريحك من الهم ده كله و بكره تقولي منال قالت
حبيبه بحسره
=وده هايجي ازاي و اي واحد يعرف ان انا متربيه في ملجأ بعد ما عمي رماني فيه بعد ابويا وامي ما ماتوا بيهرب ومبيرجعش تاني ربتت منال على كتفها بتعاطف
=ولا يهمك اكيد ربنا شايلك الاحسن بس خلي املك في ربنا كبير حبيبه بابتسامه مرتعشه
=ونعم بالله .. يووه كفايه كلام و يلا بينا علشان منتأخرش
ثم قامت بالتخلص من الحذاء ذو الكعب المرتفع الذي يكاد ي.ها من شدة شعورها بالألم و هي تتنهد براحه لتضعه بداخل حقيبتها وتستبدله بحذاء رياضي مريح قائله بتعب
=ايوه كده ..يا ساتر اخيرا.. رجليا كانت هتمــ,,ـــــوتني ربنا يتوب عليا بقى
ثم ودعت صديقتها وهي تتوجه سريعا نحو الدرج الكهربائي في طريقها الى الخارج عندما استوقفها صوت رنين هاتفها القديم
عقدت حاجبيها بتعب وهي تنظر لشاشة هاتفها الذي ظهر عليه اسم شريف ابن عمها والذي تعده بمثابة شقيقها فهو و على الرغم من معاملة والدته السيئة والقاسية معها ورفضها ان تقيم معها واجبار زوجها الراحل على وضعها في ملجأ للايتام فهو كان على عكسها تماما كان يعامله بود وحنان .. تنهدت بتعب وهي تقوم بالرد عليه بمرح
=ايوه يا اسم على غير مسمى .. عاوز ايه.. …؟!!
وقبل ماتتكلم انا لسه مقبــ,,ـــــضتش وممعييش فلوس وقدامي يومين على أما أقب……..
الا ان شريف قاطعها وهو يهمس بصوت جاد لم تعتاد عليه منه
=حبيبه اسمعيني كويس عشان مفيش قدامي وقت.. انا عاوزك لو جرالي حاجه تاخدي بالك من ماما ومهما حصل متسيبهاش لوحدها………………
ليكمل وهو يتنهد بتعب
=انا عارف ان ماما كانت قاسيه عليكي وبتعاملك وحش بس علشان خاطري وخاطر بابا الله يرحمه تاخدي بالك منها في غيابي حبيبه بتوجس وهي تشعر بانقباض قلبها بخوف
=في ايه يا شريف انت بتتكلم كده ليه وغياب ايه الي بتتكلم عنه.. في ايه ..انطق وقعت قلبي
صاح شريف بغضب شديد
=انا رايح دلوقتي للكلب الي عاوز ياخد حبيبتي مني ويتجوزها غصب عنها هخلص عليه وهعرفه ان مش كل حاجه يقدر يشتريها بفلوسه وان برصاصه واحده تمنها ملاليم هنهي حياته وكل ملايينه ونفوذه مش هينفعوه هتفت حبيبه برعب
=يا نهارك اسود عاوز ت. وتودي نفسك في داهيه .. تمــ,,ـــــوت مين ورصاص ايه اللي بتتكلم عنه …؟!!
ثم تابعت بارتعاش وهي تجري باتجاه الطريق العام تحاول ايقاف سيارة توصلها لمكانه الذي مازالت تجهله
=انت فين يا شريف وغلاوة امك عندك تقول انت فين…؟!
صاح شريف بغضب
= مش مهم انا فين المهم انا هاخد حقي وبعد الي عمله فيا امبارح ه.ه ومحدش هيقدر يمنعني وعمري قصاد عمره إبتلعت حبيبه ريقها قائلة بخوف
=. ايه يا شريف اللي بتتكلم عنه انت اتجننت وبعدين مش انا كلمتك امبارح وقلت انك كويس وبايت عند واحد صاحبك
شريف بغضب وكراهيه
=انا قلت كده بس علشان أمي متشوفنيش وانا مضروب و كرامتي متبهدله.. بس انا هاخد بتاري منه و هرد كرامتي اللي داسها في التراب
حبيبه بارتجاف
=مين ده اللي ضــ,,ـــــربك وبهدلك وعاوز تنتقم منه
انت بتتكلم عن مين.. انا مش فاهمه حاجه..!! شريف بغضب
=بتكلم عن الكلب اللي اسمه عمر الرشيدي حبيبه بتوتر
=عمر الرشيدي مين ..!!ده صاحبك والا حد بتشتغل معاه.؟!
ثم شهقت برعب واستيعاب
=اوعى يكون قصدك عمر الرشيدي بتاع مصانع الحديد والصلب..صاحب المصانع اللي انت شغال فيها شريف بكراهيه شديده
=ايوه هو .. اللي فاكر انه ملك الدنيا كلها بماله ونفوذه و اللي نهايته هتكون النهارده على ايدي
نظرت حبيبه حولها برعب وهي لا تستوعب طريقته الغريبه في الحديث لتصيح برعب
=انا مش فاهمه حاجه واحد زي ده هيأذيك ليه ايه اللي هيخليه يعمل كده وايه اللي عرفه بيك أساسا دا انت واحد شغال من الالفات اللي شغالين عنده
شريف بغضب
=بعد ماعرف علاقتي بمي طردني من شغلي وخلا رجالته يرموني برا الشركه وخلاهم يمشوا ورايا و يرقبوني ومن غير ماأحس وفجأه…
ليتابع بغضب شديد
=لقيت نفسي متكتف ومرمي في جراج قديم
وهو واقف قدامي بكل جبروت
يتهمني اني بطارد خطيبته وبفرض نفسي عليها ولما قلتله اننا بنحب بعض ..ضحك بسخريه وهو بيعايرني بفقري وابتدى يضــ,,ـــــرب فيا وهو بيقول
دا جزات اللي يبص لحاجه ملك عمر الرشيدي
لحد ما اغمى عليا ومحستش بنفسي الا وانا مرمي في الشارع..
ومكتفاش بكده لا دا منعها انها تكلمني وخلاها تغير نمرة تليفونها علشان معرفش اوصلها بس ورحمة ابويا مش هسيبه حتى لو عمل ايه ولازم أندمه على عمره قصاد اللي عمله فيا حبيبه بزهول
=يا مصيبتي السودا انت بتتكلم على مين ..اوعى يكون قصدك على البت اللي كنت بتخرج وتسهر معاها كل ليله في الديسكوهات..هي دي تبقى خطيبته….؟!!!
ثم صرخت بغضب وهي تستوعب معنى كلماته
=انت اتجننت رايح تعمل علاقه مع خطيبة واحد زي ده..بكلمه منه ممكن يمسحك من على وش الارض وهي ازاي تخرج وتسهر وتسافر معاك وهي مخطوبه وهتتجوز..
ومستغرب انه ضــ,,ـــــربك و طردك من الشغل
لتتابع بخوف وغضب
=ده انت تحمد ربنا انه سابك لسه عايش
ثم ابتلعت ريقها قائلة بخوف وتوتر
=اسمعني كويس انت مش في وعيك واكيد اللي حصلك مأثر عليك تعالى على البيت وآحنا هنفكر سوا وهنشوف حل صاح شريف بغضب
=حل ايه اللي هنشوفه بقولك طردني من الشغل وضــ,,ـــــربني وبهدلني وعاوز يتجوز حبيبتي غصب عنها هستنى ايه تاني هستنى لما اشوف فرحهم بعنيا ولا لما ينفذ تهديده ويسجــ,,ـــــني
ثم انفعل غاضبآ
=وبعدين انتي معايا ولا معاه انا غلطان اني اتصلت بيكي وكلمتك انتي طول عمرك ضعيفه و كرامتك متداسه من الكل وعاوزه الكل يبقى زيك ….. ليتابع بغضب
=بس انا مش زيك ..وهعرف ادافع عن كرامتي كويس
تساقطت دموع حبيبه وهي تغلق عينيها بألم من أثر كلماته المهينه ولكنها تغاضت عنها وهي تقرر مهادنته حتى تستطيع معرفة مكانه واللحاق به قبل ان يرتكب جريمه تقضي على مستقبله
=انت ..انت عندك حق ..بس انا كلامي ده من خوفي عليك
ثم تابعت برجاء وهي تحاول ان تقنعه انها تريد مساعدته
=على الاقل قولي انت فين وانا هاجي اساعدك..
انت عندك حق اللي زي ده ميستهلش انه يعيش ولازم نجيب حقك منه شريف بتوتر وهو يشعر بالندم على كلماته المهينه والقاسيه لها
=لااا خليكي انتي بعيد انا مش عاوز اورطك دا تاري وانا اللي هاخده
حبيبه بمهادنه وهي تحاول اقناعه
=انا مش هتدخل انا بس هراقبلك الطريق علشان محدش من رجالته يشوفك ..دول ممكن ي.وك لو عرفوا انت ناوي على ايه
ثم تابعت بارتعاش وهي مازالت تحاول اقناعه
=قولي انت بس على مكانك وانا زي ما قلتلك هراقبلك الطريق وهساعدك تمشي بسرعه قبل ما حد يشوفك ابتلع شريف ريقه بتوتر وهو يحاول تقرير ما سيفعله وذهنه المشتت لا يساعده على اتخاذ القرار الصحيح الا ان الحاح حبيبه عليه جعله يرضخ في النهايه و يعطيها عنوان إحدى المطاعم المشهوره في احدى شوارع القاهره الراقيه قائلاً بتوتر
=انا مستنيه في الجراج اول ما يخرج هخلص عليه
صعدت حبيبه الى احدى سيارات الاجره وهي تعطيه العنوان بلهفه قائلة لشريف بخوف =شريف متعملش حاجة لحد ما اجيلك ..احنا هنعمل كل اللي انت عاوزه بس اصبر لحد ما أوصلك الا انه اغلق الهاتف دون ان يجيبها
صرخت حبيبه بغضب وخوف في سائق السياره
=بسرعه يا اسطى .. بسرعه الله يخليك
فيزيد السائق من سرعة السياره وهي تجلس تتساقط دموعها من شدة الرعب وهي تدعي الله ان تستطيع اللحاق به قبل ان يرتكب حماقه تقضي عليه وعلى مستقبله
بعد مرور بضع دقائق