وقف شريف يتحسس بتوتر السلاح النــ,,ـــــاري الذي يخفيه بداخل ملابسه وهو يتلفت يمينٱ ويسارٱ بتوتر محاولاً اخفاء نفسه خلف سيارة خصمه انتظارٱ لظهوره والانتقام منه
الا انه تفاجأ بسماع صوت خطوات هادئه تقترب من السياره وبصوت خصمه عمر الرشيدي وهو يتحدث في الهاتف مع احد الاشخاص قائلاً بجدية
=أنا عاوز كل الترتيبات بتاعة الفرح والجواز تخلص على نهاية الاسبوع مش عاوز عطله………
ليتابع بملل
= عاوز أخلص علشان افوق للي ورايا ..هبقي اخلي مي و عصمت هانم يتواصلوا معاكم علشان تخلصوا الترتيبات كلها مع بعض
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر الرد وهو يستدير حول سيارته
ليتفاجأ بشريف يقف أمامه وهو يستشيط غضبآ بعد سماعه لحديثه في الهاتف وترتيباته للزواج من حبيبته فرفع سلاحه النــ,,ـــــاري مصوباً اياه تجاهه بغضب وتحدي
رفع عمر حاجبيه بسخريه وهو ينظر ببرود لشريف الذي ينظر اليه بتوتر والعرق البارد يغرق وجهه
عمر بسخريه وبرود
=شريف بيه الحرامي والمختلس هنا..ايه اللي موقفك زي الفيران في الضلمه كده..
ثم تابع وهو يقترب منه ببرود وتحدي في حين تراجع شريف للخلف بتوتر وهو مازال يصوب سلاحه بارتعاش نحو خصمه
=و مدخلتش ليه المطعم جوه ..ايه الفلوس اللي سرقتها من خزنة الشغل خلصت ..طب كنت على الاقل تدخل عشان تشوفني انا ومي هانم واحنا بنجهز لترتيبات فرحنا..
ثم تابع بسخريه شديده
=يمكن تعقل وتبطل الاوهام اللي ماليه عقلك صاح شريف بغضب وارتباك وهو يصوب السلاح نحو صدر غريمه في حين واصل عمر الاقتراب منه ببرود
=اقف عندك ومتتحركش بدل ما افرغ رصاص المسدس جوه صدرك
ضحك عمر بصوت عالي بارد مستفز
وهو ينظر اليه بسخريه و مازال يقترب منه بتحدي
=إرمي يا شاطر اللي انت ماسكه في ايدك ده بدل ماتتعور وتئذي نفسك الحاجات دي خطر على الاطفال اللي زيك سيبها للي يقدر يتعامل معاها شريف بغضب وهو يرفع سلاحه نحوه بتصميم
=انت مغرور وغبي و ناسي ان انا اللي في ايدي سلاح ..سلاح هاخد بيه حقي منك استعد علشان انا هوريك الطفل ده هيعمل فيك ايه
ليقوم بمحاولة الضغط على زناد سلاحه بسرعه في محاوله لإصابة غريمه الا انه تفاجأ به يقف امامه مباشره وبيده ترفع اليد التي تحمل السلاح للاعلى وتستولي عليه بحركه خاطفه ثم قام بركله بقوه في وجهه ثم في معدته ركله طرحته أرضٱ
وهو يصيح بغضب مصوباً السلاح في إتجاه رأس شريف الغارق في الدماء والغير مستوعب ما حدث له
=مش قلتلك متلعبش بحاجات ممكن تئذيك ..
انا دلوقتي هوريك الي انت كنت ماسكه ده بيتعمل بيه إيه
ليقوم بتصويب سلاحه بدقه في اتجاه رأس شريف وهو يبتسم بسخريه شديده
قبل لحظات..
دخلت حبيبه الى مرفأ السيارات التابع للفندق الشهير وهي تتلفت حولها بخوف وتعدل بارتباك من وضع حجابها الذي يكاد يسقط من فوق رأسها وعينيها تدور في المكان شبه المظلــ,,ـــــم بتوتر تحاول الوصول الى مكان شريف
سريعآ قبل ان يتسبب في حماقه تنهي بحياته ومستقبله
ليلفت انتباهها صوت جلبه ضعيفه تأتي من بعيد جعلها تبتلع ريقها بتوتر وهي تدعي الله ان تجد شريف قد غادر المكان دون ان يرتكب الحماقه التي اخبرها عنها ثم توجهت سريعاً الى مصدر الصوت وهي تتشبث بحقيبتها الكبيره بخوف محاوله الا تحدث اي صوت يلفت الانتباه اليها
تسمرت حبيبه في مكانها لا تستطيع الحركه
وهي
تضع يدها على فمها تكتم شهقتها برعب وهي تشاهد شريف يقف بإعياء يستند الى الحائط ووجهه تسيل منه الدماء وملابسه شبه ممزقه في حين يقف أمامه شخص أخر تظهر عليه معالم القوه والثراء وهو يصوب اليه سلاح نــ,,ـــــاري وهو يتحدث معه و يبتسم بسخريه
انتفضت حبيبه وهي تزيح عنها رعبها فتقوم بالبحث حولها عن اي شئ تستطيع به رد الهجوم عن ابن عمها الا انها لم تجد فكل ما حولها هو بضع سيارات مصفوفه بترتيب وارض مصقوله نظيفه
لتشعر بالعجز يستولي عليها وهي وتنظر برعب للمكان الخالي وشبه المظلــ,,ـــــم من حولها وهي تحاول ايجاد من تستطيع الاستنجاد
به فلا تجد احد ثم شهقت برعب وهي ترى شريف ينحني بألم والدماء تقفز من انفه وفمه من اثر ضــ,,ـــــربه قويه سددها له الرجل الذي يحمل السلاح
اندفعت الدموع من عينيها وهي تقول بغضب
=يا ابن الكلب ………
ثم نظرت اليه بغضب مجنون وهي تحمل حقيبتها الكبيره و الثقيله والممتلئه بكل متعلقاتها الشخصيه واندفعت بجنون اليه يدفعها خوفها الشديد على ابن عمها فهي تراه يضــ,,ـــــرب ويعذب وعلى وشك فقدان حياته على يد الطاغيه الذي امامه
وفي لحظه خاطفه مجنونه كانت خلفه تضــ,,ـــــربه بكل قوه لديهت بحقيبتها الثقيله برأسه التي ارتدت بعنــ,,ـــــف الى الوراء وجعلته يختل توازنه و
يفقد اتزانه مما جعله يسقط بعنــ,,ـــــف على الحافه البارزه لسيارته فتندفع نافوره من الدماء من رأسه تغطي الأرض جعلته يغيب عن الوعي مباشرة
نظرت حبيبه برعب للدماء المنتشره على الارض امامها وهي تقول ذهول =مات ..مات ..انا .ته……ته
ثم صرخت بقوه وهي تلطم خديها وتنهار بجانبه ارضٱ ودموعها تسيل بقوه
=انا .ته …ته
لتتفاجأ بشريف يحاول رفعها وهو يقول بتعب
=قومي ..قومي ياحبيبه خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يشوفنا
الا انها لم تستجيب له وهي تنظر برعب لعمر الغائب عن الوعي والدماء تسيل من رأسه
لتقول بهستريا وهي تبكي و تلطم خديها
=انا مكنتش اقصد..كان هي.ك و انا كنت عاوزه ابعده عنك بس..انا مكنتش اقصد صدقني ياشريف والله ما كنت اقصد صاح شريف بغضب وهو يحاول ابعادها عن المكان
=انا عارف انه مكنش قصدك بس خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يجي ونروح في داهية
الا انها صرخت فجأه بأمل ..
=استنى دا شكله لسه عايش انا شفته بيحرك راسه صاح شريف بغضب
=انتي مجنونه يلا بينا من هنا قبل الحراس بتوعه ما ييجوا وادعي ربنا انه يكون مات لانه لو عاش مش هيسبنا على وش الدنيا ولا حتى ليوم واحد الا انها تجاهلت حديثه وهي تقترب من عمر بأمل وهي جاثيه تبكي وتقول بخوف
=انت عايش مش كده ..انا والله مكنش قصدي مكنش قصدي صدقني..
ثم مسحت دموعها وهي تنظر اليه و تقول بارتعاش
=استنى..استنى متخافش ..
انا هساعدك…اول حاجه ..اول حاجه انا هربطلك الجرح ده علشان الدم يوقف
ثم نظرت حولها بارتباك تحاول ايجاد اي شئ تربط به جرحه النازف الا انها لم تجد
فقامت بخلع حجابها دون تردد ولفه حول رأسه تكتم به الدماء الغزيره التي تسيل من جرحه وهي تبكي والدماء تغرق يدها الممسكه برأسه حتى إستطاعت السيطره بصعوبه على نزيف الدماء التي تخرج من جرحه
وشريف يصرخ بها بغضب وهو يجذبها من يدها بقوه
=بتعملي ايه يا مجنونه..انتي اكيد مخك جراله حاجه ..
=قومي ..قومي هنروح في داهيه
الا ان يده تسمرت
وهو يشاهد جفون عمر التي ارتفعت بضعف وتركزت على وجه حبيبه الباكي لثواني معدوده ثم اغلق عينيه وراح مره اخرى في غيبوبه ثقيله
وشريف يصرخ بجنون هيستيري
=قومي يا غبيه ..قومي .. ارتحتي اهو مامتش وشاف وشك انتي كمان .. كده خلاص..خلاص انا وانتي انتهينا ثم جذبها بعيداً وهي تحاول مقاومته فاخذت تبكي قائلة..
=حتى لو فيها مــ,,ـــــوتي ..مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف جذبها شريف للخارج بدون ارادتها وهو يرفع حقيبتها الملوثه بالدماء يحملها قائلاً بغضب
=اسعاف ايه ..انتي اتجننتي ..يلا بينا هنروح في داهيه……
دفعته حبيبه وهي تصرخ بغضب
=انت ايه يا اخي ده انسان وهيمــ,,ـــــوت لو سبناه .. انا مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف واللي يحصل .. يحصل تنهد شريف قائلاً بقلة حيله
=طيب تعالي ..تعالي نطلب الاسعاف من اي تليفون برا لو اتصلنا من تليفونتنا هيجيبونا عن طريقها بسهوله هزت حبيبه رأسها موافقه بتوتر وهي تستوعب حديثه
=ماشي…في محل قريب من هنا انا شوفته وانا داخله نروح نتصل منه شريف بمهادنه
=ماشي بس خلينا نخرج من هنا الاول
تبعته حبيبه و دموعها تتساقط وهي تنظر بندم وحزن لجسد عمر الملقي أرضآ وهو ينزف بين الحياه والمــ,,ـــــوت وهي تشعر انها مغيبه عن الواقع وكأنها تعيش كابــ,,ـــــوس بشع يمنع عنها الهواء تسير على قدميها تتبع ابن عمها وهي تشعر بارتخاء عجيب وكأن روحها تصعد ببطئ الى السماء حتى وجدت نفسها في الخارج وشريف يسحبها الى احدى السيارات القديمه والمركونه في شارع جانبي بعيدآ عن الأنظار وهو يقوم بقيادة السياره بعيدٱ عن المكان
نظرت حبيبه حولها برعب وهي تقول بغضب =واخدني ورايح على فين ..
احنا مش اتفقنا هنطلب الاسعاف الاول
شريف بغضب وحقد
=اخرسي كنت هتودينا في داهيه ..اسعاف ايه اللي عاوزانا نطلبهوله ..ده انا لو طولت ا.ه الف مره هعمل كده.. حبيبه برعب
=شريف انت اتجننت الراجل لو سيبناه هيمــ,,ـــــوت
انطلقت ضحكه بشعه ساخره من بين شفتيه
=ما يمــ,,ـــــوت وألا يروح في داهيه.. زعلانه عليه ليه اوي كده
نظرت له حبيبه بدون تصديق ..
وقبل ان تعارضه ارتفع فجأه رنين هاتفه وسحبه وهو يقول بهدوء غريب وهو يبتسم
=ايوه يا حياتي ..المهمه تمت زي ما كنا مخططين.. مبروك يا قلبي
وضعت حبيبه يدها على فمها برعب وهي تستمع بذهول لضحكاته ترتفع وهو يتابع بهدوء
=اهم حاجه متخليش حد من رجالته يروح عند العربيه بتاعته دلوقتي.. لحد السر الالهي ما يطلع ونرتاح كلنا..
ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بتسليه
=لا يا قلبي متخافيش محدش شافنا وكاميرات المراقبه كلها عطلانه هكرتها قبل ماادخل الجراج ..يعني كله في السليم ..انا كده خلصت دوري ..دورك انتي بقى تبشريني انه خلاص غار في داهيه ثم اغلق معها الهاتف وهو يبتسم بسعاده
وحبيبه تنظر اليه قائلة بزهول ودموعها تتساقط دون ارادتها
=يا مصيبتي السوده ..يا مصيبتي السوده .. هي دي مي اللي كانت بتكلمك وانت وهي كنتم مخططين لكل ده ..انت كنت مخطط ت.ه.. يعني مش لحظة جنون عشان اللي عمله فيك
ضحك شريف بسخريه
=تصدقي انك عبيطه وغبيه..لحظة جنون ايه اللي بتتكلمي عنها وهي لو لحظة جنون زي ما بتقولي يبقى جبت المسدس منين….؟!
ثم ارتفعت ضحكاته عالياً وهو يقول بمرح
=ايه لقيته جنب الحيط مثلا..؟! حبيبه وهي تكاد تمــ,,ـــــوت من شدة الرعب
= ولما انت ناوي ت.ه قولتلي على مكانك وعلى اللي هتعمله ليه.. مخفتش افضحك..؟!!!!
شريف بمرح
=بصراحه يا حبيبه ومتزعليش مني انتي طيبه اوي ..طيبه بغباء وانا كنت محتاج حد زيك كده ..حد يثبت انه كان بيحاول ي.ني قبل ما انا ا.ه علشان يعني لو خطتي باظت وإتكشفت الاقي مخرج والاقي حد يشهد معايا طبعا مفيش احسن منك يقوم بالدور ده بس انتي طلعتي جدعه ووفرتي عليا كتير وخلصتي عليه وريحتيني
شعرت حبيبه بانسحاب الدماء من وجهها وهي تقول بغضب
=وانت ايه الي مخليك متأكد كده اني مش هروح للبوليس دلوقتي و أبلغ عنك
شريف بجديه ..
براحتك.. اعملي الي انتي عوزاه..انا امي هتشهد اني كنت معاها طول اليوم ..وإنك بتكرهينا وبتتبلي علينا علشان بتحبيني وانا رفضت اتجوزك علشان ولا مؤاخذه يعني تربية ملاجئ وعايشه لوحدك من غير راجل يعني بالبلدي كده عايشه على حل شعرك..و انك كنتي على علاقه بالمرحوم الي بالمناسبه الكل عارف انه عنده علاقات بعدد شعر راسه يعني مش هيكون غريب عليه انه يكون ماشي مع واحده زيك انتقمت منه و .ته بعد ما سابها وخطب واحده تانيه.. ومي روح قلبي هتأكد على كلامي ها..حلو السينــ,,ـــــاريو ده والا اعملك سينــ,,ـــــاريو تاني
ثم ارتفعت ضحكاته تشق المكان بسخريه
وحبيبه تتأمله بذهول ودموعها تتساقط وهي تستوعب كلامه المهين ..والمصيبه التي وجدت نفسها متورطه بها……. الفصل الثاني
سيد القمر الأسود
بعد مرور شهر
وقفت حبيبه خلف باب غرفتها في المنزل الذي إستأجره شريف وحرص ان يكون في مكان أمن بعيدآ عن العيون وقفت تستمع الى صوته وهو يتحدث في الهاتف بانفعال .. واقتربت اكثر من الباب تحاول معرفة سبب انفعاله الشديد و لكنها فشلت .. لتتفاجأ بباب الغرفه يفتح فجأه وبشده جعلتها تتراجع للخلف بعنــ,,ـــــف وهي تشاهد شريف يقتحم الغرفه وهو يقول بغضب حارق
= بنت الكلب ..فكراني لقمه سهله..بعد ده كله قافله تليفونتها ومش راضيه ترد عليا لا هي ولا الحيزبونه امها تراجعت حبيبه للخلف وهي تتأمله بغضب
= مستني منها ايه يعني واحده باعت خطيبها وابن خالتها وإتفقت معاك على .ه طبيعي تعمل معاك كده واكتر كمان ثم جلست على طرف فراشها وهي تشعر بالدوار يكتنف رأسها وهي تتابع بحيره وغضب = الي انا مش فهماه هي والا إمها يعملوا كده ليه
دا ابن خالتها وخطيبها وشكله بيحبها أوي إزاي جالها
قلب تعمل فيه كده
نظر لها شريف بدهشه ثم انطلقت ضحكاته بسخريه
