نسمة صعبت عليها والدتها ردت بحنو
مش وقته يا بابا وانت يا ماما لازم تفهمي إن أمجد وصل لمرحلة صعبة ولو متعالجش مش هتلاقيه ادعى ربنا بس اننا نوصله ونساعده يبعد عن السم ده
كاريمان رجعت من عند وعد مش مصدقة اللي حصل مڼهارة ومش قادرة تتحمل كانت في انتظارها سميرة أول ما شافتها زعقتـ,ــ,ـلها بحدة وقالتلها
انت فين لحد دلوقت وبتصل مبترديش
كاريمان مفيش كنت بشوف وعد
سميرة ومقولتيش ليه
كاريمان أنا كبرت على فكرة مش هتخطف ولا هتوه
سميرة اڼصدمت وده بان من ملامحها سألتها بتحذير
انت بتقوليلي أنا الكلام ده
كاريمان يووه أنا مش ناقصة بقى أيوة بقول لحضرتك ملوش داعي الخۏف الزيادة ده
سميرة بطبعها إنسانة حساسة پتكره الصوت العالي ولما بتزعل بتنسحب بسهولة حركت راسها وقالت لكاريمان
أوك أنا غلطانة إني قلقت عندك حق يا باشمهندسة انت كبرتي فعلا
مشيت وكانت هتدخل غرفتها وتقفل على نفسها وناوية تعاقب كاريمان إنها تخاصمها لكن اتسمرت مكانها لما سألتها كاريمان بصوت مهزوز
هو أنا نحس انا اسمع ان الإنسان اللي دايما ببفارق الغاليين عنده منحوس
سميرة رجعت من تاني قلبها رق ومقدرتش تسيبها سألتها بهدوء
النبي عليه الصلاة والسلام أبوه ماټ وهو في بطن أمه وامه
ماټت وهو في عمر ست سنين أي حد يقولك حاجة تضايقك ردي عليه وخليكي قوية مهما كان الشخص ده حتى لو كان أنا
كاريمان نكست راسها واعتذرت منها بخجل
أنا آسفة أنا اتخانقت مع وعد علشان كده رديت على حضرتك بقلة ذوق
سميرة وعد مس*كينة في مرحلة صعبة زي الإنسان اللي طالع من جراحة وبيفوق من أثر المخدر منقدرش معتب عليه مهما قال
كاريمان بس كلامها وجعني أوي
سميرة الأصحاب لازم يتحملوا بعض وعموما ابعدي عنها شوية علشان النفوس متشيلش
كاريمان اعتذرت مرة تانية لكن سميرة مردتش لأن الباب خبط التفتت لكاريمان وقالتلها
روحي
افتحي ده أكيد البقال انا طالبة حاجات
راحت كاريمان لكنها اتخضت لما شافت أكرم ووالدته قدامها
سميرة لما عرفت ان أكرم ووالدته على الباب دخلت بسرعة تغير ملابسها وتستعد وجواها فضول تعرف سر زيارتهم أما كاريمان فبعتت لأكرم رسالة على موبايله علشان تفهم سبب الزيارة من غير والدته ما تلاحظ بعتتله تقول
إنت جاي ليه دلوقت يا أكرم مش اتفقنا تسيبيني أفكر وافاتح ماما سميرة الأول
رد عليها أمي صممت تيجي النهاردة وقالت إنها هتقدر تقنع مدام سميرة وبصراحة أنا مش قادر استنى
كاريمان سكتت مش عارفه تقبل ولا ترفض أكرم جاي في توقيت مزاجها ونفسيتها تعبانين ومع ذلك لما شافته جزء كبير من
همها راح لكنها قلقانه من رد فعل سميرة هتقول إيه تتصرف إزاي مع أكرم تقبل ولا ترفض وإيه الصح وإيه الأصح بالنسبة لهم غمضت عيونها بتوتر وهي بتدعي إن الأمور تعدي على خير
وعد فضلت مكانها مش حاسه بندم على كلامها مع كاريمان بالعكس عندها رغبة توجع الكل خلاص مش لازم تحب ولا تتعاطف مع حد لازم تتغير دخل عليها الغرفة يوسف ابنها بصلها ببراءة وندلها بصوته الجميل
ماما أنا عاوز أنام جمبك
صړخت وعد في وشه بقسۏة خلته يتفزع وېخاف قالتله
اخرج برة انت كبرت وهتنام لوحدك
دخل ممدوح على صوتها وصړيخ إبنها سأله بحنان
مالك ياحبيب جدك بټعيط ليه يا يوسف!
الولد اترمى في حضڼ جده
وعد قالتله مفيش حاجة ده عيل متدلع ولازم يتربى
ممدوح عملك إيه الغلبان ده هتقلبي عليه هو كمان مش كفاية صاحبتك اللي مشيت من عندك معيطة
وعد محدش طلب منها تيجي وبعدين أنا حرة أعمل اللي يعجبني
ممدوح شال يوسف في ح*ضنه وقاله
تعالى ناكل أنا وأنت رز بلبن وسيب أمك ترتاح إيه رأيك
يوسف لأ أنا عاوز ماما
ممدوح ماشي هناكل ونسيب ماما ترتاح شوية وبعدين نرجعلها
ممدوح خرج وهي كتمت بكاها بايدها قلبها محروق ومش فاهمة هي بتعمل ايه يوسف ملوش ذنب لكنه حتة من أمجد
لما بتشوفه بتفقد عقلها لكن هو ملوش غيرها دلوقت كفاية أبوه سابه مش هترميه هي كمان تعمل إيه وتتصرف إزاي
افتكرت وهي پتبكي بريق البنت اللي كانت معاها في المستشفى دورت على رقمها اللي سابته معاها وهي خارجة اتصلت عليها وبريق ردت علطول بحماس قالتلها
وعد اخبارك ايه
وعد من غير تردد قالتلها أنا كويسة وموافقة اشتغل معاكي في المشروع بتاعك شوفي عاوزاني أعمل إيه وامتى
بريق صدقيني مش هتندمي إحنا هنعمل قناة عاليوتيوب هنتكلم عن مشكلتك وننصح الناس ومن خلال المشاهدات هناخد فلوس بس كده
وعد وافرضي مفيش مشاهدات
بريق دي سيبيها عليا انا اطمني
البارت السادس عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب إليك
دخلت كاريمان المطبخ ووقفت متوترة مش متعودة تقدم حاجة بنفسها حست بها سميرة فدخلت وراها من غير كلام بصت عليها وبالفعل لقيتها متلخبطة ومش عارفة تتصرف
قربت بهدوء وقالتلها
سيبي الكاسات دي وافتحي الرف اللي على يمينك هتلاقي كاسات تقديم جديدة صبي فيها العصاير والحلويات في الأطباق دي شاورت عليهم وسكتت عن الكلام
كاريمان مش لازم يا ماما ما الكاسات دي كويسة
سميرة هنقعد نتناقش هنا ونسيب الضيوف بره لما أقولك حاجة اسمعيها وبس لازم يتعودوا إنك عندك أحسن حاجة في بيتك ولما تتنقلي لبيتهم يبقوا عارفين قيمتك وأسلوب حياتك كويس فاهمة
كاريمان كانت محتاجة لح*ضن سميرة هي في اللحظة دي شافت سميرة كأم حقيقية مش مجرد خالة بتربي بنت اختها قربت منها وح*ضنتها جامد وسميرة فضلت ثابتة مكانها عاوزه تبعد عنها وفي نفس الوقت بتتمنى لو الأيام متعديش وتفضل كاريمان معاها ونيس أيامها وبنتها اللي مقدرتش تخلفها وجزء من اختها اللي انكتب عليها تبعد عنها للأبد ليه الأطفال بتكبر وبعدين تاخدهم الحياة بعيد عننا اتنهدت سميرة مدت ايديها وح*ضنت كاريمان قالتلها
كنت بستغرب زمان من الناس اللي بتقول مش عاوزة ولادي يبعدوا عن حضڼي أنا دلوقت فهمت شعورهم وحسيته
كاريمان أنا مستحيل ابعد عنك يا ماما
سمير جهزي الحاجة يا باشمهندسة مش معقول هنفضل نحب في بعض ونسيب أكرم ووالدته بعدين يزعلوا
بعدت كاريمان عن حضڼ سميرة وبصت لها وقالت من جديد
أنا آسفه
سميرة اتكلمت بهدوء
قولنا بعدين لما الناس تمشي نقعد ونتكلم براحتنا خلينا نشوف عاوزين إيه
دخلت سميرة عند أكرم وجليلة ورحبت بهم بأسلوبها وجليلة كانت منتظرة كاريمان علشان يفتحوا الموضوع قدامها وياخدوا موافقتها
جت كاريمان ومعاها العصائر والحلويات ماشية بحذر شديد وتوتر أكرم قرب منها وشال عنها الحاجة وده لفت نظر جليلة اللي قالت بتلقائية
انت هتساعدها من دلوقت يابني دي الصينية خفيفة
أكرم لأنه
حافظ والدته ومتأكد إنها ست بسيطة وصريحة ابتسم لها بحب وقالها
خفيفة أو تقيلة إن شاء الله نساعد بعض في كل حاجة
جليلة سكتت وحست بالاحراج من تسرعها لكن سميرة اتعمدت ترد وقالتلها
زمان كانت الستات بتعمل كل حاجة وللأسف مكنش في تقدير لتعبهم الأيام دي بقي الستات بتشتغل بره وجوه بيوتهم والطبيعي تبقى الحياة مشاركة علشان الدنيا تمشي ولا إيه
جليلة والله ما اقصد أنا بس متعودة على كده مع أكرم وبخاف عليه بزيادة أنا مطلعتش من الدنيا بحاجة غيره
سميرة ابتسمت بهدوء وطلبت من كاريمان تقدم المشروبات لهم وانتظرت تسمع منهم سبب الزيارة المفاجأة
والغريبة دي
وعد اتكلمت تاني مع بريق بقت بالنسبة لها هي الأمل بريق بيشدها لحياة مختلفة بتهرب فيها من حياة قديمة مش عاوزة تفتكرها بريق كانت واثقة من نفسها ومن نجاح تعاونها مع وعد جدا وده كان سبب استسلام وعد لكل اقتراحاتها حتى —
لو كانت ضد تفكيرها وقناعاتها والدها ووالدتها عرفوا من ناس قرايبهم ان أمجد اتجوز ودي كانت صدمة قوية لهم مش بس لأن أمجد قدر يبدأ حياة جديدة لكن لأنهم توقعوا منه يندم يرجع ويعتذر لكن إنه يختفي ويبدأ ويعيش سعيد كان خبر غير متوقع وغريب معقول بنتهم كده هتخسر كل شيء وبدون سبب أو ذنب تعمله لكنهم فضلوا يكتموا الخبر ويسكتوا علشان خاطرها
اتقابلت وعد مع بريق اللي راحتلها البيت ومعاها هدايا قيمة وغالية معظمها لبس ومكياج وعد في البداية رفضت وقالت
أنا مش بستخدم مكياج ولا بحبه وبالنسبة للملابس طبعا تسلم ايدك بس أنا محجبة زي ما انت
شايفة والملابس دي متناسبش حجابي
بريق بهدوء المكياج ضروري يا وعد مش معقول هتظهري عالنت ووشك كله غرز كده أنا آسفه مش قاصده اضايقك بس فعلا ده هيأثر عالمشاهدات وهيأثر كمان على نقسيتك لما تشوفي نفسك كده أنا عاوزة مصلحتك وبعدين إيه اللي يمنعك تهتمي بنفسك انت صغيرة وماشاء الله قمر
واللبس ياستي هدية مني عارفة إنه مش ذوقك بس إحنا هنقدم برنامج وحلقات نشجع فيها الستات تهتم بنفسها وتعيش حياتها معقول هتنصحيهم بلبس جدتك ده!
وعد يعني انت شايفه كده!
بريق أنا مش هفرض حاجة عليكي بس أنا بقالي سنين بشتغل في الميديا وعندي خبرة بذوق الناس والحاجات اللي بتلفت نظرهم اسمعي كلامي ولو مرتاحتيش نبقى نشوف حل يريحك تمام
وعد هزت راسها بدون تعليق وبصت على الملابس بسعادة من فترة طويلة مفيش حد افتكرها بهدية أمجد من اول ما اتجوزها نساها ونسى احتياجاتها كانت دايما عندها أمل يتغير لكن للأسف غيرها هي وفضل هو زي ما هو
مدت ايديها شدت فستان واستأذنت بريق إنها تقوم تلبسه وبدأت تقيس الفستان وبريق ابتسمت لأنها اتأكدت ان اختيارها لوعد كان صح
سميرة سمعت اقتراح أكرم وملامحها اتجمدت مقدرتش تستوعب في
الأول يعني هو وكاريمان متفقين وجاي دلوقت يبلغها ولا كاريمان متعرفش من الأصل كاريمان لاحظت ملامحها وشرودها واتضايقت من تسرع أكرم ليه اخذ خطوة زي دي من غير ما يقولها همست لسميرة بتردد
والله يا ماما ما كنت أعرف إنهم جايين ولا إنه هيفتح الموضوع معاكي
سميرة بس كنتي عارفة صح!
كاريمان أيوة بس مقولتش رأيي كنت مستنية اتكلم معاكي
سميرة وجهت كلامها لأكرم وقالت
انا مقدرش اقول آه او لأ دي حياتها وهي حرة فيها لكن واجبي انصحها
الجواز مش لعبة مش فستان وفرحة تدوم كام يوم وتخلص لما افتح عنيا على الحياة والواقع مسؤولية هتضطر تشيلها لوحدها لما أكرم يسافر ويسيبها لوحدها إذا ربنا كرمها بطفل تقضي شهور حملها لوحدها تولد لوحدها تربي وجوزها بعيد علاقته هتقف على مكالمة موبايل أو زيارة كل كام سنة ده غير احتياجها هي كست لزوجها حبيبة هتتحرم من حبيبها كل دي حاجات مش هيفكروا فيها دلوقت لكن هيحسوا بيها بعدين كاريمان
رقيقة وردة اتغرست في جنينة كلها ضل وجو هادي متتحملش الصحرا وجوها القاسې
أكرم اتردد لكنه سألها بلوم وعتاب
حضرتك شايفه جوازها مني زي الصحرا!
سميرة بجدية انت مش فاهم قصدي أنا بتكلم عن بعدك وغربتك عنها مش الجواز لو هتتجوز وتفضل معاها ومساندها مستحيل اتكلم بالعكس هكون أول حد يوافق ويساعد كمان
جليلة اتنهدت بصوت مسموع كلام سميرة رغم انه منطقي لكن منطق متعارض مع أحلام هي تخيلتها وبتنتظر تحققها
وقفت وعنيها مدمعة شاورت على كاريمان وقالت
بنتك في عنيا يا ست سميرة وبالنسبة للسفر أنا لا عاوزة ابني يبعد ولا يتبهدل لكن دماغه قفلت على كده همه كله يكون نفسه ويكرم بنتك أنا وابني عمرنا ما هنقصر معاها في حاجة حتى لو سافر ان شاء الله كام سنة وينزل يقعد وسطينا
أنا مش مستغنية عنه ربنا عالم پالنا*ر اللي جوة قلبي لكن ادي الله وادي حكمته الدنيا بقت صعبة وطول ما هو قاعد هنا هيفضلوا محلك سر مټخافيش انت وقولي آه وكاريمان مش هتقول لأ
كاريمان نظراتها كانت محتارة بتبص على أكرم وشايفة أد إيه بيتمني منها كلمة وشايفة نظرات جليلة المتلهفة لموافقتها وكانت سامعة كلام سميرة ومتأكدة إن كل حرف فيه صحيح لكن هي عاوزة ايه وتختار إيه ده كان صعب عليها تقرره علشان كده ابتسمت بتكلف وقالت لجليلة
إيه رأيك يا طنط ده بعد إذن ماما طبعا نكتب الكتاب قالتها بخجل وتردد لكنها كملت
وبعد ما أكرم يسافر ويستقر يبعتلي وأفضل جمبه وممكن كمان الاقي فرصة واشتغل ونرجع مع بعض ونستقر هنا
سميرة مش وحشة الفكرة انت بتقول يا أكرم إنك مسافر على شغل في شركة كبيرة اكيد هيبقى راتبك معقول وتقدر تاخد كاريمان رغم إني مبحبش السفر بس هيكون أهون من إنك تسيبها هنا لوحدها
جليلة وأنا!
افضل لوحدي وأم\وت بحسرتي على فراق ابني يسافر وياخذها والغربة تحلاله وينسى أمه وأهله هي دي أخرتها بقى أنا بفكر تتجوزوا علشان تبقي معايا واضمن إنه مش هيطول في غربته ولا قلبه يقسى تقومي تشجعيه وتقوليله هسافر معاك
أكرم اتوتر من كلام سميرة ثقتهم فيه وفي كلامه وجعته هو مش قاصد ېكذب لكن لو عرفوا الحقيقة وان سفره مغامرة غير محسوبة مستحيل هيسكتوا سفر بدون ضمان أو ملامح لكنه محاولة لتحسين وضع ميؤوس منه وفي نفس الوقت دموع أمه ونظراتها خلته يتعب أكتر قرب منها وضمھا لح*ضنه بحنان وهمس بالقرب منها
أنا مقدرش استغنى عنك يا أمي لا عشت
ولا كنت إحنا بنتناقش مع بعض لحد ما نوصل لحل يناسبنا كلنا كلام كاريمان وطنط مظبوط وكلامك مظبوط لكن لازم نفكر فيها من كل الجوانب
ساعد والدته إنها تقعد وقعد جنبها ووجه كلامه لسميرة وكاريمان
أنا لو سافرت يا كاريمان صعب ابعت اخدك على الأقل مش قبل سنة ويمكن سنتين في أوراق كتير وحاجات لازم تتعمل كمان انا مقدرش ابهدلك معايا في بلد لا نعرف عاداتها ولا أهلها
سميرة شافت إنه معاه حق لازم يفكروا على راحتهم اتكلمت هي المرة دي
معاك حق خلي كاريمان تفكر يومين تلاته وانت كمان احسبها مع نفسك وإحنا معاكم في القرار
المناسب ولا إيه يا حجة جليلة
جليلة من غير اقتناع
براحتكم أنا قولت رأيي وكل واحد حر
سميرة طول الليل بتفكر بتحاول تنام ومش عارفة غمضت عينيها لكن عقلها بيصورلها أحداث وتوقعات مختلفة مليون سينا*ريو لحياة كاريمان وأكرم في حالة موافقتها على زواجهم وتصورات تانية لو رفضت ياترى هتكون بتظلــ . ــمهم!
طيب لو قبلت هي مصيرها إيه خلاص هتعيش لوحدها دورها في حياة كاريمان هينتهي على كده هتبعد عنها وتنساها وتقضي الباقي من عمرها وحيدة
انتهى الليل بعد مشقة وصعوبة ما صدقت الفجر أذن قامت اتوضت وصلت وجهزت نفسها قبل معاد الشغل بوقت طويل لكنها حاولت تشغل نفسها قربت من غرفة كاريمان هي متعودة تطمن عليها كل يوم قبل ما تمشي كاريمان نومها تقيل ومعظم الوقت بتكون غرقانة في النوم وقت خروجها كانت هتفتح الباب لكنها سمعت صوت كاريمان بتكلم حد في الموبايل سمعت كلام بسيط من كلامهم وفهمت من خلال ردودها إنها بتتكلم مع أكرم اتنهدت بتعب وبعدت عن الباب
وكملت لبسها وخرجت من البيت
قررت تروح الشغل مشي رغم ان المسافة بعيدة لكنها نازلة من البيت بدري ومش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه هتمشي يمكن توصل لقرار مع نفسها كل خطوة بتخطيها بيمر معاها ذكرى وموقف من حياتها سميرة عمرها ما عاشت طفولتها من صغرها عندها إحساس بالمسؤولية ناحية اختها ووالدها أبوهم كان راجل مسالم عمره ما عمل مشكلة مع حد كان واخد بمبدأ ابعد عن الشړ لكنه
للأسف قضى حياته كلها مسالم لدرجة الاستسلام وده خلق جواها رغبة في حمايته وحماية العيلة كلها شبابها عدى بسرعة لدرجة إنها مقدرتش تعيشه الحب حتى الحب عمرها ما سمحت
يقرب منها ولا حتى تجربة واحدة ويمكن ده كان سبب خلافها مع اختها لما حبت ثابت وصلت الشغل وللأسف احساسها بالخنقة زاد بقى مقبص طلعت غرفة الإدارة مكنش حد موجود غير واحدة بس زميلة لها لكنها بترتاح في الكلام معاها إلى حد ما سلمت عليها وقعدت في مكانها زميلتها هبه
سألتها بتعجب
صباح الخير يا سميرة انت كويسة! شكلك مرهق أوي
سميرة التفتت لها وسألتها
انت ممكن تجوزي بنتك من غير فرح ولا شقة ممكن تغامري بمستقبلها!
ابتسمت هبه وسألتها بهدوء