تاليا و هي بتضمه : صدقني يا فريد ..
رفعت إيده و حطتها على قلبها : لو مش قادر تصدقني، صدق قلبي .. إلي عُمرُه ما هيكذ*ب عليك ..
فريد و قلبُه بيدُق بسُرعه .. و كإن دقاتُه في سباق : عاوزه إيه دلوقتي ؟
بصت في عيونه و هو بص في عيونها و هي بتقول : عاوزه أفضل معاك .. عاوزه أحمـ*ـيك ..
فريد بإستغراب : مِن إيه ؟
تاليا بحُب : مِن كُل شيء مُمكن يأ*ذيك !
نزلت إيده على بطنها و قالت و هي بتسند جبهتها على جبهتُه :
أنا مُتأكده إني حامل .. و لما التحا*ليل تطلع هتأكد لك ده ..
فريد أخد نفس عميق ف قالت تاليا : ها .. أقعُد و لا أمشي ؟
فريد بعد عنها و مردش .. عرفت إنه لسه مش مصدقها، إتنهدت بضيق و قالت : تمام .. خُد بالك من روحك
راحت ناحية الباب و لسه هتفتحه لقت إيده على إيدها و هو بيسحبها و المُفتاح بيتسحب كمان ..
فريد بهمس : خليكي أنتِ خُدي بالك مِنها ..
تاليا بسعادة : و أنتَ بتهمِس ليه ؟
فريد بنفس الهمس : عشان محدش يسمعنا ..
زي ما أنتِ قولتي ! ” الصُبح ” بقلم : هنا_سلامه. صحى فريد ملقاش تاليا جمبه، بس لقى ورقه، فتحها و لقاها. كاتبه :
” صباح الفُل، سبقتك على الشُغل .. مستنياك .. و بحبك. ” !
فريد إبتسم و هو بيفرُك رقبتُه و قال : و أنا كمان .. ” في الشركه ”
خليل بغيظ : أنت مجنون ؟؟ صدقت إنها مراتك بجد ؟؟
فريد ببرود : أيوه مصدق .. و هصدق .. و إلي في بطنها إبني
خليل بعصبيه : قول حاجه يا رضوان
رضوان ببرود : هقول إيه ؟ هقول إيه و لا إيه ؟
خليل قر*صه في رجله و قال : قول .. قول إلي عندك !
ساعتها تاليا دخلت و معاها أوراق .. بصت ل خليل و رضوان بقر*ف و قالت بضيق : صباح الخير ..
بعدين وجهت نظرها لفريد و قالت بحُب : صباح الفُل ..
إبتسم لها فريد و قالها تقرب تقف جمبه .. وقفت جمبه ف قال : كنت عاوزه تقول إيه يا عمي رضوان ؟
رضوان بخُـ*ـبث : حر*ام بقى يا إبني ده إحنا عندنا ولايه ..
تاليا بإستغراب : هو في إيه ؟
خليل بمـ*ـكر : هقول أنا .. إلي أنت مصدق إنها مراتك دي بينها و بين كل راجل حاجه ! فهمت ؟؟
تاليا بصدمه : أنت بتقول إيه يا راجل أنت ؟؟؟؟
رضوان بخُـ*ـبث : إيه يا تاليا ؟ ناسيه إلي بينا و لا إيه يا بيـ*ـبي ؟
ده حتى إلي في بطنك ده مش عارفين إبن مين !
خليل : ممكن يكون إبنك يا رضوان أخويا
تاليا بصدمه : نعم !!!!!!!!
تاليا : إلي في بطني ده إبن جوزي و الله ! إبن فريد ! متصدقش عمك
رضوان بعصبيه : لا يا روءح أمك الله أعلم ده إبن مين
فريد بعصبيه و هو بيرز*ع على المكتب بإيده : ما تتـ.ـلم يا راجل أنتَ ! تاليا مراتي و أم إبني و مش هستنى تحا*ليل تثبت ده !
خليل بعصبيه : هتلـ*ـطق البت دي و إلا هغضب عليك ليوم الد*ين يا فريد ! و أنت عارف غضب الأب !
تاليا بر*دح : أب مين يا أبو أب ؟؟ متصدقهوش يا فريد ده جوز أمك و عاوز ياخد عااااا فريد !
طلع خليل المسد*س بتاعه و ضر*ب طـ*ـلقه في السقف ف صر*خت تاليا و إستـ*ـخبت في ضهر فريد و هو واقف ثابت ..
رضوان : بلاش تتهور ! إتفقنا ند*مره و بس
خليل بشر و هو بيوجه مُسد*سه على تاليا : متفقناش إن إبن أخوك يقـءـش كل حاجه في كر*شه .. و بما إن اللعب بقى على المكشو*ف ف خلاص
فريد بز*عيق : قسمًا عظمًا إلي هيأ*ذي مراتي مش هيشوف يوم عد*ل ! فاهمين و لا لا ؟؟
خليل ضر*ب طـ*ـلقه كمان في الهواء ف صر*خت تاليا و رضوان لو*ى دراع خليل و قال بز*عيق :
أخرجوا من هنا عشان أعقله
فريد ببرود : هو إختار الد*م .. و أنا مش همشي غير لو أنا قا*تل أو مقـ*ـتول على جنا*زتي !
رضوان بعصبيه : مراتك معاك ! و حامل كمان .. إطلع و متعرضوش نفسكم للخـ*ـطر !
بص فريد لِ تاليا و همس : أخرجي أنت ..
تاليا بقوه : لا .. يا أنا و أنت سوا يا بلاها
فريد جـ*ـز على سنانه و سحـ*ـبها من إيدها و خرجوا .. ” في العربيه ”
تاليا بتعب : أنتَ كويس ؟
فريد بتنهيده : بيت جدتي إلي قولتي عليه ده فين ؟
تاليا : في الصعيد ..
فريد كمل سواقه و هو ساكت و مركز في الطريق بس .. و تاليا من التعب و إرهاقها حطت إيدها على بطنها و نامت بتعب ..
فريد لقاها نامت مسك إيدها إلي كانت على بطنها و با*سها و هو بيقول بتنهيده : يا رب .. ” عند هانيه // ” بقلم : هنا_سلامه.
هانيه بفرحه : نورت يا قلب تيته
تاليا بتنهيده : هو مش فاكرك ..
كان بيبص فريد ل هانيه بإستغراب بعدين دخل البيت .. لقى ست قاعده في الجنينه و بتشرب قهوه ..
تاليا و هي بتحط إيدها على كتفه : دي مامتك ..
فريد وجه نظره لتاليا و بعدين بص على مامته تاني ..
راح ليها بخطوات بطيئة لحد ما وقف قُصادها
فريد بإبتسامه : إزيك يا ماما ؟
ناديه رفعت راسها ببُطىء و صدمه و هي مش مصدقه نفسها .. و حاولت تتكلم مقدرتش لكنها في نفسها قالت بإرتجاف : ماما !!!
ياااه يا قلب ماما .. بقالي كتير مسمعتش منك !
فريد بإستغراب و هو بيمسك إيدها : حضرتك مش بتردي عليا ليه ؟ حضرتك زعلانه مني ؟
بصت للسماء و هي مش عاوزه دموعها تنزل ف قالت تاليا : فريد فقد الذاكره يا طنط ناديه ..
قالت ناديه في نفسها بحُزن : عشان كده قال يا ماما ..
فريد لِ تاليا : هي مالها يا تاليا ؟ مِش بترُد عليا ليه ؟؟
مسكت تاليا أكتافه و قالت : حبيبي هي خار*سه ..
فريد بصدمه : نعم !! ليه ؟؟
بصت تاليا لناديه و بلعت ريقها، ف مسكت ناديه إيد فريد و شاورتله هو و تاليا بإيدها بمعنى ” تعالوا ورايا ”
مسكت تاليا إيد فريد و مشيوا ورا ناديه .. لحد ما دخلوا أوضه مليانه لعب أطفال .. و صور لفريد و هو صُغير ..
فريد إبتسم لما شاف الأوضه ..
ناديه كتبت على إيده : أنت مفقدتش الذاكره .. صح ؟
فريد قال بتوتر : ليه حضرتك بتقولي كده ؟ لا فاقدها .. حتى مكنتش فاكرك !
ناديه إبتسمت بمر*ارة و قالت في نفسها : يا ريتك ما تفتكر فعلًا يا فريد ..
فتحت الدولاب بتاعه و طلعت هدوم كتير كانت بتاعته و هو صُغير و صور ليه ..
و في الآخر طلعت صندوق خشب مكتوب عليه ” العطر الفريد ” و فوق الصندوق مُذاكرات ..
ناديه إتنهدت و كتبت على ورقه : الصندوق ده خليه معاك لحد ما إبنك ييجي الدُنيا و بعدين إفتحُه .. أما المُذاكرات لازم تقرأها دلوقتي .. و يا ريت تبقى لواحدك
بص فريد ل تاليا ف تاليا با*ست راسُه و قالت : متخفش .. هنسيبك هنا و لو حسيت بأي حاجه نادي عليا ..
فريد بتنهيده : تمام ..
خرجت تاليا مع ناديه من الأوضه و فريد قعد على الأرض و فتح المُذاكرات … و كانت مُذاكرات مامته !!
بقلم : هنا_سلامه.
” أنا ناديه .. من صُغري كنت بحلم بالفُستان الأبيض و إني أحب و أتحب .. في سن المُر*اهقه قابلت خليل .. كنا بنحب بعض أوي .. و لحد الجامعه فضلنا نحب بعض و كان خلاص هيتقدم ليا .. بس حصلت نكـ*ـسة ماديه لأهلي .. ساعتها خليل أهله صمموا إنه يسيبني .. طبعًا كُنت مُنها*ره .. لحد ما جيه عز الدين أبو فريد .. مكنش بيحبني و كُنا متجوزين صالونات .. بس كنا بنحترم بعض و ربنا رزقنا بفريد .. فريد إلي كان أحلى حاجه في دُنيتي .. بعد مو*ت أبو فريد ظهر خليل بعدها بسنه تقريبًا ..
و عشان مراية الحُب عا*ميه ملحظتش أبدًا إنه بقى كلـ*ـب فلوس زي أهله .. و إتجوزنا .. إكتشفت إنه بيسر.ق فلوس من البورصه من ورانا، و بيعمل مشاريع بتكاليف عاليه على حساب شركه فريد .. إتخا*نفت معاه و قولتله إبني و فلوسه و حق إبني خط أحمر .. علاقتي مع فريد كانت مش علا*قه أم و إبنها و بس .. أنا كنت كل شيء بالنسبه ليه و هو كذلك .. في مره خليل إتخا*نق معايا و قالي هط.لقك ! قولتله مش فارقه ! طول ما فريد معايا و في أمان هبقى كويسه و قويه !
عرف إن فريد خـ*ـطر بالنسبه ليه .. رغم إن فريد مكنش بيتعامل معاه و الله .. ف قرر يوقع بينا و يقولي إن فريد بدأ يتعرف على ناس مش كويسه و يخرج و يسـ*ـهر و يجيبلي صور مفبر*كه كمان ! كنت فاهمه دماغه ف مكنتش بصدق بس كنت بز*عق لفريد عشان خليل يتـ*ـهد و يرتاح .. و مكنتش قادره أطلب الطلا.ق عشان كتبت أملاك من بتاعتي و بتاعت فريد بإسمُه .. قبل ما يبان على حقيقته !
لحد ما عرفت إنه عاوز يسـ*ـمم فريد !! يومها كنت هتجنن !! مكنتش عارفه أعمل إيه !!
فريد كان رجع من الشغل قبل الغداء و كالعاده بينام شويه … ساعتها الغداء جهز و خليل جهز خطـ*ـته !! مكنتش عارفه أعمل إيه ! جسمي كله كان بير*تعش !! و من غبائي ز*عقت لفريد و قولتله يطلع بره البيت !! كان تصرف غبي مني ! بس كنت فاكره إني كده بحميه ! من بعدها حاولت أكلم فريد و أروح له كتير بس كان خلاص .. تعب .. و كان عنده حق .. لحد ما خليل زهق و قرر يقـ*ـطع لساني عشان إبني ميرجعش ليا و لا يسامحني طول العمر !!!! تعبت .. حياتي بقت جحـ*ـيم و عذ*اب ..
مش باكل .. مش بشرب
.. بحاول أقرب الم*وت مني !!
فريد مش قادر يسامح .. عارفه إني غلطت .. بس تعبت خلاص و نفسي أفهم فريد .. طر*دتي ليه كانت صعبه و مؤلمه .. بس كان على عيني ! ” قفل فريد المُذاكره و هو مصدوم ! مكنش قادر يتكلم و لا يعبر حتى .. غمض عينه بآ*لم و نام و همس بشيء قبل ما يروح في النوم …..