وحدج شاهندة بنظرات فهمتها سريعا.. فسمير يخشي معرفة شافع بأنها مريضة قلب حينها سوف يعلم الجميع ولن يستطيع تشغيلها!
اخرجت شاهندة علبة صغيرة بيضاء واخرجت قرص منها وفتح فم ديالا ووضعت ذالك القرص أسفل لسانها .. تابع روهان ما يحدث بنظرات متفحصة .. فهل هي تدعي حقا كما يقولون؟! هل هذا تمثيل !!!! ثم قال بسخرية : ولما هيا بتمثل ايه الدوا اللي حطتيه في بؤها؟ !..
فأجابت مسرعة بثبات: بتاع الضغط الواطي .. هيا كده لما تخاف ومتعرفش تطلع من الحكاية تعمل اغمي عليها .. بنتي وحافظة تربيتها !
أومأ براسه وقال بسخرية : طبعا تربية **** انتي هتقوليلي ! دخل العكسري بعد قليل وهو يقول :الاسعاف وصلوا يا باشا .. نظر روهان لديالا فوجدها ترمش بعينها وكأنها تعود لوعيها! فقال للعسكري بغضب : مشيهم يابني الهانم طلعت بتمثل !.. وتابع بسخط :دنا همسح بيكي بلاط القسم !.. وقف سمير وحاول التفاوض بخفوت مع شافع… فقال له شافع بهدوء :هخرجها مقابل ليلة اتفقنا ؟! قطب سمير بين حاجبيه وقال مش هنختلف متقلقش! ..اتنازل بس .. أومأ شافع له ورفع نبرته وقال: خلاص يا حضرت المقدم انا هتنازل!
وتابع باسي واشفاق مصتنع: البت مش حمل سجن برده.. وابوها وعدني هيرجعلي حاجتي! ضحك روهان بسخرية وقال : لا ياراجل بالبساطة دي ؟! دا ايه التسامح والاخلاق العالية دي ؟..
ثم تابع بغضب: بره كلكو معادا هيا! … فقال سمير: ليه يا باشا ما هو اتنازل ..هيا هتفضل ليه؟!
اجابه روهان ببرود : انا حر ياروح امك منك ليه ويلا بره بدل ما المكوا في الحجز..
فحاول سمير الحديث مرة اخري .. ولكن أوقفته صرخت روهان الحاده : برره !
خرج الجميع متوجسين ..متخبطين ببعضهم .. وعندما اغلقو الباب حتي استدار حول مكتبه وجلس باريحية وقال:
قومي يابت من علي الارض ..خلاص ياختي المسرحية خلصت ! نهضت ديالا بوهن من علي الارض وهي تنظر اسفل بتعب ! فقال روهان بسخرية : والزراق دا بقي ورم من البـ,ـوس ولا الضـ,ـرب !!
ابتلعت ديالا ريقها ..وضمت شفتيها وهي تتخيل منظرهم الان . .فبالتاكيد قد زال الروج وظهرت ! قالت بخفوت وهي تشعر بتخاذل قدميها : ممكن اقعد ؟
قال روهان ببرود : لا مش ممكن يامؤدبة!
صمتت قليلا وقالت: طيب لو سمحت ممكن حضرتك تديلي العقد ؟!
شعر روهان بالغضب من جرائتها وقال : منتي سارقاه يابت ..دا بتاعي ياروح امك!! ..
صدمت ديالا من معرفته بسرقة العقد !!وانه ملكه!! .. يا الهي هل عملوا لديهم قبلا ؟! وقد سرقته ايليف مثلما قالت لها !!
ابتلعت ريقها وقالت : هو بتاع حضرتك بجد ؟!
ضحك روهان وقال بسخرية: اه يازبال\ة بتاعي تخيلي حظك ال*** يوقعك معايا وانتي متعرفنيش بقي!!
اخذت نفس وقالت ما لم يتوقعه : لو سمحت احبسني انا مش عاوزة اروح معاهم!!
مرت لحظة بعدها قهقه روهان بشدة وقال باستهزاء : ايه عجبك الحجز للدرجاتي !..بس مفيش رجالة وفلوس جوه !!
لم ترد علي اهانته وقالت بخفوت :عشان خاطري يا باشا لو روحت معاهم هتبقي مشكلة الله يخليك احجزني
فقال روهان بسخرية : هحبسك.. ياااه بس كده؟!! بس افهم ليه؟ قالت بخفوت بابا هيبعني لشافع وانا مش عاوزاه ..احبسني بس النهردة مش عاوزة اروح معاهم
قال روهان :والله انا مش هاخد كلامك ثقة ..خصوصا بعد تمثيلية ان اغمي عليكي دي! . .بس غالي والطلب رخيص هحبسك !..بس مترجعيش تندمي!
فجأة نادى علي العسكري بصوت جوهري ارتعدت له وعندما دخل قال له : خدها الحجز.. وتتظبط وانت فاهمني!
التفتت له بفزع وقالت: ايه تتظبط دي ياباشا؟
انا قلت احبسني بس
ضحك روهان وقال: لا ما هيا مش لوكاندة ياروح خالتك دا سجن هنستضيفك بمزاجنا! .. يلا يابت من هنا خدها ياعسكري .. سحبها العسكري من ذراعها بعنف خارجا بينما دخل سمير وشافع فقال شافع: انتوا واخدنها علي فين ياباشا انا اتنازلت
اراح روهان ظهره علي مقعده وقال ببرود : لا ياحبيبي كان زمان !! هيا لازم تتربي علي السرقة ..يلا بره من هنا ..عالم حوش صحيح ! بعد عدة ساعات نهض بضيق فهو لا يستطيع التركيز في شئ .. تلك الساقطة تمس شئ داخله .. امسد رأسه بكفيه بضيق وهتف بالعسكري مرة اخري بأن يأتيه بها سحبها العكسري من علي باب الزنزانة وهي تلهث أثر تعبها..
وضرـ,ـب السجينات قد ظهر عليها بشدة فقد مزقوا ثوبها وكانت علامات الاظافر علي يديها وقد اختفت احدي عيونها الجميلة اثر كدمة زرقاء اقفلتها ويسيل خطين من الدماء احدهما جانب شفتيها والاخر اعلي راسها من تحت خصلاتها !!
دخل بها العكسري لغرفة روهان وهو يهتف بها : امشي يابت !
وعندما رأها روهان حتي شعر بألم شديد داخل صدره ..يبدو انها لم تتعارك او تدافع عن نفسها !! كما قال له العسكري منذ قليل
وقفت تتنفس بصعوبة وقد ظهر ازرقاق شفتيها الشديد ! شعر بالشفقة تجاهها وقال بهدوء : اقعدي ..
وما انهي كلمته او بالاحري امره ..
حتي جلست متهالكة علي الكرسي وهي تتأوه بخفوت ثم رفعت عيونها الدامعة له قالت ببكاء :والنبي ياباشا انا عاوزة اروح خلاص .. مش عاوزة ارجع تاني هيقـ,ـتلوني !
لم يجيبها بل نظر للحظة لها .. ثم قام برفع سماعة هاتفه وطلب مياه وعصير! .. دخل الساعي بعد فترة وهو يعطي التحية ووضع الصينية من يده ..وخرج كما أمره روهان ثم حول بصره لها وقال بهدوء : اشربي .. أمسكت الكوب بيدها الاثنين وارتشفت منه تحت اهتزاز يديها .. كانت تشعر بالعطش والجوع فهي لم تأكل شئ تقريبا اليوم ! وكأن روهان قد قرأ افكارها فقال: جعانة ؟!
نفت برأسها باحراج وقالت لا شكرا : بس والنبي ماترجعني جوا تاني ياباشا الله يخليك طلب لها الطعام وقال بعد ان وضع السماعة :لو كلتي مش هرجعك ..
بدأت ديالا بالطعام ما ان وصل ووضعه الساعي أمامها .. كان كلامه حجة بالنسبة لها قد رفعت عنها الحرج ! ولكنها لم تلاحظ انها بدأت بانهاء الطعام كاملا من شدة جوعها! ظل ينظر لها بهدوء ويتأمل ملامحها ..تمني لو انها تظل كلوحة أمامه ليس الا ! فجأة نظرت له فأجفل من شروده وقال : خلصتي اكل ؟! أومأت برأسها وقالت بخفوت وقلق : هو انا همشي صح ؟
رفع حاجبيه بعلامة رفض وقال : لما احب انك تمشي هتمشي ..ومش هرجعك الحجز تاني اهدي تنفست الصعداء ونظرت ارضا وهي تقول : طيب حضرتك عاوز مني ايه ؟! قال روهان :
لما دخلت عليكي الاو\ضة خبيتي حاجة جمبك كنتي سارقة العقد صح ؟!
فقالت ببلاهة : او\ضة ايه ؟!
ابتسم روهان بخب\ث وقال اوض\تي : اي مش فاكرة لما دخلت ولقيتك فيها!! .. هو اه من سبع سنين وممكن تبقي نستي من كتر زباينك وشغلك ال ***** بس حاسس انك فاكرة بما انك متمسكة بالعقد للدرجاتي !
شردت قليلا وفجأة تذكرت وكأن الشكل أصبح مألوف لديها فجأة .. نعم هو مألوف منذ رأته !! قالت بدهشة
هو حضرتك اللي كنت في الا\وضة ؟!
فقال بهدوء :ايوا انا.. كان ايه اللي معاكي العقد !
كانت سوف تنفي بأنها لم تسرقه ..ولكنها تذكرت انها كانت تخبئ علبة دواء القلب خاصتها ولايجب ان يعرف احد .. فقالت بخفوت : اه العقد ! شعر روهان بالصدمة للحظة كيف تستطيع التمثيل هكذا لقد كاد يصدق انها لم تأخذه بنفسها !! فقال بسخرية وتهكم :انتي ممثلة شاطرة اوي يابت سيبك من الر\قص والعلا\قات ال **** ومثلي.. هتلمي الدهب والألماظ بدل ما بتس\رقيه !