أتفضلي يا هانم نزلت معه ثم دلفت بصحبته وقبل أن تصعد قالت بخفة:- -ممكن أدي حاجة لخلود تعجب لها وهو يحدق بها فدخلت للمطبخ وكانت “حُسنة” وحدها وهو خلفها فقالت بلطف مُبتسمة:- -ممكن تدي دول لخلود نظرت “حُسنة” للحقيبة الممدودة لها ثم إلى “عهد” لتجيبها ببسمة مُشرقة:- -دى الكتب اللى كانت محتاجها، أنا أسفة متقصدش اسمعك كلامك ولو أحتاجت أي حاجة في دراستها أو أي كتب خليها تجي ليا أنا أوضتى مش بعيد
ضحكت “حُسنة” على مزحتها الأخيرة بعيني دامعة من الفرحة ثم نظرت إلى “نوح” بحرج ليشير لها بنعم وأن تأخذ الحقيبة فأخذتها ليبتسم “نوح” بخفة على لطفها قم صعد معها للأعلى فتحدثت وهى تصعد الدرج قائلة:- -حاولت أطلبهم أون لاين قالولى هيوصلوا بعد أسبوع فأضطرت أنزل أشتريهم لأنها محتاجهم قبل أول الشهر فتح باب الغرفة وهو صامتًا لتتابع بخفوت وكأنها تمتص غض*به من خروجها دون أذنه قائلة:- -كنت هأتصل بيك أستاذنك بس أكتشفت أنى معيش رقمك
تنهد بأرتياح وتنفس الصعداء، جلست جواره بسمة مُشرقة مليئة بالحيوية والمرح التي تعطي لمن يراها طاقة إيجابية وتفائل كأنها تنقل للجميع سعادة دون عناء، تحدثت “عهد” بنبرة خافتة مرحة:- -ممكن أخد رقمك نظر لها بصمت كعادته لتقول بتعجل وحماس:- -متخافش أنا مش هتصل بيك غير في الضرورى القصوى دون لها الرقم لكنها لم تفعل كما قالت ففي اليوم التالى بدأت تزعجه باتصالات الغير هامة مرة تسأله عن مكان الشامبو وأى لون يجب ومرة أخرى تتصل تسأله عن ارقام مطاعم تتطلب من طعام ومرة أخرى تتصل تسأل عن عمره، ففي هذا اليوم أص*ابه الصداع حقًا من كثرة اتصالات الغير هامة تمامًا..
نزلت “عهد” للأسفل لكى تأخذ الطعام من خدمة التوصيل وعند دخولها قابلت “أسماء” فتجاهلت لتقول “أسماء” بحدة:- -متفرحيش أوى كدة نوح هيغيرك بسرعة البرج تبسمت “عهد” وهى تستدير لها حاملة طعامها لتقول بأستفزاز:- -لا هفرح وهفرح أوى كمان لأنه مش هغيرنى أصلى مش جزمة عنده تبسمت “أسماء” وهى تربت على ذراعها بخبث ومكر نسائي وهى تقول:- -متستعجليش أوى كدة ماهى اللى جبلك جالت كدة برضو أصلك مش الأولى على فكرة وفى جبل أتسعت عيني “عهد” بصدمة وأرتجفت يديها الحاملة للطعام لتقهقه “أسماء” ضاحكة عليها وهى تكمل نزول الدرج بانتصار وقد حققت هدفها…
يتبــــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل الرابع (4)
__بعنوان “ربكــة قلــوب”__ عاد “نوح” من العمل مساءًا مع والده وكان “حمدى” وأسرته جالسون على السفرة يتناولوا العشاء فتجاهلهم “نوح” ببرود وهو يصعد غلى غرفته غاضبًا منهم ولم ينسي فعلتهم مع زوجته، تحدث “على” بنبرة خافتة:- -مساء الخير أجابه “حمدى” بلهجة باردة وهو يتناول طعامه قائلًا:- -مساء النور، تعال كُل يا أخويا -لا شكرًا قالها “على” وهو يصعد إلى الدرج… __________________ دخل “نوح” غرفته ووجدها هادئة تمامًا والأضواء مغلقة ليفتحها وكانت “عهد” فى الفراش نائمة وتحتضن وسادتها فتمتم “نوح” وهو يسير إلى الأريكة قائلًا:-
-أنتِ خلاص جررتى أنكِ هتستولي على فرشتى أشاحت الغطاء عنها بأنفعال وأخذت وسادة صغيرة ثم ذهبت إلى الأريكة لتنام عليها وهى تدفعه بقدمها بعيدًا عن الأريكة، أستغرب “نوح” أنفعالها فى الحركات وصمتها ليقول وهو يقف بعد ان دفعته:- -أنا مجصدش، جومى نامى فى الفرشة وأنا هنام هنا أعتدلت فى جلستها على الأريكة دون ان تنظر لها وتنهدت بضيق شديد ليشعر بأنها تشمئز منه او تكره وجوده ورائحته وحتى صوت أنفاسه لا ترغب بها، قالت “عهدط” بنبرة غليظة حادة:-
-أنا هنام هنا ممكن تمشي بقى وتبطل كلام لأنى مبعرفش أنام فى دوشة
عادت للنوم دون أن تنظر جوابه وهى لا تعطيه الفرصة فى الحديث أو التعقب على فعلها وجملتها، سار نحو الفراش بخنق شديد وهو ينظر للخلف عليها مُتعجب من برودها وانفعالها، صباحًا كانت فى حماس وتتصلي به دومًا حتى لأقل الأسباب، جلس بفراشه بعد أن بدل ثيابه وأخذ حمام دافيء وظل ينظر لها لساعات وهى نائمة فى الأريكة ويراجع كل مح*ادثاتهما اليوم ربما يكن أرتكب خطأ دون قصد أو غض*ب عليها لكنه لم يصل للسبب الحقيقي لتتغير وتتبدل هكذا…ليستسلم للنوم وعقله شاردًا ولم يتوقف لوهلة عن التفكير فى سر غض*بها الكامن بداخلها رغم وضوحه فى تصرفاتها ونبرة حديثها..
___________________ فى القاهرة داخل قاعة رقص الباليه، كانت “عليا” مُرتدية فستان أبيض للباليه وحذاء الباليه وتباشر رقصها بمهارة مع فريقها وتناست تمامًا حال أختها التى تركتها خلفها هناك، ضغط المدرب على زر إيقاف الموسيقى ليتوقف الجميع ويجلسون على الأرض ويبدأ بالحديث قائلًا:- -نحاول نحس الموسيقى إحنا بالأداء دا هنفشل فى تقديم الحفل عادوا للرقص و”عليا” الحماس يكمن بداخلها ترغب بالحصول على لقب بطلة الرقصة ،رن هاتفها كثيرًا باسم “عهد” وهى تقف بغرفة تغير الملابس مع بعض الفتيات، نظرت للهاتف قليلًا وأبعدت عن صديقاتها بضيق ثم قالت:-
-أيوة يا عهد أتاها صوت “عهد” الخانق وهى تتحدث بنبرة غليظة:- -مبتتصليش بيا ومبتساليش عليا، عاملة ايه عايشة أزاى لدرجة دى مشغولة يا عليا تحدثت “عليا” ببرود وهى تشير لأصدقاءها بغيظ:- -بعدين يا عهد انا مشغولة دلوقت شوية، هكلمك بليل أغلقت الخط دون ان تنتظر جواب “عهد”.. __________________
نظرت “عهد” للهاتف بدهشة بعد أن أغلقت أختها الخط وحديثها وهى لا تكترث لوجودها أو ما يحدث معها وكأنها جعلتها كبش فدية لتحيا هى بسعادة وحرية، جلست على الأريكة لتصلها رسالة من “ليلى” تخبرها بإرسال الفيديو الجديد لكى ترفعه على القناة، تعجبت “عهد” فهى لم تصور فيديو جديد ولم تهتم بعملها وتوقفت عن الكتابة فألقطت الهاتف بجوارها على الأريكة وظلت غاضبة لترخي رأسها للخلف وتغمض عينيها، تنهدت بتعب ثم فتحت الهاتف على أحد المواقع الألكتروني التسويقيةوطلبت شراء جميع المعدات اللازمة لتصوير الفيديوهات، دخل “نوح” من باب الغرفة وكان مُرتدي عباءة رمادى فاتح وبدون عمته ماسكًا فى يده كوب شاي ساخن، نظر
لها وهى تتجنبه وتتجاهله فجلس على حافة الفراش يرتشف كوبه وهو يتطلع بها من تارة إلى أخرى لتتأفف بضيق وهو يقف من مكانه واضعًا كوب الشاى على الكمودينو ليذهب نحوها وهى مُغمضة العينين ليضع يده على جبينها ففتحت عينيها بدهشة من فعلته، نظر بعينيه وهو يبعد يده عنها مُحدثها بلطف قائلًا:- -معندكيش حمي، أمال مالك؟ لتكونى مريضة ظلت تنظر له بدهشة ثم قالت بضيق:- -مالكش دعوة بيا وقفت من مكانها ليمسك ذراعها قبل أن ترحل من امامه وجذبها نحوه بقوة لتلتصق بص*دره من قوة جذبه لها ثم قال بضيق:-
-مالك، أيه اللى بدل حالك أكدة؟ قشعر جسدها من قُربه هكذا ونظرات عينيه المُسلطة عليها فأزدردت لعابها بصعوبة وهى تشعر بخفق قلبها بأرتباك، دفعته بعيد عنها بتوتر بعد ان أحمرت وجنتها خجلًا منه وقالت بصراخ وغض*ب سافر:- -قولتلك مالكش دعوة بيا مش كفاية أنك كداب مسكها مرة أخرى لكن هذه المرة غاضبًا من نعتها له بالكذب وعقد حاجبيه بضيق وظهرت خطوط عريض على جبينه وأحمر وجهه من الغض*ب لتزدرد لعابها بخوف من غض*به عندما قال بضيق:-
-أتحددى ويايا بأدب، وبعدين كذبت عليكى فى ايه؟ صاحت به بغض*ب وهى تدفعه براحة يديها فى ص*دره بقوة قائلة:- -مقولتليش أن كان فى قبلى وأنك أتجوزت قبل كدة ويا عالم عندك كام عيل كمان تنهد “نوح” بضيق فى صمت وهو يحدق بها وبانفعالها الشديد كأنه خدعها او أخفاء عنها حقيقته وتسائل أيحق لها هذا الغض*ب منه وهل زواجهما كان طبيعي من البداية، ظلت تنظر له بصمت وعينيها دامعة وهى تشعر بأنها تعرضت للخيانة منه ومن اختها التى فرت هاربة وحدها بعد ان وعدتها بأن بهربا معًا، نفثت غض*بها به بضيق وضعف ليقول بنبرة هادئة:-
-معتجدش يا مدام أنى كذبت عليكي لأن ببساطة انتِ متعرفيش عنى حاجة وجوازنا مكناش طبيعى ولا عن حب مثلا، يا مرتى العزيزة ممكن تجوليلى أنا عيد ميلادى مي\تة؟ عمرى جد ايه؟ بلاش اسماء صحابى ولا بشتغل ايه؟ ببساطة أنتِ متعرفيش عنى حاجة فلما تعرفي أنى أرمل دى متتديكش الحج أنك تغض*بي الغض*ب دا كله منى وتتهمنى بالكذب صمتت بهدوء فهو على حق هى لا تعرفه أبدًا وتجاهل كل شيء عنه سوى اسمه،مر من جانبها ثم توقف جوارها تمامًا وهمس فى أذنها بخفوت:-
-وعلى فكرة معنديش عيال غادر “نوح” الغرفة لتنظر إلى الباب بعد ان أغلقه وهى تفكر فى حديثه فهى لا تعرف شيء عنه أبدًا وهو أيضًا هكذا مثلها تمامًا لا يعرف شيء عنها.. ___________________ كانت “أسماء” بمنزل “حورية” تجلس معها مُشتاطة غيظًا من زواجه من فتاة أخرى لتقول “حورية” وهى تعطيها كوب الشاي الساخن قائلة:- -طب والله جدعة يا بنت أبويا أنك جولتلها تمتمت “أسماء” بضيق شديد وهى تحتضن الكوب بيديها الأثنين:-