بدأ يتحرك بالسيارة و دار المقود بحـ.ـدة بإيد واحدة و هو بيقول بصوت يعلو فوق صوتها:
– إنـسـي إنتِ إني هعرّض حياتك للخـ.ـطر عشان عـيـل مـالوش سـتـين لازمة!!! بكت أكتر و مسكت دراعُه اللي في مواجهتها و اللي مكانش ماسك المقود، و قالت بترّجي:
– هي مقالتش إنه أكيد هيجرالي حاجة .. هي قالت إحتمال بس يا زين!! بَص للطريق قُدامُه و قال بغضــ . ــب:
– لو إحتمال واحدة من عشرة!!! إنسي الموضوع ده خلاص كإنك محملتيش!
إنساب كفها من فوق ذراعُه بكسرة، سندت ضهرها على المقعد و نظرت لأناملها، فُلِتت منها شهقة بُكاء ترددت في صدرها بعدما حاولت كتمها العديد من المرات، شهقة باكية جعلتُه يقف على جانب الطريق و لّف ليها، مسك دراعها و شدها لحــ . ــضنُه فـ كانت الإشارة الخضراء لبُكاء غزير، مُتشبثه في قميصُه من الأمام، فضل يمسح على حجابها بيهمس بهدوء يُنافي قلبُه المُلتاع عليها:
– إهدي عشان نتكلم!! غمغمت بـ بُكاء:
– مش عايزة أتكلم .. أنا عايزاه يا زين!!
حاول يتحلّى بالصبر و يجاريها، فـ قال برفق:
– يعني أنا اللي مش عايزُه؟ إنتِ فاكرة الموضوع سهل عليا؟ تحوّلت نبرتُه لحـ.ـدة و هتف:
– بس أنا مش هغامر بحياتك عشان أي حاجه يا يُسر! هتفت بغضــ . ــب و هي بتبعد عنُه:
– زين!! البيبي ده هييجي! حتى لو مُت بعد ما أحــ . ــضنُه على طول! ثم خفت صوتها و هي بتقول بألم:
– حتى لو كان آخر حاجه ألمسها!! إنفلتت أعصابُه، فـ ضـ.ـرب المقود بقسـ.ـوة و هدر بحـ.ـدة و هو بيبُص قُدامُه:
– يبقى يا أنا يا هو!!!
بصتلُه بصدمة و مستوعبتش كلامُه، للحظات مقدرتش تنطق كإن لسانها مربـ.ـوط بعُـنـ.ـف ، عينيها بتتكلم و هي بتبصلُه بذهول، لحد ما جمّعت شتاتها و نطقت بصعوبة .. بحروف مُتقطعة:
– يعني .. إيـ .. إيه؟ ساق العربية و قال بقـ.ـسوة إتملِّكت منُه:
– يعني اللي سمعتيه! لو عايزاه تبقي مش عايزاني .. وأنا مبعوزش حاجه مش عايزاني!! – إنت .. إنت بتقول إيه!!!
هتفت و عيونها بتدمع أكتر، إسترسلت بصوت نحيبي يُفطر القلب:
– أنا عايزاه و عايزاك يا زين! ليه .. ليه بتعمل .. فيا كدا!!!
شدد على الدريكسيون حتى أبيضّت مفاصلُه، حاول ميتأثرش بدموعها .. بصوتها و كلامها و نحيب بُكائها الخافت، جمّع قواه و قال بجمود:
– يا أنا يا هو يا يُسر! مقدرتش تتحمل فـ صـ.ـرّخت فيه بتضـ.ـرب تابلوه العربية بعُـ.ـنف من قهرتها و بتقول:
– ليه محسسني إنه إبني لوحدي!!! وهتفت بـ بُكاء حاسّة بـ قلبها هيُقف:
– ده إبننا .. إبننا يا زين مش إبني لوحدي!!!
– أنا قولت اللي عندي!!
هتف بـ نفس الجمود و وقف في جنينة الڤيلا، نزل هو الأول و هي فضلت قاعدة في العربية مصدومة من إنقـ.ـلاب حياتها رأسًا على عقب فجأة، فتحلها الباب كإشارة منه عشان تنزل، فـ بصِت قُدامها بشرود و نزلت، لكن إنفلتت قدمها فـ كادت أن تـ.ـقع لولا ذراعُه القـ.ـوي اللي حاوط خصرها و هو بيقول بـ خضة:
– على مهلك!!
وقفت كويس و بِعدت عنُه و مشيت نِحية الڤيلا بدون تعبير واحد على وشها، إتنهد و مسح على وشُه و للحظة ندم على اللي قالُه، كان يقدر يقنعها بأي طريقة تانية غير دي، مشي وراها فـ طلعت على السلم و راحت لـ غُرفة بعيدة عن جناحُه، إندهش و مسك دراعها قبل ما تدخل و قال بحـ.ـدة:
– رايحة فين!! – إبعد عني!!
قالتها بهدوء تام من غير ما تبصلُه، فـ قال بجنون:
– يعني إيه أبعد عنك!!! بقولك رايـحـة فـيـن!!
– مش عايزة أنام عندك!!
قالت بحدة و هي بتبصلُه، فـإبتسم ساخرًا و قال مُستنكرًا جُملتها:
– مش بمزاجك! ثم مال عليها حاملًا إياها بين ذراعيه، شهقت و فضلت تركُل الهوا بقدميها بتتلوى بين إيديه عشان ينزلها و هي بتقول بـ ضيق حقيقي:
– نـزلـنـي يا زيـن!!! نـزلـني بقولك!!!
مرَدش عليها و كمِل طريقُه للجناح، دفـ.ـع الباب بقدمُه و قفلُه بنفس الطريقة و دخل الأوضة، و بإندفاع من شدة غضـ.ـبُه رمـ.ـاها على السرير فـ تآ.وهت بألـ.ـم محاوطة معدتها، إستفاق على فِعلتُه فـ ميِّل عليها و وضع ركبتُه اليُمنى فوق الفراش وكفُه فوق كفها اللي على معدتها و قال بضيق من نفسُه و بصوت هادي:
– أنا آسف .. مكُنتش أقصُد!! هدرت فيه بعياط:
– لاء تُقصد!! إنت عايز تنزلُه!! إنقبـ . ــض قلبُه من ظنها فيه، ليتنهد ثم قرّب شفتيه من شفتيها و همس بصوتُه الرجولي:
– مكنش قصدي يا يُسر!!
ثم طبع قبلة صغيرة فوق شفتيها، و نزل بشفتيه ليُقبل معدتها برفق مُستندًا بـ جبينُه فوق معدتها و كإنه بيودّعُه!! بكت يُسر و أخفت وشها بكفيه بترجع بـ راسها لـ ورا بتقول بوجع رهيب:
– مش عايزة أنزلُه يا زين .. مش عايزه!! إتنهد صوب جسدها، فـ حاوطت وشُه و رفعتُه قُدام وشها بتهمس بـ رجاء:
– و حياتي .. و حياتي عندك بلاش تعمل فيا و فيه كدا! همس مغمض عينيه بحُزن عليها:
– ليه إنتِ بتعملي فيا كدا؟
ثم إسترسل بألم:
– لو جرالك حاجه أنا و هو هنعمل إيه؟ أنا هعمل إيه؟ – بُصلي طيب!!
قالت بحنان بتمسح على وشُه، فتح عينيه و بصِلها لتقرأ علامات الوجع بأكملها داخل عيناه، للحظة ضعفت، لكن رجعت قال بإبتسامة آملة:
– زين إسمعني .. أنا بإذن الله مش هيجرالي حاجه! كُل اللي البومة دي قالتُه كان مُجرد تخمين منها، هي بنفسها قالتلك إنها متقدرش تجزم إني هيجرالي حاجه!! هتف لاصقًا جبينها بـ جبينها:
– مش هقدر أعيش كُل يوم في رُعـ.ـب إنك تروحي مني!!!
حاوطت وجهها بلُطف و قالت بدموع:
– إن شاء الله مش هيحصل حاجه! ثم تخافتت نبرتها و هي بتقول راجية إياه:
– عشان خاطري يا زين!!! عشاني! قام من فوقها فجأة، أخد مفاتيح عربيتُه و موبايلُه و قال بجمود:
– اللي إنتِ عايزاه إعمليه!!
و خرج من الجناح من غير حتى ما يستجيب لندائها، قطّبت حاجبيها بحُزن و قامت وقفت ورا النافذة لقتُه بيمشي نِحية العربية و ساقها بعُـ.ـنف، خدت تليفونها حاولت تتصل بيه لكن مكنش بيرُد، رغم فرحتها بإنه سمحلها بالإحتفاظ بيه لكن حزنت أكتر من طريقتُه، قعدت على الكنبة لما حسِت بـ دوخة بتهاجمها لحد ما نامت مكانها بإرهاق!!
دخل المسجد و صوت أذان الفجر بيتردد في المُكبرات الصوتية لأكتر من مرة، دخول مهيب لأول مرة في حياتُه يفكر يدخل مسجد، شال الجزمة لما لقى واحد بيشيلها من رجلُه، حطها في نفس المكان و دخل و هو حاسس بـ قلبُه بيـ.ـترّج من مكانُه من كم الخـ.ـوف، خايف كإنه سيُحاسب الآن، إزدرد ريقُه و دخل الحمام إتوضى بـ حسب ما علمُه أبوه زمان، و رغم مرور الكثير على الوقت ده و إنه من ساعة ما مات مصلّاش لكنُه كان فاكر كُل حاجه و كإنها كانت إمبارح، خلّص و ضوء و قعد و قعد مستني إقامة الصلاة، لكن لقى أكتر من شخص
بيصلوا ركعتين فـ فهم إنهم بيصلوا السُنَّه، قام و إبتدة هو كمان يصلي زيُهم، بيفتكر تعاليم أبوه الدينية و هو بيعلمُه الصلاة، و إبتدى يصلي بخشوع غريب، عينيه دمّعت و هو بيقول بـ صوت بيرتعش:
– إهدنا الصِراط المُستقيم!!
خلّص الفاتحة مع صورة الإخلاص و ركع، ثُم سجد، و لما جبينُه مع أنفُه إستقرّا على الأرض سمح لدمعاته بالنزول، فضل ساجد أكتر من عشر دقايق، مبيدعيش و مبيتكلمش، و كإنه بيقولُه إنت عارف اللي في قلبي يارب، أنهى صلاتُه بنفس الخشوع و سلِّم و رفع إيدُه بيدعي و بيقول بألم:
– أنا عارف إني قصّرت، و عارف إني مش شخص كويس كفاية إنك تكرمني ..
لكن كرمتني و كرمك كان واسع أوي يارب، رزقتني و كرمتني و فتحت عليا و ليا أبواب كتير، رزقتني بـ فلوس و زوجة مش هلاقي زيها، مع إني مستاهلش لكن كرمك و عطفك أكبر من أي حاجه، إعفو عني و إغفرلي تقصيري يارب، غفلة! غفلة و فوقت منها .. مش هفوِّت فرض، مش هغضــ . ــبك بأي شكل، أنا بس مش طالب غير حاجه واحدة .. تباركلي فيها و تديمها في حياتي و تجعل يومي قبل يومها! يارب أنا مش طالب غير كدا .. أرجوك يا الله إحميها و باركلي فيها .. أرجوك!!
مسح على وشُه، فـ أقام الإمام الصلاة، تراصُّوا خلفُه و إبتدوا يصلُّوا و هو معاهم، لما خلّص صلاة قعد شوية و هو حاسس بـ بهجة رهيبة في قلبُه، و كإنه إتولد من جديد، كل الهموم و الحُزن و القلق اللي كان جواه إتبخّر!! قام بعد ما الإمام مشي و كلهم إبتدوا يتحرّكوا لـ برا، لبس جزمته و ركب عربيتُه و ساق للڤيلا، مسك التليفون لاقاها رنَّة أكتر من خمس مرات، قِلق فـ زوِّد سُرعة العربية أكتر!
• • • • • دخل الجناح و منُه لأوضتهم، لاقاها نايمة على الكنبة بوضعية مش مُريحة إطلاقًا، إتنهد بـ راحة و قرّب منها و قعَد قُصادها على كاحليه، مسح على وجهها بحنان و مسك كفها قبّلُه، تململت يُسر و صحيت، لما لقتُه قُدامها غمغمت بحُزن و صوت ناعس:
– زين!!
– إيه يا روح زين!!!
قالها بلُطف و هو بيشيل الححاب عنها عشان ميدايقهاش، و غلغل أناملُه بـ خصلاتها فـ تأملت مِحياه، ميِّل عليها و شالها بين إيديه فـ إتعلّقت في رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بنعاس، نيّمها على السرير و كان هيقوم لكن إتشبثت في رقبتُه و قالت بـ حُب:
– إنت رايح فين؟ نام جنبي!! – هغيّر هدومي!!
قال بهدوء و هو بيتأمل عينيها، عينيه نزلت لـ قميصُه و هي بتحرر أزرارُه هاتفة بإبتسامة:
– أهو!!
ثم أبعدتُه عن كفيه، فـ مال مُبتسمًا بخـ . بث و هو بيقول:
– من إمتى الجُرأة دي!! قالت ببعض الخجل:
– عايزاك تنام جنبي! و فردت ذراعيها و هي بتقول بإبتسامة مُشعة بهجة:
– غيّرلي إنت كمان!!! – كمان!!
قالها بدهشة حقيقية وسط إبتسامتُه، لكن مقدرش مينفذش طلبها، فتح بـ أناملُه أزرار قميصها الخروج ثُم أزاله من فوق جسدها، نزل بـ صوابعه لزِر البنطال الواسع القماشي اللي كانت لابساه و هم بفتحُه لكنها قالت بخجل و هي بتمسك كفيه تمنعُه:
– خلاص يا زين!!
إبتسم و قال بمكر:
– لاء مش خلاص .. اللي يقول حاجه لازم يبقى أدّها!! تنهدت بيأس من إنه يتراجع، و بالفعل نزِّل البنطلون من على جسمها، إتنهد بيحاول يكبت رغبتُه فيها، فـ أناملُه الباردة اللي لمست حرارة جسدها و هو بيغيّرلها هدومها خلِتُه راغب فيها أكتر من أي وقت، نام جنبها و فرد الغطا عليهم عشان متبردش، لكن هي حــ . ــضنتُه مقرّبة جسمها منُه بتقول بإبتسامة بريئة:
– شُكرًا يا حبيبي!
عقلها البريء مش هيصورلها هو أد إيه عايزها، و أد إيه حركاتها العفوية دي خطر عليها هي! إتنهد و حاوط كتفها بذراع و التاني وضعه على عيناه و هو بيقول بأسف:
– ربنا يسامحك .. و يسامحُه، و يسامحني إني عملت في نفسي كدا!
مسمعتوش، لكن قرّبت وشها من صدرُه و سندت عليه و راحت في نوم عميق بعد دقايق، طفى النور بالريمــ . ــوت اللي جنبُه و مسح على شعرها بحنان لحد ما نام!!
تفاعل وحياه الغالين
• • • • • •
يُتبع.
ساعات مبصدّقش نفسي لما بطلّع الحلاوة دي كُلها😂.
مشهد و هو بيصلي لمس قلبي بشكل!! لما خلّصتُه خوفت من نفسي! إزاي عرفت أوصّل مشاعرُه بالدقة دي؟.
أنا مبسوطة و عايزة الكومنتس بتاعتكوا تبسطني أكتر زي ما على طول بتعملوا .. ربنا يخليكوا ليا.
#ضراوة_ذئب .
#زين_الحريري .
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي .
الفصل الثامن و العشرون
إستفاقت يُسر من نومها على آشعة الشمس اللي غمرتها بدفئها، فتحت عينيها لتقع عيناها على منظر مشافتوش قبل كدا، إختطفت روب من جوارها و إرتدتُه و وقفت مصدومة و هي شايفة زين .. بيصلي! وقفت بنظرات بلهاء بتبصلُه لحد ما خلّص، مشيت نِحيتُه و وقفت قُدامُه و همهمت مصدومة:
– بتصلي يا زين!!! رفع زين عيناه و قال ساخرًا:
– إنتِ شايفة إيه؟!! إنفلتت ضحكة بريئة منها و لفِت وراه و قعدت على ركبتيها محاوطة ضهرُه بسعادة غامرة تشدد بذراعيها حولُه بكُل ما أوتيت من قوة من شدة سعادها قائلة بفرحٍ:
– مش مصدقة نفسي!!
إتنهد و ميح على دراعها قائلًا بضيقٍ زائف:
– هو أنا كُنت كافر ولا إيه! أسرعت قائلة بحنان:
– لاء يا حبيبي مش قصدي كدا! ثم إسترسلت بعدما قبّلت كتفُه العريض:
– مبسوطة أوي يا زين والله!! رفع كفها الموضوع على صدرُه و قبّلُه، فـ هتفت بحماس:
– ينفع أروح أتوضى و آجي تإم بيا ركعتين الصُبح؟ – ينفع جدًا .. يلا روحي!
أسرعت ناحية المِرحاض راكضة فـ هدر بها بحدة:
– متجريش يا يُسر!!!
– حاضر!
قالت مُبتسمة و هي واقفة قُدام الحوض، توضأت و خرجت إرتدت إسدال الصلاة لتقف جوارُه، و بالفعل أمّ بها، لم تكُن يُسر تتوقع أنه متقن الصلاة إلى هذا الحد، فهو يعلم أدق التفاصيل! إنتهوا و سلَّموا، لتُمسك كفُه و سألته بتردد:
– مين علِّمك؟ هتف بهدوء و هو ينظر لها:
– أبويا الله يرحمُه!! – الله يرحمُه! هتف بنفس هدوءُه:
– يلا قومي إلبسي عشان نِروح للدكتورة! إنقبـ . ــضت مِحياها و نظرت له بقلق و همست:
– ليه؟
– عشان نتابع معاها!
هتف و هو يمسح على خدها الناعم بإبهامُه، وكإنه قرأ أفكارها فـ بيطمِّنها، زفرت الهواء اللي كانت حابساه برئتيها، و إقتربت منه عانقت صدرُه تهتف بطفولية حزينة:
– مش عايزة أروح للبومة دي تاني!! نشوف دكتورة غيرها!!! لتلمع عيناها بخـ . بث و هي بتقول:
– أو دكتور! – أو إيه؟!
قال و هو بيمسك دراعها بيبعدها عن حُضنه كن مقرّبها من صدرُه مائلًا بأذنه عليها، كتمت ضحكتها و هتفت بـ أعيُن بريئة:
– أصل أنا بحِس إنها أشطر و آآ!!
هتف بحدة:
– أشطر!!! يُسر!! إتعدلي عشان معدلكيش أنا!!! أكملت تمثيلها و هي بتقول بضيق زائف:
– يا زين آآآ!!!
بـ.ـتر عبارتها بغضــ . ــب حقيقي:
– بلا زين بلا زفت!! أنا مراتي متتكشفش على راجل غيري إنتِ مجــ . ــنونة!!! – ده مش راجل .. ده دكتور!!!
هتفت مُبتسمة فـ إستفزتُه جملتها أكتر ليهدر بها:
– يعني إيه مش راجل!! أومال قُنفد؟!!! مقدرتش تسيطر على ضحكتها لتضحك مائلة عليه واضعة كلتا كفيها فوق صدرُه، فـ بصلها و قال بضيق:
– بتضحكي!!
إتنهدت و حطت راسها على قدميه و نامت على رجلُه، رسمت دوائر وهمية فوق قدمُه تقول بهدوء:
– أنا عُمري ما هعمل كدا يا زين!! – يعني بتستفزيني!
هتف بضيق و هو بيبُصلها، رفعت عينيها ليه و همست مُبتسمة ببراءة:
– ممم .. يعني! نزل بوشُه و بعُنف قضم خدّها عاضضًا إياه فـ تآوهت بألم و ضحكت بتحاول تبعدُه و هي بتقول بضحكات عالية:
– آآآه زين .. زين خلاص و حياتي!!!
ساب خدها و فرك مكان عضتُه عشان متزرّقش، بصتلُه بغضــ . ــب بريء و قامت قعدت قُصادُه و هي بتقول بحدة زائفة:
– هو أنا ناقصة ورَم في خدودي يعني!!! – عشان تبقي تحترمي نفسك معايا!!
هتف ببرود ثم نظر لشفتيها و مال على وجهها هامسًا بخُبث:
– و إحمدي ربنا إني عضيت خدك .. مش حاجه تانية!!! شهقت من تلميحُه لتبعدُه عنها ثم نهضت نازعة الإسدال و هي تقول بحدة:
– قلة أدب ع الصُبح بقى!!
و إختفت من قُدامه، نظر لها مُبتسمًا لينهض هو الآخر ليرتدي ملابسُه! • • • • – مين قالك إن كُل المشاكل دي هتحصل يا مدام يُسر، الجنين كويس جدًا و إنتِ حالتك مش خطيرة للدرجة اللي هي قالتهالك، آه الضغط عندك عالي بس مش للدرجة إنه يسببلك أو يسببلُه أي مُشكلة لا قدر الله!! كُل الحكاية بس هكتبلك على vitamins تاخديهم و تهتمي بصحتك و أكلك أكتر، و بإذن الله مافيش خطر عليه ولا عليكِ!
إلتمعت عيناها بسعادة لتنظُر إلى زين الذي إبتسم بـ راحة حقيقية لدرجة إنه مسح على وشُه كإنه للتو بدأ يتنفس، هتفت يُسر بـ فرحة و هي بتبصلُه:
– الحمدلله!!! سلِّمتها الدكتورة ورقة فيها الروشتة و قالت بإبتسامة:
– إتفضلي يا مدام! نورتوني!! أخد زين الروشتة و هتف بهدوء:
– مُتشكر يا دكتورة!! مسك كفها و خرجوا من العيادة، الإبتسامة كانت مرسومة على وشها لما لفتلُه و قالت بفرحة حقيقية:
– زين .. سمعتها؟ مش أنا قولتلك يا زين!!
وقف و حاوط وجنتها بكفُه و الآخر إحتضن كفها يُقبلها قُبلتان مُتتاليتان قائلًا:
– الحمدلله يا عُمْر زين! مقدرتش متترميش في حُضنه، حــ . ــضنتُه بكُل قوتها و عينيها دمّعت، ضمها ليه بحنان شديد و مسح على ضهرها، بِعدت عنُه و قالت و هي بتحاوط وشُه:
– لو كُنت لا قدّر الله نزلتُه، مكُنتش هسامح نفسي أبدًا! و همست بحُزن:
– ولا كُنت هسامحك! حاوط وجنتها و قبّل جبينها قائلًا بهدوء:
– إنسي كُل اللي حصل!
• • • • •