Uncategorized

طفلة في قلب الفرعون القسم ال1 رحمة سيد

كانا يسيران في شارع شبه خالٍ من السكان، وفج.أة سمع يزيد صوت احتكاك عجلات سيارة يقترب منهم بسرعة…
بحركة مباغتة حمائية كان يجذ.ب “دنيا” لتقف خ.لفه وهو يعود بها للخلف ببطء… وبالفعل كما توقع خلال لحظات كانت سيارة تختر.ق الرؤية امامهم وبضع رجال يهبطو.ن منها……

لع.ن تحت انفاسه بصمت… لم يتوقع أن يجدوه وبمجرد وصوله المطار !!!!
ثم حانت منه التفاتة سريعة لدنيا ترافق تمتمته الحا.نية:
-إهدي خالص وماتبصيش لهم مش هخلي حد يلم.سك.. ولو حصل اي حاجة اجري إنتِ هتلاقي عربية ظهرت اركبيها
اومأت دون شعور منها بلهفة… بالر.غم من كونها كانت ذراع “والدها” الأيمن في معظم أعماله المشبو.هه.. ولكنها لم تدخل في تصاد.م جس.دي فعلي وخاصةً مع “مافيا” سوى مرة في حياتها كلها…!
نظر “يزيد” لهم بكل ثبا.ت.. وخرج صوته هادئ وتحيطه هالة من الخشو.نة كالعادة وهو يهتف:
-عايزين إيه!!
-إنتَ بتعرف ياللي بنريده م.ستر يزيد..

بدنا الميكروفيلم اللي بيدين سراج واتباعه اللي أنت قلت إنه معك!
نطق احدهم بمك.ر هادئ وعينـاه تتجول ملامح يزيد الصلبة وملامح تلك القطة التي لم تستطع محو وغزات الذعر الانثو.ية من بين كرة الثبات التي تحيط بها….!!!!
هز رأسه نافيًا بنفس الهدوء الذي يكتم خلفه إنفجا.رات عدة:
-مش معايا حاجة
كان يتحدث بهدوء ناظرًا له، وفي اللحظة التالية كان يقب,ض على يد “دنيا” جيدًا ليركضا معًا فج.أة بسرعة….
إلتفت يزيد برأسه وهو يركض مع دنيا ليجد.هم يركضو.ن خلفهم كما توقع..

ولكن ما لم يتوقعه هو إنطلاق الرصا.ص من خلفهم بشكل مفا.جئ, وفج.أة وجد دنيا تتص.نم مكانها فج.أة بشحو.ب و……………! **** طفلة في قلب الفرعون الفصل الرابـع :-

وفي اللحظة التالية كان يزيد يتوقف م.ستديرًا لهم ليُخرج “الميكروفيلم” من جيب بنطاله ثم ألقى به نحوهم ليتلقفه احدهم بلهفة فتوقفوا لحظة يتفحصوا ما رماه لهم…
لم يجد طريقة افضل من تلك ليشغلهم عنه ولو ثواني!!…
بينما استدار يزيد ليضغط على تلك السلسلة المعلقة برقبته وخلال لحظات كانت سيارة تقف امامهم ليدفع دنيا برفق داخل السيارة ثم ركب هو الاخر وهو يص.رخ بالسائق:
-اطلع بسرعة على بيت الساحل
اخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة… إنتف,.ض ق.لبه فز.عًا.. لا يدري ماهية تلك الر.جفة التي أصا.بت كيا.نه عندما تصنمت دنيا جواره بشحو.ب….!
نظر لقدمها يردف بلهفة لم يستطع إخفا,ءها:

-رجليكِ مالها؟؟ حصلك حاجة؟؟ إنتِ كويسة إنطقي!
هزت رأسها ببطء من بين أنفاسها المتهد.جة أل.مًا ور.عبًا… أل.م استو.حش قدمها فج.أة وهي تركض مختلطًا بأنياب الخو.ف التي نشبت بقلبها مع إنطلاق صوت الرصا.ص…!
إنتبهت لهزة يزيد وهو يزمجر فيها:
-إنطقي إيه اللي حصلك؟؟
إبتلعت ريقها تحاول تجفيف ريقها ومن ثم هم.ست بشحوب:
-انا كويسة
وبمجرد أن نطقت بتلك الكلمة لم يستطع أن يكتم تلك الر.غبة الملحة داخله ليح.تضنها… ليشعر بجس.دها اله.ش بين ذراعيه…. ضمها لصد.ره بحنان بكل قوته وكأنه يود ذرعها بين ضلو.عه!!….

وهي الاخرى كادت تقاو.مه في البداية، ولكن فج.أة شعرت أن ذلك لم يكن مجرد “ح.ضن”… بل كان حياة بأكملها… كان شيء لم.س ذلك الفوران داخلها من المشاعر, كان خلود لروحها الملتو.ية بعد مما.ت….!
استفاق كلاً منها عندما نظر له السائق يردد بجدية:
-يزيد، إطلُب دكتور؟؟
هز يزيد رأسه نا.فيًا ليجيبه:
-شكرًا يا حسن، اكيد في اسعافات أولية هناك اول ما نروح انا هشوف..
…………………………………..

بينما على الجهة الاخرى كان احد الرجال الذين كانوا يطاردوهم يصيح بانفع,ال باللهجة اللبنانية:
-يا الله هيدا نصب علينا وهر,ب عطانا الميكروفيلم كرمال يهر,ب
اومأ الاخر مؤكدًا والغ.ضب يحتل مكنونات عيناه السوداء لتصبح خلفية لج.هنم، ولكن اجاب محاولاً تهد.ئة مخا,.وفه:
-خلص مش مِش,كلة هيك هيك نحنا اخدنا منو الميكروفيلم
ولكن اشواك الخو,ف لم تُع من عقل صديقه، فجادله بقل,ق:
-وانت شو عرفك انو الميكروفيلم هيدا حقيقي بلكي ضح,ك علينا كرمال يهر,ب متل ما عِمل هلأ!!
زفر على مهل وهو يحك رأسه مفكرًا:

-خلص منتص.رف ومنحاول نشوف الميكروفيلم فب.ل ما نعطيه للبيج بوص
استمرت اسئلة صديقه المرتعدة:
-طيب لو طلع مش الحقيقي شو حنعمل؟!
حينها وباستسلام قال:
-ساعتها نترحم على حالنا!! البيج بوص ما رح يتركنا اذا فشلنا بهيك شغلة صغيرة! ****

دلف “يزيد” مع “دنيا” لذلك المنزل الصغير المطل على بحر… ارتيـاح دا,عب جوارح كلاً منهما واخيرًا بعد ص.راع طويل مع شعور القلق الذي أمات أي هدوء لهم…!!
وبمجرد أن دلفوا توجه يزيد نحو غرفة صغيرة مغلقة ليفتح ويأخذ الاسعافات الأولية ثم عاد لدنيا التي جلست على الأريكة بإرها,ق واضح..
جلس جوارها وبتلقائية كاد يمد يده ليرفع البنطال عن قدمها ولكنها ص.رخت فيه بتو,حش لم يُخفى منه التوتر:
-اوعى إيدك لاتو,حشك يابرنس!!
“هم يضَحك وهم يبكي” ….
الجملة الوحيدة التي تناسب ذلك الوضع المتقلب الذي يكاد يخ.نق كلاهما..!!

لم يعطها اهتمام فكبل يداها بيد واحدة بحزم واليد الاخرى كانت ترفع البنطال برفق حتى ر,,كبتها… زفر بعمق عندما رأى خدش صغير في قدمها فهم.س بصوت أج,ش:
-اهدي، كنت بتطمن بس!!!
صاحت فيه بنبرة درامية: -واديك إتطمنت.. خدت الرصا,صة بدالك، ع,شان تقعد تبرطم “انا عارف انا بعمل إيه” لا واضح اوي انك عارف!
كز على أسنانه بغي,ظ.. ثم بدأ يخرج بعض الاسعافات ليعقم لها ذلك الجر,ح، متمتمًا والابتسامة قد تسللت لعبو.س وجهه الصلب:
-خدتيها بدالي ايه، اتجي الله! دي يادوب سلمت على ر,جلك من بعيد كده وهي بتعدي من جمبها

ولكن دنيا لم تعد تنتبه له بمجرد أن لام.ست أصا.بعه جر.حها الصغير يد.لكه بنعو.مة وحنو… أغمضت عيناها تل.عن تلك اللحظة.. بدأت تشعر بنفس الشيء الغريب يسبر أغو.ارها بعم.ق… يلم.س دواخلها… يدغدغ معدتها كالفر.اشات وهي م.ستسلمة لذلك الشعور السح.ري…..
ترك قدمها بعدما ضم.ده، لتتنفس هي بارتياح عندما ابتعد عنها نوعًا ما… وفج,أة شهقت عندما وجدته يقترب منها حتى طل عليها بهيئته العر,يضة فعادت هي للخلف بتلقائية ليمد ذراعاه يحيط بها من الجانبين… اقترب اكثر بوجهه من وجهها… أنفاسه الحا.رة على وجهها تثي.ر فيها زوبعة اخرى من المشاعر التي لم تعتقد يومًا أنها ستهدد امان جمودها….!!

ثم هم.س بخشونة تلاعب بها الم.كر:
-إنتِ متأكدة إنك كنتي الايد اليمين لم.سعد الشامي؟!
طار سحر اللحظة ادراج الرياح… لتقتح.م الشيا.طين عقلها فد.فعته بغي.ظ وهي تردف بكبرياء أبله:
-اه.. بس اصل أنا انثى ورقيقة وكده.. فـ تلاقيني في الأكش.ن مش قد كده!!
هذه المرة لم يكتم ضحك.ته الخش.نة التي صدحت في الارجاء تقطع السكون… ليغمغم مشا.كسًا وهو يضحك:
-انثى!! هي فين الانثى دي انني لا اراها!
تخص.رت تلقائيًا وعادت القطة لو.حشيتها فنهضت تزمجر بحنق واضح:

-اه انثى وانثى ونص كمان و……
وفب.ل أن تكمل جملتها كان النور ينق.طع فج.أة، حينها إنفج.ر يزيد ضا.حكًا هذه المرة يردد بذهول من وسط ضحكاته:
-شوفتي.. حتى النور اعترض يا شيخه!
لم تمنع نفسها هذه المرة من مشاركته ضحكة خفيفة وحمدت الله أن النور مقطوع حتى لا يراها وهي تبتسم، وكأن تلك البسمة لم تعرف طريقها لروحها إلا عندما اصبحت معه فقط…!!
انتبهت ليزيد عندما نهض يتابـع بخفوت:
-استني هجيب حاجة أنور المكان
اومأت موافقة ولم تجيب،،، وبالفعل نهض يزيد يبحث عن شمعة او اي شيء ينير تلك العتمة..

وما إن نهض م.ستديرًا حتى اختفت ابتسامته ليحل محلها شيء من الأسف مشا.بكًا شعوره بالذ.نب…
وحينها سارت عينـا “دنيا” تلقائيًا نحو الباب وشيط.انها يوسوس لها بالهر.ب….. الان!
دقيقة واحدة كانت المدة التي اتخذتها بالتفكير وفي الدقيقة التالية كانت تنهض لتفتح الباب ببطء شديد حتى لا يصدر صوت م.ستغلة غياب يزيد وإنشغاله في الداخل…. ثم ركضت بجنو.ن ما إن رأت الشارع الخارجي و…………… **** _في مص.ر …. قص.ر يزيد الشرقاوي_

كان “ياسر” يسير مع رجاله ببطء وخفة يحومون حول القص.ر كما خططوا.. عينـاه تجوب كل شبر بالقص.ر بحرص وقلق شديدان….
يعلم أن مها.جمة قص.ر “الفرعون” ليست بالشيء الهين ولكن عندما يتعلق الأمر بـ دنيا يشعر أنه امتلك كل الأسل.حة ليخوض دموية وإن كان فشله فيها مؤكد….!!
أحاط هو ورجاله القص.ر وفج.أة كان يشير لهم بإصبعه ليهجم.وا على حراس القص.ر وتنطلق الرصا.صات في كل مكان…
تركهم “ياسر” في سا.حة المعر.كة وركض للداخل ي من يقابله وهو يحاول الوصول للغرف الداخلية بحثًا عن “دنيـا”…
ولكن فب.ل أن يصعد سمع ص.رخة احد رجاله:
-ياسر بيه..

عددهم كبير اوووي غير اللي احنا كنا مخططين له! ده ف.خ، الفرعون مش هنا اصلًا وم.ستحيل يكون هنا ومش سامع كل الاصوات دي!!!
تصنمت قدماه من الذهول… شعر أن كل شيء ينهار فجأة من حوله.. دنيـاه كلها تتساقط كأوراق الشجر في فصل الخريف القا.سي المعتم…..!!
إنتف.ض على صوت رصا.صة كادت تص.يبه ولكنه تفاداها بصعوبة وهو يص.رخ في صديقه وذراعه الأيمن:
-أنت بتقول إيه!! يعني إيه الكلام ده.. انا عايز دنيا ومش هامشي من غيرها
استمر نحيب الاخر يحذ.ره وقد بدأ يتراجع واشار لرجاله بالتراجع:

-صدقني احنا كده جايين ننتح.ر،، الفرعون اخد حذره مننا اكيد عرف اننا هنهج/م على القص.ر الليلة!
ولكن “ياسر” الذي لفحت أعصابه حالة من اللاو.عي ملط.خة بالجنون أخذ يهز رأسه نافيًا وهو يشير لأحد رجاله الذي كان مقتربًا منه:
-اطلع فوق دور في كل الاوض بسرعة واحنا هنقف لك هنا، بسرعة
وبالفعل ركض الرجل يبحث وخلال دقائق معدودة كان يعود راكضًا لهم يهز رأسه نافيًا، حينها بدأ كلاً من “ياسر” وصديقه وذلك الرجل يحاولان الخروج….

وحراس القص.ر تركوهم يهربون عن عمد كما أمرهم “يزيد” تمامًا…!!!!
وما إن ركبوا سيارتهم حتى بدأ ص.راخ ياسر المنفعل يتعالى بجنون:
-يعني إيه!! يعني كل اللي خططت له ايام فشل؟ يزيد الشرقاوي لعبها صح.. عرف باللي بنعمله وسابنا براحتنا ع,شان نيجي للمصيدة برجلينا
ولكن فج.أة إلتفت برأسه لصديقه ليستطرد وكأنه اكتشتف اهم نقطة منيرة بتلك ال الحالكة:
-بس ده سايب الحراس بتوعه هنا ما أخدهمش معاه ع,شان مانشُكش ونكتش.ف انه مش في القص.ر،وكمان جايب رجالة عددهم ضعف عددنا ومشى الخدم كمان من القص.ر، يعني كان عارف عددنا..يعني في خاي,ن مننا بيوصل له كل الأخبار بتفاصيلها يا أيمن!!

إتسعت عينـا أيمن بعدم تصديق… بينما ياسر يتوعد ذاك الخا.ئن المجهول بلظ.ى جهن.م في الدنيا فأخذ يتابع بحقد شيط.اني:
-هعرف الخا.ين ده.. بس ساعتها هس.لخ جلده وهو حي…. هخليه يتمنى المو.ت !!! ****

كانت “دنيا” تركض وتركض… وكأنها تركت سراح قدماها لتنطلق متحررة من قس.وة ذاك الأسـر..!!
ومن خلفها كان يزيد يركض،، بمجرد أن انتبه لأختفاءها إرتج قلبه بع.نف…!!
بالر.غم من كونه قد أصبح متوقع هذا التص.رف منها.. ولكن عندما فعلته لا يدري لمَ شعر أنها سددت له ص.فعة عن,يفة إنغرزت كالس.كين بمنتص.ف أفكاره لتذكره مَن تكون… وما دوره معها !!
تذكره أنه يجب أن يفعل شيء واحد… لا يجب أن ينسى أنها ستظل “ابنة الشامي” !……
مرت ربع ساعة كاملة….

كانت دنيا تركض وتلتفت خلفها كل دقيقة، فج>أة بشخص ما كان يقف على البحر ويلتقط بعض الصور بالكاميرا خاصته..
فعندما اصطد>مت به دنيا سقطت الكاميرا من يده فظل يص.رخ فيها بغ>يظ بالأنجليزية:
-ماذا فعلتي أيتها الغبية!! لقد د مرتيها
إتسعت عيناها بذهول… صحيح أنها لا تجيد الأنجليزية ولكن ملامحه الغا,ضبة قد نُقشت بينها حروفه الغاضبة التي تسبها……
فتحت فمها وهتفت بصوت عالي تفج,ر فيه كل كتمانها:
-أنت متخ,لف ما أنت اللي شايفني بجري وواقف زي البق,رة في مكانك!!
رفع الرجل يده وكاد يص.فعها مغمغمًا بشرا,سة متو,عدة:
-أنتِ واهد قلي,ل أدب!

وأنا أطلب لك بول,يس
قالها بلغة عربية مُد,مرة… ولكن فب.ل أن تصل يده لوجه “دنيا” كانت يد “يزيد” تقب,ض على يده بعن,ف… تمنعه من إكمال تلك الص.فعة التي من الممكن أن تنتهي حياته بسببها لو كان فعلها…!
ترك يزيد يده على مضض وباليد الاخرى يقب,ض على ذراع دنيا بقس,وة، ثم تمتم بالأنجليزية بابتسامة ص.فراء:
-نعتذر منك يا سيد، هي لديها مش,كلة في عقلها
ثم استدار ساحبًا دنيا خلفه فب.ل أن تكبر المش,كلة اكثر…..
حاولت دنيا التملص من بين يداه الخشنة التي قبضت على يدها بعن,ف ترفض تركها، فراحت تتابـع هادرة:

-إبعد بقا سبني أنت إيه معندكش د,م!!
تشابك الجنون داخله بعن,ف مشكلًا حلقات عني,فة حول مركز ثباته وصبره، فانف,جر يص.رخ في وجهها بصوت كاد يرتجف له كيانها الشامخ:
-اخرسي خالص، مش عايز اسمع صوتك تاني.. ده كان هياخدك للبو,ليس يا متخ.لفه وده سائح يعني هتروحي في ستين داهية، وبمجرد ما تخرجي من المنطقة دي اصلًا اللي كانوا بيجروا ورانا هيلاقوكي وهياخدوكي ع,شان يساوموني عليكي وساعتها هقولك باي باي في ستين داهية مش هضيع كل اللي بعمله ع,شان طفلة تا,فهه وغ,بية زيك!
إنتهى وهو يلهث بصوت م.سموع… لم يكن يود أن ينف,جر كالأعص,ار بوجهها بتلك الطريقة….

كان يجاهد للحفاظ على ثباته.. يحاول أن يصل لأعمق نقطة م.ستترة داخلها ولكن يبدو أن إنفج,اره ذاك أعاده لنقطة البداية معها…..!!
وصل بها للمنزل المظ,لم مرة اخرى.. دفعها بع,نف للداخل فص,احت فيه بحدة:
-براحه يا بني ادم، وبعدين لما انا قرفاك كده ما تسيبني في حالي!! ولا حتى سبني للبو,ليس هيبقى ارحم واحسن منك مليون مره
لم يتمالك نفسه حينها فأم.سك ذراعها بعن,ف يضغط عليه بقس,وة متعمدًا ومن ثم راح يهزها بقوة هيستيرية وهو يز,مجر كزئير الأسد:

– مش هاسيبك..افهمي مش هاسيبك، وانا بقا هاخليكي كأنك في سج.ن بالظبط ومش هاحرمك من كده
ترك ذراعها ليم.سك خصلاتها فج.أة يجذبها لأسفل بقس.وة لمعت لتنير ظ,لمة عينـاه السوداء، فتأ,وهت هي بصوت م.سموع متأ,لمة، فاستطرد هو بنبرة خشنة جافة:
-قولتلك فب.ل كده وهقولك تاني.. مش هاسيبك فب.ل ما انفذ اتفاقنا، إنتِ ملكي لحد ما تجيبيلي عيل من صلبي، الطفل ده مقابل نجاتك
حاولت إفلات خصلاتها من بين قبض.ته وهي تغمغم بحروف مرتع,شة شارفت على البكاء ولكنها تكتمه بصعوبة:
-أنت مش عايز طفل، أنت في دماغك حاجة تاني بس انا مش قادره أفهمك!!!

هدأ ص.راع الغضب والجنو,ن الدائر بساحة عينـاه المظل,مة فج,أة وكأنها رمته بسهم أص,اب هدفه…!! ولم يترك خصلاتها كما توقعت بل قال بصوت مغلق بهدوء مُخي.ف…..
-انا كنت سايبك براحتك لحد ما تاخدي عليا وساعتها يحصل بينا بس برضا، لكن الظاهر إنك مابتجيش بالطيب..
نبضة خلف نبضة هادرة إنحرف,وا عن م.سار نبضاتها الطبيعي وهي تشم التو,عد القا,سي يفوح من بين حروفه….
خاصةً عندما دفعها فج,أة على الأريكة بعن.ف ليفتح ازرار قميصه بكل هدوء بينما هي عيناها تتس.ع شيء فشيء وهي تدرك ما وصلت له بسبب لسانها الأحمق… حينها بدأت تهز رأسها نافية مرددة بشحوب:
-لأ، مش دلوقتي..

انا مش بقولك كده ع,شان تنفذ دلوقتي، أنا بس بعرفك إنك مش ص.ريح وكد,اب ومنا,فق وجبان ع,شان لو مش جبان كنت هتقولي أنت عايز إيه مني بكل ص.راحة
كلما ازادت الظل.مة الكحيلة بعينـاه كلما ادركت مدى تهور كلماتها التي ستسحبها للتهلكة لا محال….
وفب.ل أن تنطق بحرف اخر كان يجذ,بها من قدمها له فبدأت هي تهز قدمها تحاول إبعاده عنها بينما هو يقول بخفوت شيط.اني:
-انا بقا هثبت لك إني مش جبان خالص!!
ص.رخت فيه بانفع,ال وهيستي,رية… ولكن فج.أة كُتمت ص.رخاتها عندما أم.سك رأسها بيداه ليض.ربها برأسه بعن.ف فبدأت الرؤية تهتز امامها وهي تغ.يب عن الو.عي…..

ليكن اخر شيء ادركته هو مظهر يزيد الساكن بجمود وهو يزيل لها ثيا.بها ببطء و……………. **** طفلة في قلب الفرعون الفصل الخام.س :-

بدأت اهدابها تهتز ببطء في محاولة لأفتراق جفنيهـا… الرؤية تعا.كس اتجاهها فترفض الثبات في عينيها.. والأل.م لا يطاق برأسها كالناقور يص.ر على هلا,كها !!….
واخيرًا استطاعت فتح جفنيها.. وما إن اتض,حت الرؤية امامها حتى هبت منتصبة تجلس وهي تتحسس جس,دها بتلقائية لتجد أنها بملابسها الدا,,خلية فقط….!!
الش,هقة حفرت روحها… هدوءها وسلبت قمم ثبا.ت مهتزة ومشر.وخة داخلها من الاساس..!!!
دقيقة وكان يزيد يقف عند الباب عا.ري الصدر.. نظراته الباردة تمشطها من أعلاها وأسفلها وهو يهتف بنبرة سا.خرة أذ.ت شيء دا.خلها:
-صباحية مباركة يا…. يا عروسة!

حينها لم تشعر بنفسها سوى وهي تنهض من الفر,اش ترمي تلك الأغطية بع,شوائية وتركض نحو يزيد صا,رخة بكل معنى للجنو,ن عرفته:
-أنت عملت إيه يا حيو.ان.. يا حق.ير منك لله!! ربنا ياخدك وارتاح منك
بدأت تض.رب صد.ره العا.ري بذراعيها بعن.ف وص.راخها م.ستمر… لينقطع ذلك الص.راخ فج.أة عندما شهقت م.ستسلمة لاختناق البكاء الذي كاد يها لو لم تطلق سراحه….!
لاول مرة تبكي امامه…. تبكي ض.عفها…. تبكي ضياع الشيء الوحيد الذي يميزها كـ أنثى… تبكي شخصيتها التي كانت تعتقدها كالجبال لا تهتز ولكن فج.أة اكتش.فت أنها كورق شجر يتساقط مع اول عاص.فة من الرياح…..

بينما هو كان متصنم ببرود كالجماد تمامًا، إلى أن هبط لم.ستواها بهدوء يرفع وجهها بإصبعه ببطء تزامنًا مع هم.سه بصوت أج.ش:
-بتعيطي لية دلوقتي!!؟ مش إنتِ اللي وصلتي نفسك لكده بلسانك الطويل؟ مش إنتِ اللي كنتي عايزه اثبات اني عايز الطفل مش حاجة تاني…
هزت رأسها نافية بطريقة هيس.تيرية وهي تخبره صا.رخة:
-لأ، مكنتش عايزه الاثبات ده.. اخر اثبات كنت اتمناه هو انك تلم.سني، حرام عليك… أنت لية بتعمل فيا كده!! أنا اذ.يتك في ايه، ملع.ون ابوه بيز.نس اللي يخليكم بتقط.عوا في بعض كده ع,شانه!!!!

بر.غم تلك الهزة العميقة التي اجتاحت كيانه لكلماته التي غرزت به… إلا أن ش.فتاه التوت بتهكم واضح لجملتها الاخيرة:
-بيزنس؟!!! بيزنس إيه وهبل إيه!! مش بقولك طفلة مش فاهمة حاجة، دي مافيا.. مافيا في اكتر من دولة برا مص.ر وليهم مندوبين في مص.ر!

إتسعت عينـاها تلقا.ئيًا… منذ أن قابلته وص.فعات الحقائق تتوالى عليها ص.فعة بعد ص.فعة حتى فقدت القدرة على الشعور بتلك الحقائق…..
رفعت عيناها التي استكانت فجأة له لتسأله:
-يعني إيه؟!
رفع حاجباه معًا ثم قال م.ستنكرًا:
-مش فاهمة ولا بتستعبطي؟! عايزه تقنعيني انك متعرفيش ان ابوكي بيشتغل مع الما..فيا!؟
هزت رأسها نا..فية دون تردد:
-ابويا بيعمل حاجات غلط كتير اه.. وانا كنت بساعده يلعب مع ده او ياخد ورق من ده او يهد.د ده، بس كله ع,شان البيزنس.. انما ما.فيا !!!!

ما.فيا ايه لا طبعًا احنا مش بنشتغل مع الما,فيا
كادت ضحكة سا,خرة ترتسم على ش.فتاه دون أذن منه.. ولكنه عاد لتج.همه المخي.ف وصلابة وجهه التي مُحيت منها أي مشاعر…!

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى