Uncategorized

القديمة تحلى القسم ال1 بقلم نرمين محمود

” اهو جبتلك طلبك…ايدك بقي ع الحلاوة…”..
تعلقت عينا زهرة بما بيد تلك الممرضة بسعادة مرضية وهي تتأمل ذلك المسحوق الابيض الذي بيده راحتها وسعادتها كما تظن …مدت زهرة يدها حتي تلتقط الكيس الصغير لكن الممرضة أبعدته عن مرمي يديها قائلة…
_ لاااا…حلاوتي الاول …
عبست زهرة قليلا وهتفت بصوت باكي…
_ الله يخليكي اديهوني …ااا..اانا مش معايا حاجة عشان اديهالك..

حولت الممرضة عيناها الي الحلقة الذهبية الملفوفة حول اصبعها فلم تتردد قط في نزعها واعطائها لها وتركت لها الممرضة الكيس وخرجت فرحه بما حصلت عليه من هذه المريضة الساذجة…
بالداخل اسرعت زهرة بفتح الكيس ووضعت بعضا منه علي يدها واستنشقته باستمتاع وكذلك حتي انهت الجرعة كاملة وخبأت الكيس بداخل ملابسها الداخلية حتي لا يراه أحد وذهبت في سبات عميق…
باليوم التالي استيقظت زهرة علي ضوء الصباح يغزو الغرفة ففتحت عيناها ببطء ليطالعها وجه ناير المبتسم وهو يقول…
_ صباح الفل يا زهرتي…عاملة ايه النهارده …
ابتسمت زهرة بشرود قليلا وهتفت..

_ انا الحمد لله…احسن
_ طيب الحمد لله…عملتي مشاكل الاسبوع اللي فات لحد م ربطوكي كالعاده ..

قالها ناير بمشاكسة الزهرة وهو يداعب أرنبة أنفها …
رفعت زهرة قدميها ويديها حتي تريه كيف يقيدونها وقالت بسخ*رية…
_ حبيت اتسلي شوية..خصوصا انك سبتني الاسبوع اللي فات كله ومجتليش خالص…
ناير يأسف…
_ سماح المرادي يا زهرتي صدقيني كان عندي شغل ضروري ومكانش ينفع يتأخر…
رفعت حاجبيها الكثيفين بطريقة ساخرة وهي تمط شفتاها…
_ اممم…شغل …ضروري…وميتأخرش…الكلام ده مبيفكركش بحاجة؟؟…
تغيرت معالم وجهه الي الجمود والألم ونهض من مكانه يقرب منها الطاولة الموجود عليها الطعام …
_ سيبك من شغلي يا ستي اديني رجعت اهو وهجيلك كل يوم كمان …اتفضلي افطري بقي…

_ عاوزة العلاج الاول…
ابتسم ناير بخفة واقترب منها حتي يحرر يدها قائلا…
_ تاكلي الاول وبعدين تاخدي علاجك..يلا انا هفطر معاكي اهو ..
اضطرت زهرة أن تتناول طعامها اولا حتي تحصل على ما تريده …
_ بالهنا…كده بقي تاخدي علاجك..
تناولت علاجها ثم بدأ الصداع يخمد قليلا ونظرت إليه قائلة…
_ عاوزة اروح الحمام ممكن تفكني ؟؟…
ضحك ناير بقوة ثم هتف..
_ قولي انك عاوزاني افكك مفهاش مشكلة بس بلاش حوارات يا زهرتي..انت عارفة انا مش بخاف منك يعني..
ابتسمت له بسماجة هاتفة…
_ فعلا…ممكن بقي تفكني ؟؟..

_ طبعا بس ثواني صغيرين أد كده…
قام ناير من مكانه واوصد الباب بالمفتاح ووضعه بجيب بنطاله وسار نحوها وفك قيدها…
_ اهو يا ستي …ها بقي تعالي استحمي كده وسرحي شعرك ده وخلينا قاعدين مع بعض اليوم كله النهاردة…
_ مش عاوزة …عاجبني نفسي كده …وكمان مش عاوزاك تقعد معايا اصلا …
كان ناير ينظر إلي بقعه ما بغض*ب شديد حتي رفع بصره إليها وهتف…
_ مين؟؟..
_ مين ايه؟؟…
_ مين اللي لبسك بنص كم؟؟..

ابتسمت زهرة بتشفي وفرح وهتفت بابتسامة عريضة وعيون مدمعة…
_ امبارح يا سيدي طلبت منهم استحمي رفضوا..ف قولتلهم ع الأقل اغير هدومي وواحدة م الممرضين اخدت رأيي ف اللي هلبسه وانا اخترت ده اصل الجو حر جداااا…
نهض من مكانه وسار الي الحقيبة الموجودة وأخرج محتواها حتي عثر علي كنزة أخري بأكمام طويلة أمد يده بها …
_ خدي البسي ديه…
هزت رأسها نفيا ببراءة مصطنعة..
_لا …ديه مريحاني اكتر ..مش عاوزة اللي ف ايدك..
_ البسيها يا زهرة بدل م البسهالك غصب عنك…يلا..
ربعت يديها والتفتت للجهة الأخري واردفت..

_ لا …مش هلبسها انت جاي تقعد معايا ولا تدايقني..
زمجر بغض*ب واقترب منها يحاول تبديل تلك الكنزة التي ترتديها بالموجودة بيده لكنها نهضت من مكانها بسرعة وركضت في الغرفة وهي تضحك بطريقة غير طبيعية جعلته يجعد جبينه في شك…
_ زهرة انت مالك النهاردة فيه ايه ؟؟..
_ مفيش حاجة بس عاوزة اجري وطبعا مش مسموحلي اني انزل الجنينة ف بحاول اعمل ده ف الاوضة الكبيرة ديه…
_ ماشي يا زهرة بس غيري التي شيرت ده الاول والبسي التاني..

_ لا..انا هفضل بده يا اما انت تمشي لو مدايق …
زفر ناير بضيق وحنق قائلا…
_ خلاص ماشي ..تعالي اقعدي بقي …
“*******************
بالسرايا …تجلس زمزم بالمطبخ وتطهو الطعام كما امرتها السيدة نجاة وتمسك بهاتفها تنتظر رسالته بفارغ الصبر بابتسامة رقيقة علي شفتيها الي أن أعلن هاتفها عن وصول رسالة ما…
“انا الحمد لله كويس…انت اخبارك ايه ؟؟”…
فتحت الرسالة بلهفة وكتبت…
” الحمد لله..كويسة”..

“اخبار رجلك ايه؟؟…احسن ؟؟…
ظلت تنظر الى الهاتف بيدها بابتسامة فرحة وشعور بالكمال لاول مرة فها هي لأول مرة يهتم أحد لامرها سوي شقيقاتها وعمها وابنته …قطع شرودها صوت وقاص وهو يدلف الي المطبخ …
_عاوز ميه
لم تستمع إليه زمزم من الاساس فقد كانت شارده في الرسالة كما هي …حول بصره ناحية ما يلهيها عنه فوجد الهاتف بيدها فاقترب منها وهزها بقوة قليلا…
ذعرت زمزم من الحركة المفاجأة وسقط هاتفها منها ..
_ نن..نعم..
كانت تتهرب بعينيها من نظرات عيناه التي ثبتت عليها واخترقتها ..

_ عاوز مية..مش سامعاني ؟؟…
اخفضت رأسها عندما شاهدت إصراره علي تفحصها وهتفت بصوت خافت…
_ كنت عاوز حاجه..
_ اه…مية وتجيلي ف اوضتي يمكن تفوقي م السرحان ده شوية …
وخرج من المطبخ وانحنت هي حتي تجلب الهاتف الذي سقط منها وذهبت الي البراد حتي تجلب له الماء….

دق باب الغرفة ففتحت شيما الباب ونظرت إلى زمزم باستهزاء…
_خير!!…
امدت لها يدها بزجاجة مياه وكوب قائلة برقتها المعهودة…
_ وقاص كان طالب مية وقالي اجبهاله ف الاوضة …
_ طيب هاتيها ممكن تمشي بقي؟؟…
التفتت زمزم حتي تغادر لكن صوت رنين هاتفها فردت بسرعة غافلة عن هذه المرأة وراءها وهي تتسمع علي مكالمتها ..

_ الو..انا الحمد لله..لا كنت بعمل حاجات كده ف المطبخ ومعرفتش ارد …
جاءها صوت ياسر يقول…
_ مروحتيش شوفتي الأشعة ليه ؟؟..استاذ عبد القادر قالي ديه رجلك مينفعش تسكتي عليها كده خصوصا أن منظرها كان صعب جدا..
_ لا لا…انا اصلا مبحبش الدكاترة …والمرة اللي فاتت بابا هو اللي أصر على دكتور عشان رجلي ..وسبحان الله يعني ارتحت لحضرتك وخليتك تكشف عليا …يعني تجارب الدكاترة مش سهلة اوي كده بالنسبالي …
_عقدة صح؟؟…بسبب الحاد.ثة اللي سببتلك الاعاق…الو ..الو..

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى