Uncategorized

القديمة تحلى القسم ال1 بقلم نرمين محمود

علي الجهة الأخري …
اغلقت زمزم الهاتف دون قصد فقد ارتعشت يداها بسبب خروج وقاص من الغرفة علي حين غرة وهو يستدعيها حتي تتبعه الي غرفتها …فأغلقت الهاتف وإزالة اخر مكالمه من سجل المكالما.ت …
_ تعالي ..اقعدي بقي مش هفضل اقولك كل حاجة كده…
سارت زمزم حتي جلست علي الكرسي وانتبهت له …
_دلوقتي انت واحدة بس..انا وشيما اتنين ..طبعا من ساعة م جينا واحنا بنام ف الاوضة الصغيرة ديه..وانت بتنامي ف الكبيرة لوحدك …ف احنا عاوزين الاو…
قاطعته زمزم قائلة…
_ مفيش مشكلة انا اصلا كنت عاوزة استأذن نجاة هانم اني اخد الاوضة

اللي ف الجنينة…عاوز حاجة تاني مني؟؟…
نهض وقاص من مكانه قائلا…
_ لا هو ده الموضوع اللي كنت هكلمك فيه بس…انت كنت بتكلمي مين ف التليفون؟؟…
ابتلعت ريقها بتوتر وهتفت…
_ ااا الرقم كان غلط…
وقاص بشك..

_ الرقم كان غلط…اممم طيب…
وخرج من الغرفة وهي وراءه حتي تعود لعملها بالمطبخ وتنهيه…
******************
بمنزل “عابد سلمي ” كانت تمارا تجلس علي الاريكة وبجانبها طفليها بمنزل جدتهم عندما دلف الي المنزل عابد بهيبته الطاغية …
امسك بيد والدته وقبلها قائلا…
_ عاملة ايه يا ست الكل؟؟…
ربتت والدته علي كفه قائلة…
_ الحمد لله يا حبيبي…انت اخبار شغلك ايه؟؟…
عابد بابتسامة ونبرة ذات معني …
_ الحمد لله..الشغل كويس جدا ..حتي اني اخدت اسبوع إجازة وهقعده كله هنا عشان زينب سافرت لأهلها ..

ارتعشت تمارا رغما عنها بعد أن صرح بمكوثه معهم لمدة أسبوع كامل وبالطبع لن يتنازل عن حقه فيها …فمنذ يومان اخذها لموعد استشارتها مع الطبيبة التي طمأنته بتمكنها من وقف النزيف وأنهم بامكانهم ممارسة حياتهم بطبيعية…
_ يلا يا تمرة قومي اطلعي مع جوزك …
زاغت بعينيها تحاول الهروب وهتفت..

_ طيب بس اقفلك ع الاكل الاول …
_ لا يا حببتي خلاص كتر خيرك انك عملتيه انا هتابعه…
حاولت تمارا الحديث لكن والدته أوقفتها وهي تقول بصرامة وقوة…
_ قولت مع جوزك يلا …جاي م الشغل تعبان وعاوز يرتاح …
نهضت تمارا من مكانها بضيق شديد وسارت نحو الباب يتبعها عابد …
دلفا الي الشقة بهدوء شديد لم يتفوه أحدهم بكلمة فقط الصمت هو الذي يسود الأجواء ..
_ انا جعان حضريلي الاكل لو سمحتي..

اومأت تمارا برأسها إيجابا وسارت الي المطبخ حتي تطهو الطعام..بعد الانتهاء من الطعام نظر عابد الي تمارا قائلا…
_ شيلي الاكل وتعالي الاوضة…
اغمضت عيناها بقوة وهي تهدئ من روعها …تعلم أنه نسخة من والدها ولذلك رفضته عندما تقدم لها …لكن والدها وطغيانه أصر علي إتمام تلك الزيجة وبسبب خوفها من والدها لم تتمكن من أخباره بعدم رغبتها فيها ….وكحال شقيقتيها اختارت التأقلم مع الظروف والتلوي معها اينما انجرفت بدلا من الاعتراض عليها من البداية…
_ سيبي النور مفتوح…
أجابت بصوت باكي…
_ لو سمحت خليني اقفله الله يخليك…
كانت تتوسل اليه وهي تعلم أنه

لن يجدي معه …عابد لا يضعف ولا يتأثر أمام دموعها فقط الجمود هو ما يسود الأجواء بينهم …ولكن ذلك لم يمنعها من المحاولة مرة أخري …
_ يا عابد ااا…
_ خلصنا تعالي يلا…
سارت بخطوات بطيئة مثقلة نحوه …عندما بدأ بتجريدها من ملابسها اغمضت عيناها تحاول استرجاع ذكريات شبابها مع شقيقاتها حتي تنعزل عن الواقع وينتهي عابد مما يفعله ….تعلم جيدا بل إنها متيقنه انه تفرغ لها هذا الاسبوع لا لشئ سوي ليربيها علي امتناعها عنه ويضع الأمور في نص*ابها الصحيح بعلاقتهما وهي علاقة الخادمة بمخدومها…

الفصل الرابع…
بعد مرور اسبوع كان ناير يجلس أمام زهرة بالمقعد الموجود بالغرفة ينظر إليها بغموض وهي تبادله نظراته بابتسامة غريبة وغير متزنة …
_ الا قوليلي يا زهرة انت مرتاحه هنا ف المستشفي؟؟…
اومأت زهرة برأسها إيجابا وهتفت..
_ امممم… مبسوطه جدا هنا…المستشفي حلوة اوي..
ابتسم ناير بخفة وهتف…
_ طب الحمد لله انها عجباكي ومرتاحة فيها…
نظرت اليه زهرة بضيق حنق قائلة…
_ هو انت ليه مبقتش بتفكني ؟؟؟….

ناير بجدية…
_ مش لازم ..انا باجي اقعد معاكي ساعتين تلاته بالكتير ملهاش لازمة اني افكك يعني…
_ بس انا بستني الساعتين اللي بتجيلي فيهم عشان تفكني شوية …انا زهقت وانا مربطة كده…
عبث ناير بخصلات شعرها قليلا ثم قال..

_ بكرة تخفي وتبقي حصان ومحدش يربطك…بس ده بيعتمد عليكي اذا كنت عاوزة ولا مش عاوزة…
ردت زهرة بلهفة…
_ أيوة عاوزة…
_ خلاص يبقي تشدي حيلك بقي عشان تخفي كده وتشوفي اللي ف بطنك ده…انت طبعا عارفة أن الحاجات المخدرة اللي بتاخديها ديه بتضره عشان كده بيحاولوا يخففوهالك وده اللي بيزودلك الصداع والتعب…
وبنبرة ذات مغزى…
_ بس عشانه تستحملي اي حاجة مش كده بردو؟؟..
ارتعشت زهرة بداخلها قليلا ثم قالت بابتسامة مهتزة…
_ ااه..اي حاجة استحملها عشانه ….

مرر يده على وجنتها وانحني يقبلها بجبينها ثم انحني الي اذنها هاتفا…
_ صدقيني يا زهرة العيل ده لو نزل هعيشك ف جحيم ..انا ماشي دلوقتي …عندي شغل هجيلك بكرة ..
أشار لها بيده مودعا وغادر المشفي …اما هي فبعد مغادرته صاحت بأعلى صوتها تستدعي تلك الممرضة حتي تطلب منها جرعة اليوم مقابل ما يتركه ناير تحت الحساب بالمشفي تأخذه الممرضة وتعاود مطالبته بدفع الحساب….

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى